إنفانتينو يفصل الكاريبي إدارياً عن «كونكاكاف» وسط معركة انتخابات «فيفا»

تعيين حليفه غيلسون فرنانديز يثير اتهامات بمحاولة تفكيك جبهة معارضيه قبل اقتراع مارس

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو يفصل الكاريبي إدارياً عن «كونكاكاف» وسط معركة انتخابات «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

فصل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، إدارة اتحادات منطقة الكاريبي عن بقية دول اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف»، في خطوة أثارت شكوك معارضيه الذين يعدّونها محاولة لإضعاف التحالف الساعي إلى الإطاحة به قبل انتخابات رئاسة «فيفا»، المقررة في مارس (آذار) المقبل.

وبحسب تقرير حصري نشرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، الأربعاء، عيّن «فيفا» الدولي السويسري السابق غيلسون فرنانديز مديراً مسؤولاً عن الاتحادات الأعضاء في منطقة الكاريبي، إلى جانب مهمته الحالية في الإشراف على الاتحادات الأفريقية.

وكانت منطقة «كونكاكاف»، التي تضم أميركا الشمالية وأميركا الوسطى ودول الكاريبي، تُدار سابقاً كوحدة واحدة داخل الهيكل الإداري لـ«فيفا»، قبل أن تُفصل مسؤولية الاتحادات الكاريبية، البالغ عددها 21 اتحاداً.

وانضم فرنانديز، البالغ 40 عاماً، إلى «فيفا» عام 2022 مديراً للاتحادات الأعضاء في أفريقيا، قبل ترقيته بعد عامين إلى منصب نائب رئيس قطاع الاتحادات الأعضاء على المستوى العالمي.

وعمل اللاعب السويسري السابق، الذي دافع خلال مسيرته عن ألوان مانشستر سيتي وليستر سيتي وعدد من الأندية الأوروبية الأخرى، بصورة وثيقة مع إلكان مامادوف، رئيس قطاع الاتحادات الأعضاء في «فيفا» وأحد أبرز المقربين من إنفانتينو.

وحلّ فرنانديز محل جاير بيرتوني بصفته مسؤول الاتصال بين «فيفا» واتحادات الكاريبي الـ21، فيما أُبلغت الاتحادات الوطنية و«كونكاكاف» بالقرار الأسبوع الماضي من دون إجراء مشاورات مسبقة معها.

وأكد «فيفا» التعيين، موضحاً أن الخطوة تهدف إلى دعم رؤية إنفانتينو الرامية إلى جعل كرة القدم «عالمية بحق».

وقال الاتحاد الدولي إن فرنانديز سيتولى مسؤولية منطقة الكاريبي إلى جانب منصبه مديراً إقليمياً لأفريقيا، مستفيداً من خبرته الواسعة داخل «فيفا» ومعرفته ببرامج تطوير كرة القدم، وسيعمل بصورة مباشرة مع الاتحادات الأعضاء لدعم تطوير اللعبة في دول المنطقة.

ويأتي القرار وسط تحركات تقودها «كونكاكاف» بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم لإزاحة إنفانتينو من رئاسة «فيفا».

وتنظر مصادر داخل عدد من الاتحادات الوطنية في أوروبا وأميركا الشمالية إلى إعادة الهيكلة باعتبارها محاولة لتقسيم أصوات «كونكاكاف» قبل انتخابات مارس، ووصف أحد المصادر الخطوة بأنها «حرب إدارية» ضد رئيس الاتحاد القاري الكندي فيكتور مونتالياني.

ويُنظر إلى مونتالياني داخل أوساط أوروبية باعتباره المرشح الأكثر قدرة على منافسة إنفانتينو، إلا أنه لم يحسم حتى الآن قرار ترشحه لرئاسة «فيفا»، في الوقت الذي يستعد فيه أيضاً لخوض انتخابات جديدة لرئاسة «كونكاكاف».

وصعّد إنفانتينو تحركاته الانتخابية في أعقاب أزمة مشروع بيع أصول مرتبطة بكأس العالم، إذ تجاهل طلباً خطياً من مونتالياني بعدم حضور اجتماع لاتحاد كرة القدم الكاريبي في جمهورية الدومينيكان الشهر الماضي.

وخلال الاجتماع، أعلن رئيس «فيفا» الموافقة على عدد من مشاريع التطوير الممولة من الاتحاد الدولي في دول الكاريبي، بقيمة تصل إلى ملايين الدولارات، وهو ما وصفه بعض المراقبين بأنه محاولة لكسب أصوات الاتحادات في الانتخابات المقبلة.

ويمثل موقف دول الكاريبي أهمية كبيرة في الحسابات الانتخابية، خصوصاً بعدما خرجت المكسيك عن موقف «كونكاكاف» وأعلنت دعمها لإنفانتينو، ما يجعل خسارة معارضيه لأصوات الكاريبي ضربة قوية لمحاولاتهم تشكيل جبهة قادرة على منافسته.

وبدأت مؤشرات على نجاح تحركات إنفانتينو في الظهور، بعدما أعلن مايكل ريكيتس، رئيس الاتحاد الجامايكي لكرة القدم، دعمه لاستمرار الوضع الحالي وانتقد موقف «يويفا».

وقال ريكيتس إن إنفانتينو ربما ارتكب خطأ، غير أن نواياه كانت مساعدة دول الكاريبي والدول الصغيرة، متسائلاً عن حجم التأثير الذي يمكن أن يحدثه حصول دولة مثل جامايكا على 40 مليون دولار للاستثمار في كرة القدم خلال 4 أو 5 أعوام.

وانتقد رئيس الاتحاد الجامايكي الاتحاد الأوروبي، معتبراً أنه يميل دائماً إلى معارضة رئيس «فيفا» أياً كان، وشبّه تصرفاته بـ«الأطفال المدللين».

وفي الوقت الذي يُعتقد فيه أن الاتحادات الـ55 الأعضاء في «يويفا» تقف موحدة في معارضة إنفانتينو، لا يزال موقف الاتحاد الآسيوي أقل وضوحاً، بعدما خالفت الاتحادات في السعودية وقطر والإمارات توجهه، وأعلنت دعمها لرئيس «فيفا».

وأكد إنفانتينو نهاية الأسبوع الماضي عزمه الترشح لولاية رابعة على رأس الاتحاد الدولي، فيما تنتهي مهلة تقديم طلبات المرشحين المنافسين في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

«الاتحاد الفرنسي» يعلن الخميس موقفه بشأن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة

رياضة عالمية الاتحاد الفرنسي لكرة القدم سيحدد موقفه من التصويت لإنفانتينو الخميس (الاتحاد الفرنسي)

«الاتحاد الفرنسي» يعلن الخميس موقفه بشأن ترشح إنفانتينو لولاية جديدة

سيعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الخميس، موقفه بشأن ترشح جياني إنفانتينو لولاية جديدة على رأس الاتحاد الدولي «فيفا».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنفانتينو يعتزم الترشح لولاية رابعة وأخيرة في انتخابات العام المقبل (أ.ف.ب)

إنفانتينو تحت ضغط شكوى جماعية تجاوزت 100 ألف توقيع

تصاعدت الضغوط على جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بعدما تجاوز عدد الموقعين على شكوى تطالب بمحاسبته 100 ألف شخص.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ب)

بلجيكا تطالب «فيفا» بتفسير قرار إيقاف بالوغون

جدد الاتحاد البلجيكي لكرة القدم مطالبته «فيفا» بتقديم توضيحات بشأن القرار الذي سمح للمهاجم الأميركي بالوغون بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في مسعاه للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

فورمولا 1: نجل رايكونن ينضم إلى أكاديمية ريد بول

نجل رايكونن ينضم إلى أكاديمية ريد بول (فورمولا 1)
نجل رايكونن ينضم إلى أكاديمية ريد بول (فورمولا 1)
TT

فورمولا 1: نجل رايكونن ينضم إلى أكاديمية ريد بول

نجل رايكونن ينضم إلى أكاديمية ريد بول (فورمولا 1)
نجل رايكونن ينضم إلى أكاديمية ريد بول (فورمولا 1)

انضم روبن، نجل الفنلندي كيمي رايكونن بطل العالم للفورمولا واحد عام 2007، إلى أكاديمية ريد بول للسائقين الشبان، حسب ما أعلن الفريق النمساوي، الأربعاء.

وأوضح فريق ريد بول في بيان أن الفتى البالغ من العمر 11 عاماً فقط، الذي يقود سيارات الكارتينغ منذ سنواته الأولى، حقق سابقاً انتصارات على الصعيدين المحلي والدولي.

وقال المدير الفرنسي للفريق النمساوي لوران ميكيس: «أظهر روبن بالفعل قدرات استثنائية في الكارتينغ. سرعته وحسه التنافسي وموهبته الطبيعية تجعل منه أحد أكثر السائقين الشبان الواعدين في فئته العمرية. وفي الوقت نفسه، يثير الإعجاب بنضجه ورباطة جأشه وتركيزه الكامل على القيادة».

وأضاف: «هدفنا هو تطويره خطوة بخطوة من دون فرض أي ضغوط غير ضرورية عليه. المسيرة في رياضة المحركات طويلة، وسنوفر له الوقت والدعم والموارد التي يحتاج إليها لاستغلال كامل إمكاناته».

وسبق لأكاديمية ريد بول للسائقين الشبان أن خرّجت العديد من الأسماء البارزة، وفي مقدمتهم بطلا العالم أربع مرات الألماني سيباستيان فيتل والهولندي ماكس فيرستابن. كما تخرج منها الفرنسيان بيار غاسلي وإسحاق حجار اللذان يتسابقان حالياً في الفورمولا واحد.

وسيتولى الفرنسي غوين لاغرو إدارة الأكاديمية اعتباراً من عام 2027، بعدما عمل سابقاً مع فريق مرسيدس، وكان من بين مكتشفي الموهبة الإيطالية كيمي أنتونيلي الذي يتصدر حالياً بطولة العالم للفورمولا واحد وهو في سن العشرين فقط.

وقال كيمي رايكونن: «حقق فريق ريد بول جونيور نجاحات مذهلة على مدى سنوات عديدة ولذلك ينضم روبن إلى هذا البرنامج المرموق بكل تواضع، وسيبذل كل ما في وسعه ليكون على قدر الثقة التي منحته إياها ريد بول».

وما زال كيمي رايكونن حتى اليوم آخر سائق من فيراري يحرز لقب بطولة العالم للسائقين، وذلك عام 2007. وفي ذلك الموسم، استفاد من الصراع المحتدم بين سائقي ماكلارين البريطاني لويس هاميلتون والإسباني فرناندو ألونسو فخطف اللقب بفارق نقطة واحدة فقط عنهما في السباق الأخير من الموسم.


البطولة الختامية لجولة الجيل الصاعد للتنس تعود إلى إيطاليا

البطولة الختامية لجولة الجيل الصاعد للتنس تعود إلى إيطاليا (أ.ف.ب)
البطولة الختامية لجولة الجيل الصاعد للتنس تعود إلى إيطاليا (أ.ف.ب)
TT

البطولة الختامية لجولة الجيل الصاعد للتنس تعود إلى إيطاليا

البطولة الختامية لجولة الجيل الصاعد للتنس تعود إلى إيطاليا (أ.ف.ب)
البطولة الختامية لجولة الجيل الصاعد للتنس تعود إلى إيطاليا (أ.ف.ب)

أعلن اتحاد لاعبي التنس المحترفين، الأربعاء، أن البطولة الختامية لجولة الجيل الصاعد التابعة للاتحاد ستعود هذا العام ​إلى إيطاليا بعد إقامتها في السعودية لمدة ثلاثة أعوام، علماً بأن إيطاليا ستحتضن أيضاً البطولة الختامية لموسم تنس الرجال.

وستقام البطولة، التي تضم أفضل اللاعبين خلال الموسم ممن تقل أعمارهم عن 20 عاماً، في مدينة ريدغو كالابريا الساحلية الجنوبية في الفترة من 9 ‌إلى 13 ‌ديسمبر (كانون الأول)، وتبلغ جوائزها ​المالية ‌مليوني ⁠دولار.

وأقيمت ​النسخ الخمس ⁠الأولى من البطولة في ميلانو، قبل أن تنتقل البطولة إلى جدة بموجب اتفاق كان من المقرر أن يستمر حتى عام 2027. لكن تم الاتفاق مع الاتحاد السعودي للتنس، العام الماضي، على إنهاء الاتفاقية قبل موعدها الذي ⁠كان مقرراً، مما دفع اتحاد لاعبي التنس ‌المحترفين إلى فتح ‌باب عروض الاستضافة في ​نوفمبر (تشرين الثاني) لتحديد ‌المدينة المضيفة التالية.

وستستضيف تورينو البطولة الختامية لموسم ‌بطولات اتحاد لاعبي التنس المحترفين في نوفمبر، قبل أن تستضيف بولونيا نهائيات كأس ديفيز.

وقال أنغيلو بيناجي، رئيس الاتحاد الإيطالي للتنس والبادل: «تمثل البطولة الختامية ‌لجولة الجيل الصاعد التابعة لاتحاد لاعبي التنس المحترفين بطولة الغد: فهنا يولد ⁠الأبطال ⁠الذين سيفرضون هيمنتهم في السنوات المقبلة، على أكبر الساحات العالمية».

وأضاف: «إعادة هذا الحدث إلى بلادنا، بعد التجربة الرائدة في ميلانو، واختيار ريدغو كالابريا موقعاً جديداً، يؤكدان رؤية واضحة؛ وهي جعل التنس قوة دافعة للتنمية في جميع أنحاء البلاد».

ومن بين الفائزين السابقين بالبطولة الإيطالي يانيك سينر، المصنف الأول عالمياً، في عام 2019، وكارلوس ألكاراس الحائز على سبعة ألقاب في ​البطولات الأربع الكبرى؛ ​إذ توج بها عام 2021، وفاز الأميركي ليرنر تيان بلقب عام 2025 في جدة.


فلاشينغ ميدوز: ريباكينا تضمن اعتلاء صدارة التصنيف العالمي بتأهلها إلى نصف النهائي

إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
TT

فلاشينغ ميدوز: ريباكينا تضمن اعتلاء صدارة التصنيف العالمي بتأهلها إلى نصف النهائي

إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)
إيلينا ريباكينا (أ.ف.ب)

ضمنت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا، المصنفة ثانية عالمياً، اعتلاء صدارة التصنيف العالمي للمرة الأولى في مسيرتها ببلوغها نصف نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، عقب تغلبها على الصينية تشنغ تشينوين الصاعدة من التصفيات، الأربعاء، في ربع النهائي.

وقلبت النجمة الكازاخستانية خسارتها المجموعة الأولى 3 - 6 إلى فوز بالمجموعتين الثانية والثالثة 6 - 1 و6 - 4 توالياً في مباراة استغرقت ساعتين و14 دقيقة، على ملعب آرثر آش، وأزاحت البيلاروسية أرينا سابالينكا عن صدارة التصنيف، الأسبوع المقبل.

وبفضل هذا الفوز، ستنتزع ريباكينا الصدارة من البيلاروسية، المصنفة أولى عالمياً حالياً، كما ستُبعد الأميركيتين جيسيكا بيغولا وكوكو غوف اللتين كان بإمكانهما أيضاً بلوغ الصدارة في حال التتويج باللقب في نيويورك وخروج ريباكينا مبكراً من البطولة.

وقالت اللاعبة بعد فوزها: «إنه مجرد رقم في الوقت الحالي. إنه إنجاز مذهل، لكنكم تعلمون مدى سرعة تغير التصنيف في عالم كرة المضرب».

وقبل هذه المباراة، كانت الفائزة بلقبين في البطولات الأربع الكبرى تحتل أفضل مركز في مسيرتها، وهو المركز الثاني عالمياً، عن عمر 27 عاماً.

وُلدت ريباكينا في موسكو، لكنها تحمل الجنسية الكازاخستانية، ولا تزال في سباق المنافسة على لقبها الثاني في الغراند سلام عام 2026، بعد تتويجها بلقب بطولة أستراليا المفتوحة إثر فوزها على سابالينكا في المباراة النهائية.

وبعد تجاوزها الأدوار الأربعة الأولى من دون خسارة أي مجموعة، وجدت اللاعبة التي تتصدر بفارق كبير قائمة أكثر اللاعبات إرسالاً للكرات الساحقة في منافسات السيدات هذا الموسم نفسها في موقف صعب أمام تشنغ.

ودخلت الصينية، بطلة أولمبياد باريس، المباراة بثقة كبيرة، وبدا واضحاً أنها عازمة على فرض إيقاعها.

واعتمدت تشنغ في البداية على إرسال قوي ومتنوّع، يجمع بين القوة والتغيير، فتارة توجه الكرة مباشرة نحو منتصف مربع الإرسال، وتارة أخرى تلجأ إلى إرسال مقطوع حاد لإزاحة منافستها عن موقعها.

ومع بداية التبادلات، سمحت لها تغطيتها المميزة للملعب بالتعامل مبكراً مع كرات ريباكينا والسيطرة على قوة منافستها.

وبعد شوط طويل للغاية، نجحت خلاله تشنغ في إنقاذ خمس فرص لكسر الإرسال، حسمت المجموعة الأولى بعدما استغلت فرصة كرة المجموعة الرابعة بإرسال ناجح. لكن بعد حديث قصير مع مدربيها، استعادت ريباكينا زمام المبادرة.

وكان يكفي أن يتراجع مستوى تشنغ بشكل طفيف في الوقت ذاته حتى تفرض حاملة لقب بطولة الماسترز الختامية «دبليو تي إيه» أسلوبها الصارم.

وأجبرت ضرباتها العميقة ابنة مدينة شييان في وسط الصين على التراجع كثيراً خلف خط الملعب، ما فرض عليها الركض باستمرار للبقاء في التبادل.

وبعد حسم المجموعة الثانية، واصلت ريباكينا الضغط رغم بقاء تشنغ متيقظة، بل إن مستوى اللاعبة الكازاخستانية ارتفع تدريجياً مع تقدم المباراة، وسط إعجاب الجماهير التي حيّت عدداً من ضرباتها الصاروخية على الخطوط الجانبية.

وتحت الضغط، ارتكبت اللاعبة الصينية عدداً كبيراً من الأخطاء، سواء المباشرة أو الناتجة عن ضغط منافستها. بل إن خطأ مزدوجاً في الإرسال كلفها شوط إرسالها، وهو ما استغلته ريباكينا فوراً وحسمت المباراة.

وستواجه ريباكينا في الدور نصف النهائي الفائزة من مواجهة ربع النهائي بين غوف، الرابعة عالمياً والمتوجة بلقبين كبيرين، والروسية ميرا أندرييفا البالغة 19 عاماً، المصنفة الخامسة عالمياً وحاملة لقب بطولة فرنسا المفتوحة.

وكانت ريباكينا خسرت جميع مبارياتِها الست السابقة في الولايات المتحدة المفتوحة عندما خسرت المجموعة الأولى، لكنها هذه المرة نجحت في قلب النتيجة، وتسعى لإحراز لقبها الثالث في البطولات الأربع الكبرى بعد تتويجها في ويمبلدون عام 2022 وأستراليا المفتوحة هذا العام.

وقالت: «من الصعب إيجاد الكلمات. كانت مباراة صعبة... لم أبدأ بشكل جيد، وكنت سلبية أكثر من اللازم».

وأضافت ريباكينا التي خاضت جميع مبارياتها السابقة في البطولة ليلاً: «كانت مباراة مبكرة. كنت أشتكي في ذهني من الظلال... أنا سعيدة لأنني تخلصت من كل تلك الأفكار السلبية. واصلت فقط ترديد عبارة: واصلي القتال».

ومن المقرر أن تلتقي سابالينكا وبيغولا في نصف النهائي الآخر، الخميس.