ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم، الأحد، عقوبة إيقاف مهاجم المنتخب الأميركي فلورين بالوغون، ليصبح متاحاً للمشاركة أمام منتخب بلجيكا في ثمن نهائي كأس العالم، بعدما كان قد طُرد مباشرة في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك.
ووفقاً لوكالة الأنباء الأميركية، تواصل البيت الأبيض مباشرة مع الاتحاد الدولي، طالباً إعادة النظر في العقوبة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن دونالد ترمب أجرى بنفسه اتصالاً مع رئيس «فيفا»، ما أدى إلى فتح الملف أمام لجنة الانضباط.
واستند «فيفا» في قراره إلى المادة 27 من لائحة الانضباط، التي تتيح للجنة الانضباط مراجعة بعض القرارات من تلقاء نفسها، إذ لا يحق للمنتخبات في هذه الحالة التقدم باستئناف مباشر على البطاقة الحمراء.
وأثار القرار ردود فعل واسعة، إذ شكر ترمب الاتحاد الدولي على ما وصفه بـ«تصحيح ظلم كبير»، في حين أعرب الاتحاد البلجيكي عن دهشته من القرار، مؤكداً أنه يدرس جميع الخيارات المتاحة للرد على هذه الخطوة.
وأثار قرار «فيفا» موجة واسعة من ردود الفعل، امتدت من البيت الأبيض إلى أروقة كرة القدم الأوروبية.
وكان الجميع يتوقع غياب بالوغون عن المباراة بعد طرده المباشر أمام منتخب البوسنة والهرسك، لكن «فيفا» أعلن تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف لمدة عام، ما أتاح للمهاجم المشاركة في اللقاء المرتقب.
وقال القائد كريستيان بوليسيتش إن القرار منح المنتخب دفعة معنوية كبيرة، مؤكداً أن التدخل الذي تسبب في الطرد لم يكن متعمداً، وأضاف: «كنا مستعدين للعب من دونه، لكننا سعداء بعودته، وهو يستحق أن يكون في هذه المباراة».
أما المدافع كريس ريتشاردز فكشف عن أن اللاعبين اعتقدوا في البداية أن الخبر مفبرك باستخدام الذكاء الاصطناعي، قائلاً: «رأيناه على وسائل التواصل الاجتماعي ولم نصدق أنه حقيقي إلا بعد وصولنا إلى مقر التدريب».
من جهته، قال المدافع أليكس فريمان إن عودة بالوغون تمنح الفريق ثقة إضافية، مشيراً إلى أن اللاعبين فوجئوا جميعاً بالقرار.
في المقابل، أعرب الاتحاد البلجيكي عن دهشته، واعتبر أن القرار يتعارض مع لوائح البطولة، مؤكداً أنه يدرس جميع الخيارات القانونية المتاحة.
وقال مدرب بلجيكا رودي غارسيا بسخرية: «لم أكن أعلم أن الخامس من يوليو (تموز) في كأس العالم هو الأول من أبريل (نيسان)»، في إشارة إلى «كذبة أبريل»، مضيفاً أن الاتحاد البلجيكي لا يدافع عن منتخب بلاده فقط، بل عن نزاهة كرة القدم وأخلاقياتها.
وانتقد الحكم الإنجليزي السابق غراهام سكوت القرار، معتبراً أنه يتعارض مع سوابق انضباطية لـ«فيفا»، مستشهداً بتشديد عقوبة اللاعب القطري عاصم ماديبو في وقت سابق من البطولة بعد تدخل مشابه.
في المقابل، رأى النجم الفرنسي السابق تييري هنري أن البطاقة الحمراء الأصلية لم تكن مستحقة، لكنه تساءل عن سبب تأخر «فيفا» في اتخاذ القرار، قائلاً: «إذا كان القرار صحيحاً، فلماذا لم يُتخذ منذ البداية؟».
كما أبدى المدافع الإنجليزي السابق ريو فرديناند دعمه للقرار، مكتفياً بنشر رموز التصفيق عبر حسابه، بينما وصف عضو الكونغرس الأميركي دارين لاهود الخطوة بأنها «القرار الصحيح».

