ارتفاع حصيلة فيضانات نيبال إلى 675 قتيلاً... والسلطات تطلب مساعدة أجنبية متخصصة

أحد عناصر الإنقاذ يقف أمام مبانٍ اجتاحها فيضان من المياه والطين في شمال نيبال (أ.ف.ب)
أحد عناصر الإنقاذ يقف أمام مبانٍ اجتاحها فيضان من المياه والطين في شمال نيبال (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة فيضانات نيبال إلى 675 قتيلاً... والسلطات تطلب مساعدة أجنبية متخصصة

أحد عناصر الإنقاذ يقف أمام مبانٍ اجتاحها فيضان من المياه والطين في شمال نيبال (أ.ف.ب)
أحد عناصر الإنقاذ يقف أمام مبانٍ اجتاحها فيضان من المياه والطين في شمال نيبال (أ.ف.ب)

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت شمال نيبال، الأربعاء، إلى 675 قتيلاً، وفق ما أفادت هيئة إدارة الحالات الطارئة، اليوم السبت، موضحة أن الحصيلة لا تزال غير نهائية.

وكانت وسائل إعلام رسمية في الصين أكدت في وقت سابق مصرع سبعة أشخاص، ليرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 682، بينما لا يزال نحو 3 آلاف شخص في عداد المفقودين في كلا البلدين، بينهم 2426 في الجانب النيبالي.

وشهدت حصيلة المفقودين في نيبال ارتفاعاً شديداً بعدما أضافت السلطات 933 عاملاً في محطات طاقة كهرومائية إلى قائمة طويلة من هواة المشي ومتسلقي الجبال والحجاج إلى جبل كايلاش في التبت، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

طيار من جيش نيبال يحمل سيدة عجوزاً ناجية من الفيضان عقب وصولها إلى مركز إغاثة (رويترز)

وحسب الهيئة، تشمل قائمة المفقودين في نيبال 517 أجنبياً، إضافة إلى 933 عاملاً في مشروعات للطاقة الكهرومائية على النهر الذي اجتاحته السيول.

وبين المفقودين أيضاً 45 جندياً من الجيش النيبالي، و40 من أفراد الشرطة، و19 من موظفي الهجرة والجمارك.

وفي الهند، قالت السلطات إنها انتشلت سبع جثث من أنهار تتدفق من نيبال، يُعتقد أنها تعود لضحايا الفيضانات. إلا أن هذه الحصيلة لا تُحتسب ضمن عدد القتلى الرسمي.

واجتاحت مياه متجمدة وأوحال، الأربعاء، بلدات برمتها مثل موجة تسونامي، فأغرقت منازل ودمرت جسوراً وسدوداً جارفة معها مركبات في نيبال والتبت.

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الكارثة، وهي الأسوأ في نيبال منذ زلزال 2015، نجمت عن انهيار جليدي قوي جارف.

نيبال تطلب المساعدة

وعلقت ‌نيبال عمليات البحث والإنقاذ، اليوم السبت، بسبب سوء الأحوال الجوية، وقالت إنها تحتاج إلى مساعدة فنية أجنبية للتعامل مع الفيضانات المدمرة التي اجتاحت منطقة متاخمة للتبت.

أحد الناجين من فيضان نيبال (أ.ب)

وقال وزير المالية، لوكالة «رويترز»، إن الدولة الواقعة في جبال الهيمالايا والفقيرة والبالغ عدد سكانها 30 مليون نسمة ستحتاج أيضاً إلى نحو ​أربعة إلى خمسة مليارات دولار لإعادة الإعمار بعد الدمار الذي خلفته الفيضانات يوم الأربعاء.

دفن الجثث المتحللة وغير المتعرف عليها

قال ناريندرا باريار، كبير المسؤولين الإداريين في منطقة راسووا التي ‌تضررت بشدة، لوكالة «رويترز»: «جرى ‌تعليق عمليات البحث والإنقاذ مؤقتاً بسبب هطول الأمطار والطقس الضبابي».

وأضاف أن التركيز ينصب ​حالياً ‌على ترتيب وسائل ​النقل البري لنقل الحجاج الذين جرى إنقاذهم إلى العاصمة كاتمندو.

ومع وقوع الوفيات الناجمة عن الفيضانات قبل ثلاثة أيام، قالت السلطات إن بعض الجثث التي يجري انتشالها الآن تحللت إلى درجة يتعذر معها التعرف عليها.

وأضافت أنه سيتم دفنها بعد استكمال الإجراءات القانونية بسبب المخاطر الصحية والخشية من تفشي الأوبئة.

وقالت إدارة منطقة تشيتوان في إشعار: «سيتم أخذ عينات الحمض النووي ودفن الجثث في مساحة مفتوحة».

جندية من جيش نيبال تحمل طفلة ناجية من الفيضان المدمر (رويترز)

وفي كاتمندو، تجمعت أسر المفقودين خارج المجمع الطبي في مهراج غونغ، حيث نقلت بعض الجثث. وكان كثيرون يحاولون التعرف على أقاربهم من خلال صور الجثث التي جرى إحضارها إلى هناك، والتي علقت أو لصقت على البوابة والجدران المحيطة.

وقال مسؤولون إن سبع جثث فقط من بين 49 جثة نقلت إلى المستشفى جرى التعرف على ‌هويات أصحابها.

تراجع خطر فيضان البحيرة

وعلقت السلطات عمليات الإنقاذ لفترة ‌وجيزة أيضاً، أمس الجمعة، عندما بدأت بحيرة، تكونت على الحدود بين نيبال ​والصين بعد الفيضانات، في الفيضان باتجاه نهري ليندي خولا ‌وتريشولي في نيبال.

وقالت السلطات الصينية إن خطر فيضان البحيرة تراجع بحلول اليوم. وأفادت محطة تلفزيون الصين المركزية بأن ‌صور الأقمار الصناعية أظهرت أن المياه تتدفق منها ببطء، مما يقلص حجم الخزان تدريجياً.

وهذه البحيرة واحدة من بحيرتين تراقبهما نيبال عند المنبع من منطقة الفيضانات. وحذر مسؤول من أن مخاطر الفيضانات ستستمر إلى أن تفرغ البحيرتان بالكامل.

وقال وزير الخارجية النيبالي شيشير خانال إن بلاده لا تحتاج إلى مساعدة في عمليات البحث والإنقاذ، لكنها تحتاج إلى مساعدات لإنقاذ العالقين في الأنفاق، وفتح خطوط النقل والاتصالات ‌في الأماكن التي دمرت فيها الجسور، والتعرف على الجثث، وإجراء فحوص الحمض النووي، وتخزين الجثث لفترات أطول.

أحد عناصر جيش نيبال خلال عملية البحث عن ناجين من الفيضان المدمر (رويترز)

وأضاف لوكالة «رويترز» في وقت متأخر من الأمس: «قدمنا بالفعل طلبات للحصول على هذه الخدمات المتخصصة والمساعدة الفنية في المجالات التي لا نملك فيها خبرة ومعرفة فنية كافية».

دعوات صينية للتعاون الدولي

أرسلت نيودلهي ثلاث رحلات جوية تحمل نحو 60 طناً من مواد الإغاثة إلى نيبال، تشمل بطانيات وأدوية ومواد غذائية وأقراصاً لتنقية المياه، كما تعتزم إرسال فريق إنقاذ متخصص في الأنفاق وفريقاً طبياً.

وقالت وزارة الخارجية الهندية إن الهند عرضت أيضاً إرسال قوة الاستجابة للكوارث التابعة لها وجسوراً مسبقة الصنع، إلى جانب فرق فنية للمساعدة في استعادة شبكات الربط والمواصلات.

ودعت بكين إلى تقديم مساعدات طارئة للمناطق المتضررة من الكارثة في نيبال وإلى تعاون دولي في جهود الإنقاذ، دون أن توضح طبيعة المساعدات التي سترسلها إلى نيبال.

وقال وزير المالية سوارنيم واغلي، لوكالة «رويترز»، إن التقديرات الأولية في كاتمندو تشير إلى أن البلاد ستحتاج ما بين أربعة مليارات وخمسة مليارات دولار لإعادة الإعمار. وأضاف: «هذا مجرد تقدير. ويجري حالياً تقييم حجم الخسائر والأضرار».

وتسابق السلطات الصينية الزمن للعثور على أكثر من 500 شخص ما زالوا في عداد المفقودين بعد الفيضانات.

منازل مدمرة يغطيها الطين بعدما اجتاحت مياه متجمدة وأوحال بلدات برمتها مثل موجة تسونامي في نيبال والتبت (إ.ب.أ)

ووصلت فرق الإنقاذ، أمس، إلى مجمع معبر ​غيرونغ الحدودي الأكثر تضرراً، بعد عبور الجبال والوديان واستخدام ​الحبال للتنقل عبر الغابات والمنحدرات الصخرية، إثر تدمير الطرق المؤدية إلى المجمع المحاط بسفوح الهيمالايا شديدة الانحدار.

وأظهرت لقطات من كاميرات المراقبة في المعبر سيولاً هائلة من المياه والحطام تجتاح المباني عند وقوع الفيضانات، بينما كان الناس يحاولون الفرار.


مقالات ذات صلة

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا نائبة الرئيس التنفيذي للمفوضية الأوروبية لشؤون السيادة التكنولوجية والأمن والديمقراطية هينا فيركونين والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 30 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يعتزم إنشاء شبكة اتصالات موحّدة لخدمات الطوارئ عبر الحدود

تعتزم المفوضية الأوروبية إنشاء نظام اتصالات جديد لخدمات الطوارئ في الاتحاد الأوروبي، من أجل ربط فرق الاستجابة الأولية عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر شوارع غمرتها المياه بعد وصول إعصار «بولو» إلى بلدة بويرتو سان كارلوس بولاية باخا كاليفورنيا سور بالمكسيك يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الإعصار «بولو» يضرب ساحل المكسيك برياح عاتية ويغرق الشوارع

ضرب الإعصار «بولو» ساحل المكسيك المطل على المحيط الهادئ، صباح الثلاثاء، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 175 كيلومتراً في الساعة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
آسيا يجلس عامل من إحدى مناطق بانكوك داخل حوض بلاستيكي فيما يسحبه زميل له ماراً بحافلة مهجورة وذلك أثناء جمع المخلفات عقب هطول أمطار غزيرة ومستمرة غمرت شارع «فيتشابوري» الرئيسي في بانكوك (إ.ب.أ)

فيضانات بانكوك تجبر الآلاف من سكانها على اللجوء إلى مراكز إيواء

لجأ الآلاف من سكان بانكوك، اليوم (الأحد)، إلى مراكز إيواء بعدما أدت الأمطار الغزيرة التي استمرت أياماً إلى إغراق مساكن العاصمة التايلاندية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
شؤون إقليمية خلّف زلزال كهرمان ماراش المدمر في 6 فبراير 2023 آلاف القتلى بتركيا وشمال سوريا ولا تزال هناك مخاوف تتعلق باحتمالية تكراره (رويترز)

زلزال بقوة 5.4 درجة جنوب شرقي تركيا يثير الذعر من تكرار كارثة كهرمان ماراش

تسبب زلزال بقوة 5.4 درجة على مقياس «ريختر» في ولاية شانلي أورفا في جنوب شرقي تركيا بحالة من الذعر من احتمال تكرار كارثة زلزال كهرمان ماراش في 2023.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الهند تحتجز الآلاف وتفرض إغلاقاً على نيودلهي لإحباط احتجاجات

مناصرون لحركة «شعب الصراصير» يتظاهرون في نيودلهي احتفالاً باستقالة وزير التربية (أرشيفية_ أ.ف.ب)
مناصرون لحركة «شعب الصراصير» يتظاهرون في نيودلهي احتفالاً باستقالة وزير التربية (أرشيفية_ أ.ف.ب)
TT

الهند تحتجز الآلاف وتفرض إغلاقاً على نيودلهي لإحباط احتجاجات

مناصرون لحركة «شعب الصراصير» يتظاهرون في نيودلهي احتفالاً باستقالة وزير التربية (أرشيفية_ أ.ف.ب)
مناصرون لحركة «شعب الصراصير» يتظاهرون في نيودلهي احتفالاً باستقالة وزير التربية (أرشيفية_ أ.ف.ب)

اعتقلت الشرطة أكثر من 2000 متظاهر، بمن فيهم مؤسس حركة «كوكروتش» (الصراصير) الشبابية في نيودلهي، السبت، بينما فرضت قوات الأمن إجراءات إغلاق في أجزاء من العاصمة لإحباط مظاهرة تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات في الهند.

وانتشر آلاف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية في أنحاء المدينة مع تعليق خدمات الإنترنت عبر الهواتف المحمولة في الحي التجاري المركزي وإغلاق عشرات محطات المترو والأسواق، في إطار تحرك السلطات لمنع التجمع الذي خططت له حركة «كوكروتش».

شرطي يطلق غازاً مسيلاً للدموع نحو متظاهرين من حركة «شعب الصراصير» في نيودلهي (أ.ف.ب)

ويستهدف الاحتجاج رئيس مفوضية الانتخابات جيانيش كومار بسبب تعديل قوائم الناخبين، الذي يقول المنتقدون إنه يصب بشكل غير متناسب في صالح حزب «بهاراتيا جاناتا» الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وكانت الحركة تخطط لحشد آلاف في جانتار مانتار، وهو موقع مخصص للاحتجاجات في وسط دلهي، لكن قوات الأمن أغلقت المنطقة قبل بدء المظاهرة.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ«رويترز» إن ما يربو على 2000 شخص جرى احتجازهم في دلهي. وذكرت وسائل إعلام محلية أن نحو 400 متظاهر احتُجزوا في مومباي، المركز المالي للهند.

ولم تعلق الشرطة حتى الآن بشأن عمليات الاحتجاز.

واندلعت احتجاجات صغيرة في أماكن أخرى من دلهي، منها سوق شهيرة للحرف اليدوية ونصب تذكاري لزعيم حركة الاستقلال المهاتما غاندي، وردد المتظاهرون شعارات تطالب باستقالة كومار.

وأفاد شاهد من «رويترز» بأن بعض المتظاهرين الشبان في وسط دلهي رددوا هتاف «عاشت الثورة»، بينما لاحقت الشرطة محتجين، ودفعت عشرات آخرين إلى حافلات لنقلهم بعيداً، في وقت واصل فيه آخرون الوصول.

وقال يوجيندرا سولانكي لـ«رويترز» بينما كانت الشرطة تقتاده بعيداً «هذا انتهاك لحقوق الشعب، ولن تتحمل البلاد هذا بعد الآن».

وقال حزب «كوكروتش جاناتا» في بيان إن الشرطة احتجزت أيضاً مؤسس الحزب أبهيجيت ديبكي والقائدين البارزين سوراف داس وأشوتوش رانكا لدى وصول رحلتهم الجوية من مومباي إلى دلهي.

وأظهرت لقطات تلفزيونية ديبكي وهو يتحدى أفراد الشرطة الذين اقتربوا منه على متن الطائرة.

وقال: «أتيت لأُعتقل، اعتقلوني... أنا لا أخاف منكم».

ورد أحدهم قائلاً: «لا، هذا ليس اعتقالاً. يرجى التعاون».

وندد حزب «كوكروتش جاناتا» بما وصفه «بالاحتجاز الاستبدادي» لقادته، وطالب بالإفراج الفوري عنهم، وقال إن الاحتجاج سيستمر رغم ذلك.

وقال قائد بالحزب يدعى أجينكيا شيندي لصحافيين: «سنواصل احتجاجنا غداً وبعد غد... لحين استقالة جيانيش كومار. سنمكث في الشوارع».

وذكر الحزب أيضاً أن السلطات أحجمت عن تقديم أي معلومات حول مكان وجود القادة أو حالتهم الصحية، حتى بعد ورود أنباء عن وفاة جدة ديبكي. وقالت الشرطة إنها أبلغت ديبكي بوفاة جدته، وعرضت عليه المساعدة للعودة إلى منزله لحضور الجنازة.

وأظهرت قنوات تلفزيونية أيضاً احتجاز بعض نواب المعارضة ورؤساء حكومات ولايات سابقين هم ماماتا بانيرجي من ولاية البنغال الغربية وأرفيند كيجريوال من دلهي وبيناراي فيجايان من ولاية كيرالا.

وقال ممثلو مؤسستين إعلاميتين رقميتين إن الشرطة احتجزت لمدة وجيزة أربعة من مراسليهما في أثناء تغطية الاحتجاج. واحتُجز صحافي من «رويترز» لمدة وجيزة أيضاً قبل الإفراج عنه.

جلس أنصار «حزب الصراصير» في جانتار مانتار بنيودلهي في 23 يوليو خلال الاحتجاجات للمطالبة باستقالة وزير التعليم الهندي (أ.ف.ب)

وفي أنحاء العاصمة مترامية الأطراف التي يبلغ عدد سكانها نحو 20 مليون نسمة، أقامت قوات الأمن نقاط تفتيش على الطرق الرئيسية ومداخل المدينة. وصعد أفراد الشرطة إلى الحافلات بحثاً عن المحتجين، بينما خضعت المركبات للتفتيش. وتم إيقاف حركة المرور بحواجز وكتل خرسانية، بينما تمركزت مركبات مكافحة الشغب المزودة بمدافع الغاز المسيل للدموع على الطرق الرئيسية.

تمثل المظاهرات أحد أخطر الاختبارات التي واجهها مودي حتى الآن؛ إذ تنبع من اتهامات بأن سلطات الانتخابات عدلت قوائم الناخبين بشكل غير سليم قبيل انتخابات الولايات الأخيرة.

واكتسبت الاحتجاجات زخماً منذ الأسبوع الماضي، عندما ذكرت صحيفة «إنديان إكسبريس» أن اثنين من مفوضي الانتخابات استجوبا كومار، واختلفا معه بشأن تعديلات أدت إلى شطب نحو 130 مليون اسم من قوائم الناخبين.

ولم يعلق كومار على الأمر، لكن مفوضية الانتخابات وحزب «بهاراتيا جاناتا» نفيا ارتكاب مخالفات.

ويقول حزب «بهاراتيا جاناتا» إن نجاحه الانتخابي يعكس شعبية مودي والنمو الاقتصادي في الهند، وإن أحزاب المعارضة تنشر معلومات مضللة.

ومع ذلك، تشكل الاحتجاجات شبه اليومية تحدياً جديداً لمودي، بعد أشهر قليلة فقط من احتجاجات مماثلة أجبرت وزير التعليم على الاستقالة بسبب تسريب أسئلة الامتحانات.

وتأتي الاحتجاجات أيضاً قبل أشهر من سلسلة انتخابات مهمة على مستوى الولايات تبدأ في أوائل 2027.

وقال راهول غاندي، زعيم حزب المؤتمر المعارض الرئيسي، إن خصوم مودي لن يتراجعوا.

من جانبه، قال رافي شانكار براساد، وهو من كبار أعضاء حزب «بهاراتيا جاناتا»، إن الحزب لا يعارض المظاهرات في حد ذاتها، لكنه أشار إلى أن الخصوم استغلوا الاحتجاجات الشعبية «سلاحاً» سياسياً بسبب هزائمهم الانتخابية.

وتقول أحزاب المعارضة إن حذف أسماء الناخبين أثر على نتائج بعض انتخابات الولايات التي فاز بها حزب «بهاراتيا جاناتا» مؤخراً، وألقى بظلاله على الانتخابات في أكبر ديمقراطية في العالم.

وتظهر بيانات مفوضية الانتخابات حذف نحو 130 مليون قيد انتخابي من قوائم الناخبين خلال عملية التحقق، منهم 63 مليوناً من الأشخاص الذين انتقلوا إلى أماكن أخرى، و30 مليوناً لم يتسنَّ العثور عليهم، و28 مليوناً كانوا متوفين.

وتقول مفوضية الانتخابات إن الحذف يتعلق بقيود جرى تحديدها خلال عملية المراجعة الأولية، وإن أي ناخب مؤهل حُذف اسمه عن طريق الخطأ يمكنه التسجيل من جديد.


زعيم تايوان يقول إن زيادة الإنفاق الدفاعي تهدف إلى «منع نشوب حرب»

أحد أفراد الجيش التايواني يراقب طائرتين هليكوبتر من طراز «شينوك» أميركيتي الصنع تحملان أعلاماً تايوانية عملاقة خلال تدريب قبل احتفالات العيد الوطني لتايوان - 6 أكتوبر الحالي (رويترز)
أحد أفراد الجيش التايواني يراقب طائرتين هليكوبتر من طراز «شينوك» أميركيتي الصنع تحملان أعلاماً تايوانية عملاقة خلال تدريب قبل احتفالات العيد الوطني لتايوان - 6 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

زعيم تايوان يقول إن زيادة الإنفاق الدفاعي تهدف إلى «منع نشوب حرب»

أحد أفراد الجيش التايواني يراقب طائرتين هليكوبتر من طراز «شينوك» أميركيتي الصنع تحملان أعلاماً تايوانية عملاقة خلال تدريب قبل احتفالات العيد الوطني لتايوان - 6 أكتوبر الحالي (رويترز)
أحد أفراد الجيش التايواني يراقب طائرتين هليكوبتر من طراز «شينوك» أميركيتي الصنع تحملان أعلاماً تايوانية عملاقة خلال تدريب قبل احتفالات العيد الوطني لتايوان - 6 أكتوبر الحالي (رويترز)

صرح زعيم تايوان اليوم (السبت)، بأن بلاده تهدف إلى «منع نشوب حرب» من خلال زيادة إنفاقها الدفاعي، في ظل استخدام الصين الضغط العسكري لتأكيد مطالباتها بالسيادة على الجزيرة المتمتعة بحكم ذاتي.

وقال لاي تشينغ-تي في خطاب لمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لتايوان: «هدفنا من زيادة الإنفاق على الدفاع الوطني ليس الاستفزاز؛ بل منع نشوب حرب»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويعيش سكان تايوان البالغ عددهم 23 مليوناً، تحت تهديد دائم بشن الصين هجوماً عليهم؛ إذ تصرّ بكين على أن الجزيرة جزء من أراضيها، وقد هددت باستخدام القوة لضمها إذا لزم الأمر.

وكثّفت الإدارات المتعاقبة الإنفاق العسكري خلال العقد الماضي، فيما تعمل تايوان على تعزيز قدراتها لتجنب هجوم صيني محتمل، ولإثبات جديتها أمام الولايات المتحدة بشأن الدفاع عن نفسها.

وخصّصت حكومة لاي مبلغاً قياسياً مقداره 1.1 تريليون دولار تايواني (34.5 مليار دولار أميركي) للإنفاق الدفاعي لعام 2027، وهو ما يمثل أكثر من 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وحلّقت مقاتلات تايوانية ومروحيتان من طراز «شينوك» تحملان علمين ضخمين لتايوان فوق العاصمة تايبيه، بينما تجمّع الآلاف من بينهم دبلوماسيون أجانب، أمام مقر الرئاسة لحضور عرض عسكري وعروض راقصة والاستماع لكلمة لاي.

وتحيي احتفالات اليوم (السبت)، الذكرى السنوية الخامسة عشرة بعد المائة لإسقاط سلالة تشينغ الصينية وتأسيس جمهورية الصين.

ويعود النزاع الراهن بين الصين وتايوان إلى الحرب الأهلية التي دارت بين القوى القومية بقيادة شيانغ كاي شيك الذي انسحب إلى الجزيرة عام 1949، بعد هزيمته أمام المقاتلين الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ.


كوريا الشمالية تنتقد تقريراً أميركياً يتعلق بحقوق الإنسان

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تنتقد تقريراً أميركياً يتعلق بحقوق الإنسان

علم كوريا الشمالية (رويترز)
علم كوريا الشمالية (رويترز)

انتقدت ‌وزارة الخارجية ​الكورية ‌الشمالية ⁠تقريرا ​أميركيا عن حقوق ⁠الإنسان بعنوان «تقرير الاتجار ⁠بالبشر ‌لعام 2026»، ‌ووصفته ​بأنه «خبيث ‌النوايا وشرير ‌ويهدف إلى تسييس حقوق ‌الإنسان واستخدامها كسلاح».

وقالت خارجية ​كوريا ‌الشمالية ⁠إنه جزء ⁠من السياسة العدائية للولايات المتحدة تجاه كوريا ​الشمالية.