اعترف الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، بأن السياسة دخلت بالفعل إلى دورة الألعاب الآسيوية، على خلفية واقعة مرتبطة بمشاركة تايوان في مراسم ترحيبية أقيمت قبل حفل الافتتاح الرسمي للدورة السبت.
وبدا الشيخ جوعان غير راضٍ عن تداخل السياسة مع الرياضة، وذلك خلال حديثه مع وسائل الإعلام قبل ساعات من حفل الافتتاح الرسمي.
وانطلقت بعض منافسات دورة الألعاب الآسيوية قبل عدة أيام، لاستيعاب جدول المنافسات المزدحم، ومشاركة أكثر من 17 ألف رياضي، ومسؤول، فيما يقيم ما يصل إلى 5 آلاف شخص على متن سفينة سياحية.
وقال الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، خلال حديثه مع وسائل الإعلام في دورة الألعاب الآسيوية: «لا أعتقد أن السياسيين أو السياسة يجب أن يكون لهم أي دور في الرياضة».
يذكر أن الشيخ جوعان هو الشقيق الأصغر لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وسئل الشيخ جوعان عن واقعة حدثت يوم الجمعة في دورة الألعاب الآسيوية، منع خلالها وزير الرياضة التايواني لي يانغ مؤقتاً من المشاركة في مراسم ترحيب، ورفع العلم.
وسمح للي لاحقاً بالمشاركة، فيما أرجع المجلس الأولمبي الآسيوي الواقعة إلى سوء فهم.
وقال الشيخ جوعان: «نحن لا نخلط الرياضة بالسياسة، لكننا فعلنا ذلك بالفعل. وإذا حدث أمر من هذا القبيل، فلدينا طريقتنا للتعامل معه. وجميع الوفود تعرف البروتوكول، وما ينبغي فعله، وما لا ينبغي فعله».
ولي هو بطل أولمبي مرتين في الريشة الطائرة، حيث أحرز الميدالية الذهبية في منافسات الزوجي عامي 2020 و2024، بعدما تغلب في النهائي في المرتين على زوج صيني.
وتشارك تايوان في دورة الألعاب الآسيوية والألعاب الأولمبية تحت اسم «تايبيه الصينية»، ومن دون علمها، بسبب مطالبة الصين بالسيادة على الجزيرة الواقعة قبالة ساحلها الشرقي.
وذكرت وسائل إعلام تايوانية أن المجلس الأولمبي الآسيوي أصدر أمراً بمنع لي من المشاركة، فيما أفادت بأن مسؤولين تايوانيين طلبوا الاطلاع على الأمر، لكن المسؤولين لم يتمكنوا من تقديمه.
وقال تشين شيه - كوي، نائب رئيس اللجنة الأولمبية لتايبيه الصينية: «اخترنا التمسك بمبادئنا».
وأضاف تشين: «طلبنا من اللجنة المنظمة المحلية والمجلس الأولمبي الآسيوي الالتزام بالروح الأولمبية، حتى نتمكن من المشاركة في جميع الفعاليات على قدم المساواة، وبكرامة. أصررنا على ذلك، ثم بدأت المفاوضات. وتمسكنا بكرامتنا، ومبادئنا».
وقال لي لاحقاً للصحافيين التايوانيين: «نبذل قصارى جهدنا لحماية حقوقنا، ولا نريد أن نتعرض لأي شكل من أشكال القمع».
وأضاف: «نأمل أيضاً أن يتمكن المزيد من الرياضيين التايوانيين من تقديم أفضل ما لديهم، وبذل أقصى جهدهم في الدورة، حتى تكون تايوان أكثر حضوراً على الساحة الدولية».
