بعد كارثة نيبال... هل يستطيع العلماء التنبؤ بموعد الفيضانات؟

صورة جوية تظهر آثار الفيضانات الهائلة التي اجتاحت نهر بوتيكوشي والتي أثَّرت على المناطق المنخفضة والمستوطنات القريبة من ضفاف النهر في نيبال (د.ب.أ)
صورة جوية تظهر آثار الفيضانات الهائلة التي اجتاحت نهر بوتيكوشي والتي أثَّرت على المناطق المنخفضة والمستوطنات القريبة من ضفاف النهر في نيبال (د.ب.أ)
TT

بعد كارثة نيبال... هل يستطيع العلماء التنبؤ بموعد الفيضانات؟

صورة جوية تظهر آثار الفيضانات الهائلة التي اجتاحت نهر بوتيكوشي والتي أثَّرت على المناطق المنخفضة والمستوطنات القريبة من ضفاف النهر في نيبال (د.ب.أ)
صورة جوية تظهر آثار الفيضانات الهائلة التي اجتاحت نهر بوتيكوشي والتي أثَّرت على المناطق المنخفضة والمستوطنات القريبة من ضفاف النهر في نيبال (د.ب.أ)

في نحو الساعة 8:37 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الأربعاء، وقع حادث زلزالي أُبلِغ عنه في البداية على أنه زلزال بقوة 4.4 درجة، بالقرب من راسووا غادي في شمال نيبال. وبعد ذلك بوقت قصير، اندفعت كميات هائلة من المياه والحطام والطين عبر المعبر الحدودي في راسووا غادي، بعدما تحركت على طول نهر ليندي خولا، الذي يشكل الحدود بين الصين ونيبال.

واجتاحت السيول كل ما كان في طريقها، مما أسفر عن مئات الوفيات وأحدثت دماراً هائلاً. كما دمرت أو ألحقت أضراراً بمشروعات للطاقة الكهرومائية والطاقة الشمسية كانت تنتج ما يكفي من الكهرباء لتزويد مئات الآلاف من المنازل بالطاقة.

وأشارت التقييمات الأولية إلى حدوث انهيار مفاجئ لبحيرة جليدية، وهو الانهيار المفاجئ للصخور والجليد داخل بحيرة مرتفعة في الجبال، مما أدَّى إلى تجاوز المياه ضفافها. وكان ذلك مشابهاً لأحداث سابقة وقعت في يوليو (تموز) عامي 2023 و2025 على نهر جليدي قريب يُعرف باسم بيوريبو. وتسببت كارثة العام الماضي في مقتل 18 شخصاً عند المعبر الحدودي نفسه. لكن حجم الفيضان الذي وقع يوم الأربعاء كان أكبر بكثير من ذلك الذي شهدته المنطقة في الصيف السابق، ويُعتقد أنه كان الأكبر من نوعه، حسبما أفادت صحيفة «ذا تايمز» البريطانية.

كان هذا حدثاً نادراً، لكنه يمكن أن يشير إلى دروس مهمة بشأن مراقبة الأنهار الجليدية، خصوصاً في ظل ارتفاع حرارة المناخ، وكيف يمكننا حماية المجتمعات التي تعيش حولها.

كيف حدث فيضان نيبال؟

وكشف تحليل صور الأقمار الاصطناعية التي التُقطت قبل الحادث مباشرة وبعده بفترة وجيزة، أن الكارثة بدأت بانهيار أرضي هائل شمل كتلة من الصخور يبلغ عرضها نحو 1.5 كيلومتر، ويمتد لمسافة 450 متراً، ويبلغ سمكها عدة مئات من الأمتار، تعلوها «واجهة» جليدية بعرض 650 متراً، وهي نهاية نهر جليدي.

وانفصلت هذه الكتلة، التي تحتوي على أكثر من 150 مليون متر مكعب من الصخور والجليد، بينما تقدرها بعض التقديرات بما يصل إلى 400 مليون متر مكعب، من منطقة قريبة من المنحدر الشمالي لجبل تسانغبو ري، القمة الشاهقة فوق المنطقة. وسقطت الكتلة مسافة نحو 1200 متر إلى الوادي، وتفتتت عند ارتطامها بالأرض. وأدى ذلك إلى تشكل حفرة ضخمة امتلأت لاحقاً بالمياه، كما ولّد إشارة زلزالية تعادل زلزالاً بقوة 5.2 درجة.

واجتاحت كتلة الصخور المتفتتة والجليد الذائب الوادي، وانحدرت إلى النهر، حيث جرى دفعها عبر الوادي شديد الانحدار كما لو كانت إعصاراً محملاً بالحطام.

منازل مغطاة بطبقة سميكة من الطين في أعقاب الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت ديفيغات في مقاطعة نُواكوت النيبالية (أ.ف.ب)

وكان الانهيار، الذي يسميه الجيولوجيون «فشل الكتلة الإسفينية»، ناتجاً على الأرجح عن انقطاعات بنيوية؛ أي تغيرات وصدوع وتشققات في الصخور، شبيهة بتلك التي شهدناها في كارثة تشامولي عام 2021 في أوتاراخند بالهند. وهناك، ألحقت السيول المفاجئة وتدفقات الطين اللاحقة أضراراً بمنشآت الطاقة الكهرومائية والطرق والجسور، وأدت إلى مقتل نحو 200 شخص في المناطق الواقعة أسفل مجرى النهر. وكانت الأحداث في نيبال أكبر بكثير من حيث الحجم، لكنها تشترك في أسباب جيولوجية مماثلة.

مخاوف من كوارث مماثلة

وتتزايد المخاوف من أن يؤدي ارتفاع حرارة المناخ إلى تراجع التربة الصقيعية والأنهار الجليدية إلى ارتفاعات أعلى، مما يكشف منحدرات صخرية كانت مستقرة في السابق أمام دورات التجمد والذوبان، وهو ما يزيد من احتمالية حدوث الانهيارات الجليدية والانهيارات الأرضية.

ويتضح هذا الاتجاه في جبال الألب، حيث أصبحت تساقطات الصخور أكثر تواتراً. ففي مايو (أيار) 2025، تسبب انهيار صخري هائل على نهر بيرتش الجليدي في سويسرا في انهيار جزء من النهر الجليدي، وأدَّى الانهيار الأرضي الناتج إلى دفن وتدمير أجزاء من قرية بلاتن. ولحسن الحظ، كانت القرية الرئيسية قد أُخليت قبل تسعة أيام، ولم تُسجل أي وفيات هناك. وتخشى السلطات السويسرية من أن تكون قرى أخرى معرضة لخطر مماثل في المستقبل.

وفي عام 2010، بالقرب من هوالكان في سلسلة كورديليرا بلانكا في بيرو، سقط انهيار أرضي ضخم من الصخور والجليد داخل بحيرة جليدية، مما أدَّى إلى تشكل موجة بلغ ارتفاعها 28 متراً. وكان منسوب مياه البحيرة قد خُفض بشكل مصطنع بمقدار 20 متراً في عام 1993، ولذلك لم تتجاوز المياه الحاجز الطبيعي للبحيرة إلا بمقدار ثمانية أمتار، مشكلةً فيضاناً في اتجاه مجرى النهر لم يسفر عن وقوع ضحايا.

وقدّر عمدة المنطقة أنه لولا أعمال المعالجة التي نُفذت في وقت سابق، لكان نحو 6 آلاف شخص قد لقوا حتفهم. ويؤكد ذلك أهمية اتخاذ تدابير استباقية للحد من المخاطر.

تغير المناخ يهدد استقرار الأنهار الجليدية

ومن الواضح أن تغير المناخ يؤثر بشكل خطير في الأنهار الجليدية حول العالم؛ فمع انكماشها، يزول الدعم الذي توفره لجوانب الجبال المحاذية لها، مما يؤدِّي إلى زعزعة استقرار المنحدرات. ومع تراجع الأنهار الجليدية، تتشكل أيضاً بحيرات أكبر حجماً على نحو متزايد. ويمكن أن تؤدي الانهيارات الأرضية التي تسقط داخل هذه البحيرات إلى فيضانات ناجمة عن انهيار البحيرات الجليدية.

وتتحسن الأساليب المستخدمة لتقييم المخاطر التي تشكلها البحيرات الجليدية، كما أصبحت نماذج محاكاة الفيضانات أكثر تطوراً. ومع ذلك، فإن حالات الانهيار الكبيرة والنادرة للصخور والجليد، مثل تلك التي شهدناها في نيبال، تثير أسئلة مهمة بشأن ما إذا كان من الممكن تحديد مثل هذه الحالات، وكيفية تحديدها، وتنفيذ أعمال المعالجة اللازمة لحماية المجتمعات المعرضة للخطر الواقعة في اتجاه مجرى النهر.

وهذا هو محور كثير من الأبحاث. ومن الأفضل عموماً تقييم البيئات الجبلية بأكملها وأحواض الأنهار، بدلاً من التركيز على مكونات فردية فقط، مثل البحيرات الجليدية أو منحدرات صخرية بعينها.

وتتبنى منظمات مثل البنك الدولي وحكومات مثل حكومة بوتان، تقييمات متكاملة لأحواض الأنهار بأكملها، بحيث تقيّم المخاطر الجيولوجية والجليدية للمساعدة في حماية المجتمعات والبنية التحتية المعرضة للخطر، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام آثار تغير المناخ، وتوجيه الاستثمارات في إدارة المخاطر. غير أن مطوري مشروعات الطاقة الكهرومائية غالباً ما يتجاهلون جزءاً كبيراً مما يقع في المناطق الواقعة أعلى مجرى النهر، ويركزون فقط على نطاق مشروعاتهم الخاصة.

ومن الضروري إجراء هذه التقييمات بصورة شاملة ودقيقة. وينبغي أن تكون إلزامية بالنسبة إلى الحكومات في الدول التي قد تتأثر بهذه المخاطر، مثل بوتان. وعندها فقط سيتمكن قطاع الطاقة الكهرومائية والمجتمعات المحلية من بناء قدرة أفضل على الصمود أمام قوى الطبيعة المؤثرة في هذه البيئات الجبلية المرتفعة شديدة الديناميكية.


مقالات ذات صلة

247 حالة تسمم جماعي في دير الزور... وشبهة حول السيول

المشرق العربي أحد مطعمَين جرى تشميعهما للاشتباه في تسببهما بحالات التسمم داخل دير الزور (متداولة)

247 حالة تسمم جماعي في دير الزور... وشبهة حول السيول

أرسل فريق التقصي الوبائي بمديرية صحة دير الزور في سوريا عينات من الأغذية التي قُدمت في مطعمَين، ومن مياه الشرب في البيوت، إلى المَخابِر لفحصها.

سعاد جرَوس (دمشق)
آسيا رجلان يستخدمان غطاءً بلاستيكياً لحماية أنفسهما من المطر في مدينة كاكينادا بولاية أندرا براديش قبيل وصول الإعصار «أرناب» المتوقع بالهند (أ.ف.ب)

الهند تستعد للإعصار «أرناب» وسط عمليات إجلاء واسعة

أصدرت السلطات الهندية أوامر بإجلاء نحو 100 ألف شخص في ولايتي أندرا براديش وأوديشا الساحليتين في شرق البلاد، قبيل وصول إعصار قوي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا أشجار متساقطة جراء الأمطار بالعاصمة الليبية طرابلس في وقت سابق الشهر الحالي (الهلال الأحمر الليبي)

ليبيا تستنفر جهودها لتفادي تداعيات أمطار غزيرة محتملة

رفعت السلطات الليبية درجة الاستنفار تحسباً لتقلبات جوية يُتوقع أن تؤثر على مناطق واسعة من البلاد، ابتداءً من الجمعة وحتى الأربعاء المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية متظاهرون بمحيط سجن «سيليفري» مع بدء محاكمة أوغلو بقضية الفساد في بلدية إسطنبول يوم 9 مارس 2026 (أ.ب)

تركيا: إمام أوغلو يؤكد أن محاكمته بتهم الفساد «سياسية»

وصف رئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز، أكرم إمام أوغلو، التحقيقات في مزاعم الفساد بالبلدية واعتقاله في 19 مارس (آذار) 2025 بـ«الانقلاب» على الإرادة الشعبية...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية شاحنات غمرتها المياه جزئياً في شارع بإسطنبول بعد هطول أمطار غزيرة يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

3 قتلى و5 مفقودين جراء فيضانات إسطنبول

لقي 3 أشخاص حتفهم، وفُقد 5 آخرون، جراء أمطار غزيرة بشكل استثنائي شهدتها إسطنبول الأربعاء، هي الأشد منذ 8 عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

زعيم كوريا الشمالية يتعهد بناء أكثر السفن الحربية تطوراً وقوة

 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده حوض نامفو لبناء السفن (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده حوض نامفو لبناء السفن (ا.ف.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يتعهد بناء أكثر السفن الحربية تطوراً وقوة

 الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده حوض نامفو لبناء السفن (ا.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال تفقده حوض نامفو لبناء السفن (ا.ف.ب)

تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ببناء «أكثر السفن الحربية تطوراً وقوة»، وذلك خلال جولة تفقدية في حوض لبناء السفن، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فيما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، اليوم (الأربعاء)، أن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفاً غير محدد باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية، في بيان مقتضب: «أطلقت كوريا الشمالية مقذوفاً غير محدد باتجاه البحر الشرقي»، في إشارة إلى المسطح المائي المعروف أيضاً باسم بحر اليابان.

وذكرت الوكالة المركزية الكورية الشمالية أن كيم تفقد، الاثنين، حوض نامفو لبناء السفن، حيث تعمل كوريا الشمالية على بناء سفينة حربية جديدة.

وتعمل كوريا الشمالية، التي تمتلك أسلحة نووية، على تحديث قواتها البحرية بوتيرة متسارعة، إذ أدخلت إلى الخدمة مدمرات يبلغ وزنها 5 آلاف طن، وأجرت تجارب على صواريخ تُطلق من السفن. كما تعهد كيم بتسليح الأسطول بأسلحة نووية، وبناء سفن حربية أكبر حجماً، يصل وزنها إلى 10 آلاف طن.

وتقول بيونغ يانغ إن هذا التوسع ضروري لمواجهة التهديدات الصادرة عن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، في وقت تطور فيه أسلحة تهدف إلى توسيع نطاق نفوذها العسكري إلى ما يتجاوز قدرات أسطولها البحري الساحلي التقليدي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم قوله إن «البيئة الجيوسياسية الناشئة أخيراً، والأعمال العدائية التي يقوم بها الخصوم»، تؤكد «الحاجة إلى امتلاك أكثر السفن الحربية تطوراً وقوة».

وأضاف أن السفينة الحربية قيد الإنشاء مزودة «بنظام قتالي يتمتع بقدرات عملياتية لا تملكها أي دولة أخرى في العالم»، مشدداً على ضرورة «الدفاع عن الوطن، وضمان السيادة، وردع جميع التهديدات».


كوريا الشمالية تتوعّد بالرد على السياسة الأميركية «العدائية»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تتوعّد بالرد على السياسة الأميركية «العدائية»

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، من أن بلادها ستردّ بقوة على «السياسة العدائية الثابتة» التي تنتهجها واشنطن تجاه بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

ونقلت الوكالة، اليوم (الأربعاء)، عن كيم يو جونغ قولها: «في ظل الواقع الراهن، الذي تتصاعد فيه السياسة العدائية للولايات المتحدة تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، فمن الطبيعي أن ترتقي إجراءاتنا المضادة إلى مستويات مماثلة».

وجاء تصريحها بعدما رفضت بيونغ يانغ اتهامات مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) بالوقوف وراء عملية قرصنة استهدفت منصة «باينانس» للعملات المشفرة، وأسفرت عن سرقة 6.3 مليارات دولار، في وقت تواصل فيه كوريا الشمالية استعراض قدراتها العسكرية.

ورأت كيم يو جونغ أن حادثة قرصنة «باينانس» تشكّل «امتداداً للسياسة العدائية الثابتة التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية».

وأضافت: «من الواضح أن محاولة الولايات المتحدة الخبيثة تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية من خلال استغلال هذه القضية ترتدّ عليها بنتائج سياسية عكسية».

وكان مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي قد اتهم، السبت، كوريا الشمالية بالوقوف وراء عملية السرقة، ملقياً باللوم على مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تُعرف باسم «تريدر ترايتور».

وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية قد أفادت بأن بيونغ يانغ أجرت، الاثنين، تجارب على صواريخ كروز استراتيجية.

وفي بيانها الجديد، أشارت كيم يو جونغ إلى أن بلادها لا ترى جدوى من استئناف المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.

وقالت: «موقفنا واضح، فلا حاجة بنا إلى الجلوس وجهاً لوجه مع أشخاص غير موثوق بهم وعدائيين، يرفضون التخلي عن سياسة المواجهة بينما يتحدثون عن الحوار».

وأضافت: «الخيار من أجل السلام يشمل الحوار بالطبع، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يتوافق مع مصالحنا الوطنية».


«العدل الدولية» تصدر حكمها هذا الشهر بشأن المجازر ضد الروهينغا في ميانمار

أفراد من «قوات الدفاع الشعبي» يسيرون في طابور نحو موقع على خط المواجهة في بلدة مياينغ ضمن منطقة ماغواي في ميانمار (أ.ف.ب)
أفراد من «قوات الدفاع الشعبي» يسيرون في طابور نحو موقع على خط المواجهة في بلدة مياينغ ضمن منطقة ماغواي في ميانمار (أ.ف.ب)
TT

«العدل الدولية» تصدر حكمها هذا الشهر بشأن المجازر ضد الروهينغا في ميانمار

أفراد من «قوات الدفاع الشعبي» يسيرون في طابور نحو موقع على خط المواجهة في بلدة مياينغ ضمن منطقة ماغواي في ميانمار (أ.ف.ب)
أفراد من «قوات الدفاع الشعبي» يسيرون في طابور نحو موقع على خط المواجهة في بلدة مياينغ ضمن منطقة ماغواي في ميانمار (أ.ف.ب)

تصدر محكمة العدل الدولية في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) حكماً تاريخياً بشأن ما إذا كانت حملة القمع التي شنتها ميانمار ضد أقلية الروهينغا، ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ 7 سنوات، ينظر قضاة محكمة العدل الدولية في اتهامات قدمتها غامبيا تقول فيها إن القمع الوحشي الذي مارسته ميانمار ضد الروهينغا يشكل انتهاكاً لاتفاقية الأمم المتحدة لمنع الإبادة الجماعية لعام 1948.

ورغم أن محكمة العدل الدولية التي تتخذ مقراً في لاهاي لا تملك آليات لفرض تنفيذ قراراتها، فإن صدور حكم يؤكد ارتكاب ميانمار لجريمة الإبادة الجماعية من شأنه أن يزيد الضغوط الدولية على المجلس العسكري الحاكم هناك، كما سيُعد تحقيقاً للعدالة لمئات الآلاف من أبناء الروهينغا.

ويراقب الخبراء القانونيون عن كثب هذا الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية التي تفصل في النزاعات بين الدول، بحثاً عن مؤشرات حول التوجه الذي قد تتخذه المحكمة في القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية» على خلفية حملتها العسكرية في قطاع غزة.

من جانبها، كثيراً ما نفت ميانمار ارتكاب إبادة جماعية ضد الروهينغا، قائلة إن إجراءاتها كانت تستهدف تمرداً عسكرياً شنه مسلحون، في أعقاب سلسلة هجمات أسفرت عن مقتل عدد من أفراد قوات الأمن.

وقد أدت الحملة القمعية التي شنها جيش ميانمار وجماعات بوذية بداية من سنة 2017 إلى فرار مئات الآلاف من الروهينغا إلى بنغلاديش المجاورة، حاملين معهم شهادات مروعة عن عمليات اغتصاب جماعي وإعدامات ميدانية واسعة النطاق.

ولا يزال أكثر من مليون من الروهينغا يعيشون عبر الحدود في بنغلاديش، في أكبر تجمع للاجئين في العالم.