إنجلترا تكسر عقدة «أزتيكا»... وتتحدى هالاند والنرويج في ربع النهائي

المكسيكيون ودعوا المونديال بالدموع... والبرازيل تغادر من «الباب الضيق» في أبكر خروج لها منذ 1990

لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد ثلاثيتهم النارية في المكسيك (رويترز)
لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد ثلاثيتهم النارية في المكسيك (رويترز)
TT

إنجلترا تكسر عقدة «أزتيكا»... وتتحدى هالاند والنرويج في ربع النهائي

لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد ثلاثيتهم النارية في المكسيك (رويترز)
لاعبو إنجلترا يحتفلون بعد ثلاثيتهم النارية في المكسيك (رويترز)

لم يكن تأهل إنجلترا إلى ربع نهائي كأس العالم مجرد فوز على المكسيك بنتيجة 3 - 2، بل بدا وكأنه إعلان عن ميلاد جديد لمنتخب يؤمن بأنه قادر على الذهاب حتى النهاية. ففي ملعب «أزتيكا» الذي ظل لعقود يحمل واحدة من أكثر الذكريات إيلاماً للكرة الإنجليزية، خرج رجال المدرب توماس توخيل بانتصار وصفته الصحافة البريطانية بأنه الأعظم منذ التتويج بلقب كأس العالم عام 1966، بعدما أسقطوا أصحاب الأرض وسط ظروف بدت كفيلة بإيقاف أي منتخب آخر.

بدأت المباراة بتأخير دام ساعة كاملة بسبب سوء الأحوال الجوية، لكن ذلك لم يمنع إنجلترا من فرض شخصيتها سريعاً، إذ احتاج جود بيلينغهام إلى 98 ثانية فقط ليسجل هدفين متتاليين، واضعاً منتخب بلاده في المقدمة وسط صدمة أكثر من 77 ألف متفرج احتشدوا في المدرجات. غير أن المكسيك أعادت المباراة إلى نقطة الاشتعال بهدف خوليان كينيونيس قبل نهاية الشوط الأول، ثم ازدادت الأمور تعقيداً مع بداية الشوط الثاني عندما تلقى المدافع جاريل كوانساه بطاقة حمراء بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد.

ورغم النقص العددي، أظهر المنتخب الإنجليزي شخصية مختلفة، فحصل على ركلة جزاء ترجمها القائد هاري كين إلى الهدف الثالث، قبل أن تعود المكسيك مجدداً إلى أجواء اللقاء عبر ركلة جزاء نفذها راؤول خيمينيز، لتتحول الدقائق الأخيرة إلى معركة دفاعية حقيقية انتهت بصمود الإنجليز حتى صافرة النهاية.

وقال كين بعد المباراة إن الفريق اضطر إلى «البحث عن شيء في الأعماق» ليجد طريقه إلى ربع النهائي، مضيفاً: «كانت مباراة مجنونة. كل لاعب اضطر إلى استخراج كل ما لديه، وكان هناك كثير من الأبطال داخل الملعب». وأكد أن هذا النوع من المباريات هو الذي يصنع شخصية الفرق البطلة، موضحاً أن ما عاشه اللاعبون في «أزتيكا» سيبقى من الذكريات التي توحد المجموعة وتمنحها مزيداً من الثقة فيما تبقى من البطولة.

أما توماس توخيل، فاعتبر أن لاعبيه اجتازوا أصعب اختبار حتى الآن، وقال: «عندما تصبح الأمور صعبة، لا يستسلم هؤلاء اللاعبون أبداً. لقد كانت مباراة مجنونة للغاية، وترك الجميع كل ما لديهم داخل الملعب». وأضاف أن الفوز على المكسيك في هذه الظروف يمثل خطوة جديدة في رحلة المنتخب نحو تحقيق حلمه.

ولم تقتصر الاحتفالات على أرض الملعب، إذ دعا بيلينغهام الجماهير الإنجليزية إلى التغيب عن أعمالها ومدارسها للاحتفال بهذا الانتصار، قائلاً: «أرسلوا رسالة إلى مديريكم وأخبروهم أنكم لن تحضروا إلى العمل... وأيها الأطفال، لا تذهبوا إلى المدرسة». وأكد أن منح الجماهير ليلة كهذه يعد من أعظم اللحظات في مسيرته الكروية.

كما فقد هاري كين صوته بعدما قاد اللاعبين والجماهير في ترديد أغنية «واندر وول» التي تحولت إلى النشيد غير الرسمي للمنتخب الإنجليزي في هذه البطولة، واضطر إلى إنهاء إحدى مقابلاته التلفزيونية سريعاً بسبب بحة صوته، قبل أن يعود لاحقاً ويقول ضاحكاً: «أعتقد أن الأغنية فعلت بي ما لم تفعله المباراة».

ورأت صحيفة «التلغراف» البريطانية أن الإنجاز لم يكن مجرد التأهل، بل إنهاء سلسلة مكسيكية استمرت سنوات طويلة على ملعب «أزتيكا»، مؤكدة أن المنتخب الإنجليزي تخلص أيضاً من عقدة تاريخية ارتبطت بالملعب منذ هدف دييغو مارادونا في مونديال 1986. وأضافت أن الفوز جاء على ارتفاع يزيد على 2200 متر فوق سطح البحر، وفي ملعب لم يعرف المنتخب المكسيكي فيه الهزيمة في كأس العالم طوال النسخ التي استضافها.

وأصبح المنتخب الإنجليزي أول فريق يهزم المكسيك على ملعب «أزتيكا» في تاريخ كأس العالم، كما بلغ ربع النهائي للمرة الحادية عشرة في تاريخه، ليواصل مطاردة ألمانيا والبرازيل في قائمة أكثر المنتخبات حضوراً في هذا الدور.

ورغم الخروج، ترك المنتخب المكسيكي انطباعاً إيجابياً في البطولة، ليودع المنافسات بدموع جماهيره ولاعبيه، بعدما سجل عشرة أهداف، وهو أعلى رصيد تهديفي له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، متجاوزاً رقمه السابق البالغ ثمانية أهداف في نسخة فرنسا 1998، كما حقق أربعة انتصارات متتالية قبل أن يصطدم بإنجلترا في ثمن النهائي.

ولم تتوقف أصداء هذا الانتصار عند الجانب الفني، إذ انعكست على سوق التذاكر أيضاً. فقد شهدت منصة إعادة البيع الرسمية التابعة لـ«فيفا» طلباً هائلاً على مواجهة إنجلترا والنرويج في ربع النهائي، ووصل سعر إحدى التذاكر إلى أكثر من ثمانية ملايين دولار، في أعلى رقم يُسجل لتذكرة في تاريخ كأس العالم، بينما تجاوزت أسعار كثير من التذاكر عشرات الآلاف من الدولارات مع تصاعد الحماس لمواصلة المنتخب الإنجليزي رحلته.

هالاند يقود لاعبي النرويج للاحتفال على طريقة الفايكينغ (أ.ف.ب)

في الجهة الأخرى من المسار، فجّرت النرويج واحدة من كبرى مفاجآت البطولة بإقصاء البرازيل من ثمن النهائي بالفوز عليها 2 - 1، بقيادة إرلينغ هالاند الذي سجل هدفي الانتصار ورفع رصيده إلى سبعة أهداف، معادلاً ميسي ومبابي في صدارة هدافي النسخة. وأطلق الفوز احتفالات واسعة في النرويج، حيث تجمعت عشرات الآلاف في أوسلو، وتحولت رقصة «الفايكينغ رو» إلى رمز لوحدة جماهيرية غير مسبوقة.

أما البرازيل، فغادرت من الباب الضيق في أبكر خروج لها منذ مونديال 1990، لتتجدد الأسئلة حول مشروع كارلو أنشيلوتي، رغم تأكيده أن الإقصاء «ليس النهاية، بل بداية مرحلة جديدة». وبدت دموع نيمار، الذي أعلن نهاية مسيرته الدولية بعد 16 عاماً و80 هدفاً في 130 مباراة، عنواناً لوداع جيل لم ينجح في إعادة اللقب الغائب منذ 2002. واعترف ماركينيوس بأن المنتخب ارتكب أخطاء ويجب أن يعتذر للجماهير ويتعلم منها، بينما كشفت الخسارة افتقاد البرازيل لمهاجم حاسم من طراز هالاند، وهشاشة مشروع لم يظهر بمظهر المرشح الحقيقي للقب رغم أسماء فينيسيوس وأندريك والجيل الجديد.


مقالات ذات صلة

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

رياضة عالمية فيلكس سانشيز (رويترز)

الإسباني فيلكس سانشيز يتولى تدريب البحرين

أعلن الاتحاد البحريني لكرة القدم، اليوم الاثنين، توصله إلى اتفاق مع المدرب الإسباني فيلكس سانشيز لتولي قيادة المنتخب الوطني.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
رياضة عالمية هل يخطف لامين يامال الكرة الذهبية هذا العام؟ (إ.ب.أ)

يامال يزاحم هاري كين على الكرة الذهبية... هل قدّم ما يكفي للفوز بالجائزة؟

لامين يامال يراهن على المهارة والتأثير في المباريات، في حين يستند هاري كين إلى أرقام تهديفية استثنائية في سباق يبدو أكثر تقارباً من أي وقت مضى.

The Athletic (برشلونة)
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو يكشف عن «وثيقة النقاط الـ8» وراء خلافه مع خيسوس

كشف كريستيانو رونالدو عن تفاصيل ما قال إنه اتفاق جرى بينه وبين مدرب منتخب البرتغال خورخي خيسوس...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

رونالدو مثنياً على ميسي: صنعت تاريخاً سيبقى إلى الأبد

أشاد البرتغالي كريستيانو رونالدو بغريمه التاريخي ليونيل ميسي، الأربعاء، عقب إعلان النجم الأرجنتيني اعتزاله اللعب الدولي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مالاغو الرئيس السابق للاتحاد الإيطالي يؤكد ترشحه لمنصب الرئاسة

جيوفاني مالاغو (أ.ب)
جيوفاني مالاغو (أ.ب)
TT

مالاغو الرئيس السابق للاتحاد الإيطالي يؤكد ترشحه لمنصب الرئاسة

جيوفاني مالاغو (أ.ب)
جيوفاني مالاغو (أ.ب)

قال جيوفاني مالاغو، الرئيس السابق للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، اليوم (الاثنين)، لإذاعة «راي» الإيطالية، إنه يعتزم الترشح مجدداً لرئاسة الاتحاد في الانتخابات المقررة في ديسمبر (كانون الأول).

واستقال مالاغو في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) على خلفية تحقيقات قانونية شككت في صحة فوزه بانتخابات يونيو (حزيران)، بسبب خلل إجرائي يتعلق بعضويته في الاتحاد وقت الترشح.

وبموجب تسوية مع اللجنة الأولمبية الإيطالية، وُضع الاتحاد تحت إدارة استثنائية، فيما يواصل مالاغو الإشراف على تسيير أعماله اليومية بصفته مديراً خاصاً.

ومن المقرر إجراء الانتخابات في 14 ديسمبر (كانون الأول)، مما يمنحه فرصة لتسوية وضعه كعضو في الاتحاد وخوض السباق الرئاسي مستوفياً شروط الترشح.

تأتي هذه المرحلة في وقت يواجه فيه الاتحاد تحديات كبيرة، أبرزها تحديث الملاعب استعداداً لاستضافة بطولة أوروبا 2032، إلى جانب إعادة المنتخب الوطني إلى مساره بعد إخفاقه في التأهل إلى 3 نسخ متتالية من كأس العالم.


فان دايك: جماهير الفرق ستواصل استقبال مانشستر سيتي بهتافات معادية

شهدت مواجهة الفريقين هتافات غاضبة من جماهير ليفربول (رويترز)
شهدت مواجهة الفريقين هتافات غاضبة من جماهير ليفربول (رويترز)
TT

فان دايك: جماهير الفرق ستواصل استقبال مانشستر سيتي بهتافات معادية

شهدت مواجهة الفريقين هتافات غاضبة من جماهير ليفربول (رويترز)
شهدت مواجهة الفريقين هتافات غاضبة من جماهير ليفربول (رويترز)

حذّر فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، لاعبي مانشستر سيتي من أن الأجواء العدائية التي واجهوها في ملعب «أنفيلد» قد تتكرر في ملاعب أخرى، على خلفية إدانة النادي بارتكاب مخالفات مالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أن عليهم الاستعداد للتعامل مع ردود فعل الجماهير خلال الفترة المقبلة.

وشهدت مواجهة الفريقين، الأحد، هتافات غاضبة من جماهير ليفربول وصفت لاعبي سيتي بـ«الغشاشين»، في أول ظهور للفريق السماوي منذ صدور قرار اللجنة المستقلة بإدانته في معظم الاتهامات المتعلقة بخرق القواعد المالية للدوري الإنجليزي خلال الفترة بين عامي 2009 و2018. ورغم الأجواء المشحونة في المدرجات، نجح سيتي في الفوز بثلاثية نظيفة، في مباراة تأثرت بطرد لاعب ليفربول رايان غرافينبيرخ في الدقيقة 62.

وقال فان دايك، في تصريحات نقلتها صحيفة «الغارديان» البريطانية: «أعتقد أن الجميع سمعوا الهتافات. يمكن لكل شخص التعبير عن مشاعره، ولا أعتقد أن ملعب أنفيلد سيكون المكان الوحيد الذي ستحدث فيه مثل هذه الأمور، لأن الجماهير لديها مشاعرها الخاصة».

لكنه رأى أن اللاعبين ينبغي أن يتجنبوا إعلان مواقفهم بشأن القضية في الوقت الراهن، مضيفاً: «بالنسبة إلى اللاعبين، لا أعتقد أن الوقت الحالي مناسب للتعبير عن مشاعرهم».

ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات، فيما يُنتظر استكمال جلسة الاستئناف قبل عيد الميلاد، على أن يصدر القرار خلال 30 يوماً من انتهائها. وأوضح فان دايك أنه يفضّل انتظار النتيجة النهائية قبل التعليق على القضية، قائلاً: «لا تزال المسألة قيد النظر، لذلك لا أعتقد أن من الحكمة أن أعلّق عليها الآن. لكن عندما يصدر قرار الاستئناف، سيكون لدي بالتأكيد رأي، وربما أعبّر عنه».

وكانت اللجنة المستقلة قد خلصت إلى أن سيتي بالغ في إيراداته بنحو 830.69 مليون جنيه إسترليني، وأنه كان سيخالف لوائح الإنفاق في الدوري الإنجليزي والمسابقات الأوروبية لو قدّم صورة دقيقة عن وضعه المالي، وفقاً لما أوردته الصحيفة البريطانية.

وعندما سُئل فان دايك عما إذا كانت القضية ستغيّر نظرته إلى المنافسة السابقة بين ليفربول وسيتي على الألقاب؛ خصوصاً سباق الدوري في موسم 2013 – 2014، الذي حسمه سيتي برصيد 86 نقطة مقابل 84 لليفربول، قال إن ذلك لن يؤثر في تقديره للمنافسة داخل الملعب.

وأضاف: «لا، لأنني استمتعت حقاً بمنافستنا، وكانت منافسة رائعة على أرض الملعب. أما ما حدث خارج الملعب، فالأمر متروك للآخرين للوصول إلى استنتاجاتهم، وبعد ذلك سنرى ما سيحدث».

وفي سياق آخر، انتقد قائد ليفربول قرار طرد زميله غرافينبيرخ، معتبراً أن الإنذار الأول الذي حصل عليه إثر مخالفة ضد إليوت أندرسون كان متساهلاً، كما أشار إلى ما رآه تناقضاً في التعامل مع احتجاجات اللاعبين خلال المباراة.

وكان لاعب ليفربول رونالد أراوخو قد حصل على إنذار مبكر بسبب مطالبته الحكم بإشهار بطاقة صفراء في وجه مارك غيهي، بعد اتهامه لاعب سيتي بالتمثيل للحصول على مخالفة. وفي المقابل، أشار إرلينغ هالاند بيده بعد المخالفة التي ارتكبها غرافينبيرخ ضد البديل جيريمي دوكو، في لقطة بدا فيها أنه يطالب بإنذار اللاعب، بينما توجّه روبن دياز وغيهي نحو الحكم كريس كافاناغ، من دون أن يتخذ الحكم إجراءً بحقهما.

وقال فان دايك بشأن قرار الطرد: «الحكم على ما إذا كانت البطاقة الحمراء صحيحة متروك للآخرين. لا أعرف حتى كيف جاء الإنذار الأول لغرافينبيرخ. لكن بعد حصول أراوخو على بطاقة صفراء بسبب مطالبته ببطاقة صفراء، كان هناك لاعبون كثيرون من الفريق الآخر يطالبون ببطاقة حمراء».

واستدرك قائد ليفربول قائلاً إن فريقه لا يستطيع اتخاذ تلك الوقائع ذريعة للخسارة، مضيفاً: «لا يمكننا استخدام ذلك عذراً. لعبنا بعشرة لاعبين، واستقبلنا هدفاً بعد ذلك بوقت قصير، وأصبحت المباراة صعبة للغاية».


«دورة شنغهاي للتنس»: البلجيكي بيرغس يُطيح ألكاراس من الدور الثالث

ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)
ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)
TT

«دورة شنغهاي للتنس»: البلجيكي بيرغس يُطيح ألكاراس من الدور الثالث

ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)
ألكاراس عاش لحظات حسرة بعد الخروج (رويترز)

ودّع الإسباني كارلوس ألكاراس، المصنّفُ الثالث عالمياً، من الدور الثالث، «دورة شنغهاي للألف نقطة» في كرة المضرب، بخسارته أمام البلجيكي زيزو بيرغس 7 - 5 و7 - 6 (4 - 7) الاثنين.

وكان ألكاراس قد أحرز باكورة ألقابه منذ عودته من الإصابة التي أبعدته أشهراً عن الملاعب، بتتويجه في «دورة طوكيو» مطلع هذا الشهر.

ويلتقي البلجيكي، المصنّفُ الـ39 عالمياً، الفائزَ من بين الأميركي تومي بول، وفالنتان فاشرو من موناكو حامل اللقب.

وقال بيرغس (27 عاماً) عقب المباراة: «أشعر بشيء من عدم التصديق، ولا أستوعب الأمر تماماً حتى الآن». وأضاف: «أنت تعيش اللحظة بكل تفاصيلها، وتركّز فقط على النقاط التي تخوضها»، معرباً عن «السعادة الكبيرة» بهذا الإنجاز.

بيرغس يحتفل بتأهله (أ.ف.ب)

وبدأ ألكاراس المباراة بأفضلية واضحة، قبل أن ينجح بيرغس في كسر إرساله والتقدم 3 - 2 في المجموعة الأولى. واستعاد الإسباني الكسر في الشوط التالي، لكنه عانى على نحو غير معتاد من كثرة الأخطاء، بعدما أرسل عدداً من الكرات إلى الشبكة. وفي الشوط الـ11، ارتكب ألكاراس خطأ مزدوجاً منح منافسه فرصة حاسمة لكسر الإرسال، قبل أن يخسر المجموعة الأولى بضربة طائرة لم تعبر إلى الجهة المقابلة بالشكل المطلوب. وتواصلت معاناة الإسباني في المجموعة الثانية؛ إذ بدا عليه الإحباط بوضوح، معبّراً عن غضبه أمام فريقه بعد سلسلة من الضربات غير الدقيقة، لم يتمكن خلالها من حصد أي نقطة في الشوطين الرابع والثامن. ورغم نجاح ألكاراس في جرّ المجموعة إلى شوطِ كسرِ التعادل، فإنه لم يتمكن من فرض مجموعة ثالثة، ليحسم بيرغس المواجهة بعد مرور نحو ساعتين، مستغلاً نقطة المباراة الأولى التي أتيحت له.