كيف يوظف المغرب «القوة الناعمة» لبناء قوة كروية عالمية؟

يشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد (أ.ف.ب)
يشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد (أ.ف.ب)
TT

كيف يوظف المغرب «القوة الناعمة» لبناء قوة كروية عالمية؟

يشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد (أ.ف.ب)
يشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد (أ.ف.ب)

منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي ببلوغه نصف نهائي كأس العالم 2022، لم يعد ما تحقق يُنظر إليه داخل المغرب بوصفه استثناءً، بل محطة ضمن مشروع طويل الأمد يهدف إلى تحويل البلاد إلى واحدة من القوى المؤثرة في كرة القدم العالمية.

ووفقاً لتقرير نشرته شبكة «بي بي سي» البريطانية، فإن الاتحاد المغربي لكرة القدم يعمل منذ سنوات على تنفيذ خطة شاملة تشمل تطوير البنية التحتية، والاستثمار في الفئات السنية، وتوسيع شبكة اكتشاف المواهب داخل المغرب وخارجه، استعداداً لمرحلة جديدة تتزامن مع استضافة كأس العالم 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

ويرى نيل وارد، المدير السابق للعمليات الفنية في الاتحاد المغربي، أن ما حققه منتخب «أسود الأطلس» لم يكن وليد الصدفة، مؤكداً أن منتخب المغرب يمتلك المقومات التي تؤهله لأن يصبح «قوة كروية عالمية». واستعاد الأجواء التي أعقبت بلوغ نصف نهائي مونديال قطر، حين تحولت شوارع الرباط إلى ساحات احتفال امتدت حتى ساعات الفجر، في مشهد عكس حجم الشغف الشعبي بكرة القدم.

ويقف هذا المشروع على استثمارات كبيرة شملت إنشاء مركز وطني متطور للتدريب، وأكاديمية وطنية، ومراكز جهوية لتطوير المواهب، إلى جانب تحديث الملاعب وإنشاء آلاف الملاعب المخصصة للهواة، في إطار رؤية تحظى بدعم مباشر من الملك محمد السادس.

منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي لم يعد ما تحقق يُنظر إليه داخل المغرب بوصفه استثناءً (رويترز)

ويؤكد وارد أن هذه المنشآت لا تستهدف تطوير اللاعبين المحليين فحسب، بل أيضاً توفير بيئة احترافية تجذب اللاعبين المغاربة المولودين في أوروبا، الذين اعتادوا العمل في أفضل المرافق التدريبية بالقارة.

ولا يخلو هذا التوجه من انتقادات داخلية، إذ يرى بعض النشطاء أن الإنفاق على كرة القدم كان ينبغي أن يوجه إلى قطاعات مثل التعليم والصحة والإسكان والنقل وخلق فرص العمل. وفي المقابل، أعلنت السلطات المغربية تخصيص ما يعادل 11.2 مليار جنيه إسترليني لقطاعي التعليم والصحة في موازنة عام 2026، بزيادة بلغت 16 في المائة مقارنة بالعام السابق.

ويؤكد مسؤولو الاتحاد المغربي أن الاستثمار الرياضي لا يقتصر على تحقيق الإنجازات داخل الملاعب، بل يمثل أيضاً أداة لتعزيز الحضور الدولي للمغرب عبر ما يعرف بـ«القوة الناعمة»، وإبراز قدرة المنتخب على منافسة أكبر المنتخبات العالمية.

ويعد استقطاب أبناء الجالية المغربية من أهم ركائز المشروع. فحسب وزارة الخارجية المغربية، يعيش أكثر من خمسة ملايين مغربي خارج البلاد، وهو ما دفع الاتحاد إلى إنشاء شبكة من الكشافين المتفرغين في فرنسا وإسبانيا وهولندا وألمانيا والدول الاسكندنافية لرصد المواهب مبكراً وإقناعها بتمثيل المنتخب المغربي.

يبرز نجاح منتخب المغرب تحت 20 عاماً بوصفه مؤشراً على تطور منظومة إعداد المواهب (رويترز)

ويشير التقرير إلى أن 19 لاعباً من أصل 26 في قائمة المغرب الحالية ولدوا خارج البلاد، بينهم عدد كان مؤهلاً لتمثيل منتخبات أوروبية، مثل لاعب وسط ليل أيوب بوعدي، الذي اختار الدفاع عن ألوان المغرب رغم تمثيله منتخبات فرنسا السنية. كما حاول الاتحاد المغربي استقطاب نجم إسبانيا لامين يامال في سن مبكرة، مستفيداً من أصوله المغربية، إلا أن اللاعب فضّل تمثيل المنتخب الإسباني.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد إلى زيادة عدد اللاعبين الذين يتدرجون بالكامل عبر منظومة التكوين المحلية.

وكان المدير الفني السابق للاتحاد، البلجيكي كريس فان بويفيلده، قد حدد هدفاً يتمثل في الوصول إلى توازن بين اللاعبين المولودين داخل المغرب وأبناء الجاليات بحلول كأس العالم 2030، عادّاً أن تطوير منظومة العمل المحلية يمثل الخطوة التالية في المشروع.

ياسين بونو (أ.ف.ب)

ويبرز نجاح منتخب المغرب تحت 20 عاماً، الذي تُوج بكأس العالم للشباب عام 2025، بوصفه مؤشراً على تطور منظومة إعداد المواهب، بعدما تولى المدرب محمد وهبي قيادة المنتخب الأول لاحقاً بعقد يمتد حتى مونديال 2030، في خطوة تعكس حرص الاتحاد على استمرارية المشروع الفني.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب لا يكتفي ببناء الملاعب استعداداً لاستضافة كأس العالم، بل يعمل في الوقت ذاته على بناء منظومة كروية متكاملة تبدأ من القاعدة، في محاولة لترسيخ النجاح الذي تحقق في مونديال قطر وتحويله إلى واقع مستدام يجعل المنتخب المغربي منافساً دائماً على الساحة العالمية.


مقالات ذات صلة

الأوكرانية كوستيوك تعارض بشدة العودة المحتملة للروس في أولمبياد 2028

رياضة سعودية مارتا كوستيوك (د.ب.أ)

الأوكرانية كوستيوك تعارض بشدة العودة المحتملة للروس في أولمبياد 2028

عبّرت اللاعبة الأوكرانية مارتا كوستيوك عن صدمتها واستنكارها الشديد بعد تأهلها إلى نصف نهائي بطولة ويمبلدون على حساب جاسمين باوليني (6-3، 6-2) يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية قاسم لاجامي (نادي القادسية)

لاجامي على رادار التعاون والعلا

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن المدافع قاسم لاجامي على رادار كلٍّ من التعاون والعلا، للانتقال إلى أحدهما هذا الصيف، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء ارتباطه التعاقدي.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية ضاري العنزي (نادي ضمك)

التعاون يقترب من ضاري العنزي... وريفاس إلى الوحدة الإماراتي

اقتربت إدارة نادي التعاون من حسم صفقة اللاعب ضاري العنزي الظهير الأيسر قادماً من نادي ضمك، وسيلتحق العنزي بالمعسكر الإعدادي للفريق في هولندا.

ماجد عبد الله (المجمعة)
تكنولوجيا مصطفى زيكو لاعب مصر يحتفل بهدفه الثاني في الأرجنتين (رويترز)

«الفار» في كأس العالم... تقنية تحسم اللقطة ولا تُنهي الجدل

توضح تقنيات «الفار» كيف تساعد الكاميرات والحساسات على مراجعة القرارات من دون إلغاء التقدير التحكيمي أو الجدل.

نسيم رمضان (لندن)
رياضة عالمية قدمت مدينة برامبتون عناصر أساسية في تشكيلة المنتخب الكندي (رويترز)

النادي الذي يقدم نجوم كرة القدم في كندا يواجه شكوكاً حول مستقبله

قدمت مدينة برامبتون في أونتاريو عناصر أساسية في تشكيلة المنتخب الكندي للرجال المشارك في كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تورونتو (كندا))

أميركا توزع مكافآت المونديال بالتساوي بين الرجال والسيدات

أميركا توزع مكافآت المونديال بالتساوي بين الرجال والسيدات (رويترز)
أميركا توزع مكافآت المونديال بالتساوي بين الرجال والسيدات (رويترز)
TT

أميركا توزع مكافآت المونديال بالتساوي بين الرجال والسيدات

أميركا توزع مكافآت المونديال بالتساوي بين الرجال والسيدات (رويترز)
أميركا توزع مكافآت المونديال بالتساوي بين الرجال والسيدات (رويترز)

كرّس الاتحاد الأميركي لكرة القدم سياسة المساواة في المكافآت بين منتخبي الرجال والسيدات، بعدما ضمن المنتخب الأميركي للرجال الحصول على 16 مليون دولار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إثر بلوغه دور الـ16 في كأس العالم 2026، قبل أن تنتهي مشاركته بالخسارة أمام بلجيكا بنتيجة 4-1.

ووفقاً لاتفاقيتي العمل الجماعيتين اللتين دخلتا حيز التنفيذ عام 2022، لن تقتصر هذه المكافآت على لاعبي المنتخب الرجالي، إذ ستُوزَّع القيمة المخصصة للاعبين بالتساوي بين المنتخبين، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى المنتخبات الوطنية.

وتنص الاتفاقية على احتفاظ الاتحاد الأميركي بنسبة 20 في المائة من الجوائز التي يتلقاها من «فيفا»، بينما تُخصص النسبة المتبقية، البالغة 80 في المائة، للاعبي المنتخبين بالتساوي. وبذلك سيحصل كل منتخب على 6.4 مليون دولار، أي ما يقارب 246 ألف دولار لكل لاعب ولاعبة ضمن قائمتي كأس العالم.

غير أن صرف الحصة المخصصة للمنتخب النسائي يبقى مشروطاً بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2027، إذ سيُحتفظ بالمبلغ في حساب مصرفي يحقق عائداً مالياً إلى حين اعتماد القائمة النهائية للمنتخب، على أن تُوزَّع الفوائد بالتساوي بين لاعبي المنتخبين، إلى جانب الجوائز التي قد تحصل عليها الولايات المتحدة في البطولة المقبلة.

وتعود جذور هذا النظام إلى اتفاق أُبرم بعد نزاع قانوني استمر سنوات بين لاعبات المنتخب الأميركي والاتحاد المحلي، وانتهى بإقرار مبدأ المساواة في الأجور والمكافآت بين المنتخبين، ليصبح توزيع جوائز كأس العالم جزءاً من هذه الآلية.

في المقابل، لم يحسم «فيفا» بعد قيمة الجوائز المالية المخصصة لكأس العالم للسيدات 2027، رغم أن رئيسه جياني إنفانتينو أعلن سابقاً طموح الاتحاد الدولي للوصول إلى مساواة كاملة بين جوائز بطولتي الرجال والسيدات.

وفي السياق ذاته، كشف تقرير لشبكة «إي إس بي إن» عن أن «فيفا» عدّل قيمة الجوائز المالية لنسخة 2026 بعد اعتماد تمويل إضافي خلال اجتماعه الأخير، لترتفع جائزة البطل إلى 51 مليون دولار، فيما يحصل الوصيف على 34 مليوناً، وصاحب المركز الثالث على 30 مليوناً، والرابع على 28 مليوناً، مقابل 20 مليون دولار للمنتخبات التي تبلغ ربع النهائي، و16 مليوناً للمنتخبات التي تتوقف عند دور الـ16، و12 مليوناً للفرق التي تحتل المراكز من 17 إلى 32، و10 ملايين دولار للمنتخبات التي تنهي البطولة بين المركزين 33 و48.


لاجامي على رادار التعاون والعلا

قاسم لاجامي (نادي القادسية)
قاسم لاجامي (نادي القادسية)
TT

لاجامي على رادار التعاون والعلا

قاسم لاجامي (نادي القادسية)
قاسم لاجامي (نادي القادسية)

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن المدافع قاسم لاجامي على رادار كلٍّ من التعاون والعلا، للانتقال إلى أحدهما هذا الصيف، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء ارتباطه التعاقدي مع القادسية.

يأتي هذا الاهتمام بعدما أنهى اللاعب الموسم الماضي معاراً من القادسية إلى التعاون، حيث خاض تجربة لافتة مع «الأخير» شارك خلالها في 14 مباراة على مدار النصف الثاني من الموسم.

ويعزز الوضع التعاقدي الحالي للاعب من فرص انتقاله، إذ بات لاجامي لاعباً حراً بعد انتهاء عقده مع القادسية، وهو ما يفتح الباب أمام الأندية الراغبة في ضمه دون مقابل مادي كما يمنحه في الوقت ذاته مساحة أوسع للتفاوض على شروط عقده المقبل.

تجربة الإعارة الأخيرة مع التعاون قد تكون عاملاً محفزاً لإدارة النادي للتفكير الجدي في التعاقد معه بشكل نهائي هذه المرة، بينما يستهدف العلا ضم اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً لتعزيز حظوظه في التأهل لدوري المحترفين الموسم المقبل.

وكان العلا قريباً من التأهل لدوري المحترفين إلا أنه خسر نهائي ملحق الصعود أمام الدرعية بهدفين مقابل واحد.


تقنية الخطوة المتقطعة في تنفيذ ركلات الجزاء تفرض نفسها على نجوم المونديال

تقنية الخطوة المتقطعة في تنفيذ ركلات الجزاء تفرض نفسها (رويترز)
تقنية الخطوة المتقطعة في تنفيذ ركلات الجزاء تفرض نفسها (رويترز)
TT

تقنية الخطوة المتقطعة في تنفيذ ركلات الجزاء تفرض نفسها على نجوم المونديال

تقنية الخطوة المتقطعة في تنفيذ ركلات الجزاء تفرض نفسها (رويترز)
تقنية الخطوة المتقطعة في تنفيذ ركلات الجزاء تفرض نفسها (رويترز)

فرضت ركلة الجزاء بتقنية الخطوة المتقطعة نفسها بقوة في هذه النسخة من كأس العالم لكرة القدم، في ظل اعتماد عدد كبير من النجوم عليها مثل ليونيل ميسي، وكيليان مبابي، وكريستيانو رونالدو، وهاري كين، ونيمار.

إنها تقنية استعراضية ولكنها قد تكون محبطة، كما تجعل نجوم كرة القدم بارعين أو في غاية السخافة، فقد تسببت في وصول فرنسا لدور الثمانية، وكانت حاضرة أيضاً في خروج البرازيل من البطولة، وفشل ميسي أثناء الاعتماد عليها في دور المجموعات.

أما نيمار، فقد كانت ركلة الجزاء التي سجلها بتقنية الخطوة المتقطعة بمثابة هديته الأخيرة في مشواره الدولي بقميص البرازيل.

ركلة الجزاء بالخطوة المتقطعة، التي يقوم فيها اللاعب بمراوغة متكررة حتى يتوقف مع إبقاء عينيه على حارس المرمى أثناء تقدمه نحو الكرة، يتردد أنها تقنية ظهرت في البرازيل في أواخر الخمسينات وأوائل الستينات.

وأطلق عليها اسم «بارادينها»، أي «التوقف الصغير» باللغة البرتغالية، واشتهرت بفضل بيليه، واستمر نيمار في الاعتماد عليها أثناء شبابه عندما كان يصنف أنه خليفة الأسطورة الراحل (بيليه) الفائز بكأس العالم ثلاث مرات.

في عام 2010، بالغ نيمار 18 عاماً في استخدام هذه الخطوة المتقطعة عندما سجل ركلة جزاء لفريق سانتوس، حيث تقدم نحو الكرة، ثم توقف بعد وضع قدمه الثابتة بجانبها، قبل أن يسدد في المرمى ليجبر حارس المرمى على عدم الارتماء.

ودفع ذلك المسؤولين عن صياغة قوانين كرة القدم على تغيير اللوائح قبل مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وصدرت تعليمات للحكام بإنذار اللاعبين الذين يخدعون أثناء تسديد ركلات الجزاء، وإلغاء تلك الأهداف.

وتم تعديل القانون لاحقاً، حيث تم السماح للاعبين بالخداع أثناء الركض للتسديد، ولكن ليس بعد إتمامه قبل التسديد.

ويرى خبراء أن هذه التقنية متقنة ولكن تنطوي على مجازفة، فهي تستهدف إرباك حراس المرمى في هذه المواجهة على مسافة 11 متراً (12 ياردة) ودفعهم إلى قرار مبكر، لتسنح للمهاجم فرصة أسهل لهز الشباك.

وأكد الخبراء أن تقنية الاعتماد على حركة حارس المرمى، لا تصلح لمن يتجنب المجازفة.

ويميل لاعبون لتسديد ركلات الجزاء بقوة ودقة، بينما اتجه آخرون مثل الإيطالي جورجينيو والبرتغالي برونو فرنانديز للتسديد بطريقة القفز المتقطع، والتي حققت بعض النجاح قبل ست أو سبع سنوات.

وينفذ معظم مسددي ركلات الجزاء حالياً تقنية الخطوة المتقطعة، ولكن ليس بشكل دائم.

لجأ إليها ميسي ولكنه أهدر ركلة جزاء أمام النمسا في دور المجموعات، وغير طريقته بالتسديد بقوة بعد الركض بشكل طبيعي في مواجهة مصر بدور الـ16، ولكن حارس المرمى تصدى للكرة هذه المرة.

وفي فوز إنجلترا على كرواتيا في دور المجموعات، تصدى الحارس لركلة جزاء هاري كين بعد ركضه المتقطع، لكن الحكم أمر بإعادة الركلة لأن الحارس تحرك مبكراً وخرج من خط المرمى، ليسجل كين من المحاولة الثانية التي نفذها بتسديدة قوية بعد الركض مباشرة نحو الكرة.

كما نجح مبابي في التسجيل بطريقة الخطوة المتقطعة ليمنح فرنسا الفوز 1 - 0 على باراغواي في دور الـ16، وكذلك كريستيانو رونالدو في فوز البرتغال 2 - 1 على كرواتيا في المرحلة نفسها، ولجأ إليها نيمار 34 عاماً في ظهوره الدولي الأخير خلال الخسارة أمام النرويج.

ويعد المهاجم المكسيكي راؤول خيمينيز الأفضل في التسديد بهذه الطريقة، فقد استخدم خطوات متقطعة متكررة ليسجل ركلة جزاء في الخسارة 2 - 3 أمام إنجلترا يوم الأحد، ويبقى أفضل مسدد ركلات جزاء في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ سجل من جميع ركلاته الـ14.

ولكن حراس المرمى أصبحوا أكثر وعياً بمحاولات التسديد بهذه الطريقة، وعندما تفشل هذه المحاولات، يبدو مسددو ركلات الجزاء وكأنهم غير محترفين أو يتسمون بالرعونة.

وتزداد حالات الفشل في التسجيل بهذه الطريقة تحت الضغط الشديد مثلما أضاع البرازيلي برونو غيمارايش ركلة جزاء تصدى لها حارس النرويج عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي في مباراة انتهت بفوز النرويج 2 - 0 في دور الـ16، وتكرر الأمر مع الهولندي جاستن كلويفرت في خسارة منتخب بلاده بركلات الترجيح أمام المغرب، حيث شارك اللاعب الشاب بديلاً في الوقت الإضافي بصفته متخصصاً في تسديد ركلات الجزاء، ولكن تسديدته ارتدت من القائم.