issue17444

5 لبنان NEWS Issue 17444 - العدد Tuesday - 2026/9/1 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT أكد أن الدبلوماسية هي الحل الوحيد لإنهاء العداء عون من أثينا: الانسحاب الإسرائيلي وحصرية السلاح مساران متلازمان أكـــد رئــيــس الـجـمـهـوريـة جـوزيـف عـــــون أن لـــبـــنـــان حـــســـم خــــيــــاره لـجـهـة معالجة أزمـتـي الاحــتــال الإسرائيلي والـــــــــســـــــــاح خــــــــــــارج ســـــلـــــطـــــة الــــــدولــــــة بــــــ«الـــــتـــــازم والـــــتـــــزامـــــن والـــــــتـــــــوازي»، مــــــشــــــددا عــــلــــى أن الـــــحـــــل يـــــقـــــوم عــلــى «انـسـحـاب كـامـل لـاحـتـال، وسيطرة كــامــلــة لــقــوانــا المـسـلـحـة وحـــدهـــا على كل أرضنا». كما أكد أن الدبلوماسية هـي الـطـريـق لإنـهـاء حـالـة الــعــداء، وأن «الحل العسكري لم ولن ينجح»، فيما شــدد على أن الشعب اللبناني «تعب من الحروب». وجــــــــاء كــــــام عــــــون خــــــال زيــــارتــــه الــرســمــيــة إلــــى الـــيـــونـــان، الـــتـــي تستعد لـــــرئـــــاســـــة الاتــــــحــــــاد الأوروبــــــــــــــي الــــعــــام المـقـبـل، حيث التقى الـرئـيـس اليوناني قسطنطين تــاســولاس ورئـيـس الـــوزراء كـــيـــريـــاكـــوس مــيــتــســوتــاكــيــس، وبــحــث مـــعـــهـــمـــا فـــــي الـــــعـــــاقـــــات الـــلـــبـــنـــانـــيـــة - الـيـونـانـيـة والـــتـــطـــورات الـسـيـاسـيـة في لـــبـــنـــان والمــــنــــطــــقــــة، إضـــــافـــــة إلــــــى سـبــل تـــعـــزيـــز الــــدعــــم الـــيـــونـــانـــي لـــلـــبـــنـــان فـي المحافل الدولية والتعاون في المجالات الـــســـيـــاســـيـــة والاقــــتــــصــــاديــــة والأمـــنـــيـــة والعسكرية. عون وتاسولاس: الدبلوماسية لإنهاء حالة العداء خــــــال لــــقــــاء الــــرئــــيــــس الـــيـــونـــانـــي، شـكـر عـــون الـشـعـب الـيـونـانـي والـيـونـان عـلـى «الــدعــم المستمر لـلـبـنـان، سياسيا وإنسانيا وعسكرياً»، مؤكدا أن اليونان كانت إلى جانب لبنان في كل أزمة. وقـــــــال إن «الـــــهـــــدف الأســـــاســـــي مـن زيارته هو السعي إلى تطوير العلاقات بــــن الـــبـــلـــديـــن عـــلـــى جــمــيــع الأصــــعــــدة»، مشددا على أن للبنان واليونان مصالح مشتركة، خصوصا «في المحافل الدولية والاتـــــــحـــــــاد الأوروبــــــــــــــي وفـــــــي مــخــتــلــف صداقات لبنان». وأكـــــــد عــــــون أن «اســـــتـــــقـــــرار لــبــنــان ضروري لاستقرار المنطقة وأوروبا». وفــــــيــــــمــــــا يــــتــــعــــلــــق بــــــالــــــوضــــــع مـــع إسرائيل، قال إن «الشعب اللبناني تعب من الحروب»، موضحا أن التفاوض مع إسرائيل هدفه «إنهاء حالة العداء». وشــــدد عـلـى أنـــه «لا يـمـكـن تطبيق اتـــفـــاق الإطــــــار (الــــــذي تـــم الــتــوصــل إلـيـه برعاية أميركية) مـن جهة واحــــدة»، بل يجب على الجهتين تطبيقه كاملا ومن دون انتقائية، طالبا مساعدة اليونان فـــي هــــذا الإطـــــــار. وأكـــــد أن حـــل المـشـكـلـة بالطرق العسكرية «لم ولن ينجح»، وأن لبنان عــاش مـآسـي الــحــروب، و«الـوقـت حـــان لــيــرتــاح»، مــشــددا عـلـى أن «أفـضـل الحلول هو الدبلوماسية». تلازم الانسحاب الإسرائيلي وحصر السلاح خـال لقاء رئيس الـــوزراء اليوناني كــيــريــاكــوس مـيـتـسـوتـاكـيـس، أكــــد عــون تطلع لبنان إلـى «استمرار دعـم اليونان في شتى المـجـالات وفـي المحافل الدولية كــــافــــة»، بــــــدءا مــــن الأمــــــم المـــتـــحـــدة، حيث «نبحث اسـتـمـرار دور أمـمـي فـي جنوب لبنان»، وصولا إلى واشنطن حيث يتابع لبنان «مسارا تفاوضيا لتحقيق أهدافنا الوطنية»، وكذلك في الاتحاد الأوروبي. ولــــفــــت عـــــــون إلـــــــى «أزمــــــــــة احــــتــــال على أرضـنـا وأزمـــة ســاح خـــارج سلطة دولـــتـــنـــا»، مـــؤكـــدا أن «الـــحـــل بـمـعـالـجـة المشكلتين بالتلازم والتزامن والتوازي: انـــســـحـــاب كـــامـــل لــــاحــــتــــال، وســيــطــرة كاملة لـقـوانـا المسلحة وحـدهـا على كل أرضنا». وشــــدد عـــون عـلـى أن «عـاقـتـنـا مع أي جــار أو صـديـق هـي مـدخـل لعلاقات مــمــاثــلــة مــــع كــــل الـــجـــيـــران والأصــــدقــــاء مـن دون اسـتـثـنـاء»، وذلـــك «عـلـى قاعدة سيادة بلدنا والاحترام المتبادل، وبهدف تحقيق كل الخير لكل شعوبنا». كـمـا أكـــد تـطـلـع لـبـنـان إلـــى تطوير الـــــعـــــاقـــــات الــــثــــنــــائــــيــــة فــــــي الاقــــتــــصــــاد والتبادل التجاري والسياحة والثقافة والآثــــــار، مـشـيـرا إلـــى الــتــاريــخ المـشـتـرك الـــــــــــذي جـــــمـــــع الــــشــــعــــبــــن عـــــبـــــر الـــبـــحـــر المـتـوسـط، وإلـــى إمـكـان تعزيز التعاون السياحي والثقافي بين البلدين. ميتسوتاكيس: لبنان القوي أساسي للمنطقة مـــــن جـــهـــتـــه، أكــــــد مــيــتــســوتــاكــيــس «دعـم اليونان، ومن دون نقاش، سيادة واستقلال ووحـــدة لبنان»، مـشـددا على الــــوقــــوف «إلــــــى جـــانـــبـــكـــم، وإلــــــى جــانــب جـــهـــودكـــم لــتــعــزيــز الـــشـــرعـــيـــة وتـثـبـيـت سلطة الدولة على كامل أراضيها». وقــــــال إن «لـــبـــنـــان الــــقــــوي أســـاســـي للمنطقة»، وإن من حقه ممارسة وضمان سـيـادتـه ووحـــدتـــه، مـشـيـدا بـخـيـار عـون «الاستثمار في الدبلوماسية والتفاوض مع إسرائيل تحت مظلة أميركية». وأكـــــد مـيـتـسـوتـاكـيـس أن الــيــونــان مــســتــعــدة لـــلـــوقـــوف إلـــــى جـــانـــب لـبـنـان فـــي مـــحـــاولاتـــه «مــــن أجــــل عــــدم تصعيد الأمور»، معتبرا أن أمن لبنان لا يتعارض مــع أمـــن إســرائــيــل، وأن ذلـــك ممكن «مـن خـــال الــقــانــون الـــدولـــي وتـطـبـيـق الـقـرار الصادر عن مجلس الأمن، وحماية 1701 سيادة واستقلال كل دول المنطقة». كــــمــــا أعـــــلـــــن أن «لـــــبـــــنـــــان ســيــبــقــى ضمن أولـويـة أجـنـدة اليونان والاتـحـاد الأوروبـــــــــــــي»، مـــشـــيـــرا إلــــــى أن الاتــــحــــاد الأوروبــــــــــي قـــــرر اتــــخــــاذ إجــــــــــراءات «مـــن أجـل إقامة علاقات شراكة استراتيجية مـــعـــه»، وأن الــيــونــان سـتـعـمـل عـلـى بـدء هذه الإجـراءات خلال رئاستها للاتحاد الأوروبي العام المقبل. وشــــــدد رئـــيـــس الـــــــــوزراء الــيــونــانــي على أهمية الجيش اللبناني، مؤكدا أن «القوات المسلحة اللبنانية» هي «المحور الأســـاســـي لــســيــادة لـبـنـان وأمـــنـــه»، وأن وزارة الدفاع والقوات المسلحة اليونانية «تـقـف إلـــى جانبكم ومـسـتـعـدة لدعمكم بشكل متزايد»، بما يعزز قـدرة الجيش عـــلـــى الـــســـيـــطـــرة عـــلـــى كــــامــــل الأراضـــــــي اللبنانية، خصوصا الجنوب. الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في أثينا أمس (أ.ف.ب) بيروت: «الشرق الأوسط» إسرائيل تغيّر الوقائع الميدانية في جنوب لبنان يـــتـــســـع الـــــفـــــارق بــــن جــــمــــود المـــســـار التفاوضي وتـسـارع الـتـحـولات الميدانية فــي جـنـوب لـبـنـان، مــع اســتــمــرار القصف والتجريف والتفجير وإحراق المنازل، مما يثير تساؤلات حول فرض وقائع جديدة تسبق أي تفاوض مقبل. وســجّــل يـــوم الاثــنــن إحــــراق الـقـوات الإســرائــيــلــيــة مـــنـــازل فـــي حــــولا وقصفها مــــدفــــعــــيــــا، وقـــــصـــــف زوطــــــــــر الــــشــــرقــــيــــة، وتـنـفـيـذ تـفـجـيـرات فــي عـدشـيـت القصير وكـــفـــرتـــبـــنـــيـــت وأرنــــــــــــــون. وفـــــــي الـــقـــطـــاع الـــغـــربـــي، يــــواصــــل الــجــيــش الإســرائــيــلــي مـــنـــذ الأحـــــــد، تـــجـــريـــف الـــحـــي الــــرابــــع فـي المـنـصـوري بـالـتـزامـن مـع قصف مدفعي، بــعــدمــا تــعــرضــت الــبــلــدة ومـــزرعـــة بـيـوت الــــســــيــــاد لــلــقــصــف لــــيــــا وحــــتــــى الـــفـــجـــر، فيما سُجل تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بيوت السياد وحـداثـا، وتحليق منخفض للمسيّرات فوق ضاحية بيروت الجنوبية، وفوق صيدا وشرقها. وتـــــزامـــــن ذلـــــك مــــع اجـــتـــمـــاع وزاري دوري تــــرأســــه رئــــيــــس الـــحـــكـــومـــة نــــواف ســام فـي الــســراي الـحـكـومـي، بحث ملف «الـــيـــونـــيـــفـــيـــل» وتـــــداعـــــيـــــات انــســحــابــهــا والـــــفـــــراغ المـــحـــتـــمـــل، مــــع تـــأكـــيـــد ضـــــرورة استمرار الوجود الأممي في الجنوب. وفي موازاة التصعيد، لم يتحدد بعد موعد لجولة تفاوضية جديدة في روما، وسـط استمرار الـخـاف حـول الانسحاب الإسـرائـيـلـي وانــتــشــار الـجـيـش اللبناني وآليات تنفيذ الترتيبات الأمنية. هندسة ميدانية تسبق التفاوض قـال العميد الركن المتقاعد الدكتور بـهـاء حــال لــ«الـشـرق الأوســــط»: «الـهـدف الإســـرائـــيـــلـــي لا يــقــتــصــر عـــلـــى اســتــغــال الــجــمــود، بـــل قـــد يــكــون تـحـويـل الـجـمـود التفاوضي نفسه إلى أداة لإعـادة تشكيل مــــيــــزان الــــقــــوة المــــيــــدانــــي، بــحــيــث تـصـبـح الــــوقــــائــــع الــــجــــديــــدة نـــقـــطـــة الـــصـــفـــر لأي تفاوض لاحق. ومفاوضات روما تناولت الملفات العسكرية والسياسية والقانونية والحدودية من دون اختراق حاسم، فيما استمرت العمليات والتوغلات بالتوازي مع المسار التفاوضي». وأضــاف: «الفكرة المركزية هي جعل الأمر الواقع سابقا على التفاوض. فهناك فــــرق كــبـيـر بـــن الـــتـــفـــاوض عــلــى خـريـطـة قـائـمـة والـتــفـاوض عـلـى خـريـطـة أسهمت فـــي رســمــهــا. والـــجـــمـــود يـمـنـح إســرائــيــل مـسـاحـة زمــنــيــة، والـــزمـــن فـــي الــصــراعــات غير المتكافئة ليس محايداً، إذ يستطيع الطرف الأقوى عسكريا استخدامه لإعادة تـشـكـيـل الــبــيــئــة وفـــــرض وقـــائـــع تـتـحـول لاحقا إلى أوراق تفاوض». وتـــابـــع: «الأخـــطـــر لــيــس بــالــضــرورة اجتياحا واسـعـا، بـل التغيير التدريجي منخفض الوتيرة المتمثّل في تدمير بنى، وإخـــاء مناطق، وتثبيت نقاط سيطرة، وتــــوســــيــــع مــــجــــال الــــحــــركــــة الـــعـــســـكـــريـــة، وعرقلة الإعمار والعودة، وتحويل بعض المناطق إلى نطاق أمني فعلي، مع تقديم كـــل خـــطـــوة بــوصــفــهــا إجـــــــراء دفـــاعـــيـــا أو عملية مـــحـــدودة. ومـــع تـراكـمـهـا تتحول الإجــراءات المؤقتة إلى وقائع تحتاج إلى معالجة سياسية». العقدة في ترتيب الخطوات يـــرى حـــال أن «إســرائــيــل قــد تسعى فـي التفاوض المقبل إلـى ربـط الانسحاب بنزع سلاح (حزب الله) وانتشار الجيش والـتـحـقـق الأمــيــركــي ومــنــع إعــــادة الـبـنـاء واحتفاظها بحق الرد وفق تقييمها، فيما يريد لبنان وقف الاعتداءات والانسحاب ثـــم اســتــكــمــال انــتــشــار الـــدولـــة ومـعـالـجـة المــــلــــف الأمـــــنـــــي ضــــمــــن الـــــســـــيـــــادة. لـــذلـــك فالعقدة الأساسية هي ترتيب الخطوات». مــن هـنـا يــقــول: «تستطيع إسـرائـيـل تـــحـــويـــل الـــجـــمـــود والــتــصــعــيــد المـــحـــدود والـسـيـطـرة المـيـدانـيـة والــزمــن إلـــى وقـائـع جديدة، ثم استخدام الوساطة الأميركية لــتــحــويــلــهــا إلـــــى شــــــروط تـــفـــاوضـــيـــة، مـا دام الـتـفـوق الـعـسـكـري قـائـمـا، ولا يوجد ضــــغــــط أمــــيــــركــــي حــــــاســــــم، ولا تـــتـــحـــول الوقائع إلى تكلفة سياسية ودبلوماسية عليها. لكنها قد تنجح تكتيكيا وتخسر استراتيجياً، لأن اتـسـاع السيطرة يرفع تكلفة تثبيتها وحمايتها. إنها محاولة لـتـحـويـل الــجــمــود إلــــى مــرحــلــة (هـنـدسـة مـيـدانـيـة) يصبح فيها الانـسـحـاب نفسه ورقة تفاوض. والسؤال اللبناني هو: ما الحد الميداني الذي إذا تجاوزته إسرائيل يـصـبـح الــتــراجــع عـنـه تـفـاوضـيـا أصـعـب من منعه قبل حـدوثـه؟ وهــذه هي معركة المرحلة المقبلة». تغيير الواقع للضغط على لبنان مـــن جــهــتــه، يـــقـــول الـعـمـيـد المـتـقـاعـد نــاجــي مــاعــب لـــ«الــشــرق الأوســــــط»: «مـن البديهي القول إن الولايات المتحدة ألزمت إسرائيل بعدم زيادة توغلها في الجنوب الـــلـــبـــنـــانـــي. فــعــنــدمــا بــــــدأت المـــفـــاوضـــات، بـــدا أن الــورقــة الـتـي حـصـل عليها لبنان تمثلت في وقف التوغل الإسرائيلي، لكنه لـــم يـحـصـل فـــي المــقــابــل عــلــى وقــــف كـامـل للأعمال القتالية. ذلك ورقة الإطار أتاحت لإسرائيل التعامل مع ما تعده أي تهديد ضمن البقعة التي تسيطر عليها». وتــابــع مــاعــب: «أصــبــحــت المطالبة الأساسية لرئيس الجمهورية اليوم وقف الـتـدمـيـر. لـم يعد الـحـديـث فقط عـن وقف الأعـــمـــال الـقـتـالـيـة أو الانــســحــاب، بــل عن وقف عمليات التدمير والحرق التي تقوم بها إسرائيل. وهـذا الواقع يخلق معطى جديدا ستحاول إسرائيل استغلاله على طاولة المفاوضات المقبلة». الحساب الأميركي ــ الإيراني يرى ملاعب أن «ما يجري ليس بعيدا عن الاستراتيجية الأميركية في المنطقة»، موضحا أن «هــذه الاستراتيجية تنطلق مـن أن الــولايــات المـتـحـدة لـن تقبل بنفوذ إيــــرانــــي عـــلـــى شـــاطـــئ الـــبـــحـــر المـــتـــوســـط. وقــد شهدنا مـا حصل فـي سـوريـا، حيث اتــجــه الــوضــع مــع الـرئـيـس أحــمــد الـشـرع إلـى إنهاء الوجود القتالي الروسي على المـتـوسـط وحـصـر أي وجـــود محتمل في أطــــر تــدريــبــيــة أو لــوجــســتــيــة، ولـــذلـــك لن تقبل واشنطن، وفق هذا المنطق، بوجود إيراني على المتوسط بهذه الصورة». وقال ملاعب: «من هذا المنطلق، فإن ما تفعله إسرائيل يحظى بغطاء أميركي. وعـنـدمـا نسمع السفير الأمـيـركـي يسأل مــــــاذا فــعــلــت الـــحـــكـــومـــة الــلــبــنــانــيــة حـتـى الآن فــــي مـــلـــف «حــــــزب الــــلــــه»، ويــــؤكــــد أن واشنطن تتعامل مع الحكومة اللبنانية، فهذا يعني أن هناك التزاما لبنانيا ترى الـولايـات المتحدة أنـه يجب تنفيذه فيما يتعلق بسلاح (حزب الله)». وخــــتــــم: «كـــــــان لـــبـــنـــان يــــراهــــن عـلـى أن يـعـمـل الـــوقـــت لمـصـلـحـتـه، وأن يُــصــار مستقبلا إلى معالجة المشكلات الأميركية - الإيرانية بما يسمح له بالاستفادة من أي تبدل يُنهي حالة التوتر بين واشنطن وطـــــهـــــران. لـــكـــن إســــرائــــيــــل، فــــي المـــقـــابـــل، تـــحـــاول مـــن خــــال مـــا تـــقـــوم بـــه مـيـدانـيـا إخضاع لبنان وفرض شروط جديدة في المفاوضات المقبلة». بيروت: صبحي أمهز لبنانية تتفقد منزلها في بلدة عربصاليم بعد تعرضه لقصف إسرائيلي الخميس الماضي (أ.ب) بري يرفض «المناطق العازلة» ويحذر من التفاوض «تحت النار» أكـد رئيس مجلس الـنـواب اللبناني نـــبـــيـــه بـــــــري، رفــــــض إقــــامــــة أي «مـــنـــاطـــق عازلة أو أحزمة أمنية» في جنوب لبنان، مشددا على أن مسؤولية حماية الجنوب والــــدفــــاع عــنــه وإعــــــادة إعـــمـــار مـــا دمــرتــه الاعـــتـــداءات الإسـرائـيـلـيـة تقع على عاتق الدولة، في وقت جدد فيه رفض التفاوض المباشر مع إسرائيل «تحت النار»، قائلا إن جـــولات الـتـفـاوض السابقة «لــم تسفر عن أي نتيجة». الجيش والوحدة الوطنية «خطوط حمراء» وقـــال بـــري، فــي كلمة لــه فــي الـذكـرى لــتــغــيــيــب الإمــــــــام مــــوســــى الــــصــــدر، 48 الـــــــــ إن «الـــســـلـــم الأهــــلــــي والـــــوحـــــدة الــوطــنــيــة والــــجــــيــــش الـــلـــبـــنـــانـــي خــــطــــوط حــــمــــراء، ممنوع تجاوزها، والمساس بها مرفوض تماماً»، مؤكدا التمسك بـ«مظلة الجيش الـلـبـنـانـي فـــي الــجــنــوب مـــع وجــــود قـــوات اليونيفيل». ورفـض «التشكيك في دور الجيش»، داعـــيـــا إلــــى «تـــأمـــن كـــل مــقــومــات دعـــمـــه»، ومـشـددا على أن «الجنوب جـزء لا يتجزأ مـــن لـــبـــنـــان، ومـــســـؤولـــيـــة حــفــظــه والـــدفـــاع عــنــه إلــــى جـــانـــب أهـــلـــه وإعـــــــادة إعـــمـــار ما دمره العدوان الإسرائيلي تقع على عاتق الـــــدولـــــة». وأضــــــــاف: «لـــــن نــقــبــل أن تــكــون هـنـاك مـنـاطـق عــازلــة أو أحــزمــة أمـنـيـة في الجنوب». تحذير من التفاوض «تحت النار» فيما يتعلق بالمسار التفاوضي مع إسرائيل، قال بري: «حذرنا من التفاوض المـبـاشـر مــع إســرائــيــل تـحـت الــنــار، بينما جولات التفاوض لم تسفر عن أي نتيجة». وجـــــدد مــوقــفــه مـــن «اتــــفــــاق الإطــــــار»، قــــــــائــــــــاً: «نـــــــؤكـــــــد أنــــــنــــــا مـــــارســـــنـــــا حــقــنــا الديمقراطي في رفـض اتفاق الإطـــار، وما زلنا على الموقف نفسه». وأكـد أن «المرحلة الراهنة بمخاطرها الـــوجـــوديـــة عـلـى الــجــنــوب وعــلــى لـبـنـان لا تعطي أحدا حق التصرف بأي من العناوين الـسـيـاديـة تـحـت أي مـسـمـى، ســــواء اتـفـاق إطار أو ملحقات سرية». وشدد كذلك على «رفــض التنازل عن حق مقاضاة إسرائيل بجرائم الإبـــادة التي ترتكبها ضد جنوب لبنان». «مقاربة وطنية» للحرب مع إسرائيل إلـــــى ذلــــــك، رأى بـــــري أن الــــحــــرب مـع إسرائيل «تتطلب مقاربة وطنية بعيدا عن أي حسابات مناطقية أو حزبية أو طائفية أو مــذهــبــيــة»، مـــحـــذرا مـــن مـــحـــاولات دفــع لبنان نحو انقسامات داخلية. وقـــــــال: «المــــطــــلــــوب إســـرائـــيـــلـــيـــا لـيـس «حـــزب الــلــه»، ولـيـس ســاحــه، ولا «حـركـة أمـــل»، ولا الطائفة الشيعية، بـل إسرائيل تــريــد الــفــتــنــة»، مـضـيـفـا أن «لــبــنــان يمثل نقيضا لعنصرية إسرائيل». ودعـــــــــــــا الـــــلـــــبـــــنـــــانـــــيـــــن إلــــــــــى تـــجـــنـــب الـصـراعـات الداخلية، قـائـاً: «لا تضيعوا لبنان في حروب داخلية ولا في انقسامات أو سقطات سياسية أو أمنية قاتلة». تمسك بـ«اتفاق الطائف» وفــــــي الـــــشـــــأن الـــــداخـــــلـــــي، جــــــدد بـــري تمسكه بـ«اتفاق الطائف»، مؤكدا أن «كل مخططات التقسيم والفيدرالية لا تتوافق مع هذا الاتفاق». وتـــأتـــي مـــواقـــف بــــري فـــي ظـــل نـقـاش سـيـاسـي داخـــلـــي مـتـصـاعـد حـــول المـلـفـات الـــســـيـــاديـــة والأمـــنـــيـــة ومــســتــقــبــل الــوضــع فــــي الــــجــــنــــوب، بــــالــــتــــوازي مــــع اســـتـــمـــرار الاعـــتـــداءات الإسـرائـيـلـيـة والــجــمــود الــذي يطبع المسار التفاوضي. دعم جهود التهدئة في الخليج عــلــى المــســتــوى الإقــلــيــمــي، أكــــد بــري «دعـــــــــم وتــــأيــــيــــد كـــــل الــــجــــهــــود الـــعـــربـــيـــة والــبــاكــســتــانــيــة لإنـــهـــاء الـــتـــوتـــر وإرســـــاء الاستقرار في منطقة الخليج». كما وجه «تــحــيــة لــكــل الـــــدول الـشـقـيـقـة والـصـديـقـة الـــتـــي كـــانـــت ومــــا زالـــــت تــقــف إلــــى جـانـب لبنان». بيروت: «الشرق الأوسط» الرئيس اللبناني: الشعب تعب من الحروب، واستقرار لبنان ضروري لاستقرار المنطقة

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky