«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية

سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)
سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)
TT

«البحري» السعودية توزع 369 مليون دولار أرباحاً استثنائية

سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)
سفينة تابعة لشركة «البحري» (موقع الشركة)

أعلنت «الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري» (البحري) توزيع أرباح نقدية مرحلية استثنائية على مساهميها عن النصف الأول من العام المالي 2026، بإجمالي 1.384 مليار ريال (369.06 مليون دولار)، في خطوة تأتي عقب قفزة لافتة في أرباح الشركة خلال الفترة، بدعم من تحسن نتائج أعمالها.

وقالت الشركة في بيان على «تداول السعودية»، اليوم الاثنين، إن التوزيعات تبلغ 0.4 دولار (1.5 ريال) للسهم الواحد، بما يعادل 15 في المائة من القيمة الاسمية للسهم، فيما يبلغ عدد الأسهم المستحقة للأرباح نحو 922.85 مليون سهم.

وأوضحت أن تاريخ الأحقية سيكون 10 سبتمبر (أيلول) 2026، على أن يبدأ توزيع الأرباح في 27 سبتمبر 2026، أو قبل ذلك، عن طريق البنك الأهلي السعودي.

وتأتي هذه التوزيعات بعد نمو قوي في أرباح «البحري» خلال النصف الأول من العام، إذ قفز صافي الربح خلال الربع الثاني بنحو 5.7 مرة، أو بنسبة 574.15 في المائة، ليبلغ نحو 732 مليون دولار (2.74 مليار ريال)، مقارنة بنحو 109 ملايين دولار (407.45 مليون ريال) في الربع المماثل من العام الماضي.

وخلال النصف الأول من 2026، ارتفع صافي أرباح «البحري» بنسبة 420.7 في المائة إلى نحو 1.30 مليار دولار (4.89 مليار ريال)، مقارنة بنحو 251 مليون دولار (940.27 مليون ريال) في الفترة المماثلة من العام السابق.

وسيتم توزيع الأرباح النقدية ابتداءً من أو قبل 27 سبتمبر 2026، من خلال البنك الأهلي السعودي، وفقاً لما أعلنته الشركة.


مقالات ذات صلة

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

الاقتصاد فرن في منشأة «أوروبِس» في هامبورغ بألمانيا (رويترز)

النحاس يتراجع مع ارتفاع المخزونات وتراجع مخاوف الإمدادات

تراجعت أسعار النحاس، الخميس، مع تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، ما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات، رغم استمرار الاختناقات في سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة الأميركية ترتفع مع تقييم نتائج «سبيس إكس» و«نتفليكس»

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الأربعاء، مع تقييم المستثمرين أحدث نتائج أعمال الشركات، في وقت واصلت أسعار النفط صعودها وسط تداعيات الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

ارتفاع التضخم يدعم الجنيه الإسترليني وسط توقعات برفع الفائدة الشهر المقبل

ارتفع الجنيه الإسترليني قليلاً أمام اليورو والدولار، الأربعاء، بعدما أظهرت بيانات التضخم ارتفاعاً أكبر من المتوقع، ما عزّز رهانات الأسواق على رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول يتابع أسهماً متراجعة في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

تراجع معظم أسواق الخليج وسط استمرار المخاوف بشأن الإمدادات

تراجعت معظم أسواق الأسهم الخليجية في التعاملات المبكرة، الأربعاء، بعد إعلان إيران أنها لن تجري محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب قبل تلبية مطالبها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

تباين أداء الأسهم الأوروبية مع دعم نتائج الشركات ومخاوف الاضطرابات في فرنسا

تباين أداء الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الأربعاء، وسط موازنة المستثمرين بين الدعم الذي وفّرته نتائج أعمال قوية للشركات والمخاوف من الاضطرابات العنيفة في فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليوان يحلّق لأعلى مستوى في 4 سنوات رغم قلق الأسواق من التضخم

أوراق نقدية من اليوان الصيني والدولار الأميركي في أحد فروع بنك «كاسيكورن» في بانكوك - تايلاند (رويترز)
أوراق نقدية من اليوان الصيني والدولار الأميركي في أحد فروع بنك «كاسيكورن» في بانكوك - تايلاند (رويترز)
TT

اليوان يحلّق لأعلى مستوى في 4 سنوات رغم قلق الأسواق من التضخم

أوراق نقدية من اليوان الصيني والدولار الأميركي في أحد فروع بنك «كاسيكورن» في بانكوك - تايلاند (رويترز)
أوراق نقدية من اليوان الصيني والدولار الأميركي في أحد فروع بنك «كاسيكورن» في بانكوك - تايلاند (رويترز)

واصل اليوان الصيني مكاسبه، مسجلاً الخميس أعلى مستوى له مقابل الدولار منذ أكثر من أربع سنوات، مدعوماً بضعف العملة الأميركية على نطاق واسع خلال الليلة الماضية، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم توقعات أسعار الفائدة الأميركية وسط تجدد المخاوف من التضخم المدفوع بارتفاع أسعار النفط.

وتتجه الأنظار الآن إلى سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى الأسبوع المقبل، إذ يُتوقع أن يُبقي كل من مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي وبنك اليابان المركزي والبنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، مع الحفاظ على نهج متشدد في مواجهة التضخم، وفق «رويترز».

وقبل افتتاح التداولات، حدّد بنك الشعب الصيني، البنك المركزي، السعر الاسترشادي لليوان عند 6.7195 مقابل الدولار. ويُسمح للعملة الصينية بالتداول يومياً ضمن نطاق يبلغ 2 في المائة صعوداً أو هبوطاً من هذا السعر.

وجاء السعر الاسترشادي الخميس أضعف بنحو 439 نقطة أساس مصغرة (بيب) من تقديرات «رويترز» البالغة 6.6756 يوان للدولار، مسجلاً أكبر انحراف نحو الجانب الأضعف منذ 23 سبتمبر (أيلول).

وقال متعاملون ومحللون إن البنك المركزي يواصل تدريجياً تعزيز السعر الاسترشادي اليومي لليوان منذ بداية العام، لكن بوتيرة أقل من توقعات السوق، في إشارة إلى سعيه لإدارة سرعة ارتفاع العملة.

وقال محللو «مايبانك» إن موقف البنك المركزي عند تحديد السعر الاسترشادي لم يتغير، وإنه يحاول الحد من سرعة تراجع سعر الدولار مقابل اليوان، في ظل تداول العملة الصينية عند مستويات أقوى من السعر الاسترشادي. وأضافوا أن الفجوة بين السعر الفوري والسعر الاسترشادي لم تتسع بشكل ملحوظ، مما يشير إلى أن البنك المركزي يسمح باستمرار الاتجاه الحالي للعملة.

وفي السوق المحلية، ارتفع اليوان إلى 6.6740 مقابل الدولار في إحدى مراحل التداول، وهو أقوى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2022، قبل أن يستقر عند 6.6749 يوان للدولار بحلول الساعة 02:38 بتوقيت غرينتش. أما اليوان المتداول خارج البر الرئيسي الصيني، فسجل 6.6744 مقابل الدولار، مرتفعاً بنحو 0.01 في المائة خلال التداولات الآسيوية.

وجرت التداولات في أجواء اتسمت بالهدوء، إذ تحرك السعر الفوري لليوان في السوق المحلية ضمن نطاق ضيق للغاية لم يتجاوز نحو 20 نقطة أساس مصغرة، بينما تراجع حجم التداول إلى نحو 10.6 مليار دولار.

وقال متعاملو العملات إن قوة الصادرات الصينية واستمرار تسوية المعاملات التجارية بالعملات الأجنبية أسهما في دعم اليوان منذ بداية العام. ومع اقتراب فارق العائد بين الصين والولايات المتحدة من أوسع مستوياته المسجلة، يراقب المستثمرون عن كثب مسار أسعار الفائدة الأميركية لاستشراف اتجاه العملة الصينية.

وتشير تداولات العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية إلى احتمال محدود لرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة الأسبوع المقبل، بينما يُتوقع أن تكون الزيادة التالية، إن حدثت، في ديسمبر (كانون الأول).

وقال محللون لدى «تشاينا ميرشانتس بنك» في مذكرة إن استمرار تدفقات حصيلة الصادرات وتسوية المعاملات بالعملات الأجنبية قد يساعد اليوان على الحفاظ على استقراره أو حتى مواصلة الارتفاع، حتى مع احتفاظ مؤشر الدولار الأميركي بمستويات قوية.


صندوق النقد: تعافي اقتصادات المنطقة في 2027 مشروط بانحسار الصراع وعودة التجارة

أزعور يتحدث في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: تعافي اقتصادات المنطقة في 2027 مشروط بانحسار الصراع وعودة التجارة

أزعور يتحدث في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، إن الحرب في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الآفاق الاقتصادية للمنطقة، متوقعاً انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في عام 2026، قبل أن تنتعش بقوة في عام 2027، شرط تراجع حدة الصراع وعودة حركة التجارة تدريجياً إلى طبيعتها.

وجاءت تصريحات أزعور خلال مؤتمر صحافي عقده يوم الخميس لعرض تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، الذي يسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية للصراع وتباين انعكاساته على دول المنطقة.

وتنعكس تداعيات الحرب عبر قنوات متعددة، تشمل الطاقة والشحن والسياحة والتجارة والثقة، مع تفاوت تأثيرها بين اقتصادات المنطقة تبعاً لاختلاف أوضاع الدول المصدرة للنفط والمستوردة له، ومدى تعرضها للاضطرابات وقدرتها على احتواء آثارها الاقتصادية.

انتعاش متوقع في 2027

تستند توقعات النمو التي أعلنها الصندوق إلى سيناريو يفترض انحسار الصراع في أوائل عام 2027 وعودة التجارة تدريجياً إلى طبيعتها. وفي ظل هذا السيناريو، يُتوقع أن تنكمش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في عام 2026، قبل أن تسجل نمواً بنسبة 6.6 في المائة في عام 2027.

وتقل توقعات النمو لعام 2026 بنحو ثلاث نقاط مئوية مقارنة بتوقعات أبريل (نيسان) الماضي، في انعكاس لتداعيات الصراع على النشاط الاقتصادي في المنطقة.

وتختلف آثار الحرب بين الدول المصدرة للنفط والدول المستوردة له. فقد تعرضت الاقتصادات المصدرة للنفط لاضطرابات مرتبطة بإنتاج الطاقة والشحن، في حين أظهرت الاقتصادات المستوردة للنفط قدرة على الصمود، مدعومة بعوامل تشمل الطلب المحلي وتحويلات العاملين وإيرادات السياحة والظروف المالية، إلى جانب التدابير الحكومية الرامية إلى الحد من انتقال ارتفاع أسعار السلع إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن تشهد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تعافياً على شكل حرف «V»، مع تراجع النشاط الاقتصادي ثم انتعاشه، إلا أن الناتج سيظل عموماً دون المستويات التي كانت متوقعة قبل اندلاع الصراع على المدى المتوسط، وفق ما ذكره أزعور.

وفي المقابل، يُتوقع أن يتسارع النمو في الدول المستوردة للنفط خلال عامي 2026 و2027.

أما اقتصادات القوقاز وآسيا الوسطى، فمن المتوقع أن تسجل نمواً بنسبة 5.2 في المائة في عام 2026 و5 في المائة في عام 2027، مع استمرار تراجع التضخم.

ورفع صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في القوقاز وآسيا الوسطى مقارنة بتوقعاته الصادرة في أبريل، إذ عوّض تحسن الآفاق الاقتصادية للدول المستوردة للنفط تراجع التوقعات لبعض الدول المصدرة له في عام 2026.

التضخم والحسابات الخارجية تحت الضغط

وتوقع أزعور أن يرتفع التضخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال عام 2026، في حين يُتوقع أن يواصل التراجع في القوقاز وآسيا الوسطى.

وساعدت التدابير الحكومية، بما فيها الدعم وضوابط الأسعار وأسعار الصرف الثابتة، في الحد من انتقال ارتفاع أسعار السلع الأساسية إلى المستهلكين في أجزاء من المنطقة، إلا أن هذه الإجراءات تفرض تكاليف على المالية العامة.

وتشير التوقعات إلى تراجع الأوضاع الخارجية في معظم اقتصادات المنطقتين، مع انخفاض فائض الحساب الجاري لدول مجلس التعاون الخليجي من نحو 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 إلى 1.3 في المائة في عام 2026.

ارتفاع حالة عدم اليقين

وقال أزعور إن حالة عدم اليقين المحيطة بالتوقعات تظل مرتفعة بصورة استثنائية، مع ميل المخاطر إلى الجانب السلبي. ومن أبرز هذه المخاطر تجدد الاضطرابات في إنتاج الطاقة أو طرق التجارة، بما قد يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع ويزيد الضغوط على اقتصادات المنطقة.

وتشمل المخاطر أيضاً تشديد الأوضاع المالية الخارجية نتيجة إعادة تقييم الأسواق للمكاسب المتوقعة من الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة في ظل المخاوف المتعلقة بالتضخم وأوضاع المالية العامة.

وتواجه اقتصادات القوقاز وآسيا الوسطى مخاطر إضافية، من بينها تجدد الاضطرابات الناجمة عن الحرب الروسية في أوكرانيا، وانخفاض أسعار النفط، وضعف الطلب الخارجي إذا شهدت الأسواق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تصحيحاً حاداً.

وتظل الدول منخفضة الدخل والهشة الأكثر عرضة لهذه المخاطر، في ظل اعتمادها على واردات الغذاء واحتياجاتها التمويلية المرتفعة وتراجع المساعدات الإنمائية الرسمية، وهو ما يحد من قدرتها على مواجهة الصدمات الاقتصادية.

دعوة إلى تعزيز المرونة المالية ومواصلة الإصلاحات

وشرح أزعور أن الأولويات الرئيسية للسياسات الاقتصادية تتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار وضمان استدامة المالية العامة. وينبغي أن تكون السياسة النقدية خط الدفاع الأول إذا تحققت مخاطر ارتفاع التضخم.

وفي القوقاز وآسيا الوسطى، تبرز أهمية الحفاظ على المكاسب المحققة في خفض التضخم، وتعزيز استقلالية البنوك المركزية لترسيخ توقعات التضخم والحد من انتقال صدمات العرض المستقبلية إلى الأسعار.

وعلى صعيد المالية العامة، تبرز الحاجة إلى تقديم دعم مؤقت وموجّه إلى الأسر والشركات الأكثر تضرراً، بدلاً من اتخاذ تدابير واسعة النطاق تزيد الدين العام من دون أن تحقق مكاسب مستدامة في النشاط الاقتصادي.

ودعا أزعور دول المنطقة إلى إعادة بناء هوامش الأمان المالية من خلال أطر نقدية موثوقة، واحتياطيات كافية، وأوضاع مالية عامة سليمة، بما يعزز قدرتها على مواجهة الصدمات المستقبلية.

وقال إن الاضطرابات الحالية توفر أيضاً حافزاً للاستفادة من الفرص طويلة الأجل عبر تنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز الإنتاجية وتوفر فرص العمل، وتنويع التجارة والأنشطة الاقتصادية، وتعميق التكامل الإقليمي، وتهيئة الظروف للاستفادة من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.


ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب يروّج لمكافحة الاحتيال الإلكتروني وسط تساؤلات عن ثروة عائلته

ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)
ترمب يستضيف اجتماع مائدة مستديرة حول الجرائم الإلكترونية التي تستهدف كبار السن في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إن إدارته ألحقت أضراراً كبيرة بشبكات إجرامية أجنبية تستدرج الأميركيين إلى استثمارات احتيالية، مسلطاً الضوء على جهود مكافحة الاحتيال قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

واجتمع ترمب وأعضاء في حكومته ومسؤولون كبار في الإدارة الأميركية في البيت الأبيض لحضور فعالية بشأن الوقاية من الجرائم الإلكترونية، قال خلالها مدير مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) كاش باتيل إن المكتب فكّك 20 مجمعاً للاحتيال حول العالم.

وبدأ التصويت المبكر بالفعل في ولايات عدة استعداداً لانتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر، التي يواجه فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب خطر فقدان السيطرة على الكونغرس، في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي أن ارتفاع تكاليف المعيشة يمثل الشاغل الأول للناخبين.

وقال ترمب خلال الفعالية: «تمكنت أجهزة إنفاذ القانون الاتحادية من تحذير أكثر من 10 آلاف أميركي كانوا مستهدفين للاحتيال، ومنعنا خسائر لا تقل عن 1.6 مليار دولار هذا العام».

وقدّم الأميركيون أكثر من مليون شكوى إلى مكتب التحقيقات الاتحادي بشأن عمليات احتيال عبر الإنترنت العام الماضي، بزيادة 17 في المائة مقارنة بعام 2024، وفقاً لتقرير صادر عن المكتب.

وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين، بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير العدل تود بلانش، إلى جانب رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز ونائب رئيس الموظفين ستيفن ميلر.

وسلّط فريق ترمب الضوء على الجهود الرامية إلى تشديد الإجراءات ضد عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة التي تُدار من الخارج. وقال ميلر إن ترمب «أعلن فعلياً حرباً إلكترونية على المجرمين الإلكترونيين».

لكن عائلة ترمب منخرطة بصورة واسعة في استقطاب الاستثمارات إلى قطاع العملات المشفرة.

وخلص تحقيق أجرته «رويترز» إلى أن الرئيس الجمهوري ونجليه أضافوا ما لا يقل عن 2.3 مليار دولار إلى ثروة العائلة من مشاريعهم الرئيسية في مجال العملات المشفرة، في حين تكبّد المستثمرون الذين استقطبتهم هذه المشاريع خسائر بلغت 2.3 مليار دولار.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، في بيان لـ«رويترز»، رداً على التحقيق: «تُتخذ جميع الإجراءات التي يتخذها الرئيس ترمب وإدارته بما يخدم مصلحة الشعب الأميركي».

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أصدر ترمب عفواً عن تشانغبينغ تشاو، مؤسس منصة تداول العملات المشفرة «باينانس»، الذي أُدين بارتكاب مخالفات. وكان تشاو قد ترك منصبه بعد إقرار الشركة بالذنب في عدم الحفاظ على برنامج فعال لمكافحة غسل الأموال.

وفي مارس (آذار)، وجّه ترمب وزارة العدل، بموجب أمر تنفيذي، إلى إعطاء الأولوية لتحديد هوية المحتالين الذين يرتكبون جرائم عبر الإنترنت وملاحقتهم قضائياً. ثم وجّه وزارة الأمن الداخلي إلى العمل مع شركات خاصة لرصد مجموعات القرصنة الإجرامية الأجنبية.