تشقق زوايا الفم... هل يكشف نقصاً في فيتامينات معينة؟

تشققات زوايا الفم هي حالة التهابية تصيب الجلد والأغشية المخاطية عند التقاء الشفة العليا بالسفلى (بيكسلز)
تشققات زوايا الفم هي حالة التهابية تصيب الجلد والأغشية المخاطية عند التقاء الشفة العليا بالسفلى (بيكسلز)
TT

تشقق زوايا الفم... هل يكشف نقصاً في فيتامينات معينة؟

تشققات زوايا الفم هي حالة التهابية تصيب الجلد والأغشية المخاطية عند التقاء الشفة العليا بالسفلى (بيكسلز)
تشققات زوايا الفم هي حالة التهابية تصيب الجلد والأغشية المخاطية عند التقاء الشفة العليا بالسفلى (بيكسلز)

قد تبدو تشققات زوايا الفم مشكلة صحية بسيطة وعابرة، لكنها قد تكون مؤلمة ومزعجة وتؤثر في الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام أو التثاؤب أو حتى التحدث. وفي حين ترتبط هذه الحالة في كثير من الأحيان بالتهيج الموضعي أو العدوى، فإن استمرارها أو تكرارها قد يكون مؤشراً على نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها الحديد وبعض فيتامينات «بي»، مما يستدعي عدم تجاهلها والبحث عن السبب الكامن وراءها.

ما هي تشققات زوايا الفم، ولماذا تحدث؟

تُعرف تشققات زوايا الفم طبياً باسم التهاب الشفة الزاوي (Angular Cheilitis)، وهي حالة التهابية تصيب الجلد والأغشية المخاطية عند التقاء الشفة العليا بالسفلى. وتتسبب في احمرار الجلد وتشققه وتقشره، مع زيادة الحساسية في هذه المنطقة، وقد يصاحبها أحياناً تليُّن أبيض اللون في الجلد، مما يجعلها أكثر عرضة للتهيج والألم.

وتنشأ هذه الحالة في منطقة تُعد بطبيعتها أكثر عرضة للرطوبة والاحتكاك، وهو ما يفسر سهولة تهيجها وتكرار الإصابة بها.

ويُعد تراكم اللعاب في زوايا الفم من أكثر الأسباب شيوعاً لهذه المشكلة، إذ يؤدي إلى تليين الجلد وإضعاف حاجزه الطبيعي، خاصة لدى الأشخاص الذين يلعقون شفاههم باستمرار، أو يتنفسون عبر الفم، أو يعانون من سيلان اللعاب أو أي حالة تُبقي المنطقة رطبة لفترات طويلة. ومع مرور الوقت، تتشكل تشققات صغيرة تسمح للفطريات، مثل المبيضات، أو البكتيريا، مثل المكورات العنقودية، بالنمو والتكاثر بسهولة أكبر.

وفي بعض الحالات، لا يكون السبب عدوى، بل عوامل بنيوية تتعلق بشكل الفم أو الأسنان. فقد تؤدي أطقم الأسنان غير الملائمة، أو تآكل الأسنان، أو العضة التي تتسبب في تدلي زوايا الفم، إلى تكوين طيات جلدية يتجمع فيها اللعاب، مما يزيد احتمالات حدوث الالتهاب.

وقد تظهر تشققات زوايا الفم، أو التهاب الشفة الزاوي، في صورة احمرار أو ألم أو إحساس بالحرقة، إلى جانب تشققات مؤلمة في إحدى زاويتي الفم أو كلتيهما.

كما قد تزداد الأعراض سوءاً مع سوء التغذية، أو التوتر، أو جفاف الطقس، أو كثرة لعق الشفاه، أو تهيجها المستمر باللعاب، وتشمل أبرز الأعراض:

- احمرار في زوايا الفم.

- تشققات صغيرة في الجلد.

- إحساس بالحرقة أو اللسعة.

- ألم عند فتح الفم على اتساعه.

- تهيج يزداد عند تناول الأطعمة الحارة أو الحمضية.

هل تشير تشققات زوايا الفم إلى نقص الفيتامينات؟

عندما تتكرر تشققات زوايا الفم، أو تستمر لفترة طويلة، أو تترافق مع أعراض أخرى مثل التعب، أو شحوب البشرة، أو التهاب اللسان، أو مشكلات أخرى في الغشاء المخاطي للفم، فقد يكون من الضروري البحث عن أسباب تتجاوز التهيج الموضعي.

ويُعد نقص الحديد، إلى جانب نقص بعض فيتامينات «بي»، من أكثر الأسباب المرتبطة بهذه الحالة، ولا سيما الريبوفلافين (فيتامين ب2) وفيتامين «بي 12». كما قد يكون نقص حمض الفوليك، وهو أحد فيتامينات «بي»، عاملاً مساهماً، خاصة إذا كانت الأعراض جزءاً من صورة أوسع لفقر الدم أو سوء التغذية.

ويمكن أن يؤدي نقص الريبوفلافين إلى تغيرات في زوايا الفم، وتشقق الشفاه، والتهاب الفم، والتهاب اللسان، وأحياناً ظهور مشكلات جلدية. ورغم أن نقص هذا الفيتامين يُعد غير شائع، فإنه قد يحدث لدى الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً غير متوازن، أو يعانون من سوء الامتصاص، أو لديهم حالات نقص غذائي أخرى.

أما نقص فيتامين «بي 12» وحمض الفوليك، فيؤثر بصورة رئيسية في تكوين خلايا الدم وتجدد الخلايا. ونظراً لأن الغشاء المخاطي للفم من أسرع أنسجة الجسم تجدداً، فإنه قد يكون من أوائل الأنسجة التي تُظهر علامات هذا النقص.

ومن المهم بشكل خاص استبعاد نقص فيتامين «بي 12» لدى الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً صارماً من دون تناول مكملات الفيتامين، أو الذين يعانون من أمراض في الجهاز الهضمي، أو يستخدمون مثبطات حموضة المعدة لفترات طويلة، أو يعانون من ضعف الامتصاص المرتبط بالتقدم في العمر.

ومع ذلك، لا يعني ظهور تشققات زوايا الفم أن السبب هو نقص الفيتامينات في جميع الحالات. ففي الواقع، يبقى التهيج الموضعي والعدوى من أكثر الأسباب شيوعاً. لكن إذا استمرت المشكلة، أو تكررت باستمرار، أو صاحبتها أعراض أخرى، فمن الأفضل مراجعة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد السبب، بدلاً من الاكتفاء بعلاج الأعراض وانتظار تحسنها.

أسباب شائعة أخرى

قد تُساهم العدوى الفطرية في الفم أو حوله، خاصةً لدى مرضى السكري، أو من يعانون من ضعف في جهاز المناعة، أو من تلقوا علاجاً بالمضادات الحيوية مؤخراً، في حدوث هذه الحالة.

كما قد تلعب الأمراض الجلدية دوراً أيضاً. فالإكزيما، والحساسية التلامسية لمنتجات مثل معجون الأسنان، أو منتجات العناية بالشفاه، أو منتجات نظافة الفم، بالإضافة إلى جفاف الجلد بشكل عام، كلها قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.


مقالات ذات صلة

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

صحتك عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية.

صحتك بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بعض التغيرات التي تظهر في الفم علامات تحذيرية على وجود نقص غذائي (بيكسلز)

7 تغيرات في جسمك قد تعني أن غذاءك لا يلبي احتياجاتك

قد يبدو الحصول على نظام غذائي متوازن أمرًا بسيطًا، لكنه يصبح أكثر تحديًا مع التقدم في السن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قلة النوم وكثرته على حد سواء ترتبطان بتدهور الصحة (بيكسلز)

8 ساعات من النوم ليست قاعدة للجميع... كم ساعة تحتاج فعلاً؟

لطالما ارتبط النوم الصحي بقاعدة تبدو راسخة لا تقبل النقاش: ثماني ساعات كل ليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  إضافة القرفة إلى الشاي الأخضر قد تكون خياراً جيداً ضمن نظام غذائي متوازن (بيكسلز)

مزيج الشاي الأخضر مع القرفة... هل يساعد فعلاً على ضبط سكر الدم؟

يحظى الشاي الأخضر والقرفة بشعبية واسعة بين المهتمين بالتغذية والصحة ولا سيما على منصات التواصل الاجتماعي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
TT

«الغذاء والدواء الأميركية» توافق على دواء جديد لسرطان البنكرياس

عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)
عبوة دواء داراكسونراسيب الجديد لعلاج سرطان البنكرياس (ا.ب)

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية، الأربعاء، على دواء جديد رائد لعلاج سرطان البنكرياس المتقدم، ما يوفر للمرضى في الولايات المتحدة علاجا أكثر فاعلية لأحد أكثر أنواع السرطان فتكا.

ومنح مسؤولو إدارة الغذاء والدواء موافقة عاجلة على أول حبة من نوعها، تعرف باسم «داراكسونراسيب»، تعمل على تثبيط بروتين متحور يحفز نمو الأورام في أكثر من 90 في المائة من حالات سرطان البنكرياس. وكان التوصل إلى هذا النهج العلاجي بعيد المنال أمام شركات الأدوية لعقود.

ومن المقرر أن تطرح الحبوب اليومية من جانب شركة «ريفولوشن ميديسينز» تحت الاسم التجاري «راسونك». وأعلنت الشركة أن تكلفة العلاج لمدة شهر ستبلغ نحو 39 ألفا و800 دولار.

ووفقا لدراسة وزعت المرضى عشوائيا لتلقي العلاج التجريبي أو المزيد من العلاج الكيميائي، وشملت 500 مريض، بلغ متوسط فترة البقاء على قيد الحياة للمرضى الذين تلقوا العلاج الجديد 2ر13 شهرا، مقارنة بـ7ر6 شهرا للمرضى الذين تلقوا العلاج الكيميائي. وشملت الآثار الجانبية الطفح الجلدي وتقرحات الفم والإسهال، ومشكلات أخرى في الجهاز الهضمي.

ويعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان فتكا، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى صعوبة اكتشافه قبل أن يبدأ بالانتشار إلى أعضاء أخرى. وتقدر جمعية السرطان الأميركية تشخيص نحو 67 ألف حالة جديدة في الولايات المتحدة هذا العام. ويبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات لجميع الحالات نحو 13 في المائة.


5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
TT

5 أطعمة ومشروبات يُفضّل عدم تناولها مع فيتامين «د»

بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)
بعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه (بكسلز)

يُعدّ فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم للحفاظ على صحة العظام ودعم وظائف العضلات والمناعة، إلا أن الاستفادة من مكملاته لا تعتمد على تناولها فحسب، بل قد تتأثر أيضاً بما نأكله ونشربه في الوقت نفسه.

فبعض الأطعمة والمشروبات قد تؤثر في طريقة امتصاص الجسم لفيتامين «د» أو في مدى استفادته منه. وعلى الرغم من أن كثيراً من هذه الأطعمة يتمتع بقيمة غذائية عالية، فقد يكون من الأفضل تناولها في أوقات مختلفة عن موعد تناول مكملات فيتامين «د»، وفقاً لموقع «هيلث».

1. الأطعمة الغنية بالألياف

تتمتع الأطعمة الغنية بالألياف بفوائد صحية عديدة، فهي تساعد على تحسين عملية الهضم وخفض مستويات الكوليسترول، كما قد تسهم في ضبط مستوى السكر في الدم.

ومع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالألياف قد تؤدي إلى تسريع مرور فيتامين «د» عبر الجهاز الهضمي، ما قد يقلل من الوقت المتاح لامتصاصه والاستفادة منه قبل التخلص منه.

ومن أبرز الأطعمة الغنية بالألياف:

الخضراوات: اليقطين، والخرشوف، والسبانخ، والجزر، والكوسا.

البقوليات: العدس، والفاصوليا الحمراء، والفاصوليا البيضاء، والحمص.

الحبوب: الكينوا، والأرز البني، والشوفان.

المكسرات والبذور: اللوز، والفستق.

ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن تناول هذه الأطعمة، وإنما يُفضل ترك فاصل زمني لبضع ساعات بين تناول الأطعمة الغنية بالألياف وتناول مكملات فيتامين «د».

ويمكن أيضاً تناول فيتامين «د» مع أطعمة تحتوي على الدهون، إذ يساعد ذلك على تسهيل امتصاصه.

2. الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات

قد تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالفيتوستيرولات، مثل زيوت الطهي أو تتبيلات السلطة المصنوعة من زيت بذور اللفت أو زيت الزيتون، وكذلك بعض المكسرات والبذور، مثل الفستق وبذور السمسم، في قدرة الجسم على الاستفادة من فيتامين «د».

ووجدت دراسة أُجريت عام 2024 أن الستيرولات النباتية، المعروفة باسم «الفيتوستيرولات»، تتشابه في تركيبها مع فيتامين «د»، ما يشير إلى احتمال تنافسها على مسارات الامتصاص نفسها داخل الجسم.

وفي دراسات أُجريت على غير البشر، لاحظ الباحثون أن الفيتوستيرولات قد تقلل مستويات فيتامين «د» بنسبة تصل إلى 36 في المائة. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد حدوث التأثير نفسه لدى البشر.

ولتجنب أي انخفاض محتمل في امتصاص فيتامين «د»، يمكن تناول مصادر أخرى للدهون، مثل الأسماك الدهنية، والأفوكادو، وصفار البيض.

3. القهوة

تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الكافيين قد يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د»، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يستهلكون أكثر من كوبين من القهوة يومياً.

ورغم أن العلاقة بين فيتامين «د» والكافيين لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتأكيدها، يُنصح بتقليل استهلاك الكافيين إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د» أو تتناول مكملاته يومياً.

كما يُفضل ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول مكملات فيتامين «د» وشرب القهوة.

4. المشروبات السكرية والمشروبات الغازية

إذا كنت تتناول المشروبات الغازية بانتظام، فقد يكون من الأفضل تقليل استهلاكها، خاصة إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د». وقد يؤثر السكر والكافيين المضافان إلى بعض المشروبات الغازية في امتصاص فيتامين «د».

وفي دراسة أُجريت عام 2014، وجد الباحثون أن الإفراط في تناول المشروبات السكرية، خصوصاً المشروبات الغازية، يرتبط بانخفاض مستويات فيتامين «د» لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

ولاحظ الباحثون أن مستويات فيتامين «د» كانت أقل بشكل ملحوظ لدى النساء اللواتي تناولن أكثر من ثلاث حصص من المشروبات الغازية أسبوعياً.

لذلك، يُنصح بتقليل استهلاك المشروبات الغازية وغيرها من المشروبات السكرية عند تناول مكملات فيتامين «د»، خصوصاً إذا كنت تعاني من نقص في مستوياته.

5. الأطعمة الغنية بالفيتات والأوكسالات

الفيتات والأوكسالات مركبات كيميائية موجودة بصورة طبيعية في عدد من الأطعمة، من بينها السبانخ، ونخالة الأرز، واللوز، والحنطة السوداء، والسلق.

وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة لا تؤثر بشكل مباشر في امتصاص فيتامين «د»، فإنها قد تؤثر في امتصاص الكالسيوم؛ إذ ترتبط الفيتات والأوكسالات بالكالسيوم في الجسم، أو تتحد معه لتشكّل مركبات غير قابلة للذوبان.

ونظراً إلى أن الكالسيوم وفيتامين «د» يعملان معاً للمساعدة في الحفاظ على كثافة العظام والحد من فقدانها، فإن انخفاض امتصاص الكالسيوم قد يقلل أيضاً من بعض فوائد الحصول على كمية كافية من فيتامين «د».


الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
TT

الشوفان أم الزبادي... أي فطور أفضل لاستقرار سكر الدم؟

ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)
ما الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني؟ (بكسلز)

لا تقتصر أهمية وجبة الإفطار على إمداد الجسم بالطاقة، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مستويات سكر الدم طوال ساعات الصباح. ويُعد كل من الشوفان والزبادي خياراً جيداً، لكن تأثيرهما يختلف بحسب نوع المنتج وطريقة تحضيره والإضافات التي ترافقه.

ويشرح تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» الفرق بين فطور الشوفان والزبادي اليوناني، وأيهما أفضل لسكر الدم.

كيف يؤثر الشوفان في سكر الدم؟

يُصنف الشوفان عموماً ضمن الأطعمة متوسطة المؤشر الغلايسيمي، وهو مقياس يوضح مدى سرعة ارتفاع سكر الدم بعد تناول الكربوهيدرات الموجودة في الطعام.

ولا يسبب الشوفان عادة ارتفاعاً في سكر الدم بقدر ما تسببه الكربوهيدرات المكررة، مثل الفطائر والمعجنات، لكن تأثيره يعتمد على نوعه وطريقة تحضيره.

ويتميز الشوفان المقطع والشوفان الملفوف بمؤشر غلايسيمي أقل مما قد يتوقعه البعض، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى احتوائهما على «بيتا غلوكان»، وهي ألياف قابلة للذوبان تشكل مادة هلامية في أثناء الهضم، ما يبطئ هضم الكربوهيدرات وامتصاصها، وبالتالي يؤدي إلى ارتفاع أبطأ وأقل حدة في سكر الدم.

الشوفان العادي أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الشوفان المطبوخ العادي على نحو 166 سعرة حرارية، و6 غرامات من البروتين، و28 غراماً من الكربوهيدرات، و4 غرامات من الدهون، و4 غرامات من الألياف، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الشوفان سريع التحضير بنكهة التفاح والقرفة على نحو 160 سعرة حرارية، و4 غرامات من البروتين، و33 غراماً من الكربوهيدرات، وغرامين من الدهون، و4 غرامات من الألياف، إضافة إلى 8 غرامات من السكر المضاف.

كيف يؤثر الزبادي في سكر الدم؟

يختلف تأثير الزبادي في سكر الدم بشكل كبير بحسب النوع؛ فقد يكون بسيطاً وغير محلًّى، أو أقرب إلى الحلوى بسبب كمية السكر المضاف.

ويُعد البروتين من أبرز نقاط القوة في الزبادي بالنسبة إلى التحكم في سكر الدم. ويتميز الزبادي اليوناني خصوصاً بتركيز مرتفع من البروتين؛ إذ يوفر نحو 15 إلى 20 غراماً في الحصة الواحدة، كما يحتوي على الدهون التي قد تساعد أيضاً في الحد من ارتفاع الغلوكوز.

أما الزبادي العادي غير اليوناني وبعض أنواع الزبادي غير المصنوعة من منتجات الألبان، فتحتوي عادة على نحو 4 إلى 10 غرامات من البروتين في الحصة.

ويحتوي الزبادي طبيعياً على اللاكتوز، وهو نوع من سكر الحليب، ولذلك فإن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في سكر الدم.

كما يحتوي الزبادي على البروبيوتيك، الذي يرتبط بشكل أساسي بصحة الأمعاء، وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد أيضاً في دعم حساسية الإنسولين، أي قدرة الجسم على الاستجابة للغلوكوز، على المدى الطويل.

الزبادي اليوناني أم المنكَّه؟

يحتوي كوب من الزبادي اليوناني العادي على نحو 20 غراماً من البروتين، و4 غرامات من الدهون، ولا يحتوي على سكر مضاف.

في المقابل، يحتوي كوب من الزبادي المنكه على نحو 8 غرامات من البروتين، ولا يحتوي على دهون تقريباً، لكنه قد يحتوي على 15 إلى 20 غراماً من السكر المضاف.

وبالتالي، يمنح المحتوى المرتفع من البروتين في الزبادي اليوناني العادي غير المحلى أفضلية في المساعدة على استقرار سكر الدم، مقارنة بالأنواع المنكهة والغنية بالسكر.

الإضافات قد تغير تأثير الوجبة

لا يعتمد تأثير الإفطار في سكر الدم على الشوفان أو الزبادي وحدهما، بل يمكن للإضافات أن تحدث فرقاً كبيراً.

ومن الخيارات التي قد تساعد على جعل الوجبة أكثر توازناً:

- المكسرات والبذور، مثل الجوز والفستق وبذور الكتان المطحونة.

- التوت الطازج أو المجمد.

- شرائح التفاح أو الموز.

- القرفة.

- زبدة المكسرات أو البذور.

- مسحوق البروتين.

وتوفر هذه الإضافات كميات من الألياف والبروتين والدهون الصحية، وهي عناصر يمكن أن تساعد في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

في المقابل، قد تؤدي إضافات مثل السكر البني والعسل وشراب القيقب والغرانولا والفواكه المجففة المحلاة، مثل الزبيب أو المشمش المجفف، إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم.

أيهما أفضل لسكر الدم: الشوفان أم الزبادي؟

عند تناول الخيارين في صورتهما العادية وغير المحلاة، يتمتع الزبادي اليوناني العادي بأفضلية طفيفة بالنسبة إلى استقرار سكر الدم، ويرجع ذلك إلى احتوائه على كمية أكبر من البروتين والدهون مقارنة بالشوفان.

لكن هذا لا يعني أن الشوفان خيار سيئ؛ فالشوفان المقطع أو الشوفان الملفوف يمكن أن يصبح خياراً أفضل عند إضافة المكسرات أو البذور أو زبدة المكسرات أو مسحوق البروتين، ما يساعد على تعويض انخفاض محتواه من البروتين.

وفي النهاية، قد يكون الفرق الأهم ليس بين «الشوفان والزبادي»، بل بين الأنواع العادية غير المحلاة والأنواع المنكهة الغنية بالسكر.

فكوب من الشوفان سريع التحضير والمنكه مع السكر البني قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في سكر الدم، كما يمكن للزبادي المنكه والغني بالسكر أن يفعل الشيء نفسه.