مونديال 2026: فرنسا والمكسيك تعولان على بدايتهما المثالية لبلوغ ثمن النهائي

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)
TT

مونديال 2026: فرنسا والمكسيك تعولان على بدايتهما المثالية لبلوغ ثمن النهائي

كيليان مبابي (رويترز)
كيليان مبابي (رويترز)

تسعى كل من فرنسا وصيفة بطلة النسخة الأخيرة، والمكسيك إحدى الدول الثلاث المضيفة، إلى مواصلة بدايتهما المثالية عندما تلاقي الأولى السويد، ثالثة المجموعة السادسة، في نيوجيرسي، والثانية الإكوادور في العاصمة مكسيكو في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.

وأظهرت فرنسا، الطامحة إلى اللقب الثالث في تاريخها، نياتها بتسجيل عشرة أهداف خلال ثلاثة انتصارات في دور المجموعات، وهو أعلى مجموع بالتساوي مع منتخب آخر، منها أربعة أهداف في مرمى النرويج التي خاضت المباراة بتشكيلة معدلة في اللقاء الأخير (4-1).

ومكّنت هذه النتائج «الزرق» من تحقيق مسار مثالي في دور المجموعات للمرة الأولى منذ تتويجهم على أرضهم عام 1998، وهو مؤشر قوي يعزز مكانتهم كمرشحين لإحراز اللقب في منتصف يوليو (تموز).

كما أن تسجيل ثلاثة أهداف على الأقل في مبارياتهم الأربع الأخيرة في كأس العالم يبرز القوة الهجومية للتشكيلة الفرنسية بقيادة هدافيها القائد كيليان مبابي وعثمان ديمبيليه (4 أهداف لكل منهما).

وإذا نجحت في أن تصبح أول منتخب يحقق هذا الإنجاز في خمس مباريات متتالية، فإن تحقيق ذلك سيقودها تلقائياً إلى تحطيم رقم قياسي آخر: سبعة انتصارات متتالية في كأس العالم أمام منتخبات أوروبية.

ورغم تأهلها ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث فقط، فقد حطمت السويد بقيادة مدربها الإنجليزي غراهام بوتر رقمها الوطني بتسجيل سبعة أهداف في دور مجموعات مونديال (فوز واحد، تعادل واحد، خسارة واحدة).

ولا يزال أمامها طريق طويل لمعادلة الـ15 هدفاً التي سجلتها في نسخة 1994، وهي آخر مرة استضافت فيها الولايات المتحدة البطولة، حين أنهت السويد النهائيات في المركز الثالث.

وتتفوق فرنسا في 23 مواجهة أمام السويد (12 فوزاً، 5 تعادلات، 6 هزائم)، لكن المواجهتين الوحيدتين في البطولات الكبرى انتهتا بالتعادل 1-1 عام 1992، وفوز السويد 2-0 في 2012، وكلتاهما في كأس أوروبا.

وفازت فرنسا على السنغال افتتاحاً 3-1 ثم العراق 3-0 قبل أن تجهز على النرويج 4-1، فيما فازت السويد افتتاحاً أمام تونس 5-1 قبل أن تخسر بالنتيجة عينها مع هولندا ثم تتعادل مع اليابان 1-1.

وبدورها، حققت المكسيك العلامة الكاملة في المجموعة الأولى وتأمل في الاستمرار في استغلال عاملي الأرض والجمهور كي تكرر على الأقل إنجازها على أرضها في عامي 1970 و1986 عندما بلغت ربع النهائي.

كما تأمل المكسيك بقيادة مدربها خافيير أغيري اللحاق بشريكتها في الاستضافة كندا التي تغلبت على جنوب أفريقيا 1-0 الأحد في لوس أنجليس وباتت أول المتأهلين إلى ثمن النهائي، في إنجاز غير مسبوق لها.

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب إكوادوري بمعنويات عالية عقب فوزه على ألمانيا، أحد المنتخبات المرشحة للقب، في الجولة الثالثة الأخيرة 2-1، ما خوّله حجز بطاقته إلى دور الـ32 بعدما كان مهدداً بالإقصاء.

وقال مدربه الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي عقب التأهل: «أهمية هذا الإنجاز ليست بالنسبة لي، بل للناس. لقد منح اللاعبون سعادة كبيرة للجماهير. علينا أن نستمتع بذلك ونحتفل».

أما مسجل هدف الفوز غونسالو بلاتا، فقال: «الآن سندخل الدور التالي برغبة أكبر في تحقيق المجد».

ويلتقي اثنان من أقل المنتخبات خبرة في الأدوار الإقصائية في أرلينغتون بولاية تكساس، حيث تواجه كوت ديفوار، حديثة العهد في هذا الدور، منتخب النرويج الذي يدخل المباراة وهو في حالة بدنية جيدة.

وتأهلت كوت ديفوار بحلولها ثانية في مجموعة خامسة قوية، حيث حُرمت من الصدارة فقط بسبب نتيجة المواجهة المباشرة أمام ألمانيا.

وكان الفوزان من دون استقبال أهداف ضد الإكوادور وكوراساو كافيين لدفع المنتخب إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخه، وفي حال تحقيق الفوز غداً، سيعادل رصيده من الانتصارات في مشاركاته الثلاث السابقة مجتمعة.

ولا يصب التاريخ في صالحه، إذ لم يسبق قبل هذه البطولة سوى لمنتخبين أفريقيين أن فازا بأول مباراة لهما في الأدوار الإقصائية بالنهائيات، واحتاج كلاهما إلى وقت إضافي، لكن منتخب «الفيلة» قد يُبقي على آماله في حسم المواجهة خلال 90 دقيقة بعدما فاز في ست من آخر سبع مباريات دولية له (تعادل واحد).

أما النرويج، فتخلت فعلياً عن آمالها في إنهاء دور المجموعات في صدارة المجموعة التاسعة خلال الجولة الثالثة، عندما أجرت عشرة تغييرات على تشكيلتها الأساسية في مواجهة فرنسا.

ووصف المدرب ستوله سولباكن الذي يعول على الهداف الفتاك إرلينغ هالاند، هذا القرار بأنه «واضح»، في ظل ضمان التأهل.

ورغم الخسارة الثقيلة أمام فرنسا 1-4، فمن المفترض أن يساعد الانتصاران السابقان على السنغال والعراق التشكيلة الأساسية على استعادة إيقاعها في هذه المواجهة.


مقالات ذات صلة

الأرجنتيني جاياردو ضمن قائمة المرشحين لتدريب منتخب الإكوادور

رياضة عالمية الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت (رويترز)

الأرجنتيني جاياردو ضمن قائمة المرشحين لتدريب منتخب الإكوادور

دخل الأرجنتيني مارسيلو جاياردو، المدير الفني السابق لريفر بليت، دائرة المرشحين لتولي تدريب منتخب الإكوادور خلفاً لسيباستيان بيكاسيسي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية زين الدين زيدان (رويترز)

زيدان يستعين برجاله السابقين في ريال مدريد... وبارتيز مدرباً لحراس فرنسا

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، عن جزء من الجهاز الفني للمدرب الجديد للمنتخب زين الدين زيدان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية عمر أرتان وألكسندر تسيفرين (أ.ب)

الحكم الصومالي أرتان يشكر «يويفا» على مشاركته في «السوبر الأوروبي»

أعرب الحكم الصومالي عمر أرتان عن امتنانه للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) لإتاحة الفرصة له لإدارة مباراة كأس السوبر الأوروبي، أمس (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
رياضة عالمية فابيان بارتيز (أ.ب)

بارتيز يلتحق بزيدان في الجهاز الفني لمنتخب فرنسا

سينضم الحارس الدولي الفرنسي السابق فابيان بارتيز المُتوّج مع منتخب بلاده بكأس العالم 1998، إلى الجهاز الفني للمدرب الجديد لأبطال العالم وأوروبا مرتين.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عربية زلاتكو داليتش (د.ب.أ)

داليتش مدرب الإمارات الجديد: هدفنا الوصول إلى كأس العالم 2030

أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، المدير الفني الجديد للمنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم، جاهزيته لبدء مهمته، معرباً في مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (دبي )

بيزوس يدخل ليفربول ضمن صفقة ترفع قيمة النادي إلى 8 مليارات دولار

صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)
صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)
TT

بيزوس يدخل ليفربول ضمن صفقة ترفع قيمة النادي إلى 8 مليارات دولار

صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)
صفقة بيزوس ترفع قيمة ليفربول إلى نحو 8 مليارات دولار (رويترز)

ارتفعت القيمة التقديرية لنادي ليفربول إلى 5.5 مليار جنيه إسترليني (نحو 8 مليارات دولار)، بعد استحواذ تحالف استثماري يضم الملياردير الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، على حصة تبلغ 30 في المائة من النادي الإنجليزي.ويأتي دخول المستثمرين الجدد في إطار توجه مجموعة فينواي الرياضية، المالكة لليفربول، إلى جذب رؤوس أموال خارجية مع الحفاظ على سيطرتها وطريقة إدارتها للنادي.وبحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، جاء الاتفاق بعد مفاوضات بين مجموعة فينواي وتحالف يقوده أميت بهاتيا، الرئيس السابق لنادي كوينز بارك رينجرز، بدأت خلال عام 2025 واستمرت عدة أشهر قبل التوصل إلى الاتفاق.وسيتولى بهاتيا منصب نائب رئيس ليفربول، بعدما جمع في التحالف عدداً من الأسماء البارزة، أبرزها بيزوس، الذي يعد ثالث أغنى شخص في العالم، إلى جانب إدواردو سافيرين، الشريك المؤسس لموقع فيسبوك، وزوجته إيلين أندريجانسن.ودخل التحالف في الصفقة من خلال كيان استثماري يحمل اسم «1892 هولدينغز»، ويضم عائلة بهاتيا وسافيرين وبيزوس، الذي يقود صندوق «كي 5 سبورتس فاند».ورغم حجم الاستثمار الجديد، لن يكون للمستثمرين دور في الإدارة اليومية للشؤون الكروية لليفربول. ويختلف ذلك عن نموذج السير جيم راتكليف في مانشستر يونايتد، حيث يتولى الأخير مسؤولية العمليات الكروية في النادي.وتؤكد مجموعة فينواي أن دخول التحالف الجديد لا يعني تغييراً في طريقة إدارة ليفربول، كما أنه لا يمثل بداية انسحاب المجموعة من ملكية النادي أو تمهيداً لتولي المستثمرين الجدد السيطرة الكاملة على ملعب «أنفيلد» مستقبلاً.وسبق لجون هنري، الشخصية الأبرز في مجموعة فينواي، أن أبدى انفتاحه على جذب استثمارات خارجية إلى النادي. وفي سبتمبر (أيلول) 2023، باعت المجموعة حصة تبلغ 4 في المائة إلى شركة «داينستي إكويتي».

جيف بيزوس يدخل ليفربول ضمن تحالف يستحوذ على 30% من النادي (رويترز)

ورغم ضخامة الصفقة الجديدة والأسماء المشاركة فيها، فإن الأموال لن تؤدي إلى زيادة مباشرة في ميزانية ليفربول خلال فترة الانتقالات الحالية، ولن يحصل المدرب أندوني إيراولا على ميزانية إضافية نتيجة الاستثمار، إذ سيواصل النادي اتباع خطته المالية والرياضية المعتمدة.وقال مايك غوردون، رئيس مجموعة فينواي، إن ليفربول اعتمد دائماً على التفكير بما يتجاوز حدود موسم واحد، واتخاذ القرارات التي تخدم مصالح النادي على المدى الطويل، مشيراً إلى أن هذا النهج يواصل جذب مستثمرين وقادة أعمال من مختلف أنحاء العالم.وأضاف أن المجموعة وجدت أن بهاتيا والتحالف الاستثماري يتشاركان معها الرؤية طويلة الأمد، إلى جانب تقديرهما لما يميز ليفربول، معتبراً أن خبراتهم ستكمل الأسس القوية الموجودة بالفعل داخل النادي.وبدأت المحادثات بين بهاتيا ومجموعة فينواي خلال عام 2025، بعدما جرى التعارف بين الطرفين عبر ويل ماكدونو، من بنك «كورستون كابيتال»، واستمرت المفاوضات عدة أشهر قبل الوصول إلى الاتفاق.من جانبه، أعرب بهاتيا، نيابة عن «1892 هولدينغز»، عن فخره بالاستثمار في ليفربول إلى جانب مجموعة فينواي، مؤكداً احترامه لما حققته المجموعة منذ استحواذها على النادي.وقال إن الدخول شريكاً في نادٍ بحجم ليفربول يمثل «امتيازاً كبيراً»، مؤكداً أن الاستثمار جاء نتيجة الإيمان بالنادي وقيادته والرغبة في دعم نجاحاته خلال السنوات المقبلة.ولم يتضح حتى الآن ما إذا كان بهاتيا سيحضر المباراة الافتتاحية لليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز أمام نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك» في 23 أغسطس (آب).ولا تزال الصفقة بحاجة إلى الحصول على الموافقات التنظيمية واستكمال الإجراءات المعتادة قبل إغلاقها بشكل نهائي.


لينكولن سيتي يتحدى أرسنال في الكرات الثابتة بسلاح الذكاء الاصطناعي

لعب التحليل القائم على البيانات دوراً في تدريبات لينكولن استعداداً للموسم الجديد (لينكولن سيتي)
لعب التحليل القائم على البيانات دوراً في تدريبات لينكولن استعداداً للموسم الجديد (لينكولن سيتي)
TT

لينكولن سيتي يتحدى أرسنال في الكرات الثابتة بسلاح الذكاء الاصطناعي

لعب التحليل القائم على البيانات دوراً في تدريبات لينكولن استعداداً للموسم الجديد (لينكولن سيتي)
لعب التحليل القائم على البيانات دوراً في تدريبات لينكولن استعداداً للموسم الجديد (لينكولن سيتي)

حوّل نادي لينكولن سيتي الإنجليزي الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات إلى أحد أبرز أسلحته التنافسية، في تجربة ساهمت في صعوده إلى دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب» للمرة الأولى منذ 65 عاماً، رغم امتلاكه واحدة من أصغر الميزانيات مقارنة بمنافسيه.

وفي الموسم الماضي، وبينما كان أرسنال يحظى باهتمام واسع بسبب فعاليته الكبيرة في الكرات الثابتة، كان لينكولن، بعيداً عن الأضواء، يسجل أهدافاً من الكرات الثابتة أكثر من الفريق اللندني، في طريقه إلى التتويج بلقب «ليغ وان».

وبحسب «التلغراف»، لم يكن توجه لينكولن نحو التكنولوجيا مجرد محاولة لمواكبة التطور، بل جاء نتيجة الفارق المالي الكبير الذي يفصله عن منافسيه. واحتل النادي المركز الـ17 من حيث حجم الميزانية في «ليغ وان» الموسم الماضي، ما دفع إدارته إلى البحث عن وسائل مختلفة تمنحه أفضلية تنافسية لا تعتمد على الإنفاق.

وقال الرئيس التنفيذي ليام سكالي إن «الذكاء الاصطناعي هو الخيط الذهبي الذي يمر عبر الكثير من الأشياء التي نقوم بها من أجل تطوير الأداء».

وأوضح سكالي أن وضع النادي تغير بعد صعوده من «ليغ تو» عام 2019، إذ انتقل من فريق قادر على التفوق مالياً على بعض منافسيه إلى أحد الأندية الأصغر في «ليغ وان»، ما فرض عليه تغيير طريقة التفكير. وشبّه الفارق بين لينكولن وبعض منافسيه بمواجهة «قارب صغير لغواصات نووية»، مؤكداً أن قبول هذا الواقع دفع النادي إلى الابتكار وبناء استراتيجيته وفق إمكاناته.

وحافظ لينكولن على هوية تعتمد على القوة البدنية واللعب المباشر. ورغم احتلاله المركز الأخير في نسبة الاستحواذ الموسم الماضي، سجل ثاني أكبر عدد من الأهداف، وتصدر المسابقة من حيث الفرص التي صنعها وحوّلها إلى أهداف.

ورأى المدير الرياضي جيز جورج أن الكرات الثابتة يمكن أن تصبح عنصراً حاسماً في محاولة قلب موازين المنافسة، خصوصاً في مواجهة أندية تملك موارد مالية أكبر. وقال إن النادي أدرك مبكراً أن تعظيم الاستفادة من الكرات الثابتة سيكون جزءاً أساسياً من محاولته التفوق على التوقعات.

يراقب مدرب لينكولن سيتي، كريس كوهين (يميناً) على بعض البيانات على مقاعد البدلاء (لينكولن سيتي).

وقبل نحو عامين ونصف العام، بدأ النادي التعاون مع كريس هاورث، مؤسس منصة «انسايت سبورت» المتخصصة في البيانات والذكاء الاصطناعي. وكان المعدل العام يشير إلى تسجيل هدف من كل 33 ركلة ركنية تقريباً، لكن هاورث اعتقد أن بإمكانه تحسين هذه النسبة.

وحللت المنصة أكثر من 10 ملايين ركلة ركنية ومثلها من الركلات الحرة، بحثاً عن أنماط يمكن أن ترفع فرص التسجيل. وشملت التحليلات المناطق الأفضل لاستهدافها، وسرعة تنفيذ الركلة، وعدد اللاعبين المطلوب وجودهم داخل منطقة الست ياردات، وما إذا كان من الأفضل إرسال الكرة مقوسة نحو المرمى أو بعيداً عنه.

وقبل كل مباراة، كان الجهاز الفني يحصل على تقرير يحدد توجهات المنافس ونقاط ضعفه، ليقوم المدربون بعد ذلك بتصميم الكرات الثابتة بهدف استغلالها. ونجح لينكولن نتيجة ذلك في رفع معدل نجاحه إلى نحو هدف واحد من كل 16 ركلة ركنية.

ورغم الاعتماد الكبير على الأرقام، يؤكد مسؤولو النادي أن التكنولوجيا لا تلغي أهمية الجانب الفني، إذ تبقى جودة التنفيذ والقوة في الكرات الهوائية والتحركات والحجب داخل منطقة الجزاء عناصر أساسية، بينما تساعد البيانات في منح الفريق أفضل فرصة ممكنة للتسجيل.

وامتد التحليل إلى ما هو أبعد من الركنيات والركلات الحرة، ليشمل الرميات الجانبية وركلات البداية وجميع حالات استئناف اللعب. ويتعامل النادي مع كل مرة تتوقف فيها الكرة باعتبارها موقفاً يمكن دراسة مخاطره ومكاسبه واستخدام نموذج يمنح الفريق فرصة أكبر للوصول إلى المرمى.

واستمر المشروع رغم رحيل بعض العناصر التي ساهمت في تأسيسه. فبعد انتقال مدرب الكرات الثابتة سكوت فراي إلى رينجرز، وانتقال هاورث للعمل مع مجموعة فريدكين المالكة لإيفرتون بعد استحواذها على شركته، تولى عالم البيانات في لينكولن متين ياريجي تطوير نماذج خاصة بالنادي تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي.

وظهرت بصمة هذه الاستراتيجية سريعاً مع بداية الموسم الجديد، إذ جاء أول أهداف لينكولن من ركلة ركنية أجبرت ماثيو كلارك، لاعب ديربي كاونتي، على تسجيل الكرة بالخطأ في مرماه في الدقيقة الثالثة من مواجهة كأس الرابطة.

ولم يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على أرض الملعب، بل أصبح جزءاً أساسياً من استراتيجية التعاقدات. ويبحث لينكولن عن لاعبين لا تعكس أسعارهم قيمتهم الحقيقية، خصوصاً في الأسواق الأقل متابعة، مستخدماً منصات تحليلية لتصفية أعداد كبيرة من اللاعبين وفق مؤشرات تتناسب مع أسلوب الفريق.

وأصبحت أدوار اللاعبين في الكرات الثابتة جزءاً من معايير التعاقد أيضاً. ويحرص النادي على امتلاك لاعب واحد على الأقل، ويفضل اثنين، قادرين على تنفيذ الرميات الجانبية الطويلة، إضافة إلى لاعبين يجيدون تنفيذ الكرات بالقدمين اليمنى واليسرى.

وساهمت هذه الطريقة في اكتشاف لاعبين من أسواق مختلفة، من بينهم لاعب الوسط الأوكراني إيفان فارفولومييف، الذي لفت أنظار النادي بعدما أظهرت بياناته في الدوري التشيكي أرقاماً استثنائية في الضغط على المنافس، وهي إحدى الصفات التي يبحث عنها لينكولن في لاعبي خط الوسط.

وينظر النادي إلى تجربتي برايتون وبرنتفورد باعتبارهما دليلاً على ما يمكن أن تحققه الأندية ذات الميزانيات الأصغر من خلال الاستفادة القصوى من الرياضيات والبيانات والتكنولوجيا.

ويعقد لينكولن اجتماعات دورية طوال العام تحت اسم «مركز الابتكار»، لمناقشة الأفكار والأساليب والتقنيات الجديدة. كما يستخدم النادي نفسه كساحة اختبار لبعض المنتجات التكنولوجية الجديدة، وفي بعض الحالات يحصل على حصص في الشركات التي يعمل معها.

وانعكست هذه الاستراتيجية على الجانب المالي أيضاً، إذ حقق لينكولن الصعود الموسم الماضي بخسائر بلغت نحو مليوني جنيه إسترليني (2.7 مليون دولار) فقط، وهي الأدنى للنادي منذ عقد على الأقل. وفي المقابل، يبلغ متوسط خسائر الأندية الصاعدة من «ليغ وان» نحو 15 مليون جنيه إسترليني (20.2 مليون دولار)، وقد يصل لدى بعضها إلى 35 مليون جنيه إسترليني (47.2 مليون دولار).

ويؤكد مسؤولو النادي أنهم لا يعتزمون تعريض استقراره المالي للخطر من أجل محاولة البقاء في التشامبيونشيب، بل يسعون إلى بناء نموذج مستدام لا يعتمد بصورة كاملة على القوة الشرائية، خصوصاً أن الفوارق المالية تصبح أكبر بعد الصعود إلى الدرجة الثانية.

ومع ذلك، حطم لينكولن هذا الصيف رقمه القياسي في سوق الانتقالات، بعدما دفع نحو ثلاثة ملايين جنيه إسترليني (4 ملايين دولار) للتعاقد مع المدافع أندري كوبيس من يونيفيرسيتاتيا كلوج الروماني.

ويبلغ طول كوبيس نحو 1.96 متر ويتمتع بقوة بدنية كبيرة، لكنه يمتلك أيضاً ميزة تتناسب تماماً مع فلسفة لينكولن في استغلال كل كرة ثابتة ممكنة: القدرة على تنفيذ الرميات الجانبية الطويلة.


روميرو يودع توتنهام تمهيداً لانتقاله إلى أتلتيكو مدريد

الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)
الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)
TT

روميرو يودع توتنهام تمهيداً لانتقاله إلى أتلتيكو مدريد

الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)
الأرجنتيني كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)

ودّع الأرجنتيني كريستيان روميرو، قائد توتنهام هوتسبير، ناديه وجماهيره، الجمعة، تمهيداً لانتقاله المتوقع إلى أتلتيكو مدريد الإسباني.

ونشر روميرو، الذي انضم إلى توتنهام عام 2021 وحمل شارة قيادة الفريق في الموسم الماضي، رسالة عبر حسابه على «إنستغرام»، أنهى من خلالها رحلة استمرت خمسة مواسم في شمال لندن.

وقال المدافع الأرجنتيني: «أغادر وقلبي مليء بالذكريات، وفخور للغاية بكل ما عشناه وحققناه معاً».

وكان روميرو أحد العناصر البارزة في تتويج توتنهام بلقب الدوري الأوروبي موسم 2024-2025، ليحقق النادي أول ألقابه منذ عام 2008، كما اختاره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» أفضل لاعب في البطولة.

وبحسب تقارير إعلامية، توصل توتنهام وأتلتيكو مدريد إلى اتفاق بشأن انتقال روميرو مقابل نحو 40 مليون يورو، شاملة الإضافات.

واختتم روميرو رسالته قائلاً: «كنت يوماً واحداً منكم، واليوم أرحل وأنا واحد منكم إلى الأبد».