35 قتيلاً على الأقل في ضربة بمسيرات في دارفور

مجموعة حقوقية تتهم الجيش السوداني بالوقوف وراء الهجوم

الدخان يتصاعد فوق المباني خلال اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
الدخان يتصاعد فوق المباني خلال اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
TT

35 قتيلاً على الأقل في ضربة بمسيرات في دارفور

الدخان يتصاعد فوق المباني خلال اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)
الدخان يتصاعد فوق المباني خلال اشتباكات بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في الخرطوم (أرشيفية - رويترز)

أسفرت ضربة بطائرات مسيّرة استهدفت محكمة أهلية في قرية غراء الزوايا بشمال دارفور عن مقتل 35 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت مجموعة محامي الطوارئ، الأحد، متهمة الجيش السوداني بالوقوف وراء هذا الهجوم.

وأعلنت المجموعة التي توثّق الانتهاكات المرتكبة في النزاع الدامي بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، في بيان، أنه «وفقاً للمعلومات الأولية»، أسفرت الضربة «عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً وإصابة آخرين، كانوا موجودين داخل المحكمة ومحيطها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت المجموعة إلى أنه «بحسب المعلومات المتوفرة، نُفذ الهجوم بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السودانية، في وقت كانت فيه المحكمة تشهد تجمعاً للمدنيين للنظر في عدد من القضايا والنزاعات المحلية».


مقالات ذات صلة

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

شمال افريقيا من اجتماع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في نيودلهي (د.ب.أ) p-circle

السيسي: أمن السودان ووحدته خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة، أن المساس بأمن السودان ووحدته وسيادته يمثل خطاً أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
شمال افريقيا جلسة مجلس الأمن الدولي بشأن السودان في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يمدد عقوبات دارفور لشهر بعد خلافات على توسيعها

جدد مجلس الأمن لشهر واحد فقط العقوبات المفروضة على دارفور وتتضمن حظر الأسلحة، في عملية وصفت بأنها «فنية»، بعد خلافات على توسيعها لكل السودان.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا رئيس وزراء السودان كامل إدريس متحدثاً في مؤتمر صحافي سابق (إعلام مجلس الوزراء) p-circle

رئيس الوزراء السوداني يصف اتهامات «الكيماوي» بالكاذبة

وصف رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية في الحرب بأنها «ادعاءات كاذبة».

أحمد يونس (نيروبي)
شمال افريقيا أعضاء «الآلية الخماسية الدولية» الذين شاركوا في مؤتمر برلين حول السودان (إكس)

«الخماسية الدولية»: لا حل عسكرياً لحرب السودان

جدّدت «الآلية الخماسية»، المعنية بالسودان، رفضها الحل العسكري للحرب، ودعت من الخرطوم إلى مسار سياسي «موثوق وشامل»، يقود إلى حكومة ديمقراطية بقيادة مدنية.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا سودانيون عائدون إلى وطنهم يستقلون القطار من «محطة رمسيس» بالقاهرة (أرشيفية - مجلس الوزراء المصري)

مصر: ارتياح بين الوافدين بعد تمديد مهلة تقنين الأوضاع

رحب وافدون في مصر بمشروع قرار حكومي يمدد فترة تقنين إقامة الأجانب المقيمين بالبلاد بصورة غير شرعية لمدة عام إضافي.

أحمد جمال (القاهرة)

سلطات شرق ليبيا تواجه ضغوطاً دولية لوقف إعدام مدانين بـ«الإرهاب»

المدعي العام العسكري فرج الصوصاع (إعلام الجيش الوطني)
المدعي العام العسكري فرج الصوصاع (إعلام الجيش الوطني)
TT

سلطات شرق ليبيا تواجه ضغوطاً دولية لوقف إعدام مدانين بـ«الإرهاب»

المدعي العام العسكري فرج الصوصاع (إعلام الجيش الوطني)
المدعي العام العسكري فرج الصوصاع (إعلام الجيش الوطني)

تزداد الضغوط الدولية والمحلية على سلطات شرق ليبيا لوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق مدانين بقضايا إرهاب، بعدما بدأت عمليات التنفيذ في 23 أغسطس (آب) الماضي. وجاء أحدث هذه الضغوط من منظمة «العفو الدولية» وحكومة «الوحدة» الوطنية، وسط دعوات لمراجعة المحاكمات، وضماناتها القانونية.

غير أن مسؤولاً عسكرياً في «الجيش الوطني»، طلب عدم كشف هويته، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة عن القضاء العسكري في الشرق يأتي ضمن مكافحة الإرهاب، ومعاقبة متهمين بارتكاب جرائم بحق المدنيين خلال سنوات الصراع، التي سبقت سيطرة قوات حفتر على شرق وجنوب البلاد.

وبدا ملف أحكام الإعدام على الصعيد الدولي أكثر إثارة للقلق، مع تحذير «منظمة العفو الدولية»، مساء الجمعة، من خطر وشيك يتهدَّد نحو 50 شخصاً صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، بعد أن قدرت المنظمة تنفيذ أحكام بحقِّ ما لا يقل عن 30 شخصاً منذ 23 أغسطس، ودعت إلى وقف عمليات التنفيذ، وإعادة النظر في الأحكام الصادرة بحق المدانين.

وأقرَّت المنظمة الحقوقية، التي تتخذ لندن مقراً لها في بيان مساء الجمعة، بأن بعض المحكوم عليهم أُدينوا في قضايا قتل، وجرائم مرتبطة بالإرهاب على خلفية النزاع بين عامَي 2014 و2018، لكنها قالت إن الإعدامات جاءت بعد محاكمات عسكرية، وصفتها بأنها «جائرة للغاية» وسرية، وسط مزاعم بالتعذيب وانتزاع الاعترافات قسراً.

وذهبت «العفو الدولية» إلى المطالبة بوقف جميع عمليات الإعدام فوراً، وإلغاء الأحكام الصادرة عن المحاكمات، التي وصفتها بـ«الجائرة»، وإعادة محاكمة المتهمين أمام محاكم مدنية تضمن معايير المحاكمة العادلة. كما دعت إلى السماح للمراقبين الدوليِّين بدخول سجن قرنادة، وسائر مرافق الاحتجاز في شرق ليبيا.

وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد دعت الشهر الماضي السلطات الليبية إلى عدم تكرار تنفيذ أحكام الإعدام، وأعربت عن «فزعها» إزاء إعدام 11 متهماً في شرق ليبيا، عقب محاكمات قالت إنها «شابتها عيوب»، مطالبة بوقف هذه الممارسات وضمان حقوق المتهمين.

ولا تتوافر أرقام رسمية محدَّثة بشأن أعداد عناصر تنظيم «داعش» والجماعات المتطرفة الأخرى، المحتجزين في السجون العسكرية بشرق ليبيا، بعدما أُوقفوا عقب معارك بنغازي ودرنة بين 2014 و2018. كما تظل معلومات جنسياتهم وأوضاعهم القانونية والأحكام بحقهم محدودة وغير معلنة.

رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة (مكتب الدبيبة)

محلياً، وفي بلد يعاني انقساماً حكومياً وعسكرياً، صعَّدت حكومة «الوحدة» في طرابلس لهجتها تجاه الإعدامات المُنفَّذة في مناطق خاضعة لسيطرة «الجيش الوطني». وقالت في بيان صدر بطرابلس، مساء الجمعة، إن استمرارها «يثير شكوكاً بشأن سلامة المحاكمات والضمانات القانونية والقضائية للمتهمين»، مؤكدة أن مكافحة الإرهاب يجب أن تتم عبر القضاء المختص.

وشدَّدت الحكومة، التي يترأسها عبد الحميد الدبيبة، على أن إنفاذ القانون ومكافحة الجريمة والإرهاب يجب أن يجريا ضمن اختصاص القضاء، والإجراءات القانونية المكفولة للمتهمين، محذِّرة من أن استمرار وجود جهات احتجاز وإجراءات قضائية خارج إطار السلطة القضائية الوطنية الموحدة قد يهيئ بيئة تسمح بتكرار الانتهاكات.

وطالبت «الوحدة» بوقف فوري لتنفيذ أحكام الإعدام وأي إجراءات مماثلة، ومراجعة أوضاع المحكوم عليهم، وضمان حقوقهم في محاكمات عادلة، والدفاع والاستعانة بمحامين، والتواصل مع ذويهم، مؤكدة أن مكافحة الإرهاب لا تنفصل عن احترام الإجراءات القانونية والضمانات القضائية.

ووصف مستشار قانوني، تحدَّث دون ذكر اسمه، الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية في الشرق بأنها «صورية وباطلة»، وفقما قال لـ«الشرق الأوسط» بوصفها صادرة عن محاكم لم تُنشأ من السلطة المختصة، ولا تستند إلى أساس قانوني معترف به، بينما أشار قانونيون إلى حكم للمحكمة العليا بعدم دستورية إحالة المدنيين للقضاء العسكري.

وسبق أن أعرب المجلس الأعلى للدولة عن قلقه إزاء الإعدامات، وطالب بالكشف عن أسماء المُنفَّذة بحقهم، والجهات القضائية التي أصدرت الأحكام ومراحل التقاضي. كما وصفت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الإعدامات بأنها «انتكاسة خطيرة»، داعية إلى وقفها ومنع تكرارها.

وفي أغسطس الماضي، أعلن مكتب المدعي العام العسكري في بنغازي تنفيذ أحكام رمياً بالرصاص بحق 10 أشخاص على الأقل، أُدينوا في قضايا وُصفت بالإرهاب، عقب محاكمات أمام محاكم عسكرية. وتحدَّثت منظمات حقوقية لاحقاً عن إعدام 16 شخصاً على الأقل بنهاية الشهر ذاته.

وتُعدُّ هذه العمليات أول إعدامات معلنة في ليبيا منذ وقف فعلي لها استمر نحو 15 عاماً بعد 2011. وقالت منظمات حقوقية إن بعض العائلات لم تُبلّغ مسبقاً بمواعيد التنفيذ، وتلقت إخطارات لتسلُّم الجثامين، وسط قيود على التَّعرُّف إليها، والحصول على تقارير طبية وشهادات وفاة.


تونس: أنصار الحزب الدستوري الحر يتظاهرون ضد «الظلم»

جانب من احتجاجات أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس العاصمة (إ.ب.أ)
جانب من احتجاجات أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس العاصمة (إ.ب.أ)
TT

تونس: أنصار الحزب الدستوري الحر يتظاهرون ضد «الظلم»

جانب من احتجاجات أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس العاصمة (إ.ب.أ)
جانب من احتجاجات أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس العاصمة (إ.ب.أ)

تجمع أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس، اليوم (السبت)، في مسيرة احتجاجية وسط العاصمة، ضد تدهور الخدمات العامة وانحسار الحريات وأداء السلطة القضائية.

وأحدث ذلك تحركاً منفرداً ونادراً لحزب محسوب على المعارضة في تونس منذ أشهر، في ظل تقلص أنشطة الأحزاب بشكل كبير مع تعزيز الرئيس قيس سعيد، صلاحياته على رأس السلطة.

وتقبع رئيسة الحزب عبير موسي، وهي معارضة لحكم الرئيس سعيد، في السجن منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023 بتهم ترتبط بإثارة الهرج، ومحاولة تبديل هيئة الدولة، وتهم في قضايا أخرى يقول الحزب إنها «سياسية وملفقة».

ويحتج أنصار الحزب، الذين تجمعوا أمام مبنى وزارة الشؤون الاجتماعية في مسيرة حتى مقر وزارة العدل على مقربة من محكمة تونس العاصمة، ضد استمرار حبس موسي، وضد ما عدوه «انغلاق السلطة وانعدام التواصل بينها وبين مختلف مكونات المشهد العام، وتدني وضع الحريات، وتواصل المظالم القضائية في ظل ظروف اعتقال لا إنسانية، رغم الحالة المناخية الاستثنائية الراهنة».

وحملت مسيرة الحزب شعاراً رئيسياً «لا كهرباء... لا ماء... لا دواء... لا حرية»، بينما رفع المحتجون لافتات من بينها «الظلم مؤذن بخراب العمران»، و«معاً ضد الظلم»، و«غضب غضب الشعب تعب».

ويواجه النظام ضغوطاً متزايدة وسط صعوبات اقتصادية وتدني الخدمات، بينما دعت منظمات وطنية، من بينها الاتحاد العام التونسي للشغل، كبرى نقابات البلاد، إلى تنسيق الجهود والتعبئة من أجل إضراب عام ضد السلطة لم يتم تحديد موعده بعد.

ويقبع العشرات من السياسيين ورجال الأعمال والصحافيين والمحامين ونشطاء مستقلين في السجون، بتهم التآمر على أمن الدولة، وقضايا أخرى ترتبط بالفساد وجرائم مالية وإرهاب. فيما يقول الرئيس سعيد إنه يعمل على مكافحة الفساد والمضاربة، ويتهم خصومه بمحاولات تفكيك مؤسسات الدولة.

لكن المعارضة ومنظمات حقوقية تؤكد أن القضايا «سياسية»، وأن المحاكمات تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة، كما تتهم الرئيس سعيد بتعزيز حكم الفرد وتقويض أسس الديمقراطية.


هل تكفي إعادة هيكلة أكبر تجمع مصري مُعارض لإنعاش حضوره السياسي؟

جانب من مؤتمر اقتصادي نظمته الحركة في مايو الماضي (الحركة المدنية)
جانب من مؤتمر اقتصادي نظمته الحركة في مايو الماضي (الحركة المدنية)
TT

هل تكفي إعادة هيكلة أكبر تجمع مصري مُعارض لإنعاش حضوره السياسي؟

جانب من مؤتمر اقتصادي نظمته الحركة في مايو الماضي (الحركة المدنية)
جانب من مؤتمر اقتصادي نظمته الحركة في مايو الماضي (الحركة المدنية)

بعد خلافات موسعة أدت إلى انسحاب عدد من الأحزاب، اتخذت «الحركة المدنية الديمقراطية»، وهي أكبر تجمع مصري معارض، إجراءات إصلاحية لإعادة هيكلة تنظيماتها، ما أثار تساؤلات بشأن ما إذا كانت هذه الخطوات كافيةً لإنعاش حضورها السياسي.

وقررت «الحركة» إلغاء «مجلس الأمناء»، الذي يضم شخصيات عامة، ويعود إليه تنظيمياً اتخاذ القرارات النهائية، واستبدال «لجنة تنفيذية» به غلب على تشكيلها تصعيد لافت لجيل الشباب.

وحسب بيان «الحركة»، مساء الجمعة، ما زالت «النقاشات مستمرة لاستكمال تشكيل اللجنة»، حتى تكون «تعبيراً عن مكونات الحركة الحالية، أو التي سوف تنضم للحركة من أحزاب وشخصيات عامة»، كما تم اختيار «منسق عام» جديد للحركة من جيل الشباب هو المهندس أكرم إسماعيل، الذي يشغل حالياً موقع «منسق الاتصال السياسي» بحزب «العيش والحرية» (تحت التأسيس).

وجاءت إعادة هيكلة «الحركة»، التي تأسست عام 2017، وتعد أكبر تجمع مصري معارض، عقب أزمات داخلية، أدت إلى إعلان أحزاب «المصري الديمقراطي الاجتماعي» و«الإصلاح والتنمية»، و«العدل»، ثم حزب «المحافظين»، تجميد عضويتها، عقب ما عُرف بأزمة «قصر قرطام»، حين أصدرت الحركة في مايو (أيار) الماضي بياناً أعلنت فيه رفضها قيام الحكومة بهدم قصر على النيل مملوك لرئيس حزب «المحافظين» رجل الأعمال أكمل قرطام، إذ ربطت «الحركة» قضية القصر، الذي قالت الحكومة إنه خالف إجراءات البناء، بقضايا جماهيرية عامة، ما أثار انتقادات واسعة، واضطرت الحركة لاحقاً إلى الاعتذار، وسحب البيان.

إعادة هيكلة أكبر تجمع مصري مُعارض بمصر (الحركة المدنية)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، شكلت «الحركة» لجنة لإعادة «الهيكلة»، تتولى فحص ودراسة جميع المقترحات المقدمة لتطوير وتجديد أدائها السياسي والتنظيمي.

وأعلنت «الحركة»، في بيان «إعادة الهيكلة»، الجمعة، قبول «تجميد نشاط الأحزاب التي أعلنت تجميد عضويتها»، مؤكدة على «اعتبار الأحزاب التي قررت المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية السابقة على قوائم السلطة، مهما كانت أسبابها، خارجة عن الحركة»، في إشارة إلى الأحزاب التي خاضت الانتخابات البرلمانية السابقة ضمن «القائمة الوطنية» التي أعدتها أحزاب «الموالاة».

وقال «المنسق العام» الجديد للحركة أكرم إسماعيل لـ«الشرق الأوسط»، إن«إعادة الهيكلة تهدف إلى محاولة استعادة زخم الحركة وإعادة تقديم نفسها للجمهور باعتبارها كياناً معارضاً عبر أنشطة وفعاليات جديدة، والتشاور السياسي مع شخصيات عامة من خارج الحركة»، مؤكداً أنه يتوقع أن «يؤدي تصعيد الشباب للمواقع القيادية بالحركة إلى إحداث زخم سياسي واسع».

وحسب بيان «إعادة الهيكلة»، تنفتح الحركة خلال المرحلة المقبلة على انضمام «الفاعلين السياسيين من خارجها، في مقدمتهم القوى الشابة والشخصيات العامة»، كما رحبت بـ«أي نقد لها»، مؤكدة أنها «سوف تتفاعل مع النقد في إطار من الشفافية».

اجتماع سابق للحركة المدنية (الحركة المدنية)

وعلى الرغم من ترحيبه بتصعيد الشباب، يعتقد الخبير في الشؤون السياسية والبرلمانية، نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن إعادة هيكلة الحركة «لا تكفي لاستعادة حضورها السياسي»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الحركة تحتاج إلى إعادة النظر في برنامجها السياسي، لأن أحد أسباب أزماتها الداخلية وجود مكونات سياسية متنوعة من أحزاب ذات آيدلوجيات مختلفة ومتباعدة، وهو ما يتطلب نقاشات لتحديد نقاط الاتفاق والاختلاف حول القضايا الرئيسية والآليات السياسية للتعاطي معها».

وحسب ربيع، فإن «اختلاف الآيدلوجيات بين أحزاب الحركة يحتاج إلى تحديد رؤية سياسية عامة تترجم إلى برنامج موحد تتوافق حوله أحزابها».

وأشارت الحركة في بيانها إلى أنها عملت على «إعادة تقييم أوضاعها وتحركاتها ومناقشة ما طُرح من الرأي العام وأعضاء الحركة من نقد، وهو جزء أساسي من بنيتها»، مؤكدة «استمرارها لتكون بديلاً مدنياً».

وفي رأي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور مصطفى كامل السيد، فإن «إعادة الهيكلة تستوجب خطوات أخرى لاستعادة الحضور السياسي للحركة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن«أبرز الخطوات التي يجب أن تتخذها الحركة لاستعادة حضورها السياسي، تنشيط لجان الشباب والمرأة، والاشتباك المباشر مع القضايا الحيوية التي تمس حياة الناس عبر فعاليات جماهيرية، والتوسع في أنشطة وندوات للتواصل مع الجماهير».