خيسوس: الهلال سبب تحولي لتدريب المنتخبات

خورخي خيسوس (د.ب.أ)
خورخي خيسوس (د.ب.أ)
TT

خيسوس: الهلال سبب تحولي لتدريب المنتخبات

خورخي خيسوس (د.ب.أ)
خورخي خيسوس (د.ب.أ)

أكد المدرب البرتغالي خورخي خيسوس أن قيادته لمنتخب بلاده تمثل تتويجاً لمسيرة طويلة، مشيراً إلى أن تجربته الأخيرة مع الهلال كانت نقطة التحول التي دفعته للتفكير بجدية في تدريب المنتخبات، بعدما كان قريباً أيضاً من تولي قيادة المنتخب البرازيلي، وذلك خلال مقابلة مطولة أجراها مع قناة «Canal 11».

وقال خيسوس إن المنتخب البرتغالي يمتلك من جودة اللاعبين ما يؤهله للمنافسة على لقب كأس العالم، لكنه شدد على أن الموهبة وحدها لا تكفي، مؤكداً أن النجاح يبدأ من بناء فريق يعرف كيف يدافع قبل أن يهاجم؛ لأن «الفرق قد تفوز بمباريات من دون دفاع قوي، لكنها لا تحقق البطولات».

وأوضح أن أولويته منذ توليه المهمة لم تكن فنية فقط، بل تنظيمية أيضاً، إذ أمضى أيامه الأولى في التعرف إلى هيكل الاتحاد البرتغالي وآلية العمل داخله، مؤكداً أن الفوز لا يتحقق داخل الملعب فقط، وإنما يحتاج إلى منظومة إدارية ورياضية واضحة ومتجانسة تدعم الجهاز الفني واللاعبين. وأضاف أنه يقضي ساعات طويلة يومياً في مقر الاتحاد رغم عدم وجود تدريبات؛ لأن هناك «الكثير مما يجب إنجازه» قبل بدء العمل الميداني.

وكشف المدرب البرتغالي أنه يعتزم التواصل مع معظم اللاعبين قبل إعلان قائمته الأولى في سبتمبر (أيلول)، سواء من خلال لقاءات شخصية أو اتصالات مباشرة، لإيصال أفكاره وبناء علاقة مبكرة معهم، لافتاً إلى أن معرفته السابقة بعدد كبير من اللاعبين الذين عمل معهم تسهّل هذه المهمة.

وفي حديثه عن فلسفته، شدد خيسوس على أن اللاعبين «سيدفعون الثمن» إذا أرادوا الفوز، موضحاً أن المقصود ليس التضحية بقدر ما هو التخلي عن بعض العادات أو الرغبات الشخصية لصالح مصلحة الفريق، معتبراً أن الفريق البطل يحتاج إلى الانضباط، والشخصية، وروح الجماعة، حتى مع وجود تفاوت طبيعي في مكانة بعض اللاعبين داخل المجموعة.

وأضاف أن بصمته الفنية ستكون مختلفة عن سابقيه، مؤكداً أنه لا يؤمن بوجود طريقة لعب مثالية أو رسم تكتيكي أفضل من غيره، بل يرى أن كرة القدم تقوم على الأفكار والإبداع، وأن مهمته ليست تعليم اللاعبين كيفية لعب كرة القدم، وإنما تعليمهم كيفية تطبيق أفكار الفريق دفاعاً وهجوماً بما يتناسب مع خصائصهم.

وأشاد خيسوس بأداء المنتخب الإسباني في كأس العالم، معتبراً أنه قدم النموذج الأفضل من الناحية التكتيكية، خصوصاً في المباراة أمام فرنسا، كما أثنى على قوة خط الوسط الإسباني، لكنه أكد في الوقت نفسه أن خط وسط البرتغال يمتلك الإمكانات ليصبح الأفضل عالمياً إذا نجح اللاعبون في ترجمة قدراتهم الفردية إلى أداء جماعي داخل الملعب.

ورأى المدرب البرتغالي أن التطور التكنولوجي غيّر طبيعة عمل مدرب المنتخب، إذ أصبح بالإمكان نقل كثير من الأفكار الفنية إلى اللاعبين خارج الملعب، مؤكداً أن دور المدرب لا يقتصر على اختيار القائمة، بل يمتد إلى التعليم والتطوير حتى مع محدودية فترات التجمع الدولية.

وأشار إلى أن البرتغال تملك لاعبين في أكبر الأندية الأوروبية، لكن ذلك لم ينعكس دائماً على النتائج، معتبراً أن المنتخب مطالب بتقديم مستوى أعلى مما ظهر به في كأس العالم الأخيرة إذا أراد المنافسة على الألقاب، وأضاف أنه إذا لم ينجح في تطوير أداء الفريق فلن يتجاوز أيضاً دور الـ16. كما أوضح أن الهدف الأكبر الذي وُضع أمامه يتمثل في كأس العالم 2030 التي تستضيفها البرتغال، وهو الهدف الذي يتقاطع مع طموحه الشخصي منذ قبول المهمة.

وعن القائمة الأولى، أوضح خيسوس أنه لا يعتزم إجراء تغييرات واسعة، متوقعاً انضمام «لاعبين أو ثلاثة» فقط، معتمداً بصورة أساسية على العناصر التي شاركت في كأس العالم، على أن يكون معيار الاختيار هو الجاهزية الفنية والمستوى الحالي، مؤكداً في الوقت نفسه أن اللاعبين يختلفون في مكانتهم داخل الفريق وفق تاريخهم وتأثيرهم، لكن القواعد والانضباط ستظل متساوية على الجميع.

وكشف أنه يعتزم التواصل مع مدربي الأندية التي تضم لاعبي المنتخب، مستشهداً بما كان يفعله المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز عندما كان يزور الأندية، وقال إن مارتينيز حضر إلى السعودية خلال فترة تدريبه للهلال لمتابعة روبن نيفيز، ثم زار النصر لاحقاً من أجل متابعة جواو فيليكس وكريستيانو رونالدو، مؤكداً أنه يعتزم اتباع النهج نفسه مع الأندية مستقبلاً.

كما أوضح أنه يرغب في ضم لاعب دولي برتغالي سابق إلى جهازه الفني، على غرار ما اعتاد القيام به في جميع محطاته التدريبية، سواء في بنفيكا أو الهلال أو فنربخشة، مشدداً على أن هذا الدور لن يكون شكلياً، بل جزءاً أساسياً من العمل الفني اليومي.

وفي أحد أبرز أجزاء المقابلة، كشف خيسوس أن انتقاله إلى السعودية قبل عامين كان في الأساس بهدف تدريب المنتخب السعودي، وليس الهلال، قبل أن يتلقى عرض النادي السعودي ويقرر قبوله. وأضاف أنه بعد ذلك أصبح قريباً من تدريب المنتخب البرازيلي، بل تلقى بالفعل توجيهات لإعداد قائمة أولية للمباراة التي أعقبت خسارة البرازيل أمام الأرجنتين بنتيجة 4 - 1، إلا أن الاتفاق لم يكتمل في النهاية. وأكد أن المنتخب البرتغالي كان «الفرصة المثالية» بالنسبة إليه، واصفاً المهمة بأنها «الكرزة فوق الكعكة» في مسيرته التدريبية.

وعند حديثه عن البرازيل، قال خيسوس إنها تشبه البرتغال من حيث وفرة المواهب الفردية، إلا أن ذلك لم يتحول إلى منتخب قادر على الهيمنة في كأس العالم، مشيراً إلى أن البرازيل لم تحقق اللقب منذ 22 عاماً. وأضاف أنه لو تولى المهمة لكان سيجري تعديلات محدودة فقط على اختيارات كارلو أنشيلوتي، مرشحاً مهاجم فلامنغو بيدرو ليكون أفضل رأس حربة برازيلي حالياً، لكنه شدد على أن الفارق الحقيقي بين المدربين يكمن في طريقة إدارة الفريق والأفكار التكتيكية، وليس فقط في أسماء اللاعبين.

واختتم خيسوس حديثه بالتأكيد أن خبرته الطويلة جعلته أكثر هدوءاً وتسامحاً في التعامل مع اللاعبين، لكنه لم يغيّر قناعته الأساسية بأن مصلحة الفريق تأتي أولاً، وأنه سيختار دائماً العناصر التي يراها الأنسب لخدمة المنتخب، حتى وإن لم يتقبل اللاعبون تلك القرارات في حينها.


مقالات ذات صلة

قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة تضع الأندية السعودية أمام اختبارات قوية مبكرة

رياضة سعودية تشهد النسخة المقبلة من البطولة القارية الأبرز على مستوى الأندية مشاركة 32 فريقاً للمرة الأولى (الاتحاد الآسيوي)

قرعة دوري أبطال آسيا للنخبة تضع الأندية السعودية أمام اختبارات قوية مبكرة

اكتملت ملامح نسخة مرتقبة من دوري أبطال آسيا للنخبة، بعدما أسفرت قرعة مرحلة الدوري، التي سحبت اليوم (الثلاثاء) في كوالالمبور، عن مواجهات قوية للأندية المرشحة.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور)
رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

ماتيوس: كين يستحق الحصول على جائزة الكرة الذهبية

يرى أسطورة كرة القدم الألمانية لوثار ماتيوس أن هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونيخ، هو أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تود بويلي ومارك والتر (رويترز)

«كليرليك» تتحرك للاستحواذ على حصتي بويلي ووالتر في تشيلسي

دخلت ملكية تشيلسي مرحلة جديدة من التحركات، بعدما استؤنفت محادثات بين تود بويلي ومارك والتر وشركة «كليرليك كابيتال» بشأن بيع حصتيهما في النادي.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية حصل نيوكاسل على 226 مليون جنيه إسترليني من بيع اللاعبين هذا الصيف (رويترز)

«إمبراطورية البريميرليغ المالية»… إنفاق 2.898 مليار دولار في صيف «لم ينته بعد»

بلغ إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 2.14 مليار جنيه إسترليني، رغم تبقي أكثر من أسبوعين على إغلاق السوق.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية الأرميني إدوارد سبيرتسيان لاعب الأهلي (النادي الأهلي)

سبيرتسيان: الأهم تحقيق الفوز والتأهل... وغدًا يوم جديد

أعرب الأرميني إدوارد سبيرتسيان، لاعب الأهلي، عن سعادته بتحقيق الفوز على الأنوار والتأهل إلى الدور المقبل.

فيصل المفضلي (جدة)

إنتر الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي

إنتر يبدو على الورق المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب (نادي إنتر ميلان)
إنتر يبدو على الورق المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب (نادي إنتر ميلان)
TT

إنتر الأوفر حظاً للاحتفاظ بلقب الدوري الإيطالي

إنتر يبدو على الورق المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب (نادي إنتر ميلان)
إنتر يبدو على الورق المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب (نادي إنتر ميلان)

يستعد دوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم للانطلاق في 22 أغسطس (آب)، مع سباق على اللقب يبدو الأكثر انفتاحاً منذ سنوات، بينما يخوض إنتر ميلان حامل اللقب مرحلة تغيير واسعة في تشكيلته.

ورغم أن إنتر يبدو، على الورق، المرشح الأبرز للاحتفاظ باللقب، فإن المدرب كريستيان كيفو يقود عملية إعادة بناء تدريجية تهدف إلى المزج بين الخبرة والعناصر الجديدة استعداداً لمرحلة مختلفة.

فقد ودع النادي الحارس السويسري يان زومر، بينما انضم المخضرم إيفان بروفيديل قادماً من لاتسيو، ومن المتوقع أن يلعب دور الحارس البديل لغوسيب مارتينيز.

كما يعول الفريق على الوافدين الجديدين جون ستونز ومانويل أكانغي، اللذين لعبا معاً في مانشستر سيتي، إلى جانب جيد سبنس لتشكيل العمود الفقري لخط الدفاع.

وانضم أكانغي نهائياً إلى صفوف إنتر بعد فترة إعارة في الموسم الماضي، فيما يأمل النادي في أن يسهم قدوم ستونز وسبنس في تعويض رحيل دينزل دمفريس إلى ريال مدريد وستيفان دي فري إلى باناثينايكوس.

وفي الهجوم، يواصل لاوتارو مارتينيز وماركوس تورام قيادة الخط الأمامي للفريق، بعد مساهمتهما البارزة في تتويج إنتر بثنائية الدوري الإيطالي وكأس إيطاليا الموسم الماضي.

لكن كيفو يدرك أن نجاح فريقه في الموسم الماضي ارتكز إلى عامل الاستقرار واستغلال اللحظات الحاسمة، وأن الحفاظ على اللقب هذه المرة قد يكون أكثر صعوبة.

واستفاد إنتر الموسم الماضي من تراجع مستوى نابولي وميلان في فترات مؤثرة من الموسم، ما منحه هامشاً أكبر للمناورة وإدارة تشكيلته، بينما تبدو المنافسة هذا الموسم أكثر شراسة وتعقيداً.

وفي الجهة الأخرى من مدينة ميلانو، تبدو التغييرات أكثر عمقاً؛ فبعد موسم مخيب للآمال، أنهى النادي علاقته بالمدرب ماسيميليانو أليغري، وأسند المهمة إلى روبن أموريم، المدرب السابق لمانشستر يونايتد، الذي تعهد بتقديم كرة قدم أكثر هجومية.

وعزز ميلان صفوفه بالتعاقد مع المهاجم البرتغالي غونسالو راموس قادماً من باريس سان جيرمان، في محاولة لمعالجة ضعف القدرات التهديفية للفريق في الموسم الماضي.

كما حافظ النادي على خدمات لاعب الوسط المخضرم لوكا مودريتش لموسم إضافي، بينما ضم المدافع الإسباني ماريو غيلا من لاتسيو، ليمنح الفريق مزيجاً من الخبرة والتوازن في مختلف الخطوط.

شهد نابولي حالة من الانقسام بين الجماهير عقب تعيين ماسيميليانو أليغري خلفا لأنطونيو كونتي (نادي نابولي)

وشهد نابولي حالة من الانقسام بين الجماهير عقب تعيين ماسيميليانو أليغري خلفاً لأنطونيو كونتي؛ فعلى الرغم من نجاح كونتي، فإن أسلوبه العملي لم ينسجم دائماً مع الهوية الهجومية التي اشتهر بها النادي، سواء خلال حقبة خفيتشا كفاراتسخيليا وفيكتور أوسيمن أو لاحقاً مع سكوت ماكتوميناي وروميلو لوكاكو.

وغادر لوكاكو إلى فناربخشه التركي بعد موسم عانى خلاله من الإصابات، ليتولى الدنماركي راسموس هويلوند دور المهاجم الأساسي في الفريق.

قررت إدارة يوفنتوس مواصلة مشروع المدرب لوتشيانو سباليتي رغم النتائج المخيبة في الموسم الماضي (أ.ف.ب)

وفي تورينو، قررت إدارة يوفنتوس مواصلة مشروع المدرب لوتشيانو سباليتي رغم النتائج المخيبة في الموسم الماضي، في إطار خطة طويلة الأمد لإعادة الفريق إلى منصات التتويج.

وكانت أبرز صفقات النادي هذا الصيف استعادة المهاجم الفرنسي راندال كولو مواني، الذي يعول عليه الفريق لتعزيز قوته الهجومية.

روما قد أنهى الموسم الماضي بأداء قوي إذ صعد إلى المركز الثالث (أ.ف.ب)

وفي المقابل، يتطلع كل من كومو وروما إلى البناء على النجاحات التي حققاها الموسم الماضي؛ فقد واصل كومو، بقيادة سيسك فابريغاس، مفاجآته وتأهل للمرة الأولى إلى دوري أبطال أوروبا، ويعمل حالياً على تكوين فريق قادر على المنافسة على أعلى المستويات.

وتعاقد النادي مع تريفوه تشالوباه من تشيلسي، كما نجح في الاحتفاظ بموهبته الأرجنتينية الصاعدة نيكو باز، رغم اهتمام ريال مدريد باستعادته.

ويمثل باز عنصراً محورياً في المنظومة التكتيكية لفابريغاس، بفضل دوره في قيادة التحولات الهجومية وصناعة الفرص وخلق المساحات بين خطوط المنافسين.

أما روما، فقد أنهى الموسم الماضي بأداء قوي؛ إذ صعد إلى المركز الثالث بعد سلسلة من 7 مباريات دون هزيمة، ويأمل المدرب جيان بييرو غاسبريني في نقل هذا الزخم إلى دوري أبطال أوروبا والوصول إلى الأدوار المتقدمة من البطولة القارية.


الدعم الأوروبي يقرب الرامي الآيرلندي فيركلوف من حلم الذهب الأولمبي

جاك فيركلوف (فريق آيرلندا فيسبوك)
جاك فيركلوف (فريق آيرلندا فيسبوك)
TT

الدعم الأوروبي يقرب الرامي الآيرلندي فيركلوف من حلم الذهب الأولمبي

جاك فيركلوف (فريق آيرلندا فيسبوك)
جاك فيركلوف (فريق آيرلندا فيسبوك)

بعد سنوات من الكفاح لتأمين التمويل اللازم لمواصلة حلمه بإحراز مجد أولمبي لآيرلندا في منافسات رماية أطباق السكيت، بات جاك فيركلوف أقرب من أي وقت مضى إلى تحقيق هدفه بفضل دفعة تمويل جديدة من الاتحاد الأوروبي للرماية.

ووزع الاتحاد أكثر من 1.1 مليون يورو (1.3 مليون دولار) على الاتحادات الأعضاء خلال الأشهر الستة الأولى من برنامج الدعم المالي الجديد الذي أُطلق في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو ما شكل نقطة تحول مهمة لرياضيين مثل فيركلوف (29 عاماً)، الذي يطمح إلى الصعود على منصة التتويج في أولمبياد لوس أنجليس 2028.

وقال فيركلوف لـ«رويترز» في مقابلة عبر الإنترنت: «كان الأمر رائعاً، بكل صراحة. هذا التمويل شكل دعماً كبيراً بالنسبة لي، إذ أتاح لي ولرياضيين آخرين ضمن مسارات التطوير الحصول على الدعم اللازم للمشاركة في البطولات الكبرى خلال عامي 2026 و2027، وهي مشاركات ربما لم نكن لنتمكن من خوضها لولا هذا الدعم».

وأضاف: «وعندما نصل إلى هناك يمكننا التركيز على المنافسات نفسها بدلاً من القلق بشأن كيفية سداد فواتير بطاقات الائتمان عند عودتنا إلى المنزل». وكان فيركلوف، الشغوف بألعاب الفيديو في طفولته، قد اكتشف موهبته في إصابة الأهداف بالصدفة عندما أقامت عائلته حفل عيد ميلاده في ميدان رماية محلي خلال سنوات مراهقته المبكرة.

وقال: «أتذكر أنني وقعت في حب هذه الرياضة على الفور. وطوال الوقت الذي كنت أنا وأصدقائي نمارس فيه الرماية، كان المدرب يكرر باستمرار: هل تعلم أن لديك موهبة حقيقية في هذه الرياضة؟». وأضاف: «كما أتذكر أن دورة الألعاب الأولمبية في لندن كانت تقام في تلك الفترة تقريباً، وأعتقد أنني اكتشفت هذه الرياضة في توقيت مثالي، إذ كان هناك الكثير من الأحداث التي حفزتني».

وحتى وقت قريب، كان فيركلوف مضطراً إلى تمويل مسيرته الرياضية الصاعدة من موارده الخاصة، معتمداً أيضاً على دعم الأصدقاء، والعائلة، والرعاة.

وبالإضافة إلى دخله من مجال التدريب، ساعده التمويل الجديد من الاتحاد الأوروبي للرماية في تغطية تكاليف السفر، والمعدات، كما استُخدمت هذه الأموال من جانب منظمة «تارجت شوتينج آيرلندا» للاستثمار في برامج تطوير رياضيين واعدين آخرين.

كما أسهم الحصول على دعم من الهيئة الأوروبية المشرفة على اللعبة في جذب المزيد من التمويل الحكومي للرياضة في آيرلندا. وقالت أليسون فيركلوف والدة جاك ومديرة الأداء العالي في الاتحاد الآيرلندي للرماية: «فتح هذا التمويل أمامنا آفاقاً جديدة للحصول على دعم إضافي من هيئة الرياضة في آيرلندا.

ولولا هذا الدعم لما تمكنا من توفير مزيد من المساندة، لأننا لم نكن نملك البرامج التي تبرر الحصول عليها».

أما تريش ماهر، الاختصاصية الرياضية التي تشمل مهامها في برنامج الرماية الآيرلندي الإشراف على مسارات تطوير الرياضيين، فقالت إن التمويل الجديد أتاح لها فرصة العمل بصورة أوثق مع اللاعبين. وأضافت لـ«رويترز»: «كنت أقدم بعض المساعدة لعدد من الرياضيين على أساس تطوعي، لكن بعد حصولنا على تمويل الاتحاد الأوروبي للرماية أصبح بإمكاني السفر إلى هذه البطولات، والعمل مع الرياضيين هناك.

وبصراحة، لم أكن لأتمكن من القيام بذلك لولا هذا الدعم». ويعتقد فيركلوف أن المنظومة الجديدة قادرة على مساعدته على بلوغ أعلى المستويات.

وقال: «أشعر بأن الكثير من العمل والتدريبات خلال العامين الماضيين بدأ يؤتي ثماره بالفعل. ولم أشعر من قبل بأنني في وضع أفضل لتحقيق نتائج مميزة في الألعاب الأولمبية».

وأضاف: «هدفي هو الفوز بميدالية ذهبية أولمبية، وأشعر بتفاؤل كبير حيال إمكانية تحقيق ذلك».


كين يؤكد إجراء محادثات تمديد عقده مع بايرن قريباً

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

كين يؤكد إجراء محادثات تمديد عقده مع بايرن قريباً

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

قال المهاجم الإنجليزي لبايرن ميونيخ هاري كين، الثلاثاء، إنه يستعد لبدء مفاوضات لتمديد عقده مع بطل ألمانيا لكرة القدم إلى ما بعد عام 2027.

وفي حديثه خلال يوم إعلامي في ميونيخ، قال قائد المنتخب الإنجليزي البالغ 33 عاماً للصحافيين إن المفاوضات أُرجئت بانتظار عودته من إجازته بعد كأس العالم، لكنها ستنطلق قريباً.

وقال كين عن هذه المفاوضات: «لا أعرف متى سيحدث ذلك بالضبط، لكنها ستبدأ، هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل. نحن هادئون وهم هادئون بشأن الوضع. من الواضح أن الوقت قد حان لبدء المحادثات؛ إذ لم يتبق سوى عام واحد على العقد، وهذا أمر مهم».

وأكّد بايرن مراراً رغبته في تمديد عقد نجمه، بعدما وصف المهاجم السابق لتوتنهام في نهاية الموسم الماضي بأنه «أفضل صفقة انتقال على الإطلاق».

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أن العقد الجديد لكين سيمتد على الأقل حتى عام 2029.

وانضم كين إلى بايرن عام 2023 بموجب عقد 4 أعوام، وأحرز لقب الدوري الألماني مرتين وكأس ألمانيا مرة واحدة، كما بلغ الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا في موسمين من المواسم الثلاثة الأخيرة.

وسجّل 146 هدفاً في 147 مباراة ضمن جميع المسابقات بقميص بايرن.

ورأى النجم الدولي الألماني السابق لوثار ماتيوس، الثلاثاء، أن كين ينبغي أن يكون المرشح الأوفر حظاً للفوز بالكرة الذهبية التي ستُمنح في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقال ماتيوس المتوج بالجائزة عام 1990، إن كين «يستحق» هذا التكريم أكثر من أي لاعب آخر بعد موسم استثنائي سجّل خلاله 61 هدفاً في 51 مباراة.

وكتب بطل العالم عام 1990 في مقال بصحيفة «سكاي» ألمانيا: «كين قدّم عروضاً استثنائية بحسب رأيي، ولم يمر بأي لحظة تراجع على الإطلاق».