«خليجي 27» تستدعي نجوم الذاكرة… وجدة تبدأ العد التنازلي

البطولة الأقدم في المنطقة تدخل مرحلة الترويج قبل انطلاقتها في 23 سبتمبر

محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)
محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)
TT

«خليجي 27» تستدعي نجوم الذاكرة… وجدة تبدأ العد التنازلي

محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)
محمد نور وحمود سلطان وعماد الحوسني قدموا فقرة ترويجية في فيديو للبطولة التاريخية (خليجي 27)

بدأت ملامح «خليجي 27» تقترب من الشارع الخليجي، مع دخول الحملة الترويجية للبطولة مرحلة جديدة قبل نحو أسبوعين من انطلاق المنافسات في جدة، التي تستضيف كأس الخليج للمرة الأولى في تاريخها، بداية من 23 سبتمبر (أيلول) وحتى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي أحدث المواد الترويجية للبطولة، حضرت ذاكرة كرة القدم الخليجية من خلال مجموعة من نجومها السابقين، يتقدمهم السعودي محمد نور، والعراقي حسين سعيد، واليمني علي النونو، والإماراتي فهد خميس، والقطري إبراهيم خلفان، والعماني عماد الحوسني، والكويتي فهد الأنصاري، والبحريني حمود سلطان، في عمل صُوّر في جدة التاريخية، ليجمع بين وجوه ارتبطت بذاكرة اللعبة في المنطقة، والمدينة التي تستعد لاستقبال البطولة للمرة الأولى.

جانب من مراسم سحب القرعة في مايو الماضي (محمد المانع)

ولم يكن اختيار جدة التاريخية خلفية للعمل بعيداً عن الهوية التي اعتمدتها البطولة منذ مايو (أيار) الماضي؛ إذ استُلهم شعار «خليجي 27» من «رواشين» جدة التاريخية، بينما حمل الشعار اللفظي «أهلاً بالخليج» رسالة ترتكز على الترحيب والضيافة والهوية الخليجية المشتركة.

ويبدو الرهان الترويجي واضحاً في استدعاء الذاكرة قبل المنافسة؛ فكأس الخليج ليست بطولة وُلدت في زمن ازدحام روزنامة كرة القدم بالمسابقات والبطولات والقنوات والمنصات، بل ظهرت في مرحلة كانت فيها كرة القدم الخليجية تخطو خطواتها الأولى، وكانت فرص الاحتكاك والمنافسة الدولية محدودة للغاية.

وانطلقت البطولة من البحرين عام 1970 بأربعة منتخبات فقط هي البحرين والسعودية والكويت وقطر، وكان من بين الأهداف التي قامت عليها منذ البداية رفع مستوى كرة القدم في دول الخليج، وتوفير فرصة للمنافسة والاحتكاك واكتساب الخبرات، إلى جانب جمع شباب المنطقة، وتوثيق العلاقات بينهم. وبعد عامين، انتقلت البطولة إلى الرياض في أول استضافة سعودية عام 1972، وانضم المنتخب الإماراتي لتبدأ دائرة المشاركة في الاتساع.

ولهذا اكتسبت كأس الخليج، عبر أكثر من نصف قرن، قيمة تجاوزت حدود نتائج المباريات والكؤوس. ففي سنوات البدايات الصعبة، كانت البطولة إحدى النوافذ القليلة التي صنعت للكرة الخليجية موعداً ثابتاً للمنافسة، وأسهمت في تقديم أجيال من اللاعبين إلى الجمهور، ورفعت مستوى الاهتمام الشعبي والإعلامي بالمنتخبات، قبل أن تصبح المنطقة جزءاً مؤثراً من المشهد الكروي الآسيوي والدولي.

صراع كبير بين المنتخبات للفوز باللقب (اتحاد كأس الخليج)

ومن هنا أيضاً تبدو دلالة جمع نجوم من أجيال ودول مختلفة في الحملة الجديدة. حسين سعيد، أحد أبرز الأسماء التاريخية في البطولة وهداف نسخة 1979 بعشرة أهداف، وفهد خميس، أحد أبرز هدافي الإمارات في تاريخ كأس الخليج حيث شارك مع بلاده في الثمانينات، إلى جانب محمد نور وعماد الحوسني وعلي النونو وخلفان والأنصاري، لا يمثلون منتخباتهم فحسب، بل يستحضر كل منهم حقبة مختلفة من عمر المسابقة.

وتعود البطولة إلى السعودية بعدما سبق للرياض أن استضافتها أعوام 1972 و1988 و2002 و2014، غير أن النسخة السابعة والعشرين تفتح فصلاً مختلفاً؛ إذ تنتقل للمرة الأولى إلى جدة، وتقام مبارياتها على ملعبي مدينة الملك عبد الله الرياضية ومدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية.

وأسفرت القرعة عن وجود السعودية والعراق وعُمان والكويت في المجموعة الأولى، بينما تضم الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن.

رؤساء الاتحادات الخليجية خلال مراسم القرعة (اتحاد كأس الخليج)

وبين أزقة جدة التاريخية ووجوه صنعت جزءاً من ذاكرة الكرة في المنطقة، تبدو الرسالة الترويجية لـ«خليجي 27» أبعد من الإعلان عن بطولة تقترب؛ إنها محاولة لربط حاضر كرة القدم الخليجية المزدهر ببدايات بطولة رافقت اللعبة منذ سنوات التأسيس، وأسهمت في صناعة نجومها وخصوماتها وذاكرتها الجماعية.

والآن، بعد 56 عاماً من انطلاق الحكاية في البحرين، تصل كأس الخليج إلى جدة للمرة الأولى، حاملة معها إرث بطولة تغيّرت كرة القدم من حولها كثيراً، بينما بقيت مكانتها الخاصة حاضرة في الوجدان الرياضي الخليجي.


مقالات ذات صلة

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

رياضة سعودية ناصر الشمراني (الشرق الأوسط)

ناصر الشمراني يقود هجوم الأخضر في «كأس الخليج للقدامى»

أعلن الجهاز الفني للمنتخب السعودي لقدامى اللاعبين قائمة «الأخضر» المشاركة في بطولة كأس الخليج 2026.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الاتفاق لن يسافر للعراق (الشرق الأوسط)

مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط»: الاتحاد الخليجي يرفض تأجيل مواجهة الاتفاق وأربيل العراقي

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الاتحاد الخليجي لكرة القدم رفض طلباً رسمياً تقدمت به إدارة نادي الاتفاق لتأجيل مواجهته أمام أربيل العراقي، المقررة غداً.

علي القطان (الدمام)
رياضة عربية الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني (قنا)

حمد بن خليفة رئيس الاتحاد الخليجي تحت الملاحظة الطبية بسبب وعكة صحية

كشفت مصادر عن تعرض الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد الخليجي لكرة القدم ورئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، لوعكة صحية بسيطة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية خسارة ثقيلة تعرض لها «الأخضر» أمام منتخب مصر في كأس الخليج للناشئين (الاتحاد المصري)

كأس الخليج للناشئين: «الأخضر» يتعثر أمام مصر بخماسية نظيفة

فاز المنتخب المصري على نظيره السعودي 5 / صفر، وتغلب المنتخب اليمني على نظيره العراقي 2 / صفر، ضمن منافسات بطولة كأس الخليج لكرة القدم تحت 17 عاماً المقامة في قط

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية علي القحطاني (الشرق الأوسط)

السعودي «القحطاني» يدير افتتاح كأس الخليج للناشئين بين قطر والصين

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي، الخميس، تعيينات حكام مباراتي الجولة الأولى بالمجموعة الأولى من النسخة الثانية لبطولة كأس الخليج تحت 17 عاماً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

الدوري القطري: السد إلى الصدارة برباعية في الشمال

فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)
فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)
TT

الدوري القطري: السد إلى الصدارة برباعية في الشمال

فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)
فيرمينو يحتفل بهدفه في مرمى الشمال (نادي السد)

ارتقى السد لصدارة ترتيب الدوري القطري مؤقتاً، وذلك عقب فوزه الكبير على ضيفه الشمال 4 - 1، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة من المسابقة.

ورفع السد رصيده إلى 18 نقطة في المركز الأول، بفارق نقطة عن الريان صاحب المركز الثاني، الذي قد يستعيد الصدارة في حال فوزه على مضيفه العربي السبت ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد الشمال عند تسع نقاط في المركز الثامن.

وتقدم السد في الدقيقة 11 عن طريق جيوفاني، ثم تأثر الشمال بالنقص العددي بعد طرد لاعبه محمد علي بن رمضان في الدقيقة الاخيرة من الشوط الأول، ليكمل المباراة بعشرة لاعبين.

وفي الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول سجل رياض محرز هدف التعادل للشمال من ضربة جزاء، ثم سجل محمد كمارا الهدف الثاني للسد في الدقيقة 62.

وبعد ذلك بست دقائق سجل أكرم عفيف الهدف الثالث للسد، ثم اختتم زميله روبيرتو فيرمينو الرباعية في الدقيقة 80.

وضمن منافسات الجولة ذاتها، فاز الغرافة على قطر 2 - 0.

وسجل ياسين براهيمي هدفي الغرافة في الدقيقتين 74 و88.

ورفع الغرافة رصيده إلى تسع نقاط في المركز السابع، فيما تجمد رصيد قطر عند ست نقاط في المركز الحادي عشر (قبل الأخير).


الإمارات تواجه هندوراس وسوريا ودياً استعداداً لكأس آسيا 2027

يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا (الاتحاد الإماراتي)
يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا (الاتحاد الإماراتي)
TT

الإمارات تواجه هندوراس وسوريا ودياً استعداداً لكأس آسيا 2027

يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا (الاتحاد الإماراتي)
يخوض منتخب الإمارات لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا (الاتحاد الإماراتي)

يخوض المنتخب الإماراتي لكرة القدم مباراتين وديتين أمام هندوراس وسوريا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن استعداداته لنهائيات كأس آسيا 2027، المقررة إقامتها في السعودية.

ويستضيف «الأبيض» منتخب هندوراس في 13 نوفمبر بالعاصمة أبوظبي، قبل أن يواجه نظيره السوري في 17 من الشهر ذاته بمدينة العين، في إطار المعسكر التدريبي الثاني تحت قيادة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش.

وتأتي المباراتان ضمن برنامج إعداد المنتخب الإماراتي للاستحقاق القاري، بعدما تولى داليتش مسؤولية الجهاز الفني خلفاً للروماني كوزمين أولاريو، قبيل انطلاق النسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج، التي استضافتها السعودية بين 23 سبتمبر (أيلول) و6 أكتوبر (تشرين الأول) الماضيين.

وكان المنتخب الإماراتي قد بلغ نهائي البطولة الخليجية، قبل أن يخسر أمام نظيره السعودي بهدفين دون رد، ليكتفي بالمركز الثاني في أول اختبار رسمي له تحت قيادة المدرب الكرواتي.

وأوضح الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، أن المواجهتين الوديتين تندرجان ضمن التحضيرات لنهائيات كأس آسيا، المقررة في يناير (كانون الثاني) 2027، حيث أوقعت القرعة المنتخب الإماراتي في المجموعة الخامسة إلى جانب كوريا الجنوبية وفيتنام واليمن.

ومن المنتظر أن يعلن داليتش قائمة اللاعبين المختارين للمباراتين خلال الفترة المقبلة، بعدما تابع مستوياتهم مع أنديتهم في المنافسات المحلية والخارجية، تمهيداً للدخول في معسكر مغلق بالعاصمة أبوظبي ابتداء من 9 نوفمبر.

ويسعى الجهاز الفني للمنتخب الإماراتي إلى الاستفادة من المواجهتين لاختبار جاهزية اللاعبين وتعزيز الانسجام بين عناصر الفريق، قبل خوض غمار البطولة الآسيوية التي يتطلع خلالها «الأبيض» إلى المنافسة على المراكز المتقدمة.


وزارة الرياضة المصرية لـ«الشرق الأوسط»: الاعتداء على الطفلة زينة فاروق تجاوز للخطوط الحمراء

زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في فيسبوك)
زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في فيسبوك)
TT

وزارة الرياضة المصرية لـ«الشرق الأوسط»: الاعتداء على الطفلة زينة فاروق تجاوز للخطوط الحمراء

زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في فيسبوك)
زينة فاروق مع مدربها في تنس الطاولة قبل إحدى المواجهات (حسابها في فيسبوك)

كشفت وزارة الشباب والرياضة المصرية تفاصيل الإجراءات التي اتخذتها على خلفية واقعة اعتداء مدرب تنس طاولة على اللاعبة المصرية زينة فاروق، البالغة من العمر عشر سنوات، خلال مشاركتها في بطولة خارج مصر، وهي الواقعة التي أثارت موجة واسعة من الجدل عقب انتشار مقطع فيديو يوثّق الحادثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، أكد محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة المصرية، أن الوزير جوهر نبيل تعامل مع الواقعة بصورة فورية وحاسمة، مشدداً على أن الاعتداء على اللاعبين، ولا سيما الأطفال، يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء التي لا يمكن التساهل معها تحت أي مبرر.

وأوضح الشاذلي أن الوزير أصدر، فور انتشار مقطع الفيديو، قراراً عاجلاً بتكليف اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة بإيقاف المدرب عن ممارسة أي نشاط رياضي، سواء كان رسمياً أو غير رسمي، وفتح تحقيق فوري للتحقق من ملابسات الواقعة والتثبت من حدوث الاعتداء.

وقال: «تضمن القرار الثاني ضرورة موافاة الوزارة بنتائج التحقيقات فور الانتهاء منها، فيما قضى القرار الثالث بتوجيه تنبيهات إلى جميع الاتحادات والهيئات الرياضية المصرية بشأن الالتزام بقواعد السلوك الرياضي وضوابط تعامل المدربين والأجهزة الفنية مع اللاعبين، خصوصاً الأطفال، مع توعية جميع العاملين في المنظومة الرياضية بالعقوبات التي قد تُفرض على مرتكبي مثل هذه التجاوزات».

وفيما يتعلق بسرعة إنجاز التحقيقات، كشف الشاذلي أن الوزارة لم تتلقَّ رداً من الاتحاد المصري لتنس الطاولة خلال اليومين أو الثلاثة أيام الأولى التي أعقبت صدور التوجيهات، ما دفع الوزير إلى منحه مهلة 48 ساعة لإنهاء الإجراءات وموافاة الوزارة بالنتائج.

وأضاف: «في اليوم التالي مباشرة، كان الاتحاد المصري لتنس الطاولة قد أنهى التحقيقات، وذلك عقب القرارات الصادرة عن الوزير والمهلة التي منحها للاتحاد. ولو لم يتم الالتزام بهذه التوجيهات، لكانت الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة بصورة مباشرة، من دون الرجوع إلى الاتحاد».

وفي رده على التساؤلات المتعلقة بأقوال والدة اللاعبة ومدى تأثير موقفها على سير التحقيقات، أوضح الشاذلي أن الاستماع إلى إفادات الأطراف المعنية يُعد إجراءً طبيعياً ضمن عمل لجان التحقيق التي شُكّلت بالتنسيق بين اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة.

وقال: «من الطبيعي الاستماع إلى أقوال والدة اللاعبة وجميع الأطراف المعنية خلال التحقيقات، لكن المسألة الأساسية التي تستند إليها التحقيقات هي تحديد ما إذا كان الفعل قد ارتُكب بالفعل أم لا. وحتى لو كانت اللاعبة نفسها راضية عن الأمر، أو كانت والدتها قد أبدت رضاها، فإن ذلك لا يؤثر في مجريات التحقيق أو في ضرورة التثبت من وقوع الفعل».

وتابع: «إذا ثبت ارتكاب المخالفة، كما حدث في هذه الواقعة، فسوف تُتخذ الإجراءات التأديبية مباشرة، وفقاً لتوجيهات وزير الشباب والرياضة».

وأكد الشاذلي أن تحرك الوزارة لا يقتصر على الوقائع التي تنتشر مقاطعها المصورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل يشمل جميع الشكاوى والبلاغات المتعلقة بالتجاوزات داخل المنظومة الرياضية المصرية.

وقال: «نتلقى عدداً كبيراً من الشكاوى المتعلقة بتجاوزات تحدث في ألعاب رياضية مختلفة، سواء من لاعب تجاه مدرب أو من مدرب تجاه لاعب، وفي جميع هذه الحالات تتحرك الوزارة فوراً. وقد شكّل الوزير لجنة طوارئ لمتابعة جميع المنافسات الرياضية، الرسمية والودية، والتعامل بصورة عاجلة مع أي تجاوزات يتم رصدها».

وأشار إلى أن الإجراءات تشمل المؤسسات الرياضية والأفراد والمدربين واللاعبين، وتستند إلى أحكام قانون الرياضة المصري رقم (71) لسنة 2017 وتعديلاته الصادرة بالقانون رقم (171) لسنة 2025، التي تتصدى لمختلف أشكال التجاوزات، بما فيها الاعتداء الجسدي والتنمر والسب والقذف والعنصرية.

وأضاف: «الوزارة تتحرك فوراً بمجرد توافر ما يشير إلى وقوع مخالفة، سواء من خلال مقطع فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، أو شكوى مباشرة يتقدم بها أحد اللاعبين، أو تقرير صادر عن حكم أو اتحاد رياضي، أو أي مستند أو دليل يكشف عن وجود تجاوز يستدعي التدخل والتحقيق».

وشدد الشاذلي على أن موقف الوزارة ينطلق من رسالة الرياضة التربوية والمجتمعية، قائلاً: «أكد الوزير بصورة قاطعة أن هناك خطوطاً حمراء في الممارسة الرياضية والمنافسات، لأن الرياضة في النهاية تحمل رسالة سامية، تقوم على ترسيخ الروح الرياضية والسلوك القويم، وتقديم القدوة الحسنة لشبابنا وأبنائنا».

وتابع: «لا يجوز تحت أي مبرر، سواء كان أخلاقياً أو دينياً أو تربوياً أو رياضياً، الاعتداء بالضرب على لاعب أو مدرب أو أي عنصر من عناصر المنظومة الرياضية، وتزداد خطورة الأمر عندما يكون المعتدى عليه طفلاً».

وفي تفسيره لأسباب التشدد في التعامل مع واقعة زينة فاروق، أوضح الشاذلي أن هناك ثلاثة اعتبارات رئيسية دفعت الوزارة إلى اتخاذ هذا الموقف الحاسم.

وقال: «الاعتبار الأول أن الواقعة حدثت خلال بطولة تقام خارج مصر، وبالتالي فإن هذا التصرف لم يقتصر ضرره على اللاعبة وحدها، بل أساء أيضاً إلى صورة البعثة المصرية والدولة المصرية والرياضة المصرية بصورة عامة».

أما الاعتبار الثاني، فيتمثل في أن الاعتداء استهدف لاعبة لا يتجاوز عمرها عشر سنوات، وهو ما يضع الواقعة ضمن الإطار القانوني المتعلق بحماية الأطفال.

وأوضح: «نحن نتحدث عن لاعبة تبلغ من العمر عشر سنوات، أي أنها لا تزال في سن الطفولة، وبالتالي فإن التشريعات المصرية، بما فيها قانون الطفل، تتعامل مع الاعتداءات التي تستهدف الأطفال بقدر أكبر من التشدد، وتتيح تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الأفعال».

ولفت الشاذلي إلى أن الاعتبار الثالث، الذي وصفه بأنه بالغ الأهمية، يتعلق بمسؤولية المدرب المباشرة عن حماية اللاعبة خلال مشاركتها في البطولة.

وقال: «المدرب يُعد، وفقاً للإطار القانوني المنظم لهذه العلاقة، من الأشخاص الذين يتحملون مسؤولية الرعاية والإشراف على الطفلة خلال وجودها معه. فمن المفترض أن يكون هو الشخص الذي يحمي اللاعبة من أي اعتداء أو تجاوز، سواء صدر عن أشخاص من داخل المنظومة الرياضية أو من خارجها».

وأضاف: «عندما يصدر الاعتداء عن الشخص المكلف أصلاً بحماية الطفلة ورعايتها، فإن خطورة الفعل تتضاعف، وتصبح العقوبات أكثر تشدداً، لأن المسؤولية هنا لا تتعلق بالاعتداء وحده، بل أيضاً بالإخلال بواجب الحماية والرعاية الملقى على عاتق المدرب».