إنتر يسعى لتجنب عثرات الموسم الماضي.. ونابولي يترقب القمة
انتر ميلان (رويترز)
يسعى إنتر ميلان، حامل لقب الدوري الإيطالي لكرة القدم، إلى تجنب العثرات المبكرة التي عانى منها الموسم الماضي، عندما يحل ضيفاً على كالياري، الأحد، فيما يطمح أبرز منافسيه إلى مواصلة انطلاقتهم القوية.
وتوج إنتر بلقب الدوري الموسم الماضي بفارق 11 نقطة عن نابولي، لكنه رغم افتتاح مشواره بفوز كاسح 5-1 على تورينو، تعرض بعدها لهزيمتين متتاليتين.
واستهل فريق المدرب كريستيان كيفو الموسم الحالي بانتصار كبير أيضاً، بتغلبه على مونزا 4-1، قبل مواجهة كالياري الذي بدأ بدوره بالفوز 1-0 خارج أرضه على بارما.
وقضى كالياري معظم الموسم الماضي في صراع البقاء، ولم يضمن استمراره في دوري الأضواء إلا في الجولة قبل الأخيرة، كما خسر مواجهتيه أمام إنتر.
ومن المرجح أن يعتمد كيفو على التشكيلة الأساسية ذاتها التي تغلبت على مونزا، بينما ينتظر الثلاثي الإنجليزي المنضم حديثاً فرصة أكبر لإثبات نفسه. وشارك المدافع جون ستونز بديلاً في المباراة الماضية، فيما لم يصل جيد سبنس بعد إلى جاهزيته البدنية الكاملة، وقد يكون كورتيس جونز ضمن البدلاء أمام كالياري.
وفي نابولي، تولى ماسيميليانو أليغري المهمة خلفاً لأنطونيو كونتي، وكانت تبديلاته حاسمة في الفوز 2-0 على جنوى، بعدما سجل كيفن دي بروين وأنطونيو فيرغارا هدفين في الدقائق الأخيرة.
ويستضيف نابولي، الأحد، فريق كومو الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الرابع وتأهل إلى المسابقات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.
وكان فريق المدرب سيسك فابريغاس قد تعادل 1-1 مع أودينيزي في الجولة الافتتاحية، وسيخوض مبارياته الثلاث الأولى خارج ملعبه بسبب أعمال الصيانة والتطوير في ملعب «جوزيبي سينيغاليا» استعداداً لمشاركته في دوري أبطال أوروبا.
وتشهد الجولة الثالثة مواجهة مرتقبة بين إنتر ونابولي على ملعب «سان سيرو»، لذلك يأمل أليغري في الوصول إليها وهو متساوٍ، على الأقل، في عدد النقاط مع حامل اللقب.
أما روما، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث، فبدأ مشواره بقوة بفوزه 4-0 على فيورنتينا، ويحل فريق المدرب جيان بييرو غاسبريني ضيفاً على ليتشي، الاثنين. وكان ليتشي قد افتتح موسمه بالفوز 2-0 خارج أرضه على فينيسيا الصاعد حديثاً.
ويلتقي فينيسيا مع ميلان، الجمعة، في مواجهة يسعى خلالها الأخير إلى مواصلة بدايته الإيجابية بعد غيابه عن دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
واستهل البرتغالي روبن أموريم، المدرب السابق لمانشستر يونايتد، مشواره مع ميلان بالفوز 2-1 خارج أرضه على تورينو، قبل أن يسجل ظهوره الأول على ملعب «سان سيرو».
وقال أموريم الخميس: «سيكون يوماً خاصاً. سأشعر بالمسؤولية التي تأتي مع كوني مدرباً لميلان، لكنني سأحاول الاستمتاع بظهوري الأول في سان سيرو».
ويسعى يوفنتوس بدوره إلى التعويض هذا الموسم، بعدما اكتفى بالمشاركة في الدوري الأوروبي، ويستضيف بارما السبت، عقب فوزه 1-0 على فروزينوني في الجولة الافتتاحية.
كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله.
«الشرق الأوسط» (روما)
تسيفرين: مشروع إنفانتينو «مزق وحدة كرة القدم»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321833-%D8%AA%D8%B3%D9%8A%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%88-%D9%85%D8%B2%D9%82-%D9%88%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D9%85
ألكسندر تسيفرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (أ.ب)
قال ألكسندر تسيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، إنه يقود محاولات لإعادة أجواء الوحدة والثقة التي تضررت جراء خطة جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الفاشلة لخصخصة حقوق بطولة كأس العالم.
وبعد شهرين من انقسام عالمي حاد بين مسؤولي كرة القدم، لم يتحدث تسيفرين بشكل صريح عن إنفانتينو، قائلاً: «للأسف، الجميع لا يضعون كرة القدم فوق طموحاتهم الشخصية».
وقال رئيس «يويفا» في رسالة مصورة لمجموعة من المسؤولين التنفيذيين في مجالي كرة القدم والأعمال في لشبونة: «المشروع الذي مزق وحدة كرة القدم العالمية ربما فشل، ولكن الثقة التي حطمها لم تُسترد بعد، ومهمتنا حالياً إصلاح ذلك».
ويتزعم تسيفرين جبهة مضادة لإنفانتينو منذ يوليو (تموز)، ليدفع رئيس «فيفا» للتراجع عن خططه ببيع حوالي 20 في المائة من الحقوق التجارية المستقبلية لـ«فيفا» مقابل 4.2 مليار دولار لمستثمرين من القطاع الخاص، بقيادة جوش كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ورغم تراجع إنفانتينو عن خططه، فإن «يويفا» عازم على إزاحته من رئاسة «فيفا» سواء قبل الانتخابات الرئاسية التي ستقام في مارس (آذار) 2027 أو خلالها بخلاف الاستعداد لتقديم شكوى جنائية ضده في سويسرا بتهمة سوء الإدارة المالية.
وقال المحامي السلوفيني تسيفرين الأربعاء: «تستند الثقة في كرة القدم على دعائم الوحدة والشفافية والإدارة التي تخدم الأغلبية وليست الأقلية، ولكن للأسف في الفترة الأخيرة تم التخلي عن هذه المبادئ من أشخاص أقسموا على حمايتها».
وحدد «فيفا» يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً نهائياً للترشح، وذلك قبل 4 أشهر من الانتخابات التي ستقام بمشاركة 211 اتحاداً وطنياً في المغرب، الذي يعد حليفاً قوياً لإنفانتينو.
هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5321832-%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%91%D9%8E%D9%85-%D8%AA%D9%88%D8%AE%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AD%D8%B1%D9%85%D8%AA-%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B5%D9%88%D9%84-%D9%84%D9%86%D9%87%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%83%D8%A3%D8%B3
هل تعلَّم توخيل من الأخطاء التي حرمت إنجلترا من الوصول لنهائي كأس العالم؟
توخيل يرى أن حصول إنجلترا على برونزية المونديال إنجاز كبير (غيتي)
يتعين على الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا أن ينصت إلى تلك النسبة الضئيلة البالغة 0.1 في المائة، إذا أراد التعلم من أخطائه في كأس العالم الأخيرة التي كلفت الفريق عدم الوصول للنهائي.
خلال إعلانه عن أول قائمة لمنتخب إنجلترا منذ كأس العالم، ذكر أن 99.9 في المائة من المشجعين الذين التقى بهم لم يتطرقوا إلى الحديث عن قراراته المتعلقة بالتبديلات أثناء مباراة إنجلترا ضد الأرجنتين في نصف نهائي المونديال والتي قلب فيها الأخير تأخره بهدف إلى فوز 2-1؛ إذ يرى أن الأحاديث تدور في إطار أكثر إيجابية بكثير، حيث يتم استرجاع ذكريات الانتصارات في الأدوار الإقصائية على المكسيك وجمهورية الكونغو الديمقراطية. ويبدو أن أولئك الذين يرغبون في مساءلة المدير الفني لإنجلترا بشأن التراجع للدفاع بشكل مبالغ فيه خلال مباراة الدور نصف النهائي للمونديال في أتلانتا، يمثلون أقلية!
بالطبع، من الصعب قياس هذه الأمور بدقة؛ فهل النسبة تبلغ حقاً 99.9 في المائة؟ يمكننا تصديق توخيل، لكن الاعتماد على الانطباعات الشخصية أو القصص الفردية سلاح ذو حدين؛ فالكثير من المشجعين ليسوا مستعدين لتجاوز الأمر بعد. إن الشعور العام السائد أكثر تشاؤماً مما يتصور توخيل، وهو يخدع نفسه إذا ظن أن الناس قد سامحوا المنتخب على الطريقة التي انهار بها أداؤه بعد التقدم بهدف دون رد على الأرجنتين في مطلع الشوط الثاني.
الكسندر أرنولد يعود لتشكيلة انجلترا (غيتي)cut out
دافع توخيل عن قراره بإجراء تبديلاته دفاعية التي قوبلت بانتقادات واسعة، لكنه أقر بأنه أقدم على تلك الخطوة مبكراً جداً. وقال توخيل إن المنتخب الإنجليزي كان «ينتظر الموت»، حيث عجز عن مجاراة الخطط الهجومية التي اعتمدها فريق المدرب ليونيل سكالوني، في أتلانتا، حيث سعى الخصم للعودة في النتيجة بعد هدف السبق، الذي سجله أنتوني جوردون عند الدقيقة 60. وأضاف: «نجاح خطة الدفاع بخمسة لاعبين في الأدوار الإقصائية ضد المكسيك والنرويج، وربما ذلك هو الذي جعلنا نفكر في الأمر نفسه أمام الأرجنتين». لقد أثبتت تلك الاستراتيجية أنها مكلفة للغاية، حيث أدت الأهداف التي سجلها إنزو فيرنانديز ولاوتارو مارتينيز في المراحل الأخيرة من المباراة، التي أقيمت في يوليو (تموز)، إلى تبدد أحلام إنجلترا في التأهل لنهائي كأس العالم لأول مرة منذ عام 1966.
توخيل يتطلع لبداية جديدة مع منتخب انجلترا في دروي الامم الأوروبية (رويترز)
وقال توخيل في فيلم وثائقي عُرض عبر تطبيق المنتخب الإنجليزي: «يمكنكم محاولة النيل مني، لكنه خطئي أنا وليس خطأكم. لا أحد يتألم أكثر مني، ولا أحد كان يرغب في الفوز أكثر مني». وتابع: «يمكن للمرء أن يعذب نفسه بلا نهاية بالتفكير... ماذا لو أجريت تبديلات مختلفة، هل كنا سنفوز بالمباراة؟... لكن ببساطة لا تعرف ذلك. بالطبع كان بإمكانك إجراء تغييرات هجومية، لكن لا أحد يعلم ما الذي كان سيحدث».
يرغب توخيل في التطلع إلى المستقبل فيما يستعد لانطلاق منافسات دوري الأمم الأوروبية. لقد تأثر كثيراً بالانتقادات التي تلت الهزيمة أمام الأرجنتين، لكنه كان فخوراً بفوز إنجلترا على فرنسا وحصد الميدالية البرونزية بعد ذلك بثلاثة أيام. في لقاء المدير الفني الألماني بوسائل الإعلام في ملعب «ويمبلي» يوم الجمعة، مازح الحاضرين بشأن توبيخ رؤسائه في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم له بسبب تغييراته الدفاعية أمام الأرجنتين. ومع ذلك، عاد ليتحدث بجدية، مشدداً على أن الحديث يجب أن يركز بدلاً من ذلك على الفوز على فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث بستة أهداف مقابل أربعة.
تكمن المشكلة في التركيز على المستقبل في أن القائمة التي اختارها توخيل لمواجهة إسبانيا والتشيك وكرواتيا يجب أن تُقرأ في سياق كل ما حدث في كأس العالم. فقد تم استبعاد نوني مادويكي وأولي واتكينز وإيفان توني من القائمة التي ضمت 26 لاعباً في الصيف الماضي. ومع ذلك، أشار توخيل إلى أن نيته الأولية كانت تتمثل في الحفاظ على استمرارية القائمة التي شاركت في كأس العالم، إلا أن الإصابات فرضت تغييراً في الخطط، حيث حُرم المنتخب من خدمات دين هندرسون ودان بيرن وجون ستونز وريس جيمس وجيد سبنس وجوردان هندرسون، وهو ما أفسح المجال لانضمام لاعبين يضفي وجودهم شعوراً بالتجديد على مسيرة الفريق.
وتُعد خطوة استدعاء ترينت ألكسندر أرنولد مجدداً - بعد فترة طويلة من الاستبعاد - أمراً مثيراً للاهتمام، وإن كان محيراً بعض الشيء. فلماذا تم ضمه الآن؟ وهل يثق توخيل حقاً في مدافع ريال مدريد؟ وهل كان ألكسندر أرنولد - الذي لم يُستدعَ منذ يونيو (حزيران) 2025 - سينضم إلى القائمة لو كان سبنس أو جيمس أو حتى بن وايت يتمتعون باللياقة البدنية التي تمكنهم من الانضمام للقائمة؟ لقد تذبذب مستوى الظهير الأيمن السابق لليفربول مع ريال مدريد بقيادة جوزيه مورينيو، ولم ينجح قط في حجز مكان أساسي ثابت مع المنتخب الإنجليزي. وبالنسبة لألكسندر أرنولد، يكمن التحدي في ضمان بقائه ضمن حسابات المنتخب في شهر نوفمبر (تشرين الثاني). وقد أوضح توخيل، الذي لا ينوي توظيف اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في خط الوسط، للاعبين الجدد أن نيل شرف الاستدعاء يجب أن يتبعه تقديم أداء مقنع عند ارتداء قميص المنتخب الإنجليزي.
كانت رسالة توخيل مفادها أنه لم يعانِ من أي قلق أو أرق بشأن القائمة التي اختارها لكأس العالم؛ فهو يريد الحفاظ على روح الأخوة والعمل الجماعي السائدة في الفريق. ورغم أهمية ذلك، فإن هناك عيوباً فنية وتكتيكية لا بد من معالجتها. وقد لوحظ توقف توخيل للحظة وتأمله للأمر عندما ربط أحد الصحافيين بين استدعاء ألكسندر أرنولد وأليكس سكوت وكول بالمر وبين مدى توفر لاعبين قادرين على تمرير الكرة للأمام لدى المنتخب الإنجليزي في كأس العالم. ولا تزال كلمات توخيل عقب مباراة الأرجنتين - حين قال إن الاستحواذ على الكرة ليس جزءاً من الحمض النووي للكرة الإنجليزية - حاضرة في الأذهان!
بالمر انسحب من تشكيلة إنجلترا رغم مشاركته مع تشيلسي بالدوري (ا ب ا)cut out
وبعد تعيينه على رأس القيادة الفنية، تحدث توخيل عن حاجة المنتخب الإنجليزي للاستفادة من السرعة والقوة اللتين تميزان الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، ففي كأس العالم، كانت المرة الوحيدة التي لعبت فيها إنجلترا بأقصى طاقتها هي الشوط الثاني من المباراة الافتتاحية التي فازت فيها على كرواتيا؛ وفيما عدا ذلك، اعتمدت بشكل مفرط على الدفاع الصلب ولحظات الإبداع الفردي من هاري كين وجود بيلينغهام.
وتكمن خيبة الأمل في أن المنتخب الإنجليزي وجد نفسه في وضع لا يسمح له بتقديم أسلوب الاستحواذ الإسباني ولا تطبيق أسلوب «الفوضى» الذي يتميز به الدوري الإنجليزي الممتاز. والآن، يطمح توخيل إلى أن يُظهر لاعبوه توازناً أكبر، وأن يهدئوا اللعب ويحتفظوا بالكرة في بعض الأوقات، لكنه يميل أكثر إلى «تبني الفوضى» ومحاكاة الأداء الهجومي الكاسح الذي قدمته إنجلترا في الشوط الثاني ضد كرواتيا.
من المؤكد أن القول أسهل من الفعل، لا سيما وأن كرة القدم على مستوى المنتخبات غالباً ما تهيمن عليها الفرق التي تتميز بأذكى أساليب التمرير. وقد أشار توخيل إلى أن المنتخب الإنجليزي لم يكن الفريق «الأكثر اقتصاداً في الجهد»؛ إذ إن أسلوب اللعب المكثف في الدوري الإنجليزي الممتاز يستنزف الكثير من طاقة اللاعبين.
ومع ذلك، هناك وجهة نظر تقول إن توخيل قيّد نفسه بخياراته في خط الوسط؛ فمع تراجع مستوى ديكلان رايس أمام الأرجنتين، كان المنتخب بحاجة إلى الدفع بلاعبين يتمتعون بحيوية ونشاط بدني أكبر إلى جانب إليوت أندرسون. كانت الخيارات المتاحة قليلة؛ فقد كان جوردان هندرسون يعاني من كسر في المعصم ويبلغ من العمر 36 عاماً. ورغم أن توخيل اختار كوبي ماينو - الذي يتميز بالخفة والرشاقة في المساحات الضيقة - إلا أنه لم يشرك لاعب خط وسط مانشستر يونايتد في المباريات.
لقد كان ذلك سهواً من جانب المدير الفني الألماني، الذي يقر بأنه ملزم هذه المرة بتقييم ماينو بالشكل الصحيح. كانت هناك بدائل تتيح لإنجلترا تجنب اللجوء إلى خطة دفاعية بحتة (مثل 5-4-1) في مواجهة الأرجنتين؛ فقد كان مايلز لويس سكِيلي يقدم أداءً جيداً في خط وسط آرسنال بنهاية الموسم الماضي، كما كان سكوت يتألق مع بورنموث. وقد تم اختيار سكيلي وسكوت هذه المرة، فيما لا يزال توخيل غير مقتنع بضم آدم وارتون.
ستظل هناك دائماً خيارات مثيرة للجدل؛ فقد كان الحظ عاثراً مع مورغان جيبس وايت وجوش كينغ باستبعادهما، وكان من الممكن اختيار ليام ديلاب بدلاً من دومينيك كالفيرت لوين ليكون بديلاً لهاري كين. ومع ذلك، فهي تشكيلة جيدة تتمتع بالجودة في جميع المراكز، وتضم دماءً شابة تضفي لمسة من الإثارة والمتعة.
توخيل يبرر أمام وسائل الإعلام الإنجليزية اسباب تبديلاته الدفاعية ضد الأرجنتين في نصف نهائي المونديال (رويترز)
يُعد ريو نغوموها، جناح ليفربول الشاب، جزءاً من هذه الدماء الجديدة. ويبدو جاراد برانثويت بمثابة «بيرن» الجديد بعد تفوقه على ليفي كولويل في مركز قلب الدفاع، كما يمتلك لويس هول فرصة لتعزيز مكانته في مركز الظهير الأيسر. أما استبعاد مادويكي لصالح بالمر فيشير إلى استعداد توخيل لتبني خيارات هجومية أكثر تنوعاً، وذلك بعد أن كان يختار لاعبين متشابهي الخصائص لكل مركز خلال كأس العالم.
ربما لا يركض بالمر في مساحات مستقيمة وحادة على الأطراف، لكن صانع ألعاب تشيلسي يُعد لاعب كرة قدم أفضل من مادويكي. تمتلك إنجلترا لاعبين يتمتعون بمهارات فنية عالية، ولا ترغب الجماهير في رؤية المزيد من الحذر المفرط؛ بل يريدون من توخيل إيجاد الطريقة المثلى لتدريب هذه المجموعة. تستهل إنجلترا مشوارها في دوري الأمم الأوروبية بمباراة على أرضها ضد إسبانيا يوم السبت المقبل، وستكون الغالبية العظمى من المشجعين في ترقب لمعرفة ما إذا كان توخيل قد تعلم من أخطائه السابقة!
ورغم استعادة بعض الأسماء التي لم يكن لها دور في كأس العالم، فإن توخيل واجه مشكلة انسحاب الخماسي كول بالمر وديكلان رايس وماركوس راشفورد وتينو ليفرامنتو وكوبي ماينو من التشكيلة التي تستعد لمواجهة إسبانيا وجمهورية التشيك وكرواتيا بسبب إصابات مختلفة.
وتم استدعاء جيمس جارنر لاعب وسط إيفرتون ومورغان جيبس-وايت لاعب نوتنغهام فورست كبدلاء. ولا يعرف إن كان انسحاب بالمر (24 عاماً) من التشكيلة جاء رداً على قرار استبعاده من كأس العالم. وخاض بالمر 90 دقيقة في هزيمة تشيلسي أمام برنتفورد يوم الجمعة الماضي ورد بقوة على خيبة أمله لغيابه عن كأس العالم، واستعاد مستواه الرائع بتسجيله أربعة أهداف وصنع هدفين في سبع مباريات مع تشيلسي هذا الموسم، ولم تكن تظهر عليه علامات إصابة، إلا أنه أعلن ذلك وانسحب من تشكيلة توخيل الحديثة.
وتستهل إنجلترا أول أربع مباريات في مشوارها بدوري الأمم الأوروبية بمواجهة إسبانيا، المتوجة مؤخراً بلقب كأس العالم، في ويمبلي يوم السبت المقبل قبل أن تسافر إلى براغ لمواجهة جمهورية التشيك يوم 29 الحالي. ثم يواجه فريق توخيل كرواتيا في رييكا في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) قبل أن يستضيف التشيك في ويمبلي بعد ثلاثة أيام في المجموعة الثالثة من المستوى الأول.
وتُعد فترة التوقف الدولية الممتدة ثلاثة أسابيع، الأولى وفقاً للجدول المعدل للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، الذي جمع بين فترات التوقف التقليدية في شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر في فترة واحدة مدتها ثلاثة أسابيع.
* خدمة «الغارديان»
مواجهة إسبانيا بطلة العالم في مستهل مشوار دوري الأمم الأوروبية اختبار لإنجلترا وتوخيل
رئيس نابولي يهاجم «الألتراس» ويوجه تحذيراً لأليغري
أوريليو دي لورينتس رئيس نادي نابولي الإيطالي (أ.ب)
يشعر أوريليو دي لورينتس، رئيس نادي نابولي الإيطالي، بالفخر بما حققه منذ أن أنقذ النادي من الإفلاس، وبدأ رحلته من الدرجة الثالثة، قبل أكثر من عقدين، حيث حقق الفريق معه لقبين في الدوري، خلال السنوات الأربع الماضية، وخمسة ألقاب في الكؤوس المحلية، ومع ذلك فهو يطمح للمزيد.
وناقش دي لورينتس خططاً لإنشاء ملعب جديد يأمل أن يكون أكثر جذباً للعائلات من خلال استبعاد مشجعي «الألتراس» المتعصبين، كما وجه تحذيراً للمدرب ماسيميليانو أليغري، وذلك أثناء تسلمه جائزة تكريمية عن مسيرته الرياضية في مقر رابطة الصحافة الأجنبية اليوم الأربعاء.
ويعمل دي لورينتس منتجاً سينمائياً أيضاً، ويعد واحداً من آخر الملاك الإيطاليين لأكبر أندية الدوري الإيطالي.
ويخوض نابولي حالياً مبارياته في ملعب «دييغو أرماندو مارادونا» المتهالك، المملوك للمدينة، حيث تكون زوايا الرؤية سيئة بسبب وجود مضمار للجري.
وقال دي لورينتس: «لدي خطاب نوايا تم توقيعه قبل شهر، نحدد بموجبه موقعاً بمساحة 38 هكتاراً (94 فداناً) في شرق نابولي، حيث خططت لبناء ملعب يتسع لـ 70 ألف متفرج ويضم 120 مقصورة خاصة (سكاي بوكس)، بالإضافة إلى مطاعم ومتحف تفاعلي».
ومع ذلك، اقترح مسؤولو المدينة تجديد ملعب «مارادونا» ليكون جاهزاً بحلول موعد بطولة أمم أوروبا 2032 التي ستستضيفها إيطاليا بالاشتراك مع تركيا.
وواجه دي لورينتس مشاكل مع مجموعات «الألتراس» لسنوات، كان آخرها محاولته لمنع هؤلاء المشجعين المتعصبين من إدخال اللافتات إلى الاستاد.
وقال دي لورينتس: «يجب أن تتمحور كرة القدم حول الشغف والمشاركة، وأن تكون ذات طابع تعليمي للأطفال. لا يمكننا القبول بوجود مثيري الشغب أو جماعات (الألتراس) التي تشكلت على غرار عصابات المافيا و(ندرانجيتا) و(كامورا)»، مشيراً بذلك إلى ثلاث من منظمات الجريمة المنظمة في إيطاليا.
وأضاف: «ما لم يسيطر قادة الشرطة والوزراء الحكوميون على الوضع، فسيظل الأمر يمثل مشكلة كبيرة».
وعند سؤاله عن المدرب السابق سباليتي، يمكن تفسير رد دي لورينتس على أنه بمثابة تحذير لأليغري، مدرب نابولي الحالي، أيضاً.
وقال دي لورينتس، الذي كثيراً ما يدخل في صدامات مع مدربيه: «على المدربين أن يدركوا أنهم موظفون تم تعيينهم لقيادة أوركسترا من لاعبي كرة القدم، لكنهم يظلون موظفين في نهاية المطاف، وهو أمر قد ينسونه أحياناً».