حلم باراغواي المثابرة في المونديال لن يختفي بسهولة

منتخب باراغواي قدم عروضاً قوية بالمونديال (أ.ف.ب)
منتخب باراغواي قدم عروضاً قوية بالمونديال (أ.ف.ب)
TT

حلم باراغواي المثابرة في المونديال لن يختفي بسهولة

منتخب باراغواي قدم عروضاً قوية بالمونديال (أ.ف.ب)
منتخب باراغواي قدم عروضاً قوية بالمونديال (أ.ف.ب)

انتهت رحلة باراغواي الرائعة في كأس العالم لكرة القدم بشكل مفاجئ أمام فرنسا، لكن ليس قبل أن يثبت هذا الفريق القادم من أميركا الجنوبية، الذي لم يكن مرشحاً لتحقيق أي إنجاز، أنه لا يزال بإمكان العزيمة التقليدية القوية وبعض الخطط المثيرة للجدل أن تزعزع ثقة منتخبات النخبة.

وخرج الفريق غير المرشح، الذي كان يشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2010، من دور الـ16 عقب الخسارة بفارق ضئيل في فيلادلفيا.

لكن مسيرته ستبقى خالدة في الذاكرة بفضل انضباطه الدفاعي وإتقانه لما يسمى «الحيل المظلمة» في كرة القدم.

وبعد أن تأهلت باراغواي بصعوبة إلى مراحل خروج المغلوب بصفتها الفريق صاحب المركز الثالث في مجموعتها، أحدثت إحدى أكبر المفاجآت في البطولة بإقصاء ألمانيا بركلات الترجيح، حيث أظهرت أعصاباً من حديد في اللحظات الحاسمة.

واستند نجاحها إلى التنظيم الدفاعي الذي أحبط منافسيها المتفوقين فنياً، حيث اكتفت باراغواي بالتنازل عن الاستحواذ على الكرة، لتنهي البطولة بأدنى متوسط لنسبة امتلاك الكرة في مباراة.

وبعد هزيمة مذلة أمام أميركا، إحدى الدول المستضيفة للبطولة، أثبت خط الدفاع المنظم لباراغواي وخط الوسط المنضبط وحارس المرمى المتميز أورلاندو جيل أن أفضل دفاع هو الدفاع الجيد حقاً.

وبدلاً من محاولة مجاراة الفرق الأقوى في مباراة مفتوحة، تبنى الفريق أسلوباً متماسكاً يقوم على الاجتهاد ما جعل هزيمته أمراً بالغ الصعوبة.

وأمام فرنسا، التزمت باراغواي بطريقتها التي أثبتت فاعليتها، واتبعت نهجاً حذراً يهدف لإحباط أحد المرشحين للفوز بالبطولة.

ولأكثر من ساعة، نجحت خطتها التكتيكية بشكل مثالي، حيث حدت من الفرص الواضحة رغم سيطرة فرنسا على أكثر من 75 بالمائة من الاستحواذ، إلى أن حسمت ركلة الجزاء التي تم الرجوع فيها لتقنية حكم الفيديو المساعد ونفذها كيليان مبابي مصير المباراة.

لكن أداء باراغواي تميز أيضاً باستخدامها «الحيل المظلمة» في كرة القدم لتعطيل إيقاع فرنسا.

وإدراكاً للفجوة في المستوى الفني، حافظ الفريق على أسلوبه البدني طوال المباراة، حيث دخل في صراعات قوية وجعل الأمور صعبة على مهاجمي فرنسا مع كل فرصة.

ومن اللافت للنظر أن الحكم الأوزبكي إيلجيز تانتاشيف لم يخرج أي بطاقة صفراء لباراغواي، في حين حصل ثلاثة لاعبين فرنسيين على بطاقات صفراء، مما أدى إلى حصول الحكم على تقييم قاس بلغ 1 من 10 من صحيفة ليكيب الفرنسية.

وقال ديشان: «تلقينا ثلاث بطاقات صفراء مع الكثير من الأخطاء. لا أقول إننا لم نرتكب أي أخطاء، لكن كان هناك الكثير منها من كلا الفريقين».

وبلغت حيل باراغواي ذروتها عندما شوهد جوستافو فيلازكيز وهو يقوم بإتلاف علامة الجزاء قبل تنفيذ ركلة الجزاء الحاسمة لفرنسا، مما أثار انتقادات شديدة من حارس مرمى إنجلترا السابق جو هارت.

وقال هارت في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لو كنت جيل، لما اهتممت إن كان هذا لاعباً من فريقي أم لا. كنت سأمزق قميصه من ظهره. هذه ليست الطريقة التي أريد أن ألعب بها. هذا أمر مثير للاشمئزاز!».

وأبقت هذه الحيل الخططية المباراة متوازنة لفترات طويلة، مما أجبر فرنسا على التحلي بالصبر قبل أن تحسم الفوز في النهاية.

ورغم التشكيك في خططها، لم يكن هناك شك في أن باراغواي استغلت كل ذرة من إمكانات فريقها، متبنية أسلوباً متماسكاً ومجتهداً جعل هزيمتها أمراً بالغ الصعوبة.

ورغم أن الخروج من البطولة سيكون مؤلماً، فإن باراغواي تغادر البطولة وسمعتها قد تعززت.

فالوصول إلى مراحل خروج المغلوب وهزيمة ألمانيا، ودفع فرنسا إلى أقصى حدودها، يمثل تقدماً كبيراً لدولة تسعى إلى إعادة ترسيخ مكانتها بين أقوى الفرق في عالم كرة القدم.

وقال جوستافو ألفارو مدرب باراغواي: «استغرقنا 16 عاماً للعودة إلى كأس العالم. عملنا بجد لتحقيق نتيجة مختلفة، لكنني سأغادر هذا المكان وأنا على يقين بأننا جئنا للمنافسة، وقد نافسنا بالفعل».


مقالات ذات صلة

فرستابن: جناح سيارة رد بول «شديد الخطورة»

رياضة عالمية ماكس فرستابن سائق رد بول (أ.ب)

فرستابن: جناح سيارة رد بول «شديد الخطورة»

وصف ماكس فرستابن الجناح الخلفي لسيارة رد بول بأنه «شديد الخطورة»، وذلك بعد أن خرج من سباق جائزة بريطانيا الكبرى لسيارات «فورمولا 1» الأحد.

«الشرق الأوسط» (سيلفرستون (بريطانيا))
رياضة عالمية سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا (رويترز)

سويسرا تتوقع «أصعب تحدٍّ حتى الآن» عند مواجهة كولومبيا

قال لاعب خط الوسط أردون ياشاري، الأحد، إن سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية ترمب مازحاً يرفع البطاقة الحمراء أمام عدسات المصورين بحضور رئيس «فيفا» (رويترز)

«اتصال هاتفي» من ترمب برئيس «فيفا» يبطل «حمراء بالوغون»

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن دونالد ترمب أجرى بنفسه اتصالاً مع رئيس «فيفا»، ما أدى إلى فتح الملف أمام لجنة الانضباط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كريستيان بوليسيتش نجم أميركا (أ.ف.ب)

بوليسيتش: أميركا تستحق «الشعور بالثقة» قبل لقاء بلجيكا

عبّر كريستيان بوليسيتش، الأحد، عن ثقة الولايات المتحدة بقدرتها على اللعب بأسلوبها الخاص عندما تواجه بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا محبطة بعد توديع ويمبلدون (أ.ف.ب)

سابالينكا تعترف: مستواي متراجع!

قدّمت اليابانية ناومي أوساكا أداءً استثنائياً لتتأهل لدور الثمانية في بطولة ويمبلدون للتنس لأول مرة في تاريخها على حساب البيلاروسية أرينا سابالينكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

فرستابن: جناح سيارة رد بول «شديد الخطورة»

ماكس فرستابن سائق رد بول (أ.ب)
ماكس فرستابن سائق رد بول (أ.ب)
TT

فرستابن: جناح سيارة رد بول «شديد الخطورة»

ماكس فرستابن سائق رد بول (أ.ب)
ماكس فرستابن سائق رد بول (أ.ب)

وصف ماكس فرستابن الجناح الخلفي لسيارة رد بول بأنه «شديد الخطورة»، وذلك بعد أن خرج من سباق جائزة بريطانيا الكبرى لسيارات «فورمولا 1»، الأحد، إثر تعرضه لحادث أثناء صراعه على أحد مراكز منصة التتويج.

ولم يتردد بطل العالم 4 مرات في التعبير عن غضبه بعد أن انزلق وخرج عن مسار الحلبة عند منعطف ستو في المراحل الأخيرة من السباق، في حادث أدى إلى تدخل سيارة الأمان.

وقال السائق الهولندي البالغ من العمر 28 عاماً: «عند الدخول إلى المنعطف، لا يثبت الجناح الخلفي بالكامل في مكانه، مما يؤدي إلى فقدان قدر كبير من قوة الضغط السفلي. فتنزلق السيارة خارج المسار». وأضاف: «في هذه المرحلة، يكون الأمر شديد الخطورة لأنني كان من الممكن أن أُصاب بجروح خطيرة مرتين. كنت محظوظاً في النمسا؛ وكنت محظوظاً هنا أيضاً. لكن هذا هو السبب الذي يجعلك تشعر بالسأم الشديد من هذه المواقف».

وكان فرستابن قد تعرض لحادث أيضاً خلال التجارب التأهيلية في النمسا، وهو السباق الذي أُقيم على أرض فريقه قبل أسبوعين، لكنه استعاد توازنه ليحتل المركز الثاني في السباق حينها.

وقال لوران ميكيس رئيس فريق رد بول إن الفريق «لن يدخر جهداً» للوصول إلى جذور المشكلة.

وأضاف الفرنسي: «إنه محق في عدم شعوره بالسعادة. من المزعج للغاية بالنسبة للسائقين أن تخذلهم السيارة في المنعطفات عالية السرعة في سباقين متتاليين، حتى لو كان ذلك لسببين مختلفين. ليس لدي أدنى شك في أن الفريق سيتخذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار ذلك، حتى لو فشلنا في تحقيق ذلك اليوم، ونحن نأخذ الأمر على محمل الجد بقدر الإمكان. ولذلك، فإن أقل ما يمكن أن يشعر به ماكس اليوم هو عدم الرضا».


هالاند يتساوى مع ميسي ومبابي في صراع «الحذاء الذهبي» للمونديال

هالاند يحتفل بعد نهاية المباراة (أ.ب)
هالاند يحتفل بعد نهاية المباراة (أ.ب)
TT

هالاند يتساوى مع ميسي ومبابي في صراع «الحذاء الذهبي» للمونديال

هالاند يحتفل بعد نهاية المباراة (أ.ب)
هالاند يحتفل بعد نهاية المباراة (أ.ب)

لعب إرلينغ هالاند نجم منتخب النرويج دور البطولة في تأهل فريقه لدور الثمانية لكأس العالم بالفوز على البرازيل بنتيجة 2 – 1، مساء الأحد.

سجل هالاند هدفي منتخب بلاده في الدقيقتين 79 و90 ليحسم أحفاد الفايكينغ تأهلهم في انتظار الفائز من مواجهة المكسيك ضد إنجلترا.

ورفع هالاند رصيده إلى 7 أهداف في أول مشاركة مونديالية له، ليتساوى مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي في صدارة هدافي النسخة الحالية.

وذكرت شبكة سوفا سكور أنه لأول مرة منذ مونديال 1958 بالسويد، يسجل ثلاثة لاعبين أكثر من 5 أهداف في نسخة واحدة لكأس العالم، وأضافت شبكة أوبتا أنه لأول مرة في تاريخ كأس العالم يسجل 3 لاعبين مختلفين 7 أهداف على الأقل في نسخة واحدة.

ويستعد ميسي لمواجهة مرتقبة بين مصر والأرجنتين، مساء الثلاثاء، بينما تلتقي فرنسا مع المغرب في دور الثمانية بمواجهة مكررة من الدور قبل النهائي لمونديال 2022 في قطر.

وواصل نجم مانشستر سيتي هوايته في هز شباك المنافسين في آخر 14 مباراة رسمية لمنتخب بلاده، علماً بأنه كان هداف التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم بتسجيله 16 هدفاً.

وكان هالاند أيضاً النجم الأول في مشوار منتخب بلاده بكأس العالم، حيث سجل هدفين أمام العراق ومثلهما أمام السنغال في دور المجموعات قبل أن يضيف 3 أهداف في الأدوار الإقصائية بواقع هدف أمام كوت ديفوار في دور الـ32 وثنائية أمام البرازيل في دور الـ16.

وبعد إقصاء البرازيل، واصل إرلينج هالاند معدله التهديفي الخارق بقميص منتخب بلاده بوصوله إلى 62 هدفاً في 54 مباراة دولية.


المونديال: قمة ملتهبة بين إسبانيا والبرتغال

رونالدو يمني النفس في عبور البرتغال جارتها إسبانيا (أ.ف.ب)
رونالدو يمني النفس في عبور البرتغال جارتها إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

المونديال: قمة ملتهبة بين إسبانيا والبرتغال

رونالدو يمني النفس في عبور البرتغال جارتها إسبانيا (أ.ف.ب)
رونالدو يمني النفس في عبور البرتغال جارتها إسبانيا (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى قمة ملتهبة في دالاس تجمع إسبانيا والبرتغال في ثمن نهائي مونديال 2026، بمباراة قد تكون الأخيرة تاريخياً لكريستيانو رونالدو، بينما تسعى أميركا لتخطي بلجيكا في سياتل وبلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ ربع قرن.

وفي فيلادلفيا، طوى المنتخب الفرنسي صفحة تأهله الصعب على الباراغواي بهدف نظيف لكيليان مبابي من ركلة جزاء، وسط أجواء مشحونة عاتبت فيها فرنسا خشونة المنافس وتساهل التحكيم الأوزبكي. وأكد مبابي عقب اللقاء بلهجة حادة: «نعرف كيف نلعب كرة القدم بعنف واللعبة القذرة إذا تطلب الأمر»، بينما أبدى ديدييه ديشان أسفه للإهانات اللفظية.

هذا العبور الشاق يضع «الديوك» في مواجهة ثأرية كبرى الخميس المقبل في بوسطن أمام المنتخب المغربي، في إعادة مثيرة لنصف نهائي مونديال 2022، ورغبة «أسود الأطلس» في كسر التفوق الفرنسي التاريخي أمام العرب.