يوميات الشرق ASHARQ DAILY 22 Issue 17444 - العدد Tuesday - 2026/9/1 ًالثلاثاء ينطلق المهرجان بـ«حبر» الصحافة والأوضاع السياسية معا «فينيسيا» يعِد مشتركيه بإرسال أفلامهم إلى «الأوسكار» بعد ورود أنـبـاء مـن إدارة «مهرجان فــيــنــيــســيــا»، قــبــل أيـــــام قــلــيــلــة، تُــفــيــد بــأن المـؤتـمـر الـسـنـوي المـعـتـاد للجنة التحكيم قد لا يُعقد بسبب تضارب مواعيد أعضاء أغسطس 31 اللجنة، أُعلن صباح الاثنين (آب) تذليل العقبات التي كادت تحول دون عـقـد المـؤتـمـر المـعـتـاد فــي مطلع كــل دورة، والمـــقـــرر إقــامــتــه يـــوم الأربــــعــــاء، فـــي الـيـوم .83 الأول من هذه الدورة الـ ولـــولا تـــدارك الـوضـع وإعــــادة ترتيب جـــــداول أعـــمـــال أعـــضـــاء الـلـجـنـة، لـسُــجِّــلـت سابقة غير مريحة بالنسبة إلى مهرجان فـــي قـــامـــة «فــيــنــيــســيــا». وتــــــرأس المـمـثـلـة، الـتـي تـحـوَّلـت أخــيــرا إلـــى الإخـــــراج، ماغي جيلنهال، لجنة تحكيم هــذا الــعــام، التي تـضـم أعــضــاء مـتـنـوعـن عـلـى نـحـو لافــت؛ فـــهـــنـــاك المــــخــــرجــــة الـــتـــونـــســـيـــة كــــوثــــر بـن هـنـيـة («صـــــوت هــنــد رجــــــب»)، والمــخــرجــة الأفـــغـــانـــيـــة شـــهـــربـــانـــو ســـــــادات «لا رجــــال صـالـحـون»، إلــى جـانـب المـخـرج الفرنسي كزافييه جيانولي، والبروفسور الإيطالي - الأمـــيـــركـــي فــرانــشــســكــو كـــازيـــتـــي، الـــذي يــقــدِّمــه المــهــرجــان بـوصـفـه إيـطـالـيـا فـقـط، والموسيقار البريطاني دانيال بلومبيرغ، والمخرج الهونغ كونغي جوني تو. فلسطين وقضايا أخرى مـهـمـة الــلــجــنــة واضــــحــــة، وهــــي منح جـــوائـــزهـــا لأفـــضـــل مـــا تـــــراه مـسـتـحـقـا من وجـهــة نـظـر أعـضـائـهـا. لـكـن هـنــاك بعض الــتــوقــعــات الــتــي قـــد تـجـعـل الـــوصـــول إلـى الــنــتــائــج أكـــثـــر مـــن مـــجـــرد طــــرح ونـــقـــاش. ففي السنوات الأخيرة، تحوّلت المؤتمرات التمهيدية لـلـجـان التحكيم فــي أكـثـر من مــهــرجــان عـــالمـــي، مـــن بـيـنـهـا بـــرلـــن وكـــان وصــــنــــدانــــس، إلــــــى مـــحـــاولـــة مــــن الإعــــــام الغربي لجس نبض الأعضاء، ومن ورائهم المــــهــــرجــــان، حـــيـــال الأوضــــــــاع الــســيــاســيــة الساخنة. وهــــذا مـــا سـيـتـكـرر فـــي هـــذا المـؤتـمـر، إذ لـــن تـسـتـطـيـع لـجـنـة الـتـحـكـيـم تـجـاهـل الـــنـــداءات المــتــكــررة لإعــــان مــوقــف واضــح مــــن الـــقـــضـــيـــة الــفــلــســطــيــنــيــة. ولا بــــد مـن ملاحظة أن رسـالـة، وقّعها عـدد كبير من السينمائيين والفنانين والأدبـــاء، وُجّهت أخـــيـــرا إلــــى إدارة «مـــهـــرجـــان فـيـنـيـسـيـا»، تطالب بإعلان تأييد المهرجان لفلسطين. ومـــــن بــــن المـــوقّـــعـــن المـــخـــرجـــة الـفـرنـسـيـة إيـزابـيـل كـويـكـسـودك، والمــخــرج الإيـطـالـي مـاتـيـو غـــارونـــي، وروجـــــر ووتـــــرز، رئـيـس فـرقـة «بينك فـلـويـد»، والفرنسية الفائزة بجائزة نوبل للآداب آني بلانش أرنو. وفــــــي خــــطــــوة مـــفـــاجـــئـــة، ضُــــــــم فـيـلـم إســــرائــــيــــلــــي بــــعــــنــــوان «نــــــــــازا» إلــــــى أفـــــام 23 المسابقة الرسمية، ليبلغ عـددهـا الآن فيلماً. والفيلم الجديد من إخراج الثنائي يوفال أبراهام وواتشل شور، اللذين كانا قــد حققا «لا أرض أخــــرى» مــع المخرجين الفلسطينيين باسل عــدرا وحـمـدان بـال. والفيلم الجديد تسجيلي، كما كــان حال الــفــيــلــم الـــســـابـــق. ويـــتـــولـــى تــقــديــم خـفـايـا الــــهــــجــــوم الإســــرائــــيــــلــــي عـــلـــى غـــــــزة، وفـــق منظومة عمل تقضي بتكبيد القطاع أكبر عدد ممكن من الضحايا. وحـــتـــى لـــو حـــاولـــت مــاغـــي جيلنهال تجنّب التبرع بـرد يضعها في خانة دون أخـــرى، فــإن عـــددا مـن أفـــام المـهـرجـان، في المـسـابـقـة الـرسـمـيـة أو خــارجــهــا، يـتـطـرّق إلى أوضـاع العالم اليوم. فهناك أفلام عن غـزة، وأخـرى عن الوضع الأوروبــي، حيال تضييق حـريـة إبــــداء الــــرأي والإعـــــام، من دون أن نـنـسـى المــتــغــيــرات الـبـيـئـيـة الـتـي تداهم العالم. الهدف التالي بعيدا عن هذا الشأن، يفتتح المهرجان ) لـلـبـريـطـانـي Ink( » دورتـــــه بـفـيـلـم «حـــبـــر دانـــي بـويـل. وهــو فيلم سِــيَــري يـــؤدي فيه غاي بيرس، الـذي نـراه حاليا في «ذا دوغ )، دور الإعلامي The Dog Stars( » سـتـارز روبرت مردوك، في مرحلتي ما قبل شرائه صحيفة «ذا صن» البريطانية وما بعده، وتـحـويـلـهـا، بـمـسـاعـدة رئــيــس تـحـريـرهـا لاري لامب، الذي يؤدي دوره جاك أوكونِل، ) في ربيع Sinners( » وشوهد في «سينرز العام الماضي، إلى واحدة من أنجح صحف بريطانيا في السبعينات. والإيــــحــــاء الــســائــد حــتــى الآن هـــو أن الفيلم يسير في الخط نفسه الذي سار فيه الفيلم الــذي أخرجه أورســن ويلز بعنوان ،1941 ) عام Citizen Kane( » «المواطن كين وهو أول أفلامه. لكن ذلك لن يتأكد قبل مشاهدة الفيلم ومعرفة نقاط التقائه معه ونقاط اختلافه عنه. وكــان ذلـك الفيلم الكلاسيكي سيرة حـيـاة مـسـتـوحـاة، كـمـا يجمع المــؤرخــون، من حياة ويليام رانـدولـف هيرست، أحد أبــاطــرة الـصـحـافـة فـي الـعـقـود الأولــــى من القرن الماضي. ســـيـــكـــون «حــــبــــر» أحـــــد الأفـــــــام الــتــي ستنطلق مـن «مـهـرجـان فينيسيا»، آملة فـــــي الـــــوصـــــول إلــــــى جـــــوائـــــز الأكـــاديـــمـــيـــة الأمـيـركـيـة، كما يـحـدث كـل عـــام. ومــن بين الأفـــــام الأخـــــرى الــتــي ســتُــعــرض فـــي هـذه الـــــدورة مـــن المــهــرجــان الإيـــطـــالـــي، وتــأمــل، استنادا إلى إمكاناتها الفنية والإنتاجية، دخول ذلك السباق، «وايلد هورس ناين» لمـــارتـــن مـــاكـــدونـــا، الـــــذي تــقــع أحـــداثـــه في . وتـتـوزع البطولة هنا 1973 تشيلي عـام بين سام روكول وستيف بوشيمي وجون مـالـكـوفـيـتـش. وتـشـيـر الأحـــاديـــث الأولـــى عن هذا الفيلم إلى أنه معاد لخلايا وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيــه) فـي تشيلي وبعض المناطق الأخـرى من أميركا اللاتينية. كــــذلــــك، يـــأتـــي فــــي الـــحـــســـبـــان الـفـيـلـم الـجـديـد لـلـفـرنـسـي فــلــوريــان زَلــــر «مـلـجـأ» )، مــع بـيـنـيـلـوبـي كــــروز فــي دور Bunker( زوجـة مهندس معماري (خافيير بـاردم)، تعيد حـسـابـاتـهـا الـعـاطـفـيـة عـنـدمـا يقبل الـزوج بناء ملجأ كبير لمصلحة مليونير، تحسبا لانـــدلاع حــرب نــوويــة. وكـــان فيلم ) قـد حصد The Father( » زَلـــر الأول «الأب ؛ الأولى لأفضل 2021 جائزتي أوسكار عام تمثيل رجـالـي، ونالها أنطوني هوبكنز، والثانية لأفضل سيناريو مقتبس، ونالها كريستوفر هامبتون وزَلر. والسعي إلــى دخـــول حلبة الأوسـكـار مـــــن نـــصـــيـــب فـــيـــلـــم بــــــول شـــــــــرادر «أُســــــس .)The Basics of Philosophy( » الـفـلـسـفـة ومـا ينبئ به الفيلم الجديد، على صعيد حكايته، هو العودة إلى تلك الأعمال التي كتبها المخرج وأخرجها حول شخصيات مـذنـبـة تـــراجـــع أفـعـالـهـا الـسـابـقـة وتشعر بالندم حيالها. والفيلم من بطولة صوفيا بوتيللا، الـجـزائـريـة الأصـــل، الـتـي ظهرت في أفلام أميركية وفرنسية خلال السنوات الماضية. وعـــلـــى صــعــيــد الأفــــــام الـتـسـجـيـلـيـة، أفـــام مستعدة 3 أو غير الــروائــيــة، لدينا لـخـوض غـمـار الأوســـكـــار فــي هـــذا القسم، )Union Town( » هـــــي: «يـــونـــيـــون تـــــــاون لـــأمـــيـــركـــيـــة بــــــاربــــــرا كـــــوبـــــل، و«بـــاكـــيـــنـــغ ) لـألمـانـي Bucking Fastard( » فـــاســـتـــارد فيرنر هرتزوغ. وقد نال كلاهما مدحا من القلة التي حظيت بمشاهدته، إلى جانب الفيلم الإسرائيلي «نـازا»، الذي سيُعرض في فينيسيا في العاشر من هذا الشهر. لا بد من الإشارة إلى أن «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية دخل، العام الماضي، سباق الأوسـكـار ووصـل إلـى الترشيحات الرسمية، بعدما فــاز بـالأسـد الفضي في .2025 دورة عام وفي الدورة الحالية، هناك عدد كبير مـن الأفـــام لمخرجين عــرب، أو مـن المنطقة الـعـربـيـة بتمويل أجـنـبـي، سيسعون إلـى الـــوصـــول إلـــى تـلـك المـنـاسـبـة. ومـــن بينها الـفـيـلـم المــصــري «المـــواطـــن أســـامـــة» لأحمد حـسّــونـة، المـشـارك فـي المسابقة الرسمية. وســـيـــتـــوقـــف نـــجـــاح هـــــذه المـــــبـــــادرات عـلـى عــــامــــلــــن: الأول قــــــوة الـــفـــيـــلـــم وجـــــدارتـــــه، والثاني رأي لجنة التحكيم فيه. غاي بيرس (يسار) وجاك أوكونيل في «حبر» (هاوس برودكشنز) بينيلوبي كروز في «الملجأ» (بلو مورنينغ فيلمز) فينيسيا: محمد رُضا ماغي جيلنهال تترأس لجنة تحكيم تضم المخرجة التونسية كوثر بن هنية رحلة العقد الفريد من زفاف الأميرة فوزية إلى واجهة متحف في فيينا سرقة قلادة الملكة نازلي تنكأ جراح كنوز الأسرة العلوية «المنهوبة» تــتــجــاوز كــنــوز الأســـــرة الــعــلــويــة (أســــرة محمد عـلـي) قيمتها المــاديــة؛ إذ تـشـع بوهج عالق مـن عبق أســرة حكمت مصر قـرابـة قرن ونـصـف الــقــرن، وبـنـت قـصـورهـا بـن القاهرة والإســـكـــنـــدريـــة، وتـــركـــت وراءهـــــــا مــجــوهــرات وتحفا ونياشين ووثائق. استقرت بعض تلك الكنوز في المتاحف، وتفرّقت أخرى في مزادات علنية، وغابت قطع منها في صناديق الجرد، قبل أن تظهر مقتنيات ملكية، بعد سنوات، خــلــف واجـــهـــات دور المـــــــزادات الــعــالمــيــة. ومــن بينها عقد الملكة نازلي، الـذي سُــرق قبل أيام من متحف في فيينا. حــــن حــــطّــــم رجـــــــان مـــجـــهـــولان واجـــهـــة عـرض في متحف الفنون التطبيقية بفيينا، خـــــــال ســـــاعـــــات الــــعــــمــــل، وانـــــتـــــزعـــــا الــــقــــادة ولاذا بـالـفـرار، عــاد إلــى الـواجـهـة ســـؤال قديم يــتــجــاوز مـصـيـر الـعـقـد المـلـكـي المـــســـروق: أيـن ذهبت كنوز الأسرة العلوية؟ وأيّها بقي ملكا لأصحابه؟ وأيّها صار جزءا من ذاكرة الدولة وممتلكاتها؟ نــــشــــرت الــــشــــرطــــة الــــنــــمــــســــاويــــة صـــــورة لـــلـــقـــطـــعـــة، الــــتــــي صــنــعــتــهــا دار المــــجــــوهــــرات الفرنسية «فـان كليف آنـد آربلز» في باريس، إلــــــــى جـــــانـــــب صــــــــور شـــخـــصـــن يُــــشــــتــــبــــه فــي تـورطـهـمـا فـــي الــســرقــة، ظــهــرا داخــــل المتحف مـــرتـــديـــن مـــابـــس داكــــنــــة. واكـــتـــفـــى المـتـحـف بـتـأكـيـد الـــواقـــعـــة، مــشــيــرا إلــــى أنــــه «لــــن يــقــدّم مــــعــــلــــومــــات إضــــافــــيــــة فـــــي ظـــــل الـــتـــحـــقـــيـــقـــات الجارية». تشير المـصـادر التاريخية إلــى أن الملكة )، زوجة الملك فؤاد ووالدة 1978-1894( نازلي المـلـك فــــاروق، ارتـــدت هــذه الــقــادة، الـتـي يزيد ،1939 قيراط، عام 200 وزنها الإجمالي على خــال حفل زفــاف ابنتها الأمـيـرة فـوزيـة على ولـــي عـهـد إيــــران آنــــذاك، محمد رضـــا بهلوي، الذي أصبح لاحقا شاه إيـران. وكانت القلادة يومها جزءا من مشهد ملكي لافت، بين أميرة 673 مصرية تغادر إلى عرش آخر، وأم تتزيّن بـ ألمــاســة فــي حـفـل زفـــاف تـتـداخـل فـيـه الــروابــط العائلية مع السياسة والتاريخ. بــعــد عـــقـــود، انـفـصـلـت الـــقـــادة عـــن ذلــك المــشــهــد؛ فـانـتـقـلـت بـــن عــــدد مـــن المـــالـــكـــن، ثم مليون دولار في مزاد أقامته 4.3 بيعت بنحو ، قبل أن 2015 دار «سوذبيز» في نيويورك عام 300 تظهر في معرض بفيينا يضم أكثر من قطعة من مجموعة «فان كليف أند آربلز». مجوهرات الأسرة العلوية ظــلّــت قــصــور الأســــرة الـعـلـويـة فــي مصر شــواهــد تـاريـخـيـة، وإن تـبـدّلـت وظـائـفـهـا، في حـــن تـــفـــرّقـــت مــجــوهــراتــهــا ومـقـتـنـيـاتـهـا بين المـــتـــاحـــف والمـــــخـــــازن والمــــــــــــزادات، وضــــــاع أثـــر بعضها. ومــــــــن بــــــن الـــــقـــــصـــــور الـــــتـــــي احـــتـــضـــنـــت كــنــوز الأســــرة الـعـلـويـة، قـصـر الأمـــيـــرة فاطمة الــــزهــــراء فـــي حـــي «زيـــزيـــنـــيـــا» بــالإســكــنــدريــة، الــــذي تــنــازلــت عـنـه لـلـحـكـومـة المــصــريــة. وبـــدأ ،1964 التفكير فــي تـحـويـلـه إلـــى مـتـحـف عـــام قبل افتتاحه متحفا للمجوهرات الملكية عام . وتحتفظ قاعاته اليوم ببعض ما بقي 1986 من الحُلي والنياشين والساعات والتحف، إلى جانب الصور العائلية. وتــــوزّعــــت مـقـتـنـيـات الأســــــرة، بــعــد قـيـام الــجــمــهــوريــة، عـلـى مـــســـارات مـخـتـلـفـة؛ فظلّت الــقــطــع الـــتـــي خـــرجـــت مـــع أصــحــابــهــا بــصــورة مــشــروعــة مـلـكـيـات شـخـصـيـة، فـيـمـا صــــادرت الدولة ممتلكات أخرى، اتجه جانب منها إلى المـتـاحـف والمـــخـــازن الـحـكـومـيـة، وطُــــرح جانب .1954 آخر للبيع في مزادات عام وتـــواصـــل ظـهـور المــجــوهــرات المـلـكـيـة في المــــــــزادات الــعــالمــيــة عــبــر الـــعـــقـــود، ومــــن بينها قلادة صنعتها «فان كليف آند آربلز» للأميرة ، وعُرضت 1929 فايزة، شقيقة الملك فاروق، عام ، حيث 2013 فـــي مــــزاد لــــدار «كـريـسـتـيـز» عـــام ملايين دولار، واشترتها الدار 4 بيعت بنحو الفرنسية المصنّعة لتضمها إلـى مجموعتها الخاصة. وهـــــــكـــــــذا، ســــلــــكــــت مـــــجـــــوهـــــرات الأســــــــرة مسارات متباينة؛ فمنها قطع حفظها متحف المــــجــــوهــــرات المـــلـــكـــيـــة، وأخـــــــرى انـــتـــقـــلـــت، عـبـر عمليات بيع رسمية، إلـى جامعي المقتنيات، وثالثة باعها أصحابها أو ورثتهم، إلى جانب مـقـتـنـيـات اخــتــفــت خــــال عـمـلـيـات الـــجـــرد، أو ظهرت خارج البلاد في ظروف أثارت الشكوك. رحلة قلادة فــي قـلـب هـــذا المـصـيـر المـتـشـعّــب، تبدو قــادة الملكة نـازلـي شـاهـدا تاريخيا متنقلا وفــــريــــدا مــــن نــــوعــــه؛ فـــقـــد خـــرجـــت مــــن عــالــم القصور والأعراس الملكية، وعبرت إلى سوق الاقتناء الخاص وقاعات المزادات وواجهات المتاحف، قبل أن تُسرق من واجهة محطّمة في فيينا. ويـــــــرى المـــســـتـــشـــار أشـــــــرف الـــعـــشـــمـــاوي، مستشار وزارة الآثـار وعضو اللجنة القومية لاسـتـرداد الآثـــار المصرية المهرَّبة إلـى الخارج سابقاً، أنه «يجوز قانونا إدراج الحُلي الملكية ضــمــن مــلــف الاســـــتـــــرداد، بـوصـفـهـا مقتنيات وممتلكات تاريخية تخص الأســرة الحاكمة، مـتـى ثـبـت أنــهــا كــانــت ضـمـن المـمـتـلـكـات الـتـي صودرت لصالح الدولة». غير أن العشماوي يفرّق بين ذلك وحالة قلادة الملكة نازلي، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أن «الملكة نازلي خرجت من مصر وبحوزتها القلادة، والأرجح أنها باعتها خلال سبعينات القرن الماضي بوصفها ملكية شخصية، قبل أن تنتقل ملكيتها بـن أكـثـر مـن طـــرف، حتى وصــلــت إلـــى الـجـهـة المــالــكــة لـهـا وعُـــرضـــت في متحف الفنون التطبيقية بفيينا؛ لذلك، فمن الصعب استردادها في هذه الحالة». الملكة نازلي ترتدي القلادة الماسية ضمن طاقمها الملكي (موقع » على «إنستغرام») 12 «ذا فاشون طقم التاج الملكي الخاص بالملكة فريدة (متحف المجوهرات الملكية بمصر) متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية - قصر الأميرة فاطمة الزهراء سابقا (وزارة السياحة والآثار) القاهرة: منى أبو النصر النص الكامل على الموقع الإلكتروني
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky