3 إيران NEWS Issue 17444 - العدد Tuesday - 2026/9/1 الثلاثاء فانس: منشور الرئيس ترمب عن جزيرة خرج يحمل رسالة لإيران ASHARQ AL-AWSAT حذرت باستهداف كل من «يقف في صف العدو» إيران تهدد برد «أكبر عشرات المرات» حذّر مصدر إيراني رفيع، الاثنين، من أن طـهـران سـتـرد عـلـى كـل هـجـوم أمـيـركـي عليها بـــرد «أكـــبـــر عـــشـــرات المــــــرات»، عـــــادّا أن الأعــمــال الـقـتـالـيـة الأخـــيـــرة لا تـــزال «مــواجــهــة مـحـدودة ومــحــصــورة»، بينما نـــددت وزارة الـخـارجـيـة الإيرانية بالضربة الأميركية على جزيرة لارك في مضيق هرمز. وقــــال المـــصـــدر لـــــ«رويــــتــــرز»، وهــــو مطلع مــبــاشــرة عـلـى عـمـلـيـة صـنـع الـــقـــرار الإيـــرانـــي، وطــلــب عـــدم الـكـشـف عــن اســمــه، إن رد طـهـران على ضربة لارك أظهر أنه «لا يوجد هدف في المنطقة يعد بعيدا عن متناول طهران». ونـــبـــه المـــصـــدر المــطــلــع عــلــى عملية صنع الـقـرار فـي إيـــران بـأن الأوضـــاع في مضيق هـرمـز «ســتــزداد ســـوءا بالنسبة لــلــســفــن الــــتــــي تـــنـــتـــهـــك» الــــقــــواعــــد الــتــي وضعتها إيــران لعبور الممر المائي.وقال المصدر إن الأعمال القتالية الأخيرة بين إيران والــــولايــــات المــتــحــدة لا تـــــزال تـمـثـل «مــواجــهــة محدودة ومحصورة»، لكنه حذر من أن طهران ستقابل كـل هـجـوم أمـيـركـي عليها بــرد «أكبر عشرات المرات». وكـــانـــت الــــقــــوات الأمـــيـــركـــيـــة قـــد قـصـفـت، مساء الأحـد، منصتي إطـاق في جزيرة لارك، في أول ضربة أميركية معروفة داخل إيران منذ أواخر يوليو (تموز). وأعـــلـــنـــت الــســلــطــات الإيـــرانـــيـــة، الاثـــنـــن، مقتل شخصين وإصــابــة آخـريـن فـي الضربة، مــن دون أن تــحــدد مــا إذا كــانــوا عـسـكـريـن أم مدنيين. ورفعت السلطات حصيلة القتلى إلى ثلاثة أشخاص. وردت إيـــــــران لاحـــقـــا بــــإطــــاق صـــواريـــخ باتجاه قواعد أميركية في الأردن، فيما أعلن الـجـيـش الأردنــــــي اعـــتـــراض ثـمـانـيـة صــواريــخ دخلت مجاله الجوي. «دفاع مشروع» وفي وقت مبكر، الاثنين، نـدّدت وزارة الـخـارجـيـة الإيــرانــيــة بـالـهـجـوم، وقــالــت إن طـــهـــران «تـــديـــن بـــشـــدة الــــعــــدوان الـعـسـكـري الأمـــــيـــــركـــــي عــــلــــى لارك»، وإن الــــضــــربــــات الإيــرانــيــة عـلـى أهــــداف أمـيـركـيـة فــي الأردن جاءت «عملا بالحق المشروع في الدفاع عن النفس». وقالت الخارجية إن القواعد الأميركية فـــي الأردن اســتُــخــدمــت لـشـن الــهــجــوم على لارك ودعــــمــــه، وحــمــلــت الــــولايــــات المــتــحــدة والأطــــــراف الــداعــمــة لـهـا المــســؤولــيــة عـــن أي تصعيد جــديــد. وأضـــافـــت أن إيــــران سترد بحزم على أي هجوم عسكري آخر. وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبـادي، في تصريحات للتلفزيون الإيراني، إن الــهــجــوم الأمـــيـــركـــي عــلــى لارك سـيـقـابـل بــــ«رد حــاســم»، مضيفاً: «سنعد الهجمات الأمــيــركــيــة فـــي إطــــار عـــــدوان عــسـكــري على البلاد، وسنرد بحزم شديد على أي تحرك، وعلى أي مستوى». وتابع غريب آبادي أن «وجود الأجانب يـجـب أن يُــقـطـع عـــن المــنــطــقــة»، وأن عليهم أن «يـتـلـقـوا دروســــا جــديــة حـتـى لا يــكــرروا الاعتداءات على البلاد». من جهته، قـال المتحدث باسم القوات المـسـلـحـة الإيـــرانـــيـــة أبــــو الــفــضــل شـكـارجـي إن طــهــران «مـصـمـمـة» عـلـى إخــــراج الــقــوات الأميركية من غرب آسيا. وأضـاف في تصريحات لوكالة «دفاع بـرس»: «ردنـا على رئيس الولايات المتحدة وقادتها هو أنهم لن يروا، إلا في أحلامهم، أن مضيق هرمز جزء من نطاقهم». ووصف شكارجي تصريحات الرئيس الأمــــيــــركــــي دونـــــالـــــد تــــرمــــب بــــشــــأن مـضـيـق هـرمـز بـأنـهـا «واهــيــة وقـائـمـة عـلـى الأوهـــام والـتـمـنـيـات»، وقـــال إنـهـا قـد تـكـون موجهة لمـــمـــارســـة «ضـــغـــط نـــفـــســـي» عـــلـــى المـجـتـمـع الإيراني. وأضـاف أن خصوم إيـران يسعون إلى تحقيق «بوسائل أخرى» ما لم يتمكنوا من تحقيقه فــي «الــحــرب الـصـلـبـة» مــع الـقـوات المسلحة الإيرانية. خلاف على رواية الألغام ونـــازع مـصـدر عسكري إيــرانــي الـروايـة الأمــيــركــيــة بـــشـــأن ســبــب ضـــربـــة لارك، وقـــال لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن الـحـديـث عـن إحـبـاط عملية جـديـدة لـزرع الألـــغـــام فـــي مـضـيـق هــرمــز «خـــيـــال وقـصـص مختلقة». وقـال المصدر إن الاشتباك مساء الأحد «لا عـــاقـــة لــــه بــــــزرع الألـــــغـــــام»، وإن الـــقـــوات الأمــــيــــركــــيــــة كــــانــــت تـــــحـــــاول مـــنـــع إيـــــــــران مـن «معاقبة السفن المخالفة». وأضـــاف أن الــقــوات الأمـيـركـيـة أخفقت، مـــدعـــيـــا أن «الـــســـفـــن المـــخـــالـــفـــة عـــوقـــبـــت، كـمـا أصـــيـــبـــت الــــقــــواعــــد الأمـــيـــركـــيـــة فــــي المــنــطــقــة بالمقذوفات». وقـــــال المــــصــــدر: «الأمـــيـــركـــيـــون يــقــولــون من جهة إنهم أبطلوا مفعول جميع الألغام، ومن جهة أخـرى يزعمون أنهم منعوا الليلة الماضية عملية جديدة لزرع الألغام». وكـانـت «سنتكوم» قـد قـالـت إن قواتها نفذت «عملا محدودا ودقيقاً» ضد قوات زرع الألــغــام الـتـابـعـة لـــ«الــحــرس الـــثـــوري» بعدما شكلت «تهديدا وشيكاً» في المضيق. وأعـــلـــنـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمــيــركــيــة الأسبوع الماضي إكمال إزالة الألغام البحرية مـن مـمـرات الشحن الـدولـيـة فـي هـرمـز، فيما حـــذر تــرمــب مــن أن أي سفينة تُــضـبـط وهـي تزرع ألغاما جديدة ستُدمر. ونــقــلــت وكـــالـــة «مـــهـــر» الــحــكــومــيــة عن «الـحـرس الــثــوري»، أن قـواتـه أسقطت طائرة » فـوق 9 أمـيـركـيـة مـسـيّــرة مــن طـــراز «إم كـيـو مضيق هرمز بصواريخ دفـاع جـوي، وقالت إنها تحطمت في مياه الخليج العربي. وأعلن الجيش الإيـرانـي كذلك مهاجمة قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بمسيّرات، قائلا إن الهجوم استهدف قوات ومروحيات أميركية. ونفت الإمـارات، باقتضاب، تعرض القاعدة للاستهداف. وقــــال رئــيــس الـسـلـطـة الـقـضـائـيـة غــام حسين محسني إجئي إن طهران «لن تتراجع أبـــــدا أمـــــام الــــولايــــات المـــتـــحـــدة»، وســتــواصــل المواجهة «حتى النهاية». وأضــــــــاف أن إيــــــــران «أكــــثــــر اســــتــــعــــدادا مــــن أي وقــــــت مـــضـــى لمــــواجــــهــــة المـــعـــتـــديـــن»، مـحـذرا واشـنـطـن مـن «الـحـسـابـات الخاطئة» والـــتـــعـــويـــل عـــلـــى حـــــــدوث انــــقــــســــام داخــــلــــي. وقال حميد رضا حاجي بابائي، نائب رئيس البرلمان الإيراني إن أي دولة تساعد الولايات المتحدة اقتصاديا أو سياسيا أو تقنيا «يجب أن تتعرض للهجوم»، داعيا إلى «محاصرة» القوات الأميركية في المنطقة. وأوضح حاجي بابائي، في تصريحات لـلـتـلـفـزيـون الإيــــرانــــي، أن الـــــدول الـــتـــي تـزيـد صادراتها النفطية بهدف تخفيف الضغوط الـــدولـــيـــة عـــلـــى واشـــنـــطـــن وتـــعـــويـــض تــوقــف صادرات النفط يجب أن تُستهدف. وأضـاف: «كل من يقف في صف العدو، سواء في المجال الاقتصادي أو السياسي أو التكنولوجي أو الفضاء الإلكتروني، أو في أي موقع يساعد الـولايـات المتحدة، يجب أن يتعرض للهجوم». ودعــــا إلــــى مــنــع الـــقـــوات الأمــيــركــيــة من الـــشـــعـــور بــــالأمــــان فـــي المــنــطــقــة، قــــائــــاً: «فــي الهجمات العسكرية وجهنا إليهم ضربات بــــأضــــعــــاف مـــــا فـــعـــلـــتـــه الــــــولايــــــات المـــتـــحـــدة، وسنواصل ضربهم». لقطة من تسجيل نشرته إيران يُظهر صواريخ أُطلقت باتجاه أهداف أمس (رويترز) لندن - طهران: «الشرق الأوسط» ترمب لوّح بـتدمير جزيرة خرج... وطهران نفت استهداف مركزها النفطي أميركا تضرب «قوة زرع الألغام» في لارك نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر الاثنين، مقطعا مصورا مولدا بالذكاء الاصطناعي قال إنه يُظهر جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي في إيـــران، «تُنسف إلـى أشــاء»، بينما نفت طهران تعرض الجزيرة لهجوم وقالت إن عملياتها النفطية مستمرة. وجــــــاء المـــنـــشـــور بـــعـــد ســــاعــــات مــــن اســـتـــئـــنـــاف المـــواجـــهـــة العسكرية المباشرة، بعدما ضربت الـقـوات الأميركية منصتَي إطـــــاق إيــرانــيــتــن فـــي جـــزيـــرة لارك. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المــركــزيــة الأميركية فـي الـشـرق الأوســـط (سنتكوم) إن الـقـوات الأميركية أحبطت محاولة لقوات من «الحرس الثوري» لإطلاق صواريخ تحمل ألـغـامـا بحرية إلــى مضيق هـرمـز. وأطـلـقـت إيـــران لاحقا صـــواريـــخ عـلـى أهـــــداف فـــي الأردن، وأعــلــنــت اســتــهــداف قـاعـدة المنهاد في الإمارات. وفي أول تعليق له على الرد الإيراني، توعد ترمب، الاثنين، بضرب إيـــران مـجـدداً. ونقلت عنه شبكة «فـوكـس نـيـوز» قوله: «سيكون هناك رد»، مضيفاً: «سنضربهم بـقـوة». وقــال ترمب إن جميع الـصـواريـخ التي أطلقتها إيـــران اعتُرضت باستثناء صاروخ واحد، مضيفا أنه لم يشكّل تهديداً. وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «جزيرة خرج تُنسف إلــى أشــــاء!!!»، وأرفـــق الـعـبـارة بمقطع يُظهر انفجارات ضخمة، من دون تقديم تفاصيل عن المقصود بالمنشور. وقالت «رويـتـرز» إنها تحققت، باستخدام برامج لكشف الــصــور المــتــاعــب بــهــا، مــن أن المـقـطـع كـــان عـلـى الأرجــــح مـولـدا بـالـذكـاء الاصـطـنـاعـي. وبـعـد سـاعـات مـن نـشـره، لـم تظهر أدلـة على تعرض خرج لهجوم، وقال مسؤول أميركي إن الجيش لم يستهدف الجزيرة خلال ضربات الليل. وفـــي وقـــت لاحــــق، قـــال نــائــب الــرئــيــس الأمــيــركــي جـــي دي فانس إن ترمب كان «يوجه رسالة إلى الإيرانيين» عبر منشوره عــن جــزيــرة خـــرج. وأضــــاف أن الـرئـيـس «يـحـب تغيير أسلوبه قليلاً» على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنه لا يعلن عمليات عسكرية عبر تلك المنصات. ونقلت «نـور نيوز» التابع لمجلس الأمـن القومي الإيراني عن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، حميد بـورد، قوله إن العمليات النفطية في خرج لم تتوقف، مضيفاً: «تغريدات ترمب مثيرة للسخرية، والوضع في خرج هادئ». وقال بورد إن الجزيرة تعرضت لقصف أميركي وإسرائيلي متكرر في السابق، لكن العاملين في قطاع النفط لم يسمحوا بتوقف العمليات «ولو للحظة واحدة»، مشيرا إلى أعمال جارية لإعادة بناء الخزانات والأرصفة البحرية وتحديثها. في المائة من صـادرات النفط 90 وكانت خرج تتولى نحو الإيرانية قبل الحرب التي بدأت بهجمات أميركية-إسرائيلية في فبراير (شباط). ومن شأن استهدافها تعطيل تجارة الطاقة 28 الإيرانية بصورة كبيرة وزيادة الضغط على اقتصاد البلاد. كيلومترا غــرب لارك، في 660 وتـقـع خــرج على بُــعـد نحو شمال الخليج العربي، وكانت منذ فترة طويلة محطة التصدير الرئيسية للنفط الإيــرانــي. وإيـــران ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك». ترمب: لا سلاح نوويا لإيران وقـــــال تـــرمـــب، فـــي مـقـابـلـة مـــع شـبـكـة «فـــوكـــس نـــيـــوز»، إن إيران كانت ستستخدم سلاحا نوويا لو امتلكته، محذرا من أن إسرائيل و«جـــزءا كبيرا من الشرق الأوســـط» كانا سيتعرضان للدمار. وأضـاف: «لو كان لديهم سلاح نووي، لأطلقوه»، وقال إن الولايات المتحدة أو أوروبـا ربما كانتا «التاليتَين». وتابع: «لا يمكن السماح لهم بامتلاك سلاح نـووي، ولن يمتلكوا سلاحا نوويا ً». وقـــــال تـــرمـــب: «هــــــؤلاء أنـــــاس عـنـيـفـون لـلـغـايـة وأشــــــرار»، مضيفا أن إسرائيل كانت «ستختفي» لو امتلكت طهران السلاح النووي واستخدمته. وأشــاد بالحصار المفروض على الموانئ الإيرانية وحملة الضغط المالي الأميركية، قائلا إن إيران أصبحت «دولة فاشلة». وأضـــاف: «كــان الحصار مـذهـاً»، مشيرا أيضا إلـى «الضربات المالية التي نوجهها إليهم». وأكد أن القوات البحرية والجوية الإيرانية تكبدت خسائر واسعة، وقال: «بحريتهم انتهت. قواتهم الجوية انتهت. قادتهم رحلوا. وكل دفاعاتهم المضادة للطائرات... لقد دُمر كل شيء». وتطرق ترمب إلى الهجمات الإيرانية على دول الجوار في بداية الحرب، قائلاً: «الجميع أُصيب بالصدمة. لقد فُوجئت». وأضاف أنه رأى في تلك الهجمات سببا لخسارة طهران ما كان لديها من دعم. وفـــي طـــهـــران، قـــال الــرئــيــس مـسـعـود بــزشــكــيــان، الاثــنــن، إن إيــــــران لا تــســعــى إلــــى الــــحــــرب، مـضـيـفـا قــبــيــل تــوجــهــه إلــى قرغيزستان برفقة وزير الخارجية عباس عراقجي: «لن نصمت أبدا في مواجهة أي عدوان، وسنرد بحزم على المعتدين». ضربة لارك والرد الإيراني وبـــــدأت الــجــولــة الـــجـــديـــدة، مــســاء الأحـــــد، عــنــدمــا ضـربـت القوات الأميركية منصتي إطلاق في جزيرة لارك، في أول هجوم أميركي معروف داخل إيران منذ أواخر يوليو. وقـــال المـتـحـدث بـاسـم «سـنـتـكـوم»، الـكـابـن تـيـم هوكينز، إن عناصر من «الحرس الـثـوري» رُصــدت وهـي تستعد لإطلاق صواريخ تحمل ألغاما بحرية باتجاه مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات نفّذت «عملا مـــحـــدودا ودقــيــقــا» ضــد قــــوات زرع الألـــغـــام الـتـابـعـة لــ«الـحــرس الثوري» التي شكلت «تهديدا وشيكاً» للمضيق. وقــــال هـوكـيـنـز إن «ســنــتــكــوم» أكــمــلــت الأســـبـــوع المــاضــي إزالـــة الألـغـام مـن مـمـرات المـاحـة الـدولـيـة فـي المضيق، مضيفاً: «ببساطة، لن نسمح لإيران بزرع المزيد من الألغام». ورفضت «سنتكوم» اتهام إيران بأن الضربة تمثّل «عملا عدوانياً»، ووصفته بأنه «كاذب تماماً». وقالت إن إيران «خلقت الـتـهـديـد»، وإن الجيش الأمـيـركـي قضى عليه لحماية الملاحة التجارية والبحارة المدنيين والتدفق الحر للتجارة العالمية. وكــــان قــائــد «ســنــتــكــوم» الأدمــــيــــرال بــــراد كــوبــر قـــد أعــلــن، الجمعة، أن القوات الأميركية أكملت إزالــة الألغام البحرية من ممرات الشحن الدولية في المضيق. وقــال ترمب الأسـبـوع المـاضـي إن جميع الألـغـام فـي المياه الـدولـيـة جـــرى تفجيرها أو إزالــتــهــا، مــحــذرا مــن أن أي سفينة تُـــضـــبـــط وهـــــي تــــــزرع ألـــغـــامـــا جــــديــــدة «ســـتُـــدمـــر فــــــورا وبـشـكـل منهجي». 29 وكـانـت آخــر ضـربـة أميركية مـعـروفـة داخـــل إيـــران فـي يوليو، عندما أعلن الجيش تنفيذ «موجة كثيفة من الضربات» على عشرات الأهداف التابعة لـ«الحرس الثوري»، بينها مواقع للمراقبة والدفاع الساحلي. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات قرب لارك، فيما أعـلـن «الــحــرس الــثــوري» سـقـوط عــدد مـن عناصره وسكان المنطقة بين قتيل وجريح، وتعهد بأن الهجوم سيقابل بـ«الرد ومعاقبة المعتدي». وقـالـت وكـالـة «تسنيم»، التابعة لــ«الـحـرس الــثــوري»، إن الولايات المتحدة نفذت الضربة بواسطة طائرة مسيّرة. وتــقــع لارك شـــرق قـشـم وجــنــوب جــزيــرة هــرمــز، عـنـد أحـد أضـيـق أجـــزاء المـضـيـق، وتستخدمها قـــوات «الــحــرس الـثـوري» لمراقبة حركة السفن، كما تضم قاعدة عسكرية وموقعا لتصدير النفط. هجمات إيرانية وردت إيــــــران لاحـــقـــا بـــإطـــاق صــــواريــــخ بـالـيـسـتـيـة بـاتـجـاه قاعدتين أميركيتين في الأردن. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن القاعدتين استُخدمتا في شن الهجوم على لارك ودعمه. وأعــلــن الـجـيـش الأردنـــــي اعـــتـــراض ثـمـانـيـة صـــواريـــخ دخلت المجال الجوي للمملكة، فيما قالت الإمارات إن دفاعاتها تعاملت مع مسيّرة إيرانية فوق مياهها الإقليمية، ونددت بالهجوم باعتباره «تصعيدا خطيراً» وانتهاكا لسيادتها، كما نفت استهداف قاعدة المنهاد الجوية. وأثــــــــار تــــبــــادل الــــضــــربــــات مــــخــــاوف مــــن جــــولــــة جــــديــــدة مـن التصعيد؛ إذ قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن المواجهة ترفع خطر شن مزيد من الهجمات العسكرية من الجانبين، في حين رأت «وول ستريت جورنال» أنها تزيد احتمال العودة إلى صراع أوسع. وأظــهــرت بـيـانـات الشحن أن عــدد سفن السلع الأولــيــة التي أمكن رصدها وهـي تعبر مضيق هرمز انخفض إلـى خمس سفن يوميا في مطلع الأسبوع. وقــــد يـــكـــون الـــعـــدد الــفــعــلــي أعـــلـــى، إذ أوقـــفـــت بــعــض الـسـفـن تشغيل أنـظـمـة الـتـعـريـف الآلـــي لـتـفـادي الـهـجـمـات. وقـــال تحالف متعدد الجنسيات تشرف عليه البحرية الأميركية إن حركة الملاحة التجارية لا تزال عند «مستويات منخفضة». وارتــفــعــت أســعــار الـنـفـط بـعـد اسـتـئـنـاف الــضــربــات؛ فصعد دولار للبرميل، وارتفع الخام 90.57 في المائة إلـى 2.8 خـام برنت دولار. 85.64 في المائة إلى 2.7 الأميركي وكـــان نـحـو خُــمـس شـحـنـات الـنـفـط الــخــام والـــغـــاز الطبيعي المـــســـال فـــي الــعــالــم يـمـر عـبـر المـضـيـق قـبـل الـــحـــرب، وكـــانـــت قـرابـة سفينة عبرته خلال 24 سفينة تعبره يومياً. وقـال ترمب إن 130 الأسبوع الماضي. ويكرر ترمب القول إن مضيق هرمز مفتوح، في حين وصفت القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» تلك التصريحات بأنها «كذبة واضحة»، وجددت القول إن المضيق مغلق أمام السفن التي لا تحمل تصريحا إيرانياً. أغسطس (آب) أعادت قواتها 30 وأعلنت «سنتكوم» أنه حتى سفينة تجارية، وعطّلت ثلاث سفن، وصعدت إلى متن 83 توجيه سفينتين لضمان الامتثال للحصار الأميركي على إيران. وقال التلفزيون الإيراني الرسمي، نقلا عن «الحرس الثوري»، إن ناقلة نفط عملاقة اشتعلت فيها النيران وتوقفت تماما بعد إصابتها بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز. وقال «الحرس» إن الناقلة كانت تحاول المرور عبر «مسار غير قانوني»، من دون الكشف عن هويتها أو تقديم معلومات عن طاقمها. وحــذّر من أن «هـذا هو المصير المحتوم لأي سفينة» تخالف الـــقـــواعـــد الأمـــنـــيـــة الـــتـــي أعــلــنــهــا لــعــبــور المـــضـــيـــق، وشــــــدّد عــلــى أن امـتـثـال الـسـفـن لتعليماته «إلــــزامــــي». ودعــــا شــركــات الـشـحـن إلـى عدم الاستجابة لما سماه «تحريضات الجيش الأميركي»، محذرا مـــن تــعــريــض سـفـنـهـا وأطــقــمــهــا لـلـخـطـر. لــكــن الــجــيــش الأمــيــركــي نفى، الاثـنـن، اصـطـدام أي سفينة بألغام في مضيق هرمز، وقال إن الادعـاء الإيراني بشأن إصابة ناقلة نفط عملاقة بلغمين «غير صحيح». وكــانــت هـيـئـة عـمـلـيـات الــتــجــارة الـبـحـريـة الـبـريـطـانـيـة قد أفادت، السبت، بأن مقذوفا مجهولا أصاب ناقلة، السبت، شمال خــصــب فـــي سـلـطـنـة عُـــمـــان، فـــي حـــن كـــانـــت مـتـجـهـة إلــــى داخـــل المضيق. ولم تسجل إصابات أو آثـارا بيئية، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. لندن - طهران - واشنطن: «الشرق الأوسط»
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky