جمهوريو مجلس الشيوخ يرضخون لضغط ترمب بشأن إيران

TT

جمهوريو مجلس الشيوخ يرضخون لضغط ترمب بشأن إيران

منظر لقبة مبنى الكابيتول الأميركي في كابيتول هيل بواشنطن العاصمة سبتمبر الماضي (رويترز)
منظر لقبة مبنى الكابيتول الأميركي في كابيتول هيل بواشنطن العاصمة سبتمبر الماضي (رويترز)

بدأت المواجهة خلال مأدبة غداء، فيما بدأت محاولة احتواء تداعياتها بعد العشاء. فبعد ساعات من مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بغضب، أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لانضمامهم إلى الديمقراطيين في إقرار قرار بشأن صلاحيات الحرب ينتقد طريقة تعامله مع الحرب في إيران، أعاد القادة الجمهوريون طرح مشروع قرار آخر يكاد يكون مطابقاً له.

وفي تصويت انتهى بنتيجة 50 مقابل 47، مع تصويت عضو واحد بـ«الحضور»، أسقط الجمهوريون القرار في خطوة رمزية إلى حد كبير لم تغيّر شيئاً في القرار الذي أقره مجلس الشيوخ بفارق ضئيل في اليوم السابق. وبدلاً من ذلك، شكّلت الخطوة رسالة واضحة لتهدئة رئيس غاضب كان قد وبّخهم قبل ساعات.

ومن بين أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الذين صوّتوا الثلاثاء لصالح قرار يطالب ترمب بإنهاء الحرب مع إيران أو الحصول على موافقة الكونغرس لمواصلتها، غيّر اثنان موقفهما، هما السيناتور بيل كاسيدي عن لويزيانا، والسيناتور راند بول عن كنتاكي.

السيناتور الأميركي بيل كاسيدي يغادر بعد مأدبة غداء أقامها الجمهوريون في مجلس الشيوخ مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمبنى الكابيتول (إ.ب.أ)

وقال كاسيدي، الذي واجه ترمب بغضب قبل ساعات بسبب غياب الشفافية بشأن وضع الحرب، إنه غيّر تصويته بعد اجتماع في البيت الأبيض مع نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الرئاسي الخاص ستيف ويتكوف.

وقال بعد دقائق من تصويته ضد القرار: «كنت سأصوّت بنعم، لكنني حضرت جلسة إحاطة هذا المساء، وكانت شاملة»، مضيفاً: «لقد طمأنني ذلك».

أما بول، الذي صوّت بـ«الحضور»، فقال إن تصريحات ترمب خلال اجتماع الغداء مع أعضاء مجلس الشيوخ أثرت في تصويته، وإن لم تغيّر قناعاته بشأن الحرب أو دور الكونغرس في إعلانها.

وقال بول: «استمعت إلى الرئيس اليوم، والرئيس يرى أن ذلك يقلّص نفوذه في التوصل إلى اتفاق، وأعتقد أنه من المهم أن تكون هناك مفاوضات سلام».

واحتفى ترمب بالتصويت الذي جرى في وقت متأخر من مساء الأربعاء، وشكر القادة الجمهوريين في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، زعم فيه، على غير الصحيح، أن مجلس الشيوخ «غيّر تصويته بشأن إيران». وقال إن التصويت الجديد «يوجه رسالة تحذير إلى إيران».

لكن هذه المناورة لم تُلغِ تصويت الثلاثاء، الذي كان أول إجراء يتعلق بصلاحيات الحرب يوافق عليه الكونغرس منذ اندلاع الحرب، ولا يزال سارياً. كما أن تصويت الأربعاء لم يُلغِ القرار السابق أو يحل محله. ومع ذلك، سعى الجمهوريون إلى تصوير الخطوة الإجرائية على أنها فرصة لـ«إعادة التصويت»، رغم أن الإجراء الأول لا يمكن محوه ببساطة من خلال تصويت لاحق على تشريع مختلف.

وقال السيناتور الديمقراطي تيم كين، عن ولاية فرجينيا، صاحب القرار الذي أعاد القادة الجمهوريون طرحه: «ذلك القطار غادر المحطة بالفعل».

وأوضح أن قواعد الأداة الإجرائية المستخدمة لطرح التصويت تعني أن تصويت الأربعاء على إسقاط ما يُعرف بـ«طلب المضي في النظر» لا يمنعه من فرض تصويت جديد على القرار نفسه في وقت لاحق، وإنما يمنع المجلس فقط من الانتقال إلى التصويت النهائي عليه في هذه المرحلة.

وأضاف: «مشروعي ما زال في الموقع نفسه تماماً الذي كان فيه قبل هذا التصويت».

السيناتور الديمقراطي تيم كين (يسار) يتحدث مع السيناتور الديمقراطي كريس مورفي قبيل بدء جلسة لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ بمبنى الكابيتول بواشنطن 18 يونيو 2026 (أ.ب)

وأبرز هذا التسلسل غير المعتاد مدى استعداد قادة الحزب الجمهوري لبذل جهود لاحتواء أحدث مواجهة بين ترمب وبعض أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المتشككين في الحرب، التي اندلعت خلال اجتماع غداء مغلق في وقت سابق من اليوم.

وكان ذلك آخر تصويت يجريه أعضاء مجلس الشيوخ قبل بدء عطلة برلمانية مقررة تستمر حتى 13 يوليو (تموز). وجاء في ختام يوم مضطرب في الكابيتول بدأ بعدما ألغى ترمب بشكل مفاجئ مراسم التوقيع على مشروع قانون للإسكان يحظى بدعم الحزبين، كان الجمهوريون قد بدأوا بالفعل الترويج له بوصفه أحد أبرز إنجازاتهم قبل انتخابات التجديد النصفي.

ووصف ترمب مشروع القانون بأنه «ثانوي»، وحث الجمهوريين بدلاً من ذلك على الإسراع في إقرار مشروع قانون يتعلق بالانتخابات، رغم إقرارهم بأنه لا يحظى بالأصوات الكافية للمضي قدماً.

وخلال اجتماع الغداء، أوضح ترمب أنه غاضب أيضاً من إقرار مجلس الشيوخ، الثلاثاء، قراراً يطالبه بإنهاء الحرب مع إيران أو الحصول على موافقة الكونغرس لمواصلتها. وكان أربعة جمهوريين قد انضموا إلى الديمقراطيين في ذلك التصويت، فيما أُقر القرار بسبب غياب عضوين جمهوريين آخرين.

وحسب عدد من المشرعين الذين حضروا اجتماع الأربعاء، وبّخ الرئيس الجمهوريين الذين صوّتوا مع الديمقراطيين، وخصّ عدداً من أعضاء مجلس الشيوخ بالاسم، قبل أن يتحول الاجتماع إلى مشادة كلامية بينه وبين كاسيدي، الذي أصبح من أبرز منتقدي الرئيس داخل الحزب بعد خسارته الانتخابات التمهيدية أمام منافس مدعوم من ترمب.

وكان من أبرز اعتراضات كاسيدي أن أعضاء مجلس الشيوخ لم يحصلوا حتى ذلك الوقت على إحاطة شاملة بشأن الحرب مع إيران. وبعد ساعات، توجّه إلى البيت الأبيض لحضور إحاطة حول الحرب مع إيران مع فانس وويتكوف.

وقال كاسيدي، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الاجتماع تناول «كثيراً من مخاوفي» بشأن الحرب مع إيران.

كما استفاد قادة الجمهوريين في مساعيهم لإسقاط القرار من حضور السيناتور ديف ماكورميك عن ولاية بنسلفانيا، الذي غاب عن تصويت الثلاثاء لأنه كان يرافق ترمب في ذلك الوقت.

لكن التوتر مع المشرعين بشأن الحرب مرشح للاستمرار، بعدما طلب ترمب، الأربعاء، الموافقة على إنفاق إضافي بقيمة 87.6 مليار دولار خلال العام الحالي لتمويل الحرب وعدد من البرامج الأخرى غير المرتبطة بها، وهو طلب بدا أنه محكوم عليه بالفشل منذ لحظة وصوله إلى مجلس الشيوخ.

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

العالم العربي وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الحوثيين.

«الشرق الأوسط» (عدن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

مسؤولون: تبادل المعلومات المخابراتية الأميركية تعثر في عهد ترمب

كشف مسؤولون أن تبادل المعلومات المخابراتية الأميركية مع الكونغرس وأجهزة الحكومة الاتحادية بشأن إيران والتهديدات العالمية الأخرى تباطأ بل وتوقف مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران يناير الماضي (أ.ب) p-circle

إيران تعدم رجلين بعد إدانتهما بقتل 4 من أفراد الشرطة خلال احتجاجات يناير

أعدمت إيران رجلين بعد إدانتهما في قضية مقتل 4 من عناصر الشرطة في مدينة أصفهان بوسط البلاد خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية امرأة تمر أمام لوحة إعلانية في طهران الثلاثاء تتوعد بقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب تظهره خلف قضبان السجن (رويترز) p-circle

تحفظ إيراني على الرد الأميركي: لا فتح لـ«هرمز» قبل تنفيذ الشروط الـ7

نفت طهران، الثلاثاء، تحقيق أي تقدم جديد نحو اتفاق مع الولايات المتحدة، ووصفت الرد الأميركي على مطالبها بأنه «غير مقنع».

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

فانس يقول إنّه وترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران

قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين إنه والرئيس دونالد ترمب متفائلان إزاء احتمال التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في ظل المفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تفتيش سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل بعد تهديد بوجود قنبلة

سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
TT

تفتيش سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل بعد تهديد بوجود قنبلة

سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)
سفينة سياحية تصل إلى ميناء ليماسول في قبرص بعد إجلاء أشخاص من حيفا بإسرائيل وسط الحرب بين إسرائيل و«حماس» يوم 17 أكتوبر 2023 (رويترز - أرشيفية)

أعلنت السلطات اليونانية أن تهديداً بوجود قنبلة على متن سفينة سياحية متجهة إلى إسرائيل أدى إلى القيام بعملية أمنية في ميناء جزيرة سيروس اليونانية، الثلاثاء، بعد أن زعم شخص مجهول أن عبوة ناسفة مثبتة على بدن السفينة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت السفينة «كراون آيريس»، التي ترفع علم بنما، من المقرر أن تبحر إلى حيفا وعلى متنها 940 راكباً و597 من أفراد الطاقم عندما ورد التهديد.

وقام أفراد خفر السواحل بتفتيش السفينة بمساعدة كلب متخصص في الكشف عن المتفجرات وغواص خاص، في حين نُشرت وحدة خاصة من خفر السواحل في الموقع.

ولم تفضِ إجراءات الفحص الأولية إلى العثور على أي جهاز متفجر. ومن المتوقع أن يصل خبراء خفر السواحل في الساعة (19:30 بتوقيت غرينيتش) لإجراء مزيد من عمليات التفتيش قبل أن تتمكن السفينة من استئناف رحلتها.

وتلقّت سبع رحلات جوية على الأقل في أوروبا تهديدات بوجود قنابل اليوم، ما تسبب في اضطراب في حركة المطارات على الرغم من عدم العثور على أي أجهزة متفجرة.


«الحرس الثوري»: إيران تحدد توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه

بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري»: إيران تحدد توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه

بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)
بحارة أميركيون يغادرون طائرة إنذار مبكر من طراز «إي-2 دي هوك آي» على متن حاملة الطائرات «جورج واشنطن» 29 أكتوبر (أ.ف.ب)

قال «الحرس الثوري»، الثلاثاء، إن «تحديث بنك الأهداف» ووضع «الأصول المادية وغير المادية للعدو في المرمى» يتصدران مهامه، وتوعد برد «فوري ومؤثر ومن دون قيود جغرافية» على أي تهديد.

وأضاف، في بيان سنوي يصدر بمناسبة ذكرى اقتحام السفارة الأميركية، أنه وضع «جميع تدابير وأوامر» القائد العام للقوات المسلحة، الصادرة في لقائه كبار القادة، على جدول أعماله «لتحقيق أقصى درجات الردع»، و«لن يتردد لحظة» في تنفيذها.

وتابع البيان: «كما قال القائد العام للقوات المسلحة (المرشد الإيراني علي خامنئي): توقيت إنهاء هجمات العدو وشروطه تحددهما القوات المسلحة والشعب الإيراني».

وقال «الحرس الثوري» إن المقاتلين يملكون «إرادة فولاذية لصنع مفاجآت تاريخية وحسم مصير العدو بشكل قاطع».

وادعى البيان أن وثائق السفارة الأميركية، التي اقتُحمت عام 1979، أظهرت أن الدبلوماسية في نظر واشنطن «غطاء للتغلغل والخداع والهيمنة». واتهمها بأنها أضافت اليوم هدف «إسقاط النظام وتقسيم إيران».

إيراني يمر أمام لوحات دعائية مناهضة للولايات المتحدة عشية ذكرى اقتحام السفارة الأميركية بطهران الاثنين (أ.ف.ب)

من «الدفاع» إلى «الهجوم»

في وقت سابق، قال رئيس هيئة الأركان العامة علي عبد اللهي، الثلاثاء، إن العقيدة العسكرية الإيرانية انتقلت من «الدفاع» إلى «المبادرة الهجومية». وحذر من أن أصول الولايات المتحدة وإسرائيل «المادية وغير المادية» باتت في مرمى القوات المسلحة.

وطالب عبد اللهي بـ«رفع كامل للعقوبات، ودفع تعويضات الحرب، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، وضمان عدم تكرار الهجوم».

وقال نائب رئيس منظمة «الباسيج»، قاسم قريشي: «من اليوم فصاعداً، لن يكون الجنود الأميركيون المرتزقة في أمان في أي نقطة من العالم». وأضاف أن «لا قيود» على اختيار الهدف ومداه وحجمه، «إلا الاعتبارات التكتيكية والاستراتيجية».

من جهته، قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان حسن قشقاوي إن النطاق الجغرافي لأي حرب مقبلة «قد يبلغ مستوى حرب عالمية ثالثة».

وأضاف أنها ستكون أوسع بكثير من حربي الـ12 يوماً والـ40 يوماً، ولن تبقى محصورة في الدول والمناطق التي شملتها حتى الآن.

صواريخ «عابرة للقارات»

ودافع النائب المتشدد كامران غضنفري عن الدعوات بشأن امتلاك إيران السلاح النووي، وقال في مقابلة صحافية: «يمكن التخمين أننا امتلكنا هذه القدرة بالفعل». وأضاف: «إذا هددتنا أميركا وإسرائيل باستخدام السلاح النووي، فليعلموا أننا سنستخدم مثل هذا السلاح ضدهم بالمثل».

وصرح غضنفري بأن إيران صنعت «منذ مدة طويلة» صواريخ «عابرة للقارات تصل إلى أميركا». وأضاف أن طهران قادرة على الرد «في أوروبا وفي الأراضي الأميركية» إذا استُخدمت ضدها قواعد في الإمارات أو قطر أو البحرين أو الكويت. ولم يقدم أدلة على هذه الادعاءات.

وقال عضو مجلس خبراء القيادة محسن حيدري، إن الرد قد يطول «قواعد العدو وإسرائيل وحتى الأراضي الأميركية». داعياً القوات المسلحة إلى التحرك «قبل أن يبادر العدو» إذا ثبتت نيته الهجوم.

في الأثناء، نشرت صحيفة «همشهري»، التابعة لبلدية طهران، خريطة لدول أوروبية، وكتبت أن بنك أهداف القوات المسلحة يُحدَّث «من دون قيود جغرافية».

وكتبت صحيفة «كيهان»، التي تصدر بإشراف ممثل المرشد، أن المنشآت الأميركية ومنشآت «الناتو» في بريطانيا وإيطاليا واليونان ورومانيا وقبرص قد تكون هدفاً للصواريخ الإيرانية إذا تجددت الحرب.

وقالت إن الصواريخ الإيرانية قادرة على استهداف قواعد «الناتو» على مسافة أربعة إلى خمسة آلاف كيلومتر. وأضافت: «إذا لم يختر المعتدون حل الدبلوماسية وقبول شروط إيران المنطقية، فستمتد جغرافيا المعركة إلى قلب أوروبا».

وكان المرشد الجديد مجتبى خامنئي قد أمر القوات المسلحة بالرد على أي تهديد «دون قيود جغرافية».

وفي الأثناء، قال مصدر سياسي إيراني لوكالة «ريا نوفوستي» إن القائمة المحدّثة «لا تقتصر على المواقع العسكرية»، وتشمل «المصالح والأصول المادية وغير المادية» للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

ونفذت الولايات المتحدة ليل الاثنين - الثلاثاء ضربات وصفتها بـ«الدفاعية» على جزيرة قشم. وأعلن «الحرس الثوري» إسقاط مسيّرة أميركية من طراز «إم كيو - 9» شرق مضيق هرمز.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن إيران مستعدة للمعركة «وإصبعها على الزناد».

وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي أن الرد الأميركي على مطالب إيران «لم يكن مقنعاً». ويتوقع الوسطاء القطريون تلقي ردّي واشنطن وطهران خلال 36 ساعة، بحسب «رويترز».

وتتزامن التهديدات مع نقاش داخلي حول العقيدة النووية. وقال رضائي، مساء السبت، إن طهران لم تتخذ «قراراً جديداً»، لكن النقاش «مطروح» إذا فُرضت حرب جديدة.

وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تملك 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

ونفى «مركز استطلاع رأي الطلاب الإيرانيين» (إيسبا) أن يكون قد أجرى أي استطلاع عن موقف الإيرانيين من صنع السلاح النووي، بعد تقارير نسبت إليه نتائج بهذا الشأن.


آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

آيزنكوت: تقليص المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل يعني وجوب استبدال نتنياهو

زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
زعيم حزب «ياشار» غادي آيزنكوت يُخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي في تل أبيب عقب إعلان أولى نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم 28 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

عَدّ قائد معسكر المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، الثلاثاء، أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاء المساعدات لإسرائيل تدريجياً يُظهر ضرورة رحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال آيزنكوت في بيان: «إن اطّلاع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على تحوّل في علاقتنا الاستراتيجية عبر وسائل الإعلام، على غرار الجمهور الإسرائيلي، يُظهر مدى خطورة تصرّفات بنيامين نتنياهو. لم يعد بالإمكان الوثوق به، ويجب استبداله».

وصرّح ترمب، في وقت سابق الثلاثاء، بأنه توصّل إلى اتفاق مع نتنياهو يقضي ​بأن توقف واشنطن تمويلاً قدره 4 مليارات دولار لإسرائيل بعد نهاية هذا العام، مع استمرار بيع الأسلحة لحليف الولايات المتحدة الوثيق في الشرق الأوسط.

ولم يتضح حتى الآن نوع التمويل الذي يقصده، ولم يوضح كذلك الكيفية التي سيجري بها وقف التمويل بنهاية العام، إذ إن مذكرة التفاهم التي توفر مساعدات عسكرية أميركية سنوية لإسرائيل قيمتها 3.8 مليار دولار لا ينتهي أجلها قبل سبتمبر (أيلول) 2028.

وقال ترمب، في مقابلة مع برنامج فوكس آند فريندز، على قناة «فوكس نيوز»، إن إسرائيل لم تعد بحاجة إلى هذا التمويل، مشيراً إلى أن بعض الديمقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون الدعم المالي الأميركي لإسرائيل ذريعةً لانتقاد الجمهوريين.

وأضاف: «بالنسبة إلى دفع الأموال لإسرائيل، فقد اتفقت أنا وبيبي نتنياهو على تقديم 4 مليارات دولار سنوياً لإسرائيل، واتفقنا قبل أشهر على وقف ذلك». وتابع: «لقد اتفقنا بالفعل على أننا لن ندفع أموالاً لإسرائيل بحلول نهاية هذا العام. والآن، سنساعد إسرائيل إذا احتاجت إلى ذلك».