الرئيس التنفيذي جمانا راشد الراشد CEO Jomana Rashid Alrashid نائب رئيس التحرير Managing Editors Editorial Consultant in KSA Aidroos Abdulaziz Camille Tawil Saud Al Rayes Deputy Editor-in-Chief مديرا التحرير مستشار التحرير في السعودية محمد هاني Mohamed Hani الأمير أحمد بن سلمان بن عبد العزيز عيدروس عبد العزيز كميل الطويل سعود الريس 1987 أسسها سنة 1978 أسسها سنة هشام ومحمد علي حافظ رئيس التحرير غسان شربل Editor-in-Chief Ghassan Charbel أقـــــــل مـــــن شـــهـــريـــن تـــفـــصـــلـــنـــا عـــــن الانـــتـــخـــابـــات الإســـرائـــيـــلـــيـــة المـــبـــكـــرة المــــقــــرر إجـــــراؤهـــــا فــــي الــســابــع والعشرين مـن أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. مجمل القضايا والأوضاع العامة التي يعيشها الكيان، سواء داخليا أو خارجياً، تجعل الانتخابات علامة فارقة قد تفصل بين عهديْن في أساليب إدارة الدولة وتسوية القضايا الداخلية الخلافية، فضلا عن ترميم صورتها الخارجية جزئياً، لا سيما إن تشكلت حكومة يقودها ائتلاف يؤمن بأهمية إنهاء حقبة نتنياهو وهيمنة الـلـيـكـود والأحـــــزاب الـديـنـيـة والـقـومـيـة المـتـطـرفـة. أمَّــا فلسطينيا فلا جديد مؤهل للظهور. اسـتـطـاعـات الـــرأي تبشر أحـــزاب يمين الوسط بقيادة حزب «يشار» برئاسة غادي آيزنكوت رئيس الأركــــان الـسـابـق، وبـمـشـاركـة تـحـالـف «مــعــا» بقيادة مقعدا ً، 61 بينيت ولابيد، بالفوز المتردد، أي أقل من والـــذي يعوضه عــدد المقاعد الـتـي يـرجـح أن تحصل 10 عليها الأحـــزاب العربية، والـتـي قـد تكون مـا بـن مقعداً. التعويض هنا من أجل حصول الائتلاف 14 و مـقـعـدا أو أكــثــر. ولـكـن تـظـل مشاركة 61 عـلـى تـأيـيـد الأحزاب العربية في الائتلاف المرجح غير محسومة. الاستطلاعات ذاتها تنذر أحزاب اليمين المتطرف بفقدان الأغلبية المريحة التي تتيح تشكيل حكومة جديدة، والتي تُعد امتدادا للحكومة الحالية الأكثر تـطـرفـا فــي تــاريــخ الــكــيــان. الأمـــــران مـعـا يـصـبـان في توقع خـسـارة نتنياهو حزبيا وشخصياً، مـا يمثل حــال حـدوثـه تغييرا كبيرا فـي الخريطة السياسية الإسرائيلية من حيث تركيبة الأحـزاب التي ستشكل الحكومة المـتـوقـعـة، ومــن حيث انـتـهـاء حقبة الرجل الـــقـــوي الـــــذي يـعـتـبـر نـفـسـه الــحــامــي الأول لـلـكـيـان، وحائط الصد الأكبر لكل ما يهدد وجوده. لا تـعـود الـخـسـارة المتوقعة إلــى احـتـمـال تفوق مــقــاعــد أحــــــزاب الـــوســـط والـــيـــســـار وحـــســـب، بـــل إلــى الاخــتــافــات بــن أحــــزاب الائـــتـــاف الـيـمـيـنـي الـحـاكـم ذاتـــــــه، بــعــضــهــا يـــعـــود إلـــــى فــــقــــدان الـــثـــقـــة فــــي قـــيـــادة نتنياهو وتركيزه على مصالحه الشخصية وليس مــصــالــح الــــدولــــة والاســـتـــيـــطـــان مـــن وجـــهـــة نــظــرهــم، وانصياعه للضغوط الأميركية وقبوله وقف الحرب عـلـى إيــــران. وثـمـة طـمـوح لـــدى بــن غفير أن يتجاوز هيمنة نتنياهو وأن يُنظر إليه شخصيا باعتباره الـسـيـاسـي الأكــثــر الــتــزامــا بـيـهـوديـة الـــدولـــة وتـوسـع الاستيطان وطــرد الفلسطينيين. ويشير موقف بن غـفـيـر، الــرافــض بـشـدة لمـجـرد الـحـديـث عــن التحالف انتخابيا مع سموتريتش رغم ضغوط نتنياهو، إلى تقييمه السلبي لـقـيـادتـه، وتـوقـعـه خـسـارة الليكود زمـــام قــيــادة الـحـكـومـة المـقـبـلـة، مــا يـوفـر لــه شخصيا مساحة من التأثير المهم على أي محاولات لتشكيل ائـــتـــاف حـــاكـــم بــعــد الانـــتـــخـــابـــات، ســـــواء مـــن مـوقـع الشريك أو موقع المعارضة. وفـي المقابل، يبدو نجم رئيس الأركــان السابق غـــــــادي آيــــزنــــكــــوت رئــــيــــس حـــــزب «يـــــشـــــار» آخـــــــذا فـي الصعود، والأرجح أن يكون رئيسا للائتلاف الحاكم الجديد، في حـال تجاوزت مقاعد حزبه تلك المقاعد الــتــي قــد يـحـصـل عليها الـلـيـكـود بـقـيـادة نتنياهو، والشرط المهم هو أن ينجح في الوصول إلى تفاهمات منضبطة نـسـبـيـا مـــع تـحـالـف «مـــعـــا» بـقـيـاد بينيت ولابـيـد، ومــع الأحـــزاب المـوصـومـة باليسار، مـع دعم الأحزاب العربية، حتى ولو لم تكن طرفا في الائتلاف الحكومي ذاته. الـــســـؤال الــــذي يــطــرح نـفـسـه فـــي كـــل انـتـخـابـات إسرائيلية يتعلق بالمصير الفلسطيني، وما يرتبط بـــــه مـــــن احــــتــــمــــالات الانــــــخــــــراط فـــــي عـــمـــلـــيـــة تــســويــة متدرجة، تحاصر ولـو جزئيا عملية إنهاك السلطة الفلسطينية، وتجمد الهجوم الاستيطاني المتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وهما السياستان اللتان ركـزت عليهما حكومة اليمين الراهنة، والتي تسعى أحزابها إلـى استكمال مهمة الاستيلاء على كامل الأرض الفلسطينية حال الفوز في الانتخابات المقبلة. الخبرة السابقة طوال العقود الخمسة الماضية تثبت أن الخلافات الحزبية التي تـدور حول قضايا داخـــلـــيـــة بــــالأســــاس، كـتـجـنـيـد الـــحـــريـــديـــم، والمــبــالــغ المخصصة للمستوطنات، والـعـاقـة بـن مؤسسات الـدولـة، وتفعيل أو تقزيم دور المؤسسات القضائية والرقابية، لا تمتد إلى السياسات الرئيسية الحاكمة لـتـسـويـة الـقـضـيـة الفلسطينية، والــتــي تـجـمـع على رفض قيام دولة فلسطينية، وعدم التخلي عن القدس باعتبارها عاصمة أبدية للدولة اليهودية، ورفض حـق الــعــودة، والاســتــمــرار فـي الـتـوسـع الاستيطاني إمـــا بــخــطــوات سـريـعـة مـصـحـوبـة بـصـخـب لأغـــراض داخلية، أو بخطوات متدرجة دون صخب ومـراعـاة للمعارضة الدولية المحتملة. هذه الخبرة لا يوجد ما يشير في مواقف القوى الرئيسية إلــى أنـهـا قـد تتجه إلــى مـسـار آخــر يقترب مــن الـطـمـوحـات الفلسطينية المــشــروعــة. نــظــرة إلـى مــواقــف الأحــــزاب الـوسـطـيـة والـيـسـاريـة الـتـي تـراهـن على إقـصـاء نتنياهو مـن الحياة السياسية تفصح عـــن بـعـض الــجــديــد الــجــزئــي والمـــحـــدود جـــدا لا أكـثـر ولا أقـــل. آيـزنـكـوت الـنـجـم الـصـاعـد يـقـدم رؤيـــة تركز على تفعيل إدارة الــدولــة، لا سيما مؤسسات الأمـن والاســـتـــخـــبـــارات، بـعـيـدا عـــن الاســتــقــطــاب الـسـيـاسـي والمصالح الشخصية. عـلـى الـصـعـيـد الفلسطيني ثـمـة ثـــاث «لاءات» طـرحـهـا آيـــزنـــكـــوت، الأولـــــى لا لــلــدولــة الفلسطينية، لأن إقـــامـــتـــهـــا فــــي الــــوقــــت الـــحـــالـــي ســـتـــكـــون بـمـثـابـة جــائــزة لـــإرهـــاب حـسـب وصــفــه، والـثـانـيـة لا سـيـادة إسرائيلية كاملة على يـهـودا والـسـامـرة، أي الضفة الغربية المحتلة، لأن ذلــك سـيـؤدي إلــى دولــة ثنائية القومية، ومــن ثـم تنهي مبدأ يهودية الــدولــة، وهـذا مـــرفـــوض لـــديـــه. والــثــالــثــة لا لأي إجـــــراء يــهــدد قـيـام أغلبية يهودية متماسكة بين البحر والنهر، ما يعني رفض ضم السكان الفلسطينيين. لكن دون أن يوضح كيفية إدارة الكتلة السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. الـــاءات الثلاث يكتمل سياقها مع رؤية آيزنكوت في جلب مليون مهاجر يهودي جديد خلال العقد المقبل، لتعزيز القوة السكانية اليهودية في الأراضي المحتلة. الأمر إجمالا يستحق النظر في مسارات فلسطينية أكثر فعالية مما اعتادت عليه. إسرائيل بلا نتنياهو... آيزنكوت بديل محتمل وفلسطين غائبة OPINION الرأي 13 Issue 17444 - العدد Tuesday - 2026/9/1 الثلاثاء حسن أبوطالب الفلسطينيون من الدولة إلى صراع البقاء مـن دون ســـرد تفصيلي للوقائع، فــإن بالإمكان وصف الحالة الفلسطينية بأنها «غـرق في دوّامــة»... كلّما لاحت بارقة للخروج منها، تقع تطوّرات معاكسة تعيد الحالة إلى الدوّامة ذاتها. الفلسطينيون مــن خـــال «اتــفــاقــات وتـفـاهـمـات أوسلو»، التي رعاها العالم كله، شعروا بحق بأنهم ســنــواتٍ، 5 ... صــــاروا عـلـى أبــــواب دولـتـهـم المـــنـــشـــودة وربما أقل، وتنتهي المرحلة التجريبية للحكم الذاتي، لتقوم الـدولـة الفلسطينية على الأراضـــي المحتلة في ، وبعدها يصبح متاحا إجـــراء مفاوضات 1967 عــام بين دولتين قائمتين لحل قضايا الوضع الدائم. فشلت التجربة منذ غياب صنّاعها على الجانب الإســـرائـــيــلـــي، لـتـحـل مـحـلّــهـم قـــيـــادة عـــارضـــت جـذريـا مـــا جـــرى الــتــوصــل إلــيــه فـــي أوســـلـــو، لـتـفـرض مـسـارا مختلفا لـأحـداث، تـحـوّل فيه مـشـروع الـسـام الواعد إلـى مـشـروع حـرب دمـويـة بـدأت منذ تولّي «الليكود» السلطة، واستمرت إلى ما نحن فيه الآن. الـــفـــلـــســـطـــيـــنـــيـــون والــــحــــالــــة هـــــــذه، أخـــــرجـــــوا مـن حساباتهم الـواقـعـيـة إمكانية قـيـام دولـــة فلسطينية وفـــق «مــســار أوســـلـــو»، وفـــي المـــدى الــقــريــب، لتتراجع أهدافهم إلى ما هو أكبر واقعية؛ أي البقاء على أرض الـــوطـــن، ومـتـابـعـة الــتــطــوّرات الــدولــيــة الـتـي منحتهم اعترافات ثمينة بحقهم في الدولة. واقعية الفلسطينيين لها ما يعززها، ويعزز من أهدافها المتراجعة عن «الدولة الوشيكة» إلى «البقاء على أرض الوطن»، وأهم ما يستند إليه الفلسطينيون ملايين نسمة يقيمون في الضفة 6 وجود ما يزيد على وغـــــزة. وهــــذه المـــايـــن تـمـتـلـك يـقـيـنـا راســـخـــا بأهمية البقاء على أرض الوطن؛ وذلك بفعل عاملين شديدَي الفاعلية، هما: التجربة الفلسطينية مع اللجوء، التي عـمّــقـت وعــيــا جـمـعـيـا لـديـهـم بــعــدم تـــكـــرارهـــا. وكـذلـك مواقف الدول القريبة والبعيدة التي لم تفتح أبوابها لهجرة الفلسطينيين في الوقت الذي ينهمك فيه العالم في معالجة مسألة اللاجئين بإعادتهم من حيث أتوا. الـفـلـسـطـيـنـيـون فـــي الــضــفــة، بــمــا فـيـهـا الـــقـــدس، مــايــن، يـعـيـشـون عـلـى أرض مساحتها 4 وعـــددهـــم آلاف كـيـلـومـتـر مـــربـــع، وقــــد عـــاشـــوا حــالــة 6 تــقــل عـــن فيها ازدواجـــيـــة مــتــفــرّدة، قـوامـهـا بــنــاء حياتهم على أرض الوطن، بكل ما يلزمها من بنى تحتية ومرافق ومـــنـــشـــآت، وكــأنــهــا لا تـــــرزح تــحــت احـــتـــال عـسـكـري استيطاني، وأداء مقاومة متعددة الأشكال؛ عسكرية وشعبية وتعليمية وعـمـرانـيـة... بـنـوا عـشـرات آلاف المدارس، وعشرات بل مئات المعاهد ذات التخصصات المختلفة، ولم تخل محافظة في الضفة من جامعة أو اثنتين. كـــانـــت المـــقـــاومـــة بـــالـــوســـائـــل المـــتـــاحـــة تـــجـــري مع أضــخــم عـمـلـيـة بـــنـــاء لـلـبـلـد، وبــوســعــك إذا مـــا قطعت المسافة بين أريحا؛ الثغر الشرقي للوطن، والظاهرية؛ الـثـغـر الــجــنــوبــي، أن تـجـد الــعــمــران وقـــد مـــأ جانبي الطريق ولا فراغات تذكر. رصيد الفلسطينيين فـي الضفة هـم الـنـاس أولا والـنـسـبـة الـعـالـيـة جـــدا مـــن المـتـعـلـمـن والمــؤهــلــن في كل المـجـالات، حيث لا أميّة إلا بنسبة ضئيلة لا تكاد تُــذكـر. وهـــم الفلسطينيين بعد انـسـداد أفــق التسوية التفاوضية مع إسرائيل، ليس فقط الحفاظ على هذا الرصيد، وإنما تعميقه وتنميته، من دون التراجع عن فكرة الدولة في الأســاس، وإنما واقعية عـدم توقعها في المدى المنظور. أمّـــــا فـــي غـــــزة، حــيــث الـــجـــزء الـــحـــيـــوي الآخـــــر من الجسد الفلسطيني، فما حدث في الضفة منذ احتلال ، حدث مثله فيها، حيث المزاوجة بين البناء 1967 عام والمـــقـــاومـــة؛ مــمــا أنــتــج قــطــاعــا هـــو الأقــــل مــســاحــة من محافظة فـي الضفة والأكـثـر اكتظاظا بالسكان، فقد بنوا حياتهم ومرافقهم بكل ما تيسّر لهم من إمكانات ذاتـيـة ودعـــم مـن الأشــقــاء. ورغــم تدمير إسـرائـيـل غـزة مـــرات عــدّة بالتقسيط وبالجملة، كما هـو واقـــع الآن، فإن الناس هناك، وقد اختبروا عمليا مسألة النزوح والتهجير، قسرا أم طـوعـا، فضّلوا الحياة قـرب ركـام بيوتهم بأمل إعادة بنائها، على الهجرة إلى أي مكان؛ قريبا كان أم بعيداً. ومن لا يصدّق فلينظر إلى معبر رفح والحركة عليه. واقعية الفلسطينيين يجسّدها وعيُهم الجمعي بحالتهم بكل مـا فيها مـن صـعـوبـات، وإجابتهم عن ســــؤال فُــــرض عـلـيـهـم: مــا الأفـــضـــل؛ الـبـقـاء عـلـى أرض الـــوطـــن مـهـمـا بـلـغـت الــصــعــوبــات، أم تـجـربـة الـلـجـوء للمرة الثانية أو الثالثة؟ لـم يُــجَــب عـن هـذا الـسـؤال عبر استطلاعات رأيٍ، بل أُجيب عنه عمليا بحيث لا هجرة على الإطلاق، وإن حدثت على نحو محدود فلا يغادر فلسطيني أرض الــوطــن إلا وضــمــانــات الـــعـــودة إلـيـه فــي مـتـنـاول يــده، وهذا لا يمت للهجرة المقصودة إسرائيليا بأي صلة. أهـل الضفة وغـزة ليسوا متروكين لأقـدارهـم، بل يحظون بدعم شقيق وصديق، وهـو إن لم يصل إلى المستوى الذي يتطلعون إليه، فإنه يوفّر لهم قدرة جديّة على مواصلة ازدواجـيـتـهـم المـتـفـرّدة: مقاومة وبـنـاء. وواقعيتهم وفّرت لديهم فهما ناضجا للمقاومة أعلى فاعلية من مفهومها التقليدي بالسلاح، فهم يقاومون بـالـبـقـاء عـلـى أرض الــوطــن وبــنــاء حـيـاتـهـم فـيـه، رغـم الصعوبات الجمّة التي يواجهونها، وهي صعوباتٌ، مهما تعاظمت، تظل ممكنة المواجهة والاحــتــواء، ما دام الأساس هو «إجماع البقاء على أرض الوطن». نبيل عمرو
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky