دوري الأبطال: كفاراتسخيليا وديمبيلي لمعانقة الأضواء من جديد

 عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
TT

دوري الأبطال: كفاراتسخيليا وديمبيلي لمعانقة الأضواء من جديد

 عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

يعود عثمان ديمبيلي والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا إلى معانقة الأضواء من جديد في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وهي مسابقة يلمعان فيها، عندما يستهل فريقهما باريس سان جيرمان، بطل آخر نسختين، حملة الدفاع عن لقبه ضد سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، الأربعاء.

يُعد الأول أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا لموسم 2024 - 2025، وحذا حذوه الثاني في الموسم التالي، لكن كليهما أبعد ما يكون حالياً عن المساهمة في إضفاء البريق على أداء باريس سان جيرمان الذي لا يزال يبحث عن التشكيلة المثالية عقب رحيل بعض نجومه وتعاقده مع آخرين.

على غرار الغالبية الساحقة من لاعبي باريس سان جيرمان، لا يزال المرشحان البارزان للكرة الذهبية، بحاجة إلى رفع مستواهما تدريجياً.

لكن في هذه المسابقة، غالباً ما يقع على عاتقهما حمل العبء الهجومي لباريس سان جيرمان. وحتى عندما يتعلق الأمر بمنافس في المتناول مثل سلوفان براتيسلافا، يُنتظر منهما دق جرس الصحوة، وإيقاظ الشعلة الهجومية لأبطال أوروبا الذين يعيشون بداية موسم صعبة.

ويتعين على ديمبيلي التحلي بالصبر، بعد موسم ماراثوني تخلله نصف نهائي مونديال 2026 مع «الزرق»، ولتفادي إصابات الموسم الماضي (الفخذ وربلة الساق) التي أفسدت شهوره الأولى، منحه المدرب الإسباني لفريق العاصمة لويس إنريكي الراحة لبضعة أيام.

وعاد النجم السابق لبرشلونة الإسباني إلى التدريبات منذ أسبوع، ودخل بديلاً في الدقيقة 70 ضد موناكو (1-2)، وبرز بشكل جيد، إذ جعل لعب فريقه أكثر انسيابية بفضل لمساته للكرة ومراوغاته، وكان على وشك التعديل بتسديدة رائعة.

خفيتشا كفاراتسخيليا (إ.ب.أ)

أوضح إنريكي المدرك جيداً للأهمية الأساسية لتأطير عودة الفرنسي كي يستعيد أعلى مستوياته في الوقت الملائم «مع كل لاعب، تختلف الظروف، عثمان بذل جهداً ليخوض الكأس السوبر (الأوروبية وأيضاً الفرنسية)، ونال بعد ذلك قسطاً من الراحة. بدأنا بزيادة دقائق لعبه، لعب 20 أو 25 دقيقة (مساء الجمعة) بأعلى مستوى. نحن سعيدون بعودته، والأمر نفسه ينطبق على المباريات المقبلة».

وعلى غرار أفضل لاعب في العالم سنة 2025، أكد «كفارا» مكانته كقائد في الشق الهجومي، عندما حظي بدور لافت في حملة الظفر بثاني لقب لنادي العاصمة في أمجد الكؤوس الأوروبية.

ولم يخض الجورجي مونديال 2026 لعدم تأهل منتخب بلاده؛ ما سمح له باستراحة بعيداً عن الملاعب لسبعة أسابيع، لكنه مع ذلك لم يستعد أيضاً مستواه اللافت في الرمق الأخير من الموسم المنصرم.

غير أن اللاعب السابق لنابولي الإيطالي يعشق مسابقة دوري الأبطال، ويفضّلها لتحدي نفسه وتجاوزها.

وليفلح في الوصول لأرقامه الأوروبية (10 أهداف و7 تمريرات)، يتوجب عليه أن يتألق في بداية حملة الدفاع عن اللقب، مساء الأربعاء ضد المنافس السلوفاكي على ملعب «بارك دي برانس»، قبل أن يقارع الكبيرين برشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي.

وقال عنه قائد سان جيرمان الدولي البرازيلي ماركينيوس الحاصل على الدوري 14 مرة قبل بضعة أسابيع: «من الطبيعي أن يحظى كفارا بدور حقيقي. إنه لاعب باستطاعته أن يكون حاسماً كما كان الموسم الماضي. نأمل أن يقدم موسماً آخر هائلاً».

منذ ذلك الحين (تألقه العام الماضي)، لم يُظهر البالغ 25 عاماً، بما يكفي، أفضل ما يجيده: انطلاقاته السريعة بالكرة على الجهة اليسرى، وحركته المميزة (التوغل نحو المحور ثم التسديد)، أو مساندته الدفاعية المفيدة.

وبعيداً عن المستطيل الأخضر، يشكل تمديد عقد اللاعبين اللذين يمثلهما الوكيل نفسه (موسى سيسوكو)، الهدف المقبل لسان جيرمان.

وأفاد مصدر مقرب من المفاوضات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن المحادثات جارية بالفعل منذ أشهر عدة.


مقالات ذات صلة

سافيتش يعود لتدريبات «الهلال» قبل موقعة «السد»

رياضة سعودية سيرغي سافيتش (نادي الهلال)

سافيتش يعود لتدريبات «الهلال» قبل موقعة «السد»

شارك الصربي سيرغي سافيتش، لاعب الهلال، في تدريبات فريقه الجماعية، التي أقيمت صباح اليوم الاثنين، بعد أن أنهى برنامجه التأهيلي من الإصابة التي غيبته عن المشاركة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية إليوت أندرسون (د.ب.أ)

أندرسون: مانشستر سيتي أكثر تماسكاً من أي وقت مضى رغم الهتافات

أكد إليوت أندرسون، لاعب خط وسط فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أن الانتقادات التي تعرَّض لها النادي عقب إدانته بارتكاب مخالفات مالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يوليان شوستر (د.ب.أ)

شوستر: الفوز بعشرة لاعبين أهم من تصدر فرايبورغ

أكد يوليان شوستر، المدير الفني لفريق فرايبورغ الألماني لكرة القدم أن تصدر فريقه جدول ترتيب الدوري الألماني (بوندسليغا) لم يكن يشغل أي حيز من تفكيره.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت )
رياضة عالمية كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

فولف يشيد بنضج أنتونيلي رغم القلق من تجاوز حدود الحلبة

قال توتو فولف مازحاً إنه سيضع وسادة تحت كيمي أنتونيلي، قبل أن يشيد بنضج السائق الإيطالي، الذي بات قريباً من حسم لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا 1.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
رياضة عالمية أندرييفا (أ.ف.ب)

«تصنيف المحترفات»: أندرييفا «ثالثة» للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية

تقدمت الروسية ميرا أندرييفا إلى المركز الثالث عالمياً، للمرة الأولى في مسيرتها، وفق تصنيف رابطة اللاعبات المحترفات لكرة المضرب، الصادر الاثنين.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
TT

«دورة شنغهاي»: تسيتسيباس يفوز على فريتز ويتأهل للدور الرابع

ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)
ستيفانوس تسيتسيباس (رويترز)

تأهّل اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس إلى الدور الرابع ببطولة شنغهاي المفتوحة للتنس بعدما تغلّب على الأميركي تايلور فريتز، المصنف الحادي عشر، 3-6 و7-5 و6-3، اليوم الاثنين.

وذكر الموقع الإلكتروني للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين أن هذا هو الانتصار السابع لتسيتسيباس على أحد المصنفين العشرين الأوائل في عام 2026، مقابل 9 هزائم، بعدما أخفق في تحقيق أي انتصار على لاعب ضِمن هذه الفئة خلال العام الماضي، في مقابل 5 هزائم.

تايلور فريتز (رويترز)

وقال تسيتسيباس: «كنت أستحضر في ذهني الفوز بهذه المباراة، اليوم، وأحاول وضع نفسي في موقف يسمح لي بتحقيق الانتصار. خضت دائماً مواجهات صعبة أمامه، وكانت بعض أكبر مبارياتي أمامه على الجانب الآخر من الملعب».

وأضاف: «كان عليَّ رفع مستواي، وبمجرد أن بدأت أفعل ذلك، أُتيح أمامي كثير من الفرص، وتمكنت، بالفعل، من تقديم أفضل ما لديَّ داخل الملعب».

ويلتقي تسيتسيباس، الذي وصل للدور قبل النهائي في بطولة شنغهاي 2019، مع المصنف الخامس في البطولة والفائز باللقب في 2019 دانييل ميدفيديف، الذي تغلّب بسهولة على التشيكي داليبور سفرتشينا 6-2 و6-3 في 74 دقيقة فقط.

وفي بقية المباريات، فاز كاسبر رود على ليرنر تين 6 - 4 و7-6، وفليكس أوجر الياسيم على بابلو كارينو بوستا 6-3 و4-6 و6-1، ورافاييل خودار على ييري ليتشكا 4-6 و7-6 و6-4.


الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

فيلكس سانشيز (رويترز)
فيلكس سانشيز (رويترز)
TT

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

فيلكس سانشيز (رويترز)
فيلكس سانشيز (رويترز)

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم (الاثنين)، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

وانفصل الاتحاد البحريني بالتراضي عن المدرب الكرواتي دراجان تالاييتش بعد الخروج المبكر من كأس الخليج (خليجي 27).

وودعت البحرين «خليجي 27» من دور المجموعات بعدما تعرضت لثلاث هزائم أمام قطر بطلة آسيا والإمارات واليمن في المجموعة الثانية.

وقال حساب منتخب البحرين على منصة إكس إن سانشيز «سيبدأ مهامه رسمياً خلال فترة أيام الفيفا (التوقف الدولي) في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل».

وأضاف: «وجاء اختيار المدرب الإسباني استناداً إلى سيرته الذاتية المميزة ومشواره التدريبي الحافل قارياً ودولياً».

وفاز سانشيز مع قطر بكأس آسيا 2019، وقادها في مشاركتها الأولى في كأس العالم 2022 عندما استضافت البطولة.

وأشار البيان إلى أن سانشيز تنتظره «استحقاقات مقبلة مهمة، يتقدمها خوض منافسات كأس آسيا 2027 وتصفيات كأس العالم 2030».

وسيعقد الاتحاد البحريني لكرة القدم مؤتمراً صحافياً لتقديم المدرب الجديد لوسائل الإعلام فور وصوله إلى البحرين.


فضيحة أهلية حارس الكونغو... كيف تجاوز «فيفا» لوائحه وحرَم نيجيريا من فرصة المونديال؟

ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)
ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)
TT

فضيحة أهلية حارس الكونغو... كيف تجاوز «فيفا» لوائحه وحرَم نيجيريا من فرصة المونديال؟

ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)
ليونيل مباسي حارس مرمى الكونغو الديمقراطية (رويترز)

أثارت قضية الحارس ليونيل مباسي، لاعب منتخب الكونغو الديمقراطية، تساؤلات جدية بشأن التزام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بلوائحه الخاصة بأهلية اللاعبين، بعدما كشفت تحقيقات صحافية عن أن الحارس خاض أربع مباريات في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، رغم عدم استيفائه الشروط القانونية للمشاركة، قبل أن يُسوّى وضعه دون فرض عقوبات على اللاعب أو الاتحاد الكونغولي.

وحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، التي نشرت تحقيقاً بالتعاون مع «نيويورك تايمز» في 6 أكتوبر (تشرين الأول)، وأتبعته بمادة جديدة في 8 أكتوبر، فإن القضية تتجاوز المخالفة الفردية إلى طريقة اتخاذ القرارات داخل «فيفا»، خصوصاً أن قانونييه كانوا قد حدَّدوا المخالفة وآثارها المحتملة، في حين انتهت الإجراءات دون معاقبة المنتخب الذي استفاد من مشاركة اللاعب.

وكان منتخب الكونغو الديمقراطية قد تجاوز نيجيريا في نهائي الملحق الأفريقي يوم 16 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، ليحصل على فرصة خوض الملحق العالمي أمام جامايكا في 31 مارس (آذار) 2026، حيث حسم تأهله إلى كأس العالم.

وأصبحت مواجهة نيجيريا محور القضية؛ إذ إن عدّ المنتخب الكونغولي خاسراً فيها بسبب مشاركة لاعب غير مؤهل كان سيغير هوية المنتخب المتأهل إلى الملحق العالمي، ويمنح نيجيريا فرصة المنافسة على بطاقة المونديال.

وتكشف الوثائق عن أن المشكلة القانونية بدأت قبل ذلك بسنوات، بعدما مثّل مباسي المنتخبات الفرنسية للفئات السنية في خمس مباريات على الأقل، بينها مشاركات في كأس العالم للناشئين تحت 17 عاماً عام 2011. ورغم امتلاكه الجنسيتين الفرنسية والكونغولية، كان يتعين عليه استكمال إجراءات تغيير اتحاده الرياضي قبل تمثيل الكونغو الديمقراطية.

وبدأ الاتحاد الكونغولي تلك الإجراءات عام 2021، إلا أنها لم تُستكمل رسمياً، ومع ذلك شارك الحارس مع المنتخب الأول ابتداءً من فبراير (شباط) 2022. ولم يكتشف قانونيو «فيفا» عدم اكتمال الإجراءات إلا بعد مراجعة معمقة للملف يومي 9 و10 مارس 2026، أي قبل نحو ثلاثة أسابيع من مباراة جامايكا.

وكان الاتحاد النيجيري قد تقدم بشكوى في 28 نوفمبر 2025، أثار فيها شبهات تتعلق بأهلية عدد من اللاعبين الكونغوليين، بما فيها مسائل الجنسية وجوازات السفر، من دون أن يذكر مباسي تحديداً. وبعد مراسلات لاحقة، رفض «فيفا» الشكوى لأسباب شكلية تتعلق بالمواعيد والإجراءات، مؤكداً أن القرار أصبح نهائياً لعدم تقديم استئناف مستوفٍ للشروط.

غير أن المادة 19 من لائحة الانضباط لدى الاتحاد الدولي تمنح الجهات القضائية المختصة صلاحية التحرك من تلقاء نفسها عند اكتشاف مشاركة لاعب غير مؤهل، حتى في غياب شكوى رسمية. وتنص القواعد على إمكانية عدّ الفريق خاسراً وفرض غرامة لا تقل عن ستة آلاف فرنك سويسري، إلى جانب العقوبات التي قد تطال اللاعب.

وأوصى قانونيو «فيفا» بفتح إجراءات تأديبية ضد الحارس والاتحاد الكونغولي، وإيقاف مباسي ستة أشهر، وتغريم الاتحاد المحلي، مع طرح خيارين بشأن نتائج المنتخب: إما عدّه خاسراً في المباراة المعنية، أو خصم ست نقاط من رصيده في تصفيات كأس العالم 2030.

وتضمنت التوصيات أيضاً إحالة الملف بصورة عاجلة إلى الجهات المختصة، وحسم هوية المنتخب الذي يحق له مواجهة جامايكا، سواء بمنح نيجيريا بطاقة الملحق العالمي أو تأكيد استمرار الكونغو الديمقراطية إذا تقرر تطبيق عقوبة بديلة.

ولم تكن نيجيريا الطرف الوحيد الذي يمكن أن يتأثر بإعادة النظر في النتائج؛ إذ خلص التحليل القانوني الداخلي إلى أن إعادة احتساب نتائج مباريات الحارس غير المؤهل كانت ستغير ترتيب التصفيات الأفريقية، بما قد يمنح بوركينا فاسو، بدلاً من الكونغو الديمقراطية، فرصة المشاركة في الملحق الأفريقي.

واستند القانونيون إلى سوابق تأديبية واضحة، بينها معاقبة جنوب أفريقيا بعدّها خاسرة أمام ليسوتو في تصفيات مونديال 2026 بسبب إشراك تيبوهو موكوينا وهو غير مؤهل. وأظهرت تلك السوابق أن العقوبات المرتبطة بأهلية اللاعبين لم تكن إجراءً استثنائياً.

ورغم ذلك، لم تصدر عقوبة معلنة بحق مباسي أو الاتحاد الكونغولي، ولم تُعدّل نتائج المباريات السابقة. وفي رد لاحق، أكد «فيفا» أن مشاركة الحارس لم تثر أي مشكلة أهلية خلال مواجهة جامايكا أو نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما عدّته الصحيفة مؤشراً إلى تسوية وضعه قبل الملحق العالمي.

ويثير هذا الرد سؤالاً بشأن الأساس القانوني الذي استند إليه الاتحاد الدولي لتصحيح وضع اللاعب دون ترتيب آثار تأديبية على مشاركاته السابقة. ولم يقدم «فيفا» للصحيفة تفسيراً محدداً لطبيعة إجراءات التسوية أو أسباب عدم إبلاغ الاتحادات التي ربما تأثرت بالمخالفة.

وامتدت القضية إلى مستويات إدارية وسياسية داخل الاتحاد الدولي، بعدما كشفت التحقيقات عن احتمال اطلاع رئيسه جياني إنفانتينو وأمينه العام ماتياس غرافستروم على تفاصيل الملف. ونفى «فيفا» بصورة قاطعة أن يكون رئيسه قد تدخل في الإجراءات التأديبية، مؤكداً استقلال الجهات القضائية المختصة.

وتزامنت القضية مع صعود فيرون موسينغو أومبا إلى رئاسة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم في مايو (أيار) 2026، وهو المسؤول السابق في الاتحاد الأفريقي الذي تربطه علاقة طويلة بإنفانتينو منذ دراستهما القانون في جامعة فريبورغ السويسرية.

وسبق لموسينغو أومبا العمل في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، والمشاركة في حملة إنفانتينو الانتخابية عام 2016، قبل توليه مناصب في «فيفا» ثم الأمانة العامة للاتحاد الأفريقي. وأثار انتخابه رئيساً للاتحاد الكونغولي، بعد استبعاد أو انسحاب ثمانية منافسين، تساؤلات بشأن طبيعة الدعم الذي تلقاه.

وتناول التحقيق مراسلات عبّر فيها إنفانتينو عن دعمه الشخصي للرئيس الجديد للاتحاد الكونغولي، في حين نفى «فيفا» الاتهامات المتعلقة بوجود تدخل سياسي لترتيب انتخابه. ولا تشكل العلاقة بين المسؤولين، في حد ذاتها، دليلاً على أنها كانت سبباً في القرار المتعلق بأهلية مباسي.

وأعادت القضية إلى الواجهة الجدل الذي أثارته واقعة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون خلال مونديال 2026، بعدما خُففت عقوبة إيقافه إثر تدخل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إنفانتينو، وفق ما أورده التحقيق، في واقعة أثارت بدورها تساؤلات بشأن استقلال القرارات الانضباطية.

وتأتي هذه التطورات قبل انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس 2027، وسط اهتمام متزايد بمواقف الاتحادات الأفريقية، التي تمثل 54 اتحاداً من أصل 211 اتحاداً عضواً في المنظمة الدولية.

في المقابل، لم يُغلق الجانب النيجيري الملف نهائياً؛ إذ أفادت معلومات نقلتها شبكة «إي إس بي إن» بأن الاتحاد النيجيري يدرس خياراته القانونية، بما فيها المطالبة بتعويض مالي من «فيفا» عن الأضرار المرتبطة بالغياب عن كأس العالم.

وتبقى القضية مفتوحة على تساؤلات تتعلق بمدى اتساق القرارات التأديبية مع اللوائح والسوابق القانونية، خصوصاً أن تصحيح أهلية اللاعب للمباريات اللاحقة لا يفسر وحده كيفية معالجة مشاركاته السابقة، ولا يحسم حقوق المنتخبات التي ربما تأثرت بنتائجها.