يتطلع الاتحاد السعودي إلى تجاوز الصعوبات التي واجهته خلال فترة الإعداد وحجز مقعده في دوري أبطال آسيا للنخبة لكرة القدم، عندما يحل ضيفاً على الجزيرة الإماراتي، الثلاثاء، في أبوظبي، ضمن الملحق المؤهل إلى المجموعة الموحدة من البطولة القارية.
ويلعب الثلاثاء أيضاً عن منطقة غرب آسيا باختاكور الأوزبكستاني مع ضيفه الحسين إربد الأردني في طشقند، في مواجهة أخرى ضمن الملحق المؤهل.
ويدخل الاتحاد المواجهة بطموح بلوغ البطولة التي يمتلك فيها تاريخاً كبيراً، بعدما توج بطلاً لآسيا عامي 2004 و2005، بينما يسعى إلى تسجيل مشاركته الرابعة عشرة في تاريخه والذهاب بعيداً في المنافسة، بعدما ودع البطولة من الدور ربع النهائي الموسم الماضي إثر خسارته أمام ماتشيدا زيلفيا الياباني 0-1.
ويأمل خامس الدوري السعودي في تخطي الصعوبات التي واجهته قبل المباراة، وآخرها تعرض جناحه البرتغالي الشاب روجر فرنانديز (20 عاماً) لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، إلى جانب رحيل لاعب الوسط البرازيلي فابينيو بعد ثلاثة مواسم قضاها في صفوف «العميد».

وعوض الاتحاد رحيل فابينيو بالتعاقد مع لاعب الوسط الدفاعي السنغالي ديون لوبي قادماً من ألميريا الإسباني، كما عزز صفوفه بلاعبين محليين هما راكان الكعبي وفارس عابدي.
وكان الاتحاد تعاقد في يوليو (تموز) الماضي مع المدرب الألماني الشاب ينز فيسينغ، الفائز الموسم الماضي مع غامبا أوساكا الياباني بلقب دوري أبطال آسيا 2، ليخلف البرتغالي سيرجيو كونسيساو في قيادة الفريق.
ورغم الفترة القصيرة التي أمضاها مع لاعبيه، أبدى المدرب البالغ من العمر 39 عاماً رضاه عما شاهده خلال مرحلة الإعداد، ولا سيما بعد ختام معسكر الفريق في ماربيا الإسبانية، الذي شهد الفوز على لاس بالماس 2-1 ومايوركا 4-0 والتعادل مع ملقة 2-2.
وقال فيسينغ عقب نهاية المعسكر: «أنهينا المعسكر بخوض مباريات قوية أمام فرق جيدة في إسبانيا وليس من السهل مواجهتها».
وأضاف: «أنا راضٍ عن أداء اللاعبين طوال المعسكر، ورأيت مجموعة متماسكة وتقدماً كبيراً من الناحيتين البدنية والتكتيكية».
ورغم التاريخ الثري للمواجهات المباشرة بين الأندية السعودية والإماراتية في البطولات الآسيوية، فإن الوحدة يعد أكثر الأندية الإماراتية مواجهة للاتحاد، إذ يتفوق الفريق السعودي أمامه بأربعة انتصارات مقابل تعادلين وهزيمتين، بينما سيكون على الاتحاد نسيان ذكريات الموسم الماضي وخسارته أمام الوحدة بثنائية في أبوظبي.
وتحمل المواجهة أمام الجزيرة أهمية مماثلة لأصحاب الأرض الذين يتطلعون إلى العودة إلى دوري أبطال آسيا بعد غياب استمر أربع سنوات، إذ تعود آخر مشاركة للفريق الإماراتي إلى نسخة 2022، عندما ودع المنافسات من دور المجموعات.
وعكست فترة الغياب المرحلة السلبية التي مر بها الجزيرة، والتي تُرجمت بابتعاده عن منصات التتويج الكبرى، بينما يشارك في النسخة الحالية من البطولة القارية عبر الملحق بصفته صاحب المركز الرابع في الدوري الإماراتي، بعدما رفع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم عدد مقاعد الإمارات إلى ثلاثة مقاعد مباشرة ونصف مقعد عبر التصفيات.
ويأمل الجزيرة أن تنعكس التغييرات الفنية التي طرأت على الفريق إيجاباً على مساعيه للعودة إلى البطولة، خصوصاً بعد تعيين الروماني الخبير كوزمين أولاريو مدرباً له، بديلاً للهولندي مارينو بوسيتش الذي اختير مؤخراً لقيادة الأهلي السعودي.
وبعد فشله في قيادة منتخب الإمارات إلى مونديال 2026، الذي اختتم مؤخراً في أميركا الشمالية، وإقالته من تدريب «الأبيض»، يتطلع أولاريو إلى تسجيل عودة قوية في عمله مع الأندية، وهو المجال الذي حقق فيه نجاحاته الأكبر.

ويعد أولاريو، البالغ من العمر 57 عاماً، المدرب الأكثر فوزاً بالألقاب في كرة القدم الإماراتية برصيد 14 لقباً، أحرزها خلال مشواره مع العين بين عامي 2011 و2013، وشباب الأهلي بين 2013 و2017، والشارقة بين 2021 و2025.
ودعم الجزيرة صفوفه بصورة جيدة استعداداً للمواجهة القارية والموسم الجديد ككل، بعدما تعاقد مع حارس المرمى التركي أرسين ديستان أوغلو، والأنغولي فيلسيو ميلسون، والبوسني نرمين مويكيتش، إلى جانب المدافع الدولي الإماراتي روبين كانيدو، القادم من جاره الوحدة.
ويمتلك الجزيرة بدوره تاريخاً من المشاركات في البطولة القارية، إذ ظهر في عشر نسخ، وكانت أفضل نتائجه الوصول إلى دور الـ16 ثلاث مرات، أعوام 2012 و2014 و2018.
وسبق للجزيرة والاتحاد أن التقيا مرتين في البطولة الآسيوية، وانتهت المواجهتان بالتعادل، الأولى من دون أهداف في أبوظبي، والثانية 1-1 في جدة، ضمن دور المجموعات من نسخة 2009.
ومن المقرر إجراء قرعة مرحلة الدوري في كوالالمبور بماليزيا يوم 18 أغسطس (آب) 2026، على أن تنطلق المنافسات في 14 سبتمبر (أيلول)، بينما تستضيف السعودية النهائيات خلال الفترة من 23 أبريل (نيسان) وحتى الأول من مايو (أيار) 2027.
