كيف حوّل «فيفا» كأس العالم إلى ماكينة اقتصادية تدرّ 15 مليار دولار؟

التوسع فتح أسواقاً جديدة... والمباريات ضاعفت فرص الربح... والتذاكر قادت العوائد القياسية

بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64 (د.ب.أ)
بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64 (د.ب.أ)
TT

كيف حوّل «فيفا» كأس العالم إلى ماكينة اقتصادية تدرّ 15 مليار دولار؟

بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64 (د.ب.أ)
بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64 (د.ب.أ)

أسدل الستار على كأس العالم 2026 بعد نسخة غير مسبوقة في حجمها واتساعها وعوائدها، شارك فيها 48 منتخباً للمرة الأولى، وأقيمت خلالها 104 مباريات في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فيما يتوقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن تبلغ إيراداتها نحو 15 مليار دولار، بزيادة تقارب أربعة مليارات عن تقديراته الأولية.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان»، أبلغ جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»، الاتحادات الوطنية خلال اجتماع عقد في نيويورك أن العوائد النهائية للبطولة ستتجاوز بكثير التوقعات السابقة البالغة 11 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع كبير في مبيعات التذاكر وبرامج الضيافة والأنشطة التجارية المرتبطة بالمونديال.

الميداليات البرونزية لحظة تسليمها لمنتخب إنجلترا (رويترز)

وجاءت القفزة المالية في المقام الأول نتيجة التوسع التاريخي للبطولة. فقد ارتفع عدد المنتخبات من 32 إلى 48، وزاد عدد المباريات من 64 إلى 104، ما منح «فيفا» فرصاً أوسع لبيع التذاكر، وتمديد البرامج الإعلانية، وزيادة حضور الرعاة والشركاء التجاريين طوال فترة البطولة.

وأقيمت النسخة الحالية في ثلاث دول للمرة الأولى، وهو ما وسع النطاق الجغرافي للحدث وفتح أمام «فيفا» أسواقاً جماهيرية ضخمة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، إلى جانب استقطاب مشجعين من مختلف أنحاء العالم. ومع زيادة عدد المدن والملاعب والمباريات، ارتفع حجم الإنفاق على التذاكر والضيافة والسفر والمنتجات الرسمية المرتبطة بكأس العالم.

وكانت برامج الضيافة من أبرز مصادر العوائد، خصوصاً في المباريات الكبرى والأدوار الإقصائية، حيث بيعت مقاعد مميزة ضمن باقات مرتفعة القيمة تشمل خدمات إضافية وتجارب خاصة للجماهير والشركات. وقد تحولت هذه البرامج خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أهم عناصر النمو التجاري في بطولات «فيفا».

بيلينغهام أحد النجوم الكبيرة التي تفيد بطولات مثل كأس العالم (أ.ف.ب)

كما لعبت السوق الثانوية الرسمية لإعادة بيع التذاكر دوراً بارزاً في زيادة الإيرادات. فلم يفرض الاتحاد الدولي سقفاً على أسعار إعادة البيع، في وقت حصل فيه على رسوم تبلغ 15 في المائة من قيمة التذكرة من البائع، والنسبة نفسها من المشتري.

وأدى الارتفاع الكبير في الطلب، خصوصاً على مباريات الأدوار الأخيرة والنهائي، إلى قفزات هائلة في الأسعار، ما جعل كل عملية إعادة بيع مصدراً مالياً إضافياً لفيفا، حتى عندما تجاوز سعر التذكرة أضعاف قيمتها الأصلية.

النجوم الكبار أمثال مبابي فرصة اقتصادية بالنسبة لكأس العالم (رويترز)

وتكشف المقارنة مع كأس العالم 2022 حجم التحول الاقتصادي الذي طرأ على البطولة خلال أربعة أعوام فقط. فقد بلغت إيرادات «فيفا» في العام الذي استضافت فيه قطر المونديال نحو 5.769 مليار دولار، في نسخة ضمت 32 منتخباً و64 مباراة، مقابل 48 منتخباً و104 مباريات في مونديال 2026.

ولا تعود الزيادة إلى عدد المباريات وحده، إذ استفاد «فيفا» من اتساع سوق حقوق البث والرعاية والإعلانات، خصوصاً في السوق الأميركية التي تعد من الأكبر عالمياً في صناعة الرياضة والترفيه. كما أتاح طول البطولة للجهات التجارية مساحة زمنية أوسع للظهور والترويج، ورفع القيمة الإجمالية للعقود المرتبطة بالحدث.

تايم سكوير بنيويورك بات قبلة المشجعين في المونديال (د.ب.أ)

ومع تضخم حجم البطولة، لم تعد كأس العالم حدثاً رياضياً يمتد عدة أسابيع فحسب، بل أصبحت منظومة اقتصادية متكاملة، تبدأ من حقوق النقل والرعاية وبيع التذاكر، وتمتد إلى الضيافة وإعادة البيع والمنتجات الرسمية والشراكات التجارية داخل الملاعب وخارجها.

وقد أظهر مونديال 2026 قدرة «فيفا» على تحويل التوسع الرياضي إلى نمو مالي مباشر. فكل منتخب إضافي يعني سوقاً جماهيرية جديدة، وكل مباراة إضافية تعني مزيداً من التذاكر وحقوق البث والإعلانات، وكل يوم جديد في جدول البطولة يمنح الرعاة وقتاً أطول للوصول إلى الجمهور.

وتبدو هذه السياسة مرشحة للاستمرار في كأس العالم 2030، التي ستقام في ست دول موزعة على ثلاث قارات، حيث تحتضن إسبانيا والبرتغال والمغرب غالبية المباريات، فيما تستضيف الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي مباراة واحدة لكل منها احتفالاً بمرور 100 عام على النسخة الأولى التي أقيمت عام 1930.

كرة القدم أصبحت ماكينة أموال (رويترز)

وحسب الجدول الحالي، ستمتد البطولة من 8 يونيو (حزيران) إلى 21 يوليو (تموز)، لتستمر 44 يوماً وتصبح الأطول في تاريخ كأس العالم. كما تشير الخطط إلى استخدام ستة ملاعب في المغرب، وثلاثة في البرتغال، و11 في إسبانيا.

ومع ذلك، بدأ الحديث بالفعل عن توسعة جديدة قد ترفع عدد المنتخبات إلى 64، وهو ما يعني إقامة 128 مباراة، بزيادة 24 مباراة عن نسخة 2026، وضعف عدد مباريات مونديال قطر 2022.

ومن الناحية التجارية، تبدو جاذبية المقترح واضحة؛ فزيادة عدد المنتخبات والمباريات ستفتح أمام «فيفا» مصادر جديدة للتذاكر والبث والرعاية والضيافة. كما ستمنح مزيداً من الدول فرصة المشاركة، وتجذب جماهير وأسواقاً جديدة إلى البطولة.

الحضور الجماهيري من كل الدول اسهم في نجاح كأس العالم (إ.ب.أ)

غير أن هذا التوسع يحمل تحديات تنظيمية ولوجستية كبيرة، خصوصاً مع إقامة المونديال في ست دول وثلاث قارات، وما يترتب على ذلك من سفر وتنقل وإرهاق للمنتخبات، إلى جانب الحاجة إلى مزيد من الملاعب والموارد والبنية التشغيلية.

وفي موازاة النجاح الاقتصادي، برزت انتقادات تتعلق بالثمن الذي قد تدفعه كرة القدم مقابل هذا التوسع التجاري. فقد دعا الأمين العام لمجلس أوروبا، آلان بيرسيه، «فيفا» إلى تعزيز نزاهة اللعبة، محذراً من تأثير المال والنفوذ السياسي واتساع سوق المراهنات.

وتوقف بيرسيه عند تحول المراهنات من توقع نتيجة المباراة إلى الرهان على أحداث دقيقة، مثل التمريرات والبطاقات والركنيات، عادّاً أن ذلك يفتح المجال أمام التلاعب والاحتيال، خصوصاً عندما تصبح شركات متخصصة في أسواق التوقعات ضمن الشركاء الرسميين للبطولة.

كما أثارت قضية تعليق عقوبة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون جدلاً واسعاً، بعدما جاء القرار عقب اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإنفانتينو، رغم تأكيد «فيفا» أن لجنة الانضباط اتخذت قرارها بصورة مستقلة.

وتكشف هذه الانتقادات الوجه الآخر للنمو المالي. فكلما اتسعت البطولة، زادت قيمة العقود والمصالح والضغوط المحيطة بها، وازدادت الحاجة إلى قواعد واضحة تضمن استقلال القرار وتحمي عدالة المنافسة.

لقد نجح «فيفا» في بناء نموذج اقتصادي يجعل كأس العالم أكثر قدرة على تحقيق الإيرادات من أي وقت مضى. فقد جمع بين التوسع في عدد المنتخبات والمباريات، والاستفادة من الأسواق الكبرى، وتعظيم عوائد التذاكر والضيافة وإعادة البيع والرعاية.

ووصلت النتيجة إلى رقم كان يبدو بعيداً قبل سنوات قليلة: 15 مليار دولار من بطولة واحدة.

غير أن التحدي المقبل لن يكون في كسر هذا الرقم فقط، بل في ضمان ألا تتحول زيادة الإيرادات إلى المعيار الوحيد لنجاح كأس العالم. فالقيمة الاقتصادية تستطيع أن تجعل البطولة أكبر، بينما تبقى نزاهة المنافسة وثقة الجماهير هما الأساس الذي يمنحها مكانتها الحقيقية.


مقالات ذات صلة

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

منتخب إسبانيا يستبعد توريس للإصابة ويضم إسبي بديلاً له

فيران توريس (أ.ف.ب)
فيران توريس (أ.ف.ب)
TT

منتخب إسبانيا يستبعد توريس للإصابة ويضم إسبي بديلاً له

فيران توريس (أ.ف.ب)
فيران توريس (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم استبعاد فيران توريس، مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، من قائمة المنتخب الأول، وذلك بسبب إصابة في الكاحل، كما تم استدعاء كارلوس إسبي مهاجم ريال مدريد ليكون بديلاً له في القائمة.

ويواجه منتخب إسبانيا نظيره التشيكي غداً السبت في الجولة الثالثة من مرحلة المجموعات لبطولة دوري الأمم الأوروبية.

وقال الاتحاد الإسباني في بيان عبر موقعه الرسمي: «غادر فيران توريس معسكر المنتخب الإسباني، إذ كان اللاعب الدولي، الذي يلعب حالياً لصالح باريس سان جيرمان، يعاني من الآم في كاحله الأيسر. ورغم أن هذه المشكلة لم تمنعه في البداية من التدريب والمشاركة في المباريات، فإن استمرار الأعراض دفع الجهاز الفني لاتخاذ قرار باستبعاده من القائمة لمنحه الفرصة للتعافي التام».

وظل أطباء الاتحاد الإسباني على تواصل دائم مع الطاقم الطبي لناديه منذ بداية المعسكر، وجرت متابعة الحالة والإجراءات المتعلقة بها بشكل مشترك.

وأضاف الاتحاد: «وبناء على ذلك قرر لويس دي لا فوينتي استدعاء كارلوس إسبي، لاعب منتخب تحت 21 عاماً، للانضمام إلى معسكر المنتخب الأول والمشاركة في المواجهتين المقررتين ضد منتخبي التشيك وكرواتيا في مدينتي أوفييدو وسبليت».


جنون البرازيل يجتاح كولكاتا قبل مواجهة الهند الودية

جانب من لاعبين منتخب البرازيل (أ.ف.ب)
جانب من لاعبين منتخب البرازيل (أ.ف.ب)
TT

جنون البرازيل يجتاح كولكاتا قبل مواجهة الهند الودية

جانب من لاعبين منتخب البرازيل (أ.ف.ب)
جانب من لاعبين منتخب البرازيل (أ.ف.ب)

تلقى منتخب البرازيل لكرة القدم استقبالاً حافلاً من الجماهير في كولكاتا، قبل المباراة الودية ضد الهند غداً السبت، ويرغب المدرب كارلو أنشيلوتي في إمتاع الجماهير وتقديم أداء يتناسب مع هذه الاحتفالية.

وتتمتع البرازيل ومنافستها الأرجنتين بقاعدة جماهيرية كبيرة ومخلصة في المدينة الواقعة في شرق الهند والمولعة باللعبة، حيث يعود شغف وحب المشجعين لكرة القدم في أميركا الجنوبية إلى عقود مضت.

وتزينت أحياء بأكملها بألوان البرازيل والأرجنتين خلال كأس العالم، وامتلأ ملعب سولت ليك بأكثر من 60 ألف مشجع عندما لعبت الأرجنتين مباراة ودية في كولكاتا في عام 2011، وشاركت البرازيل في كأس العالم تحت 17 عاماً هناك بعد ست سنوات.

وقال أنشيلوتي للصحافيين، اليوم الجمعة، بعد يوم واحد من استقبال حشود من المشجعين للفريق في المطار: «نعلم مدى حب هذه المنطقة لمنتخب البرازيل. ونحن سعداء بوجودنا هنا لمواجهة الهند».

وأضاف: «كل هذه المباريات تمثل تحضيراً جيداً وفرصة جيدة لإظهار ما نستطيع فعله».

وتابع: «أود أن يستمتع اللاعبون، وأن يلعبوا باستمتاع في كل مباراة. نريد أن نلعب دائماً باستمتاع».

وتحتل الهند المركز 138 في التصنيف العالمي، وهي أقل منافس تصنيفاً تواجهه البرازيل، الفائزة بكأس العالم خمس مرات، منذ عام 1998، عندما لعبت أمام أندورا التي كانت تحتل المركز 185.

لكن قائد الفريق ماركينيوس قال إن المباراة هي أيضاً طريقة لشكر مشجعي البرازيل في الهند.

وأضاف: «بالطبع، ينصب التركيز دائماً على اللعب بشكل جيد والفوز، لكن وجودنا هنا هو أيضاً طريقة لشكر الشعب الهندي على دعمه ومتابعته للمنتخب البرازيلي طوال هذه السنوات، وعلى مدار تاريخه».

وتابع: «كما أن هذه هي ثاني أكبر مجموعة من مشجعي المنتخب الوطني خارج البرازيل، لذا فهذا مصدر سعادة وشرف لنا».

ويمضي منتخب البرازيل، الذي تعادل 1-1 وفاز 4-2 في المباراتين الوديتين اللتين خاضهما أمام أستراليا، بخطوات ثابتة لبناء جيل جديد من اللاعبين بهدف إعادة كأس العالم إلى البلاد للمرة الأولى منذ عام 2002.

وقال أنشيلوتي: «لقد تحسنت الفرق الأخرى كثيراً».

وأضاف: «في رأيي الشخصي، كانت المواهب التي أظهرتها البرازيل في عام 2002 عظيمة. لكن كرة القدم تغيرت. هناك المزيد من العمل الجماعي الآن».

وأشار أنشيلوتي إلى أن مباراة الغد ستكون فرصة أخرى له لإشراك لاعبين جدد.

وقال: «إنها ليست اختباراً، بل فرصة».


لوكلير يسجل أسرع وقت في التجربة الحرة الثانية لسباق جائزة البحرين

شارل لوكلير (رويترز)
شارل لوكلير (رويترز)
TT

لوكلير يسجل أسرع وقت في التجربة الحرة الثانية لسباق جائزة البحرين

شارل لوكلير (رويترز)
شارل لوكلير (رويترز)

تصدر شارل لوكلير، سائق فريق «فيراري»، التجربة الحرة الثانية لسباق جائزة البحرين الكبرى، الجمعة، المقام بماليزيا، ضمن بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1».

وسجل سائق إمارة موناكو أسرع وقت في التجربة الثانية، محققاً دقيقة واحدة و37.528 ثانية، متفوقاً بفارق 0.099 ثانية على أقرب ملاحقيه الفرنسي إسحاق حجار، سائق فريق «ريد بول»، في حين جاء البريطاني لاندو نوريس (حامل اللقب)، سائق فريق «مكلارين»، في المركز الثالث.

واحتل الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق «ريد بول»، المركز الرابع، بعد أن تصدر التجربة الحرة الأولى، التي أقيمت في وقت سابق الجمعة.

وجاء الإيطالي كيمي أنتونيلي، متصدر الترتيب العام بفئة السائقين، في المركز الثامن، في حين حلّ زميله في فريق «مرسيدس»، البريطاني جورج راسل، في المركز السابع.

وعادت منافسات «فورمولا 1» إلى مضمار سيبانج الدولي للمرة الأولى منذ تسع سنوات، حيث يستضيف سباق جائزة البحرين الكبرى المعاد جدولته، بعد أن كان قد ألغي في وقت سابق من هذا العام بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وكان فيرستابن قد فاز بآخر سباق أقيم في سيبانغ عام 2017، حين استضاف المضمار سباق جائزة ماليزيا الكبرى.

ويتصدر أنتونيلي الترتيب العام متفوقا بفارق 66 نقطة على راسل، صاحب المركز الثاني، مع تبقي ثمانية سباقات على نهاية الموسم الحالي، علماً بأن فريق مرسيدس جلب مجموعة من القطع الجديدة إلى ماليزيا، في خطوة تمثل أكبر عملية تحديث للسيارة منذ سباق جائزة ميامي الكبرى في مايو (أيار) الماضي.

ومن المقرر إقامة التجربة الحرة الثالثة والتجربة التأهيلية السبت، في حين يجرى السباق الأحد.