ارتبط التفاح بالمثل الشهير: «تفاحة في اليوم تُبعد عنك الطبيب»، وهو ما تدعمه بالفعل نتائج دراسات علمية حديثة. فالتفاح يُسهم في تحسين الهضم، ويُعزز صحة القلب، ويُنظم مستويات السكر في الدم، كما يساعد على التحكم في الوزن بفضل قدرته على زيادة الشعور بالشبع.
ومع ذلك، تختلف أنواع التفاح في فوائدها الصحية؛ إذ لا يقتصر الاختلاف بين التفاح الأحمر والأخضر والأصفر على المذاق فحسب، بل يمتد أيضاً إلى قيمته الغذائية وفوائده الصحية.
ووفقاً لتقرير نشره، الجمعة، موقع «فيري ويل هيلث»، تشير الأبحاث إلى أن لون قشرة التفاح يعكس اختلافات في كمية مضادات الأكسدة وطبيعتها، وكذلك في محتوى الألياف، ودرجة الحلاوة، وحتى الملمس والرائحة.
التفاح الأحمر
وكما أوضح التقرير أن التفاح الأحمر يُعد، في العادة، من أكثر أنواع التفاح حلاوة، ومن أبرز أصنافه: «ريد ديليشس»، و«فوجي»، و«بينك ليدي»، و«غالا»، و«هوني كريسب».
ويعود لونه الأحمر الغني إلى ارتفاع محتواه من مركبات الأنثوسيانين، وهي مضادات أكسدة قوية توجد أيضاً في فواكه أخرى، مثل التوت والكرز.
وتشير الأبحاث إلى أنه كلما ازداد اللون الأحمر قتامة، ارتفع محتوى التفاح من مضادات الأكسدة، فضلاً عن زيادة حلاوته وغنى نكهته.
ووفقاً للتقرير، تُشير بعض الدراسات إلى أن تفاح «ريد ديليشس» يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة بين أصناف التفاح الأحمر، بما في ذلك «رويال غالا»، و«فوجي»، و«سميتن». ومع ذلك، فإن الأصناف الأقل احمراراً، مثل «بينك ليدي»، قد تتمتع أيضاً بخصائص مضادة للسرطان بفضل احتوائها على مضادات الأكسدة.

وأضاف التقرير أن هناك دراسات أخرى تشير إلى أن التفاح ذا اللون الوردي المائل للأحمر، مثل «فوجي»، غنيٌّ بالألياف، ما يدعم صحة الجهاز الهضمي.
التفاح الأخضر
ووفقاً للتقرير، يُعرف التفاح الأخضر، ومن أبرز أصنافه «جراني سميث»، بقوامه المقرمش ونكهته اللاذعة. ويعود لونه الأخضر إلى وجود الكلوروفيل، إلى جانب مضادات الأكسدة وحمض الماليك، الذي يُسهم في إكسابه مذاقه الحامض نسبياً، كما يدعم عمل إنزيمات الهضم.
وأوضح التقرير أن النكهة اللاذعة للتفاح الأخضر تعود إلى ارتفاع مستوى الحموضة وانخفاض محتواه من السكريات الطبيعية مقارنةً بالأصناف الحمراء.
وبوجه عام، يحتوي التفاح الأخضر على نسبة أقل من السكر، ونسبة أعلى من الألياف، فضلاً عن محتوى أكبر من مضادات الأكسدة متعددة الفينولات (البوليفينولات)، التي تشير الأبحاث إلى أنها قد تُساعد في الحد من مستويات الالتهاب المرتبط بعدد من الأمراض في الجسم.
التفاح الأصفر
ويقع التفاح الأصفر، أو المائل إلى اللون الذهبي، مثل «غولدن ديليشس»، في منزلة وسط بين التفاح الأحمر والأخضر من حيث النكهة. فهو عادةً أقل حموضة من تفاح «جراني سميث»، وأكثر طراوة من معظم الأصناف الحمراء، مع مذاق حلو وخفيف.
ويشير التقرير إلى أنه، على الرغم من أن لونه الفاتح يعكس انخفاضاً نسبياً في مستويات مضادات الأكسدة من نوع الأنثوسيانين، فإن التفاح الأصفر يظل غنياً بالألياف وفيتامين «سي» ومركبات نباتية أخرى، مثل الكاروتينات الموجودة أيضاً في الجزر.
وأضاف التقرير أن إحدى الدراسات أظهرت أن تناول تفاح «غالا»، الذي يجمع عادةً بين اللونين الأحمر الفاتح والأصفر، يومياً أدى إلى انخفاض مستويات مؤشرات الالتهاب في الدم، المرتبطة بزيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مقارنةً بالأشخاص الذين لم يتناولوا هذه الفاكهة.
كما وجدت دراسة أخرى أن تناول تفاح «رينيتا كندا»، ذي اللون الأخضر المصفر، يومياً لمدة 8 أسابيع أدى إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) والدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً طفيفاً في مستويات الكوليسترول.


