issue17444

11 أخبار NEWS Issue 17444 - العدد Tuesday - 2026/9/1 الثلاثاء ASHARQ AL-AWSAT الجمهوريون يراهنون على ترمب لتحفيز القاعدة الشعبية «النواب» الأميركي يعود للانعقاد مع تصاعد حمّى الانتخابات عــــــاد «مـــجـــلـــس الــــــنــــــواب» الأمـــيـــركـــي لـــانـــعـــقـــاد، أمـــــس (الاثـــــنـــــن)، بـــعــد إجـــــازة صيفية طويلة، وقبل قـرابـة شهرين فقط مـــن انــتــخــابــات نـصـفـيـة سـتـحـسـم مصير الــحــزبــن فــي الــكــونــغــرس. ووســــط دخــول الـعـاصـمـة الأمــيــركــيــة حـمـى الانــتــخــابــات، يـــــأمـــــل المـــــشـــــرعـــــون، عــــلــــى غــــيــــر المــــعــــتــــاد، أن يـــخـــتـــصـــروا أجـــنـــدتـــهـــم الــتــشــريــعــيــة، ويـقـلـصـوا جـــدول أعـمـالـهـم فــي واشـنـطـن، ذلــــك أن الــعــمــل الــفــعــلــي فـــي هــــذه المـرحـلـة يـــتـــركـــز فــــي ولايــــاتــــهــــم، حـــيـــث يــحــتــاجــون لاستقطاب أصـــوات الناخبين، وإقناعهم بــضــرورة الـتـصـويـت لـهـم فــي مطلع شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. أجندة متواضعة وجـل ما يحاول مجلس النواب فعله في هذه المرحلة هو إقرار مشروع التمويل الـحـكـومـي، الـــذي ينتهي فــي نـهـايـة شهر سـبـتـمـبـر (أيـــــلـــــول)، بـــأقـــل قــــدر مــمــكــن من الــضــجــيــج، والـــخـــافـــات. فـالـجـمـهـوريـون يـــــريـــــدون الــــتــــفــــرغ لمـــعـــركـــة الانــــتــــخــــابــــات، والاســتــعــداد لمـؤتـمـر حـزبـي هــو الأول من نوعه قبيل الانتخابات النصفية، بعد أن قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب عقده عــلــى مــــدى يـــومـــن فـــي الــتــاســع والــعــاشــر مــن سبتمبر فــي مـديـنـة دالاس فــي ولايــة تكساس. ويأمل بعض الجمهوريين أن يساعد المــؤتــمــر فـــي تـحـفـيـز نـاخـبـي الـــحـــزب على التوجه إلـى صناديق الاقـتـراع، بمواجهة حـــمـــاســـة ديـــمـــقـــراطـــيـــة كـــبـــيـــرة شــهــدتــهــا الانتخابات التمهيدية في بعض الولايات. ويـعـولـون فـي ذلــك بـصـورة أسـاسـيـة على مــشــاركــة تــرمــب ونــائــبــه جــــاي دي فـانـس فــــي فـــعـــالـــيـــات المــــؤتــــمــــر، إذ يــلــقــي فــانــس خــطــابــه فـــي الـلـيـلـة الأولـــــى فـيـمـا يـتـحـدث تــرمــب فـــي الـلـيـلـة الــثــانــيــة. لـكـن الــقــيــادات الــجــمــهــوريــة تـقـلـق فـــي الـــوقـــت نـفـسـه من تـــدهـــور شـعـبـيـة الــرئــيــس الأمــيــركــي الـتـي وصـلـت إلــى مستويات قياسية، إذ أظهر أحـــدث استطلاع لــ«رويـتـرز/إبـسـوس» أن المائة فقط، 33 نسبة التأييد له بلغت في وســط اسـتـيـاء مـتـزايـد مـن أداء إدارتــــه في الاقتصاد والحرب مع إيران. تأثير ترمب وفي المقابل، يصر ترمب أنه لا يزال الرجل الوحيد الـذي يستطيع أن يحفز قاعدته الشعبية، وقد ذكر أكثر من مرة أن حـزبـه كــان سيحقق فـــوزا ساحقا لو أن اسمه موجود على بطاقات الاقتراع. ويبدو محقا في هذه المعادلة، إذ يظهر استطلاع لـ«يو غوف» أن نسبة التأييد له في صفوف حركة «ماغا» وصلت إلى في المائة في أغسطس (آب) 90 ويـــخـــشـــى الـــجـــمـــهـــوريـــون مــــن أن يحول ترمب المؤتمر إلى مسرح للتغني بإنجازاته من دون التركيز على الهدف الأكـثـر إلحاحا بالنسبة للحزب، وهو الاحــــتــــفــــاظ بـــالأغـــلـــبـــيـــة فـــــي مـجـلـسـي الـكـونـغـرس. ويـضـاف إلــى ذلــك تململ أعــــضــــاء الــــحــــزب مــــن الــكــلــفــة المــرتــفــعــة للمشاركة، إذ أفادت تقارير بأن اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس طلبت ألف 25 من أعضاء مجلس النواب دفع دولار لـلـحـضـور، فيما وصـلـت بعض ألف دولار. 100 باقات المشاركة إلى وتـــكـــتـــســـب هــــــذه الـــنـــقـــطـــة أهــمــيــة إضـافـيـة فــي وقـــت يـفـضّــل فـيـه عـــدد من النواب والمرشحين البقاء في دوائرهم، وإنــفــاق الـوقـت والمــــوارد على حملاتهم الانتخابية، بدلا من التوجه إلى دالاس قبل أقل من شهرين من الانتخابات. وهناك سبب آخر للقلق يتمثل في اجتماع صهر ترمب جاريد كوشنر مع زعيم الديمقراطيين في نيويورك، حكيم جيفريز، فيما فسّره البعض بأنه تمهيد مـن البيت الأبـيـض لـخـسـارة جمهورية في مجلس النواب، واستعداد للتعامل مع أغلبية ديمقراطية هناك. وعلى الجانب الآخر تسعى قيادات الــــحــــزب إلـــــى تــســلــيــط الــــضــــوء عـــلـــى مـا تــعــتــبــره نـقـطـة الــضــعــف الـديـمـقـراطـيـة مـــع تــنــامــي نــفــوذ الــتــيــار الـــيـــســـاري، إذ مـــــن المـــــقـــــرر أن يــــطــــرح رئــــيــــس مـجـلـس الـــنـــواب مــايــك جــونــســون مـــشـــروع قـــرار عـلـى الـتـصـويـت يــديــن الاشــتــراكــيــة في الولايات المتحدة. وهــــــكــــــذا يـــــعـــــود الــــكــــونــــغــــرس إلــــى واشـنـطـن بـأجـنـدة تشريعية مـحـدودة، فـيـمـا تــبــدو الأجـــنـــدة الانــتــخــابــيــة أكـثـر ازدحاما ً. فبالنسبة للجمهوريين، التحدي خـال الأسابيع المقبلة لن يكون تمرير مــشــاريــع الـــقـــوانـــن فــحــســب، بـــل إيــجــاد المــعــادلــة الــتــي تـسـمـح لـهـم بـالاسـتـفـادة مـن قـــدرة تـرمـب على تحفيز قاعدتهم، من دون أن يدفعوا ثمن تراجع شعبيته لدى بقية الناخبين. واشنطن: رنا أبتر (أ.ف.ب) 2026 أغسطس 28 ترمب في قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند يأمل أعضاء الكونغرس حاليا تقليص أجندتهم التشريعية والتركيز على استقطاب الناخبين نائب الرئيس الأميركي يحاول التقرب من اليهود... ومرشح ديمقراطي لمجلس الشيوخ يعتذر إليهم ألف شخص 33 صراعا مسلحا في القارة أودت بحياة أكثر من 29 أموال ضخمة مجهولة المصدر تتدفق على مرشحي الانتخابات النصفية قمة أفريقية استثنائية تقر خطة استباقية لمواجهة النزاعات أظـهـر تحليل بيانات أن مـئـات الملايين مـن الــــدولارات مجهولة المـصـدر أنفقت حتى الآن على الاستعدادات للانتخابات النصفية نوفمبر (تشرين 3 للكونغرس الأميركي في الـثـانـي) المـقـبـل، فيما خـاطـب نـائـب الرئيس جاي دي فانس الاثنين التحالف الجمهوري الــــيــــهــــودي فـــــي مــــحــــاولــــة لـــتـــهـــدئـــة مـــخـــاوف الناشطين مـن آرائـــه حــول إسـرائـيـل. واعتذر المرشح الديمقراطي على مقعد لميشيغان في مجلس الـشـيـوخ عبد السيد لأعـضـاء حزبه عن تصريحات ربط فيها هجوما على كنيس يهودي في الولاية بالحرب في غزة. ويـرسـم هــذا المشهد المتشابك بـن المـال السياسي سري الطابع والتوترات الحزبية صـورة معقدة للانتخابات المقبلة التي تعد عديمة الشفافية. ويعود سبب ذلك إلى قرار اتخذته المحكمة العليا في قضية «مواطنون ، حين رأت أن الشفافية 2010 متحدون» عـام عاماً، تبدو 16 ستكون رقابة كافية. لكن بعد النتيجة معاكسة تماماً. ويكشف التحليل الـــذي أعــدتــه صحيفة «نــيــويــورك تـايـمـز» أن المال مجهول المصدر لم يعد ظاهرة هامشية، بـــل بـــات نـظـامـا مـتـكـامـا يـعـتـمـد عـلـى ثـاث استراتيجيات متداخلة: استخدام منظمات «الرعاية الاجتماعية» غير الملزمة بالإفصاح عن متبرعيها لبث إعلانات غالبا ما تهاجم أو تمدح مشرّعين بعينهم، ومـن ثم تحويل هذه الأموال إلى لجان العمل السياسي التي تُعلن اسـم الممول المباشر لا الممول الأصلي، فـضـا عـن اسـتـغـال لـجـان العمل السياسي «المـــؤقـــتـــة» الـــتـــي تـسـتـفـيـد مـــن ثـــغـــرة تـوقـيـت الإفـصـاح، إذ يُــحـدد المـوعـد النهائي للكشف عـــن المــتــبــرعــن قــبــل ثــاثــة أســابــيــع فــقــط من الانتخابات، مـا يسمح بالإنفاق الـسـري في الأيام الحاسمة الأخيرة من السباق. وبـــدا لافـتـا أن أربـــع منظمات متحالفة مـع الـحـزبـن «الـجـمـهـوري» و«الـديـمـقـراطـي» في مجلسي النواب والشيوخ تتصدر قائمة مليون دولار 460 الممولين، بإنفاق يتجاوز مليون دولار 166 من مصادر خفية، مقارنة بـ ، فيما يعكس تسارعا 2022 فـقـط فــي دورة حـــادا فــي وتــيــرة الإنــفــاق الــســري خـــال أربــع سنوات فقط. سري على الجانبين وتُــقــدم ولايـــة مـايـن نـمـوذجـا حـيـا لهذه الـظـاهـرة. ففي سـبـاق مجلس الشيوخ الـذي تــخــوضــه الــســيــنــاتــور الــجــمــهــوريــة ســــوزان كـولـيـنـز، تـعـرض الـنـاخـبـون لــوابــل إعـانـات مـن الحزبين «الـجـمـهـوري» و«الـديـمـقـراطـي» مـــلـــيـــون دولار مـــمـــولـــة مـن 75 بــقــيــمــة نـــحـــو مجهولين. ولم يقتصر الأمـر على الإعلانات التلفزيونية، إذ اسـتـفـادت كولينز مـن عشر رســائــل بـريـديـة عـلـى الأقـــل مــن منظمة «أمــة واحــــــــدة» المـــوالـــيـــة لــلــجــمــهــوريــن، تـضـمـنـت شــــكــــرهــــا عــــلــــى عـــمـــلـــهـــا لــــخــــدمــــة المــــحــــاربــــن القدامى، ورجال الإطفاء، وأبحاث السرطان. وتكمن الأهمية الخاصة لهوية الممولين في موقع كولينز كرئيسة للجنة المخصصات الــنــافــذة فــي مجلس الــشــيــوخ، مـمـا يجعلها هــدفــا مـفـضـا لـجـمـاعـات المــصــالــح. وأنـفـقـت 11 منظمة «أميركا الأقوى» وحدها أكثر من مليون دولار لدعمها حصرياً. أمــا الـسـبـاق الـثـانـي فـي مـايـن، فيكشف بــعــدا آخــــر: تــدخــل نـاشـطـن جـمـهـوريـن في الانــتــخــابــات الـتـمـهـيـديـة الـديـمـقـراطـيـة بعد تـقـاعـد الـنـائـب جــاريـد غــولــدن، بـإنـفـاق نحو ألف دولار لهزيمة عضو مجلس الشيوخ 500 جـــو بـــالـــداتـــشـــي، عــبــر لــجــنــة عــمــل سـيـاسـي جــديــدة، ولـجـنـة مــحــدودة المـسـؤولـيـة أخفتا هوية مموليهما حتى بعد الانتخابات. ومن أبرز اللاعبين الجدد في هذا المجال منظمة «تـحـالـف الازدهــــار الأمــيــركــي»، التي استلهمت أسلوبها من إحباط الجمهوريين إثــــر تــدخــل الــديــمــقــراطــيــن فـــي انـتـخـابـاتـهـم . وضخّت هـذه المنظمة 2022 التمهيدية عـام مــلــيــون دولار إلــــى لـجـنـة عــمــل سـيـاسـي 37 شــريــكــة أنـــشـــأت بــــدورهــــا شــبــكــة مـــن خمس لـــجـــان «مـــؤقـــتـــة» عــلــى الأقــــــل، بـعـضـهـا حمل أسماء توحي بانتماء ديمقراطي مثل «لجنة العمل السياسي لليسار الــرائــد»، وتدخلت فـــي ســتــة انــتــخــابــات تـمـهـيـديـة ديـمـقـراطـيـة -مـنـهـا مــحــاولــة تـــرويـــج مـرشـحـة تكساسية وُصـفـت بـمـعـاداة السامية، وتمويل الحملة ضد بالداتشي في ماين. ونــــقــــلــــت الـــصـــحـــيـــفـــة عـــــن مـــطـــلـــعـــن أن المــنــظــمــة مـــمـــولـــة بــشــكــل كــبــيــر مــــن مـصـالـح شركات، ومنها صناعة الأدويــة. أما منظمة «تـــأمـــن عــظــمــة أمـــيـــركـــا» الـحـلـيـفـة لـلـرئـيـس 44 دونــــالــــد تـــرمـــب، فــأنــفــقــت مـــا لا يــقــل عـــن مليون دولار منذ مطلع العام الماضي. المال واليهود وتُـــــبـــــرز حــــالــــة مــيــشــيــغــان جـــانـــبـــا آخـــر مـــن المـــعـــادلـــة، إذ اســـتـــفـــادت الــنــائــبــة هـايـلـي مليون دولار في صورة 62 ستيفنز من نحو إعـانـات من جماعات ممولة كليا أو جزئيا بـأمـوال سـريـة خــال الانـتـخـابـات التمهيدية الديمقراطية، لكنها خسرت أمام عبد الرحمن السيد، الذي علّق بعد فوزه: «قوة الجماهير تفوق قوة المال». وفــــي خــضــم الــتــحــضــيــر لــانــتــخــابــات، اضــــطــــر الـــســـيـــد إلــــــى تـــقـــديـــم اعـــــتـــــذار عـلـنـي لـلـديـمـقـراطـيـن الـيـهـود عــن تـصـريـحـاتـه في مارس (آذار) حول هجوم على كنيس يهودي قـرب ديترويت. وقــال إنـه «ربما أُســيء فهم» كـامـه عـلـى أنـــه تـبـريـر لـلـحـادثـة، رغـــم أنـــه لم يقصد تبرير الهجوم بسبب الحرب في غزة. ويــــأتــــي الاعــــــتــــــذار فــــي وقــــــت حـــــــرج، إذ يــــخــــوض الـــســـيـــد ســـبـــاقـــا حـــاســـمـــا لــتــحــديــد سيطرة «الـحـزب الديمقراطي» على مجلس الـــشـــيـــوخ، وســــط انـــتـــقـــادات مـــتـــجـــددة بـشـأن علاقته بمذيعين مثيرين للجدل. فـــــي المــــقــــابــــل، خــــاطــــب نــــائــــب الـــرئـــيـــس جــــــاي دي فــــانــــس «الــــتــــحــــالــــف الـــجـــمـــهـــوري اليهودي» في لقاء كان مقررا أن يكون مغلقا أمــــام الإعـــــام، فــي مـحـاولـة لـتـهـدئـة مـخـاوف الناشطين الـيـهـود المحافظين حـيـال مواقفه مـــن إســـرائـــيـــل، وعـــاقـــتـــه المــســتــمــرة بـالمـعـلـق تاكر كارلسون. ويأتي هذا وسط تصريحات ســـابـــقـــة لـــــه اتــــهــــم فـــيـــهـــا بـــعـــض المـــســـؤولـــن الإسـرائـيـلـيـن بـمـحـاولـة الـتـأثـيـر عـلـى الـــرأي العام الأميركي لإطالة أمد الحرب مع إيران، مما أثار حيرة داخل صفوف التحالف نفسه. اعتمد الاتحاد الأفريقي خلال قمة استثنائية عقدها قادته، الأحد، في العاصمة الأنغولية لواندا، خطة عمل لاسـتـبـاق الـنـزاعـات مـن أجــل منعها في 34 نـــزاعـــا بـــن الـــــدول و 29 الـــقـــارة الــتــي تـعـانـي مـــن تمردا مسلحاً، وأودت هذه النزاعات بحياة عشرات آلاف المدنيين العام الماضي. وشدد الاتحاد الأفريقي فـي أعـقـاب القمة الاستثنائية على ضـــرورة تعزيز الحلول الأفريقية، مع توفير تمويل محلي ومستدام للوقاية من النزاعات، وإنهاء حقبة الاعتماد على الخارج في البحث عن الحلول والتمويل. «قرار لواندا» ومـــن أجـــل مــواجــهــة هـــذا الـتـصـعـيـد، اعتمد قـــــادة الــــقــــارة الأفـــريـــقـــيـــة ثــــاث وثـــائـــق رئـيـسـيـة، أهمها «قـــرار لــوانــدا» الــذي طالب بتعزيز آليات الاتحاد الأفريقي للوقاية من النزاعات وإدارتها، مع التشديد على ضرورة «تحديد أهداف محددة زمــنــيــا وقــابــلــة لــلــقــيــاس». أمــــا الــوثــيــقــة الـثـانـيـة التي صـادق عليها القادة الأفارقة فكانت «خطة عــمــل لــــوانــــدا»، الـــتـــي تـمـثـل إطــــــارا اسـتـراتـيـجـيـا يـــحـــدد أنـــظـــمـــة الإنـــــــــذار المـــبـــكـــر والـــدبـــلـــومـــاســـيـــة الـوقـائـيـة لـتـفـادي الــــردود المـتـأخـرة فــي مواجهة الـــصـــراعـــات المــســلــحــة، ومــــن أجــــل تـنـفـيـذ الـخـطـة حـــدّد الــقــادة الأفـــارقـــة «مـصـفـوفـة التنفيذ» التي تحدد الإجـراءات التنفيذية: الأهـداف والمؤشرات والمـــســـؤولـــيـــات والـــــجـــــداول الــزمــنــيــة والمــيــزانــيــة لضمان ما سموه «المتابعة الفعالة». الخطر المحدق وتـشـيـر الإحـــصـــاءات إلـــى أن الــقــارة الأفريقية نزاعا مسلحا ذات طابع حكومي خلال 29 شهدت ألــــف شـخـص، 33 ، وقــــد أودت بــحــيــاة نــحــو 2025 فـي المـائـة بالمقارنة مـع عام 87 وذلــك بـزيـادة بلغت ، كـمـا سـجـلـت الأشــهــر الاثــنــا عـشـر المـاضـيـة، 2024 ، حصيلة قياسية في الوفيات 2026 حتى منتصف ألف 23 الناتجة عن العنف المسلح، بلغت أكثر من في المائة منها في منطقة 42 حالة وفاة، كانت نسبة الساحل وحدها. وتــــتــــركــــز بــــــؤر الــــتــــوتــــر فــــي مــنــطــقــة الـــســـاحـــل والسودان وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والــــقــــرن الأفــــريــــقــــي، مــــع تـــوســـع بـــــؤر الـــتـــوتـــر نـحـو مناطق جديدة في القارة، خصوصا منطقة أفريقيا الاسـتـوائـيـة، حيث تنشط مجموعات إرهـابـيـة في موزمبيق. الـرئـيـس الأنــغــولــي جـــواو لـوريـنـسـو، بصفته بــطــل الاتـــحـــاد الأفـــريـــقـــي لــلــســام والمــصــالــحــة، هو مـــن دعــــا لانـــعـــقـــاد الــقــمــة الأفــريــقــيــة الاسـتـثـنـائـيـة، ودق ناقوس الخطر، مشيرا إلى أن هنالك «ضعفا فـــي تـنـسـيـق واســـتـــخـــدام آلـــيـــات الــســلــم الأفــريــقــيــة المـتـاحـة، مما يجعل الاسـتـجـابـات مـتـأخـرة وتأتي بعد انـــدلاع الأزمـــــات». وقـــال لورينسو فـي خطابه الافتتاحي للقمة: «يجب أن نوفر الأدوات السياسية والدبلوماسية والمالية والمؤسسية المتاحة لدينا لمنع النزاعات قبل أن تتحول إلـى حــروب، ولإنهاء النزاعات القائمة في أقصر وقت ممكن». وأعرب عن أمله في أن تكون القمة الاستثنائية «نقطة تحول» تسفر عن تدابير ملموسة، وآليات متابعة فعالة. معضلة التمويل وفــي المؤتمر الصحافي الختامي للقمة، قال الرئيس البوروندي إيفاريست ندايشيميي، وهو الــرئــيــس الــــــدوري لــاتــحــاد الأفـــريـــقـــي، إن «امــتــاك الاتــحــاد الأفـريـقـي لأجـنـدة الـسـام والأمـــن يجب أن يُدعم بتمويل أفريقي مستدام»، داعيا في السياق ذاتـــه إلــى «تعزيز صـنـدوق الـسـام التابع للاتحاد الأفــــريــــقــــي». وأوضـــــــح نــدايــشــيــمــيــي أن «الـــتـــعـــاون مــع الـشـركـاء الـدولـيـن يبقى مـهـمـا، لكنه مـشـروط بـاحـتـرام الـسـيـادة والـسـامـة الإقـلـيـمـيـة، ومصالح الشعوب الأفريقية»، مشددا على ضرورة أن يبتعد أي دعم دولي عن تأجيج الصراعات. وفــــي الـــســـيـــاق ذاتــــــه، طـــالـــب رئـــيـــس مـفـوضـيـة الاتــــحــــاد الأفـــريـــقـــي مــحــمــود عــلــي يـــوســـف بـــإجـــراء إصـاح عميق لآليات الإنــذار المبكر وجعل الوقاية أولــــويــــة قـــصـــوى، مـــشـــددا عــلــى ضــــــرورة الـتـطـبـيـق الـــفـــعـــال لــــقــــرارات الاتــــحــــاد وتـــوثـــيـــق الـتـنـسـيـق مع المجموعات الاقتصادية الإقليمية. ،55 دولـة من أصل 49 وشهدت القمة مشاركة فـي حـن غـابـت الـــدول الخاضعة لعقوبات تعليق العضوية بسبب تغييرات غير دستورية، واقتصر الـــحـــضـــور الــشــخــصــي لــــرؤســــاء الـــــــدول عـــلـــى عـــدد محدود، بينما مُثلت دول أخرى برؤساء حكومات ووزراء. واشنطن: علي بردى نواكشوط: الشيخ محمد

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky