إيراولا: قوة العمل الجماعي هي السبيل لإعادة بناء هوية ليفربول

المدير الفني الجديد يكشف سر نجاح إسبانيا... ويتحدث عن مهمته مع «الريدز»

أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

إيراولا: قوة العمل الجماعي هي السبيل لإعادة بناء هوية ليفربول

أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
أندوني إيراولا قبل تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

خلال جلسة لتناول القهوة في الفندق الفخم الذي يقيم فيه فريق ليفربول بشيكاغو، يعرض أندوني إيراولا نظريته حول النجاح الباهر للمديرين الفنيين الباسكيين والإسبان. إنها نظرية ستُشكّل نهجه بالكامل بوصفه مديراً فنياً للريدز، ومحاولاته لإعادة روح الفريق، ولإعادة السعادة والثقة إلى ملعب آنفيلد. تتمحور هذه النظرية حول قوة العمل الجماعي، وتجب الإشارة هنا إلى أنه حتى بعد رحيل جوسيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، فإن المديرين الفنيين الباسكيين والإسبان هم الآن من فازوا بآخر لقب لبطولات دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الأوروبي، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وبطولة كأس الأمم الأوروبية، وكأس العالم. وفي الموسم المقبل، سيكون 4 رجال من منطقة غيبوثكوا الباسكية الصغيرة على رأس القيادة الفنية لـ4 من أبرز فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، بمن فيهم إيراولا، إلى جانب ميكيل أرتيتا، وتشابي ألونسو، وأوناي إيمري. ويعتقد إيراولا أن هناك تفسيراً بسيطاً لصعود هؤلاء المديرين الفنيين من منطقة غيبوثكوا، وللهيمنة الإسبانية على الساحة العالمية.

تتميز علاقة إيراولا بلاعبيه بالود والتفاهم والصراحة (رويترز)

ويوضح إيراولا ذلك قائلاً: «يسألونني: لماذا وصل كثير من المديرين الفنيين الباسكيين تحديداً إلى هذا المستوى؟ ولماذا تفوز الفرق الإسبانية بالعديد من البطولات والألقاب؟ أقول دائماً إن روح الفريق مهمة للغاية. لم تكن إسبانيا يوماً تمتلك أفضل الرياضيين؛ فإذا حللنا أداءها في السباحة والملاكمة وألعاب القوى، فسنجد أنها لا تفوز عادةً بالميداليات، لكنها بارعة في الرياضات الجماعية؛ ففي كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد والهوكي، عادةً ما تمتلك فرقاً قوية. نحن نضع مصلحة الفريق دائماً في المقام الأول، وخير مثال على ذلك لاعب مثل رودري. إنه لم يسجل أي هدف ولم يصنع أي تمريرة حاسمة، لكن في النهاية فاز بكأس العالم، وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. لقد تربينا على مبدأ (الفريق أولاً)».

ثم قدم إيراولا، الذي بدا ودوداً ولطيفاً رغم معاناته من إرهاق السفر في بداية جولة ليفربول التحضيرية للموسم الجديد في الولايات المتحدة، مثالاً مباشراً على كيفية تجسيده لهذه القيم. وأرسل إيراولا رسالة إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2014، رفض فيها، بصفته قائداً لنادي طفولته أتلتيك بلباو، فرصة الانضمام إلى الريدز تحت قيادة بريندان رودجرز. وبحسب جميع الروايات، كانت الرسالة عبارة عن اعتذار مهذب، فضلاً عن كونها غير مألوفة، مما يكشف الكثير عن شخصية إيراولا. وعندما سُئل إيراولا عن هذه الرسالة رفض الإجابة، ثم قال بعد صمت طويل: «لا أدري إن كنت أرغب في سرد هذه القصة في بداية مسيرتي هنا، أم لا. أودّ الفوز ببعض المباريات أولاً. إنها قصةٌ جميلة، لكن إن تذكرتم ذلك الأمر مرة أخرى بعد بضعة أشهر، حينها يمكنكم سؤالي مجدداً. لا أحبّذ فعل ذلك منذ البداية. ببساطة لا أريد. سيبدو الأمر كأنني أُسوّق لنفسي. نحن بحاجةٍ لبعض الوقت، وللفوز ببعض المباريات».

واستكمالاً لموضوع العمل الجماعي في إسبانيا، قال إيراولا: «أعتقد أن هناك جانباً مهماً في المجتمع. لا يمكن أن يقتصر الأمر على كرة القدم فقط، وأعتقد أن الأمور تسير على ما يرام عندما نتجاوز الأنانية، أليس كذلك؟ عندما نُعطي الأولوية في النهاية لمن هم أكثر احتياجاً. هذا ينطبق أيضاً على كرة القدم: اللاعبون الذين لا يلعبون، واللاعبون الصاعدون من أكاديمية الناشئين، واللاعبون أصحاب الدخل المحدود. يمكن تشبيه ذلك بالمجتمع أيضاً». لكن لم تكن هناك مؤشرات تُذكر على التكاتف والعمل الجماعي في ليفربول الموسم الماضي، حيث انهارت فترة المدير الفني السابق أرني سلوت وسط خلافات حادة في غرفة خلع الملابس وبين الجماهير. وطغت قوة الفرد، وبدت قوة الفريق كأنها أمر ثانوي. ولم تكن محاولات محمد صلاح المتكررة لتقويض مديره الفني السابق، الذي قاده للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، المثال الوحيد على ذلك في الموسم الماضي.

إيراولا يودع جماهير بورنموث بعد مباراته الأخيرة مع الفريق أمام نوتنغهام فورست الموسم الماضي (رويترز)

يقول إيراولا، الذي قاد ليفربول لأول مرة بصفته مديراً فنياً يوم السبت ضد سندرلاند في ناشفيل: «لا أستطيع تغيير شخصيات اللاعبين. بعض اللاعبين مختلفون تماماً عني، لكنهم لاعبون رائعون. لا أريد تغيير الجميع، بل يجب الاستماع إلى آرائهم، وهذه هي أفضل طريقة. لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى التفكير بشكل جماعي في هذه اللعبة. أي لاعب يتسم بالأنانية ويريد اللعب دائماً ويريد أن يحقق بعض الأرقام والإحصائيات، ويريد أن يشارك في كل الدقائق، لكنني أعتقد أنه يجب أن يكون هناك فهم بأن هذا لن يحدث دائماً، ومع ذلك يجب أن يكون اللاعب مفيداً لزملائه في الفريق وللفريق ككل». ويضيف: «أول شيء يتعين علينا القيام به هو محاولة اللعب بشكل جيد، لكن الأمر لا يقتصر على اللعب الجيد فقط، بل يجب أن يتفاعل المشجعون مع ما يرونه على أرض الملعب. أحياناً لا يتعلق الأمر فقط بتسجيل الأهداف، ففي كثير من الأحيان يتعين على اللاعبين مواصلة الركض والقتال على كل كرة والضغط المتواصل، والقتال حتى آخر رمق في كل موقف، وعندما يرى الجمهور هذا من لاعبي فريقهم، يصبح الأمر سهلاً. سيكون من دواعي سروري دعم هذا الفريق، وسأشجع فريقي على تقديم هذه الأشياء».

ولم يقترب إيراولا قط من الانتقال إلى ليفربول قبل 12 عاماً، على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها مايكل إدواردز، الرئيس التنفيذي لكرة القدم في مجموعة «فينواي» الرياضية، مالكة النادي، حتى وقت قريب. يقول إيراولا عن ذلك: «لم أرغب أبداً في مغادرة أتلتيك بلباو. بالنسبة لي، كان أتلتيك بلباو هو المكان الأمثل. الطريقة الوحيدة للمغادرة كانت الانتقال إلى الدوري الأميركي لكرة القدم (مع نادي نيويورك سيتي) وتجربة شيء مختلف تماماً. لم أكن أريد أن أصبح عبئاً على النادي». مع ذلك، يرى المدير الفني البالغ من العمر 44 عاماً، أوجه تشابه بين نادي طفولته وناديه الجديد، ويوضح ذلك قائلاً: «هذا أحد أكبر الأندية في العالم، وربما لا تكون المقارنة مع أتلتيك بلباو عادلة تماماً، لكنني أرى كثيراً من أوجه التشابه بين الناديين: هذا الشعور بالانتماء، والشعور بالاختلاف قليلاً، وهذا التواصل أيضاً مع لاعبي أكاديمية الناشئين، والأجواء الرائعة في ملعب آنفيلد».

وخلال تقديمه الرسمي في ليفربول الأسبوع الماضي، صرّح إيراولا بأنه ينوي الانغماس في المدينة والتقاط بعض الصور للمعالم السياحية. والحقيقة أنه قام بذلك بالفعل، حيث زار المدينة عدة مرات خلال فترة لعبه مع أتلتيك بلباو، ولسبب بسيط للغاية. يقول إيراولا ضاحكاً: «كانت المدينة تتمتع بأفضل رحلات طيران. أفضل الرحلات كانت من مانشستر وبروكسل، وأحياناً لم يكن لدينا سوى يومين أو 3، لذا كان الأهم هو الذهاب إلى مكان ما بسرعة. أتذكر أول مرة ذهبت فيها إلى ليفربول، كانت سوق عيد الميلاد قد بدأت، لذا ربما كان ذلك في فترة التوقف الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني). لم يكن لدينا أطفال حينها، لذا نتحدث عن سنوات مضت، لكنها كانت فترة رائعة قضيتها مع زوجتي». ولم يحظَ إيراولا وعائلته، التي ازداد عدد أفرادها الآن بإنجابه طفلين، بأي عطلة هذا الصيف. ويقول عن ذلك: «ذهبت إلى المنزل لمدة أسبوع واحد في عطلة منتصف الفصل الدراسي من أجل الأطفال في نهاية مايو (أيار) الماضي. كان ذلك بعد انتهاء الموسم. قضيت معظم وقتي في بورنموث، لكنني قمت أيضاً ببعض الرحلات إلى ليفربول لترتيب أمور المدارس والسكن. هذا ما كنتُ أطمح إليه قبل بدء مسيرتي المهنية رسمياً».

ويصف إيراولا عملية رحيله عن بورنموث بعد 3 سنوات مميزة بأنها «نزيهة للغاية»، ويؤكد أنه لم يبدأ التفكير في خطوته التالية إلا بعد انتهاء الموسم الماضي بمشاركة النادي في البطولات الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه. ويقول إن عملية توليه منصب المدير الفني للريدز خلفاً لسلوت «كانت سريعة جداً». ويضيف: «بصراحة، كنتُ أتحدث مع بعض الأندية (ميلان، وباير ليفركوزن، وكريستال بالاس). أعتقد أن ذلك كان في الأسبوع الأول أو الثاني بعد انتهاء الموسم، لكن الأمور سارت بسرعة بعد ذلك. لقد تواصلوا معي، ولم أتردد كثيراً (في الموافقة على الانضمام إلى ليفربول هذه المرة)».

جماهير بورنموث تشكر إيراولا في نهاية الموسم على إنجازاته مع فريقها (رويترز)

ولم يمضِ وقت طويل حتى نظم مشجعو ليفربول أغنيةً جديدة تكريماً لمديرهم الفني الجديد. وانتشرت الأغنية، التي تُغنى على لحن أغنية «فيفا لا كوينتا بريغادا» لكريستي مور، والمُؤلَّفة عن المتطوعين الآيرلنديين الذين حاربوا ضد قوات فرنكو الفاشية في الحرب الأهلية الإسبانية، انتشاراً واسعاً في غضون أيام من تعيين إيراولا مديراً فنياً لليفربول في يونيو (حزيران) الماضي. وقد بدا عليه الذهول حقاً عندما أُخبر بذلك، وكاد يختنق من الدهشة وهو يحتسي فنجانه الثاني من القهوة.

وقال إيراولا مندهشاً: «أغنية جديدة؟ بالنسبة لي، إنه موقف غريب، لأنني لطالما أدركت أن كرة القدم تدور حول اللاعبين في الأساس. في البداية، عندما وصلت إلى إنجلترا، أتذكر أنني في المباريات القليلة الأولى لم أذهب مع اللاعبين لتحية الجماهير بعد المباريات. قال لي تومي وشون (إلفيك وكوبر، مساعدا إيراولا في بورنموث اللذان رافقاه إلى ليفربول)، إنه يجب عليّ الانضمام إليهم. في إسبانيا، عادةً ما يُترك الأمر للاعبين؛ فهم من لعبوا المباراة ونحن من بقينا هنا. في إنجلترا، المديرون الفنيون هم من يتواصلون مع الجماهير، لذا فقد فعلت ذلك في كل مرة». وأضاف: «هذه أمور ثقافية يتعين عليك تعلمها عند وصولك إلى دوري جديد. لكنني أقول دائماً إننا مساعدون للاعبين، وهم الأساس. تتمثل مهمتنا الرئيسية في مساعدتهم، وهم وحدهم القادرون على تحقيق النجاح. نحن لسنا بأهميتهم نفسها، وهذا واضح تماماً». وقد يعترض جمهور ليفربول على هذه النظرية، لكنه لن يعترض على رأي إيراولا في قوة العمل الجماعي إذا عاد الفريق إلى كامل طاقته، حيث تتميز علاقة إيراولا بلاعبيه بالود والتفاهم والصراحة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

رياضة عالمية جوردان هندرسون يسجل لتشيلسي أمام بورنموث (د.ب.أ)

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

أعرب الألماني ماركو روزه، مدرب بورنموث الإنجليزي، عن أمله في أن تشكل الخسارة الثقيلة أمام تشيلسي بنتيجة 1-5 نقطة تحول لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تتمتع مصلحة الضرائب البريطانية بصلاحية مراجعة الإقرارات الضريبية للشركات (رويترز)

الضرائب البريطانية ترفض الكشف عن تحقيق محتمل مع مانشستر سيتي

رفضت مصلحة الضرائب والجمارك البريطانية، الأربعاء، الكشف عما إذا كانت تجري تحقيقات بشأن الشؤون المالية لنادي مانشستر سيتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ريان شرقي يختتم ثلاثية مانشستر سيتي في شباك ليفربول (أ.ف.ب)

10 نقاط بارزة في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي

وصف إنزو ماريسكا محنة ناديه بأنها مجرد «ضجيج»، لكن فوز فريقه لم يساهم إطلاقاً في خفض حدة هذا الضجيج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية برنهام تعهد بتقديم شفافية كاملة بشأن تعاملاته مع مانشستر سيتي (رويترز)

عشاءان مع رئيس مانشستر سيتي يثيران الجدل حول شفافية آندي برنهام

كشفت سجلات سابقة حُذفت لاحقاً من الموقع الإلكتروني لهيئة مانشستر الكبرى المشتركة عن مشاركة آندي برنهام، رئيس الوزراء البريطاني، في عشاءين.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية آندي بيرنهام (د.ب.أ)

بيرنهام: مُلّاك مانشستر سيتي لم يطرحوا معي قضية الاتهامات الموجهة إلى النادي

أكد آندي بيرنهام، رئيس الوزراء البريطاني، أن مُلاك ومديري نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لم يطرحوا معه مسألة الاتهامات التي وجَّهها الاتحاد الإنجليزي إلى النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جماهير روما تحتفي بمورينيو في عودته إلى «الأولمبيكو»

جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة جوزيه مورينيو خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة جوزيه مورينيو خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
TT

جماهير روما تحتفي بمورينيو في عودته إلى «الأولمبيكو»

جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة جوزيه مورينيو خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)
جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة جوزيه مورينيو خلال مواجهة ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا (أ.ب)

حظي البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد الإسباني، باستقبال استثنائي من جماهير فريقه السابق روما الإيطالي، الأربعاء، خلال عودته إلى ملعب «الأولمبيكو» لمواجهة نادي العاصمة ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

واستقبلت جماهير روما المدرب البرتغالي بتصفيق حار فور إعلان اسمه عبر مكبرات الصوت أثناء تقديم تشكيلتي الفريقين، في مشهد عكس المكانة الخاصة التي لا يزال يحتفظ بها لدى أنصار النادي الإيطالي.

جماهير روما ترفع لافتة تكريماً لمدربها السابق جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

ولم تقتصر مظاهر التكريم على التصفيق، إذ رفعت مجموعات الألتراس ثلاث لافتات ضخمة تحمل صور مورينيو خلال الدقائق الأولى من المباراة، ظهرت في إحداها صورته وهو يرفع كأس دوري المؤتمر الأوروبي، الذي توج به مع روما عام 2022 في ختام موسمه الأول مع الفريق.

وشكّل ذلك التتويج محطة تاريخية للنادي الإيطالي، بعدما أنهى سنوات طويلة من الغياب عن الألقاب القارية، قبل أن يواصل مورينيو رحلته الأوروبية بقيادة روما إلى نهائي الدوري الأوروبي عام 2023.

جماهير روما ترفع لافتة تحمل صورة مدربها السابق مورينيو (أ.ب)

ورغم رحيله عن تدريب الفريق في يناير (كانون الثاني) 2024، من دون أن يحظى بوداع رسمي في العاصمة الإيطالية، بقيت علاقته بجماهير روما قوية، وهو ما تجسد في اللافتات التي رُفعت تكريماً له.

وحملت إحدى اللافتات عبارة: «من يجلب المجد لروما، تكرمه روما إلى الأبد، والجماهير تمجده إلى الأبد».

جماهير روما ترفع لافتات تكريماً لمدربها السابق جوزيه مورينيو (رويترز)

وجاءت عودة مورينيو إلى روما ضمن سلسلة مواجهاته مع أنديته الإيطالية السابقة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بعدما قاد ريال مدريد إلى الفوز على إنتر ميلان 2-1 في الجولة الافتتاحية الشهر الماضي، مستفيداً من تسجيل فريقه هدفين مبكرين.


الإصابة والمرض يحرمان سيفان حسن من ماراثون نيويورك

العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)
العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)
TT

الإصابة والمرض يحرمان سيفان حسن من ماراثون نيويورك

العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)
العداءة الهولندية سيفان حسن (رويترز)

أعلنت العداءة الهولندية سيفان حسن، البطلة الأولمبية في سباق الماراثون، الأربعاء، انسحابها من ماراثون نيويورك، بعد تعرض استعداداتها لانتكاسة جديدة، إثر معاناتها من إصابة سابقة في وتر العرقوب ومشكلات صحية أثرت على برنامجها التدريبي.

وكانت سيفان حسن قد اضطرت إلى الانسحاب من ماراثون لندن في وقت سابق من العام الحالي بسبب إصابة في وتر العرقوب، قبل أن تتعثر محاولاتها للعودة إلى المنافسات بكامل جاهزيتها.

ولم تخض العداءة الهولندية أي سباق منذ مشاركتها الأخيرة في ماراثون نيويورك قبل عام، عندما أنهت المنافسات في المركز السادس.

وتملك سيفان حسن سجلاً أولمبياً حافلاً، إذ توجت بذهبية الماراثون في أولمبياد باريس 2024، بعدما سبق لها الفوز بذهبيتي سباقي 5000 و10000 متر في أولمبياد طوكيو.

وعبّرت سيفان حسن عن خيبة أملها لعدم قدرتها على المشاركة، وكتبت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي: «كنت متحمسة للغاية للعودة بصورة أقوى، لكن المرض أبطأ وتيرة تدريباتي، ولست في المستوى الذي كنت أطمح للوصول إليه. أحياناً لا تسير الأمور كما نخطط لها».

ولم تكن سيفان حسن الغائبة البارزة الوحيدة عن ماراثون نيويورك، آخر سباقات الماراثون الكبرى لهذا العام، إذ أعلنت الأميركية فيونا أوكيف، الفائزة بالتصفيات الأولمبية الأميركية، انسحابها أيضاً بسبب الإصابة.


إغلاق جزئي لملعب رايو فايكانو بعد احتجاجات جماهيرية ألغت مواجهة بيلباو

جماهير رايو فايكانو ترفع لافتة تطالب برحيل مالك النادي خلال مواجهة أتلتيك بيلباو التي توقفت بسبب الاحتجاجات (إ.ب.أ)
جماهير رايو فايكانو ترفع لافتة تطالب برحيل مالك النادي خلال مواجهة أتلتيك بيلباو التي توقفت بسبب الاحتجاجات (إ.ب.أ)
TT

إغلاق جزئي لملعب رايو فايكانو بعد احتجاجات جماهيرية ألغت مواجهة بيلباو

جماهير رايو فايكانو ترفع لافتة تطالب برحيل مالك النادي خلال مواجهة أتلتيك بيلباو التي توقفت بسبب الاحتجاجات (إ.ب.أ)
جماهير رايو فايكانو ترفع لافتة تطالب برحيل مالك النادي خلال مواجهة أتلتيك بيلباو التي توقفت بسبب الاحتجاجات (إ.ب.أ)

فرضت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم، الأربعاء، عقوبة الإغلاق الجزئي لملعب رايو فايكانو، إلى جانب غرامة مالية بقيمة ستة آلاف يورو، على خلفية الاحتجاجات الجماهيرية التي تسببت في إيقاف وإلغاء مباراة الفريق أمام أتلتيك بيلباو في الدوري الإسباني.

وكانت المواجهة، التي أقيمت السبت الماضي، قد توقفت بعد 13 دقيقة فقط من انطلاقها، إثر إلقاء المشجعين طائرات ورقية وكرات مطاطية بصورة متكررة على أرض الملعب، تعبيراً عن احتجاجهم على مالك النادي راؤول مارتن بريسا.

وقررت لجنة الانضباط إغلاق المدرج الجنوبي في ملعب «فاييكاس» خلال المباراة المقبلة لرايو على أرضه أمام إلتشي، المقررة في 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، محذرة من أن تكرار مثل هذه الحوادث قد يؤدي إلى إغلاق الملعب بالكامل.

ولم تحدد رابطة الدوري الإسباني حتى الآن موعداً جديداً لاستكمال مواجهة أتلتيك بيلباو.

وتأتي العقوبة وسط تصاعد التوتر بين جماهير رايو فايكانو وإدارة النادي، في ظل احتجاجات متواصلة ضد بريسا، بسبب ما يعتبره المشجعون إهمالاً في صيانة مرافق النادي والبنية التحتية.

وكان لاعبو الفريق وأفراد أجهزته الفنية قد أصدروا بياناً في فبراير (شباط) الماضي، أكدوا فيه أن الملعب الرئيسي والمجمع التدريبي غير صالحين للاستخدام.

وفي وقت لاحق، علّقت حكومة مدريد استخدام ملعب «فاييكاس» بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، ما اضطر الفريق إلى خوض مبارياته الثلاث الأولى على أرضه هذا الموسم في ملاعب أخرى.

في المقابل، نفت إدارة رايو فايكانو وجود أي مخاطر تتعلق بسلامة الملعب، مؤكدة أن الفحوصات الفنية وعمليات التدقيق أثبتت استيفاءه المعايير المطلوبة للصحة والسلامة العامة.

وكان بريسا قد أكد، في تصريحات لإذاعة «كادينا كوبي» الشهر الماضي، أن ملعب «فاييكاس» في «حالة مثالية»، مشدداً على عدم وجود أي خطر يهدد الجماهير.

وأعلن النادي، عقب أحداث مباراة بيلباو، عزمه تحديد هويات المتورطين في الاحتجاجات واتخاذ إجراءات بحقهم، متهماً المجموعة المسؤولة عن الحادثة بشن حملة مستمرة ضد إدارته.

ويحتل رايو فايكانو المركز الثالث عشر في ترتيب الدوري الإسباني برصيد ثماني نقاط، ويستعد لمواجهة خيتافي خارج أرضه الاثنين المقبل.