بعد «مونديال 2026»… هل غيّر الطابع الأميركي هوية كرة القدم للأبد؟

«مونديال 2026» يرسم ملامح جديدة لكرة القدم العالمية (أ.ف.ب)
«مونديال 2026» يرسم ملامح جديدة لكرة القدم العالمية (أ.ف.ب)
TT

بعد «مونديال 2026»… هل غيّر الطابع الأميركي هوية كرة القدم للأبد؟

«مونديال 2026» يرسم ملامح جديدة لكرة القدم العالمية (أ.ف.ب)
«مونديال 2026» يرسم ملامح جديدة لكرة القدم العالمية (أ.ف.ب)

قد لا تُذكر بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 في ‌النهاية بهوية الفائز بلقبها، بقدر ما ستُذكر بالسؤال الذي تركته يلوح في الأفق: ماذا سيبقى من التغيير الذي طرأ على كرة القدم بمجرد مغادرة البطولة أميركا الشمالية... من استراحات الترطيب الإلزامية التي قسمت المباريات فعلياً إلى 4 أشواط، إلى خواتم البطولة، وإقامة حفل بين شوطي المباراة النهائية، وتقديم منتج ترفيهي مغلف بإحكام أكثر من أي وقت مضى، حيث احتضن «الاتحاد ​الدولي لكرة القدم (فيفا)» عناصر النموذج الرياضي الأميركي بحماس شديد؟

وربما يُذكر بعض هذه الابتكارات بوصفه مستجدات لبطولة تستضيفها الولايات المتحدة، بينما قد يثبت البعض الآخر أنه من الصعب التخلص منه.

فترات التوقف في منتصف كل شوط، التي طُبقت طيلة البطولة بغض النظر عما إذا كانت الظروف الجوية تتطلب ذلك بشكل جاد أم لا، استحدثها «فيفا» بداعي الحفاظ على سلامة اللاعبين في بطولة أقيمت وسط أجواء حارة ورطبة في صيف أميركا الشمالية. وبمجرد اعتمادها، صنعت هذه الفترات شيئاً لطالما قاومته كرة القدم تقليدياً: استراحة مجدولة في وسط كل شوط. وتحولت هاتان الفترتان بالنسبة إلى المدربين وقتين مستقطعين فنيين. وبالنسبة إلى محطات البث فرصةً طبيعيةً قد تحمل يوماً ما قيمة تجارية هائلة. لكن بالنسبة إلى الجماهير المعتادة الإيقاع المستمر للعبة، جعلت هاتان الفترتان المباريات تبدو مقسمة إلى 4 أشواط.

وهنا تبرز أهمية مسألة الإرث. ومن المرجح أن تخضع فترات التوقف للنقاش في بطولات كأس العالم المقبلة، لا سيما أن سلامة اللاعبين تمنح «فيفا» مبرراً واضحاً للإبقاء عليها؛ ولأن الإمكانات التجارية للتوقفات الثابتة في ‌منتصف الأشواط سيكون ‌من الصعب على صناع القرار في الرياضة تجاهلها. ومع ذلك، فإن أي محاولة لتعميم هذه الفترات عالمياً ​ستواجه مقاومة؛ خصوصاً في ⁠أوروبا، حيث ​لا تزال ⁠حرية كرة القدم النسبية من التوقفات إحدى السمات التي يدافع عنها المشجعون بشراسة.

وأعلن «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)» أنه لن يتنازل عن قاعدته التي تنص على أن فترات التوقف لشرب السوائل أو استراحة الترطيب لا يمكن أن تتجاوز دقيقة واحدة. وهكذا أصبحت البطولة اختباراً لمدى استعداد «فيفا» لإعادة تشكيل كرة القدم بما يتناسب ومتطلبات السوق التي تُقام فيها. وجاءت الإجابة: إلى حد بعيد.

حصل لاعبو منتخب إسبانيا، بطل كأس العالم، على خواتم البطولة، وهو تقليد قادم مباشرة من الرياضة في أميركا الشمالية، في حين شهدت المباراة النهائية عرضاً ترفيهياً ضخماً بين الشوطين؛ مما فتح باب المقارنات الواضحة مع مباراة «سوبر بول» في كرة القدم الأميركية، وأدى ذلك إلى استراحة مدتها 27 دقيقة متجاوزة فترة الاستراحة المقدسة بين الشوطين التي تبلغ 15 دقيقة. ولا يُغير أي من الأمرين أساسيات اللعبة، لكنهما أسهما في الشعور بأن «فيفا» لم يعد ⁠مجرد مانح كأس العالم للولايات المتحدة؛ بل أصبح يعمل بشكل متصاعد على تكييف البطولة مع الثقافة الرياضية الأميركية.

وكانت ‌هناك مفارقة في ذلك، فطيلة البطولة عاشت المدن الأميركية الكثير مما جعل كرة القدم الدولية متميزة ‌دائماً: دعم واسع النطاق من الجماهير المسافرين لمؤازرة منتخباتهم، وأعلام تملأ مراكز المدن، ومشجعون يغنون لساعات قبل ​المباريات وبعدها، ومنتخبات وطنية تحمل شعوراً بالهوية لا يمكن لأي فريق محلي ‌أن يعيد إنتاجه بسهولة. وبدت الولايات المتحدة كأنها تستوعب ثقافة كرة القدم. وفي الوقت نفسه بدا «فيفا» عازماً على استيعاب ثقافة الترفيه الرياضي الأميركية ونشرها ‌بين المشجعين في جميع أنحاء العالم.

وكانت البطولة ذات طابع سياسي بالتأكيد؛ إذ أصبحت العلاقة الوثيقة بين رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، من أبرز سماتها خارج الملعب. ويرى النقاد أن قرب إنفانتينو من ترمب تجاوز في كثير من الأحيان المجاملات الدبلوماسية المعتادة بين رئيس اتحاد دولي ورئيس دولة مضيفة. وأثارت القضية الانضباطية التي خضع لها فولارين بالوغون جدلاً واسعاً، وبرزت هذه المخاوف بشكل خاص بعد أن أشاد ترمب علناً بتعامل «فيفا» مع الأمر عقب تدخله الشخصي. وفي المقابل، قال «فيفا» إن هيئاته القضائية تصرفت بشكل ‌مستقل تماماً، لكن هذه الواقعة عززت الانطباع لدى البعض بأن الخط الفاصل بين إدارة كرة القدم والنفوذ السياسي أصبح متداخلاً بشكل مثير للقلق.

أضاف الجدل التحكيمي الذي لا مفر منه مزيداً من التوتر. وطُلب من ⁠الحكام تطبيق قواعد وتفسيرات جديدة للعبة، ⁠مع التعامل في الوقت نفسه مع الضغوط المعتادة المتعلقة بالاتساق وحماية اللاعبين والتأثير المتنامي للتكنولوجيا. وكانت النتيجة بطولة تجاوز فيها النقاش في كثير من الأحيان مسألة ما إذا كان قرار واحد صحيحاً أم خاطئاً، واتجهت نحو شيء أعمق جوهرية: ما إذا كانت قوانين اللعبة قد أصبحت معقدة للغاية لدرجة يصعب على اللاعبين والمدربين والمشجعين فهمها في الوقت الفعلي. وكان الهدف من التفسيرات الجديدة إضفاء مزيد من الوضوح والاتساق، لكن البطولة أظهرت مراراً صعوبة تحقيق الأمرين. وظل نظام حكم الفيديو المساعد محورياً وأساسياً في القرارات الحاسمة، لكن التكنولوجيا لم تفعل الكثير للقضاء على الجدل. في بعض الأحيان، نقلت التكنولوجيا الجدل من تقدير الحكم إلى تفسير الصور البطيئة والمصطلحات الفنية. وتفاقم الوضع بسبب أجواء أكبر وأوسع من الشكوك بشأن التحكيم، مع انتشار نظريات المؤامرة على وسائل التواصل الاجتماعي وعجز الحكام في كثير من الأحيان عن الرد. ونفى بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في «فيفا» مزاعم الانحياز، وقال إن حكام المباريات يعملون باستقلالية تامة.

وفي الملعب، أسفر نظام البطولة الموسع بمشاركة 48 منتخباً عن آراء متباينة. فكان هناك مزيد من المباريات والدول، ومزيد من الفرص لبلاد لم تتأهل سابقاً لأكبر حدث رياضي في العالم. ومنحت مرحلة خروج المغلوب الموسعة دور المجموعات إثارة إضافية، لكن العدد الهائل (104 مباريات) جعل كأس العالم هذه تبدو أقل شبهاً بمهرجان مكثف، وأشبه بموسم رياضي ضخم تم ضغطه في بضعة أسابيع. وكان ​هذا الحجم مناسباً لطموحات «فيفا» التجارية وجغرافيا الدول المضيفة، لكن ​ما إذا كان ذلك قد ارتقى بمستوى المباريات، فهو أمر قابل للنقاش.

ومع ذلك، فقد قدمت البطولة ما تقدمه بطولات كأس العالم دائماً: أبطال جدد، وخيبات أمل للمرشحين، ولحظات انكسار وطنية، ولحظات مؤثرة وسط صخب الحدث. لكن إرثها الأبقى قد لا يكون مباراة أو بطلاً؛ بل السابقة التي صنعتها. وسيكون الاختبار الحقيقي لذلك عام 2030.


مقالات ذات صلة

جيرارد يطالب بتجريد مانشستر سيتي من ألقابه بسبب مخالفة القوانين

رياضة عالمية ستيفن جيرارد (رويترز)

جيرارد يطالب بتجريد مانشستر سيتي من ألقابه بسبب مخالفة القوانين

يرى ستيفن جيرارد، أسطورة فريق ليفربول، أنه ينبغي تجريد مانشستر سيتي من ألقابه، أو وضع علامة تمييز بجوار إنجازاته؛ عقوبةً على انتهاكه القواعد المالية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

يبدو أن كوفنتري سيتي قد استعاد توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدما حقَّق فوزه ​الأول على أرضه هذا الموسم بانتصار كبير 4 - 1 على نيوكاسل يونايتد.

«الشرق الأوسط» (كوفنتري)
رياضة عالمية جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو قد ينجح في مناورة «هوديني» في ظل غياب مرشح جدي لمنافسته

قد ينجح جاني إنفانتينو في طيّ صفحة أسابيع من الانتقادات والتأمين على ولاية جديدة في رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عربية وليد فاروق (حسابه في فيسبوك)

«الأعلى للإعلام» المصري يحقق في شكوى الزمالك ضد مُخرج لقاء القمة

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» المصري، اليوم (الثلاثاء)، إحالة شكوى نادي الزمالك ضد وليد فاروق مخرج مباراة الفريق أمام الأهلي إلى لجنة الشكاوى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

جيرارد يطالب بتجريد مانشستر سيتي من ألقابه بسبب مخالفة القوانين

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)
TT

جيرارد يطالب بتجريد مانشستر سيتي من ألقابه بسبب مخالفة القوانين

ستيفن جيرارد (رويترز)
ستيفن جيرارد (رويترز)

يرى ستيفن جيرارد، أسطورة فريق ليفربول، أنه ينبغي تجريد مانشستر سيتي من ألقابه، أو وضع علامة تمييز بجوار إنجازاته؛ عقوبةً على انتهاكه القواعد المالية للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وطالب قائد ليفربول السابق بفرض عقوبات صارمة على مانشستر سيتي، تشمل الحرمان من التعاقد مع لاعبين جدد، وخصم نقاط على مدار مواسم عدة، عادّاً أن أي إجراء يُتخذ يجب أن يشكل سابقة.

وخلصت لجنة مستقلة إلى أن مانشستر سيتي انتهك لوائح «رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز» بشأن «تقديم معلومات مالية دقيقة» خلال الفترة الممتدة بين موسمي 2009 - 2010 و2017 - 2018.

من جانبه، تمسك مانشستر سيتي، الذي حقق فوزاً ثميناً ومستحقاً على مضيفه ليفربول بنتيجة 3 - 0 بالدوري الإنجليزي، الأحد، على ملعب «آنفيلد»؛ معقل الفريق الأحمر، ببراءته، حيث تقدم باستئناف ضد نتائج اللجنة.

ولم يسبق لجيرارد التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان ضمن قائمة ليفربول التي حلت وصيفة خلف مانشستر سيتي في موسم 2013 - 2014.

وقال جيرارد في تصريحات إعلامية: «لا أريد أن يعيد اللاعبون الأفراد ما حصلوا عليه (من ميداليات أو جوائز)».

وأضاف في تصريحاته، التي أوردتها «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»: «لا أعتقد أن ذلك سيكون صائباً. أنا شخصياً لا أقبل بأي شيء، فقد تصالحت مع وضعي وما حققته. لكن فيما يتعلق بالنادي، فإنه ينبغي تجريده من الألقاب التي حصل عليها».

وأوضح: «في رأيي، لا بد من وضع علامة مميزة (أو إشارة استثنائية) في السجلات التاريخية؛ مثل وضع علامة تذكيرية (نجمة) بجوار إنجازاتهم طيلة تلك السنوات».

وأردف: «يجب أن تكون هناك علامة تمييز في حد أدنى، فحينها لن يهم ما إذا كانت الألقاب ستسحب أم لا. بمجرد وجود تلك العلامة، فسيعرف الجميع أن ذلك حدث بسبب ما نعلم جميعاً أنه قد وقع».

وأنهى ليفربول موسم 2013 - 2014 في المركز الثاني، بفارق نقطتين خلف مانشستر سيتي، وهو الموسم ما قبل الأخير لجيرارد مع النادي المنتمي إلى منطقة «ميرسيسايد».

ورفض جيرارد (46 عاماً) فكرة هبوط مانشستر سيتي إلى «دوري الدرجة الأولى (تشامبيون شيب)»، عادّاً أن خطوة كهذه ستضر بشكل غير عادل بالأندية التي تتنافس للصعود من دوري كرة القدم الإنجليزي.

وبدلاً من ذلك، يفضل جيرارد فرض عقوبات تمتد عبر مواسم عدة، حيث قال: «أعتقد أن العقوبة يجب أن تشمل الحرمان من التعاقد مع لاعبين جدد، وخصم نقاط على مدار فترة معينى=ة، وجعلهم يعانون كما جعلوا الجميع يعانون طيلة السنوات الـ9 أو الـ10 التي ارتكبوا فيها تلك الممارسات».


«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

«نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)
«نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)
TT

«نتفليكس» تفوز بحقوق البث التلفزيوني لمونديال 2030 في إسبانيا

«نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)
«نتفليكس» تبث جميع مباريات كأس العالم 2030 في إسبانيا (رويترز)

ستعرض منصة البث «نتفليكس» جميع مباريات كأس العالم 2030 لكرة القدم للمشاهدين في إسبانيا وأندورا، وفق ما أعلنه عملاق صناعة الترفيه، الثلاثاء.

وقالت «نتفليكس»، في بيان: «(سنقدم) جميع المباريات الـ104 لأكبر مسابقة كرة قدم في العالم في بث مباشر».

وستشارك إسبانيا، حاملة اللقب، في استضافة كأس العالم 2030 مع البرتغال والمغرب، فيما ستقام ثلاث مباريات في الأرجنتين وأوروغواي وباراغواي، احتفاءً بمئوية البطولة.

وأضافت «نتفليكس»: «في إطار الاتفاق، ستتاح مباراة واحدة من الجولة في المنافسات للمشاهدة مجاناً في إسبانيا».

وأكدت المنصة أن قناة تلفزيونية وطنية مفتوحة ستعرض أيضاً جميع مباريات إسبانيا، والمباراة النهائية، إلى جانب مباريات أخرى.

ويعزز الاتفاق سياسة «نتفليكس» في منافسة الناقلين التقليديين على عرض الأحداث الرياضية مباشرةً.

وهي المرة الأولى التي تتمكن فيها المنصة القائمة على الاشتراك من بث كأس العالم للرجال.

وتملك «نتفليكس» أيضاً حقوق بث نسختَي 2027 و2031 من كأس العالم للسيدات في الولايات المتحدة وكندا.


كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
TT

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً

كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)
كوفنتري يحتفل بفوزه الأول على أرضه في الدوري الإنجليزي منذ 25 عاماً (رويترز)

يبدو أن كوفنتري سيتي قد استعاد توازنه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بعدما حقَّق فوزه ​الأول على أرضه هذا الموسم بانتصار كبير 4 - 1 على نيوكاسل يونايتد، أمس (الاثنين)، في حين ظلَّ الضيوف في حالة من التأمل العميق ومراجعة الذات.

وسجَّل جاك رودوني هدف التقدم لأصحاب الأرض في بداية المباراة من ركلة جزاء، ثم هزَّ كل من صديقي شريف وإليس سيمس ‌وستيفن مفوني ‌الشباك ليحقق كوفنتري فوزين من ​مباراتين ‌بعد ⁠بداية ​صعبة للموسم، ⁠كما حقَّق أول فوز له على أرضه في دوري الأضواء منذ 25 عاماً.

وقال فرانك لامبارد مدرب كوفنتري: «نشعر بالرضا التام. الفوز صعب للغاية. لعبنا مثل الفريق الذي نطمح أن نكون عليه. هناك كثير من الروح والطاقة في المجموعة، ونعلم ⁠أننا سنضطر إلى المعاناة كثيراً هذا ‌الموسم».

وأضاف: «يتمتع اللاعبون بأخلاقيات ‌عمل عالية، ويؤمنون بأنهم سيحصدون ​ما يستحقونه وهو تحقيق نتائج ‌جيدة. مع ذلك لم يحالفنا الحظ ‌بما يكفي هذا الموسم في حصد مزيد من النقاط».

وأكمل: «كان أداءً متكاملاً. يجب أن نتحلى بالتواضع. إنه شعور رائع للاعبين».

وقد تكون هناك حالة من النشوة في ‌كوفنتري لكن بالنسبة لنيوكاسل كان أداءً سيئاً أهدروا فيه فرصاً عدة وبدا دفاعه ⁠هشاً.

وقال ⁠ماتياس يايسله مدرب نيوكاسل لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «هذا صعب. هذه هي العقوبة في هذا الدوري. سيطرنا على مراحل عدة من المباراة لكن ذلك لم يكن كافياً. المباريات تُحسم في مناطق الجزاء. لم نكن حاسمين في كلتا المنطقتين. هذا أمر علينا أن نتعلمه بسرعة. كان الزخم موجوداً. لدينا تشكيلة شابة لكن هذا لا ينبغي أن يكون عذراً. كانت مباراة صعبة بشكل ​عام».

وأضاف: «إذا نظرت اليوم ​للصورة الكاملة، فلم تكن أسوأ مباراة. لكنني أعتذر للجماهير لأنهم كانوا يستحقون نتيجة مختلفة».