السعودية تدين هجمات إيران على الأردن والبحرين والكويت والناقلة «سدر»

رفض خليجي وعربي لتهديد الملاحة واستخدام مضيق هرمز ورقة ضغط

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

السعودية تدين هجمات إيران على الأردن والبحرين والكويت والناقلة «سدر»

سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن تعبر مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدانت السعودية، الأربعاء، استهداف إيران للناقلة السعودية «سدر» خلال عبورها مضيق هرمز، وما أسفر عنه الهجوم من وفيات بين أفراد طاقمها، مؤكدة ضرورة وقف التصعيد واحترام أمن الملاحة الدولية وسلامتها.

كما أدانت السعودية، في بيان لوزارة الخارجية، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدة وقوفها وتضامنها الكامل مع الدول الثلاث فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها من أي تهديد.

وشدد البيان السعودي على ضرورة وقف التصعيد، واحترام أمن وسلامة الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، ومبادئ حسن الجوار وسيادة الدول وميثاق الأمم المتحدة والقانون والأعراف الدولية، داعياً جميع الأطراف للتهدئة ووقف التصعيد واحترام القانون الدولي، والعودة إلى المفاوضات والحلول السلمية.

وقُوبل الاستهداف الإيراني للناقلة «سدر» بإدانات خليجية وعربية رفضت تهديد أمن وسلامة الملاحة البحرية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط، وأكدت التضامن مع المملكة في إجراءات حماية أمنها.

خرق فاضح للقانون الدولي

وأدانت دولة قطر بشدة قيام إيران باستهداف الناقلة «سدر»، وعدّته خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وانتهاكاً لحرية الملاحة البحرية، وانتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وجدّدت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، رفض الدوحة القاطع استخدام «هرمز» ورقة ضغط، داعيةً إلى إعادة فتحه دون شروط، ومؤكدةً أن حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي تُعد مبدأً راسخاً لا يقبل المساومة، وأن استمرار إغلاق المضيق يعرّض المصالح الحيوية لدول المنطقة والاقتصاد العالمي للخطر.

وشددت الوزارة على ضرورة وقف الاعتداءات الإيرانية غير المبررة على ممتلكات الدول، مؤكدةً تضامن قطر الكامل مع السعودية، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على ممتلكاتها.

تقويض لأمن الممر المائي

وأدانت الإمارات بأشد العبارات الهجوم الإيراني العدواني الذي استهدف الناقلة «سدر»، مؤكدةً، في بيان لوزارة الخارجية، أنه يمثل تهديداً جسيماً لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويُعد تصعيداً خطيراً يستهدف تقويض أمن واستقرار أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.

وأعربت الإمارات عن تضامنها الكامل مع السعودية، مؤكدةً دعمها لكل ما من شأنه حماية أمن وسلامة سفنها ومصالحها الوطنية، وضمان حرية الملاحة في المياه الإقليمية والدولية.

وشددت الوزارة على أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أكد أهمية حماية حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.

وأكدت الإمارات أن استهداف الملاحة التجارية أو استخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعد عملاً غير مقبول، ويشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وأمن الطاقة العالمي وسلامة حركة التجارة الدولية.

تهديد خطير لسلامة الملاحة

وأعربت البحرين عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني، مؤكدةً أنه يمثل تهديداً خطيراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن التجارية، وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها القرار رقم 2817، وقرارات المنظمة البحرية الدولية.

وجددت البحرين تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها التام لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها ومصالحها الحيوية، انطلاقاً من الروابط الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع قيادتي البلدين وشعبيهما.

وأعادت المنامة التأكيد على أن أمن السعودية واستقرارها جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني للبحرين، معربةً في الوقت ذاته عن خالص التعازي والمواساة إلى حكومة وشعب الفلبين، وأسرتي البحارين وذويهما وزملائهما.

كما جدَّدت دعوة مجلس الأمن الدولي للاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الاعتداءات الإيرانية التي تهدد أمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية العبور في مضيق هرمز وسائر الممرات المائية الدولية، وتعزيز التعاون والتنسيق الإقليمي والدولي، بما في ذلك الجهود المشتركة لإزالة الألغام والمخاطر البحرية، حمايةً للسفن وأطقمها، وضماناً لحرية وانسيابية حركة التجارة والطاقة، وتعزيزاً للأمن والاستقرار في المنطقة.

تضامن مطلق مع السعودية

وأدان الأردن، الاعتداء الإيراني الذي استهدف الناقلة السعودية، عادّاً أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لأمن وسلامة الملاحة البحرية، ومؤكداً التضامن المطلق مع السعودية، ووقوفه الكامل معها في جميع خطواتها لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي أن الاعتداء الإيراني على الناقلة السعودية يشكل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً جسيماً لمبادئ القانون الدولي، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية الدولية، بما يعرض أمن المنطقة واستقرارها وحركة التجارة العالمية لمخاطر جسيمة.

وشدد جاسم البديوي، في بيان، على وقوف دول الخليج مع السعودية في كل ما من شأنه أن يحفظ أمنها ومصالحها.

خطورة المساس بحرية الملاحة

وأدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، الاعتداء الإيراني على الناقلة «سدر»، محذراً من خطورة المساس بحرية الملاحة الدولية وما يترتب عليه من تهديد لأمن وسلامة الممرات المائية الدولية وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأكد اليماحي، في بيان، أن استهداف السفن والناقلات التجارية في الممرات المائية الدولية يمثل تصعيداً خطيراً وانتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، داعياً المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته في ضمان أمن الملاحة الدولية، واتخاذ موقف حازم تجاه أي ممارسات تهدد سلامة الممرات البحرية أو تعرّض أرواح المدنيين للخطر.

وجدد رئيس البرلمان العربي التضامن الكامل مع السعودية فيما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها ومنشآتها الحيوية، محذراً من تداعيات استمرار هذه الممارسات على السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأعربت الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الإيراني، الذي يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم «2817»، وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها وإمدادات الطاقة العالمية.

وشدَّدت «الخارجية» الكويتية، في بيان، على ضرورة الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة، مؤكدةً رفض أي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها.

وجددت الوزارة تضامن دولة الكويت الكامل مع السعودية، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها.


مقالات ذات صلة

أرباح «طيران ناس» تنخفض 78 % إلى 7.2 مليون دولار في الربع الثالث

الاقتصاد نموذج لطائرة تابعة لشركة «طيران ناس» (رويترز)

أرباح «طيران ناس» تنخفض 78 % إلى 7.2 مليون دولار في الربع الثالث

انخفض صافي ربح شركة «طيران ناس» بنسبة 78 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث من عام 2026، ليبلغ 27 مليون ريال (7.2 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

أكدت السعودية وقطر ومصر دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية، وتعزز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية ورومانيا تستعرضان سبل تطوير التعاون الدفاعي

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره الروماني ستيفان رادو أوبريا، الثلاثاء، التعاون القائم بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الهيئة أكدت أن المعلومات المتعلقة بالشأن النووي تصدر عن الجهات الحكومية المختصة الموثوقة (الشرق الأوسط)

السعودية: التفسيرات المتداولة بشأن النووي تستند لمفاهيم خاطئة

أوضحت «هيئة الرقابة النووية» السعودية أن التفسيرات الاجتهادية المتداولة بشأن النووي غير مبنية على المعرفة العلمية ويستند معظمها إلى مفاهيم خاطئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر داخل السوق المالية السعودية في الرياض (رويترز)

السوق السعودية تتراجع بعد مكاسب محدودة في الجلسة السابقة

أنهت السوق السعودية الرئيسية (تاسي) تعاملات الثلاثاء على انخفاض طفيف بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9876 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.4 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الرئيس السوري يصل الرياض على رأس وفد رفيع

نائب أمير منطقة الرياض في استقبال الرئيس السوري (سانا)
نائب أمير منطقة الرياض في استقبال الرئيس السوري (سانا)
TT

الرئيس السوري يصل الرياض على رأس وفد رفيع

نائب أمير منطقة الرياض في استقبال الرئيس السوري (سانا)
نائب أمير منطقة الرياض في استقبال الرئيس السوري (سانا)

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة رسمية على رأس وفد رفيع المستوى، حيث من المقرر أن يجري مباحثات ثنائية تتركز على تعزيز العلاقات بين البلدين ومناقشة القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

ويضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس السوري وزراء الخارجية والمغتربين، الدفاع، المالية، والصناعة، بالإضافة إلى رئيس الاستخبارات العامة.

من المقرر أن يجري الرئيس السوري مباحثات ثنائية تتركز على تعزيز العلاقات بين البلدين ومناقشة القضايا الإقليمية (سانا)

وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة؛ حيث تسعى الرياض ودمشق إلى تنسيق المواقف المشتركة، لا سيما في الملفات الأمنية ومكافحة الإرهاب، إلى جانب تفعيل التعاون الاقتصادي واستكشاف الفرص الاستثمارية في مجالات الصناعة والتبادل التجاري بما يخدم جهود الاستقرار والتنمية في المنطقة.


الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

الدفاع المدني السعودي يعلن «زوال الخطر» عن الرياض بعد إطلاق الإنذار المبكر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلن الدفاع المدني السعودي، فجر اليوم (الأربعاء)، زوال الخطر عن منطقة الرياض، عقب وقت قصير من إطلاق الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة للتحذير من خطر.

ودعا الدفاع المدني السعودي عبر حسابه على منصة «إكس»، الأهالي والسكان إلى الاستمرار في اتباع التعليمات، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والتواصل مع رقم الطوارئ «998» عند الحاجة.

كان الدفاع المدني قد أعلن إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في الرياض، للتحذير من خطر، مطالباً السكان بالالتزام بالهدوء واتباع التعليمات الرسمية.

ووفق الإرشادات التي نشرها، دعا السكان إلى التوجه فوراً إلى أقرب مكان آمن، سواء داخل مبنى أو في غرفة داخلية بعيداً عن النوافذ، والبقاء فيه حتى زوال الخطر، وعدم مغادرة المنازل أو المباني خلال فترة التحذير.

وشدد على ضرورة الابتعاد عن الأماكن المفتوحة والنوافذ والزجاج، وعدم الوقوف في الشرفات أو على أسطح المباني، موضحاً أنه في حال وجود الشخص خارج المنزل، فعليه الدخول إلى أقرب مبنى أو الاحتماء خلف ساتر صلب.

كما حذّر من التجمهر والتصوير، والاقتراب من المواقع الخطرة، داعياً قائدي المركبات، عند تلقي رسالة تحذيرية في أثناء القيادة، إلى التوقف على جانب الطريق بعيداً عن الجسور والأنفاق والمباني الشاهقة.

وأكد الدفاع المدني أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، محذراً من تداول الشائعات والمقاطع مجهولة المصدر، ومشدداً على ضرورة اتباع التعليمات الصادرة عن الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية.


السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية وقطر ومصر، الثلاثاء، دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول شاملة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة، مشددةً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك.

جاء الموقف المشترك في محادثات هاتفية جمعت الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي بنظيرَيه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، والمصري الدكتور بدر عبد العاطي؛ وتناول البحث المستجدات الإقليمية، والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد، واحتواء التوترات، والحد من اتساع النزاعات في المنطقة.

وخلال اتصال هاتفي أجراه الأمير فيصل بن فرحان بالشيخ محمد بن عبد الرحمن، أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور المشترك، ودعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية وحرية الملاحة فيها، وتعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

من جانبه، جدد الدكتور بدر عبد العاطي خلال الاتصال الذي أجراه بالأمير فيصل بن فرحان إدانة مصر ورفضها أي تهديد يمس أمن المملكة ودول الخليج، مؤكداً أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي.

وشدد الجانبان على أهمية تعزيز الحوار والحلول الدبلوماسية بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.