الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

6 طرق لتحقيق أكبر استفادة صحية من تناول المكسرات (بيكسلز)
6 طرق لتحقيق أكبر استفادة صحية من تناول المكسرات (بيكسلز)
TT

الجوز أم اللوز... أيهما أفضل لصحة القلب؟

6 طرق لتحقيق أكبر استفادة صحية من تناول المكسرات (بيكسلز)
6 طرق لتحقيق أكبر استفادة صحية من تناول المكسرات (بيكسلز)

تُعد المكسرات من أبرز الأطعمة التي يوصي بها خبراء التغذية للحفاظ على صحة القلب، بفضل غناها بالدهون غير المشبعة، والألياف، والفيتامينات، والمعادن. ويأتي الجوز (عين الجمل) واللوز في مقدمة هذه الخيارات، لكن السؤال الذي يطرحه كثيرون هو: أيهما يمنح القلب حمايةً أكبر؟

وفقاً لموقع «Eating Well» تشير الدراسات إلى أن كلا النوعين يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين مستويات الكوليسترول، إلا أن لكل منهما مزايا غذائية تميزه.

6 طرق لتحقيق أكبر استفادة صحية من تناول المكسرات (بيكسلز)

ويحظى الجوز بأفضلية بسيطة، لكونه أغنى المكسرات بحمض «ألفا لينولينيك» (ALA)، وهو أحد أحماض أوميغا 3 النباتية. وتوفر الحصة الواحدة، التي تعادل نحو 14 نصف حبة، نحو 2.5 غرام من هذا الحمض، وهي كمية ارتبطت في دراسات عدة بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

وأظهرت الأبحاث أن تناول الجوز بانتظام قد يساعد على خفض الكوليسترول الضار (LDL)، وتقليل الدهون الثلاثية، وتحسين مستويات الكوليسترول، فضلاً عن دوره في دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو ما ينعكس إيجاباً على صحة القلب.

نقع اللوز يساهم في تحسين قوامه ما يجعله أسهل في المضغ (بيكسلز)

في المقابل، يتميز اللوز بتركيبة غذائية متكاملة؛ إذ توفر الحصة الواحدة، التي تعادل نحو 23 حبة، 6 غرامات من البروتين، و4 غرامات من الألياف، إلى جانب كميات كبيرة من فيتامين «هـ» (E)، والمغنسيوم، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وتشير الدراسات إلى أن تناول اللوز بانتظام يساعد على خفض الكوليسترول الكلي والضار، إضافةً إلى بروتين «ApoB»، وهو أحد المؤشرات المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب. كما يسهم محتواه المرتفع من فيتامين «هـ» في حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، بينما تساعد أليافه الغذائية على تقليل الالتهابات ودعم صحة القلب.

ويرى خبراء التغذية أن الجوز يتفوق بفارق محدود بفضل محتواه من أوميغا 3 وسجل الدراسات التي دعمت دوره في الوقاية من أمراض القلب، في حين يتفوق اللوز في محتواه من فيتامين «هـ»، والألياف، والمغنسيوم.

ويؤكد الخبراء أن الفائدة الحقيقية لا تكمن في المفاضلة بين النوعين، بل في إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن. وينصحون بتناول حفنة صغيرة يومياً، تعادل نحو 28 غراماً، مع اختيار الأنواع غير المملحة، وإضافتها إلى الشوفان أو السلطات أو تناولها كوجبة خفيفة.

وفي النهاية، يبقى الجوز واللوز من أفضل الخيارات الغذائية لصحة القلب، ويظل التنويع بينهما والاعتدال في تناولهما أفضل وسيلة للاستفادة من مزاياهما الغذائية المتكاملة.



كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
TT

كيف تزيد تناول الألياف دون انتفاخ؟ خطوات بسيطة لتجنب الأعراض المزعجة

إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)
إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي تساعد في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية (بيكسلز)

تُعدّ الألياف من العناصر الأساسية لنظام غذائي صحي، لما لها من دور مهم في دعم عملية الهضم، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساعدة في الحفاظ على وزن صحي. لكن رغم فوائدها العديدة، فإن زيادة تناولها بشكل مفاجئ قد تأتي بنتيجة عكسية، فتسبب الانتفاخ والغازات وغيرها من الأعراض المزعجة.

ولذلك، إذا كنت تسعى إلى زيادة كمية الألياف في نظامك الغذائي، فإن اتباع نهج تدريجي وبطيء قد يساعد جسمك على التكيف معها، ويقلل احتمال ظهور الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، وفقاً لموقع «هيلث».

ما دور الألياف في نظامك الغذائي؟

تُعدّ الألياف الغذائية، الموجودة في الأطعمة النباتية مثل الفواكه والخضراوات والحبوب، نوعاً مهماً من الكربوهيدرات. وتنقسم الألياف بشكل أساسي إلى نوعين: الألياف القابلة للذوبان والألياف غير القابلة للذوبان.

ترتبط الألياف القابلة للذوبان بالماء داخل الجهاز الهضمي، فتشكّل مادة هلامية (جيل) تساعد على إبطاء عملية الهضم. وتشمل أبرز مصادر هذا النوع من الألياف:

- الشعير

- الفاصوليا

- الفواكه

- العدس

- المكسرات والبذور

- نخالة الشوفان

- البازلاء

- الخضراوات

أما الألياف غير القابلة للذوبان، فتساعد على تسريع عملية الهضم، وتشمل أبرز مصادرها نخالة القمح والحبوب الكاملة والخضراوات.

كيف يمكن للألياف تحسين صحتك؟

تساعد إضافة المزيد من الألياف إلى النظام الغذائي في تحقيق مجموعة من الفوائد الصحية، منها:

- تعزيز صحة الجهاز الهضمي وحركة الأمعاء.

- زيادة الشعور بالشبع والمساعدة في السيطرة على الشهية.

- دعم الحفاظ على وزن صحي.

- المساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم، من خلال إبطاء امتصاص السكر.

- تقليل خطر الإصابة بعدد من الحالات الصحية، مثل السكري والسكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم وسرطان القولون وأمراض القلب.

كما تساعد الألياف القابلة للذوبان على خفض مستويات الكوليسترول، الأمر الذي قد يوفر حماية من أمراض القلب.

لماذا يسبب تناول الألياف الشعور بالانتفاخ؟

يحدث الانتفاخ نتيجة تراكم الغازات في المعدة والأمعاء، ما يؤدي إلى الشعور بالضغط وعدم الراحة في منطقة البطن.

وتشير الأبحاث إلى أن زيادة تناول الألياف غالباً ما تؤدي إلى الشعور بالانتفاخ. ويعود ذلك إلى أن الجسم لا يستطيع تكسير الألياف بالكامل، فتتولى بكتيريا الأمعاء عملية تخميرها، ما يؤدي إلى إطلاق الغازات كناتج ثانوي، وهو ما قد يسبب الانتفاخ.

وللتقليل من هذه الآثار الجانبية، يُنصح بإضافة الألياف إلى النظام الغذائي تدريجياً، بما يمنح الجسم الوقت الكافي للتكيف معها.

ولا يقتصر الأمر على الانتفاخ؛ إذ إن زيادة تناول الألياف بسرعة كبيرة قد تؤدي أيضاً إلى:

- الغازات.

- الإمساك.

- الإسهال.

- تقلصات البطن.

طرق بسيطة لإضافة المزيد من الألياف إلى نظامك الغذائي

يمكنك الاستفادة من الفوائد الصحية للألياف مع تقليل احتمالية الإصابة بالانتفاخ، من خلال اتباع مجموعة من العادات البسيطة:

زد من تناول الألياف تدريجياً

بدلاً من تناول كميات كبيرة من الألياف دفعة واحدة، امنح جسمك فرصة للتعود عليها من خلال البدء بكميات صغيرة. ويمكن أن تساعد الزيادة البطيئة في تناول الألياف على مدار عدة أسابيع في تجنب الانتفاخ وغيره من أعراض الجهاز الهضمي.

نوّع مصادر الألياف قدر الإمكان

غالباً ما تسبب الأطعمة التي تحتوي على ألياف قابلة للذوبان غازات أكثر من تلك التي تحتوي على ألياف غير قابلة للذوبان. ومع ذلك، يحتاج الجسم إلى كلا النوعين من الألياف.

ومن خلال تجربة مصادر متنوعة للألياف، يمكنك تحديد الأطعمة الغنية بها التي تناسبك وتكون أكثر راحة لجهازك الهضمي مع مرور الوقت.

حافظ على رطوبة جسمك

يمكن أن يساعد شرب ثمانية أكواب من الماء يومياً في تقليل الانتفاخ، كما أن الحفاظ على ترطيب الجسم يظل مهماً عند زيادة كمية الألياف في النظام الغذائي.

تناول المزيد من الكربوهيدرات

قد يساعد اتباع نظام غذائي غني بالكربوهيدرات، بدلاً من النظام الغذائي الغني بالبروتين، في تخفيف حدة الانتفاخ مع زيادة كمية الألياف التي تتناولها.

وقد وجدت الأبحاث أن الكربوهيدرات قد تلعب دوراً في تغيير بكتيريا الأمعاء المسؤولة عن إنتاج الغازات، وهو ما قد يؤثر في شدة الانتفاخ المصاحب لزيادة تناول الألياف.


7 أدوية قد تتفاعل مع الشاي الأخضر

الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)
الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)
TT

7 أدوية قد تتفاعل مع الشاي الأخضر

الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)
الشاي الأخضر يمكن أن يتداخل مع تأثير بعض الأدوية (رويترز)

يُعرف الشاي الأخضر بفوائده الصحية، ويحرص كثيرون على تناوله يومياً، سواء كمشروب أو في صورة مكملات غذائية، لكن ما قد لا يعرفه البعض أن مكوناته يمكن أن تتداخل مع تأثير بعض الأدوية، فتقلل فاعليتها أو تزيد تركيزها في الجسم، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في بعض الحالات.

وفيما يلي أبرز الأدوية التي قد تتأثر بتناول الشاي الأخضر، حسب موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

الوارفارين

يُستخدم الوارفارين لمنع تجلط الدم.

ويحتوي الشاي الأخضر على فيتامين «ك» الذي يمكن أن يؤثر على آلية عمل هذا الدواء ويجعله إما أقل فاعلية مما قد يرفع خطر تكوّن الجلطات، وإما يزيد تأثيره بدرجة ترفع خطر النزيف.

نادولول

نادولول من الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم والوقاية من آلام الصدر. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كبيرة من الشاي الأخضر قد يقلل كمية الدواء التي تصل إلى الدم.

وفي إحدى الدراسات، أدى تناول نحو 700 ملليلتر من الشاي الأخضر يومياً لمدة أسبوعين إلى انخفاض كمية نادولول الموجودة في الدم بنحو 85 في المائة، وهو ما قد يقلل فاعليته في السيطرة على ضغط الدم أو آلام الصدر.

أدوية خفض الكوليسترول

قد يتداخل الشاي الأخضر أيضاً مع بعض أدوية خفض الكوليسترول، المعروفة باسم أدوية الستاتين.

وتشير الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر قد يقلل امتصاص هذه الأدوية بنحو 25 في المائة، مما قد يؤثر في فاعليتها.

لذلك، من الأفضل استشارة الطبيب بشأن الكمية الآمنة من الشاي الأخضر عند استخدام هذه الأدوية.

رالوكسيفين

يُستخدم رالوكسيفين للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها، كما يمكن استخدامه لتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع سرطان الثدي.

وأظهرت أبحاث أن تناول الشاي الأخضر مع رالوكسيفين قد يقلل امتصاص الدواء، وهو ما يمكن أن يؤثر في مدى فاعليته.

بورتيزوميب

يُستخدم بورتيزوميب في علاج بعض أنواع السرطان، ومنها الورم النقوي المتعدد وسرطان الغدد الليمفاوية.

وتشير الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر قد يقلل فاعلية هذا الدواء، إذ يمكن أن يتداخل مع قدرته على القضاء على الخلايا السرطانية.

ولهذا يُنصح بتجنب تناول الشاي الأخضر في أثناء العلاج بهذا الدواء، مع الرجوع إلى الطبيب المعالج للحصول على توجيهات تناسب الحالة.

تاكروليمس

تاكروليمس دواء مثبط للمناعة يُستخدم بصورة شائعة لمنع رفض الجسم للأعضاء المزروعة. ويحتاج هذا الدواء إلى ضبط دقيق لجرعته، لأن ارتفاع مستواه في الجسم قد يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة.

وقد وردت تقارير عن احتمال تفاعل الشاي الأخضر مع تاكروليمس، بما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الدواء وزيادة تثبيط جهاز المناعة.

سيلدينافيل

يُستخدم سيلدينافيل لعلاج ضعف الانتصاب، كما يُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم في الشرايين الرئوية.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر قد يرفع مستوى سيلدينافيل في الجسم، وهو ما قد يزيد احتمالات ظهور بعض الآثار الجانبية، مثل الدوخة والصداع واحمرار الوجه.

ولهذا ينبغي استشارة الطبيب قبل الجمع بين الشاي الأخضر وسيلدينافيل.


6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
TT

6 أسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)
يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين (بيكسلز)

يُعدّ تناول الأطعمة الغنية بالحديد أمراً مهماً للحفاظ على مستويات صحية من هذا المعدن، إلا أنه لا يضمن دائماً الوقاية من نقص الحديد.

ويحتاج جسمك إلى امتصاص الحديد من الطعام، واستخدامه بشكل سليم، والاحتفاظ بكمية كافية لتلبية احتياجاته اليومية. فإذا كنت تفقد الحديد بمعدل أسرع مما تعوضه، أو إذا كان جسمك عاجزاً عن امتصاص كميات كافية منه، فقد تظل مستويات الحديد لديك منخفضة.

ويُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. وعندما تنخفض مخزونات الحديد بدرجة كبيرة، قد يصاب الشخص بفقر الدم الناتج من نقص الحديد، الذي يمكن أن يسبب التعب والضعف وضيق التنفس والصداع وخفقان القلب.

وفيما يلي أبرز الأسباب لانخفاض مستوى الحديد بالجسم رغم تناول الأطعمة الغنية به، حسب ما نقله موقع «أونلي ماي هيلث»:

الجسم لا يمتص كمية كافية من الحديد

تناول الأطعمة الغنية بالحديد لا يعني أن الجسم سيمتص كل الكمية الموجودة فيها؛ إذ تختلف قدرة الجسم على امتصاص الحديد حسب مصدره.

فالحديد الموجود في اللحوم والأسماك يمتصه الجسم بصورة أسهل عموماً من الحديد الموجود في المصادر النباتية، مثل الفاصوليا، والعدس، والمكسرات، والبذور والخضراوات الورقية.

كما يمكن لبعض المشروبات والأطعمة أن تقلل امتصاص الحديد، ومنها الشاي والقهوة، في حين قد يؤدي تناول كميات كبيرة من منتجات الألبان مع الوجبة الغنية بالحديد إلى صعوبة امتصاصه.

وفي المقابل، يمكن لفيتامين «سي» أن يساعد الجسم على امتصاص الحديد الموجود في المصادر النباتية بصورة أفضل؛ لذلك يمكن تناول هذه الأطعمة مع الحمضيات والطماطم والفلفل، وغيرها من مصادر فيتامين «سي».

فقدان الدم

يُعدّ فقدان الدم أحد أكثر الأسباب شيوعاً لنقص الحديد.

وبالنسبة للنساء، يمكن للدورات الشهرية الغزيرة أن تستنزف مخزون الحديد تدريجياً حتى مع اتباع نظام غذائي يحتوي على كميات جيدة منه.

ولا يقتصر فقدان الدم على الدورة الشهرية، فقد يحدث أيضاً نتيجة نزيف في الجهاز الهضمي بسبب قرح المعدة أو التهابات الجهاز الهضمي أو البواسير، كما يمكن لبعض الأدوية المسكنة والمضادة للالتهاب أن تزيد احتمالات النزيف.

ولهذا؛ فإن انخفاض الحديد غير المبرر، خصوصاً لدى الرجال أو لدى النساء بعد انقطاع الدورة الشهرية، يستدعي البحث عن السبب طبياً بدلاً من الاكتفاء بتغيير النظام الغذائي.

مشكلة في الجهاز الهضمي

يمكن لبعض أمراض الجهاز الهضمي أن تجعل من الصعب على الجسم امتصاص العناصر الغذائية بشكل سليم.

ويُعدّ مرض «السيلياك» (الداء البطني) مثالاً على ذلك؛ إذ يمكن أن يؤدي إلى تلف بطانة الأمعاء الدقيقة؛ ما يقلل من قدرتها على امتصاص العناصر الغذائية، وقد يؤدي إلى الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد.

كما يمكن لحالات معوية أخرى وبعض أنواع جراحات المعدة أن تؤثر أيضاً على عملية امتصاص الحديد.

احتياجات الجسم من الحديد قد تكون ارتفعت

أحياناً لا تكمن المشكلة في نقص كمية الحديد المتناولة، بل في زيادة احتياج الجسم إليه.

ويحدث ذلك بصورة خاصة أثناء الحمل، عندما يحتاج الجسم إلى إنتاج كمية أكبر من الدم لدعم نمو الجنين.

كما ترتفع احتياجات الأطفال والمراهقين إلى الحديد خلال مراحل النمو السريع، وقد لا يكون النظام الغذائي المعتاد كافياً لتعويض الكمية التي يستهلكها الجسم خلال هذه الفترات.

نوع وحصة الحديد لا يناسبان جسمك

وصف أحد الأطعمة بأنه غني بالحديد لا يعني بالضرورة أن الحصة المعتادة منه توفر كمية كبيرة يستطيع الجسم الاستفادة منها.

وتحتوي الأطعمة النباتية على نوع من الحديد تختلف درجة امتصاصه داخل الجسم، كما تؤثر طبيعة النظام الغذائي بالكامل في كمية الحديد التي يحصل عليها الشخص بالفعل.

لذلك؛ فإن الاعتماد بصورة منتظمة على البقوليات، والفاصوليا، والحبوب المدعمة، والمكسرات، والبذور والخضراوات الورقية يمكن أن يساعد في توفير الحديد، لكن يجب أن تتناسب الكمية المتناولة مع احتياجات الجسم الفعلية.

مشكلة صحية

في بعض الحالات، يكون انخفاض الحديد أو الإصابة بفقر الدم مرتبطاً بمشكلة صحية أخرى، وليس بالنظام الغذائي وحده.

فالأمراض المزمنة والالتهابات المستمرة وأمراض الكلى وبعض الحالات طويلة الأمد يمكن أن تؤثر في طريقة إنتاج الجسم لخلايا الدم الحمراء واستخدامه للحديد.

ولهذا؛ لا ينبغي افتراض أن النظام الغذائي هو السبب الوحيد لانخفاض مستويات الحديد، خصوصاً إذا ظلت منخفضة رغم إجراء تغييرات غذائية أو تناول المكملات التي وصفها الطبيب.