وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة، في القضية المعروفة باسم «هبة كيليان مبابي»، حسب ما أفادت النيابة العامة بباريس الجمعة.
وتلقى صنهاجي في يونيو (حزيران) 2023، بعد فترة وجيزة من مونديال قطر 2022، شيكاً بقيمة 60 ألفاً و300 يورو (نحو 70 ألف دولار) من مبابي، مصدره المكافأة التي حصل عليها اللاعب عقب الكأس.
وكان صنهاجي قد تولى مسؤولية أمن المنتخب الفرنسي بين عامي 2004 وديسمبر (كانون الأول) 2025، قبل أن يُجبر على التقاعد المبكر من الشرطة، عقب معاقبته بسبب تلقيه هبة نجم ريال مدريد الإسباني، من دون إبلاغ رؤسائه بالأمر.
وأبلغ أحد المصرفيين عن هذه «الهبة الاعتيادية» إلى وحدة الاستخبارات المالية الفرنسية التابعة لوزارة الاقتصاد في يوليو (تموز) 2024، ما أدى إلى فتح تحقيق قضائي بتهم تتعلق بالعمل غير المصرح به، وغسل عائدات التهرب الضريبي، ثم فُتح تحقيق قضائي رسمي في يناير (كانون الثاني) 2026.
كما يواجه صنهاجي عدة تهم أخرى من بينها الاحتيال وغسل عائدات التهرب الضريبي.
وأوضحت النيابة أن صنهاجي لا يحق له، إلا بإذن صريح من قاضي التحقيق، دخول مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، أو مركز تدريب «الزرق» كليرفونتن، أو «ستاد دو فرانس»، أو بارك دي برانس.
وتمتع صنهاجي بتقدير كبير من اللاعبين والاتحاد، ما دفع هذا الأخير إلى التعاقد معه مباشرة لمرافقة المنتخب الفرنسي في مونديال 2026، ويتولى حالياً مسؤوليات الخدمات اللوجستية والأمن.
وأكد مصدر في الاتحاد الفرنسي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة، أن الاتحاد «لا يعلّق على إجراءات قضائية جارية»، لكنه «سيترتب على هذه القضية اتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المعني بالأمر، كما سيتقدم بطلب الانضمام إلى الدعوى بوصفه طرفاً مدنياً».
