«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

رفض حصرها بنزع السلاح وطالب بتحديد وضع أوجلان وكوادره القيادية

قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)
قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)
TT

«الكردستاني» يهدد بوقف «عملية السلام» مع تركيا

قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)
قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق (رويترز)

هددت قيادات حزب «العمال الكردستاني» في شمال العراق بوقف «عملية السلام والمجتمع الديمقراطية» الجارية مع تركيا، التي تقوم بالأساس على حل الحزب ونزع أسلحته، ما لم تتخذ حكومتها «خطوات ديمقراطية».

وقال عضو المجلس التنفيذي لـ«اتحاد مجتمعات كردستان»، المظلة الجامعة للتنظيمات الكردية بما فيها «العمال الكردستاني»، جميل بايك، إن «العملية» التي تطلق عليها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، ستتوقف ما لم تتخذ خطوات ديمقراطية.

وتطرق بايك إلى نزع أسلحة «العمال الكردستاني» كشرط للانتقال إلى المجال الديمقراطي ودمج أعضاء الحزب في المجتمع التركي، ووجَّه انتقادات إلى «قانون التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، والمعروف باسم «القانون الإطاري»، قائلاً إنه يعد بداية؛ لكنه «ناقص».

انتقادات وتهديد

وأوضح بايك أنه لم يتم توضيح مبرر إصدار القانون، وأن الاكتفاء بالقول إن الإرهاب سينتهي أدى إلى إضعافه. لو كان تم النص على أن إلقاء السلاح مرتبط باتخاذ خطوات ديمقراطية، لكان الغرض من القانون مفهوماً.

جميل بايك (إعلام تركي)

وأضاف -في تصريحات لوكالة أنباء «فرات» القريبة من «العمال الكردستاني» نقلتها وسائل إعلام تركية السبت- أن اللغة المستخدمة في القانون خاطئة للغاية، وأنهم أوضحوا، في كل مناسبة، أن هذه العملية لا تقتصر على نزع السلاح؛ بل من المهم النص على الخطوات الديمقراطية التي تستلزمه؛ لأن إلقاء السلاح سيكون من أجل دخول مجال سياسي ديمقراطي.

ولفت إلى أن من القضايا المهمة الأخرى وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وكبار كوادر الحزب؛ لأن استثناء القيادات وعدد كبير من الكوادر المشاركة في العملية، من «القانون الإطاري»، يُعد مشكلة خطيرة، ويجب حل هذه المسألة أيضاً بالنسبة لمن سيعودون إلى تركيا.

ويتضمن القانون، الذي صادق عليه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 18 أغسطس، تأجيلاً للعقوبات، ووقف الملاحقات، وعودة مشروطة لعناصر «العمال الكردستاني» ممن سيتخلون عن أسلحتهم، ولكنه يستثني -حسب ما رشح من معلومات- 230 من القيادات لن يسمح لهم بالعودة، وقد يقيمون في منطقة آمنة في السليمانية شمال العراق.

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في جبل قنديل شمال العراق يوم 11 يوليو 2025 (رويترز)

وفي تهديد صريح بوقف العملية، قال بايك: «إذا تعثرت العملية بسبب غياب الخطوات الديمقراطية، فإن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة التركية. يمكن للديمقراطية أن تُقدم حلاً للقضية الكردية، وبهذا القانون تقبل الحكومة ضمنياً بهذه الأمور. إذا لم تُحرز هذه العملية تقدماً بخطوات ديمقراطية، فستُعرقَل، وستكون الحكومة مسؤولة عن ذلك».

ولفت إلى أن المؤسسة الحاسمة في حل القضية الكردية ستكون -بلا شك- هي البرلمان»، مؤكداً ضرورة الاعتراف بوجود الأكراد ولغتهم وثقافتهم وإرادتهم السياسية، وحقوقهم في الحكم الذاتي المحلي، من خلال تعديلات دستورية وقانونية، وأنه لا يمكن تحقيق سلام دائم من دون ذلك.

خطوات تنفيذية

جاءت تصريحات بايك في وقت يتواصل فيه العمل على تشكيل 4 لجان فرعية، تقرر إنشاؤها خلال الاجتماع الأول لـ«مجلس المتابعة والتنسيق الوطني للتضامن والاندماج»، الذي يرأسه نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، ويضم وزراء العدل والدفاع والداخلية والخارجية، ورئيس المخابرات، والأمين العام لرئاسة الجمهورية، والأمين العام لمجلس الأمن القومي، في 24 أغسطس الماضي.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

وقالت مصادر في حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إنه سيتم الانتهاء من تشكيل اللجان الأربع (وهي «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي») وتحديد آليات عملها خلال شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، ولكنها استبعدت منح أوجلان أي صفة رسمية أو عضوية مباشرة في أي من هذه اللجان.

وأوضحت أن أوجلان قد يُساهم في عمل لجنة «نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، على وجه الخصوص، نظراً لدوره المهم في مرحلة نزع السلاح، وذلك بعد مطالبات متكررة من الجانب الكردي، ورئيس حزب «الحركة القومية» الحليف للحزب الحاكم، بإعطائه دور المنسق العام للتسييس والاندماج.

في الوقت ذاته، كشفت تقارير صحافية عن أن الآلية الأمنية التي تم إنشاؤها بين أنقرة وبغداد وأربيل والسليمانية ستعمل بشكل مكثف، حتى بداية الفصل التشريعي الجديد للبرلمان التركي في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، لتأييد ما إذا كان حزب «العمال الكردستاني» قد انسحب من 72 نقطة على طول الحدود التركية العراقية، وما إذا كانت مستودعات الأسلحة والذخائر الثقيلة تحت الأرض قد تم إبلاغ حكومة إقليم كردستان العراق عنها؛ حيث سيتم التحقق والتأييد من جانب المخابرات التركية.

جنود أتراك أثناء تمشيط مخابئ لـ«العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (وزارة الدفاع التركية- إكس)

ووفقاً للخطة المحددة، سيتم إخلاء المعسكرات والكهوف الممتدة إلى جبل قنديل، بما في ذلك الواقعة في مناطق متينا، وزاب، وأفاشين، وباسيان، وهفتانين، بحلول الأول من أكتوبر، وسيسلم نحو 3800 عنصر من حزب «العمال الكردستاني» في 18 معسكراً أسلحتهم، وسيتم نشر قوات حرس الحدود العراقي وقوات البيشمركة، لا سيما في المناطق القريبة من الحدود التركية، وستتعاون إدارتا بغداد وأربيل في هذه المناطق.

أما عن المناطق المخصصة لتسليم الأسلحة، فذكرت صحيفة «نفس» التركية -نقلاً عن مصادر لم تحددها- أن التسليم سيتم في بلدتي العمادية وكاني ماسي في دهوك، وسفح جبل قنديل وبلدة كوي سنجق في أربيل، وقضاء رانية وبلدة سيد صادق في السليمانية.


مقالات ذات صلة

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

شؤون إقليمية جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان واثق من الفوز بولاية رئاسية جديدة في 2028 (الرئاسة التركية)

خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

جدَّد أحد كبار مستشاري الرئاسة التركية التأكيد على ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لولاية جديدة عبر «تجديد الانتخابات»، مطالباً المعارضة بعدم عرقلة الخطة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
رياضة عالمية لاعبو غلاطة سراي يحيون جماهيرهم بعد الفوز على شتوتغارت (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: غلاطة سراي يواصل صحوته... وسبورتنغ يستعيد توازنه

واصل غلاطة سراي التركي صحوته بفوز ثان توالياً عندما تغلب على ضيفه شتوتغارت الألماني 2 - 0 الثلاثاء في إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية الإسباني أندوني إيراولا يقود تدريبات ليفربول الإنجليزي باسطنبول (د.ب.أ)

إيراولا يدعو ليفربول إلى «إخماد» حماس جماهير فنربخشه

دعا الإسباني أندوني إيراولا لاعبي فريقه ليفربول الإنجليزي إلى احتواء أجواء استقبال عدائي مرتقب لجماهير مضيفه فنربخشه التركي الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)
رياضة عالمية الهولندي ديرك كاوت مدرب فنربخشة التركي (د.ب.أ)

كاوت مدرب فنربخشة متحمس لمواجهة ناديه القديم ليفربول

سيحاول ديرك كاوت، مدرب فنربخشة التركي، تفادي التأثر عاطفياً عندما يواجه ناديه القديم ليفربول الإنجليزي في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول )

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا، وفق وثائق إنتاج روسية اطّلعت عليها صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقالت الصحيفة إن الوثائق لا تثبت أن إيران تسلّمت المنصات فعلاً. وتعود الطلبية إلى جدول إنتاج لعامي 2024 و2025، أرفقته شركة «فيمبل» الروسية لتصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها بخطاب مؤرخ في مايو (أيار) 2024. وحصلت الصحيفة على الوثيقة من «دالاس أناليتيكس»، وهي جهة استخبارات أوكرانية خاصة.

وطالبت «فيمبل» في خطابها مكتب التصميم الروسي «كي بي إم» بتسريع توريد مكونات منصتي «إيه بي يو-إل» و«إيه بي يو-305»، محذرة من أن أي تأخير قد يعرّض 9 عقود للخطر.

الرمز «كيه-10»

ويضم الجدول 7 عملاء روس ومشتريين أجنبيين؛ الأول هو الصين، بطلبية تشمل 192 منصة «إيه بي يو-305»، والثاني مشترٍ يحمل الرمز «كيه-10»، طلب 90 منصة «إيه بي يو-إل».

وتستخدم وكالة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية «روسوبورون إكسبورت» الرمز «كيه-10» للإشارة إلى إيران، وفقاً لشخص مطلع ووثائق روسية داخلية اطّلعت عليها الصحيفة. ويظهر الرمز نفسه في عقد لتوريد طائرات «ياك-130» المخصصة للتدريب والهجوم الخفيف؛ حيث يُسمّى المشتري صراحة: «كيه-10، إيران».

كما يُدرج جدول إنتاج صادر عام 2023 عن شركة تابعة لمجموعة «روستيك» الدفاعية الحكومية 6 طائرات من هذا الطراز لصالح الجهة نفسها، اثنتان خلال النصف الأول من العام، و4 خلال النصف الثاني.

ويتطابق الجدول مع عمليات تسليم أُعلنت سابقاً. فقد أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عام 2023 بأن إيران تسلمت طائرتين من هذا الطراز. وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الطائرات الست جرى تسليمها كلها بحلول نهاية 2024.

مروحية روسية من طراز «كا - 52» (أرشيفية - أ.ب)

صاروخ لـ«الكمائن»

وصُممت المنصتان لحمل الصاروخ الروسي الخفيف متعدد الأغراض «إل إم يو آر»، المعروف أيضاً باسم «إيزديليي 305»، وهو سلاح دقيق قادر على إصابة الأهداف المتحركة.

وكُشف عن الصاروخ خلال معرض عسكري روسي عام 2021، ودخل الخدمة عام 2022، وتستخدمه القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال ممثل عن شركة «دالاس أناليتيكس» إن سرعة الصاروخ تبلغ نحو 230 متراً في الثانية، أي أنه يقطع مسافة 14 كيلومتراً في الدقيقة تقريباً، مشيراً إلى أن المشغل يستطيع توجيهه أثناء الطيران لإصابة أهداف صغيرة متحركة.

وأضاف أن هذا السلاح قصير المدى يناسب تنفيذ الغارات والكمائن، وفق مبدأ «أطلق وانسحب»، الذي يقوم على الانتقال إلى موقع الإطلاق، وإصابة الهدف، ثم الانسحاب سريعاً.

ويشير دليل المعدات التابع للجيش الأميركي إلى أن منصة «إيه بي يو-إل» صُممت لمروحيات «مي-28» الهجومية الروسية، وتحمل كل منها صاروخين، مقابل صاروخ واحد لمنصة «إيه بي يو-305».

وتمتلك إيران مروحيات من هذا الطراز. وكان نائب وزير الدفاع الإيراني مهدي فرحي قد قال لـ«تسنيم»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، إن ترتيبات انضمامها إلى القوات المسلحة اكتملت. وفي يناير (كانون الثاني) 2026، ظهرت صور لإحداها داخل حظيرة طائرات في طهران، وحدد باحثون في المصادر المفتوحة موقعها في منشأة إيرانية للطيران.

وزیر الخارجیة الروسي سيرغي لافروف يلتقي أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في طهران الشهر الماضي (إيسنا)

وقالت الصحيفة إن هذه الطلبية تكشف عن مدى تعزيز البلدين علاقاتهما العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ونقلت عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية أن روسيا وإيران عمّقتا شراكتهما خلال الحرب الدائرة هذا العام، في تطور يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، التي قال فيها إن موسكو لا تفعل «سوى القليل جداً، إن فعلت شيئاً» لمساعدة طهران.

وكانت الصحيفة قد أفادت سابقاً بأن روسيا ساعدت إيران في تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة، وباعت لها صواريخ «فيربا» المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، وتواصلت معها بشأن معلومات قد تكون ذات صلة بالأسلحة النووية.


تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
TT

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني، وأن طهران فتحت تحقيقاً قضائياً وإدارياً في الواقعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة ⁠في إفادة ‌صحافية ‌أسبوعية أن ​الجندي ‌قُتل وهو يحاول ‌التدخل لمنع عبور غير قانوني للحدود.

وذكرت أن مسؤولين ‌من تركيا وإيران اجتمعوا في ⁠مكان ⁠الواقعة، الثلاثاء، وأن أنقرة تعمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف كل ملابسات الواقعة.


كوريا الجنوبية تنشر معدات لإزالة الألغام قرب «هرمز»

سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
TT

كوريا الجنوبية تنشر معدات لإزالة الألغام قرب «هرمز»

سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)

قالت كوريا الجنوبية، الخميس، إنها ستوسّع عمليات وحدتها البحرية لمكافحة القرصنة إلى المياه الواقعة جنوب سلطنة عُمان، وستزودها بطائرة دورية ومعدات لإزالة الألغام، استعداداً لمشاركة محتملة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.

وقالت سيول إنها لن تنخرط في العمليات العسكرية ضد إيران، حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وأضافت الوكالة أن الخطوة هي أول مساهمة لسيول في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية في فبراير (شباط)، بعد أشهر من المداولات بشأن دورها في الجهود الدولية لإبقاء المضيق مفتوحاً.

وتقضي الخطة بتعزيز وحدة «تشيونغهيه»، العاملة في خليج عدن، بفريق للتخلص من الذخائر المتفجرة، ومركبات سطحية وأخرى تحت الماء غير مأهولة، وطائرة الدورية البحرية «بي - 8 إيه بوسيدون».

وتشمل مضاعفة نطاق عمليات الوحدة تقريباً ليمتد إلى المياه الواقعة جنوب عُمان في بحر العرب، وإضافة 75 فرداً إليها ليرتفع عدد أفرادها إلى 395، وفق «يونهاب».

وتحتاج الخطة إلى موافقة الجمعية الوطنية بعد إقرارها في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل. وتنتهي فترة انتشار الوحدة الحالية في 31 ديسمبر (كانون الأول).

«بيئة مواتية»

ونقلت الوكالة عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن التعزيز «لأغراض غير قتالية بحتة»، وإن الوحدة ستعمل بشكل مستقل عن أي قوات حليفة.

وقال المسؤول: «ستظل العمليات مقتصرة على المياه المفتوحة جنوب سلطنة عُمان، وسيُحظر على طائرات الدورية البحرية استهداف أو مراقبة الأراضي الإيرانية أو المياه الإقليمية أو المناطق الداخلية لمضيق هرمز».

وتعتزم سيول تشغيل الأصول الجديدة انطلاقاً من جيبوتي، وستبدأ مشاورات مع حكومتها بمجرد انطلاق الإجراءات البرلمانية، حسب الوكالة.

سفينة شحن كورية جنوبية بعد إصابتها بلغم بحري ي مضيق هرمز مايو الماضي (رويترز)

ويضيف التفويض المعدل مهمة جديدة هي «دعم الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في طرق الشحن الدولية»، وهو بند يوفر أساساً قانونياً لمشاركة سيول في عمليات ما بعد الحرب، حسب «يونهاب».

وسُئل مسؤول دفاعي عما إذا كان التعزيز يهدف إلى الاستعداد لإزالة الألغام من المضيق، فقال: «هذا ليس تركيزنا الأساسي، لكننا لم نستبعد الاحتمال، وقد انعكس ذلك في الخطط العملياتية».

وقال مسؤولون إن سيول، بسبب خبرتها المحدودة في أنظمة إزالة الألغام غير المأهولة، تسعى إلى الاستفادة من الانتشار لاختبار أدائها.

وتشترط الدول المشاركة في مبادرة دولية تقودها بريطانيا وفرنسا، ومنها كوريا الجنوبية، توافر «بيئة مواتية» قبل أي مهمة مشتركة، أي وقفاً كاملاً للنزاع أو اتفاقاً رسمياً بين واشنطن وطهران.

وقال المسؤول: «وعدنا بالانضمام عند الطلب وفق تلك الشروط... ولا يمكننا أن ندخل المضيق من دون استعداد».

وسيتطلب أي انتشار داخل المضيق موافقة برلمانية منفصلة.

«خبر جيد»

ونقلت «يونهاب» عن خبراء أن واشنطن كانت قد أبدت استياءها من تردد سيول في الانضمام إلى الجهود العسكرية في المضيق. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أغسطس (آب)، إنه قلّص المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية بسبب ذلك جزئياً.

وقال نائب وزير الدفاع السابق شين بيوم - تشول للوكالة إن واشنطن ستنظر على الأرجح إلى القرار بوصفه «خبراً جيداً»، لأن الحرب لا تحظى إلا بدعم دولي محدود. وأضاف أن الخطوة قد تمنح سيول ورقة في مساعيها لاستعادة القيادة العملياتية لقواتها في زمن الحرب من واشنطن.

لكن تشا دو - هيون، من معهد «أسان» للدراسات السياسية، قال: «لا أعتقد أننا سنكسب ورقة تفاوض ملموسة مع الولايات المتحدة، ما لم نبدأ العمل فعلاً في المضيق».

وحذرت إيران سيول من الانضمام إلى أي مبادرة تقودها الولايات المتحدة ضدها في المضيق. وقال مسؤول كوري جنوبي إن بلاده ستواصل شرح موقفها عبر القنوات الدبلوماسية، كي لا تعاملها إيران بوصفها «هدفاً معادياً».

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قد قال، في سبتمبر (أيلول): «لقد التزمنا حتى الآن بمبدأ عدم المشاركة وعدم التدخل في الحرب، وسنواصل الالتزام به في المستقبل».

واعتمدت كوريا الجنوبية العام الماضي على مضيق هرمز في مرور 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النافثا. وأظهر استطلاع لمؤسسة «غالوب كوريا» في مارس (آذار)، أن 55 في المائة من المشاركين عارضوا إرسال سفن حربية إلى المضيق.