London Tuesday - 1 September 2026 Front Page No. 1 Vol 49 No. 17444 The Leading Arabic Newspaper 1448 ربيع الأول 19 الثلاثاء 2026 ) سبتمبر (أيلول 1 السنة التاسعة والأربعون 17444 العدد تصدر في لندن وتقرأ في جميع أنحاء العالم ريالات 3 ثمن النسخة ساعة صنعت الخلافة... خدام يروي 72 ما جرى بعد وفاة حافظ الأسد أموال ضخمة مجهولة المصدر تتدفق على مرشحي الانتخابات النصفية في أميركا الظلام يتمدّد في ليبيا... وشركة الكهرباء تسعى لاحتواء الأزمة تركيا: الكشف عن آلية لتسليم أسلحة «الكردستاني» تمهيدا للدمج «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات 6 » 11 » 9 » 10 » 10 » اقرأ أيضاً... ترمب توعد بـ«ضربهم بقوة»... وطهران هددت برد «أكبر عشرات المرات»... وبزشكيان متمسك بنهاية دبلوماسية أميركا تحبط زرع ألغام جديدة في «هرمز» أحــبــط الـجـيـش الأمــيــركــي مـحـاولـة لـــقـــوات مـــن «الــــحــــرس الــــثــــوري» لإطـــاق صـــــواريـــــخ تـــحـــمـــل ألـــغـــامـــا بـــحـــريـــة إلـــى مضيق هرمز، بعدما استهدف منصتي إطـــاق فــي جــزيــرة لارك، فــي أول ضربة أميركية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو (تموز). وقـــالـــت «ســـنـــتـــكـــوم» إن قـــــوات زرع الألــــــغــــــام شـــكـــلـــت «تـــــهـــــديـــــدا وشــــيــــكــــا»، فـيـمـا أعـلـنـت الـسـلـطـات الإيــرانــيــة مقتل شــــخــــصــــن وإصـــــــابـــــــة آخـــــــريـــــــن. وردت طـهـران بـإطـاق صـواريـخ على قاعدتين أمـــيـــركـــيـــتـــن فـــــي الأردن، كـــمـــا أعــلــنــت اســتــهــداف قـــاعـــدة المــنــهــاد فـــي الإمـــــارات وإسقاط مسيّرة أميركية فوق المضيق. وحــــذر الــرئــيــس الأمــيـــركــي دونــالــد ترمب من استهداف المصالح الأميركية وتـوعـد بـالـرد على الهجمات الإيـرانـيـة، قـائـاً: «سيكون هناك رد... سنضربهم بقوة». وفي المقابل، حذر مصدر إيراني رفيع من أن كل هجوم أميركي سيقابل بـــــرد «أكــــبــــر عــــشــــرات المــــــــــرات»، مــعــتــبــرا المواجهة الأخيرة «محدودة ومحصورة» حسبما أوردت «رويترز». ونشر ترمب مقطعا مولدا بالذكاء الاصــــطــــنــــاعــــي قــــــال إنــــــه يـــظـــهـــر جـــزيـــرة خرج «تُنسف إلى أشـاء»، لكن مسؤولا أمـيـركـيـا قـــال إن الــجــزيــرة لــم تُستهدف خلال الليل، فيما أكدت طهران استمرار العمليات النفطية فيها. ونددت الخارجية الإيرانية بضربة لارك، وعَـــــــــدّت الـــهـــجـــمـــات عـــلـــى أهـــــداف أميركية في الأردن «دفاعا مشروعا عن النفس». إلـــــى ذلــــــك، قـــــال الـــرئـــيـــس الإيــــرانــــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان عـــلـــى هـــامـــش قـمـة شنغهاي فـي بشكيك إن إيـــران مـا زالـت تــســعــى إلــــى اتـــفـــاق مـــع واشـــنـــطـــن، وإن اســـتـــمـــرار الــــحــــرب «لـــيـــس فــــي مـصـلـحـة أحد»، مضيفا أن حل المشكلات يكمن في )4 و 3 الحوار والتعاون. (تفاصيل ص عواصم: «الشرق الأوسط» وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في السعودية وتركيا وباكستان في صورة جماعية قبل اجتماع لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية لـ«اتفاقية مكة» في إسطنبول أمس (أ.ب) مليار دولار وفورات مستهدفة 1.4 : الرئيس التنفيذي في كلمة ألقاها لإحياء ذكرى اختفاء الصدر أكد أنه لن يكون جزءا من الصراع الإقليمي «لوسيد» تعزز حضورها الصناعي في السعودية رئيس البرلمان اللبناني يرفض المناطق العازلة والتفاوض تحت النار سبتمبر 30 العراق يرفض بقاء قوات التحالف بعد تـدخـل «لـوسـيـد مــوتــورز» الأمـيـركـيـة مرحلة جــــديــــدة تـــركـــز عـــلـــى تــحــســن الـــســـيـــولـــة وخــفــض التكاليف وتعزيز الانضباط التشغيلي، مستهدفة مليار دولار، بالتزامن 1.4 تحقيق وفورات بقيمة مع إطلاق منتجات جديدة وتوسيع عملياتها في السعودية. وقـــال الـرئـيـس الـتـنـفـيـذي لـلـشـركـة، سيلفيو نــابـــولـــي، فـــي حــديــث إلــــى «الـــشـــرق الأوســـــــط»، إن أولويات الشركة تشمل تحسين التدفقات النقدية، وتطوير برنامج سـيـارات الأجـــرة ذاتـيـة القيادة، » إلى التصنيع 2-AMP« واستكمال انتقال مصنع المـتـكـامـل، إلـــى جـانـب تـطـويـر المـركـبـات متوسطة الحجم تمهيدا لإطلاقها. وأكــد نابولي أن استراتيجية «لـوسـيـد» في المملكة تتجاوز التصنيع، لتشمل بناء منظومة متقدمة للمركبات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها، بما يدعم مكانة السعودية في مستقبل قطاع )16 التنقل. (تفاصيل ص رفــض رئـيـس مجلس الـنـواب اللبناني نبيه بــرّي التفاوض المباشر مـع إسرائيل تحت النار، جـــولات مـن الـتـفـاوض» لـم تـؤد 7« مشيرا إلــى أن إلــى نتيجة، بـل «زادت مـسـاحـات الاحــتــال، وزاد الــتــدمــيــر، وارتـــفـــع عـــدد الـــشـــهـــداء»، مـــؤكـــدا رفـض «اتفاق الإطار» وأي ملحقات سرية. 48 ورســـــم بـــــرّي فـــي كــلــمــة لـــه فـــي الــــذكــــرى الـــــ لتغييب الإمــــام مــوســى الـــصـــدر، خـطـوطـا حـمـراء عـــدة، أبــرزهــا أن «الـجـيـش اللبناني خــط أحـمـر»، رافـضـا التشكيك بـــدوره، أو إقـامـة «منطقة عازلة أو حزام أمني في جنوب لبنان تحت أي ذريعة». كـمـا أكـــد أن إعــمــار الـجـنـوب «مـسـؤولـيـة الــدولــة»، وأن جغرافيته «لا تقبل التجزئة بين شمال النهر وجنوبه». وحـــذر بـــرّي مـن تحويل الـحـرب مـع إسرائيل إلى صراع داخلي، مؤكدا أن «المطلوب إسرائيلياً، لــيــس (حـــــزب الـــلـــه) ولا ســـاحـــه ولا (حـــركـــة أمـــل) ولا الطائفة الشيعية، إنما المستهدف لبنان في وحدته وسلمه الأهلي»، داعيا إلى «عـدم تضييع لــبــنــان فـــي حـــــروب داخـــلـــيـــة». كــمــا جـــــدّد الـتـمـسـك بـ«اتفاق الطائف»، ورفض التقسيم والفيدرالية. )5 (تفاصيل ص أعــلــن الـــعـــراق رفــضــه بــقــاء بــعــض قـــوات سبتمبر (أيلول) في 30 التحالف الدولي بعد أراضيه. وقــال المتحدث باسم الحكومة العراقية حـيـدر الــعــبــودي، فــي مـؤتـمـر صـحـافـي أمـس (الاثــنــن)، إن «رئـيـس الـــوزراء (علي الـزيـدي) رفــض مقترحا ببقاء بعض قـــوات التحالف سبتمبر»، مـؤكـدا أن 30 الـدولـي إلـى مـا بعد عملية انـسـحـاب الـتـحـالـف الـــدولـــي وتسليم المواقع للقوات العراقية تسير بانتظام. ولفت العبودي إلى أن «الحكومة تترقب بـاهـتـمـام الــتــطــورات الإقـلـيـمـيـة، والـــعـــراق لن يكون جزءا من الصراع». وفـــي مـلـف حـصـر الـــســـاح بـيـد الـــدولـــة، أكـد الــــعــــبــــودي أن «الـــحـــكـــومـــة مـــاضـــيـــة بــاســتــكــمــال الإجـــــــــــــراءات والالـــــتـــــزامـــــات فـــــي حـــصـــر الــــســــاح، وتنظيم سياقاته، وتوحيد الـقـرار»، لافتا إلى أن «الدولة تمارس سلطتها القانونية لإدارة شؤون المـجـتـمـع». وشــــدد عـلـى أن «هــــذا المــلــف يــأتــي في صدارة أولويات الحكومة العراقية ضمن المنهاج الــــــوزاري، لـكـونـه يـمـثـل مـرتـكــزا أسـاسـيــا لتعزيز )8 السيادة الوطنية». (تفاصيل ص الرياض: بندر مسلم بيروت: «الشرق الأوسط» بغداد: «الشرق الأوسط» السعودية وتركيا وباكستان حددت خطوات لبنية أمنية في المنطقة اجتماع إسطنبول يرسم خريطة طريق «اتفاقية مكة» حــــددت الـسـعـوديـة وتـركـيـا وبـاكـسـتـان معالم خريطة الـطـريـق لـ«اتفاقية مكة لـلـدفـاع المـشـتـرك». وأكـــد وزيـــر الـخـارجـيـة الــتــركــي، هــاكــان فـــيـــدان، في مــؤتــمــر صــحــافــي عــقــب الاجـــتـــمـــاع الأول لــ«لـجـنـة الاستراتيجية السياسية والدفاعية» المنبثقة عن الاتفاقية، الذي عقد في إسطنبول، أمس (الاثنين)، الاتفاق على خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في المنطقة، لافتا إلى أنه مع تنفيذ الاتفاقية ستشهد المنطقة استقرارا أكبر، وسيقل الغموض، وستتضح مواقف الأطراف الفاعلة. ووصـف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بأنها «خطوة تاريخية» بـدأت معها عملية اختبار بنية جـــديـــدة لـــأمـــن والـــتـــعـــاون فـــي المــنــطــقــة بــعــيــدا عن التدخلات الخارجية، لافتا إلى أنه تم التأكيد على أن الاتفاقية مفتوحة للتوسع بعد إضـفـاء الطابع المؤسسي عليها، ليكون أي حليف محتمل ينضم إلـى الاتفاقية جــزءا مـن هيكل راســخ وفـعّــال يتمتع ببنية تحتية جيدة. وناقش الاجتماع الذي عقد بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان في السعودية وتــــركــــيــــا وبــــاكــــســــتــــان، قـــضـــايـــا الأمــــــــن الــــدولــــي والإقليمي، وتطوير الـقـدرات الدفاعية، وتعزيز الـــتـــكـــامـــل عـــلـــى صــعــيــد الـــعـــمـــلـــيـــات بــــن الـــقـــوات المسلحة، وتعميق التعاون في مجال الصناعات الدفاعية، بما في ذلـك الإنـتـاج المشترك والبحث والـــتـــطـــويـــر، وتـــعـــزيـــز الـــجـــهـــود المــشــتــركــة لــلــدول الثلاث في مجال مكافحة الإرهاب. )2 (تفاصيل ص أنقرة: سعيد عبد الرازق اقرأ أيضاً... مليار دولار 15 » تتجاوز 26 استثمارات «ليب 15 » اقرأ أيضاً... بيسنت: العقوبات لإعادة طهران إلى التفاوض 4 »
اتـفـقـت الـسـعـوديـة وتـركـيـا وباكستان على خطوات عملية لإنشاء بنية للأمن في إطار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والازدهار في المنطقة. وجـــــــــــدَّدت الــــــــــدول الــــــثــــــاث، فـــــي بـــيـــان مـــشـــتـــرك، تـــأكـــيـــد عـــزمـــهـــا عـــلـــى الـــعـــمـــل مـعـا فــــي إطــــــار «اتــــفــــاق مـــكـــة» لــتــحــقــيــق الـــســـام والاســـتـــقـــرار المــســتــدام فــي منطقتها، وذلــك انــــطــــاقــــا مــــــن حــــرصــــهــــا عــــلــــى الاضـــــطـــــاع بـــمـــســـؤولـــيـــاتـــهـــا الإقـــلـــيـــمـــيـــة، وســـتـــواصـــل تحقيقا لهذه الغاية، دعـم الجهود الرامية إلــى خفض التصعيد وضـبـط الـنـفـس، بما يشجع على الحل السلمي للأزمات. وأوضح البيان أن الدول الثلاث اتفقت عــلــى اتـــخـــاذ مـــزيـــد مـــن الـــخـــطـــوات لإضــفــاء الـــطـــابـــع المـــؤســـســـي عـــلـــى تـــعـــاونـــهـــا ضـمـن «اتـــفـــاق مــكــة»، عـلـى نـحـو يـعـزز تضامنها، ويضمن مصداقية وفاعلية الــردع والدفاع الجماعيين، ويسهم فـي الجهود الإقليمية والأمن التعاوني الراميين إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم. وأضاف البيان أنه سيتم إنشاء أمانة، يرأسها أمين عام، في السعودية لدعم أعمال الدول الثلاث ضمن «اتفاق مكة»، وسيتولى رئاستها خـال مرحلتها الأولـــى، أمــن عام من باكستان لمدة ثلاث سنوات. وأشـار إلى أن الدول الثلاث ستعمل من خلال الفعاليات المــشــتــركــة عــلــى تــعــزيــز قـــدراتـــهـــا الــدفــاعــيــة وتــمــاســك قــواتــهــا المــســلــحــة، عــبــر الــتــعــاون المتين بمجال الصناعات الدفاعية، وتطوير الإنــــتــــاج والـــتـــقـــنـــيـــات المـــشـــتـــركـــة، كـــمـــا أنــهــا ستقدم من خلال التنفيذ المؤسسي والجاد لـ«اتفاق مكة»، إسهامات أساسية في السلام والاستقرار الإقليميين. بنية جديدة للأمن من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاتفاقية ستؤدي إلى مزيد من الاستقرار والازدهــار، وتقليل حالة عدم اليقين في المنطقة، قائلا إن عملية اختبار بنية جديدة للأمن والتعاون في منطقتنا بدأت مع هذه الاتفاقية. ووصــــف فــيــدان «اتـفـاقـيـة مـكـة لـلـدفـاع المشترك» بأنها «خـطـوة تاريخية»، وشـدد عـلـى أن دول المـنـطـقـة بـحـاجـة إلـــى الـتـحـرك معا من أجل إرساء السلام، وأن الحلف يعد تـرسـيـخـا لمـفـهـوم الـعـمـل عـلـى حــل مشكلات المنطقة مــن خـــال دولــهــا، ولـيـس مــن خـال الـــــتـــــدخـــــات الــــخــــارجــــيــــة الــــتــــي عـــمـــقـــت مــن المشكلات وزادت من حدتها. وقــــــــال الــــــوزيــــــر الــــتــــركــــي، فـــــي مــؤتــمــر صـحـافـي فــي خـتـام الاجـتـمـاع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة» عقد في إسطنبول الاثنين: «سنشهد مع تنفيذ الاتفاقية استقرارا أكبر فـي المنطقة، وسيقل الـغـمـوض، وستتضح مواقف الأطراف الفاعلة». وأضاف أنه تم خلال الاجتماع الاتفاق عــلــى خـــطـــوات عـمـلـيـة لإنـــشـــاء بـنـيـة لـأمـن فــــي المـــنـــطـــقـــة، وأنــــــه يــمــكــن ضــــخ مـــزيـــد مـن الاســتــثــمــارات ومــشــاريــع التنمية فــي بيئة مـسـتـقـرة تـتـشـكـل مـــع انــخــفــاض حــالــة عــدم اليقين. وعن انضمام دول أخرى إلى الاتفاقية خــال المـرحـلـة المقبلة، قــال فـيـدان إن العمل لـعـمـلـيـة جــــــار عـــلـــى وضـــــع خـــريـــطـــة طـــريـــق اتــفــاقــيــة الـــدفـــاع أخـــــرى إلــــى انـــضـــمـــام دول المـشـتـرك الـتـي أبـرمـتـهـا الـسـعـوديـة وتركيا أغـــســـطـــس (آب)، وأكــــد 7 وبـــاكـــســـتـــان فــــي ضرورة تضافر جهود دول المنطقة لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار والسلام الدائم، وإضــفــاء الـطـابـع المـؤسـسـي عـلـى الـخـطـوات التي نتخذها في هذا الاتجاه. وأشار إلى إمكانية انضمام دول أخرى، قـــائـــاً: «يــجــب إجـــــراء مــنــاقــشــات مـــع الــــدول الــراغــبــة فـــي الانــضــمــام إلـــى الاتــفــاقــيــة بعد التشاور مع أطرافها الثلاثة بشأن الشروط والإجراءات والمعايير اللازمة لذلك». توسيع «اتفاقية مكة» وأضــــاف فــيــدان: «لـقـد وقـعـت (اتفاقية مكة للدفاع المـشـتـرك)، وهدفها بالفعل هو التوسع، لكن في البداية يجب وضع الأسس بــشــكــل مـــتـــن وإضــــفــــاء الـــطـــابـــع المــؤســســي عليه بشكل كامل»، لافتا إلـى أن السعودية وباكستان، مثل تركيا تماماً، توليان أهمية بــالــغــة لـــهـــذا الأمـــــر، وســيــتــم تــوســيــع نـطـاق الاتفاقية لتشمل دولا أخرى، بموافقة الدول الثلاث، وعبر عملية تدريجية. وشــــــــدد عــــلــــى ضــــــــــرورة أن يــــكــــون أي حليف محتمل ينضم إلـــى الاتـفـاقـيـة جــزءا من هيكل راسخ وفعّال يتمتع ببنية تحتية جــيــدة، مـضـيـفـا: «نـسـعـى حـالـيـا إلـــى إتـمـام المرحلة الأصعب من العملية، وهـي مرحلة التأسيس، معاً». واســـــتـــــضـــــافـــــت مـــــديـــــنـــــة إســــطــــنــــبــــول، أمـــــــس الاثــــــنــــــن، الاجـــــتـــــمـــــاع الأول لــلــجــنــة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، وهي اللجنة الأساسية المُنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك». وشــارك في الاجتماع من الجانب السعودي، وزيرا الخارجية والدفاع فـــيـــصـــل بـــــن فـــــرحـــــان وخـــــالـــــد بـــــن ســـلـــمـــان، ورئـــيـــس الأركــــــان الــعــامــة فــيــاض الــرويــلــي، ومــــن الـــجـــانـــب الـــتـــركـــي، وزيــــــرا الــخــارجــيــة والـــــــدفـــــــاع، هـــــاكـــــان فـــــيـــــدان ويـــــشـــــار غـــولـــر، ورئــيــس الأركــــان سـلـجـوق بـيـرقـدار أوغـلـو، ومن الجانب الباكستاني وزيرا الخارجية، محمد إسحاق دار، والدفاع، خواجه محمد آصف، ورئيس الأركان، عاصم منير. وتـــــــنـــــــاول الاجـــــتـــــمـــــاع قــــضــــايــــا الأمــــــن الدولي، وتطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز التكامل على صعيد العمليات بين القوات المسلحة لـلـدول الــثــاث، وتعميق التعاون فـــي مـــجـــال الــصــنــاعــات الـــدفـــاعـــيـــة، بــمــا في ذلـــك الإنــتــاج المـشـتـرك والـبـحـث والـتـطـويـر، وتعزيز الجهود المشتركة في مجال مكافحة الإرهاب. وحـــــدد الاجـــتـــمـــاع إطـــــار عــمــل الأمـــانـــة الـــعـــامـــة الـــتـــي اتـــفـــق عــلــى أن يـــكـــون مـقـرهـا الـــــريـــــاض والآلـــــيـــــات الأخــــــــرى ذات الــصــلــة الـتـي سـتـوجـه الـعـمـل فــي مــجــالات النشاط المشترك التي حددتها لجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية، وناقش خريطة طريق للخطوات المستقبلية. لقاءات ثنائية وسبق الاجتماع سلسلة لقاءات ثنائية، حيث أجرى فيدان، صباح أمس، مباحثات مع وزيـر الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، سـبـقـه اجــتــمــاع آخـــر عــقــده، مــســاء الــســبــت، مع وزيـــر الـخـارجـيـة الباكستاني، محمد إسحاق دار. وجــرى خــال الاجتماعين بحث القضايا الـثـنـائـيـة والإقـلـيـمـيـة ذات الاهــتــمــام المـشـتـرك، إضــافــة إلـــى خـطـة الـعـمـل المستقبلية فــي إطــار «اتفاقية مكة للدفاع المشترك». كما عقد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، لقاءين منفصلين مع وزير الدفاع الباكستاني، خواجه محمد آصـف، ورئيس الأركـــان عاصف مــنــيــر، تـــم خـالـهـمـا بــحــث الــقــضــايــا الـثـنـائـيـة والإقـلـيـمـيـة وخــريــطــة مستقبل «اتــفــاقــيــة مكة للدفاع المشترك». ووقـــعـــت الــســعــوديــة وتــركــيــا وبـاكـسـتـان 7 ، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة أغسطس (آب)، في خطوة مفصلية نحو شراكة طويلة الأمــد تقوم على مبدأ الــردع والتنسيق والتكامل الدفاعي بين الدول الثلاث، بما يُسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم. وقّـــع الاتـفـاقـيـة الأمـيـر محمد بـن سلمان، ولــي العهد رئـيـس مجلس الــــوزراء الـسـعـودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الـــــــوزراء الـبـاكـسـتـانـي مـحـمـد شــهــبــاز شــريــف، خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»؛ حرصا مــن الــــدول الــثــاث عـلـى تـعـزيـز أمـنـهـا المـشـتـرك، وتحقيق الأمـــن والـسـام والاسـتـقـرار الإقليمي والدولي، سعيا إلى مستقبل آمن ومزدهر. وتهدف «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى تعزيز الأمن والسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة والعالم وتعزيز الردع المشترك، إذ تنص على أن أي هجوم على أي من الدول الموقعة يُعد هجوما على جميع الأطـراف. وتتيح الاتفاقية، التي تهدف إلى تطوير ثقافة تعاون جديد في المنطقة، لجميع الأطـــراف التي تحترم القانون الــــدولــــي وتـــتـــشـــارك رؤيــــــة الـــتـــعـــاون الــســلــمــي، الانضمام إليها. 2 أخبار NEWS Issue 17444 - العدد Tuesday - 2026/9/1 الثلاثاء سيتم إنشاء أمانة في السعودية يتولى رئاستها خلال مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة ثلاث سنوات ASHARQ AL-AWSAT تفاهم سعودي ــ خليجي لتعزيز التعاون في الأمن النووي والإشعاعي وقَّــــعــــت الأمــــانــــة الـــعـــامـــة لمـجـلـس الـــتـــعـــاون الــخــلــيــجــي، أمــــس الاثـــنـــن، مــــذكــــرة تـــفـــاهـــم مــــع «هـــيـــئـــة الـــرقـــابـــة الـــنـــوويـــة والإشـــعـــاعـــيـــة» الــســعــوديــة؛ لــتــعــزيــز وتـــطـــويـــر مـــجـــالات الــتــعــاون والــــتــــنــــســــيــــق المــــــشــــــتــــــرك فـــــــي مــــجــــال الأمــــن والأمـــــان الـــنـــووي والإشــعــاعــي، والـــحـــمـــايـــة مــــن المـــخـــاطـــر والــــطــــوارئ النووية والإشعاعية. وشـــهـــد الأمــــــن الــــعــــام لـلـمـجـلـس جــــاســــم الـــــبـــــديـــــوي، مـــــراســـــم تـــوقـــيـــع المــــذكــــرة، فـــي الــــريــــاض، الـــتـــي أبـرمـهـا الأمــــــــن المــــســــاعــــد لــــلــــشــــؤون الأمـــنـــيـــة بــــالأمــــانــــة الـــعـــمـــيـــد حـــمـــد الــعــمــيــمــي، والـرئـيـس التنفيذي للهيئة الدكتور خالد العيسى. وذكــــر الـــبـــديـــوي أن هــــذه المــذكــرة تـــأتـــي ضـــمـــن دعـــــم الـــعـــمـــل الـخـلـيـجـي المشترك، وتبادل الخبرات والمعلومات فــي المــجــالات ذات الـصـلـة، بـمـا يسهم فـــي تــعــزيــز الـــجـــاهـــزيـــة والاســتــجــابــة لــــلــــطــــوارئ الــــنــــوويــــة والإشــــعــــاعــــيــــة، ورفـع مستوى التنسيق بين الجهات المختصة بدول مجلس التعاون. وأضاف الأمين العام أنها تسعى أيـــضـــا إلــــى الاســـتـــفـــادة مـــن الــخــبــرات والإمــــكــــانــــات المـــتـــاحـــة لـــــدى الــهــيــئــة، وتطوير آليات التعاون المشترك، بما يعزز منظومة الأمـن والأمــان النووي والإشعاعي على مستوى دول مجلس التعاون. وأشــــار الــبــديــوي إلـــى أن المــذكــرة تشمل عـددا من مجالات التعاون بين الجانبين، أبرزها تنظيم الزيارات بين الخبراء والمختصين، والاستفادة من المؤتمرات والندوات وجلسات العمل، وإجراء البحوث والدراسات في المجال ذاته. من مراسم توقيع مذكرة التفاهم في الرياض بحضور جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي) ًالرياض: «الشرق الأوسط» البديوي أكد وقوف دول «مجلس التعاون» صفا واحدا إدانة خليجية وعربية للهجوم الإيراني على الإمارات والأردن أدان «مجلس الـتـعـاون لـــدول الخليج العربية» بشدة، أمس (الاثـنـن)، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والأردن، بوصفها تصعيدا خطيرا وانتهاكا لسيادة الدول وتهديدا لأمنها واستقرارها. وأدانـــت الإمــــارات، فـي وقـت سابق من يوم أمس، الهجوم الإيراني الذي استهدف أراضيها بطائرة مسيّرة، مؤكدة أن الطائرة جرى التعامل معها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي فوق المياه الإقليمية للدولة. وقالت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، إن الهجوم يمثل «انتهاكا صارخاً» لـــســـيـــادة الـــــدولـــــة وأمـــنـــهـــا واســــتــــقــــرارهــــا، وتـــــهـــــديـــــدا مــــبــــاشــــرا لــــســــامــــة المــــواطــــنــــن والمقيمين، عادة أن هذه الهجمات تتعارض مـع مـبـادئ الـقـانـون الــدولــي ومـيـثـاق الأمـم المتحدة. وأكــــــــدت أبــــوظــــبــــي أنــــهــــا لــــن تـــتـــهـــاون فــــي حـــمـــايـــة أمـــنـــهـــا وســـيـــادتـــهـــا، مـــشـــددة عـلـى احتفاظها بحقها الـكـامـل والمــشــروع فـــي الــــرد عـلـى هـــذه الاعــــتــــداءات بـمـا يكفل حـمـايـة أمـنـهـا الـوطـنـي وســامــة أراضـيـهـا ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارهـا، وفقا للقانون الدولي. وطــالــبــت الإمـــــــارات بـــوقـــف الـهـجـمـات الــعــدوانــيــة فــــورا والالــــتــــزام الــكــامــل بـوقـف جـمـيـع الأعــــمــــال الـــعـــدائـــيـــة، مــحــمِّــلــة إيــــران المـــــســـــؤولـــــيـــــة الــــكــــامــــلــــة عــــــن الاعــــــــتــــــــداءات وتداعياتها. وفـــي بــيــان مـنـفـصـل، أدانـــــت الإمـــــارات بأشد العبارات الهجمات الصاروخية التي استهدفت الأردن، مؤكدة أن الهجوم يمثل انتهاكا صـارخـا لـسـيـادة المملكة وتهديدا لأمنها واستقرارها. وأعــربــت وزارة الـخـارجـيـة الإمـاراتـيـة عــــن تـــضـــامـــن دولــــــة الإمــــــــــارات الـــكـــامـــل مـع الأردن، ودعمها كل ما من شأنه حفظ أمن المملكة واستقرارها. مـــــــن جـــــانـــــبـــــه، أدان جــــــاســــــم مــحــمــد الـبـديـوي، الأمــن الـعـام لـ«مجلس التعاون لــــدول الـخـلـيـج الــعــربــيــة»، بــأشــد الـعـبـارات الهجوم الإيراني على الإمــارات باستخدام طـــائـــرة مــســيّــرة، مـــؤكـــدا أن الاعـــتـــداء يمثل تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة الــــدولــــة وأمـــنـــهـــا واســــتــــقــــرارهــــا، وتـــهـــديـــدا مباشرا لسلامة المواطنين والمقيمين. وأكــــد الــبــديــوي وقــــوف دول «مجلس التعاون» صفا واحــدا إلـى جانب الإمــارات في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها وسـامـة أراضـيـهـا، مطالبا إيـــران بالوقف الفوري للاعتداءات والأعمال العدائية. وشــــــــدد الأمــــــــن الـــــعـــــام عـــلـــى تـحـمـيـل إيـران المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعـــــتـــــداءات، مـــحـــذرا بــــأن اســتــمــرارهــا من شأنه تقويض أمن المنطقة واستقرارها. وأدانــــــت قـطـر بــأشــد الـــعـــبـــارات تـجـدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن بــالــصــواريــخ والإمـــــــارات بــطــائــرة مـسـيّــرة، عــــادّة أنـهـا تمثل انتهاكا صـارخـا لسيادة الـــبـــلـــديـــن وســـــامـــــة أراضــــيــــهــــمــــا، وخـــرقـــا لــلــقــانــون الــــدولــــي ومـــيـــثـــاق الأمـــــم المـتـحـدة ومبادئ حسن الجوار. وقــــالــــت وزارة الـــخـــارجـــيـــة الــقــطــريــة، فــــــــي بــــــيــــــان أمــــــــــــس، إن اســـــــتـــــــمـــــــرار هـــــذه الاعــــــتــــــداءات يــمــثــل تــصــعــيــدا خـــطـــيـــرا مـن شـأنـه تعقيد الجهود الـرامـيـة إلــى احـتـواء الـــتـــوتـــر، وتـــقـــويـــض المـــســـاعـــي الـسـيـاسـيـة والدبلوماسية الـهـادفـة إلــى تحقيق الأمـن والاستقرار في المنطقة. وشـــددت الـــوزارة على ضـــرورة الوقف الفوري والكامل لجميع الأعمال العسكرية والاعــــــــتــــــــداءات الــــتــــي تــــهــــدد أمــــــن المــنــطــقــة واستقرارها، والامتناع عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التصعيد، داعية إلى العودة الــــجــــادة إلــــى مـــســـار الــــحــــوار والمـــفـــاوضـــات والالـتـزام بالتفاهمات التي جرى التوصل إليها عبر الجهود الدبلوماسية. وجـــــددت قــطــر تـضـامـنـهـا الــكــامــل مع الأردن والإمــارات، ودعمها ما يتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما وسلامة أراضيهما. وفــــي الـــقـــاهـــرة، أدانــــــت مــصــر «تــجــدد الهجمات الإيــرانــيــة» الـتـي طـالـت الإمـــارات والأردن، معربة عـن قلقها «إزاء استمرار هـــــذه الاعــــــتــــــداءات ومـــــا تــمــثــلــه مــــن تـهـديـد مباشر لأمـن وسلامة الدولتين الشقيقتين وشعبيهما، فضلا عما تحمله من مخاطر جـديـة بـاتـسـاع نـطـاق المـواجـهـة وتقويض فرص استعادة الاستقرار في المنطقة». وأكــــــدت مــصــر تـضـامـنـهـا الــكــامــل مع الإمـــــــارات والأردن، مـــشـــددة عــلــى ضــــرورة احـــتـــرام ســـيـــادة الـــــدول وســـامـــة أراضــيــهــا وأمنها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، ومــن بينها أمــن وسـامـة المـاحـة البحرية وحرية حركة السفن في الممرات والمضائق البحرية وفقا لقواعد القانون الدولي. وحــــــــــذرت الـــــقـــــاهـــــرة مـــــن الــــتــــداعــــيــــات الخطيرة لاستمرار التصعيد، مـؤكـدة أنه من الضروري وقف الهجمات وخفض حدة التصعيد، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وإتــاحــة الـفـرصـة لـلـمـسـارات الدبلوماسية لـلـتـوصـل إلـــى حــلــول تـسـهـم فـــي اسـتـعـادة الأمن والاستقرار، وتجنب المنطقة مخاطر اتساع نطاق المواجهة. تأتي الإدانات عقب إعلان وزارة الدفاع الإماراتية تعامل قواتها الجوية مع طائرة مسيّرة آتية من إيـران فوق المياه الإقليمية لـلـدولـة، فـي حـن نفت مـا تـداولـتـه وسائل إعلام عن استهداف قاعدة «المنهاد» الجوية بصواريخ. وفـــي الأردن، أعـلـنـت الــقــوات المسلحة صواريخ دخلت المجال 8 اعتراض وتدمير الجوي للمملكة، مؤكدة التعامل معها قبل أن تشكل خطرا على السكان أو الممتلكات. جانب من العاصمة الإماراتية أبوظبي (الشرق الأوسط) الرياض - أبوظبي: «الشرق الأوسط» فيدان أكد أنها مفتوحة لانضمام أطراف أخرى... وبيان مشترك دَعّم جهود خفض التصعيد «اتفاقية مكة»... السعودية وتركيا وباكستان تتفق على خطوات لإنشاء بنية لأمن المنطقة جانب من الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في إسطنبول أمس (أ.ف.ب) أنقرة: سعيد عبد الرازق الرياض: «الشرق الأوسط»
3 إيران NEWS Issue 17444 - العدد Tuesday - 2026/9/1 الثلاثاء فانس: منشور الرئيس ترمب عن جزيرة خرج يحمل رسالة لإيران ASHARQ AL-AWSAT حذرت باستهداف كل من «يقف في صف العدو» إيران تهدد برد «أكبر عشرات المرات» حذّر مصدر إيراني رفيع، الاثنين، من أن طـهـران سـتـرد عـلـى كـل هـجـوم أمـيـركـي عليها بـــرد «أكـــبـــر عـــشـــرات المــــــرات»، عـــــادّا أن الأعــمــال الـقـتـالـيـة الأخـــيـــرة لا تـــزال «مــواجــهــة مـحـدودة ومــحــصــورة»، بينما نـــددت وزارة الـخـارجـيـة الإيرانية بالضربة الأميركية على جزيرة لارك في مضيق هرمز. وقــــال المـــصـــدر لـــــ«رويــــتــــرز»، وهــــو مطلع مــبــاشــرة عـلـى عـمـلـيـة صـنـع الـــقـــرار الإيـــرانـــي، وطــلــب عـــدم الـكـشـف عــن اســمــه، إن رد طـهـران على ضربة لارك أظهر أنه «لا يوجد هدف في المنطقة يعد بعيدا عن متناول طهران». ونـــبـــه المـــصـــدر المــطــلــع عــلــى عملية صنع الـقـرار فـي إيـــران بـأن الأوضـــاع في مضيق هـرمـز «ســتــزداد ســـوءا بالنسبة لــلــســفــن الــــتــــي تـــنـــتـــهـــك» الــــقــــواعــــد الــتــي وضعتها إيــران لعبور الممر المائي.وقال المصدر إن الأعمال القتالية الأخيرة بين إيران والــــولايــــات المــتــحــدة لا تـــــزال تـمـثـل «مــواجــهــة محدودة ومحصورة»، لكنه حذر من أن طهران ستقابل كـل هـجـوم أمـيـركـي عليها بــرد «أكبر عشرات المرات». وكـــانـــت الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة قـــد قـصـفـت، مساء الأحـد، منصتي إطـاق في جزيرة لارك، في أول ضربة أميركية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو (تموز). وأعـــلـــنـــت الــســلــطــات الإيـــرانـــيـــة، الاثـــنـــن، مقتل شخصين وإصــابــة آخـريـن فـي الضربة، مــن دون أن تــحــدد مــا إذا كــانــوا عـسـكـريـن أم مدنيين. ورفعت السلطات حصيلة القتلى إلى ثلاثة أشخاص. وردت إيـــــــران لاحـــقـــا بــــإطــــاق صـــواريـــخ باتجاه قواعد أميركية في الأردن، فيما أعلن الـجـيـش الأردنــــــي اعـــتـــراض ثـمـانـيـة صــواريــخ دخلت مجاله الجوي. «دفاع مشروع» وفي وقت مبكر، الاثنين، نـدّدت وزارة الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة بـالـهـجـوم، وقــالــت إن طـــهـــران «تـــديـــن بـــشـــدة الــــعــــدوان الـعـسـكـري الأمـــــيـــــركـــــي عــــلــــى لارك»، وإن الــــضــــربــــات الإيــرانــيــة عـلـى أهــــداف أمـيـركـيـة فــي الأردن جاءت «عملا بالحق المشروع في الدفاع عن النفس». وقالت الخارجية إن القواعد الأميركية فـــي الأردن اســتُــخــدمــت لـشـن الــهــجــوم على لارك ودعــــمــــه، وحــمــلــت الــــولايــــات المــتــحــدة والأطــــــراف الــداعــمــة لـهـا المــســؤولــيــة عـــن أي تصعيد جــديــد. وأضـــافـــت أن إيــــران سترد بحزم على أي هجوم عسكري آخر. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبـادي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن الــهــجــوم الأمـــيـــركـــي عــلــى لارك سـيـقـابـل بــــ«رد حــاســم»، مضيفاً: «سنعد الهجمات الأمــيــركــيــة فـــي إطــــار عـــــدوان عــسـكــري على البلاد، وسنرد بحزم شديد على أي تحرك، وعلى أي مستوى». وتابع غريب آبادي أن «وجود الأجانب يـجـب أن يُــقـطـع عـــن المــنــطــقــة»، وأن عليهم أن «يـتـلـقـوا دروســــا جــديــة حـتـى لا يــكــرروا الاعتداءات على البلاد». من جهته، قـال المتحدث باسم القوات المـسـلـحـة الإيـــرانـــيـــة أبــــو الــفــضــل شـكـارجـي إن طــهــران «مـصـمـمـة» عـلـى إخــــراج الــقــوات الأميركية من غرب آسيا. وأضـاف في تصريحات لوكالة «دفاع بـرس»: «ردنـا على رئيس الولايات المتحدة وقادتها هو أنهم لن يروا، إلا في أحلامهم، أن مضيق هرمز جزء من نطاقهم». ووصف شكارجي تصريحات الرئيس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب بــــشــــأن مـضـيـق هـرمـز بـأنـهـا «واهــيــة وقـائـمـة عـلـى الأوهـــام والـتـمـنـيـات»، وقـــال إنـهـا قـد تـكـون موجهة لمـــمـــارســـة «ضـــغـــط نـــفـــســـي» عـــلـــى المـجـتـمـع الإيراني. وأضـاف أن خصوم إيـران يسعون إلى تحقيق «بوسائل أخرى» ما لم يتمكنوا من تحقيقه فــي «الــحــرب الـصـلـبـة» مــع الـقـوات المسلحة الإيرانية. خلاف على رواية الألغام ونـــازع مـصـدر عسكري إيــرانــي الـروايـة الأمــيــركــيــة بـــشـــأن ســبــب ضـــربـــة لارك، وقـــال لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الـحـديـث عـن إحـبـاط عملية جـديـدة لـزرع الألـــغـــام فـــي مـضـيـق هــرمــز «خـــيـــال وقـصـص مختلقة». وقـال المصدر إن الاشتباك مساء الأحد «لا عـــاقـــة لــــه بــــــزرع الألـــــغـــــام»، وإن الـــقـــوات الأمــــيــــركــــيــــة كــــانــــت تـــــحـــــاول مـــنـــع إيـــــــــران مـن «معاقبة السفن المخالفة». وأضـــاف أن الــقــوات الأمـيـركـيـة أخفقت، مـــدعـــيـــا أن «الـــســـفـــن المـــخـــالـــفـــة عـــوقـــبـــت، كـمـا أصـــيـــبـــت الــــقــــواعــــد الأمـــيـــركـــيـــة فــــي المــنــطــقــة بالمقذوفات». وقـــــال المــــصــــدر: «الأمـــيـــركـــيـــون يــقــولــون من جهة إنهم أبطلوا مفعول جميع الألغام، ومن جهة أخـرى يزعمون أنهم منعوا الليلة الماضية عملية جديدة لزرع الألغام». وكـانـت «سنتكوم» قـد قـالـت إن قواتها نفذت «عملا محدودا ودقيقاً» ضد قوات زرع الألــغــام الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» بعدما شكلت «تهديدا وشيكاً» في المضيق. وأعـــلـــنـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة الأسبوع الماضي إكمال إزالة الألغام البحرية مـن مـمـرات الشحن الـدولـيـة فـي هـرمـز، فيما حـــذر تــرمــب مــن أن أي سفينة تُــضـبـط وهـي تزرع ألغاما جديدة ستُدمر. ونــقــلــت وكـــالـــة «مـــهـــر» الــحــكــومــيــة عن «الـحـرس الــثــوري»، أن قـواتـه أسقطت طائرة » فـوق 9 أمـيـركـيـة مـسـيّــرة مــن طـــراز «إم كـيـو مضيق هرمز بصواريخ دفـاع جـوي، وقالت إنها تحطمت في مياه الخليج العربي. وأعلن الجيش الإيـرانـي كذلك مهاجمة قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بمسيّرات، قائلا إن الهجوم استهدف قوات ومروحيات أميركية. ونفت الإمـارات، باقتضاب، تعرض القاعدة للاستهداف. وقــــال رئــيــس الـسـلـطـة الـقـضـائـيـة غــام حسين محسني إجئي إن طهران «لن تتراجع أبـــــدا أمـــــام الــــولايــــات المـــتـــحـــدة»، وســتــواصــل المواجهة «حتى النهاية». وأضــــــــاف أن إيــــــــران «أكــــثــــر اســــتــــعــــدادا مــــن أي وقــــــت مـــضـــى لمــــواجــــهــــة المـــعـــتـــديـــن»، مـحـذرا واشـنـطـن مـن «الـحـسـابـات الخاطئة» والـــتـــعـــويـــل عـــلـــى حـــــــدوث انــــقــــســــام داخــــلــــي. وقال حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس البرلمان الإيراني إن أي دولة تساعد الولايات المتحدة اقتصاديا أو سياسيا أو تقنيا «يجب أن تتعرض للهجوم»، داعيا إلى «محاصرة» القوات الأميركية في المنطقة. وأوضح حاجي بابائي، في تصريحات لـلـتـلـفـزيـون الإيــــرانــــي، أن الـــــدول الـــتـــي تـزيـد صادراتها النفطية بهدف تخفيف الضغوط الـــدولـــيـــة عـــلـــى واشـــنـــطـــن وتـــعـــويـــض تــوقــف صادرات النفط يجب أن تُستهدف. وأضـاف: «كل من يقف في صف العدو، سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي أو التكنولوجي أو الفضاء الإلكتروني، أو في أي موقع يساعد الـولايـات المتحدة، يجب أن يتعرض للهجوم». ودعــــا إلــــى مــنــع الـــقـــوات الأمــيــركــيــة من الـــشـــعـــور بــــالأمــــان فـــي المــنــطــقــة، قــــائــــاً: «فــي الهجمات العسكرية وجهنا إليهم ضربات بــــأضــــعــــاف مـــــا فـــعـــلـــتـــه الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة، وسنواصل ضربهم». لقطة من تسجيل نشرته إيران يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف أمس (رويترز) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ترمب لوّح بـتدمير جزيرة خرج... وطهران نفت استهداف مركزها النفطي أميركا تضرب «قوة زرع الألغام» في لارك نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر الاثنين، مقطعا مصورا مولدا بالذكاء الاصطناعي قال إنه يُظهر جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيـــران، «تُنسف إلـى أشــاء»، بينما نفت طهران تعرض الجزيرة لهجوم وقالت إن عملياتها النفطية مستمرة. وجــــــاء المـــنـــشـــور بـــعـــد ســــاعــــات مــــن اســـتـــئـــنـــاف المـــواجـــهـــة العسكرية المباشرة، بعدما ضربت الـقـوات الأميركية منصتَي إطـــــاق إيــرانــيــتــن فـــي جـــزيـــرة لارك. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المــركــزيــة الأميركية فـي الـشـرق الأوســـط (سنتكوم) إن الـقـوات الأميركية أحبطت محاولة لقوات من «الحرس الثوري» لإطلاق صواريخ تحمل ألـغـامـا بحرية إلــى مضيق هـرمـز. وأطـلـقـت إيـــران لاحقا صـــواريـــخ عـلـى أهـــــداف فـــي الأردن، وأعــلــنــت اســتــهــداف قـاعـدة المنهاد في الإمارات. وفي أول تعليق له على الرد الإيراني، توعد ترمب، الاثنين، بضرب إيـــران مـجـدداً. ونقلت عنه شبكة «فـوكـس نـيـوز» قوله: «سيكون هناك رد»، مضيفاً: «سنضربهم بـقـوة». وقــال ترمب إن جميع الـصـواريـخ التي أطلقتها إيـــران اعتُرضت باستثناء صاروخ واحد، مضيفا أنه لم يشكّل تهديداً. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «جزيرة خرج تُنسف إلــى أشــــاء!!!»، وأرفـــق الـعـبـارة بمقطع يُظهر انفجارات ضخمة، من دون تقديم تفاصيل عن المقصود بالمنشور. وقالت «رويـتـرز» إنها تحققت، باستخدام برامج لكشف الــصــور المــتــاعــب بــهــا، مــن أن المـقـطـع كـــان عـلـى الأرجــــح مـولـدا بـالـذكـاء الاصـطـنـاعـي. وبـعـد سـاعـات مـن نـشـره، لـم تظهر أدلـة على تعرض خرج لهجوم، وقال مسؤول أميركي إن الجيش لم يستهدف الجزيرة خلال ضربات الليل. وفـــي وقـــت لاحــــق، قـــال نــائــب الــرئــيــس الأمــيــركــي جـــي دي فانس إن ترمب كان «يوجه رسالة إلى الإيرانيين» عبر منشوره عــن جــزيــرة خـــرج. وأضــــاف أن الـرئـيـس «يـحـب تغيير أسلوبه قليلاً» على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لا يعلن عمليات عسكرية عبر تلك المنصات. ونقلت «نـور نيوز» التابع لمجلس الأمـن القومي الإيراني عن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حميد بـورد، قوله إن العمليات النفطية في خرج لم تتوقف، مضيفاً: «تغريدات ترمب مثيرة للسخرية، والوضع في خرج هادئ». وقال بورد إن الجزيرة تعرضت لقصف أميركي وإسرائيلي متكرر في السابق، لكن العاملين في قطاع النفط لم يسمحوا بتوقف العمليات «ولو للحظة واحدة»، مشيرا إلى أعمال جارية لإعادة بناء الخزانات والأرصفة البحرية وتحديثها. في المائة من صـادرات النفط 90 وكانت خرج تتولى نحو الإيرانية قبل الحرب التي بدأت بهجمات أميركية-إسرائيلية في فبراير (شباط). ومن شأن استهدافها تعطيل تجارة الطاقة 28 الإيرانية بصورة كبيرة وزيادة الضغط على اقتصاد البلاد. كيلومترا غــرب لارك، في 660 وتـقـع خــرج على بُــعـد نحو شمال الخليج العربي، وكانت منذ فترة طويلة محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيــرانــي. وإيـــران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك». ترمب: لا سلاح نوويا لإيران وقـــــال تـــرمـــب، فـــي مـقـابـلـة مـــع شـبـكـة «فـــوكـــس نـــيـــوز»، إن إيران كانت ستستخدم سلاحا نوويا لو امتلكته، محذرا من أن إسرائيل و«جـــزءا كبيرا من الشرق الأوســـط» كانا سيتعرضان للدمار. وأضـاف: «لو كان لديهم سلاح نووي، لأطلقوه»، وقال إن الولايات المتحدة أو أوروبـا ربما كانتا «التاليتَين». وتابع: «لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نـووي، ولن يمتلكوا سلاحا نوويا ً». وقـــــال تـــرمـــب: «هــــــؤلاء أنـــــاس عـنـيـفـون لـلـغـايـة وأشــــــرار»، مضيفا أن إسرائيل كانت «ستختفي» لو امتلكت طهران السلاح النووي واستخدمته. وأشــاد بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وحملة الضغط المالي الأميركية، قائلا إن إيران أصبحت «دولة فاشلة». وأضـــاف: «كــان الحصار مـذهـاً»، مشيرا أيضا إلـى «الضربات المالية التي نوجهها إليهم». وأكد أن القوات البحرية والجوية الإيرانية تكبدت خسائر واسعة، وقال: «بحريتهم انتهت. قواتهم الجوية انتهت. قادتهم رحلوا. وكل دفاعاتهم المضادة للطائرات... لقد دُمر كل شيء». وتطرق ترمب إلى الهجمات الإيرانية على دول الجوار في بداية الحرب، قائلاً: «الجميع أُصيب بالصدمة. لقد فُوجئت». وأضاف أنه رأى في تلك الهجمات سببا لخسارة طهران ما كان لديها من دعم. وفـــي طـــهـــران، قـــال الــرئــيــس مـسـعـود بــزشــكــيــان، الاثــنــن، إن إيــــــران لا تــســعــى إلــــى الــــحــــرب، مـضـيـفـا قــبــيــل تــوجــهــه إلــى قرغيزستان برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي: «لن نصمت أبدا في مواجهة أي عدوان، وسنرد بحزم على المعتدين». ضربة لارك والرد الإيراني وبـــــدأت الــجــولــة الـــجـــديـــدة، مــســاء الأحـــــد، عــنــدمــا ضـربـت القوات الأميركية منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول هجوم أميركي معروف داخل إيران منذ أواخر يوليو. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم «سـنـتـكـوم»، الـكـابـن تـيـم هوكينز، إن عناصر من «الحرس الـثـوري» رُصــدت وهـي تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية باتجاه مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات نفّذت «عملا مـــحـــدودا ودقــيــقــا» ضــد قــــوات زرع الألـــغـــام الـتـابـعـة لــ«الـحــرس الثوري» التي شكلت «تهديدا وشيكاً» للمضيق. وقــــال هـوكـيـنـز إن «ســنــتــكــوم» أكــمــلــت الأســـبـــوع المــاضــي إزالـــة الألـغـام مـن مـمـرات المـاحـة الـدولـيـة فـي المضيق، مضيفاً: «ببساطة، لن نسمح لإيران بزرع المزيد من الألغام». ورفضت «سنتكوم» اتهام إيران بأن الضربة تمثّل «عملا عدوانياً»، ووصفته بأنه «كاذب تماماً». وقالت إن إيران «خلقت الـتـهـديـد»، وإن الجيش الأمـيـركـي قضى عليه لحماية الملاحة التجارية والبحارة المدنيين والتدفق الحر للتجارة العالمية. وكــــان قــائــد «ســنــتــكــوم» الأدمــــيــــرال بــــراد كــوبــر قـــد أعــلــن، الجمعة، أن القوات الأميركية أكملت إزالــة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية في المضيق. وقــال ترمب الأسـبـوع المـاضـي إن جميع الألـغـام فـي المياه الـدولـيـة جـــرى تفجيرها أو إزالــتــهــا، مــحــذرا مــن أن أي سفينة تُـــضـــبـــط وهـــــي تــــــزرع ألـــغـــامـــا جــــديــــدة «ســـتُـــدمـــر فــــــورا وبـشـكـل منهجي». 29 وكـانـت آخــر ضـربـة أميركية مـعـروفـة داخـــل إيـــران فـي يوليو، عندما أعلن الجيش تنفيذ «موجة كثيفة من الضربات» على عشرات الأهداف التابعة لـ«الحرس الثوري»، بينها مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قرب لارك، فيما أعـلـن «الــحــرس الــثــوري» سـقـوط عــدد مـن عناصره وسكان المنطقة بين قتيل وجريح، وتعهد بأن الهجوم سيقابل بـ«الرد ومعاقبة المعتدي». وقـالـت وكـالـة «تسنيم»، التابعة لــ«الـحـرس الــثــوري»، إن الولايات المتحدة نفذت الضربة بواسطة طائرة مسيّرة. وتــقــع لارك شـــرق قـشـم وجــنــوب جــزيــرة هــرمــز، عـنـد أحـد أضـيـق أجـــزاء المـضـيـق، وتستخدمها قـــوات «الــحــرس الـثـوري» لمراقبة حركة السفن، كما تضم قاعدة عسكرية وموقعا لتصدير النفط. هجمات إيرانية وردت إيــــــران لاحـــقـــا بـــإطـــاق صــــواريــــخ بـالـيـسـتـيـة بـاتـجـاه قاعدتين أميركيتين في الأردن. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن القاعدتين استُخدمتا في شن الهجوم على لارك ودعمه. وأعــلــن الـجـيـش الأردنـــــي اعـــتـــراض ثـمـانـيـة صـــواريـــخ دخلت المجال الجوي للمملكة، فيما قالت الإمارات إن دفاعاتها تعاملت مع مسيّرة إيرانية فوق مياهها الإقليمية، ونددت بالهجوم باعتباره «تصعيدا خطيراً» وانتهاكا لسيادتها، كما نفت استهداف قاعدة المنهاد الجوية. وأثــــــــار تــــبــــادل الــــضــــربــــات مــــخــــاوف مــــن جــــولــــة جــــديــــدة مـن التصعيد؛ إذ قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن المواجهة ترفع خطر شن مزيد من الهجمات العسكرية من الجانبين، في حين رأت «وول ستريت جورنال» أنها تزيد احتمال العودة إلى صراع أوسع. وأظــهــرت بـيـانـات الشحن أن عــدد سفن السلع الأولــيــة التي أمكن رصدها وهـي تعبر مضيق هرمز انخفض إلـى خمس سفن يوميا في مطلع الأسبوع. وقــــد يـــكـــون الـــعـــدد الــفــعــلــي أعـــلـــى، إذ أوقـــفـــت بــعــض الـسـفـن تشغيل أنـظـمـة الـتـعـريـف الآلـــي لـتـفـادي الـهـجـمـات. وقـــال تحالف متعدد الجنسيات تشرف عليه البحرية الأميركية إن حركة الملاحة التجارية لا تزال عند «مستويات منخفضة». وارتــفــعــت أســعــار الـنـفـط بـعـد اسـتـئـنـاف الــضــربــات؛ فصعد دولار للبرميل، وارتفع الخام 90.57 في المائة إلـى 2.8 خـام برنت دولار. 85.64 في المائة إلى 2.7 الأميركي وكـــان نـحـو خُــمـس شـحـنـات الـنـفـط الــخــام والـــغـــاز الطبيعي المـــســـال فـــي الــعــالــم يـمـر عـبـر المـضـيـق قـبـل الـــحـــرب، وكـــانـــت قـرابـة سفينة عبرته خلال 24 سفينة تعبره يومياً. وقـال ترمب إن 130 الأسبوع الماضي. ويكرر ترمب القول إن مضيق هرمز مفتوح، في حين وصفت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» تلك التصريحات بأنها «كذبة واضحة»، وجددت القول إن المضيق مغلق أمام السفن التي لا تحمل تصريحا إيرانياً. أغسطس (آب) أعادت قواتها 30 وأعلنت «سنتكوم» أنه حتى سفينة تجارية، وعطّلت ثلاث سفن، وصعدت إلى متن 83 توجيه سفينتين لضمان الامتثال للحصار الأميركي على إيران. وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلا عن «الحرس الثوري»، إن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقفت تماما بعد إصابتها بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز. وقال «الحرس» إن الناقلة كانت تحاول المرور عبر «مسار غير قانوني»، من دون الكشف عن هويتها أو تقديم معلومات عن طاقمها. وحــذّر من أن «هـذا هو المصير المحتوم لأي سفينة» تخالف الـــقـــواعـــد الأمـــنـــيـــة الـــتـــي أعــلــنــهــا لــعــبــور المـــضـــيـــق، وشــــــدّد عــلــى أن امـتـثـال الـسـفـن لتعليماته «إلــــزامــــي». ودعــــا شــركــات الـشـحـن إلـى عدم الاستجابة لما سماه «تحريضات الجيش الأميركي»، محذرا مـــن تــعــريــض سـفـنـهـا وأطــقــمــهــا لـلـخـطـر. لــكــن الــجــيــش الأمــيــركــي نفى، الاثـنـن، اصـطـدام أي سفينة بألغام في مضيق هرمز، وقال إن الادعـاء الإيراني بشأن إصابة ناقلة نفط عملاقة بلغمين «غير صحيح». وكــانــت هـيـئـة عـمـلـيـات الــتــجــارة الـبـحـريـة الـبـريـطـانـيـة قد أفادت، السبت، بأن مقذوفا مجهولا أصاب ناقلة، السبت، شمال خــصــب فـــي سـلـطـنـة عُـــمـــان، فـــي حـــن كـــانـــت مـتـجـهـة إلــــى داخـــل المضيق. ولم تسجل إصابات أو آثـارا بيئية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط»
aawsat.comRkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky