استعاد فرنسيس تيافو توازنه بعد أن كان متأخراً بمجموعتين وكسر إرسال، ليتغلب على مواطنه الأميركي أليكس ميكلسن 5-7 و3-6 و7-5 و6-3 و7-6 في بطولة أميركا المفتوحة للتنس اليوم الأربعاء ليبلغ قبل النهائي للمرة الثالثة بعد عودة مثيرة.
وبدا أن تيافو، المصنف 11، فقد بريقه في بداية البطولة قبل أن يستعيد زخمه في المجموعة الثالثة ويحسمها بضربة أمامية ناجحة وسط هتافات مدوية من الجماهير في ملعب آرثر آش.
ولم يحظ ميكلسن بالاهتمام الكافي في أفضل مسيرة له في البطولات الكبرى، لكنه نال الاحترام على أكبر ملاعب التنس الأميركي بفضل 21 ضربة إرسال ساحقة وأوقف تيافو احتفاله ليواسي اللاعب البالغ عمره 22 عاماً خلال عناق حار وطويل إلى جوار الشبكة.
وقال تيافو، الذي سيواجه في قبل النهائي الفائز من مباراة المصنف الثامن بن شيلتون أو حامل اللقب كارلوس ألكاراز: «بدأت أستعيد إيقاعي تدريجياً هناك. إنه لاعب رائع حقاً».

وتألق تيافو هذا الأسبوع في ملعب لويس أرمسترونغ الذي يحبه، لكنه واجه صعوبة في إيجاد إيقاعه في ملعب آرثر آش، حيث أطلق أربع ضربات ناجحة مقابل 15 ضربة لمنافسه في المجموعة الأولى، قبل أن يخسر الكسر الحاسم في نقطة الفوز بالمجموعة.
وأظهر ميكلسن بعضاً من أفضل مستوياته بالتقدم نحو الشبكة في المجموعة الثانية، وحصل على الكسر الحاسم بضربة خلفية رائعة وأرسل تسديدة أخرى بمحاذاة الخط الجانبي للملعب ليكسر إرسال منافسه في الشوط الافتتاحي للمجموعة الثالثة.
وكان الإرسال مع ميكلسن، غير المصنف، لإنهاء المباراة عندما سيطر عليه التوتر وارتكب خطأين مزدوجين. كانت هذه الفرصة التي كان تيافو ينتظرها، فصمد اللاعب المخضرم وحوَّل نقطة كسر الإرسال لصالحه ليتعادل 5-5.
وواصل تيافو ضغطه لينجح في الصمود خلال تبادل ضربات طويل ليكسر إرسال منافسه مرة أخرى في نقطة الفوز بالمجموعة قبل أن يفوز بالأشواط الثلاثة الأولى في المجموعة قبل الأخيرة، إذ رفع مستواه على الأصعدة كافة.
وقدم اللاعبان أفضل ما لديهما في المجموعة الأخيرة المثيرة حيث قفزت الجماهير عندما حسم تيافو الفوز قبل أن يوجه كلمات تشجيعية إلى ميكلسن الذي كان يبكي.
وقال ميكلسن، الذي حقق أفضل نتيجة له في إحدى البطولات الكبرى بوصوله إلى دور الثمانية، «بصراحة، لا أعتقد أن أي شخص آخر كان بإمكانه أن يجعلني أبكي في تلك اللحظة. فرنسيس رجل جيد للغاية، وقد قال الكثير من الأشياء الشخصية التي أثرت في بشدة».
وجذبت لحظة الروح الرياضية هذه اهتماماً يكاد يضاهي الاهتمام الذي حظيت به عودة تيافو المذهلة، حيث كان اللاعب المخضرم قادراً على استشعار مرارة الهزيمة أكثر من غيره بعد خروجه من بطولتي ويمبلدون ورولان غاروس هذا العام في مباريات مثيرة امتدت خمس مجموعات.
وقال تيافو: «أتفهم هذه اللحظة. كان يبكي بالتأكيد على كتفي. نعم تبادلنا بضع الكلمات، وهذا كل ما في الأمر».




