issue17444

4 إيران NEWS Issue 17444 - العدد Tuesday - 2026/9/1 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT لقطع العلاقات الاقتصادية مع طهران 20 واشنطن بدأت بالبنوك وهددت بعزل مؤسسات عن الدولار... وتضغط على مجموعة الـ بيسنت: العقوبات لإعادة إيران إلى التفاوض قـــال وزيــــر الــخــزانــة الأمــيــركــي سكوت بيسنت، الاثـنـن، إن الـهـدف مـن العقوبات الأميركية على إيــران هو «تهيئة الظروف التي تجعل إيـــران راغـبـة فـي الجلوس إلى طاولة المفاوضات»، معتبرا أن طهران ترد عسكريا بقوة لأنها «تخسر اقتصادياً». وقـــــــــــال بــــيــــســــنــــت إن طـــــــهـــــــران تــــأخــــذ تهديدات العقوبات الأميركية «على محمل الـــجـــد»، وعــــزا الـتـصـعـيـد الإيــــرانــــي الأخــيــر بحجم الـضـغـوط الاقـتـصـاديـة، معتبرا أن الـــرد الـعـسـكـري يـأتـي فــي وقـــت تتكبد فيه إيران خسائر اقتصادية. وقـــــــــال بـــيـــســـنـــت لــــــــدى وصــــــولــــــه إلــــى اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المــركــزيــة فـــي مـجـمـوعـة الـعـشـريـن بمدينة آشـــفـــيـــل فــــي ولايــــــة كــــارولايــــنــــا الــشــمــالــيــة: «أعتقد أنهم يــردون بقوة لأنهم يخسرون اقتصادياً». وأضـاف، في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سـي»، أن العقوبات تستهدف دفع طهران إلى العودة للمفاوضات، مشيرا إلى أن نقاط الاتفاق بين الولايات المتحدة والـــصـــن بــشــأن إيـــــران «أكـــثـــر مـمـا نختلف عليه». وردا على ســـؤال عـن المـــدة الـتـي يمكن أن يستغرقها انهيار الاقـتـصـاد الإيـرانـي، قــال بيسنت للصحافيين: «أعـتـقـد أن ذلك قــد يـحـدث خـــال أسـابـيـع أو أشــهــر»، لكنه أضـــاف أن الاقـتـصـاد «لا يتعين أن ينهار، بل علينا فقط أن نجعل النظام يعود إلى رشده». وأشاد بيسنت بدعم الاتحاد الأوروبي للحملة الأميركية لـعـزل إيـــران اقتصادياً، وقـــال إن الأوروبـــيـــن قـدمـوا «دعـمـا كـامـاً» لجهود العقوبات. وكان الاتحاد الأوروبي قـــــد أعــــلــــن تـــرحـــيـــبـــه بـــمـــزيـــد مـــــن الــضــغــط الاقــــتــــصــــادي عـــلـــى طــــهــــران والــــتــــعــــاون مـع واشنطن وشركاء آخرين لمواصلة الضغط عليها. وشكر بيسنت، في كلمته الافتتاحية أمـام مجموعة العشرين، أوروبــا على دعم الــهــدف الأمــيــركــي المـتـمـثـل فــي زيــــادة عزلة الاقتصاد الإيراني. وكان الاتحاد الأوروبي قـــــد أعــــلــــن تـــرحـــيـــبـــه بـــمـــزيـــد مـــــن الــضــغــط الاقتصادي على إيران، وقال إنه سيواصل العمل مع الولايات المتحدة وشركاء دوليين لــلــحــفــاظ عــلــى الــضــغــط عــلــى طــــهــــران، مع الدعوة إلى انخراطها في مفاوضات سلام وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. عقوبات أسبوعية وفـــــي وقـــــت ســــابــــق، قـــــال بــيــســنــت إن واشـــنـــطـــن تــســتــعــد لــلــكــشــف عــــن عــقــوبــات ثـــــانـــــويـــــة جــــــديــــــدة ضــــــد إيــــــــــــران بــــصــــورة أسـبـوعـيـة، مــع بـــدء الحملة بـالـبـنـوك التي تحتفظ بـأمـوال إيـرانـيـة أو تساعد طهران في الوصول إلى النظام المالي العالمي. ونقلت «رويترز» عن بيسنت قوله، في وقت متأخر الأحد بتوقيت واشنطن، قبيل اجــتــمــاع وزراء مـالـيـة ومـحـافـظـي الـبـنـوك المــركــزيــة فـــي مـجـمـوعـة الـعـشـريـن بمدينة آشـــفـــيـــل فــــي ولايــــــة كــــارولايــــنــــا الــشــمــالــيــة: «ســــتــــرون مــــزيــــدا مــــن هـــــذه الإجــــــــــراءات كـل أسبوع». وأضــــــاف: «نـــبـــدأ بــالــبــنــوك، ونبلغها أنــــه مـــن غــيــر المـــقـــبـــول أن تـحـتـفـظ بـــأمـــوال إيرانية أو أن تساعد النظام». وأوضــح أن الخطوة التالية قد تصل إلى عزل مؤسسة مالية بالكامل عن النظام المالي القائم على الـــــــدولار، بــعــدمــا اتـــخـــذت وزارة الـــخـــزانـــة، الـجـمـعـة، إجـــــراء ضــد فـــرع لـبـنـك مـصـر في الإمـــــــــارات بــســبــب صـــــات مـــالـــيـــة مــزعــومــة بإيران. وقـال بيسنت إنه سيبلغ وزراء مالية مــجــمــوعــة الـــعـــشـــريـــن ومـــحـــافـــظـــي الــبــنــوك المــركــزيــة بــصــورة مــبــاشــرة بـــضـــرورة قطع الــعــاقــات الاقــتــصــاديــة مـــع إيــــــران، مـحـذرا من تعرّض الجهات التي تواصل التعامل معها لعقوبات ثانوية أميركية. وأضـاف: «لا يمكن أن تـكـون هـنـاك أي ثـغـرة. إمــا أن تكونوا معنا وإما مع الإيرانيين». وكــــانــــت وزارة الــــخــــزانــــة قــــد أطــلــقــت الأســـبـــوع المــاضــي الـحـمـلـة الــجــديــدة تحت اســـم «عملية المـنـبـوذ الاقــتــصــادي»، ضمن مـسـعـى أمــيــركــي لـتـوسـيـع نــطــاق الـضـغـط مـــن الــعــقــوبــات المـــبـــاشـــرة عــلــى المــؤســســات الإيــرانــيــة إلـــى الـبـنـوك والــشــركــات والــــدول التي تساعدها في التجارة أو التمويل. وقال بيسنت لـ«أسوشييتد برس» إن الــــوزارة تخطط بالفعل لمعاقبة بنك آخـر، مضيفا أن الإدارة مستعدة لممارسة «العنف المالي إذا لزم الأمر». رسالة إلى مجموعة العشرين ويـــســـعـــى بــيــســنــت خـــــال اجــتــمــاعــات مجموعة الـعـشـريـن إلـــى حـشـد اقـتـصـادات كـبـرى خـلـف حملة الــعــزل المــالــي، فــي وقـت تــريــد فـيـه واشـنـطـن تقليص قــــدرة طـهـران عـــلـــى الاحـــتـــفـــاظ بـــعـــائـــداتـــهـــا فــــي الـــخـــارج واستخدام شبكات مصرفية غير أميركية. وتقوم العقوبات الثانوية على تهديد المـؤسـسـات الأجنبية بعواقب أميركية إذا واصــلــت مـعـامـات مــحــددة مــع إيـــــران، بما فـي ذلــك إمـكـان حرمانها مـن الـوصـول إلى النظام المالي القائم على الدولار. وقــــــال بــيــســنــت إن واشـــنـــطـــن سـتـبـدأ بالبنوك، لكنها لن تقتصر عليها، مشيرا إلــــــــى أن الإجــــــــــــــــراءات ســــتــــصــــدر بـــوتـــيـــرة أسبوعية مع توسيع نطاق الحملة. وتــشــكّــل الــصــن مـــحـــورا أســاســيــا في هذه السياسة باعتبارها أكبر مشتر للنفط الإيـــــرانـــــي. وقــــــال بــيــســنــت لـــ«أســوشــيــيــتــد بـرس» إن «جميع الخيارات مطروحة على الـطـاولـة» بـشـأن فــرض عقوبات على بكين بسبب استمرارها في شراء النفط الإيراني. لكنه رفض القول إن الإدارة الأميركية تــتــردد فــي مــواجــهــة الــصــن، ووصــــف ذلـك بأنه «روايـــة خاطئة تماما تبنتها وسائل الإعلام». وقـال بيسنت لـ«رويترز» إنـه لا يتفق مـع الاعـتـقـاد بــأن العقوبات على إيـــران لن تكون فعّالة ما لم تفرض واشنطن عقوبات ثانوية مباشرة على الشركات الصينية. وأوضــــح أن الــحــصــار الأمــيــركــي على المـوانـئ الإيرانية أدى، حسب تقديره، إلى كــبــح مـعـظـم مــشــتــريــات الــصــن مـــن الـنـفـط الإيـــرانـــي، مـشـيـرا إلـــى تــراجــع كـمـيـة الـخـام الإيــرانــي المـخـزنـة على مـن نــاقــات. وقــال: «المشكلة حُلّت». الصين و«هرمز» وقـــــال بـيـسـنـت إن «جــمــيــع الــخــيــارات مــــطــــروحــــة عـــلـــى الـــــطـــــاولـــــة» بــــشــــأن فـــرض عـــقـــوبـــات عـــلـــى بـــكـــن بــســبــب اســـتـــمـــرارهـــا فـي شـــراء النفط الإيـــرانـــي، لكنه أضـــاف أن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز ومنع إيــران من تطوير سلاح نووي. وكـان الرئيس دونالد ترمب قد أشاد بـــــدوره بـالـحـصـار المـــفـــروض عـلـى المــوانــئ الإيـــرانـــيـــة وبـحـمـلـة الـضـغـط المـــالـــي، قـائـا لشبكة «فــوكــس نــيــوز» إن إيــــران أصبحت «دولة فاشلة». وقـــال تـرمـب: «كـــان الـحـصـار مـذهـاً»، مضيفا أن «الضربات المالية التي نوجهها إليهم» أسهمت في تراجع إيران. ولــم ينفّذ تـرمـب حتى الآن تهديداته السابقة بـــ«يــوم النصر الاقـتـصـادي» ضد إيــران، فيما ركـزت الإدارة بصورة متزايدة على توجيه تحذيرات إلـى الــدول والبنوك والشركات التي تواصل التعامل التجاري مع طهران. وحسب بيسنت، تريد واشنطن استخدام العقوبات الثانوية لقطع قنوات الـتـمـويـل المـتـبـقـيـة أمــــام إيـــــران، ســــواء عبر المـؤسـسـات المـالـيـة الـتـي تحتفظ بأموالها أو الـــجـــهـــات الـــتـــي تـــســـاعـــدهـــا فــــي تـنـفـيـذ المعاملات الدولية. وجــــــاءت تــصــريــحــات وزيـــــر الــخــزانــة بعد أسابيع مـن تكثيف الإدارة الأميركية الضغط الاقتصادي، بالتوازي مع استمرار الــحــصــار عـلـى المـــوانـــئ الإيـــرانـــيـــة وتــراجــع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. وتــــزامــــنــــت تـــصـــريـــحـــات بــيــســنــت مـع عـــــــودة الـــعـــمـــلـــيـــات الـــعـــســـكـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة المــبــاشــرة داخــــل إيــــــران، بـعـدمـا اسـتـهـدفـت الـقـوات الأمـيـركـيـة، الأحـــد، منصتي إطـاق فـــي جـــزيـــرة لارك بـمـضـيـق هـــرمـــز، فـــي أول ضربة أميركية معروفة منذ أواخــر يوليو (تموز). وقـــــــالـــــــت «ســـــنـــــتـــــكـــــوم» إن الــــضــــربــــة استهدفت قوات تابعة لـ«الحرس الثوري» كـــانـــت تــســتــعــد لإطــــــاق صـــــواريـــــخ تـحـمـل ألـغـامـا بـحـريـة بـاتـجـاه المـضـيـق، ووصـفـت العملية بأنها «محدودة ودقيقة». وردت إيـــران لاحـقـا بـإطـاق صـواريـخ بــاتــجــاه قــاعــدتــن أمـيـركـيـتـن فـــي الأردن، فــيــمــا أعـــلـــنـــت الــــقــــوات المــســلــحــة الأردنــــيــــة اعـتـراض ثمانية صـواريـخ دخلت مجالها الجوي. لندن - واشنطن: «الشرق الأوسط» بيسنت يصل إلى اجتماع مالي لمجموعة العشرين في كارولاينا الشمالية أمس(أ.ف.ب) أشاد بدور باكستان في المفاوضات... ودعا الهند إلى المساعدة في دفع الحوار بزشكيان: استمرار الحرب ليس في مصلحة إيران قــــــــال الـــــرئـــــيـــــس الإيــــــــرانــــــــي مـــســـعـــود بـــزشـــكـــيـــان، الاثــــنــــن، إن طــــهــــران لا تــــزال تسعى إلــى الـتـوصـل لاتـفـاق مـع الـولايـات المـتـحـدة، وإن اسـتـمـرار الـحـرب «لـيـس في مصلحتنا ولا في مصلحة المنطقة»، غداة تـجـدد المـواجـهــة الـعـسـكـريـة المـبـاشــرة بين البلدَيْن في مضيق هرمز. وجـــــــــــــاءت تـــــصـــــريـــــحـــــات بــــزشــــكــــيــــان خـــــــال لــــقــــائــــه رئــــيــــس الـــــــــــــوزراء الـــهـــنـــدي نـاريـنـدرا مـــودي على هـامـش قمة منظمة شنغهاي للتعاون و«شنغهاي بلس» في قرغيزستان، وفق بيان للرئاسة الإيرانية. والـــتـــقـــى بـــزشـــكـــيـــان رئـــيـــس الـــــــوزراء الباكستاني شهباز شـريـف على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون و«شنغهاي بـــلـــس» فـــي قـــرغـــيـــزســـتـــان، وبــحــثــا أحـــدث تـطـورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيز الـتـعـاون والتنسيق المـشـتـرك بــن طـهـران وإسلام آباد. وأشــــــاد بــزشــكــيــان بـــــ«الــــدور الـنـشـط والبناء» لإسلام آباد في المفاوضات التي أفضت إلى التفاهم الأخير، وأبلغ شريف الـــذي يلعب دور الـوسـيـط فــي المـحـادثـات بأن إيران لا تزال مستعدة لتنفيذه «بشرط أن يلتزم الـطـرف المـقـابـل أيـضـا بتعهداته وينفذها»، وفق بيان للرئاسة الإيرانية. وقال بزشكيان إن دول المنطقة تملك القدرة على تسوية خلافاتها عبر الحوار والـــتـــعـــاون «مـــن دون الــحــاجــة إلـــى تـدخـل الأجــــــانــــــب»، مــضــيــفــا أن الــــســــام والأمـــــن المستدامين يتطلبان تـعـاون دول المنطقة وتنسيقها. مــن جـانـبـه، دعـــا شـهـبـاز شـريـف إلـى زيــــادة التنسيق بــن دول المنطقة لإنـهـاء الـــــتـــــوتـــــرات، وقـــــــال إن إيــــــــران وبـــاكـــســـتـــان تــتــحــمــان «مـــســـؤولـــيـــة مـــشـــتـــركـــة» تــجــاه السلام والرفاه الإقليميين، معربا عن أمله فـي تحقيق الـسـام «فــي إطـــار اتـفـاق ومن خلال الحوار». وتــــطــــرق الـــلـــقـــاء أيــــضــــا إلـــــى «اتــــفــــاق مكة». ورحب بزشكيان بالتحرك المشترك لباكستان والسعودية وتركيا في إطـاره. ونقل البيان الإيـرانـي عن شريف قوله إن الاتفاق «دفاعي» ولا يستهدف أي دولة. ويـــجـــري بــزشــكــيــان سـلـسـلـة لـــقـــاءات ثـــنـــائـــيـــة عــــلــــى هـــــامـــــش الــــقــــمــــة. ويـــشـــمـــل برنامجه لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جينبينغ. ووصـــف بزشكيان قمة منظمة شنغهاي قبل مـغـادرتـه طـهـران بأنها «رمــز لوجود أصــــوات متنوعة ومستقلة عـلـى الساحة الـــدولـــيـــة»، وقــــال إن حــضــور مـعـظـم قـــادة المنطقة والمحادثات الثنائية على هامشها يــمــكــن أن يُـــســـهـــم فــــي المـــــســـــارات الأمــنــيــة والاقتصادية والسياسية. وقـــال بـزشـكـيـان، خـــال لـقـائـه رئيس الـــــــــوزراء الـــهـــنـــدي: «مـــــا زلـــنـــا نــســعــى إلـــى تحقيق مسار الاتـفـاق والتفاهم، ونعتقد أن اسـتـمـرار الـحـرب ليس فـي مصلحتنا، ولا فـي مصلحة المنطقة، ولا يـتـوافـق مع مصالح البشرية». وأضاف أن طهران ترى أن «حل القضايا القائمة يكمن في الحوار والــتــعــاون»، داعـيـا إلــى اسـتـخـدام «جميع الـــقـــدرات لمـنـع اتــســاع نــطــاق انـــعـــدام الأمــن والصراع». وأشـــــار إلــــى أن حـكـومـتـه ســعــت منذ تـــولـــيـــهـــا مـــهـــامـــهـــا إلــــــى «تـــــأمـــــن الـــســـام والأمــــــن وتـــســـويـــة الــقــضــايــا عــبــر الـــحـــوار والــــتــــفــــاوض»، مـتـهـمـا الــــولايــــات المـتـحـدة بــاخــتــيــار «مـــســـار الـــحـــرب وانــــعــــدام الأمـــن وفـــرض الإرادة بـالـقـوة» بـــدلا مــن الآلـيـات الدبلوماسية. وقـــال بـزشـكـيـان إن إيــــران «لا ترحب بــالــحــرب أبـــــداً»، وإن مـسـؤولـيـة حكومته تـقـتـضـي إبـــعـــاد الإيـــرانـــيـــن عـــن «الــخــطــر وانعدام الأمـن» وتهيئة الظروف لتحقيق «السلام والطمأنينة والأمن». واتـــهـــم الـــرئـــيـــس الإيــــرانــــي واشــنــطــن بعدم تنفيذ التزاماتها في اتفاقات سابقة، قائلا إن طهران التزمت بما قبلته في إطار تلك التفاهمات، لكنها لا تزال تحاول، رغم ذلك، العودة إلى مسار الاتفاق. وأضـاف أن «تـيـارات» داخـل الولايات المـــتـــحـــدة تـــــرى مــصــالــحــهــا فــــي اســـتـــمـــرار الحرب، داعيا إلى تعزيز «الإرادات الداعية إلــــى الــــســــام» والـــتـــحـــرك نــحــو الاســـتـــقـــرار والأمن. وتـــأتـــي تــصــريــحــات بــزشــكــيــان بعد ضربة أميركية استهدفت، الأحد، منصتي إطـاق في جزيرة لارك الإيرانية بمضيق هـــرمـــز، فـــي أول هــجــوم أمــيــركــي مــعــروف داخل إيران منذ أواخر يوليو. وقـــالـــت الـــقـــيـــادة المـــركـــزيـــة الأمـيـركـيـة (سنتكوم) إن قواتها استهدفت عناصر مــــن «الـــــحـــــرس الــــــثــــــوري» كــــانــــت تـسـتـعـد لإطـــــاق صـــواريـــخ تـحـمـل ألــغــامــا بـحـريـة إلــــى المـــضـــيـــق، ووصـــفـــت الــعــمــلــيــة بـأنـهـا «محدودة ودقيقة». وردت إيــران لاحقا بإطلاق صواريخ بـاتـجـاه قـاعـدتـن أمـيـركـيـتـن فــي الأردن. وقالت طهران إن الهجمات جاءت ردا على ضـربـة لارك، فيما أعـلـن الجيش الأردنـــي اعــتــراض ثمانية صــواريــخ دخـلـت أجـــواء المملكة. وطلب بزشكيان من مودي استخدام اتــــصــــالات الـــهـــنـــد مــــع الأطــــــــراف المـخـتـلـفـة للمساعدة فــي دفـعـهـا مــن «مــســار الـحـرب وإراقة الدماء إلى طريق الحوار والاتفاق». وشدد على أن مكانة الهند وقدراتها، إلــــى جــانــب عــاقــاتــهــا الـــدولـــيـــة، يـمـكـن أن تُسهم في دعـم جهود السلام والاستقرار في المنطقة. وحسب بيان الرئاسة الإيرانية، قال مــودي إن الهند حافظت على اتصالاتها وتعاونها مع إيران خلال «الفترة الصعبة الأخيرة»، وأبدى تأييده لمواصلة الجهود الرامية إلى إرساء السلام. ولم يصدر هذا الــتــصــريــح فـــي المـــــادة المــتــاحــة عـــن مـصـدر هندي مستقل. وتــــــنــــــاول الــــلــــقــــاء أيـــــضـــــا الــــعــــاقــــات الاقتصادية بين البلدَين. وقـال بزشكيان إن طــــــهــــــران ونـــــيـــــودلـــــهـــــي تـــســـتـــطـــيـــعـــان توسيع الـتـعـاون فـي المـجـالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية، و«رفع مـسـتـوى الــعــاقــات» عـبـر تـعـزيـز الـتـعـاون الثنائي و«تحييد آثار العقوبات». واتـــهـــم بــزشـكـيـان الــــولايــــات المـتـحـدة وإســــرائــــيــــل بـــمـــحـــاولـــة فـــــرض قـــيـــود عـلـى تـــعـــاون إيـــــران مـــع الـــــدول الأخــــــرى، مـؤكــدا اســتــعــداد طـــهـــران لـتـوسـيـع عـاقـاتـهـا مع الهند رغم تلك الضغوط. وقـــــــال بـــزشـــكـــيـــان قـــبـــل تـــوجـــهـــه إلـــى بشكيك إن «عـــدم الاســتــقــرار والاضــطــراب فــي المنطقة لا يـصـب فــي مصلحة أي من الـــــــدول»، داعـــيـــا دول المــنــطــقــة إلــــى الـعـمـل مـعـا لـتـأمـن الأمـــن والاقــتــصــاد والتنمية. وأضاف: «لا نسعى للحرب... لكننا سنرد بحزم على المعتدين». وبحث الجانبان، وفق بيان الرئاسة الإيــــرانــــيــــة، الــــتــــعــــاون فــــي مـــجـــالـــي الــنــقــل والمـــاحـــة الـبـحـريـة، والـــتـــطـــورات المتعلقة بمضيق هرمز، ومسار التعاون في ميناء تشابهار. وأكـد البيان أن الطرفين ناقشا أيضا توسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الاستراتيجي بين إيران والهند. بزشكيان يُجري مباحثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك أمس (الرئاسة الإيرانية) لندن - بشكيك: «الشرق الأوسط» الرئيس الإيراني أبلغ الوسيط الباكستاني بأن طهران لا تزال مستعدة لتنفيذ اتفاق التفاهم بشرط أن يلتزم الطرف المقابل أيضا تعهداته وينفذها

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky