دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

سرعة التنفيذ وتبادل المراكز والضغط العالي كانت كافية لتفكيك منظومة الأخضر في 24 دقيقة

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
TT

دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)

لم تكن الخسارة السعودية أمام إسبانيا بأربعة أهداف دون مقابل مجرد فارق فني بين منتخبين، بل بدت نتيجة طبيعية لمعركة تكتيكية حسمت مبكراً، بعدما دخل الأخضر المباراة بحذر مفرط أمام منتخب أوروبي استعاد هويته الهجومية، فدفع ثمن البداية المرتبكة وانعدام الثقة وعدم قدرة اللاعبين على تنفيذ التحولات التي أرادها المدرب جورجيوس دونيس.

بدا السؤال حاضراً منذ الدقائق الأولى: هل بالغ دونيس في احترام المنتخب الإسباني؟

المدرب اليوناني، الذي بنى صورته منذ وصوله على فريق مبادر يلعب بشدة عالية وهوية واضحة، ظهر في الأيام التي سبقت المباراة بواقعية مفرطة، مكرراً الحديث عن قوة إسبانيا وأهمية الدفاع بكتلة منخفضة وتقليل المساحات. كان الطرح منطقياً من الناحية النظرية، لكن تكراره وترسيخه في أذهان اللاعبين خلق حالة ذهنية مختلفة، انعكست على أرض الملعب منذ اللحظة الأولى.

فالثلاثي الذي لعب في الخط الخلفي لم يبدُ منسجماً أو مرناً بما يكفي، وكان الوصول إلى مرمى محمد العويس سهلاً، فيما بدا كل مدافع وكأنه يبحث عن موقعه أكثر من مراقبة منافسه.

هذا الارتباك جعل غياب الأمان، وهو الوصف الذي استخدمه دونيس لاحقاً، سيد الموقف حتى التوقف الأول لشرب المياه، حيث ظهر الفريق أكثر هدوءاً بعد ذلك وحاول المشاركة في اللعب، لكن بعدما أصبحت النتيجة تشير إلى تقدم إسبانيا بثلاثة أهداف كاملة.

ولم يجد لاعبو المنتخب الوطني أنفسهم داخل المباراة، إذ فرض الإسبان ضغطاً عالياً منذ البداية، بينما تحولت نتيجة التعادل مع كاب فيردي إلى ما يشبه إيقاظ الوحش النائم لبطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي.

سيطر الخوف على أداء اللاعبين، وبدا ذلك واضحاً في التمريرات الأولى وفي التردد أثناء الخروج بالكرة، ليتحول الضغط الإسباني إلى سلسلة من الأخطاء الفردية والجماعية، ويجد اللاعب السعودي نفسه في كل مرة محاصراً بإغلاق محكم لزوايا التمرير وسط ضغط متواصل جعل الاحتفاظ بالكرة مهمة شبه مستحيلة.

وكان دونيس قد لمح إلى هذه المشكلة حتى قبل المباراة، عندما تحدث عقب مواجهة أوروغواي عن افتقاد فريقه للمرونة التكتيكية.

وقال حينها: «ليس لدينا الوقت في الحصص التدريبية لنكون مرنين بما يكفي».

ثم شرح فكرته بصورة أكثر وضوحاً قائلاً: «ربما أتقنا اللعب بطريقة 4 - 4 - 2 دفاعياً أو 4 - 2 - 3 - 1 هجومياً، لكن قد نحتاج إلى اللعب بثلاثة لاعبي وسط وربما بخمسة مدافعين، وللأسف لا نمتلك هذه المرونة ونحتاج إلى الوقت لتعلم ذلك».

هنا يبرز السؤال الأكبر: إذا كان المدرب يعترف بعدم امتلاك الوقت الكافي لإتقان هذه التحولات، فهل كانت الحصتان التدريبيتان اللتان أعقبتا مواجهة أوروغواي كافيتين لإيصال الأفكار الجديدة إلى اللاعبين أم أنهما وضعتا المجموعة أمام اختبار تكتيكي لم تكتمل جاهزيتها له؟

كما أن رفض دونيس الحديث عن غياب محمد كنو، أحد أعلى لاعبي المنتخب تقييماً أمام أوروغواي، والاكتفاء بالقول: «لا أود الحديث عن الأفراد»، ترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات كثيرة حول الخيارات الأساسية.

ومن الجانب الإسباني، جاءت المباراة لتؤكد أن عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم بصورة كاملة، بعدما شكل مع ميكيل أويارزابال ثنائياً أنهى المباراة عملياً خلال أول أربع وعشرين دقيقة.

دونيس لم يضع الخطة المناسبة لضبط السرعة الإسبانية (د.ب.أ)

فمنذ الدقيقة الأولى، فرض يامال شخصيته على اللقاء، متجاوزاً متعب الحربي، ومرسلاً أول كرة عرضية، قبل أن يسدد مبكراً ويصنع فرصة لبيدرو بورو، ثم يسجل هدف التقدم بعد عشر دقائق إثر متابعة عرضية أرضية من أويارزابال.

هذا الهدف منح إسبانيا السيطرة الكاملة على المباراة، وأجبر المنتخب السعودي على التراجع أكثر، بينما تحرك أويارزابال ويامال وداني أولمو بحرية كبيرة بين الخطوط، مستفيدين من البطء في التغطية والمساحات التي ظهرت خلف الخط الدفاعي.

واعتمد دونيس على ثلاثة قلوب دفاع مع كتلة دفاعية منخفضة، لكن سرعة تداول الكرة الإسبانية والضغط العالي منذ البداية حرما لاعبيه من تنفيذ الفكرة بالصورة المطلوبة.

واعترف المدرب بعد اللقاء بأن فريقه لم يكن بالقوة الكافية في محيط منطقة الجزاء، وأن الهدف المبكر أثر على ثقة اللاعبين، لتزداد الأخطاء مع كل محاولة للخروج بالكرة، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في الرسم التكتيكي بقدر ما كانت في عدم القدرة على تنفيذ التفاصيل الدفاعية أمام منافس يتحرك بسرعة كبيرة ويهاجم بعدد أكبر.

وتجسد هذا المشهد في أداء عدد من لاعبي المنتخب السعودي.

محمد العويس كان أحد أكثر اللاعبين تعرضاً للاختبار، وحصل على تقييم ثلاثة من عشرة. ورغم أن الأهداف الثلاثة الأولى جاءت نتيجة التفوق الهجومي الإسباني ولم يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، فإن خروجه غير الموفق بالكرة في الدقيقة السادسة والثلاثين منح ميكيل أويارزابال فرصة محققة كادت تتحول إلى الهدف الرابع بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة.

كما وجد نفسه في لقطة الهدف الرابع ضحية لسوء الحظ، بعدما تصدى لتسديدة مارك كوكوريا لترتد الكرة مباشرة إلى حسن تمبكتي وتدخل الشباك، لتنتهي ليلته بصورة مختلفة تماماً عن ظهوره المميز أمام أوروغواي.

أما حسن تمبكتي فكان صاحب أقل تقييم في المباراة بحصوله على درجتين من عشرة، بعد مواجهة صعبة مع التحركات الإسبانية المستمرة.

بدأت معاناته بتأخره في التغطية خلال الهدف الأول، إذ لم ينجح في التعامل مع التحرك الذي سبق عرضية أويارزابال، ما سمح ليامال بالوصول إلى الكرة والتسجيل من مسافة قريبة.

وفي الشوط الثاني ارتدت كرة كوكوريا التي أبعدها العويس من جسده إلى داخل المرمى معلنة تسجيل الهدف الرابع، قبل أن يقترب من تسجيل هدف آخر بالخطأ بعدما ارتدت كرة ثانية من فخذه، لينقذ العويس الموقف هذه المرة. كما واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع التحركات المتبادلة بين أويارزابال ويامال، وفقد السيطرة على منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، ليعيش واحدة من أصعب مبارياته الدولية.

وفي الجهة اليسرى، نال متعب الحربي ثلاثة من عشرة بعد مباراة بالغة الصعوبة، إذ وجد نفسه منذ الثواني الأولى في مواجهة مباشرة مع لامين يامال، وخسر أغلب المواجهات الفردية أمام الجناح الإسباني الذي تجاوزه أكثر من مرة، وفرض عليه التراجع المستمر إلى مناطقه الدفاعية.

ولم يتمكن الحربي من تقديم أي إسهام هجومي طوال المباراة، بعدما فرضت السيطرة الإسبانية عليه أدواراً دفاعية متواصلة، ليغيب تأثيره المعتاد في الانطلاقات على الطرف الأيسر.

وفي المقابل، قدم ميكيل أويارزابال واحدة من أفضل مبارياته الدولية، فسجل هدفين وصنع الهدف الأول، مستفيداً من تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال المساحات، ليحصل على أعلى تقييم في اللقاء بثماني درجات من عشر.

ولم يكن لامين يامال أقل تأثيراً، بعدما منح الهجوم الإسباني السرعة والجرأة والمراوغة، وأعاد الحيوية إلى الطرف الأيمن، مكتفياً بشوط واحد سجل خلاله هدفاً وهدد المرمى بخمس محاولات قبل أن يقرر لويس دي لا فوينتي استبداله بين الشوطين حفاظاً عليه بعد حسم النتيجة.

كما فرض رودري إيقاع اللعب من وسط الملعب، وتحرك داني أولمو بحرية بين الخطوط ليصنع الهدف الثالث، بينما تولى إيمريك لابورت قيادة الخط الخلفي والخروج بالكرة وصناعة الهدف الثاني.

وبينما نجحت السعودية أمام أوروغواي في فرض إيقاعها الدفاعي وتقليص المساحات، كشفت مواجهة إسبانيا أن سرعة التنفيذ، والتحرك المستمر، وتبادل المراكز، والضغط العالي منذ الدقيقة الأولى، كانت كافية لتفكيك المنظومة السعودية مبكراً، ليصبح الهدف الأول نقطة التحول التي فقد بعدها الأخضر توازنه الذهني والفني، ولم يستطع العودة إلى المباراة حتى صفارة النهاية.


مقالات ذات صلة

أولمو... حلقة الوصل في أحلام إسبانيا

رياضة عالمية دي لا فوينتي في بداية البطولة قال عنه «إنه أستاذ في اللعب بين الخطوط» (أ.ف.ب)

أولمو... حلقة الوصل في أحلام إسبانيا

بدأ داني أولمو نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم جالساً على مقاعد البدلاء في المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، لكنه أصبح بعد ذلك عنصراً ثابتاً بالتشكيلة.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية النجم السابق أندريا بيرلو مرشح لتدريب إيطاليا (د.ب.أ)

مالديني وليوناردو يفضلان بيرلو لقيادة منتخب إيطاليا

أصبح النجم السابق أندريا بيرلو مرشَّحاً مفضَّلاً لتولي تدريب منتخب إيطاليا، حسبما ذكرت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» الإيطالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية تشواميني يعود بعد أن غاب بسبب الإصابة في المباراتين الأخيرتين (أ.ف.ب)

تشواميني... صمام أمان فرنسا ينعش «الديوك» قبل إسبانيا

من المنتظر أن يستعيد المنتخب الفرنسي خدمات أوريليان تشواميني، الغائب؛ بسبب الإصابة في المباراتين الأخيرتين، لمواجهة إسبانيا الثلاثاء في نصف نهائي مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية الجناح الإسباني نيكو ويليامز (أ.ف.ب)

نيكو ويليامز: لا نخشى مواجهة فرنسا

أكد الجناح الإسباني نيكو ويليامز على أن منتخب بلاده لا يخشى شيئاً قبل مباراته في نصف نهائي كأس العالم ضد فرنسا.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية خوليان ألفاريز أنقد الأرجنتين أمام سويسرا (أ.ف.ب)

خوليان ألفاريز... من سباق التعافي إلى بطل «ليلة سويسرا»

ظهر خوليان ألفاريز في اللحظة التي انتظرها الجميع.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))

المنتخب السعودي للملاكمة يحصد 17 ميدالية في بطولة براغا المفتوحة

المنتخب السعودي اختتم مشاركته في بطولة براغا المفتوحة للملاكمة (الاتحاد السعودي للملاكمة)
المنتخب السعودي اختتم مشاركته في بطولة براغا المفتوحة للملاكمة (الاتحاد السعودي للملاكمة)
TT

المنتخب السعودي للملاكمة يحصد 17 ميدالية في بطولة براغا المفتوحة

المنتخب السعودي اختتم مشاركته في بطولة براغا المفتوحة للملاكمة (الاتحاد السعودي للملاكمة)
المنتخب السعودي اختتم مشاركته في بطولة براغا المفتوحة للملاكمة (الاتحاد السعودي للملاكمة)

اختتم المنتخب السعودي للملاكمة مشاركته في بطولة براغا المفتوحة للملاكمة 2026، المقامة في البرتغال، محققاً 17 ميدالية، في إنجاز جديد يُضاف إلى سجل إنجازات الملاكمة السعودية، ويعكس التطور المتواصل الذي تشهده اللعبة على المستويين الفني والتنافسي.

وسجلت البطولة، لأول مرة في تاريخ الاتحاد السعودي للملاكمة، تحقيق ميداليات ذهبية دولية، إلى جانب تسجيل أكبر حصيلة ميداليات في بطولة دولية واحدة، بعد حصد المنتخب السعودي 17 ميدالية.

وشهدت البطولة منافسة قوية بمشاركة 129 منتخباً وفريقاً من مختلف دول العالم، حيث قدم لاعبو المنتخب السعودي مستويات فنية مميزة أثمرت عن تحقيق 7 ميداليات ذهبية، و10 ميداليات فضية وبرونزية.

وجاءت الميداليات الذهبية عن طريق نواف العنزي وعبد الرحمن الحميدان وفارس المالكي وفراس الصبحي ونواف عواجي وعبد الرحمن صادق وريفال المحيسن، فيما حقق الميداليات الفضية، أنس المدني وعلي العوى ونواف الجهني وبدر الهذلي ودانة العنزي، أما الميداليات البرونزية، فقد أحرزها كل من إسماعيل القاسمي وعبد الله دركزلي ومبارك السيحي وأيهم الحميدان وأحمد حنبص.

وتأتي هذه المشاركة ضمن جهود الاتحاد السعودي للملاكمة في إعداد وتطوير المنتخب الوطني في مختلف الفئات العمرية، من خلال المشاركة في البطولات الدولية والاحتكاك بأبرز المدارس العالمية، بما يسهم في تطوير الأداء الفني، واكتساب المزيد من الخبرات، وتعزيز حضور المملكة في مختلف المحافل القارية والدولية.

وتُعد بطولة براغا المفتوحة للملاكمة من أبرز البطولات الدولية، إذ تُقام هذا العام في نسختها التاسعة، وتشهد مشاركة واسعة من المنتخبات والأندية من مختلف دول العالم، ما يجعلها محطة مهمة لرفع جاهزية اللاعبين، واكتساب الخبرات، وتعزيز مستويات المنافسة قبل الاستحقاقات الدولية المقبلة.


أندية الدوري السعودي تشكو بطء موافقات الاستقطاب… والرابطة: لا تأخير

هل هناك تأخير في موافقات الاستقطاب؟ (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
هل هناك تأخير في موافقات الاستقطاب؟ (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
TT

أندية الدوري السعودي تشكو بطء موافقات الاستقطاب… والرابطة: لا تأخير

هل هناك تأخير في موافقات الاستقطاب؟ (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)
هل هناك تأخير في موافقات الاستقطاب؟ (رابطة الدوري السعودي للمحترفين)

كشفت مصادر متعددة في عدد من أندية الدوري السعودي لـ«الشرق الأوسط» عن وجود بطء في صدور موافقات برنامج استقطاب نخبة اللاعبين، ما تسبب في انهيار صفقات لدى أكثر من نادٍ من الأندية التابعة لوزارة الرياضة.

ووفقاً لحوكمة برنامج الاستقطاب، فإن الحصول على موافقة البرنامج للصفقات الممولة عن طريقه يُعد شرطاً أساسياً لإتمامها؛ إذ لا تسمح لجنة الاستقطاب، المكونة من خمسة أشخاص، بإتمام أي صفقة قبل مراجعتها واعتمادها.

وزعم أكثر من مصدر في الأندية أن التأخير في عملية المراجعة تسبب في انهيار أكثر من صفقة كانت قيد الدراسة، بعدما لم ينتظر اللاعبون انتهاء الإجراءات، ووقعوا مع أندية أخرى خلال فترة الانتظار. كما أفادت المصادر بوجود عدد من الصفقات المعلقة حالياً لدى لجنة الاستقطاب، رغم إكمال الأندية اتفاقاتها مع جميع الأطراف، مع تبقي موافقة البرنامج، وسط مخاوف لدى بعض الأندية من انهيار صفقاتها بسبب التأخر في الرد من لجنة استقطاب نخبة اللاعبين.

وتقوم اللجنة، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط»، بدراسة التكلفة المالية لكل صفقة، ولا تسمح للأندية بالتوقيع مع اللاعبين بمجرد الاتفاق على قيمة الانتقال والرواتب، بل تشترط تقييم اللاعب من حيث قيمة انتقاله وراتبه، ثم تحدد القيمة التي تعتمدها. وفي حال كان الاتفاق أقل من تقييم اللجنة، تتم الموافقة عليه، أما إذا كان أعلى، فتُخيَّر الأندية بين دفع الفارق من ميزانيتها الخاصة أو من مصادر تمويل أخرى، وليس من ميزانية النادي المخصصة ضمن برنامج الاستقطاب، حتى وإن كان لدى النادي فائض في ميزانية البرنامج.

وبناءً على استفسار «الشرق الأوسط» بشأن ما ورد حول تأخر إجراءات مراجعة طلبات الأندية ضمن برنامج الاستقطاب، أفادت رابطة الدوري السعودي للمحترفين بأنه لا يوجد أي تأخير من جانب فريق البرنامج في معالجة الطلبات المستوفية للمتطلبات، مؤكدة أن تقديم النادي طلب اعتماد صفقة لا يعني بالضرورة صدور الموافقة؛ إذ تخضع جميع الطلبات للمراجعة استناداً إلى ما يقدمه النادي من مستندات ومعلومات مالية وتعاقدية.

وأوضحت الرابطة أن الإجراءات المعتمدة واضحة للأندية، وأن استكمال المتطلبات وتقديم المستندات والمعلومات اللازمة يقع ضمن مسؤولية النادي، ولا يمكن تحميل البرنامج مسؤولية أي تأخير أو تعثر ناتج عن عدم استيفاء النادي للمتطلبات المعتمدة.

كما أشارت الرابطة إلى أن تحركات غالبية الأندية خلال فترة الانتقالات الحالية تسير بصورة طبيعية ومن دون تعطل، وهو ما يؤكد أن الإجراءات لا تمثل عائقاً أمام الأندية المستوفية للمتطلبات.

وأكدت الرابطة أن هذه الإجراءات وُضعت لحماية الأندية وضمان سلامة قراراتها التعاقدية، بعد أن أظهرت تجارب سابقة الحاجة إلى ضوابط أكثر وضوحاً تمنع الأندية من تحمل التزامات مالية غير مدروسة، بما يضمن استدامتها المالية ويحفظ عدالة الإجراءات بين جميع الأندية.

وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الإسباني خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، تولى إدارة البرنامج خلفاً لأمينالو، الذي غادر رابطة الدوري السعودي للمحترفين.

وأتمت أندية دوري روشن السعودي خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية 28 صفقة رسمية، فيما لا تزال سبعة أندية لم تعلن عن أي صفقة حتى الآن، وهي: النصر، والشباب، والاتفاق، ونيوم، والحزم، والفتح، وأبها.


فريق القادسية للسيدات ينهي علاقته بالمدربة كارملينا موسكاتو

الكندية كارملينا موسكاتو أقيلت من تدريب سيدات القادسية (نادي القادسية)
الكندية كارملينا موسكاتو أقيلت من تدريب سيدات القادسية (نادي القادسية)
TT

فريق القادسية للسيدات ينهي علاقته بالمدربة كارملينا موسكاتو

الكندية كارملينا موسكاتو أقيلت من تدريب سيدات القادسية (نادي القادسية)
الكندية كارملينا موسكاتو أقيلت من تدريب سيدات القادسية (نادي القادسية)

أعلنت شركة نادي القادسية إنهاء العلاقة التعاقدية مع المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم للسيدات، الكندية كارملينا موسكاتو، وذلك بالتراضي بين الطرفين، بعد التوصل إلى اتفاق مشترك.

وقدمت شركة نادي القادسية بخالص الشكر والتقدير لكارملينا موسكاتو على ما قدمته من جهود وإسهامات خلال فترة عملها مع الفريق، مثمنةً ما بذلته من عمل واحترافية، ومتمنيةً لها دوام التوفيق والنجاح في مسيرتها التدريبية المقبلة.

يذكر أنه قد أعلنت شركة القادسية عن تعاقدها مع المدربة الكندية كارملينا يوليو (تموز) الماضي لتدريب الفريق الأول.

وحقق فريق القادسية المرتبة الرابعة في ترتيب الدوري السعودي للسيدات في الموسم الماضي؛ حيث حصد 23 نقطة من 14 مباراة.