جمهور اسكوتلندا يودّع بوسطن... المدينة التي لا تنامhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5286526-%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D8%B3%D9%83%D9%88%D8%AA%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D9%8A%D9%88%D8%AF%D9%91%D8%B9-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%B7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%85
جمهور اسكوتلندا يودّع بوسطن... المدينة التي لا تنام
مشجعو اسكوتلندا أشعلوا شوارع بوسطن (أ.ب)
تدفق مشجعو اسكوتلندا خارج بوسطن، يوم السبت، متجهين إلى ميامي، تاركين وراءهم مدينة تعاني من قلة النوم، وتزخر بالمرح، وتفيض بإيرادات الحانات. كان المشجعون، الذين يرتدون قمصان فريقهم الزرقاء الداكنة، وبعضهم يرتدي التنانير الاسكوتلندية، يدفعون حقائبهم عبر المدينة وهم يتجهون إلى الحافلات والقطارات والطائرات التي ستقلهم جنوباً. وقال كارل جونستون (57 عاما) وهو موظف حكومي من غلاسغو: «لم أكن متأكداً من قدرة الولايات المتحدة على استضافة كأس العالم، لكنهم جعلونا فخورين. من الشرطة إلى العاملين في الحانات والسكان المحليين، كانت تجربة جميلة حقاً». وتوافد عشرات الآلاف من مشجعي اسكوتلندا إلى بوسطن احتفالاً بعودة منتخبهم إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، متفوقين في العدد - وفي الاحتفالات - على مشجعي الفرق الزائرة الأخرى التي لعبت في المدينة. ولم تثبط الهزيمة 1 - 0 أمام المغرب في الساعات الأولى من يوم السبت عزيمتهم، إذ لا تزال اسكوتلندا مرشحة للتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب بفضل فوزها 1 - 0 على هايتي في مباراتها الأولى ضمن المجموعة الثالثة. وفي حين اشتكت الفنادق في أجزاء من الولايات المتحدة وشركات الطيران من عدم جنيها الأرباح التي كانت تتوقعها من كأس العالم، وهو ما يعكس ارتفاع أسعار التذاكر وخدمات الضيافة في البطولة، كانت زيارة مشجعي اسكوتلندا إلى بوسطن بمنزلة نعمة للأعمال التجارية المحلية، خصوصاً تلك التي تبيع الجعة. قال آدم رومانو، مؤسس واحدة من شركات صناعة الجعة في بوسطن: «كنا نعلم أن المدينة ستكون مزدحمة، لكننا لم ندرك أنهم سيشربون بهذه الكثرة».
مشيراً إلى أن مبيعات الجعة في يونيو (حزيران) الحالي ارتفعت بنسبة 75 في المائة مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي. وقالت مارثا شيريدان، الرئيسة التنفيذية لمنظمة (ميت بوسطن) أو «قابلوا بوسطن» التي تعمل على الترويج للسياحة في المدينة، إن موظفي الحانات كانوا يحصلون على إكراميات يبلغ مجموعها ما يقرب من 1000 دولار يومياً، وإن عائدات الضرائب للمدينة وولاية ماساتشوستس ستشهد زيادة كبيرة. وأضافت: «لكن لا شيء من ذلك يضاهي الفرح الخالص وروح الصداقة التي نعيشها جميعاً في الوقت الحالي. أشعر كأننا اكتسبنا أصدقاء جدداً لمدى الحياة في اسكوتلندا». بالنسبة للمشجع جونستون، الذي كان على وشك ركوب حافلة متجهة إلى نيويورك ثم رحلة جوية إلى أورلاندو ليصل في الوقت المناسب لمباراة اسكوتلندا الأخيرة في دور المجموعات في ميامي ضد البرازيل، يوم الأربعاء، فإن مغادرة بوسطن أتاحت له فرصة نقل الحفل إلى مكان جديد، وقال: «شاطئ ميامي، وأشجار النخيل، والسامبا، ومشجعو اسكوتلندا. إنها جنة كرة القدم، أليس كذلك؟».
تحوّل نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين، المقرر إقامته على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، إلى أكبر عملية أمنية في تاريخ الأحداث الرياضية بالولايات المتحدة.
«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي)
إنفانتينو... رئيس لا يحبه أحد و«يصوت له الجميع»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5297766-%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%88-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%84%D8%A7-%D9%8A%D8%AD%D8%A8%D9%87-%D8%A3%D8%AD%D8%AF-%D9%88%D9%8A%D8%B5%D9%88%D8%AA-%D9%84%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9
إنفاتنيتو يحتضن أحد اللاعبين في مباراة الأساطير بنيوجيرسي (أ.ف.ب)
في غضون أيام قليلة فقط، وجد جياني إنفانتينو نفسه في قلب سلسلة جديدة من الانتقادات التي طالت إدارته للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). سياسيون بريطانيون طالبوا برحيله، واتحادات أوروبية واصلت اعتراضها على عدد من قراراته، بينما أعادت قضية إلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، واحتفال لاعبي الأرجنتين بلافتة جزر فوكلاند، الجدل مجدداً حول استقلالية «فيفا» وحدود تداخل السياسة مع كرة القدم.
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم داعم كبير لانفانتنيو (أ.ف.ب)
لكن المفارقة أن هذه العاصفة لم تُضعف موقع الرجل داخل المنظمة التي يقودها، بل جاءت في الوقت الذي بات فيه أقرب من أي وقت مضى إلى الفوز بولاية رابعة.
فبحسب معطيات كشفتها صحيفة «الغارديان»، حصل إنفانتينو بالفعل على خطابات دعم من أكثر من 200 اتحاد وطني من أصل 211 اتحاداً عضواً في «فيفا»، بينما لم يبق سوى عدد محدود من الاتحادات التي لم تعلن موقفها، أبرزها الاتحاد الألماني لكرة القدم. وحتى الآن، لا يوجد أي مرشح آخر أعلن نيته خوض الانتخابات المقررة في مارس (آذار) المقبل.
هذه المفارقة تطرح سؤالاً يبدو أكبر من مجرد انتخابات: كيف يمكن لرئيس يتعرض لكل هذا النقد، أن يحظى بهذا الإجماع داخل الجمعية العمومية لـ«فيفا»؟
خلال مونديال 2026، بدا إنفانتينو أكثر التصاقاً بالأحداث السياسية من أي وقت مضى. ظهوره المتكرر إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ثم اعتراف الأخير بأنه طلب مراجعة البطاقة الحمراء التي حصل عليها فولارين بالوغون، منح المنتقدين مادة جديدة للتشكيك في استقلالية الاتحاد الدولي، حتى وإن أكد «فيفا» لاحقاً أن قرار رفع الإيقاف صدر عن لجنة انضباط مستقلة.
ولم يتوقف الجدل عند هذه القضية. فقد أثار احتفال لاعبي الأرجنتين بعد الفوز على إنجلترا، وهم يحملون لافتة تؤكد تبعية جزر فوكلاند لبلادهم، موجة انتقادات جديدة، وسط اتهامات لـ«فيفا» بالتباطؤ في التعامل مع الواقعة، في وقت يرفع فيه شعار إبعاد السياسة عن كرة القدم.
مشجعان يحملان صورة لإنفانتنيو مليئة بالدولارات في إشارة سيئة ومعتادة من المشجعين (أ.ب)
في بريطانيا، تجاوزت الانتقادات حدود الملاعب. فقد دعا زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار إد ديفي الاتحاد الإنجليزي والاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى قيادة انسحاب جماعي من «فيفا»، والعمل على إنشاء هيئة دولية جديدة لإدارة اللعبة، معتبراً أن إنفانتينو تجاوز «خطاً أحمر بعد آخر»، وأن المنظمة فقدت قدرتها على حماية نزاهة كرة القدم.
كما انضمت شخصيات أخرى في الحزب إلى موجة الانتقادات، سواء بسبب قضية بالوغون أو أسعار التذاكر التي سجلت مستويات غير مسبوقة خلال البطولة، معتبرة أن مصالح الجماهير أصبحت تتراجع أمام الحسابات التجارية.
وفي الوقت نفسه، يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وعدد من الاتحادات الكبرى، مثل ألمانيا وفرنسا، إظهار تحفظات متزايدة على بعض قرارات «فيفا»، سواء فيما يتعلق بالقضايا الانضباطية أو بإدارة البطولة، وهو ما يعكس اتساع فجوة الرؤية بين زيوريخ، مقر الاتحاد الدولي، ونيون، مقر «يويفا».
انتخابات فيفا التي ستجرى في مارس المقبل تحظى بتأييد 200 اتحاد وطني لإنفانتينو (رويترز)
ومع ذلك، فإن هذه المعارضة تبدو حتى الآن عاجزة عن التحول إلى تحدٍ انتخابي حقيقي. فلا يوجد منافس معلن، ولا مؤشرات إلى وجود توافق أوروبي على اسم قادر على خوض السباق، بل إن بعض المسؤولين الأوروبيين باتوا يرون أن مجرد ظهور مرشح يحصل على 30 أو 40 صوتاً سيكون إنجازاً بحد ذاته، لأنه سيكسر مشهد الإجماع الذي يحيط بإنفانتينو.
وبينما يواجه رئيس «فيفا» انتقادات متصاعدة في الإعلام، وتتعالى الأصوات المطالبة بإصلاح المنظمة، يبدو أن طريقه نحو ولاية رابعة لا يزال خالياً من العقبات. فالمفارقة الكبرى أن الرجل الذي قد يخسر معركة الصورة أمام الرأي العام، يواصل في المقابل كسب معركة الأصوات داخل المؤسسة التي تمنحه البقاء.
كرة القدم بتوقيع إنفانتينو (رويترز)
إذا كانت الانتقادات المتلاحقة لم تنجح في إضعاف فرص جياني إنفانتينو الانتخابية، فإن السبب لا يكمن في غياب الجدل حول شخصه، بل في طبيعة النظام الذي تُدار به انتخابات الاتحاد الدولي لكرة القدم. فداخل الجمعية العمومية لـ«فيفا»، لا تمنح الشعبية أو الحضور الإعلامي أفضلية لأي مرشح، وإنما تحسم النتيجة أصوات الاتحادات الوطنية، حيث يمتلك كل اتحاد صوتاً واحداً، بصرف النظر عن حجمه أو تاريخه أو نفوذه الكروي.
وبهذه الآلية، يتساوى صوت ألمانيا مع جيبوتي، والبرازيل مع جزر كوك، والأرجنتين مع سان مارينو. لذلك، فإن الطريق إلى رئاسة «فيفا» لا يمر عبر إقناع القوى الكروية الكبرى وحدها، بل عبر بناء شبكة واسعة من العلاقات مع أكثر من مائتي اتحاد موزعة على القارات الست.
مشجع يلتقط سيلفي مع رئيس فيفا (د.ب.أ)
وخلال سنوات رئاسته، ركز إنفانتينو بصورة واضحة على هذا الجانب. فقد عزز برامج التطوير التي يقدمها الاتحاد الدولي، ورفع حجم المنح المالية المخصصة للاتحادات الوطنية، ووسع نطاق الدعم الموجه للبنية التحتية، وتأهيل الحكام، وتطوير مسابقات الفئات السنية والكرة النسائية. وبالنسبة لكثير من الاتحادات الصغيرة، لا تمثل هذه البرامج امتيازات إضافية، بل تشكل جزءاً أساسياً من ميزانياتها السنوية، وهو ما جعل العلاقة مع «فيفا» تتجاوز الإطار الإداري إلى شراكة مالية وتنموية مباشرة.
كما استفادت هذه الاتحادات من قرارات توسعة البطولات الدولية، وفي مقدمتها كأس العالم الذي ارتفع عدد منتخباته إلى 48 منتخباً، مما منح قارات مثل أفريقيا وآسيا وأوقيانوسيا وأميركا الشمالية فرصاً أكبر للتأهل والمشاركة. وبالنسبة لدول لم يكن الوصول إلى النهائيات سوى حلم بعيد، تحولت هذه التوسعة إلى مكسب رياضي واقتصادي في آنٍ واحد، وهو ما عزز التأييد لسياسات إنفانتينو داخل تلك القارات.
هكذا إنفانتينو التحايا لاتتوقف للأخرين (د.ب.أ)
وفي المقابل، تنظر أوروبا إلى المشهد من زاوية مختلفة. فالعديد من الاتحادات الأوروبية ترى أن «فيفا» توسع بطولاتها بصورة مفرطة، وترهق روزنامة اللاعبين، وتمنح الاعتبارات التجارية مساحة أكبر من الجوانب الرياضية. كما برزت خلافات متكررة حول قضايا انضباطية، وآليات التحكيم، وأسعار التذاكر، والعلاقة المتزايدة بين قيادة «فيفا» وعدد من الزعماء السياسيين، وهي ملفات عمقت التباين بين الاتحاد الدولي ونظيره الأوروبي.
ورغم ذلك، تبقى أوروبا أقلية عددية داخل الجمعية العمومية. فالاتحاد الأوروبي يضم 55 اتحاداً فقط، مقابل 54 اتحاداً في أفريقيا، و47 في آسيا، و41 في الأميركتين الشمالية والوسطى والكاريبي، و10 في أميركا الجنوبية، و11 في أوقيانوسيا. وحتى إذا توحدت جميع الاتحادات الأوروبية خلف مرشح واحد، فإن ذلك لن يكون كافياً لحسم الانتخابات ما لم ينجح في اختراق بقية القارات.
دونالد ترمب أوقف رئيس فيفا في حرج كبير على صعيد قضية بالوغون (رويترز)
ولهذا السبب، تبدو فكرة الدفع بمرشح منافس لإنفانتينو أكثر تعقيداً مما توحي به التصريحات الإعلامية. فالمشكلة لا تتمثل في العثور على شخصية تحظى بالقبول الأوروبي، وإنما في قدرتها على إقناع عشرات الاتحادات الأخرى بالتخلي عن رئيس منحها، خلال السنوات الماضية، مزيداً من التمويل وفرص المشاركة والنفوذ داخل المنظومة الدولية.
ولا يعني ذلك أن إنفانتينو بمنأى عن الضغوط أو أن جميع الاتحادات راضية عن سياساته، غير أن ميزان القوى داخل «فيفا» يختلف كثيراً عن الصورة التي تعكسها وسائل الإعلام أو الجدل الدائر في أوروبا. فالرئيس السويسري الإيطالي يدرك أن الانتخابات لا تُحسم بعناوين الصحف، ولا بحجم الانتقادات على المنصات السياسية، وإنما بالأغلبية داخل قاعة التصويت.
نوفاك ديوكوفيتش مع رئيس فيفا في المؤتمرات الصحافية التي عقدت بحضور نخبة من رياضيين (أ.ب)
ولهذا، وبينما تتواصل الدعوات المطالبة بإصلاح «فيفا»، أو حتى إنشاء هيئة دولية بديلة، يواصل إنفانتينو تثبيت موقعه داخل المنظمة بهدوء. وربما تكمن المفارقة الأكبر في أن الرجل الذي يواجه أصواتاً مرتفعة تطالب برحيله، يقود في الوقت نفسه منظومة يبدو أن معظم أعضائها لا يرون سبباً لتغييره، وهو ما يجعل طريقه نحو ولاية رابعة أقرب إلى الحسم من أي وقت مضى.
الإنجليزي ساكا: مرارة الخروج من المونديال ستكون الدافع للتحدي المقبلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5297765-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A-%D8%B3%D8%A7%D9%83%D8%A7-%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D9%88%D8%AC-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%B3%D8%AA%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D9%81%D8%B9-%C2%A0%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A8%D9%84
الإنجليزي ساكا: مرارة الخروج من المونديال ستكون الدافع للتحدي المقبل
بوكايو ساكا (أ.ف.ب)
قال بوكايو ساكا، لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، إن الألم الناتج عن خسارة منتخب بلاده أمام الأرجنتين في الدور قبل النهائي لكأس العالم سيكون دافعاً للمنتخب من أجل إنهاء انتظار دام طويلاً للتتويج بالألقاب.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن لاعب نادي آرسنال سجل ثلاثة أهداف (هاتريك) في الفوز المثير 6 - 4 على فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث، التي أقيمت أمس السبت في ميامي، ليضمن هو وزملاؤه العودة إلى بلادهم بميدالية برونزية تعكس الجهد الذي بذلوه طوال البطولة.
لكن ساكا 24 عاماً، الذي أهدر ركلة ترجيح في نهائي كأس الأمم الأوروبية 2020 أمام إيطاليا، اعترف بأن ذكريات الخسارة أمام الأرجنتين في الدور قبل النهائي ستزيد من إصراره على تحقيق النجاح مستقبلاً.
وقال ساكا للصحافيين :«عندما ننظر إلى هذه التجربة قبل البطولة الكبرى المقبلة، ستكون بالتأكيد مصدراً إضافياً للدافع بالنسبة لنا. كان من الصعب جداً تقبل ما حدث، لكننا أظهرنا، وآمنا، وأشعر بأننا جعلنا البلاد تؤمن أيضاً بأننا قادرون على تحقيق ذلك».
وأضاف: «هذا الإيمان لم يفارقنا، وسنعود في البطولة المقبلة لمحاولة تجاوز الخط الأخير وتحقيق اللقب».
ويستحق منتخب إنجلترا الإشادة بعد نجاحه في استعادة توازنه والتفوق على فرنسا بقيادة ديدييه ديشان في مباراة مجنونة بميامي، بعد أربعة أيام فقط من تبخر حلمه في الفوز بكأس العالم إثر الخسارة أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي، وذلك بعد فترة صعبة من مراجعة أسباب الإخفاق.
وقال ساكا :«لا أعتقد أن هناك أي شيء يمكن أن يخفف الألم الذي شعرنا به بعد مباراة قبل النهائي. كانت خسارة مؤلمة للغاية، سأكون صريحاً».
وأضاف: «لكن مباراة فرنسا كانت تتعلق فقط بالاحترافية وإنهاء البطولة بأفضل صورة. هذه المجموعة تتمتع بروح جماعية كبيرة، ولدينا العقلية المناسبة، ولم تكن هذه مشكلة بالنسبة لنا أبدا، وأثبتنا ذلك، لذلك يمكننا أن نفخر بتحقيق أفضل مركز لإنجلترا منذ عام 1966».
وأصبح ساكا رابع لاعب إنجليزي فقط يسجل ثلاثة أهداف في مباراة واحدة بنهائيات كأس العالم، بعدما سجل ركلة جزاء في الدقيقة 87 ليقضي على آمال فرنسا في العودة بالمباراة، وهو إنجاز وصفه بأنه مصدر فخر كبير، وقال: «هذا ما تحدثنا عنه. نستحق أن ننهي البطولة بشكل قوي بعد المشوار الذي قدمناه، ونستحق أن نحقق أفضل مركز لإنجلترا منذ 60 عاماً».
وأضاف: «هذه المجموعة لا تستحق أقل من ذلك، وكانت هذه هي العقلية التي دخلنا بها المباراة، وقد رأيتم ذلك في الشوط الأول. لعبنا شوطاً مثالياً، وفي النهاية كان ذلك هو ما منحنا الفوز».
قرر ديدييه ديشان وضع نهاية لمسيرته التي امتدت 14 عاماً مدرباً لمنتخب فرنسا، مرجعاً قراره إلى ما وصفها بـ«الأجواء الخانقة» التي أحاطت به، وذلك عقب الخسارة أمام إنجلترا 6-4 في مباراة تحديد المركز الثالث بكأس العالم لكرة القدم.
وكان ديشان قد أعلن العام الماضي عزمه الرحيل عن منصبه مع انتهاء عقده عقب البطولة. وقال في تصريحات لمحطة «إم 6» التلفزيونية: «شعرت أن الوقت قد حان للتوقف. وعندما اتخذت هذا القرار، لم يكن من أجل مصلحتي الشخصية، وأقول ذلك بكل صدق، بل من أجل مصلحة المنتخب الفرنسي. فقد أصبحت الأجواء المحيطة بي خانقة للغاية، والمنتخب الفرنسي لا يستحق ذلك».
وتعرض ديشان مراراً لانتقادات بسبب اعتماده نهجاً يقوم على التوازن والانضباط والفعالية أكثر من التركيز على الأداء الممتع، رغم امتلاكه على مدار سنوات بعضاً من أبرز المواهب الهجومية في كرة القدم العالمية.
وأضاف: «منذ الإعلان عن هذا القرار، أصبحت الأوضاع أفضل بكثير بالنسبة للمنتخب الفرنسي».
وسيظل ديشان، الذي تولى تدريب المنتخب الفرنسي عام 2012، عالقاً في الذاكرة باعتباره المدرب الذي قاد فرنسا إلى لقبها العالمي الثاني عام 2018، بعد عشرين عاماً من قيادته المنتخب قائداً داخل المستطيل الأخضر لإحراز لقبه الأول على أرضه في كأس العالم 1998.