«حيلة إسبانية» أوقعت دفاع الأخضر في الفخ!

تحركات يامال وأولمو وباينا أشغلته عن الخطير أويارزابا

أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)
أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)
TT

«حيلة إسبانية» أوقعت دفاع الأخضر في الفخ!

أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)
أخطاء دفاعية خلف الخسارة الرباعية (أ.ب)

لم تنتظر إسبانيا كثيراً لتعلن انطلاقتها الحقيقية في المونديال، إذا كانت عشر دقائق فقط كافية كي يضع لامين يامال بصمته الأولى، ويقود منتخب بلاده إلى عرض مختلف تماماً عن المباراة الافتتاحية أمام الرأس الأخضر، حيث تحولت السيطرة الهادئة إلى كرة سريعة وحاسمة أنهت المواجهة أمام السعودية برباعية نظيفة.

ودخل نجم برشلونة المباراة بطاقة كبيرة ورغبة واضحة في صناعة الفارق.

في الدقائق الأولى راوغ أكثر من مرة، وأرسل كرة خطيرة، وسدد نحو المرمى، قبل أن يكافئ نفسه بهدف الافتتاح عندما وصل إلى القائم الثاني دون رقابة، ليمنح إسبانيا أفضل بداية ممكنة ويكسر الصعوبات الهجومية التي لازمتها في المباراة السابقة.

وتكشف قراءة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية أن لويس دي لا فوينتي لم يكتف بإعادة لامين يامال إلى التشكيلة الأساسية، بل أجرى أربعة تغييرات دفعة واحدة بإشراك بيدرو بورو وداني أولمو وأليكس باينا، مع تغيير الرسم التكتيكي إلى 4-2-3-1، وهو ما منح الفريق حلولاً أكبر في استغلال المساحات بين خطوط المنتخب السعودي.

في المقابل، دخل المنتخب السعودي بطريقة 5-3-2 ذات النزعة الدفاعية، لكن المشكلة لم تكن في عدد المدافعين، بل في طريقة تحركهم. فقد ظهر الخط الخلفي وكأنه خمسة لاعبين يعمل كل منهم بشكل منفصل، بدلاً من أن يتحرك كوحدة واحدة، وهو ما جعل أي اختراق إسباني يتحول إلى خلل في المنظومة بأكملها.

وكان الهدف الأول أفضل مثال على ذلك. إذ بدأت الهجمة من بيدري، ثم انتقلت إلى أليكس باينا قبل أن تصل إلى أويارزابال الذي أرسل كرة أرضية داخل منطقة الجزاء، لتجد لامين يامال وحيداً عند القائم الثاني ويسجل بسهولة.

ولم يكن الخلل في اللمسة الأخيرة، بل في سلسلة الأخطاء التي سبقتها، بداية من سوء التمركز بعد استئناف اللعب، وغياب الضغط على حامل الكرة، وصولاً إلى ترك المهاجم الإسباني دون رقابة داخل أخطر مناطق الملعب.

ولم تتوقف معاناة السعودية عند تلك اللقطة، بل استمرت مع كل تحرك هجومي إسباني. إذ إن تحركات يامال وأولمو وباينا كانت تجذب المدافعين باستمرار، فيما وجد أويارزابال المساحات التي افتقدها في اللقاء الأول، ليتحول من لاعب تعرض للانتقادات قبل أيام إلى بطل المباراة، بعدما صنع الهدف الأول وسجل هدفين، وكاد يضيف هدفاً ثالثاً عندما ارتطمت تسديدته بالعارضة.

أويارزابال لم يجد المراقبة الكافية من الدفاع السعودي (أ.ب)

ورغم اعتماد السعودية على خمسة مدافعين، فإن التكتل الدفاعي لم يمنحها الصلابة المطلوبة، لأن المسافات بين اللاعبين بقيت كبيرة، ولم يظهر الانسجام في الانتقال الجماعي من جهة إلى أخرى. وكلما نقلت إسبانيا الكرة بسرعة، كانت الخطوط السعودية تتفكك أكثر، لتظهر مساحات جديدة أمام بيدري وأولمو وأويارزابال.

وترى الصحيفة الإيطالية أن أول عشرين دقيقة كانت كافية لحسم المباراة، بعدما قدمت إسبانيا كرة مختلفة تماماً عن تلك التي ظهرت بها أمام الرأس الأخضر. فالمنتخب الإسباني لم يكتف بالاستحواذ، بل رفع سرعة تدوير الكرة، وكثف التحركات بدونها، مع تبادل مستمر للمراكز وانطلاقات متكررة على الأطراف وفي العمق، الأمر الذي جعل الدفاع السعودي في حالة مطاردة دائمة.

ولم يكن لامين يامال وحده صاحب التأثير، إذ منح وجود أليكس باينا على الجانب الأيسر وداني أولمو بين الخطوط مرونة هجومية أكبر، بينما ساهم بيدري في ربط الخطوط وصناعة التفوق العددي في وسط الملعب، وهو ما جعل المنتخب السعودي يقضي أغلب فترات اللقاء في محاولة إغلاق المساحات بدلاً من فرض أي إيقاع خاص به.

ومع تقدم النتيجة، بدأ لويس دي لا فوينتي التفكير فيما هو أبعد من هذه المباراة، فأخرج يامال وأويارزابال مع نهاية الشوط الأول حفاظاً عليهما، ودفع بميرينو ثم نيكو ويليامز لمنحهما دقائق إضافية، دون أن يتأثر شكل الفريق أو تتراجع سيطرته.

وحتى بعد تعديل السعودية للأسلوب التكتيكي إلى 4-4-2، لم يتغير المشهد كثيراً، إذ بقيت إسبانيا الطرف الأكثر راحة وقدرة على التحكم في إيقاع اللعب، قبل أن يكتمل الانتصار بهدف رابع جاء بعد كرة سددها مارك كوكوريا وارتدت إلى الشباك أثناء محاولة إبعادها.

وفي النهاية، خرجت إسبانيا بأكثر من مجرد ثلاث نقاط، من خلال استعادة الثقة، واكتشاف نسخة أكثر حيوية وسرعة بوجود لامين يامال، بينما كشفت المباراة أن المشكلة السعودية لم تكن في الجرأة الهجومية أو جودة المنافس فقط، بل في غياب الانسجام الدفاعي وتحول خط الخمسة إلى مجموعة من الرقابات الفردية، الأمر الذي جعل المنظومة بأكملها تنهار أمام سرعة التحرك الإسباني وتبادل المراكز، لتتحول المواجهة إلى عرض إسباني خالص منذ دقائقها الأولى وحتى صافرة النهاية.


مقالات ذات صلة

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

تحدى توماس توخيل مدرب إنجلترا الثنائي ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر لإثبات كفاءتهما، بعدما استدعاهما إلى تشكيلته الأولى للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس (حساب اللاعب)

بانكس يختار تمثيل ألمانيا في المستقبل

قال أنطونيو دي سالفو، المدير الفني للمنتخب الألماني تحت 21 عاماً، اليوم (الجمعة)، إن المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس اختار تمثيل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)

روسيا تعود جزئياً إلى كرة القدم الدولية عبر مونديال تحت 15 عاماً

تعود روسيا جزئياً إلى منافسات كرة القدم الدولية من بوابة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

فان بوميل يبدأ حقبته مع بلجيكا بثمانية تعديلات على تشكيلة كأس العالم

أعلن مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا الجديد، الجمعة، تشكيلته الأولى لخوض أربع مباريات في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

نواف العقيدي: هذا الجيل سيكون بطلاً

نواف العقيدي حارس مرمى المنتخب السعودي (حساب اللاعب)
نواف العقيدي حارس مرمى المنتخب السعودي (حساب اللاعب)
TT

نواف العقيدي: هذا الجيل سيكون بطلاً

نواف العقيدي حارس مرمى المنتخب السعودي (حساب اللاعب)
نواف العقيدي حارس مرمى المنتخب السعودي (حساب اللاعب)

أكد نواف العقيدي، حارس مرمى المنتخب السعودي، جاهزية «الأخضر» التامة قبل انطلاق منافسات بطولة كأس الخليج «خليجي 27»؛ مشيراً إلى أن اللعب على أرض السعودية وبين جماهيرها يشكل نقطة قوة دافعة لإعادة المنتخب إلى منصات التتويج.

وقال العقيدي في تصريحاته لوسائل الإعلام: «مستعدون لهذه البطولة على أكمل وجه؛ نسعى ونتمنى التوفيق من الله، وسنقدم كل ما في أيدينا، وبإذن الله، إن شاء الله، تكون هذه البطولة من نصيب المنتخب السعودي، ونحن قادرون على ذلك».

وحول دور الدعم الجماهيري وأهمية خوض البطولة على الأراضي السعودية، أوضح حارس «الأخضر»: «بالتأكيد هي نقطة قوة أن تلعب على أرضك وبين جمهورك، فالجمهور السعودي دائماً داعم لنا. لم نتمكن من إسعادهم في المنافسات الماضية، ونحن حزينون مثل حزنهم تماماً؛ ولكن بإذن الله قادرون في هذه البطولة على إعادة اسم المنتخب السعودي إلى الواجهة من جديد، لتكون خطوة جيدة لبداية البطولات القادمة».

وعن المنافسة والتهيئة النفسية بين ثلاثي حراسة المرمى في القائمة، أفاد نواف العقيدي: «ثلاثة حراس وكلنا نمتلك إمكانات عالية؛ دائماً مَن يشارك أساسياً نكون له السند، وندعو له، ونتمنى له التوفيق، سواء لعب محمد العويس أو أنا أو حامد الشنقيطي، فنحن يد واحدة في النهاية. ليس المهم الاسم الذي سيوجد في المباراة؛ بل المهم من الأجدر والقادر على تقديم الإضافة للمنتخب السعودي».

ورداً على سؤال بشأن الانتقادات الموجهة للجيل الحالي بسبب عدم تحقيق أي لقب مع المنتخب الأول برغم تألقه مع الأندية، شدد العقيدي: «بالنسبة لهذا الجيل، فهو بطل بطبعه منذ بداياته؛ حقق بطولة الناشئين وبطولة كأس آسيا تحت 23 سنة، واللاعبون يعرفون جيداً كيف يصلون إلى المباريات النهائية وكيف يحققون البطولات، والأمر ليس جديداً عليهم. أكيد المنافسة في الفريق الأول تختلف عن الفئات السنية، ولكن هذا الجيل سيكون بطلاً بإذن الله».

واختتم حارس المنتخب السعودي تصريحاته بالحديث عن الانطباع حول الأجواء في جدة، والتعامل مع ضغط المباريات: «نحن في ديرتنا ومتأقلمون دائماً مع كافة الأجواء. وبالتأكيد الرزنامة كانت ضاغطة على الأندية واللاعبين في الفترة السابقة، ولكن بما أننا لاعبون محترفون فنحن على أهبة الاستعداد وجاهزون دائماً لخوض التحديات».


المدير التنفيذي للمنتخب السعودي: مستحيل استبعاد مصعب الجوير بسبب «وجبة»

فهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
فهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
TT

المدير التنفيذي للمنتخب السعودي: مستحيل استبعاد مصعب الجوير بسبب «وجبة»

فهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
فهد المفرج المدير التنفيذي للمنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

أكد فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب السعودي، أن قرار استبعاد مصعب الجوير من معسكر «الأخضر» جاء لأسباب انضباطية، بعد تكرار اللاعب مخالفة سبق أن تلقَّى إنذاراً بشأنها.

وقال المفرج في حديثه لممثلي وسائل الإعلام: «مصعب الجوير أحد المواهب الواعدة، ولدينا لائحة وأنظمة واضحة، ولكنه خالف وعوقب»؛ مشيراً إلى أن تفاصيل المخالفة ستبقى شأناً داخلياً، في ظل ما وصفه بالخصوصية التي تحيط بمثل هذه الأمور داخل المنتخب.

وحول ما إذا كانت المخالفة مرتبطة بوجبة عشاء، نفى المفرج ذلك، قائلاً: «لا يصل الأمر إلى هذا الحد. هل يتم استبعاد لاعب بسبب وجبة؟!»، قبل أن يؤكد أن القرار جاء نتيجة تكرار المخالفة.

وعن سبب اللجوء إلى الاستبعاد بدلاً من فرض عقوبة مالية، شدد المدير التنفيذي للمنتخب السعودي على أهمية الجوير فنياً، قائلاً: «نحن في المنتخب السعودي نحتاج إلى الجميع، وهناك ثقة بالجميع. مصعب من العناصر المؤثرة والمهمة للمدرب والمنتخب؛ لكنَّ لدينا نظاماً ولوائح، وأعتقد أن الجميع لا يريد أن يصبح المنتخب فوضى».

وكان المنتخب السعودي قد أعلن استبعاد الجوير لأسباب انضباطية، في قرار أكد المفرج أنه يستند إلى اللوائح الداخلية، رغم القيمة الفنية التي يمثلها اللاعب في صفوف «الأخضر».


محرزي: ندرك تطلعات الجماهير السعودية في «خليجي 27»

محمد محزري لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
محمد محزري لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
TT

محرزي: ندرك تطلعات الجماهير السعودية في «خليجي 27»

محمد محزري لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)
محمد محزري لاعب المنتخب السعودي (الشرق الأوسط)

أكد محمد محزري، لاعب المنتخب السعودي، أن لاعبي الأخضر يدركون حجم تطلعات الجماهير السعودية، مشدداً على أن المجموعة تدخل المعسكر بهدف واضح يتمثل في المنافسة على اللقب والوصول إلى المباراة النهائية. وقال محزري في حديث لوسائل الإعلام: «نحن كلاعبين نشعر برغبة الجماهير في تحقيق اللقب، وسنعمل بإخلاص خلال المعسكر من أجل تقديم أفضل ما لدينا، فالمجموعة لديها هدف واحد، وهو الوصول إلى النهائي وتحقيق الكأس».

وأشار لاعب المنتخب السعودي إلى أن تركيز الفريق لن يتأثر بأي مستجدات تتعلق بجدول المنافسات، مضيفاً: «سواء تأجل الدوري لمدة أسبوع أو لم يتأجل، هدفنا واضح وهو تحقيق اللقب». وأكد محزري جاهزية لاعبي الأخضر من الناحية البدنية، موضحاً أن كثافة المنافسات المحلية والقارية لن تحول دون استعداد المنتخب للبطولة، وقال: «الأمور البدنية ممتازة، ونحن جاهزون بشكل كبير للبطولة، ولن يؤثر علينا الضغط الناتج عن مباريات الدوري والمباريات الآسيوية».