خاضت تشنغ تشين ون رحلة متقلبة بين الصعود والهبوط لتصل إلى دور الثمانية في بطولة أميركا المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز)، أمس (الاثنين)، بفوزها على الفائزتين بالبطولات الكبرى ماديسون كيز وإيغا شفيونتيك في مباراتين متتاليتين في بداية انتفاضة ملحمية لمسيرتها.
وسارت جميع الظروف في صالح تشنغ قبل عامين عندما زيّنت عنقها بالميدالية الذهبية الأولمبية ووصلت إلى أول نهائي لها في إحدى البطولات الأربع الكبرى في بطولة أستراليا المفتوحة، وباتت بين أفضل عشر لاعبات في التصنيف العالمي.

لكن إصابة مزمنة في المرفق أوقفت تقدمها بشكل مفاجئ، لتخرج من الدور الأول لبطولة ويمبلدون عام 2025 قبل أن تخضع لعملية جراحية.
وبعد موسم 2026 القاتم والذي شهد خروجها مبكراً من البطولات بما في ذلك هزيمتان في الدور الأول لبطولة فرنسا المفتوحة ونادي عموم إنجلترا، تراجعت للمركز 121 عالمياً واضطرت إلى خوض التصفيات في نيويورك.
وقالت تشنغ: «من الناحية النفسية من الصعب جداً تقبل ذلك. أعني، كنت بين المصنفات العشر الأوليات وبطلة أولمبية. لعبت في الملاعب الكبرى منذ البداية. أعلم أن الناس يشككون في قدراتي كثيراً وهذا أمر صعب جداً عليّ. لا بد من الحفاظ على إيجابيتي بشكل يومي، والقول لنفسي: استمري في العمل، ولننتظر حتى تظهر النتائج. إنها عملية صعبة للغاية. عانيت كثيراً ومررت بألم شديد مع كل خسارة تعرضت لها. لكنني أعتقد أنه في النهاية، في الرياضة، عليك فقط أن تتحلى بالتواضع ومواصلة الكفاح، لأنك بمجرد أن تفقد ذلك فإن النتيجة تُظهر كل شيء حقاً».

وظهرت قوة تفكيرها الإيجابي بوضوح تام في نيويورك. وعوضت تأخرها صفر-5 في المجموعة الحاسمة أمام كيز، التي بلغت النهائي عام 2017، في الدور الثالث ثم أقصت لاعبة بارزة أخرى هي شفيونتيك في الدور الرابع، بعد أن عوضت تأخرها صفر-5 في المجموعة الأولى.
وعزت الفضل في هذا التحول في الأداء، جزئياً، إلى فترة تدريب مكثفة في اللحظات الأخيرة قامت هي ومدربها بإضافتها بعد هزيمة مروعة أخرى قبل البطولة في الدور الأول من التصفيات في تورونتو.
وقالت تشنغ: «جلس مدربي معي وتحدثنا طويلاً. قال لي: لا يمكنك الاستمرار في اللعب بهذه الطريقة. أنت بحاجة إلى فترة تدريبية. كان الأمر صعباً حقاً، لكن هكذا تسير الأمور في الرياضة. إذا لم تعملي بجدية، فلن تحصلي على شيء. لذلك أنا سعيدة جداً لأننا عملنا معاً، وفي النهاية أثمرت جهودنا».
وستواجه تشنغ في المباراة التالية المصنفة الثانية إيلينا ريباكينا.

وقالت للصحافيين: «أنا سعيدة للغاية بعودتي مرة أخرى. أعني، إذا كان هذا ما يمنحني إياه الله، بعد كل الهزائم السابقة، فأنا متأكدة أنه سيعوضني بشيء ما، أليس كذلك؟».

