هدف العمري يحفظ ماء وجه «هجوم الأخضر» في المونديال

العمري صاحب الهدف السعودي الوحيد في المونديال (رويترز)
العمري صاحب الهدف السعودي الوحيد في المونديال (رويترز)
TT

هدف العمري يحفظ ماء وجه «هجوم الأخضر» في المونديال

العمري صاحب الهدف السعودي الوحيد في المونديال (رويترز)
العمري صاحب الهدف السعودي الوحيد في المونديال (رويترز)

رغم الآمال العريضة التي سبقت البطولة بتجاوز دور المجموعات، وخطف إحدى بطاقات التأهل، فإن المنتخب السعودي اختار الخروج المبكر متذيلاً مجموعته، وبرصيد نقطتين، حيث تمكن من تسجيل هدف وحيد، فيما استقبلت شباكه خمسة أهداف.

وشهدت مشاركة المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم 2026 مأزقاً فنياً واضحاً وضع حداً لطموحات الجماهير، حيث تجلى غياب الفاعلية الهجومية بشكل مقلق في المباريات الثلاث التي لعبها، وعانى من عقم تهديفي جعله عاجزاً عن تشكيل خطورة حقيقية على مرمى المنافسين، واكتفى بتسجيل هدف وحيد حمل توقيع المدافع عبد الإله العمري في مواجهة الأوروغواي الافتتاحية.

هذا التراجع الهجومي الحاد يعيد الأذهان إلى أسوأ حصيلة مسجلة للمنتخب السعودي في تاريخ مشاركاته المونديالية، والتي كانت في نسخة كوريا واليابان عام 2002، ففي ذلك المونديال الآسيوي عانى الأخضر من جفاف هجومي كامل، وفشل في تسجيل أي هدف يذكر طوال مبارياته الثلاث في دور المجموعات، بينما استقبلت شباكه اثني عشر هدفاً، منها الثمانية الشهيرة أمام ألمانيا، وتتشابه النسخة الحالية مع ذلك الماضي في العجز التكتيكي عن اختراق الدفاعات، وإن كانت النسخة الحالية أقل كارثية في الخط الخلفي، فإنها وضعت علامات استفهام كبرى حول تطور المهاجم المحلي في المنافسات العالمية.

وعلى النقيض تماماً، تظل مشاركة الأخضر الأولى في مونديال أميركا 1994 هي الحصيلة الأفضل والأبهى تاريخياً على الصعيد الهجومي، والتنافسي، ففي تلك النسخة نجح خط الهجوم السعودي في تمزيق شباك الخصوم بخمسة أهداف كاملة، توزعت بين ثنائية فؤاد أنور، والهدف الشهير لسعيد العويران، بجانب هدفي سامي الجابر، وفهد الغشيان، وهي الفاعلية التي قادت المنتخب لتجاوز دور المجموعات، والتأهل إلى دور الستة عشر كإنجاز غير مسبوق، ولم تكن هذه النسخة هي الشاهد الوحيد على التراجع، بل تكرر الشح الهجومي في مناسبات أخرى، ففي مونديال فرنسا 1998 اكتفى الأخضر بتسجيل هدفين فقط حصدهما من ركلتي جزاء أمام جنوب أفريقيا عبر سامي الجابر، ويوسف الثنيان، وهو نفس الرقم الذي تكرر في مونديال ألمانيا 2006 بهدفين سجلهما ياسر القحطاني وسامي الجابر في شباك تونس، وصولاً إلى مونديال روسيا 2018 الذي شهد تسجيل هدفين أيضاً عن طريق سلمان الفرج وسالم الدوسري في شباك مصر، وفي مونديال قطر 2022 نجح هجوم الأخضر في هز الشباك بثلاثة أهداف، بدأت بالثنائية التاريخية لصالح الشهري وسالم الدوسري في مرمى الأرجنتين، قبل أن يضيف الدوسري هدفاً ثالثاً أمام المكسيك.

إن المقارنة بين الحصيلة الإجمالية عبر التاريخ والأداء في البطولة الحالية تكشف بوضوح أن المشكلة لا تكمن في قلة الكفاءات الفردية فقط، بل في غياب الاستراتيجية الهجومية القادرة على مجاراة المنتخبات العالمية، فبعد أن كان الأخضر يعتمد على تنوع مسجلي الأهداف بدا في هذا المحفل مفتقداً للهوية الهجومية الواضحة.


مقالات ذات صلة

الرأس الأخضر... الحُلم الذي ولد من رحم التوسع المونديالي

رياضة عالمية كل شيء بدا جنونياً وأشبه بالحلم للرأس الأخضر (رويترز)

الرأس الأخضر... الحُلم الذي ولد من رحم التوسع المونديالي

مشهد لاعبي الرأس الأخضر متجمعين حول جوال واحد لمتابعة الثواني الأخيرة من فوز إسبانيا على أوروغواي قبل أن ينفجروا فرحاً يجسد اللحظات التي سعى «فيفا» إلى تحقيقها

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية تاني أولواسيي مهاجم كندا يتدرب رفقة زملائه (أ.ب)

أولواسيي مهاجم كندا: «الأجواء المعادية» تخرج أفضل ما لدينا

أجرت كندا آخر تدريب لها في فانكوفر أمس (الجمعة) قبل التوجه إلى لوس أنجليس لمواجهة جنوب أفريقيا في دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية المدافع إيزاك هين يبدو متأثراً بالإصابة التي لحقت به أمام اليابان (أ.ف.ب)

الإصابة تنهي مشوار السويدي هين في كأس العالم

أعلن الاتحاد السويدي لكرة القدم أن المدافع إيزاك هين سيغيب عن بقية مباريات كأس العالم، بعد تعرضه لإصابة في عضلات الفخذ الخلفية.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية مارسيلو بيلسا مدرب أوروغواي (رويترز)

بيلسا بعد وداع أوروغواي للمونديال: أنا فشلت

تحمل مارسيلو بيلسا مدرب أوروغواي مسؤولية خروج فريقه من كأس العالم لكرة القدم بعد الهزيمة 1 - صفر أمام إسبانيا في المجموعة الثامنة

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة عالمية فازت السنغال بنتيجة كبيرة على العراق لكنها استفادت من تعادل مصر وإيران لتتأهل (إ.ب.أ)

السنغال تحجز مقعدها في دور الـ32 بـ«هدية مصرية»

ضمنت السنغال تأهلها إلى دور الـ32 من كأس العالم لكرة القدم، من دون أن تلعب، بعد استفادتها الجمعة من نتيجتي الجولة الأخيرة للمجموعة السابعة.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )

بوشل: لم نفشل... اجتهدنا ولم نوفق

نواف بوشل لاعب المنتخب السعودي في صراع على الكرة (أ.ف.ب)
نواف بوشل لاعب المنتخب السعودي في صراع على الكرة (أ.ف.ب)
TT

بوشل: لم نفشل... اجتهدنا ولم نوفق

نواف بوشل لاعب المنتخب السعودي في صراع على الكرة (أ.ف.ب)
نواف بوشل لاعب المنتخب السعودي في صراع على الكرة (أ.ف.ب)

رفض نواف بوشل، ظهير المنتخب السعودي، وصف خروج «الأخضر» من كأس العالم بالفشل، مؤكداً عزم اللاعبين على التحضير، والاستعداد بشكل أفضل للمنافسات الدولية المقبلة.

وقال بوشل في تصريحات لوسائل الإعلام بعد التعادل السلبي مع الرأس الأخضر في ختام دور المجموعات: «الخروج من المونديال أمر سيئ بلا شك، خاصة أنها البطولة الأهم التي كنا نطمح للذهاب بعيداً فيها، ولكن في الأول والأخير هذا قضاء وقدر، وشيء كتبه الله لنا؛ نحن نسعى، ونحاول دائماً أن نفعل كل ما علينا فوق أرضية الميدان، والحمد لله على كل حال، وبإذن الله سنعمل على التعويض في المناسبات القادمة».

وحول الدور الكبير الذي لعبه المدرج السعودي طوال مشوار البطولة، أوضح: «الجمهور السعودي غني عن التعريف، ودعمه يمثل ركيزة أساسية ومهمة جداً بالنسبة لنا كلاعبين؛ نود أن نشكرهم جزيل الشكر على وقفتهم الصادقة، وحضورهم الكثيف، فحقيقة دعمهم لنا كان غير محدود، سواء من ساندنا هنا في الملعب، أو من خلف الشاشات، ونسأل الله أن يقدرنا على الاستعداد الأكمل للبطولات المقبلة لنكون في مستوى تطلعاتهم».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول ما إذا كان يرى الخروج من كأس العالم فشلاً، قال: «كرة القدم ليس فيها مصطلح الفشل، بل هي لعبة تخضع دائماً لأحكام الفوز والخسارة. نحن نجتهد ونحاول بكل طاقتنا، وطالما أنك تسعى وتشارك وتصل إلى أعلى المستويات، والمحافل العالمية، فهذا ليس فشلاً، حتى وإن لم تكن النتائج مضمونة دائماً».

واختتم بوشل تصريحاته قائلاً: «القادم سيكون أفضل، وإن شاء الله سنعمل على إسعاد هذا الجمهور الوفي في المشاركات المستقبلية».


إصابة تمبكتي في باطن القدم… والأشعة تحدد مدة غيابه

تمبكتي يبدو متأثراً بالإصابة التي لحقت به (رويترز)
تمبكتي يبدو متأثراً بالإصابة التي لحقت به (رويترز)
TT

إصابة تمبكتي في باطن القدم… والأشعة تحدد مدة غيابه

تمبكتي يبدو متأثراً بالإصابة التي لحقت به (رويترز)
تمبكتي يبدو متأثراً بالإصابة التي لحقت به (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن مدافع المنتخب السعودي حسان تمبكتي تعرض لإصابة في باطن القدم خلال مواجهة الأخضر أمام منتخب الرأس الأخضر ضمن منافسات كأس العالم 2026، ما اضطر الجهاز الفني إلى استبداله خلال الشوط الأول.

وبحسب المصادر ذاتها، سيخضع تمبكتي لفحوصات طبية وأشعة خلال الأيام المقبلة، للوقوف على طبيعة الإصابة بشكل دقيق، وتحديد البرنامج العلاجي، والمدة المتوقعة لغيابه عن الملاعب.

ومن المنتظر أن يصدر الجهاز الطبي للمنتخب السعودي تقريراً رسمياً خلال الفترة المقبلة، يتضمن التشخيص النهائي للإصابة، ومدى جاهزية تمبكتي للعودة إلى التدريبات والمباريات مع ناديه الهلال.

وودع المنتخب السعودي بطولة كأس العالم عقب تعادله أمام الرأس الأخضر في ختام مرحلة المجموعات.


الاثنين... الأخضر يغادر أميركا

بعثة الأخضر ستغادر يوم 29 يونيو بعد وداع المونديال (المنتخب السعودي)
بعثة الأخضر ستغادر يوم 29 يونيو بعد وداع المونديال (المنتخب السعودي)
TT

الاثنين... الأخضر يغادر أميركا

بعثة الأخضر ستغادر يوم 29 يونيو بعد وداع المونديال (المنتخب السعودي)
بعثة الأخضر ستغادر يوم 29 يونيو بعد وداع المونديال (المنتخب السعودي)

تقرر مغادرة بعثة المنتخب السعودي الأول لكرة القدم الأراضي الأميركية متوجهةً إلى أرض الوطن، يوم 29 يونيو (حزيران) الجاري بعد أن ودّع «الأخضر» منافسات كأس العالم 2026 من دور المجموعات، عقب تعادله السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب إن آر جي ستاديوم في هيوستن، لحساب الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات المجموعة الثامنة.

وعادت بعثة المنتخب إلى مقر معسكرها الأساسي في مدينة أوستن بولاية تكساس عقب المباراة التي شكلت المحطة الأخيرة في المشاركة المونديالية.

ولم يسعف التعادل الأخير «الصقور» لقطع تأشيرة العبور إلى دور الـ32، بعد مسيرة شهدت تقلبات فنية صعبة تحت قيادة المدير الفني اليوناني جورجيوس دونيس.