إيراولا: قوة العمل الجماعي هي السبيل لإعادة بناء هوية ليفربول

المدير الفني الجديد يكشف سر نجاح إسبانيا... ويتحدث عن مهمته مع «الريدز»

أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيراولا: قوة العمل الجماعي هي السبيل لإعادة بناء هوية ليفربول

أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

خلال جلسة لتناول القهوة في الفندق الفخم الذي يقيم فيه فريق ليفربول بشيكاغو، يعرض أندوني إيراولا نظريته حول النجاح الباهر للمديرين الفنيين الباسكيين والإسبان. إنها نظرية ستُشكّل نهجه بالكامل بوصفه مديراً فنياً للريدز، ومحاولاته لإعادة روح الفريق، ولإعادة السعادة والثقة إلى ملعب آنفيلد. تتمحور هذه النظرية حول قوة العمل الجماعي، وتجب الإشارة هنا إلى أنه حتى بعد رحيل جوسيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، فإن المديرين الفنيين الباسكيين والإسبان هم الآن من فازوا بآخر لقب لبطولات دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبطولة كأس الأمم الأوروبية، وكأس العالم. وفي الموسم المقبل، سيكون 4 رجال من منطقة غيبوثكوا الباسكية الصغيرة على رأس القيادة الفنية لـ4 من أبرز فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، بمن فيهم إيراولا، إلى جانب ميكيل أرتيتا، وتشابي ألونسو، وأوناي إيمري. ويعتقد إيراولا أن هناك تفسيراً بسيطاً لصعود هؤلاء المديرين الفنيين من منطقة غيبوثكوا، وللهيمنة الإسبانية على الساحة العالمية.

تتميز علاقة إيراولا بلاعبيه بالود والتفاهم والصراحة (رويترز)

ويوضح إيراولا ذلك قائلاً: «يسألونني: لماذا وصل كثير من المديرين الفنيين الباسكيين تحديداً إلى هذا المستوى؟ ولماذا تفوز الفرق الإسبانية بالعديد من البطولات والألقاب؟ أقول دائماً إن روح الفريق مهمة للغاية. لم تكن إسبانيا يوماً تمتلك أفضل الرياضيين؛ فإذا حللنا أداءها في السباحة والملاكمة وألعاب القوى، فسنجد أنها لا تفوز عادةً بالميداليات، لكنها بارعة في الرياضات الجماعية؛ ففي كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد والهوكي، عادةً ما تمتلك فرقاً قوية. نحن نضع مصلحة الفريق دائماً في المقام الأول، وخير مثال على ذلك لاعب مثل رودري. إنه لم يسجل أي هدف ولم يصنع أي تمريرة حاسمة، لكن في النهاية فاز بكأس العالم، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. لقد تربينا على مبدأ (الفريق أولاً)».

ثم قدم إيراولا، الذي بدا ودوداً ولطيفاً رغم معاناته من إرهاق السفر في بداية جولة ليفربول التحضيرية للموسم الجديد في الولايات المتحدة، مثالاً مباشراً على كيفية تجسيده لهذه القيم. وأرسل إيراولا رسالة إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2014، رفض فيها، بصفته قائداً لنادي طفولته أتلتيك بلباو، فرصة الانضمام إلى الريدز تحت قيادة بريندان رودجرز. وبحسب جميع الروايات، كانت الرسالة عبارة عن اعتذار مهذب، فضلاً عن كونها غير مألوفة، مما يكشف الكثير عن شخصية إيراولا. وعندما سُئل إيراولا عن هذه الرسالة رفض الإجابة، ثم قال بعد صمت طويل: «لا أدري إن كنت أرغب في سرد هذه القصة في بداية مسيرتي هنا، أم لا. أودّ الفوز ببعض المباريات أولاً. إنها قصةٌ جميلة، لكن إن تذكرتم ذلك الأمر مرة أخرى بعد بضعة أشهر، حينها يمكنكم سؤالي مجدداً. لا أحبّذ فعل ذلك منذ البداية. ببساطة لا أريد. سيبدو الأمر كأنني أُسوّق لنفسي. نحن بحاجةٍ لبعض الوقت، وللفوز ببعض المباريات».

واستكمالاً لموضوع العمل الجماعي في إسبانيا، قال إيراولا: «أعتقد أن هناك جانباً مهماً في المجتمع. لا يمكن أن يقتصر الأمر على كرة القدم فقط، وأعتقد أن الأمور تسير على ما يرام عندما نتجاوز الأنانية، أليس كذلك؟ عندما نُعطي الأولوية في النهاية لمن هم أكثر احتياجاً. هذا ينطبق أيضاً على كرة القدم: اللاعبون الذين لا يلعبون، واللاعبون الصاعدون من أكاديمية الناشئين، واللاعبون أصحاب الدخل المحدود. يمكن تشبيه ذلك بالمجتمع أيضاً». لكن لم تكن هناك مؤشرات تُذكر على التكاتف والعمل الجماعي في ليفربول الموسم الماضي، حيث انهارت فترة المدير الفني السابق أرني سلوت وسط خلافات حادة في غرفة خلع الملابس وبين الجماهير. وطغت قوة الفرد، وبدت قوة الفريق كأنها أمر ثانوي. ولم تكن محاولات محمد صلاح المتكررة لتقويض مديره الفني السابق، الذي قاده للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، المثال الوحيد على ذلك في الموسم الماضي.

إيراولا يودع جماهير بورنموث بعد مباراته الأخيرة مع الفريق أمام نوتنغهام فورست الموسم الماضي (رويترز)

يقول إيراولا، الذي قاد ليفربول لأول مرة بصفته مديراً فنياً يوم السبت ضد سندرلاند في ناشفيل: «لا أستطيع تغيير شخصيات اللاعبين. بعض اللاعبين مختلفون تماماً عني، لكنهم لاعبون رائعون. لا أريد تغيير الجميع، بل يجب الاستماع إلى آرائهم، وهذه هي أفضل طريقة. لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى التفكير بشكل جماعي في هذه اللعبة. أي لاعب يتسم بالأنانية ويريد اللعب دائماً ويريد أن يحقق بعض الأرقام والإحصائيات، ويريد أن يشارك في كل الدقائق، لكنني أعتقد أنه يجب أن يكون هناك فهم بأن هذا لن يحدث دائماً، ومع ذلك يجب أن يكون اللاعب مفيداً لزملائه في الفريق وللفريق ككل». ويضيف: «أول شيء يتعين علينا القيام به هو محاولة اللعب بشكل جيد، لكن الأمر لا يقتصر على اللعب الجيد فقط، بل يجب أن يتفاعل المشجعون مع ما يرونه على أرض الملعب. أحياناً لا يتعلق الأمر فقط بتسجيل الأهداف، ففي كثير من الأحيان يتعين على اللاعبين مواصلة الركض والقتال على كل كرة والضغط المتواصل، والقتال حتى آخر رمق في كل موقف، وعندما يرى الجمهور هذا من لاعبي فريقهم، يصبح الأمر سهلاً. سيكون من دواعي سروري دعم هذا الفريق، وسأشجع فريقي على تقديم هذه الأشياء».

ولم يقترب إيراولا قط من الانتقال إلى ليفربول قبل 12 عاماً، على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي» الرياضية، مالكة النادي، حتى وقت قريب. يقول إيراولا عن ذلك: «لم أرغب أبداً في مغادرة أتلتيك بلباو. بالنسبة لي، كان أتلتيك بلباو هو المكان الأمثل. الطريقة الوحيدة للمغادرة كانت الانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم (مع نادي نيويورك سيتي) وتجربة شيء مختلف تماماً. لم أكن أريد أن أصبح عبئاً على النادي». مع ذلك، يرى المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً، أوجه تشابه بين نادي طفولته وناديه الجديد، ويوضح ذلك قائلاً: «هذا أحد أكبر الأندية في العالم، وربما لا تكون المقارنة مع أتلتيك بلباو عادلة تماماً، لكنني أرى كثيراً من أوجه التشابه بين الناديين: هذا الشعور بالانتماء، والشعور بالاختلاف قليلاً، وهذا التواصل أيضاً مع لاعبي أكاديمية الناشئين، والأجواء الرائعة في ملعب آنفيلد».

وخلال تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي، صرّح إيراولا بأنه ينوي الانغماس في المدينة والتقاط بعض الصور للمعالم السياحية. والحقيقة أنه قام بذلك بالفعل، حيث زار المدينة عدة مرات خلال فترة لعبه مع أتلتيك بلباو، ولسبب بسيط للغاية. يقول إيراولا ضاحكاً: «كانت المدينة تتمتع بأفضل رحلات طيران. أفضل الرحلات كانت من مانشستر وبروكسل، وأحياناً لم يكن لدينا سوى يومين أو 3، لذا كان الأهم هو الذهاب إلى مكان ما بسرعة. أتذكر أول مرة ذهبت فيها إلى ليفربول، كانت سوق عيد الميلاد قد بدأت، لذا ربما كان ذلك في فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني). لم يكن لدينا أطفال حينها، لذا نتحدث عن سنوات مضت، لكنها كانت فترة رائعة قضيتها مع زوجتي». ولم يحظَ إيراولا وعائلته، التي ازداد عدد أفرادها الآن بإنجابه طفلين، بأي عطلة هذا الصيف. ويقول عن ذلك: «ذهبت إلى المنزل لمدة أسبوع واحد في عطلة منتصف الفصل الدراسي من أجل الأطفال في نهاية مايو (أيار) الماضي. كان ذلك بعد انتهاء الموسم. قضيت معظم وقتي في بورنموث، لكنني قمت أيضاً ببعض الرحلات إلى ليفربول لترتيب أمور المدارس والسكن. هذا ما كنتُ أطمح إليه قبل بدء مسيرتي المهنية رسمياً».

ويصف إيراولا عملية رحيله عن بورنموث بعد 3 سنوات مميزة بأنها «نزيهة للغاية»، ويؤكد أنه لم يبدأ التفكير في خطوته التالية إلا بعد انتهاء الموسم الماضي بمشاركة النادي في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه. ويقول إن عملية توليه منصب المدير الفني للريدز خلفاً لسلوت «كانت سريعة جداً». ويضيف: «بصراحة، كنتُ أتحدث مع بعض الأندية (ميلان، وباير ليفركوزن، وكريستال بالاس). أعتقد أن ذلك كان في الأسبوع الأول أو الثاني بعد انتهاء الموسم، لكن الأمور سارت بسرعة بعد ذلك. لقد تواصلوا معي، ولم أتردد كثيراً (في الموافقة على الانضمام إلى ليفربول هذه المرة)».

جماهير بورنموث تشكر إيراولا في نهاية الموسم على إنجازاته مع فريقها (رويترز)

ولم يمضِ وقت طويل حتى نظم مشجعو ليفربول أغنيةً جديدة تكريماً لمديرهم الفني الجديد. وانتشرت الأغنية، التي تُغنى على لحن أغنية «فيفا لا كوينتا بريغادا» لكريستي مور، والمُؤلَّفة عن المتطوعين الآيرلنديين الذين حاربوا ضد قوات فرنكو الفاشية في الحرب الأهلية الإسبانية، انتشاراً واسعاً في غضون أيام من تعيين إيراولا مديراً فنياً لليفربول في يونيو (حزيران) الماضي. وقد بدا عليه الذهول حقاً عندما أُخبر بذلك، وكاد يختنق من الدهشة وهو يحتسي فنجانه الثاني من القهوة.

وقال إيراولا مندهشاً: «أغنية جديدة؟ بالنسبة لي، إنه موقف غريب، لأنني لطالما أدركت أن كرة القدم تدور حول اللاعبين في الأساس. في البداية، عندما وصلت إلى إنجلترا، أتذكر أنني في المباريات القليلة الأولى لم أذهب مع اللاعبين لتحية الجماهير بعد المباريات. قال لي تومي وشون (إلفيك وكوبر، مساعدا إيراولا في بورنموث اللذان رافقاه إلى ليفربول)، إنه يجب عليّ الانضمام إليهم. في إسبانيا، عادةً ما يُترك الأمر للاعبين؛ فهم من لعبوا المباراة ونحن من بقينا هنا. في إنجلترا، المديرون الفنيون هم من يتواصلون مع الجماهير، لذا فقد فعلت ذلك في كل مرة». وأضاف: «هذه أمور ثقافية يتعين عليك تعلمها عند وصولك إلى دوري جديد. لكنني أقول دائماً إننا مساعدون للاعبين، وهم الأساس. تتمثل مهمتنا الرئيسية في مساعدتهم، وهم وحدهم القادرون على تحقيق النجاح. نحن لسنا بأهميتهم نفسها، وهذا واضح تماماً». وقد يعترض جمهور ليفربول على هذه النظرية، لكنه لن يعترض على رأي إيراولا في قوة العمل الجماعي إذا عاد الفريق إلى كامل طاقته، حيث تتميز علاقة إيراولا بلاعبيه بالود والتفاهم والصراحة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

وست هام يعير مدافعه الدولي توديبو إلى لانس

رياضة عالمية المدافع الدولي جان - كلير توديبو (نادي لانس)

وست هام يعير مدافعه الدولي توديبو إلى لانس

أعلن نادي لانس، وصيف بطل الدوري الفرنسي لكرة القدم، الثلاثاء، ضم مواطنه المدافع الدولي جان - كلير توديبو من وست هام الإنجليزي على سبيل الإعارة لموسم واحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المهاجم الألماني نيك فولتيماده من نيوكاسل لليوفي (د.ب.أ)

فولتيماده إلى يوفنتوس على سبيل الإعارة من نيوكاسل

ضمّ يوفنتوس المهاجم الألماني نيك فولتيماده من نيوكاسل الإنجليزي على سبيل الإعارة لموسم واحد حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))
رياضة عالمية الحارس الإسباني روبرتو سانشيز معاراً من تشيلسي لكومو (رويترز)

تشيلسي يعلن انتقال حارسه سانشيز معاراً إلى كومو

أعلن نادي تشيلسي الإنجليزي انتقال حارس مرماه الإسباني روبرتو سانشيز إلى نادي كومو الإيطالي، لمدة موسم واحد على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بيتو من إيفرتون إلى فيورنتينا (د.ب.أ)

إيفرتون يعلن انتقال مهاجمه بيتو إلى فيورنتينا

أعلن نادي إيفرتون الإنجليزي رسمياً انتقال لاعبه بيتو إلى نادي فيورنتينا الإيطالي في صفقة انتقال نهائية.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية البلجيكي ماتياس فرنانديز-باردو من ليل إلى نيوكاسل (رويترز)

البلجيكي فرنانديز-باردو من ليل إلى نيوكاسل

أعلن نادي نيوكاسل الإنجليزي لكرة القدم، الثلاثاء، تعاقده مع المهاجم البلجيكي ماتياس فرنانديز-باردو قادماً من ليل.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل (إنجلترا))

«كأس إيطاليا»: مونزا يطيح بتورينو

داني موتا سجل هدف الفوز لمونزا في مرمى تورينو (نادي مونزا)
داني موتا سجل هدف الفوز لمونزا في مرمى تورينو (نادي مونزا)
TT

«كأس إيطاليا»: مونزا يطيح بتورينو

داني موتا سجل هدف الفوز لمونزا في مرمى تورينو (نادي مونزا)
داني موتا سجل هدف الفوز لمونزا في مرمى تورينو (نادي مونزا)

ودّع فريق تورينو منافسات بطولة كأس إيطاليا لكرة القدم، من دور الـ32 بعد الخسارة أمام ضيفه مونزا صفر / 1.

وسجل داني موتا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ليقود الفريق الضيف للتأهل إلى دور الـ16.

وسيتقابل مونزا في ديسمبر (كانون الأول) المُقبل مع إيه سي ميلان في دور الـ16 من البطولة، بينما ينتهي مشوار تورينو مبكرا، علما بأنه أحد الأبطال التاريخيين للمسابقة برصيد 13 لقبا آخرها عام 1993.

وكان إنتر ميلان قد حقق لقب النسخة الماضية من البطولة، وهو اللقب العاشر للنادي تاريخيا.

وفي وقت سابق كان بارما قد ودع كأس إيطاليا أيضا من دور الـ32، بالخسارة أمام كريمونيزي صفر / 2.


«فلاشينغ ميدوز»: ريباكينا تبلغ الدور الثاني بسهولة

الكازاخية إيلينا ريباكينا المصنفة ثانية عالمياً تتأهل في «فلاشينغ ميدوز» (أ.ب)
الكازاخية إيلينا ريباكينا المصنفة ثانية عالمياً تتأهل في «فلاشينغ ميدوز» (أ.ب)
TT

«فلاشينغ ميدوز»: ريباكينا تبلغ الدور الثاني بسهولة

الكازاخية إيلينا ريباكينا المصنفة ثانية عالمياً تتأهل في «فلاشينغ ميدوز» (أ.ب)
الكازاخية إيلينا ريباكينا المصنفة ثانية عالمياً تتأهل في «فلاشينغ ميدوز» (أ.ب)

تأهلت الكازاخية إيلينا ريباكينا، المصنفة الثانية عالمياً، بسهولة إلى الدور الثاني من بطولة الولايات المتحدة المفتوحة لكرة المضرب «فلاشينغ ميدوز»، آخر البطولات الأربع الكبرى، بفوزها على الأميركية الشابة ثيا فرودين (17 عاماً) 6-3 و6-2، الثلاثاء، في الدور الأول.

واستغلت ريباكينا فرصة الكسر الوحيدة التي سنحت لها في المجموعة الأولى عندما كانت متقدمة 3-2، وحسمتها 6-3.

وبدأت ريباكينا المجموعة الثانية بكسر إرسال جديد، قبل فرض سيطرتها حتى نهاية المباراة التي انتهت بعد أقل بقليل من ساعة وربع.

ولم تبدُ الفائزة ببطولة أستراليا المفتوحة هذا العام وويمبلدون عام 2022، متأثرة بدنياً أمام فرودين المشاركة ببطاقة دعوة، رغم اضطرارها إلى الانسحاب من الدور ربع النهائي لدورة سينسيناتي الأميركية لفئة الألف نقطة مؤخراً بسبب آلام في قدمها اليسرى، علماً بأنها كانت تضع ضمادة كبيرة تمتد حتى ربلة ساقها اليسرى.

وستواجه ريباكينا الفائزة بين التشيكية داريا فيدمانوفا (75 عالمياً) والإسبانية جيسيكا بوساس (105 عالمياً) من أجل بلوغ الدور الثالث.

ولحقت ريباكينا بكل من المصنفة الأولى عالمياً وحاملة اللقب في النسختين الماضيتين البيلاروسية أرينا سابالينكا، والأميركية جيسيكا بيغولا الثالثة، والبولندية إيغا شفيونتيك الثامنة.

وفي حال بلغت نصف النهائي في نيويورك، ستعتلي ريباكينا صدارة التصنيف العالمي للمرة الأولى في مسيرتها الاحترافية، وهي في سن السابعة والعشرين.

الكازاخية إيلينا ريباكينا تصافح منافستها الأميركية الشابة ثيا فرودين (أ.ب)

وبلغت الدور ذاته الأميركية ماديسون كيز الثانية والعشرين بتغلبها على الروسية ألينا كورنييفا 7-5 و6-4.

وشهدت المباراة كسر الإرسال 10 مرات، وأهدرت كيز نقطة لحسمها عندما كانت ترسل للفوز عند 5-3 في المجموعة الثانية قبل خسارة إرسالها.

إلا أنها حسمت المواجهة في الشوط التالي بعدما عادت من تأخر 15-40، مستفيدة من ضربة أمامية أخطأتها كورنييفا إلى خارج الملعب.

وقالت كيز: «من الصعب دائماً مواجهة لاعبة شابة صاعدة تلعب بثقة وتجرؤ على تسديد ضرباتها».

وأضافت الأميركية التي ودعت البطولة من الدور الأول العام الماضي: «كما أن خوض الدور الأول في إحدى البطولات الكبرى يكون دائماً صعباً للغاية».


وست هام يعير مدافعه الدولي توديبو إلى لانس

المدافع الدولي جان - كلير توديبو (نادي لانس)
المدافع الدولي جان - كلير توديبو (نادي لانس)
TT

وست هام يعير مدافعه الدولي توديبو إلى لانس

المدافع الدولي جان - كلير توديبو (نادي لانس)
المدافع الدولي جان - كلير توديبو (نادي لانس)

أعلن نادي لانس، وصيف بطل الدوري الفرنسي لكرة القدم، الثلاثاء، ضم مواطنه المدافع الدولي جان - كلير توديبو من وست هام الإنجليزي على سبيل الإعارة لموسم واحد من دون خيار الشراء، معززاً بذلك خطه الدفاعي بصفقة كانت منتظرة.

ويأتي المدافع البالغ 26 عاماً والمنحدر من غويانا الفرنسية، إلى شمال فرنسا بحثاً عن استعادة مستواه بعد موسم صعب مع وست هام الذي هبط إلى «تشامبيونشيب» (دوري الدرجة الثانية).

ويحمل توديبو في رصيده مباراتين دوليتين مع المنتخب الفرنسي، لكنه لم يُستدع إلى صفوف «الزرق» منذ عام 2023.

وقال المدير الرياضي للانس جان - لويس ليكا، في بيان النادي: «يُجسّد التعاقد معه رغبتنا في ضم مدافع صاحب خبرة، اعتاد متطلبات المنافسة على أعلى المستويات. وهي متطلبات عرفها خصوصاً مع المنتخب الفرنسي، وفي صفوف برشلونة، وخلال الموسمين الماضيين في الدوري الإنجليزي الممتاز».

وفي لانس، سيضيف المدافع الأيمن متعدد الاستخدامات مزيداً من الخبرة إلى الفريق، خصوصاً مع اقتراب خوض منافسات دوري أبطال أوروبا، ضمن منظومة دفاعية تعتمد على 3 مدافعين، بعد أن بقي رحيل مالانغ سار إلى السعودية في بداية الصيف من دون تعويض حتى الآن.

وسيمنح هذا التعزيز في قلب الدفاع المدرب الألماني دينو توبمولر خياراً إضافياً، بعدما اضطر في مناسبات عدة إلى إشراك روبن أغيلار في محور الدفاع خلال المباريات الثلاث الأولى من الموسم بسبب الإيقافات أو الإصابات التي طالت عدداً من مدافعيه.

وبدأ توديبو مسيرته الاحترافية مع تولوز في سن الثامنة عشرة، قبل أن ينتقل إلى برشلونة الإسباني بعد عام واحد، غير أنه لم ينجح في فرض نفسه ضمن صفوف النادي الكاتالوني، فانتقل في نهاية المطاف إلى نيس عام 2021 بعد فترتي إعارة إلى شالكه الألماني وبنفيكا البرتغالي.

وخاض توديبو بقميص نيس 136 مباراة، وفرض نفسه أحد أفضل المدافعين في الدوري الفرنسي، قبل أن ينتقل إلى وست هام على سبيل الإعارة، ثم يُحوَّل انتقاله إلى صفقة نهائية عام 2025 مقابل نحو 40 مليون يورو.

كما أعلن لانس رسمياً، مساء الاثنين، التعاقد مع الجناح جونيور كاديل الذي قدّم نصفاً ثانياً رائعاً من الموسم الماضي مع سيرفيت جنيف السويسري، حيث سجل 6 أهداف وقدم 10 تمريرات حاسمة في 13 مباراة.

وقال ليكا عن المهاجم الفرنسي البالغ 23 عاماً والمنضم على سبيل الإعارة لمدة عام مع خيار الشراء: «إنه جناح يتمتع بالاندفاع والقدرة على إحداث الفارق، وقادر على خلق فرص التسجيل بنفسه».