السعودية تختبر طموحها أمام إسبانيا... ومصر تطارد انتصارها الأول

ضغوط على بلجيكا... وإيران تتمسك بالحلم التاريخي في الجولة الثانية من البطولة

المنتخب السعودي واصل تحضيراته لإسبانيا (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي واصل تحضيراته لإسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

السعودية تختبر طموحها أمام إسبانيا... ومصر تطارد انتصارها الأول

المنتخب السعودي واصل تحضيراته لإسبانيا (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي واصل تحضيراته لإسبانيا (المنتخب السعودي)

تدخل منافسات كأس العالم 2026 مرحلة مفصلية مع انطلاق الجولة الثانية من دور المجموعات، حيث تبدو مباريات الأحد مرشحة لإعادة رسم ملامح المنافسة في المجموعتين السابعة والثامنة. فبعد جولة افتتاحية انتهت بتعادل جميع المنتخبات الثمانية، أصبحت النقاط الثلاث أكثر أهمية من أي وقت مضى، سواء للمنتخبات المرشحة للقب الساعية لتصحيح مسارها أو للمنتخبات الطامحة إلى كتابة تاريخ جديد.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا في أتلانتا، تتطلع أوروغواي إلى استعادة هيبتها أمام الرأس الأخضر، بينما تبحث مصر عن أول انتصار لها في تاريخ كأس العالم أمام نيوزيلندا، في حين تحاول بلجيكا تفادي تعثر جديد أمام إيران.

لوكاكو (د.ب.أ)

الدوسري والعويس في مواجهة نجوم أوروبا

تتجه الأنظار إلى المنتخب السعودي الذي خرج من مباراته الأولى أمام أوروغواي بأكثر من مجرد نقطة التعادل. فقد نجح فريق المدرب جورجيوس دونيس في تقديم عرض لافت أكد قدرته على منافسة المنتخبات الكبيرة، بعدما تقدم بهدف عبد الإله العمري وظل محافظاً على أفضليته حتى الدقائق الأخيرة قبل أن يخطف المنتخب الأوروغواياني هدف التعادل.

وأثبت «الأخضر» أنه يمتلك شخصية تنافسية وقدرة على الالتزام التكتيكي، وهو ما سيحتاجه مجدداً أمام منتخب إسباني يدخل المباراة تحت ضغط مختلف بعد تعادله المفاجئ مع الرأس الأخضر.

ويبرز محمد العويس باعتباره أحد أبرز نجوم الجولة الأولى بعدما تصدى لتسع محاولات لمنتخب أوروغواي، في قصة استثنائية بدأت قبل أشهر قليلة فقط، حين كان الحارس المخضرم بعيداً عن حسابات المنتخب قبل أن يعود ويخطف مركزه الأساسي ويصبح أحد أبطال المشهد السعودي في المونديال.

دي لافوينتي يوجّه لاعبي إسبانيا خلال التدريبات (أ.ف.ب)

كما تتجه الأنظار إلى سالم الدوسري الذي يستعد لخوض واحدة من أهم مبارياته الدولية. ورغم الانتقادات التي طالته عقب مواجهة أوروغواي، فإن قائد «الأخضر» يبقى الورقة الأكثر خبرة في الخط الأمامي، كما أنه يقف على بعد هدف واحد من الانفراد بصدارة هدافي السعودية في تاريخ كأس العالم.

في المقابل، تبدو إسبانيا مطالبة بإثبات أنها لا تزال أحد أبرز المرشحين للقب. فالتعادل أمام الرأس الأخضر أعاد إلى الواجهة الانتقادات القديمة المتعلقة بغياب الفعالية الهجومية رغم السيطرة والاستحواذ.

ويعول لويس دي لا فوينتي على عودة لامين يامال إلى التشكيلة الأساسية بعد أن منح دخوله أمام الرأس الأخضر حيوية كبيرة للخط الأمامي، بينما ينتظر أن يشارك نيكو ويليامز منذ البداية لإضفاء المزيد من السرعة على الأطراف.

رامين رضائيان خلال تدريبات إيران (أ.ف.ب)

بييلسا تحت الضغط... وفوزينيا يطارد مفاجأة جديدةفي المباراة الثانية ضمن المجموعة الثامنة، تدخل أوروغواي مواجهة الرأس الأخضر وهي تدرك أن أي نتيجة غير الفوز ستضعها تحت ضغط كبير قبل الجولة الأخيرة أمام إسبانيا.

ولم يقدم منتخب مارسيلو بييلسا الأداء المنتظر أمام السعودية، حيث بدا عاجزاً عن صناعة الفرص خلال معظم فترات اللقاء، كما ظهر داروين نونيز بعيداً عن مستواه المعتاد، مما فتح باب التساؤلات حول جاهزية الفريق الهجومية.

ورغم امتلاك أوروغواي مجموعة من الأسماء اللامعة بقيادة فيديريكو فالفيردي ورونالد أراوخو وماكسي أراوخو، فإن المنتخب السماوي يعاني هجومياً في الفترة الأخيرة، بعدما سجل هدفاً واحداً أو أقل في غالبية مبارياته الأخيرة.

أما الرأس الأخضر فيواصل الاستمتاع بأضواء البطولة بعد تعادله التاريخي مع إسبانيا. فالمنتخب الأفريقي لم يكتف بالخروج بنقطة ثمينة، بل قدم نموذجاً دفاعياً مميزاً بقيادة الحارس المخضرم فوزينيا الذي تحول إلى أحد أشهر نجوم البطولة خلال أيام قليلة.

ويؤمن لاعبو الرأس الأخضر بأن التعادل مع إسبانيا لم يكن سقف طموحاتهم، بل مجرد بداية، خصوصاً أن الفوز على أوروغواي قد يضعهم على أعتاب إنجاز تاريخي يتمثل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية خلال مشاركتهم الأولى.

دونيس كيف سيواجه الضغط الإسباني (المنتخب السعودي)

مرموش يبحث عن إنجاز لم يعرفه المصريون

وفي المجموعة السابعة، تبدو الفرصة مواتية أمام المنتخب المصري لتحقيق أول انتصار في تاريخه بكأس العالم عندما يواجه نيوزيلندا في فانكوفر.

وكان المنتخب المصري قد قدم عرضاً جيداً أمام بلجيكا وانتزع تعادلاً مستحقاً، ليحافظ على آماله كاملة في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.

ويواصل محمد صلاح تصدر المشهد باعتباره النجم الأبرز للفراعنة، لكن عمر مرموش أصبح بدوره عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه في المنظومة الهجومية.

وتحمل قصة مرموش جانباً خاصاً، إذ كان المنتخب الكندي قد حاول ضمه في بدايات مسيرته لامتلاكه الجنسية الكندية، لكنه حسم خياره مبكراً وقرر تمثيل مصر. واليوم يعود إلى كندا لاعباً أساسياً في منتخب بلاده وحاملاً لآمال جماهير تتطلع إلى إنجاز تاريخي.

لاعبو إسبانيا يبحثون عن انطلاقة قوية على حساب المنتخب السعودي (الاتحاد الإسباني)

ورغم أنه لم يسجل أمام بلجيكا، فإن مرموش كان من أخطر اللاعبين على أرض الملعب بفضل سرعته وتحركاته المستمرة، وهو ما يجعل الجماهير المصرية تعول عليه كثيراً أمام منتخب نيوزيلندا.

لكن المهمة لن تكون سهلة، فالمنافس القادم من أوقيانوسيا أثبت أمام إيران أنه يمتلك شخصية قوية وقدرة على التسجيل، خصوصاً بوجود المخضرم كريس وود والمتألق إيليا جست.الضغوط تطارد بلجيكا... وإيران تتمسك بالحلم التاريخيأما في لوس أنجليس، فتبدو مواجهة بلجيكا وإيران مفتوحة على جميع الاحتمالات.

لامين يامال قد لايشارك في الدقائق الأولى من المباراة (أ.ف.ب)

فالمنتخب البلجيكي لم يظهر بالصورة المتوقعة أمام مصر، واضطر للعودة في النتيجة من أجل الخروج بنقطة التعادل، رغم امتلاكه كوكبة من النجوم يتقدمهم كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو.

ويعرف المدرب رودي غارسيا أن أي تعثر جديد سيعقد حسابات التأهل ويعيد إلى الواجهة الانتقادات التي طالت المنتخب البلجيكي بعد نتائجه المتواضعة في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.

أما إيران فتخوض المباراة وسط ظروف استثنائية مرتبطة بالتنقل والإقامة بسبب الأوضاع السياسية، لكنها أظهرت شخصية قوية أمام نيوزيلندا عندما عادت مرتين في النتيجة لتحصد نقطة ثمينة.

ويأمل المدرب أمير قلعة نويي أن يقود الثلاثي مهدي طارمي ومحمد محبي ورامين رضائيان المنتخب الإيراني نحو نتيجة تاريخية قد تقربه من بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه.

ومع تساوي جميع منتخبات المجموعتين السابعة والثامنة برصيد نقطة واحدة، تبدو مباريات الأحد مرشحة لتغيير المشهد بالكامل. ففوز السعودية أو مصر قد يضعهما على مشارف إنجاز تاريخي، بينما تسعى إسبانيا وبلجيكا إلى استعادة هيبتهما، وتحاول أوروغواي تجنب تعثر جديد، بينما يواصل الرأس الأخضر وإيران مطاردة أحلام تجاوزت بالفعل كل التوقعات قبل انطلاق البطولة.

محمد صلاح يعمل لقيادة مصر لأول فوز في تاريخها (أ.ف.ب)


مقالات ذات صلة

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (رويترز)

أنشيلوتي يراهن على الشباب في قائمة البرازيل لمواجهتي اليابان وسنغافورة

واصل الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي لكرة القدم، سياسة تجديد دماء الفريق.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
رياضة عالمية الخطوة تمثل تطوراً لافتاً في عملية اختيار الملاعب (د.ب.أ)

مونديال 2030: مدينتان إسبانيتان خارج الترشيح الرسمي تحت مجهر «فيفا»

كشف تقرير إسباني عن أن الاتحاد الدولي لكرة القدم سيدرج مدينتي فالنسيا وفيغو الإسبانيتين ضمن جولاته التفقدية المرتقبة للمدن المرشحة لاستضافة مباريات مونديال 2030

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تاكيشي أوكادا(الاتحاد الآسيوي)

استقالة مسؤول في الاتحاد الياباني بسبب مواقف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

استقال نائب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تاكيشي أوكادا الأربعاء، معتبرا أن «سلسلة المواقف» المتصلة بالجدل المحيط بكأس العالم لا تنسجم مع قناعاته الشخصية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
رياضة عالمية الإنجليزي هاري كين يتوّج بالكرة الذهبية 2026 (أ.ف.ب)

هاري كين يحرز جائزة الكرة الذهبية لعام 2026

تُوّج مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، الإنجليزي هاري كين، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، خلال الحفل الذي أقيم الاثنين في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي المدير الفني لمنتخب إسبانيا يرفع جائزة أفضل مدرب في العالم (أ.ب)

«الكرة الذهبية»: سيطرة إسبانية متواصلة... دي لا فوينتي أفضل مدرب وسيمون أفضل حارس

توّج لويس دي لا فوينتي، المدير الفني لمنتخب إسبانيا، بجائزة أفضل مدرب لفريق كرة قدم للرجال في العالم لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«نخبة آسيا»: الأهلي والنصر والقادسية في مهمة خارج الحدود

الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)
الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)
TT

«نخبة آسيا»: الأهلي والنصر والقادسية في مهمة خارج الحدود

الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)
الألماني فيسينغ خلال إشرافه على تدريبات الاتحاد الأخيرة (نادي الاتحاد)

تخوض 4 أندية سعودية، الاثنين، اختبارات متباينة الصعوبة ضمن الجولة الـ4 من منافسات منطقة الغرب في «دوري أبطال آسيا للنخبة»، يتقدمها الأهلي حامل اللقب، الذي يحل ضيفاً على السد القطري بحثاً عن استعادة توازنه عقب خسارته الثقيلة أمام الشباب محلياً، فيما يستقبل الاتحاد نظيره العين الإماراتي متصدر الترتيب، في قمة خليجية مرتقبة على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» بجدة.

وفي العاصمة الأوزبكية طشقند، يتطلع النصر إلى مواصلة انتصاراته المحلية عندما يواجه باختاكور، رغم غياب عدد من أبرز نجومه، بينما يحل القادسية ضيفاً على الغرافة القطري.

وتتجه الأنظار إلى ملعب «الجوهرة المشعة» في جدة، حيث يواجه الاتحاد اختباراً صعباً أمام العين، الذي يدخل المواجهة بسجل مثالي بعد تحقيق 3 انتصارات متتالية، جعلته في صدارة الترتيب.

ويسعى الاتحاد، صاحب المركز الـ8 بـ4 نقاط، إلى تحقيق انتصاره الثاني توالياً في البطولة، بعدما نجح في تجاوز تعثراته خلال الجولتين الأوليين، وحصد فوزه القاري الأول في الجولة الماضية.

ويأمل الاتحاد استثمار عاملي الأرض والجمهور لإيقاف سلسلة انتصارات منافسه الإماراتي، وتعزيز موقعه في جدول الترتيب، خصوصاً أن المواجهة تأتي أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على المراكز المتقدمة.

في المقابل، يدخل العين المباراة بثقة كبيرة، بعدما استهل مشواره القاري بانتصار عريض على النصر السعودي برباعية نظيفة، قبل أن يواصل نتائجه الإيجابية، ومنها فوزه على تراكتور الإيراني بنتيجة 2 - 1.

وفي الدوحة، يجد الأهلي نفسه أمام اختبار لا يقل أهمية عندما يحل ضيفاً على السد القطري في «استاد جاسم بن حمد»، في مواجهة يسعى عبرها الفريق السعودي إلى تجاوز آثار خسارته القاسية أمام الشباب بنتيجة 1 - 6 في الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وألقت تلك الهزيمة بظلالها على أجواء الأهلي، بعدما تعرض الفريق لانتقادات جماهيرية واسعة، خصوصاً أن الخسارة جاءت بعد سلسلة من النتائج الإيجابية محلياً.

وزادت الضغوط على المدرب مارينو بوسيتش، الذي أقر عقب مواجهة الشباب بأن فريقه ارتكب أخطاء فردية كثيرة، وقدم اعتذاره للجماهير، متعهداً بالعمل الجاد استعداداً للمواجهة الآسيوية المقبلة.

وكان بوسيتش قد أبدى استياءه من سؤال يتعلق بمستقبله مع الفريق، في ظل تصاعد الانتقادات عقب الخسارة الثقيلة.

ورغم تعثره المحلي، فإن الأهلي يعيش وضعاً أفضل على الصعيد القاري؛ إذ يحتل المركز الثالث برصيد 7 نقاط، جمعها من انتصارين وتعادل، ويطمح إلى مواصلة تقدمه في البطولة التي يحمل لقبها.

واستهل الأهلي مشواره بالتعادل أمام باختاكور الأوزبكي بنتيجة 1 - 1، قبل أن يحقق انتصارين متتاليين، آخرهما أمام الغرافة القطري بنتيجة 2 - 1.

أما السد، فيدخل المواجهة وهو في وضع صعب، بعدما اكتفى بحصد نقطة واحدة خلال الجولات الـ3 الأولى، ليحتل المركز الـ14 في ترتيب منطقة الغرب.

جواو فيليكس أحد أبرز أوراق النصر في المباراة (نادي النصر)

ويبحث الفريق القطري، بقيادة مدربه الروماني رازفان لوشيسكو، عن انتصاره الأول في البطولة، بعدما خسر أمام استقلال طهران والهلال، قبل أن يتعادل مع القادسية السعودي بنتيجة 1 - 1 في الجولة الماضية.

وفي طشقند، يخوض النصر مواجهة مهمة أمام باختاكور الأوزبكي على «استاد باختاكور المركزي»، واضعاً نصب عينيه تحقيق انتصاره الثاني في البطولة، ومواصلة استعادة توازنه بعد البداية القارية المتعثرة.

ويحتل النصر المركز الـ9 برصيد 3 نقاط من مباراتين، بعدما خسر أمام العين الإماراتي بنتيجة 0 - 4 في الجولة الأولى، قبل أن يستعيد توازنه بالفوز على ناساف الأوزبكي بنتيجة 3 - 1، فيما تأجلت مواجهته أمام الوصل الإماراتي في الجولة الماضية.

ويدخل الفريق السعودي اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد تحقيق 5 انتصارات متتالية في الدوري المحلي، آخرها أمام الخلود بنتيجة 5 - 3، في مواجهة سجل خلالها قائده البرتغالي كريستيانو رونالدو 3 أهداف.

لكن المدرب الأسترالي آنج بوستيكوغلو قرر إراحة عدد من أبرز لاعبيه وعدم اصطحابهم إلى أوزبكستان، في مقدمتهم رونالدو، إلى جانب المدافع الفرنسي محمد سيماكان ومواطنه كينغسلي كومان، في ظل ضغط المباريات المحلية والقارية.

في المقابل، لم يحقق باختاكور أي انتصار حتى الآن، ويحتل المركز الـ12 برصيد نقطتين، بعدما استهل مشواره بتعادلين، قبل أن يخسر أمام فريق القوة الجوية العراقي بهدف دون مقابل في الجولة الماضية.

وفي مواجهة قطرية - سعودية أخرى، يحل القادسية ضيفاً على الغرافة في «استاد ثاني بن جاسم»، ساعياً إلى المحافظة على سجله الخالي من الهزائم وتعزيز موقعه بين الفرق المنافسة على التأهل.

ويحتل القادسية المركز الـ7 برصيد 5 نقاط، جمعها من انتصار وتعادلين، ويعيش حالة معنوية جيدة بعد فوزه الكبير على الرياض بنتيجة 6 - 0 في الدوري السعودي للمحترفين.

ومنح الانتصار المحلي العريض الفريق دفعة مهمة قبل العودة إلى المنافسات القارية، بعدما أظهر لاعبوه فاعلية هجومية كبيرة، في وقت يأمل فيه المدرب الآيرلندي الشمالي، بريندان رودجرز، ترجمة هذا التحسن إلى انتصار آسيوي جديد.

ويطمح القادسية لرفع رصيده إلى 8 نقاط، وهي حصيلة من شأنها تعزيز موقعه في سباق التأهل، خصوصاً أنه لم يتعرض لأي خسارة خلال مبارياته الـ3 الأولى.

أما الغرافة، فيعيش وضعاً بالغ الصعوبة، بعدما خسر مبارياته الـ3 الأولى، ليبقى في المركز الـ15 دون نقاط.

وتلقى الفريق القطري خسارته الأخيرة أمام الأهلي السعودي بنتيجة 1 - 2، ليواصل سلسلة نتائجه السلبية، ويصبح مطالباً باستثمار أفضلية اللعب على أرضه لتجنب خسارة رابعة قد تعقد حظوظه في المنافسة على التأهل.


ما سر معاناة الهلال في الدقائق الأخيرة من المباريات؟

من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)
من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)
TT

ما سر معاناة الهلال في الدقائق الأخيرة من المباريات؟

من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)
من مباراة الهلال الأخيرة أمام الفتح (نادي الهلال)

لا يزال الهلال بقيادة مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي يضع مشجعيه في اختبار أعصاب خلال الدقائق العشر الأخيرة في كثير من المباريات التي لعبها منذ انطلاق هذا الموسم، وذلك بالرغم من الإمكانيات والعناصر الهجومية المميزة التي يمتلكها والتي تجعله قادراً على التفوق وصناعة الفارق بشكل كبير أمام الفرق الأخرى وخصوصاً من فئة مراكز الوسط في الدوري السعودي للمحترفين.

ومن خلال استعراض المباريات التي واجه فيها الزعيم معاناة منذ انطلاق الموسم حتى الآن، نجد أنه انتصر بصعوبة في 6 مباريات من أصل 15 مواجهة لعبها حتى الآن في مختلف البطولات، حيث عاش الفريق خلال هذه المباريات الست معاناة وتحديداً خلال الدقائق العشرة الأخيرة من عمر اللقاء.

كانت البداية من مواجهة الفريق أمام الفيصلي التي انتهت لصالح الزعيم بنتيجة 4-2، لكن المباراة كانت صعبة وعصيبة على الفريق عندما كان متقدماً بثلاثة أهداف لهدفين، ولم يتمكن من حسم المواجهة إلا عند الدقيقة 82 بتسجيله الهدف الرابع، ومن ثم تأتي مواجهته أمام الشباب التي انتهت بنتيجة 2-0، كان الهلال متقدماً بهدف حتى الدقيقة 87، التي شهدت تسجيله الهدف الثاني الحاسم، وبعدها تأتي مباراته أمام الاتحاد التي انتهت بنتيجة 3-2، حيث كان الفريق متقدماً بثلاثة أهداف لهدف، قبل أن يتمكن الاتحاد من تقليص الفارق عند الدقيقة 89، ليلعب الهلال تحت أنظار جماهيره دقائق ولحظات صعبة، قبل أن يطلق الحكم صفارة النهاية.

إنزاغي قاد الهلال لصدارة الدوري السعودي رغم بعض الملاحظات التكتيكية (نادي الهلال)

والحال استمر كذلك في مواجهة الفريق أمام الحزم، التي حسم فيها الهلال الفوز من عنق الزجاجة، بعدما سجل هدفه الوحيد الذي منحه الفوز عند الدقيقة 89، وكذلك تواصلت هذه المشكلة في لقاء الفريق أمام القادسية، حيث تكرر ما حصل للزعيم أمام الاتحاد، فالفريق تقدم بالنتيجة عبر تسجيله الهدف الثالث عند الدقيقة 84، لتصبح النتيجة لصالحه 3-1، لكن القادسية استطاع تسجيل الهدف الثاني الذي قلص به النتيجة عند الدقيقة 87، لتستمر لحظات حبس الأنفاس خلال الدقائق المتبقية من الوقت الأصلي والإضافي.

وأخيراً مواجهة الفريق الأخيرة أمام الفتح؛ إذ تقدم الهلال بهدف دون مقابل، ولم يتمكن من تعزيز النتيجة وحسم اللقاء لصالحه، إلا عند الدقيقة 90، بتسجيل الهدف الثاني من نقطة الجزاء، ليخرج منتصراً بهدفين دون مقابل.

ومن خلال هذه القراءة، نجد أن الهلال يخلق لنفسه المعاناة إما بسبب نزعته الهجومية المفرطة، أو بسبب الدفاع المبالغ فيه، وكون الهجوم المتمكن الواجهة البراقة لأي فريق ناجح؛ فهو ليس مجرد مسألة تسجيل أهداف، بل هو ثقافة فاعلية تترجم السيطرة الميدانية إلى واقع ملموس، عبر استغلال أنصاف الفرص، والضغط على المنافسين في ملعبهم، كما أن الانضباط الدفاعي هو صمام الأمان، والدرع الحقيقية للفريق، فمهما بلغت قوة الهجوم وقدرته على تسجيل الأهداف، فإن «الدفاع العشوائي» قادر على هدم كل ما يبنيه الهجوم في لحظة تهور واحدة.

وبقدر سعي إنزاغي لمعالجة مشكلة استغلال الفرص الهجومية، حتى يتمكن الفريق من حسم المواجهات مبكراً، يجب عليه ألا يغفل عن حال دفاعه، عبر خلق المزيد من التنظيم التكتيكي، وتضييق المساحات أمام المنافسين، وكذلك تخفيف الحمل عليهم عبر الاستمرارية في الضغط داخل ملعب المنافسين، وعدم التراجع للخلف بمجرد التقدم بالنتيجة، فالمعادلة الصعبة التي يجب على إنزاغي حلها، هي خلق التوازن بين الهجوم والدفاع، مع الحرص على إدارة المباريات بذكاء، ليحمي فريقه من معاناة مفرطة، أو إرهاق بدني وذهني، خصوصاً في ظل ضغط المباريات المتتالية التي يخوضها الزعيم على الصعيدين المحلي والقاري.


«أكاديمية مهد» تفتح لخريجيها أبواب المنافسات عبر نادي جدة

جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)
جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)
TT

«أكاديمية مهد» تفتح لخريجيها أبواب المنافسات عبر نادي جدة

جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)
جانب من توقيع الاتفاقية بين أكاديمية مهد ونادي جدة (أكاديمية مهد)

فتحت أكاديمية مهد الرياضية مساراً جديداً أمام مواهبها الكروية للانتقال إلى المنافسات الرسمية، من خلال اتفاقية شراكة وقّعتها مع نادي جدة الرياضي، تتيح للاعبي الأكاديمية الذين تجاوزوا سن 15 عاماً الانضمام إلى النادي، ومواصلة تطوير قدراتهم الفنية والتنافسية عبر المشاركة المنتظمة في البطولات المحلية.

وتمثل الاتفاقية، التي وُقّعت الأحد في العاصمة الرياض، أول نموذج للشراكة بين الأكاديمية والأندية الرياضية، بهدف توفير فرص تنافسية لخريجي «مهد»، ومساعدتهم على التدرج عبر الفئات السنية والفرق المناسبة لمستوياتهم، وصولاً إلى الفريق الأول، وفقاً للتقييم الفني والأنظمة واللوائح المعتمدة.

وجرت مراسم التوقيع بحضور مايك بويج، الرئيس التنفيذي للرياضة في أكاديمية مهد الرياضية، وأحمد الحمد، الرئيس التنفيذي لنادي جدة الرياضي.

وبموجب الشراكة، سيحظى اللاعبون المؤهلون بفرصة المشاركة المنتظمة في المنافسات المحلية مع فرق نادي جدة، مع إخضاع مستوياتهم للمتابعة والتقييم الفني المستمر، بما يتيح قياس تطور أدائهم، وصقل مهاراتهم، ورفع جاهزيتهم للانتقال إلى مستويات تنافسية أعلى.

ولا تقتصر الاتفاقية على انتقال اللاعبين ومشاركتهم في المباريات، إذ تشمل مرحلتها الأولى التعاون في تطوير الجوانب الفنية والإدارية والتشغيلية والتقنية، إلى جانب بحث تنفيذ برامج تدريبية مشتركة، وتنظيم ورش عمل وزيارات مهنية، بما يعزز تبادل الخبرات بين الطرفين.

كما تتضمن الشراكة الاستفادة من المرافق الرياضية ومراكز التدريب التابعة للأكاديمية والنادي، وفق الإجراءات والضوابط المعتمدة، فضلاً عن بحث فرص تنظيم البطولات والمعسكرات الرياضية واستضافتها.

وتسعى أكاديمية مهد، من خلال هذه الخطوة، إلى تعزيز الترابط بين برامج اكتشاف المواهب وإعدادها وتأهيلها، وبين فرص مشاركتها الفعلية في المنافسات الرسمية، بما يضمن استمرار تطور اللاعبين بعد تجاوزهم المراحل العمرية الأولى، ويوفر لهم مساراً تنافسياً يساعدهم على الوصول تدريجياً إلى مستويات كرة القدم الاحترافية.