بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

أشاد بدور باكستان في المفاوضات... ودعا الهند إلى المساعدة في دفع الحوار

بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)
TT

بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران

بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)
بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، إن طهران لا تزال تسعى إلى التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة، وإن استمرار الحرب «ليس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة»، غداة تجدد المواجهة العسكرية المباشرة بين البلدَيْن في مضيق هرمز.

وجاءت تصريحات بزشكيان خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون و«شنغهاي بلس» في قرغيزستان، وفق بيان للرئاسة الإيرانية.

والتقى بزشكيان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون و«شنغهاي بلس» في قرغيزستان، وبحثا أحدث تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك بين طهران وإسلام آباد.

وأشاد بزشكيان بـ«الدور النشط والبناء» لإسلام آباد في المفاوضات التي أفضت إلى التفاهم الأخير، وقال إن إيران لا تزال مستعدة لتنفيذه «بشرط أن يلتزم الطرف المقابل أيضاً بتعهداته وينفذها»، وفق بيان للرئاسة الإيرانية.

وقال بزشكيان إن دول المنطقة تملك القدرة على تسوية خلافاتها عبر الحوار والتعاون «من دون الحاجة إلى تدخل الأجانب»، مضيفاً أن السلام والأمن المستدامين يتطلبان تعاون دول المنطقة وتنسيقها.

من جانبه، دعا شهباز شريف إلى زيادة التنسيق بين دول المنطقة لإنهاء التوترات، وقال إن إيران وباكستان تتحملان «مسؤولية مشتركة» تجاه السلام والرفاه الإقليميين، معرباً عن أمله في تحقيق السلام «في إطار اتفاق ومن خلال الحوار».

وتطرق اللقاء أيضاً إلى «اتفاق مكة». ورحب بزشكيان بالتحرك المشترك لباكستان والسعودية وتركيا في إطاره. ونقل البيان الإيراني عن شريف قوله إن الاتفاق «دفاعي» ولا يستهدف أي دولة.

لقاء يجمع الوفدَين الإيراني والباكستاني على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

ويجري بزشكيان سلسلة لقاءات ثنائية على هامش القمة. ويشمل برنامجه لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جينبينغ. ووصف بزشكيان قمة منظمة شنغهاي قبل مغادرته طهران بأنها «رمز لوجود أصوات متنوعة ومستقلة على الساحة الدولية»، وقال إن حضور معظم قادة المنطقة والمحادثات الثنائية على هامشها يمكن أن يُسهم في المسارات الأمنية والاقتصادية والسياسية.

وقال بزشكيان، خلال لقائه رئيس الوزراء الهندي: «ما زلنا نسعى إلى تحقيق مسار الاتفاق والتفاهم، ونعتقد أن استمرار الحرب ليس في مصلحتنا، ولا في مصلحة المنطقة، ولا يتوافق مع مصالح البشرية».

وأضاف أن طهران ترى أن «حل القضايا القائمة يكمن في الحوار والتعاون»، داعياً إلى استخدام «جميع القدرات لمنع اتساع نطاق انعدام الأمن والصراع».

وأشار إلى أن حكومته سعت منذ توليها مهامها إلى «تأمين السلام والأمن وتسوية القضايا عبر الحوار والتفاوض»، متهماً الولايات المتحدة باختيار «مسار الحرب وانعدام الأمن وفرض الإرادة بالقوة» بدلاً من الآليات الدبلوماسية.

وقال بزشكيان إن إيران «لا ترحب بالحرب أبداً»، وإن مسؤولية حكومته تقتضي إبعاد الإيرانيين عن «الخطر وانعدام الأمن» وتهيئة الظروف لتحقيق «السلام والطمأنينة والأمن».

واتهم الرئيس الإيراني واشنطن بعدم تنفيذ التزاماتها في اتفاقات سابقة، قائلاً إن طهران التزمت بما قبلته في إطار تلك التفاهمات، لكنها لا تزال تحاول، رغم ذلك، العودة إلى مسار الاتفاق.

بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

وأضاف أن «تيارات» داخل الولايات المتحدة ترى مصالحها في استمرار الحرب، داعياً إلى تعزيز «الإرادات الداعية إلى السلام» والتحرك نحو الاستقرار والأمن.

وتأتي تصريحات بزشكيان بعد ضربة أميركية استهدفت، الأحد، منصتي إطلاق في جزيرة لارك الإيرانية بمضيق هرمز، في أول هجوم أميركي معروف داخل إيران منذ أواخر يوليو.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن قواتها استهدفت عناصر من «الحرس الثوري» كانت تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاماً بحرية إلى المضيق، ووصفت العملية بأنها «محدودة ودقيقة».

وردت إيران لاحقاً بإطلاق صواريخ باتجاه قاعدتين أميركيتين في الأردن. وقالت طهران إن الهجمات جاءت رداً على ضربة لارك، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ دخلت أجواء المملكة.

دور هندي

وطلب بزشكيان من مودي استخدام اتصالات الهند مع الأطراف المختلفة للمساعدة في دفعها من «مسار الحرب وإراقة الدماء إلى طريق الحوار والاتفاق».

وشدد على أن مكانة الهند وقدراتها، إلى جانب علاقاتها الدولية، يمكن أن تُسهم في دعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.

وحسب بيان الرئاسة الإيرانية، قال مودي إن الهند حافظت على اتصالاتها وتعاونها مع إيران خلال «الفترة الصعبة الأخيرة»، وأبدى تأييده لمواصلة الجهود الرامية إلى إرساء السلام. ولم يصدر هذا التصريح في المادة المتاحة عن مصدر هندي مستقل.

وتناول اللقاء أيضاً العلاقات الاقتصادية بين البلدَين. وقال بزشكيان إن طهران ونيودلهي تستطيعان توسيع التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية، و«رفع مستوى العلاقات» عبر تعزيز التعاون الثنائي و«تحييد آثار العقوبات».

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك (الرئاسة الإيرانية)

واتهم بزشكيان الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة فرض قيود على تعاون إيران مع الدول الأخرى، مؤكداً استعداد طهران لتوسيع علاقاتها مع الهند رغم تلك الضغوط.

وقال بزشكيان قبل توجهه إلى بشكيك إن «عدم الاستقرار والاضطراب في المنطقة لا يصب في مصلحة أي من الدول»، داعياً دول المنطقة إلى العمل معاً لتأمين الأمن والاقتصاد والتنمية. وأضاف: «لا نسعى للحرب... لكننا سنرد بحزم على المعتدين».

وبحث الجانبان، وفق بيان الرئاسة الإيرانية، التعاون في مجالي النقل والملاحة البحرية، والتطورات المتعلقة بمضيق هرمز، ومسار التعاون في ميناء تشابهار.

وأكد البيان أن الطرفين ناقشا أيضاً توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الاستراتيجي بين إيران والهند.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

شؤون إقليمية 
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن التعاون يهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

«الشرق الأوسط» (لندن- موسكو)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران p-circle

واشنطن وطهران تتبادلان تهديدات التصعيد العسكري

وسط التوتر المتصاعد بين الجانبين الأميركي والإيراني والتهديدات المتبادلة أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع بالرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك لبحث مقترح فرنسي لتحرير الملاحة في مضيق هرمز لفترة 6 أشهر.

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية ترمب يشارك في جنازة عنصر أميركي قُتل في حرب إيران 22 يوليو 2026 (رويترز)

فاتورة الحرب على إيران تتجاوز 43 مليار دولار

ارتفعت تكلفة الحرب الأميركية على إيران إلى نحو 43.6 مليار دولار حتى 3 سبتمبر، وفق أحدث تقدير قدمته القيادة المركزية الأميركية إلى أعضاء «الكونغرس» هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - طهران)
شؤون إقليمية القوات الأميركية قالت إنها ساعدت أكثر من 2000 سفينة تجارية على عبور مضيق هرمز (سنتكوم)

«سنتكوم»: عبور أكثر من مليار برميل نفط في «هرمز»

قال قائد «سنتكوم» إن القوات الأميركية سهّلت عبور أكثر من مليار برميل من النفط الخام عبر المضيق خلال الشهرَين الماضيَين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.


وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
TT

وثيقة روسية تكشف تعاوناً مع إيران لتجاوز العقوبات


الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال جلسة على هامش قمة «بريكس» (إ.ب.أ)

كشفت وثيقة رسمية روسية عن خطة موسعة أعدتها موسكو لتعميق تعاونها مع إيران في عدد من القطاعات الحيوية، بينها الطاقة والبرنامج النووي والطيران والنقل والتمويل، بما في ذلك إنشاء قنوات مالية بديلة واستخدام العملات الوطنية في التعاملات، في خطوات قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إنها تهدف، من بين أمور أخرى، إلى الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على البلدين.

وأوضحت الوثيقة أن الخطة، التي أُعدت في سبتمبر (أيلول) 2024 للفترة الممتدة بين عامي 2024 و2026، تضمنت مشاريع لتعزيز التعاون النووي مع طهران، إلى جانب دراسة إمكانية تصنيع مكونات وقطع غيار للطائرات الروسية داخل إيران، فضلاً عن تنفيذ مشاريع مشتركة في قطاعي النفط والغاز.

وبحسب الوثيقة، وضعت موسكو وطهران برنامجاً واسعاً لتعميق التعاون في مجالات التمويل والطاقة النووية والطاقة والطيران والنقل. ويتضمن البرنامج إنشاء قنوات مالية بديلة، وزيادة الاعتماد على العملات الوطنية في التعاملات التجارية، إلى جانب تعزيز التعاون في المجال النووي، كما نصت الخطة على مواصلة شركة «روساتوم» الروسية تشغيل محطة بوشهر النووية في إيران، إضافة إلى تطوير مشاريع في قطاعي النفط والغاز.

وفي مجال الطيران، تناولت الوثيقة إمكانية إنتاج قطع غيار ومكونات للطائرات الروسية داخل إيران، في خطوة من شأنها توسيع نطاق التعاون الصناعي بين البلدين.

ولا يقتصر التعاون المقترح على الطاقة والصناعة، إذ أظهرت الوثيقة وجود خطط في مجال النقل والبنية التحتية، بينها اقتراح إنشاء خط للسكك الحديدية يمتد من الحدود الإيرانية مع جمهورية أذربيجان وصولاً إلى موانئ الخليج العربي. ومن غير الواضح، حتى الآن، أي من هذه المشاريع لا يزال قيد التنفيذ، أو ما إذا كانت الحرب الحالية والتطورات الإقليمية والدولية قد أدت إلى تعديل خطط موسكو وطهران التي وردت في الوثيقة.

وتحتفظ روسيا بعلاقات وثيقة مع إيران منذ سنوات، إلا أن التعاون بين البلدين تعزز بصورة ملحوظة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وكانت تقارير أميركية قد تحدثت عن دعم إيراني لروسيا عبر تزويدها بطائرات مسيّرة، وهو ما نفته السلطات الإيرانية بصورة قاطعة. ومع استمرار الضغوط الأميركية على طهران، تعززت كذلك الاتصالات بين موسكو وإيران، وسط تقارير أفادت بتقديم روسيا مساعدة إلى طهران في مجال تصنيع صواريخ «كروز».

وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه واشنطن تشديد ضغوطها الاقتصادية على إيران، الأمر الذي يجعل التعاون المالي والتجاري بين موسكو وطهران موضع اهتمام متزايد، خصوصاً في ما يتعلق بالبحث عن آليات للتعامل خارج القنوات التي تخضع للعقوبات الأميركية.

وفي إطار توطيد العلاقات بين البلدين، وقعت روسيا وإيران العام الماضي معاهدة «الشراكة الاستراتيجية الشاملة»، التي تمتد لـ20 عاماً، مع إمكانية تمديدها تلقائياً.

وتتكون المعاهدة من 47 مادة تغطي مجموعة واسعة من المجالات، من بينها التعاون الدبلوماسي والعسكري والأمني، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا والأمن السيبراني، إلى جانب القضايا البيئية.

وتؤكد المعاهدة، في جانب منها، احترام سيادة كل طرف، وعدم استخدام أراضي أي من البلدين في أنشطة من شأنها الإضرار بالطرف الآخر، بما يعكس رغبة موسكو وطهران في إضفاء إطار مؤسسي طويل الأمد على علاقاتهما المتنامية.