الماتشا والحديد... هل يعوق المشروب الأخضر امتصاص الجسم لهذا العنصر الحيوي؟

مشروب الماتشا يعود بجذوره إلى الصين (بيكسلز)
مشروب الماتشا يعود بجذوره إلى الصين (بيكسلز)
TT

الماتشا والحديد... هل يعوق المشروب الأخضر امتصاص الجسم لهذا العنصر الحيوي؟

مشروب الماتشا يعود بجذوره إلى الصين (بيكسلز)
مشروب الماتشا يعود بجذوره إلى الصين (بيكسلز)

في السنوات الأخيرة، تحوّل الماتشا من مشروب تقليدي يرتبط بالثقافة اليابانية إلى أحد أكثر المشروبات الصحية رواجاً حول العالم. فمن رفوف المتاجر الكبرى التي امتلأت بمنتجات مستوحاة من الماتشا، إلى منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما «تيك توك»، حيث يتنافس المستخدمون على ابتكار وصفات منزلية متنوعة، بات هذا المشروب الأخضر يحظى بشعبية واسعة بين الباحثين عن نمط حياة صحي.

إلا أن هذه الشعبية رافقتها تساؤلات ومخاوف متزايدة بشأن تأثير الماتشا في امتصاص الحديد، بعدما تداول عدد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي معلومات تفيد بأن الإفراط في شربه قد يقلل قدرة الجسم على الاستفادة من هذا العنصر الغذائي الأساسي. وأثار ذلك نقاشاً حول ما إذا كانت فوائده الصحية تفوق مخاطره المحتملة، أم أن هذه المخاوف مبالغ فيها.

وللتحقق من صحة هذه الادعاءات، استطلعت صحيفة «إندبندنت» آراء أخصائية التغذية نيكولا لودلام-راين، مؤلفة كتاب «كيف لا تأكل الأطعمة فائقة المعالجة»، إلى جانب أخصائية التغذية سونال جينكينز، التي تمتلك خبرة تمتد إلى 17 عاماً، بهدف توضيح الحقائق العلمية وتفنيد المفاهيم الشائعة حول هذا المشروب.

ما الماتشا؟ وما أبرز فوائدها الصحية؟

يُعتقد أن الماتشا تعود بجذورها إلى الصين، حيث استُهلكت لأول مرة نحو عام 2700 قبل الميلاد، قبل أن تتطور لاحقاً وتصبح جزءاً أصيلاً من الثقافة اليابانية. وهي عبارة عن مسحوق ناعم يُحضَّر من أوراق الشاي الأخضر التي تُزرع في الظل قبل حصادها، ثم تُجفف وتُطحن بالكامل.

ويتميّز الماتشا باحتوائه على نسبة مرتفعة من مركبات البوليفينول، وهي مركبات نباتية قوية تخضع حالياً لدراسات واسعة لاستكشاف خصائصها المحتملة في الوقاية من بعض أنواع السرطان. كما يُعرف هذا المشروب بقدرته على مكافحة الإجهاد التأكسدي، ودعم صحة القلب، والمساهمة في تعزيز الصحة العامة.

كذلك يُعد الماتشا مصدراً غنياً بمضادات الأكسدة، لا سيما مجموعة الكاتيكينات، التي تساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة. ومن أبرز هذه المركبات «إيبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يُعد أقوى أنواع الكاتيكينات الموجودة في الماتشا، وقد دُرس على نطاق واسع لدوره المحتمل في الحد من الالتهابات ودعم العديد من الوظائف الحيوية في الجسم.

ويختلف الماتشا عن الشاي الأخضر التقليدي في طريقة تحضيره؛ إذ يُخفق مسحوق الأوراق مباشرة في الماء أو الحليب، بدلاً من نقع الأوراق ثم التخلص منها كما يحدث مع أكياس الشاي. ولذلك، فإن شارب الماتشا يستهلك الورقة كاملة، ما يمنحه كمية أكبر من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المفيدة ومضادات الأكسدة مقارنة بالشاي الأخضر التقليدي.

هل يقلل الماتشا من امتصاص الحديد؟

الإجابة المختصرة هي: نعم، يمكن للماتشا أن يقلل امتصاص الحديد، لكن مدى تأثيره يعتمد على طبيعة النظام الغذائي للشخص وحالته الصحية.

وتوضح نيكولا لودلام-راين أن سبب هذه المخاوف يعود إلى احتواء الماتشا على نسبة مرتفعة من التانينات، وهي مركبات نباتية ذات مذاق قابض توجد أيضاً في القهوة والشوكولاته الداكنة وبعض أنواع الشاي.

وتقول لودلام-راين إن هذه التانينات هي العامل الأساسي الذي يؤثر في كيفية امتصاص الجسم للحديد.

فعند تناول الماتشا، ترتبط التانينات بالحديد داخل الأمعاء، وتحديداً بالحديد غير الهيمي، وهو النوع الموجود في المصادر النباتية مثل السبانخ والفاصوليا والعدس. وعندما يحدث هذا الارتباط، يتكوّن مركب يصعب على الجهاز الهضمي امتصاصه، ما يؤدي إلى انخفاض كمية الحديد التي يستفيد منها الجسم.

وتضيف لودلام-راين أن الماتشا، نظراً إلى أنها تُحضَّر من أوراق الشاي الكاملة المطحونة، تحتوي على تركيز أعلى من التانينات مقارنة بالشاي أو القهوة التقليديين، وهو ما يجعل تأثيرها في امتصاص الحديد أكبر نسبياً.

ومع ذلك، تؤكد أن تناول كوب واحد من الماتشا يومياً لا يُتوقع أن يُحدث تأثيراً كبيراً لدى معظم الأشخاص الذين يتمتعون بنظام غذائي متوازن.

مشروب الماتشا يختلف عن الشاي الأخضر التقليدي في طريقة تحضيره (بيكسلز)

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر؟

تشير سونال جينكينز إلى أن معظم الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً يحصلون على كميات من الحديد تكفي لتعويض الانخفاض البسيط في امتصاصه الناتج عن تناول الماتشا، ولذلك لا يمثل المشروب مصدر قلق حقيقياً بالنسبة إليهم.

لكنها تؤكد وجود فئتين تستدعيان اهتماماً أكبر:

أولاً: النباتيون

يعتمد النباتيون بصورة كاملة على الحديد غير الهيمي الموجود في الأغذية النباتية، وهو النوع الأكثر تأثراً بالتانينات. لذلك فإن الإفراط في تناول الماتشا، مع مرور الوقت، قد يسهم في استنزاف مخزون الحديد لديهم إذا لم يحرصوا على تعويضه من مصادر غذائية مناسبة أو تحسين امتصاصه.

ثانياً: الأشخاص الذين يعانون من نقص الحديد

إذا كان الشخص يعاني بالفعل من انخفاض مستويات الحديد، أو شُخّص بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد من خلال فحوص الدم، فمن المهم الانتباه إلى العوامل التي قد تقلل قدرة الجسم على امتصاص الحديد، بما في ذلك توقيت تناول الماتشا بالنسبة للوجبات أو مكملات الحديد.

وبوجه عام، لا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن شرب الماتشا، بل يكفي في كثير من الحالات تجنب تناوله مع الوجبات الغنية بالحديد أو في الوقت نفسه مع مكملات الحديد، مع الحرص على اتباع نظام غذائي متوازن يضمن الحصول على احتياجات الجسم من هذا العنصر الأساسي.


مقالات ذات صلة

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

صحتك رجل مريض بالسرطان (رويترز)

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص بمرحلة متأخرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر يلاحظ كثير من الناس زيادة تدريجية في الوزن (بيكساباي)

لماذا يزداد الوزن بعد سن الخمسين رغم عدم تغير الطعام؟

تزداد احتمالية اكتساب الوزن مع التقدم في العمر نتيجةً للتغيرات التي تطرأ على عمليات التمثيل الغذائي، والكتلة العضلية، والهرمونات، ونمط الحياة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تؤثر قلة النوم بشكل مباشر على القشرة الجبهية وهي المنطقة المسؤولة عن الاستدلال والانتباه (أرشيفية - رويترز)

5 عادات يومية تُضعف ذاكرتك دون أن تشعر

أثبتت الدراسات أن الذاكرة لا تتأثر فقط بعامل التقدم في العمر بل تتأثر بشكل مباشر بنمط الحياة الذي نتبعه فكيف نتفادى ذلك؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
TT

البيض المسلوق أم المقلي... أيهما أفضل لمرضى الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)
تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول (بكساباي)

يُعد البيض مصدراً مهماً للبروتين وعناصر غذائية أخرى، لكنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الكوليسترول. ومع ذلك، فإن تأثيره على مستويات الكوليسترول في الدم لا يرتبط بالبيضة وحدها، بل قد تلعب طريقة تحضيرها دوراً مهماً. فهل يكون البيض المسلوق خياراً أفضل من المقلي، خصوصاً لمن يعانون ارتفاع الكوليسترول؟

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول، يوجد كله في الصفار. لكن الكوليسترول الموجود في البيض لا يبدو أنه يرفع مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها التي تفعلها الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة.

وهنا تظهر أهمية طريقة الطهي. فالبيض المسلوق لا يحتاج إلى إضافة دهون أثناء تحضيره، في حين قد يضيف قلي البيض بالزبدة أو بعض الزيوت مزيداً من الدهون والسعرات الحرارية إلى الوجبة. وتشير الدراسات إلى أن طريقة طهي البيض والأطعمة المصاحبة له قد يكون لهما دور في مخاطر أمراض القلب أكبر من البيض نفسه. كما أن ما يؤكل إلى جانب البيض مهم؛ إذ إن أطعمة مثل اللحم المقدد والنقانق وغيرها من اللحوم المصنّعة قد تزيد مخاطر أمراض القلب.

ويتميز البيض، سواء كان مسلوقاً أو مقلياً، بقيمة غذائية مرتفعة؛ إذ يوفر بروتيناً عالي الجودة إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن. لذلك، لا تعني الإصابة بارتفاع الكوليسترول بالضرورة الاستغناء عنه تماماً، بل يمكن التركيز على الكمية وطريقة التحضير والنظام الغذائي ككل.

ويكتسب نوع الدهون المستخدمة في القلي أهمية خاصة. فإضافة كميات كبيرة من الزبدة أو الدهون الغنية بالدهون المشبعة قد تجعل الوجبة أقل ملاءمة لمن يحاولون التحكم في مستويات الكوليسترول. وفي المقابل، يتيح السلق تناول البيضة من دون أي دهون مضافة، ما يجعله طريقة سهلة للتحكم في مكونات الوجبة.

كذلك ينبغي النظر إلى وجبة الإفطار كاملة، وليس إلى البيض وحده. فتناوله مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف غذائياً عن تقديمه إلى جانب اللحوم المصنّعة والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والملح. ومن هنا، قد يكون اختيار الأطعمة المصاحبة للبيض مهماً بقدر اختيار طريقة طهيه.

ويمكن لمعظم الأشخاص الأصحاء تناول ما يصل إلى 7 بيضات أسبوعياً من دون زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفق بعض الدراسات. أما المصابون بالسكري أو من لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض القلب، فتظل الأدلة العلمية بشأن الكمية المناسبة لهم متباينة.

وبالنسبة إلى من يرغبون في تقليل استهلاك الكوليسترول، يمكن الاكتفاء ببياض البيض، الذي لا يحتوي على الكوليسترول مع بقائه مصدراً للبروتين.

وبذلك، قد يكون البيض المسلوق خياراً أبسط لمن يرغبون في الحد من الدهون المضافة، في حين يعتمد تأثير البيض المقلي إلى حد كبير على نوع الدهون المستخدمة في طهيه وكميتها، إضافة إلى بقية مكونات الوجبة.


لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)
TT

لماذا تزداد احتمالية تشخيص الرجال بالسرطان في مراحل متأخرة؟

رجل مريض بالسرطان (رويترز)
رجل مريض بالسرطان (رويترز)

كشفت دراسة حديثة عن فجوة لافتة بين الرجال والنساء في توقيت تشخيص السرطان، إذ تشير النتائج إلى أن الرجال أكثر عُرضة لتلقي تشخيص في مرحلة متأخرة، وهو ما قد يؤثر مباشرة في فرص النجاة، نظراً لأن اكتشاف المرض مبكراً يرتبط في كثير من الحالات بنتائج علاجية أفضل.

وأجريت الدراسة على 30 نوعاً من السرطان غير المرتبط بجنس محدد، أي مع استبعاد سرطانات مثل الثدي والبروستاتا.

وأظهرت النتائج تفاوتاً واضحاً في احتمالات التشخيص المتأخر، بلغ 134 في المائة في سرطان اللسان، و128 في المائة في سرطان الغدة الدرقية، و97 في المائة في سرطان الغدد اللعابية، و56 في المائة في سرطان المعدة، و50 في المائة في سرطان الجلد.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، يرى البروفسور ديفيد بلومفيلد، استشاري الأورام السريرية في مستشفى «نوفيلد هيلث برايتون» بالمملكة المتحدة أن أسباب هذه الفجوة «معقدة ويصعب تحديدها بدقة»، لكنه يشير إلى مجموعة من العوامل التي تلعب دوراً في تأخر اكتشاف المرض لدى الرجال.

ثقافة «التحمل» قد تؤخر زيارة الطبيب

يقل تواصل الرجال مع الأطباء مقارنة بالنساء، وتشير بيانات حديثة إلى أن نحو 48 في المائة من الرجال في استطلاع أُجري في إنجلترا أواخر عام 2024 شعروا بدرجة من الضغط المجتمعي تدفعهم إلى «التحمل» عندما يتعلق الأمر بمخاوفهم الصحية.

ويقول بلومفيلد: «لقد رأيت رجالاً لم يذهبوا إلى الطبيب منذ 40 عاماً»، موضحاً أن مثل هذا الأمر سيكون غير معتاد للغاية لدى النساء.

ويرى بلومفيلد أن أحد التفسيرات المحتملة يرتبط بالصورة التقليدية للرجولة، التي قد تدفع بعض الرجال إلى الاعتقاد بأن عليهم التحلي بالقوة وتحمل الألم وعدم طلب المساعدة.

ويقول: «يحتاج الرجال إلى الابتعاد عن الشعور بأن عليهم أن يكونوا أقوياء وألا يظهروا مشاعرهم. لدينا جميعاً أجساد، وجميعها تتعرض لمشكلات مع مرور الوقت».

فحوصات المناطق الحساسة قد تزيد التردد

هناك عامل آخر يتمثل في عدم اعتياد بعض الرجال على فحوصات المناطق الحساسة، وهو ما قد يجعلهم أكثر تردداً في الخضوع لها.

ويوضح بلومفيلد أن فحص البروستاتا قد يتطلب فحصاً عبر المستقيم، بينما يتطلب فحص سرطان القولون والمستقيم في مراحل معينة استخدام منظار لفحص المنطقة.

التدخين والكحول يزيدان المخاطر

لا تقتصر المشكلة على تأخر التشخيص، إذ تشير البيانات إلى أن الرجال قد يكونون أكثر عُرضة للإصابة ببعض أنواع السرطان أصلاً، ويرتبط ذلك جزئياً بانتشار بعض السلوكيات التي تزيد المخاطر.

ويظل التدخين من أبرز عوامل خطر الإصابة بالسرطان، وتشير البيانات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للتدخين مقارنة بالنساء.

ويقول بلومفيلد: «كثير من أنواع السرطان مرتبط بالتدخين. ولا يزال هذا أكبر عامل خطر للإصابة بالسرطان، وهو أعلى عامل خطر نعرفه، ليس فقط لسرطان الرئة، وإنما أيضاً لسرطانات الرأس والرقبة والمثانة».

كما يظهر تفاوت مشابه في استهلاك الكحول، إذ كان الرجال أكثر عُرضة من النساء لشرب كميات تزيد مخاطر الأضرار المرتبطة بالكحول.


5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
TT

5 أطعمة يُفضل تجنب تناولها مع القهوة

شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)
شرب القهوة مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية (إ.ب.أ)

رغم أن القهوة تُعد من المشروبات المفضلة لدى كثيرين، فإن تناولها مع بعض الأطعمة قد يسبب اضطرابات هضمية، أو يؤثر في استفادة الجسم من بعض العناصر الغذائية.

وقد استعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُفضل تجنب تناولها مع القهوة، وهي:

الحمضيات

تتميز القهوة والحمضيات بارتفاع درجة الحموضة، ولذلك قد يؤدي تناولهما معاً إلى زيادة الشعور بعدم الراحة في الجهاز الهضمي.

ويصبح الأمر أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء، إذ قد تتفاقم أعراض مثل الحموضة، والغثيان، وحرقة المعدة، وعسر الهضم.

الأطعمة المقلية

تحتوي الأطعمة المقلية عادةً على كميات مرتفعة من الدهون والملح، ولذلك يُنصح عموماً بعدم الإفراط في تناولها.

وتشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في استهلاك القهوة، خصوصاً أكثر من ثلاثة أكواب يومياً، قد يرتبط بارتفاع مستويات الدهون الضارة في الدم، وانخفاض الدهون النافعة.

ولهذا، فإن الجمع بين الإفراط في القهوة والإكثار من الأطعمة المقلية قد لا يكون خياراً مناسباً لصحة القلب والأوعية الدموية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بارتفاع الدهون في الدم.

الحليب

قد يبدو الجمع بين القهوة والحليب خياراً شائعاً، لكن بعض الأبحاث تشير إلى أن القهوة قد تقلل من استفادة الجسم من الكالسيوم الموجود في الحليب. والكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام، ولذلك فإن الاهتمام بالحصول على الكمية المناسبة منه يظل مهماً.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة الامتناع تماماً عن إضافة الحليب إلى القهوة، وإنما يشير إلى أهمية مراعاة الحصول على الكالسيوم من مصادر غذائية متنوعة ضمن النظام الغذائي اليومي.

الأطعمة الغنية بالملح

يمكن لاستهلاك القهوة بكميات معتدلة ألا يؤثر بشكل ملحوظ في ضغط الدم لدى معظم الأشخاص، لكن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم لدى البعض، بسبب تأثير الكافيين المنبه.

وعند تناول القهوة إلى جانب أطعمة غنية بالملح، فقد يصبح الاهتمام بكمية الصوديوم المستهلكة أكثر أهمية، خصوصاً لمن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو لديهم قابلية للإصابة به.

الأطعمة المخمّرة

تشمل الأطعمة المخمّرة أطعمة مثل المخللات، والملفوف المخلل، وخل التفاح ومنتجات فول الصويا المخمّرة. وتحتوي هذه الأطعمة على كائنات حية دقيقة قد تكون مفيدة لصحة الجهاز الهضمي.

لكن تناولها في الوقت نفسه مع القهوة قد يسبب لدى بعض الأشخاص أعراضاً هضمية مثل الغازات والانتفاخ واضطراب المعدة، ويرجح ظهور هذه الأعراض بصورة أكبر لدى الأشخاص غير المعتادين على تناول الأطعمة المخمّرة مع القهوة.