ريباكينا تقود مطالبات بتغيير روزنامة 2028 بسبب «فوضى» مواعيد الأولمبياد

سابالينكا وصفت القرار بالسخيف… ميدفيديف يستغرب… وشفيونتيك: «الجدول جنوني»

إيلينا ريباكينا (أ.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ب)
TT

ريباكينا تقود مطالبات بتغيير روزنامة 2028 بسبب «فوضى» مواعيد الأولمبياد

إيلينا ريباكينا (أ.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ب)

طالبت إيلينا ريباكينا وعدد من أبرز نجمات ونجوم التنس بإجراء تغييرات على روزنامة موسم 2028، بعد الكشف عن أن منافسات التنس في دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس ستنطلق بعد ثلاثة أيام فقط من نهاية بطولة ويمبلدون.

وبحسب «صحيفة الغارديان»، وصفت ريباكينا الوضع بأنه «جنوني»، فيما اعتبرت أرينا سابالينكا أن الفاصل الزمني المحدد بين البطولتين «سخيف»، وسط مخاوف متزايدة بشأن قدرة اللاعبين على السفر بين قارتين والتكيف سريعاً مع الانتقال من الملاعب العشبية إلى الصلبة.

أرينا سابالينكا (أ.ف.ب)

وكان منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 قد أعلنوا الشهر الماضي إقامة منافسات التنس بين 19 و28 يوليو (تموز)، بينما تقام المباراة النهائية لفردي الرجال في ويمبلدون يوم 16 يوليو، ما يعني أن اللاعبين الذين يبلغون الأدوار النهائية في البطولة البريطانية سيملكون فترة زمنية محدودة للغاية قبل بدء المنافسات الأولمبية.

وقالت سابالينكا إن تعديل الروزنامة يجب أن يكون مطروحاً للنقاش، مضيفة: «بعد ثلاثة أيام فقط من نهائي الرجال في ويمبلدون، هذا أمر سخيف. الأولمبياد حدث ضخم، وتشارك فيه مرة كل أربع سنوات».

وشددت على ضرورة منح اللاعبين أسبوعاً على الأقل بين البطولتين، معتبرة أن الجدول الحالي يفرض ضغوطاً بدنية كبيرة عليهم.

ووافقتها ريباكينا الرأي، قائلة: «من الجنوني أن نعرف أن الأولمبياد يأتي بعد يومين فقط من ويمبلدون. نأمل أن يتغير شيء بحيث يصبح الأمر أكثر ملاءمة للجميع».

وتزدحم روزنامة التنس عادة خلال السنوات الأولمبية، إذ تأتي الألعاب بين ويمبلدون وبداية موسم الملاعب الصلبة في أميركا الشمالية، إلا أن الفاصل في نسخة لوس أنجليس سيكون أقصر بكثير مما كان عليه في أولمبياد باريس 2024، الذي انطلقت منافسات التنس فيه بعد 13 يوماً من نهاية ويمبلدون.

وانضم دانييل ميدفيديف إلى المطالبات بالتغيير، مؤكداً أنه لم يكن على علم بقصر الفترة الفاصلة، وقال: «إذا كانت ثلاثة أيام، فاجعلوها ستة على الأقل. حتى ستة أيام ليست جيدة، لكن حاولوا جعلها ستة أو سبعة أيام».

إيغا شفيونتيك (رويترز)

من جانبها، اعتبرت إيغا شفيونتيك أن المشكلة تعكس أزمة أوسع في روزنامة اللعبة وعدم منح سلامة اللاعبين الأولوية الكافية.

وقالت: «يمكنكم أن تروا أن الجدول جنوني. أتحدث عن ذلك منذ سنوات. في البداية كان الجميع يقول إنني كثيرة الشكوى، لكن الآن أصبح المزيد من اللاعبين يتحدثون عن الأمر».

وأضافت أن اللاعب أو اللاعبة الذي يبلغ نهائي ويمبلدون سيواجه مهمة شديدة الصعوبة، إذ سيكون عليه السفر إلى الجانب الآخر من العالم ثم الانتقال مباشرة من الملاعب العشبية إلى الملاعب الصلبة لخوض المنافسات الأولمبية.


مقالات ذات صلة

«دورة هونغ كونغ للتنس»: كلير ليو تهزم إيالا... وتحرز أول ألقابها

رياضة عالمية كلير ليو (أ.ف.ب)

«دورة هونغ كونغ للتنس»: كلير ليو تهزم إيالا... وتحرز أول ألقابها

توجت الأميركية كلير ليو بأول ألقابها بمنافسات جولة «الرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات» بعدما تغلبت على الفلبينية ألكسندرا إيالا بنهائي «بطولة هونغ كونغ».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
رياضة عالمية كاسبر رود (رويترز)

كاسبر رود يضم الإسباني فيرير إلى فريقه

قال النرويجي كاسبر رود بعد خسارته قبل نهائي بطولة باريس لأساتذة التنس أمام كارلوس ألكاراس، إن الإسباني ديفيد فيرير المصنف الثالث عالمياً سابقاً سينضم إلى فريقه.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
رياضة عالمية غاربين موغوروزا (رويترز)

موغوروزا: انسحاب ريباكينا ضربة قوية لكن المشاركة في البطولة الختامية رائعة

قالت غاربين موغوروزا، مديرة البطولة الختامية لموسم تنس السيدات، إن انسحاب إيلينا ريباكينا من البطولة عشية انطلاقها أمر مخيِّب للآمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكاراس محتفلاً بالتأهل (أ.ف.ب)

دورة باريس: ألكاراس يضرب موعداً ثأرياً مع بن شيلتون في النهائي

تأهل الإسباني كارلوس ألكاراس إلى ثالث نهائي له منذ بطولة أميركا المفتوحة، وذلك بعد تغلبه على النرويجي كاسبر رود بنتيجة 6 / 4، 6 / 4 في نصف نهائي بطولة باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سابالينكا خلال حديثها للإعلاميين (أ.ف.ب)

انسحاب ريباكينا يضاعف حظوظ سابالينكا في «البطولة الختامية»

لن تتمكن الكازاخستانية ريباكينا المصنفة الأولى عالمياً من اختتام موسمها بالاحتفاظ بلقبها في البطولة الختامية لموسم رابطة اللاعبات المحترفات بعد إعلان انسحابها.


«الدوري الإيطالي»: ميلان يعبر جنوا بثنائية

لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط جنوا (رويترز)
لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط جنوا (رويترز)
TT

«الدوري الإيطالي»: ميلان يعبر جنوا بثنائية

لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط جنوا (رويترز)
لاعبو ميلان يحيون جماهيرهم الزائرة بعد إسقاط جنوا (رويترز)

واصل ميلان انتصاراته في بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم، محققاً فوزه الرابع في خمس مباريات، وذلك بعد تغلبه على مضيّفه جنوا 1-2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 11 من المسابقة.

وقبل خوضه مباراة جنوا، كان ميلان قد تعرض لخسارة واحدة وفاز في ثلاث مباريات في آخر أربع جولات، وكان آخرها الفوز على غريمه التقليدي إنتر ميلان 1-2 في الجولة العاشرة.

وجاء الفوز ليصالح به ميلان جماهيره، بعد خسارته يوم الخميس الماضي في الدوري الأوروبي على أرضه أمام فرينكفاروس المجري صفر-2.

ورفع ميلان رصيده إلى 24 نقطة في المركز الرابع، بفارق نقطة خلف إنتر ميلان صاحب المركز الثالث، والذي سيواجه كومو في وقت لاحق من الأحد ضمن منافسات الجولة ذاتها.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد جنوا عند 13 نقطة في المركز الثالث عشر.

وتقدم ميلان عن طريق ألفادو سيسيه في الدقيقة 13، وبعده بست دقائق سجل كريستيان بولسيتش الهدف الثاني.

وفي الدقيقة 88 سجل ميكيل إيغل ألبرتسون هدف فريق جنوا الوحيد.


«لا ليغا»: ريال بيتيس يعزز موقعه رابعاً بالفوز في إلتشي

فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)
TT

«لا ليغا»: ريال بيتيس يعزز موقعه رابعاً بالفوز في إلتشي

فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)
فرحة لاعبي ريال بيتيس بالفوز على إلتشي (إ.ب.أ)

عزَّز ريال بيتيس موقعه في المركز الرابع بفوز ثمين على مضيّفه إلتشي 2 - 0، الأحد، في المرحلة الثانية عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وانتظر ريال بيتيس الدقائق الأخيرة لحسم نتيجة المباراة في صالحه، فمنحه المهاجم رودريغو ريكيلمي التقدم في الدقيقة 81 بعد 4 دقائق من دخوله مكان الجناح الدولي المغربي عبد الصمد الزلزولي، قبل أن يضيف قطب الدفاع مارك بارترا الهدف الثاني في الدقيقة 89.

وهو الفوز الثاني توالياً لريال بيتيس والثامن، هذا الموسم، فرفع رصيده إلى 26 نقطة في المركز الرابع، بينما مُني إلتشي بخسارته الثانية توالياً والسادسة، هذا الموسم، فتجمد رصيده عند 10 نقاط في المركز الثامن عشر.

ويلعب لاحقاً ريال سوسييداد مع رايو فايكانو، وفياريال مع خيتافي، وسلتا فيغو مع ليفانتي، وأتلتيكو مدريد مع برشلونة.


كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)
أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)
TT

كيف أسقط غلاسنر مانشستر سيتي وركض فرحاً على خط التماس؟

أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)
أوليفر غلاسنر يجري فرحاً بهدف فورست الثالث ضد مان سيتي (الدوري الإنجليزي)

انتصار بثلاثة أهداف مقابل هدف أعاد نوتنغهام فورست إلى الحياة، وأخرجه من منطقة الهبوط، ومنح مدربه أوليفر غلاسنر دفعة كان في أمسّ الحاجة إليها. من خطاب ملهم للقائد رايان ييتس إلى ثنائية مذهلة لليام ديلاب، كانت ليلة وجد فيها الفريق إجابات عن أسئلة صعبة.

وحسب شبكة «The Athletic»، لم يحتج أوليفر غلاسنر سوى إلى بضع نفخات متقطعة من وجنتيه ليلتقط أنفاسه، فيما كان يندفع بأقصى سرعته بمحاذاة خط التماس، قاطعاً نصف طول الملعب تقريباً، قبل أن يلقي بنفسه وسط احتفالات لاعبيه أمام مدرج «ترينت إند».

وفي الثانية والخمسين من عمره، مرتدياً حذاءً رمادياً بدا أقرب إلى ما يمكن ارتداؤه في حانة منه إلى ملعب كرة قدم، أظهر المدرب النمساوي سرعة مثيرة للإعجاب.

حتى إن بعض بدلاء نوتنغهام فورست لم يسبقوه إلى تجمع اللاعبين إلا بفارق ضئيل، بعدما سجل ليام ديلاب هدفه الثاني الرائع.

لكن غلاسنر كان يشعر على الأرجح وكأنه يركض فوق الهواء، بعدما أزاح الانتصار على مانشستر سيتي بثلاثة أهداف مقابل هدف حملاً هائلاً عن كاهليه.

لم تكن تلك الليلة هي التي وُلدت فيها كرة القدم الخاصة بغلاسنر على ملعب سيتي غراوند، لكنها كانت بالتأكيد المباراة التي خطا فيها نوتنغهام فورست أولى خطواته التي تستحق أن تُحفر في الذاكرة تحت قيادة المدرب النمساوي.

ولم تكن خطوات مترددة، بل انطلاقات واثقة وحاسمة، حملت الفريق خارج المراكز الثلاثة الأخيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز.

والأهم أنها حملت رسالة قوية جاءت في التوقيت المناسب.

من «انتهى زمن الرجل اللطيف» إلى انتصار مدوٍّ

بعد الهزيمة المحبطة بهدفين دون رد أمام برنتفورد، تعهد غلاسنر بأن زمن التعامل بلطف قد انتهى.

ورسم المدرب النمساوي خطاً واضحاً عندما حذر لاعبيه من أن عليهم الالتزام بفلسفته وأفكاره، أو الرحيل ببساطة.

وإذا كان أحد ينتظر معرفة الجانب الذي سيختاره اللاعبون من هذا الخط، فإن الإجابة جاءت حاسمة أمام مانشستر سيتي.

لقد اختاروا الوقوف إلى جانب مدربهم.

في المباريات السابقة، قدم نوتنغهام فورست عروضاً إيجابية لم تنعكس على النتائج.

وكان غلاسنر قد حذّر لاعبيه من أن الوقت حان لتحمل المسؤولية، بعد سلسلة شهدت انتصاراً واحداً فقط في تسع مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز.

ورغم تراجع النتائج، ظل الاتجاه السائد داخل إدارة نوتنغهام فورست هو دعم المدرب النمساوي.

وكان مسؤولو النادي يعتقدون أن تجربته ستسير على النهج نفسه الذي عرفه في فولفسبورغ وآينتراخت فرانكفورت وكريستال بالاس، حيث أعقبت البدايات البطيئة والمحبطة فترات من النجاح.

لكن مع اقتراب فترة التوقف الدولي، وبقاء ذكريات المدربين الأربعة الذين تعاقبوا على قيادة الفريق في الموسم الماضي حاضرة في الأذهان، بدت مواجهة مانشستر سيتي لحظة فاصلة في مستقبل غلاسنر.

وزادت أهمية المناسبة بحضور مالك النادي، إيفانغيلوس ماريناكيس، المعروف بطموحه الكبير، الذي تابع أول مباراة للفريق من المدرجات هذا الموسم.

انتصار يستحضر ليالي فورست التاريخية

بينما كان المشجعون يغادرون المدرجات بعد المباراة، دارت بينهم أحاديث عن المكانة التي يمكن أن يحتلها هذا الانتصار بين أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرة النادي خلال العصر الحديث.

ولدى جماهير فورست بالفعل عدد من الذكريات الاستثنائية.

من بينها ضمان البقاء في الدوري الإنجليزي بعد الفوز على آرسنال عام 2023.

وكذلك الانتصارات السابقة على مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد، عندما كان فريق المدرب نونو إسبيريتو سانتو يشق طريقه نحو المشاركة الأوروبية.

وبدا الفوز الجديد على سيتي مهماً ورمزياً بالقدر نفسه.

ليس فقط بسبب النتيجة، بل لأن المباراة قدمت إجابات كثيرة عن أسئلة صعبة ظلت تحيط بالفريق.

لاعب وسط فورست رايان ييتس ألقى خطاباً حماسياً في زملائه ليلة مباراة السيتي (رويترز)

خطاب ييتس الذي أشعل غرفة الملابس

بدأت الليلة بخطاب حماسي ألقاه لاعب الوسط رايان ييتس.

وبصفته قائد الفريق، تحمل ييتس مسؤولية توجيه الكلمات الأخيرة إلى زملائه قبل خروجهم إلى أرض الملعب.

ووصف غلاسنر الخطاب بأنه من أكثر الكلمات إلهاماً التي سمعها طوال مسيرته، سواء لاعباً أو مدرباً.

ولم يكتف ييتس بالكلمات، بل ترجمها إلى أداء داخل الملعب.

وكان قرار غلاسنر منح اللاعب أول مشاركة أساسية له هذا الموسم ضربة موفقة للغاية.

فالقائد البالغ من العمر 28 عاماً، الذي تمتد علاقته بالنادي إلى نحو عقدين، وضع معياراً مرتفعاً من حيث الجهد والالتزام.

ربما قدم بعض زملائه أداءً فنياً أفضل، لكن لم يجسد أحد روح الفريق في تلك الليلة أكثر منه.

وكان غلاسنر قد أعرب سابقاً عن قلقه من أن لاعبي نوتنغهام فورست يركضون لمسافات أقل من منافسيهم، وأن الفريق غالباً ما يأتي في المرتبة الثانية من حيث المسافات المقطوعة.

ولهذا السبب، تضمنت حصة الاستشفاء يوم الأحد الماضي، عقب الهزيمة أمام برنتفورد، جرياً لمسافات طويلة عبر الحقول.

وكان الهدف من تلك الخطوة التأكيد عملياً على الرسالة التي يريد المدرب إيصالها.

22 % استحواذ... لكن فورست ركض أكثر من سيتي

رغم أن نوتنغهام فورست استحوذ على الكرة بنسبة 22 في المائة فقط أمام مانشستر سيتي، فإن لاعبيه قطعوا مسافة إجمالية بلغت 119.6 كيلومتر.

في المقابل، قطع لاعبو مانشستر سيتي 113 كيلومتراً.

وهكذا، تفوق فورست على منافسه في المسافات المقطوعة بفارق 6.6 كيلومتر.

ولم تكن تلك الإحصائية الوحيدة التي عكست تحولاً مهماً في أداء الفريق.

فقد عانى نوتنغهام فورست طوال الموسم من ضعف استغلال الفرص؛ إذ ظل يسجل أهدافاً أقل بكثير مما تشير إليه إحصائية الأهداف المتوقعة.

وحتى بعد تسجيل ثلاثة أهداف أمام مانشستر سيتي، لم يرتفع إجمالي أهداف الفريق إلا إلى تسعة، رغم أن حصيلته من الأهداف المتوقعة بلغت 15.4 هدف.

لكن مواجهة سيتي شهدت للمرة الأولى تسجيل الفريق عدداً من الأهداف يتجاوز حصيلته المتوقعة في المباراة، التي بلغت 1.06 هدف فقط.

جاير كونيا سجل هدفاً وأنقذ كرة خطيرة لسيتي (رويترز)

جاير كونيا ينهي صيام سيتي غراوند

في المباريات الخمس السابقة التي خاضها نوتنغهام فورست على ملعب سيتي غراوند، بما فيها الهزيمة أمام ليدز يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية، فشل الفريق في تسجيل أي هدف.

وقليلون للغاية كانوا سيراهنون على أن جاير كونيا سيكون اللاعب الذي ينهي هذا الصيام.

لكن قلب الدفاع البرازيلي كان صاحب الكلمة الأولى.

فبعد أن انتزع الكرة بشجاعة من يوشكو غفارديول في عمق نصف ملعب مانشستر سيتي، اندفع كونيا بثقة عبر وسط الملعب.

ومع تراجع مدافعي سيتي أمامه، واصل تقدمه قبل أن يسدد بهدوء، واضعاً نوتنغهام فورست في المقدمة بعد ست دقائق فقط.

وكان ذلك أول أهدافه في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وفجأة، ارتفع صخب المدرجات إلى مستويات جديدة.

ومع ارتفاع الضجيج، ارتفعت ثقة اللاعبين أيضاً.

ولم يكتفِ كونيا بهدفه، بل عاد لينقذ فريقه من هدف محقق، بعدما أبعد الكرة من على خط المرمى ليحرم إرلينغ هالاند من التسجيل.

وبذلك، أصبح المدافع البرازيلي أحد أبرز المرشحين لجائزة رجل المباراة.

لكن حتى هذا الأداء الاستثنائي تراجع إلى الظل أمام ما قدمه ليام ديلاب.

ليام ديلاب تألق وأحرز هدفين في مرمى دوناروما (أ.ف.ب)

ديلاب يثبت لماذا دفع فورست 45 مليون جنيه إسترليني

كان ليام ديلاب، الذي انضم إلى نوتنغهام فورست من تشيلسي خلال الصيف مقابل 45 مليون جنيه إسترليني، نجم الليلة بلا منازع.

وقدم المهاجم الإنجليزي دليلاً قاطعاً على الأسباب التي دفعت النادي إلى استثمار هذا المبلغ الكبير في التعاقد معه.

وكان تشافر شلاغر، الذي ضاهى زميله ييتس في العزيمة والقتال بوسط الملعب، صاحب الدور الحاسم في صناعة هدف ديلاب الأول.

فقد أرسل الكرة إلى المهاجم، الذي اندفع بقوة نحو منطقة الجزاء، قبل أن يطلق تسديدة قوية ارتفعت إلى داخل الشباك.

وبعد أن سجّل ريان شرقي هدفاً رائعاً جعل النتيجة 2-1، عاد ديلاب ليضع بصمته على هجمة مرتدة أخرى شديدة الإتقان.

وبدأت الهجمة بإبعاد بهلواني للكرة من رايان ييتس.

ثم حمل مورغان غيبس وايت الكرة لمسافة تقارب نصف طول الملعب، قبل أن يمررها إلى ديلاب، لاعب إيبسويتش تاون السابق.

ولم يتردد المهاجم الإنجليزي، فأطلق تسديدة قوية أخرى اصطدمت بالقائم قبل أن تستقر في الشباك.

وكان ذلك الهدف هو الشرارة التي أطلقت غلاسنر في ركضته الشهيرة على خط التماس.

غلاسنر: لا أستطيع مطالبة اللاعبين بالركض إذا لم أركض أسرع من مدرب المنافس!

عندما سُئل غلاسنر عن شعوره خلال تلك اللحظة، لم يفقد حس الدعابة رغم كل الضغوط التي عاشها.

وقال مبتسماً: «لا يمكنني أن أطالب اللاعبين بالركض أكثر من منافسيهم إذا لم أكن أنا نفسي أركض أسرع من مدرب الفريق المنافس».

وأضاف: «شعرت بأنني سريع للغاية».

ثم انتقل إلى الحديث عن حجم الضغوط التي أحاطت بالفريق قبل المباراة.

وقال: «كان هناك ضغط كبير على الجميع. ولا يزال الضغط موجوداً».

وتابع: «لكن يمكننا الآن أن نلتقط أنفاسنا، وربما نستمتع قليلاً بمدينة نوتنغهام هذه الليلة».

واختتم قائلاً: «كان هناك شعور بالسعادة، وكان هناك شعور بالارتياح».

أوليفر غلاسنر احتفل بفوز ثمين طال انتظاره على مان سيتي (رويترز)

ماريناكيس يحضر... وغلاسنر يطلب منه العودة

بعد المباراة، قضى غلاسنر بعض الوقت مع مالك النادي إيفانغيلوس ماريناكيس داخل قاعة الإدارة.

وخلال اللقاء، مازح المدرب النمساوي مالك فورست، قائلاً إنه ينبغي له حضور مزيد من المباريات، بعدما بدا وجوده في المدرجات بمثابة فأل حسن.

وسيأمل الاثنان أن يكون هذا الانتصار مجرد بداية لسلسلة طويلة من الليالي التي يحتفلان فيها معاً.

فبالنسبة إلى نوتنغهام فورست، لم يكن الفوز على مانشستر سيتي مجرد ثلاث نقاط ثمينة في صراع البقاء.

لقد كان انتصاراً أعاد الثقة إلى اللاعبين، ورفع العبء عن كاهل المدرب، ومنح الجماهير سبباً جديداً للإيمان بأن الفريق قادر على تغيير مسار موسمه.

أما صورة غلاسنر وهو يركض نصف الملعب للاحتفال بهدف ديلاب، فستبقى التعبير الأوضح عن حجم ما يعنيه هذا الانتصار.