المكسيك وكوريا من أجل بطاقة للدور الثاني... وقطر تصطدم مع كندا

مواجهة بين الجريحين التشيك وجنوب أفريقيا... والبوسنة تواجه سويسرا ضمن أربع مباريات في افتتاح الجولة الثانية

لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)
لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)
TT

المكسيك وكوريا من أجل بطاقة للدور الثاني... وقطر تصطدم مع كندا

لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)
لاعبو المكسيك وحماس في التدريبات قبل الصدام الساخن مع كوريا الجنوبية (ا ب ا)

تنطلق اليوم (بالتوقيت المحلي للبلد المستضيف) الجولة الثانية من منافسات كأس العالم بأربع مباريات، حيث تتواجه المكسيك مع كوريا الجنوبية والتشيك مع جنوب أفريقيا بالمجموعة الأولى، في حين تصطدم قطر مع كندا، وسويسرا مع البوسنة والهرسك بالمجموعة الثانية.

في غوادالاخارا، تتطلع المكسيك المستضيفة لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لانتزاع فوز من كوريا الجنوبية يضمن لها حجز بطاقة في الدور الثاني. واستهلت المكسيك التي ودَّعت مبكراً في نسخة قطر 2022، مشوارها بشكل مثالي على ملعب أستيكا التاريخي بفوز على جنوب أفريقيا 2 -0، في حين نجحت كوريا في قلب تأخرها بهدف إلى فوز على تشيكيا 2 -1.

ومع انتهاء مباراة على الأقل بالتعادل في أكثر من أربع مجموعات، سيضمن أي منتخب يحصد ست نقاط أن يكون على الأقل بين أفضل ثمانية تحتل المركز الثالث، وبالتالي التأهل إلى جانب بطل ووصيف كل من المجموعات الـ12. وكما هو الحال بالنسبة للمكسيك، فإن الفوز في هذه المواجهة سيضمن لها التأهل إلى الأدوار الإقصائية، في حين التعادل سيؤجلها. وبقيادة مدربه واللاعب الدولي السابق خافيير أغيري، قدم منتخب المكسيك أداءً جيداً في مواجهة جنوب أفريقيا، ونجح في الفوز بهدفي خوليان كينيونيس وراؤول خيمينيز رغم طرد مدافعه سيزار مونتيس في الدقائق الأخيرة من المباراة التي شهدت طرد اثنين من لاعبي جنوب أفريقيا أيضاً.

بوعلام أحد أهم ركائز منتخب قطر (ا ف ب)cut out

ويعتمد أغيري على خبرة خيمينيز مهاجم فولهام الإنجليزي، إلى جانب تحركات كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، بجانب صانع اللعب إريك ليرا لربط الخطوط، في حين خطف الموهبة الشابة جيلبرتو مورا الأنظار بعد مشاركته المؤثرة بالنصف الأخير من الشوط الثاني أمام جنوب أفريقيا.

ويدرك أغيري جيداً أن الفوز على كوريا الجنوبية سيحسم تأهلاً مبكراً لفريقه قبل المباراة الثالثة أمام التشيك، لكن عليه الحذر من المنافس الكوري الجنوبي القوي الذي يملك لاعبين يتميزون بالسرعة في التحولات من الدفاع للهجوم، وهو ما ثبت خلال فوزهم القاتل على التشيك. ورغم غياب التوفيق عن قائد الفريق الكوري سون هيونغ مين، لكن تألق لي كانغ إن وإي بيوم (صاحب هدف التعادل) وسانغ لي (صاحب هدف الفوز) ضد التشيك أسهم في تعزيز آمال المنتخب في حجز مكان مؤهل للدور الثاني. ويتشابه مدربا الفريقين، خافيير أغيري من المكسيك وهونغ ميونغ بو (كوريا الجنوبية)، في الكثير من الظروف، حيث أنهما يخوضان ثاني تجربة لهما في المونديال. وتولى أغيري قيادة المكسيك في مونديالي 2010 والنسخة الحالية، في حين شارك ميونغ بو مع بلاده في نسخة 2014 بالبرازيل. وسبق للفريقين أن التقيا مرتين في كأس العالم، حيث فاز المنتخب المكسيكي على نظيره الكوري الجنوبي في المباراتين، الأولى في مونديال 1998 بفرنسا، (3-1) والأخرى في روسيا 2018 (2- 1). لذا؛ سيتعين على الكوريين تجاوز سجلهم الخالي من الانتصارات أمام المكسيك وأيضاً منتخبات كونكاكاف في النهائيات (تعادل واحد، خسارتان) من أجل تحقيق هذا الهدف. وفي الوقت الذي سيغيب فيه مونتيس عن المكسيك للإيقاف، تحوم الشكوك حول جاهزية كيم تاي-هيون للحاق بمنتخب كوريا بسبب الإصابة. وتعول كوريا على كانغ-إن لي أحد أعمدة المنتخب رغم أنه عادةً ما يلعب بديلاً في ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي منذ ثلاث سنوات. ورغم أنه لم يبلغ بعد مكانة الأيقونة الوطنية التي يتمتع بها هيونغ-مين سون، فإن لاعب باريس سان جيرمان يُعدّ من أبرز المواهب في جيله في كرة القدم الكورية الجنوبية. وبالفعل، تُوّج هذا العام أفضل لاعب في كوريا الجنوبية لعام 2025، متقدماً على سون نفسه؛ بفضل تتويجه بدوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان الشهر الماضي، وذلك للمرة الثانية توالياً.

ورغم براعته التكتيكية لم يستعن الإسباني لويس إنريكي مدرب سان جيرمان كثيراً بكانغ-إن لي في المباريات الكبرى (أربعة أهداف وخمس تمريرات حاسمة في جميع المسابقات)، وقد تكون كأس العالم فرصته لعرض نفسه في بورصة الانتقالات، رغم أن عقده لا يزال مستمراً مع الفريق الفرنسي حتى 2028.

لاعبو كندا يأملون الفوز على قطر لتعزيز أمالهم في العبور للدور الثاني (اب)

جنوب أفريقيا والتشيك لقاء الجريحين

وفي المجموعة ذاتها، يلتقي الجريحان التشيكي والجنوب أفريقي في أتلانتا، حيث يسعيان إلى كسب أولى نقاطهما. وتأمل تشيكيا بشدة للعودة إلى سكة الانتصارات، علماً أنها لم تخسر أول مباراتين لها في كأس العالم سوى مرتين في تاريخها، في عامي 1954 و1970.

وبعد سلسلة من ستة انتصارات متتالية قبل الهزيمة أمام كوريا، سيدخل المنتخب التشيكي هذا اللقاء بثقة في قدرته على استعادة الأمل في المنافسة على بطاقة للدور الثاني. أما المباراة الأولى لجنوب أفريقيا أمام المكسيك، فلم يكن بالإمكان أن تكون أسوأ، فإلى جانب الخسارة بثنائية نظيفة دون أي تهديد هجومي يُذكر، تعرَّض لاعبان للطرد هما سفيفيلو سيتولي وثيمبا زواني، وهذا يضعف التشكيلة بشكل كبير قبل مواجهة تشيكيا، كما أن هذه النتيجة رفعت سلسلة المباريات دون فوز لـ«بافانا بافانا» إلى ست مباريات (3 تعادلات و3 هزائم). وكانت جنوب أفريقيا حققت آخر فوز لها في كأس العالم أمام منتخب أوروبي عندما تغلبت على فرنسا 2 -1 في عام 2010، وستسعى إلى تكرار ذلك الإنجاز لتفادي تلقي هزيمتين متتاليتين في البطولة للمرة الأولى في تاريخها. ويمنح نظام البطولة الجديد، الذي يتيح تأهل أول فريقين من كل مجموعة إضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث، هامشاً من الأمل للطرفين، لكن أي تعثر جديد سيعقد الحسابات بصورة كبيرة. ويعول المنتخب الأفريقي على خبرة قائده وحارس مرماه رونوين ويليامز، إضافة إلى سرعة الجناح ثابيلو ماسيكو، الذي دعا زملاءه إلى إظهار شخصية أقوى والقتال من أجل إحياء آمال التأهل. أما المنتخب التشيكي، فإنه يأمل أن يستثمر عناصر الخبرة الموجودة في تشكيلته، وعلى رأسها المهاجم باتريك شيك ولاعب الوسط توماس سوتشيك، من أجل استعادة التوازن وتحقيق انتصار يحيي أماله في العبور للدور للدور الثاني. ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا سوى مرة واحدة رسميا في كأس القارات عام 1997 وانتهى بالتعادل 2-2. وتبدو الحسابات واضحة؛ فالفائز سيبقي على حظوظه في التأهل، في حين سيجد الخاسر نفسه على حافة الخروج المبكر، وكذلك قد لا يخدم التعادل الطرفين، خاصة في ظل انطلاقة المكسيك وكوريا الجنوبية.

غرانيت تشاكا قائد سويسرا وورقتها الرابحة (ا ف ب)cut out

قطر لنتيجة إيجابية تاريخية ثانية

وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب «بي سي بليس» في فانكوفر، يملك المنتخب القطري ومدربه الإسباني خولن لوبيتيغي الفرصة لمواصلة نتائجه الجيدة في العرس العالمي عندما يتواجه مع كندا المستضيفة والتي لا تملك تاريخاً ملموساً مع كرة القدم.

في مشاركته الثانية في تاريخه والأولى عبر التصفيات بعدما خاض النسخة الأخيرة بصفته الدولة المضيفة، كسب المنتخب القطري نقطة ثمينة هي الأولى له في النهائيات عندما أسقط سويسرا في فخ التعادل 1- 1 بالجولة الأولى. وأمام كندا، يرصد الفريق القطري انتزاع أول فوز في النهائيات والذي سيمنحه إنجازاً لم يسبق له تحقيقه وهو تجاوز الدور الأول. الهدف والإنجاز نفسيهما ترصدهما كندا التي كسبت نقطتها الأولى في ثالث مشاركة لها في النهائيات عندما تعادلت مع البوسنة 1-1 في الجولة الأولى.

وبصفتها إحدى الدول المستضيفة، احتاجت كندا إلى هدف متأخر لمعادلة النتيجة أمام البوسنة والهرسك الجمعة 1-1، وهو ما فعلته قطر أيضاً أمام سويسرا وبالنتيجة ذاتها. وتسعى كندا الآن لتحقيق أول فوز لها معولة على عامل الأرض، لضمان الصدارة وخوض مباراتي دور الـ32 وثمن النهائي في فانكوفر. والتقى المنتخبان مرة واحدة فقط من قبل ودياً فازت فيها كندا 2- 0 في سبتمبر (أيلول) 2022. وتعول قطر على مجموعة من أصحاب الخبرة مثل المدافع بوعلام خوخي (35 عاماً) رجل المناسبات الكبرى الذي كان وراء التعادل مع سويسرا حينما ارتقى إلى لكرة عرضية وصوبها برأسه لتصطدم برأس ميرو موهايم وتسكن الشباك بالوقت بدل من الضائع، مهدياً بلاده أول نقطة بالعرس العالمي. وسبق لبوعلام أن قاد قطر إلى التأهل للمونديال الحالي بهدف رأسي في المباراة الحاسمة أمام الإمارات في الملحق الآسيوي (2- 1)، فضلاً عن قيادته قطر للقبها الثالث في كأس الخليج، بعد توقيعه على هدف الفوز في مرمى السعودية في النهائي عام 2014 في الرياض. وبجانب بوعلام، يعول المدرب لوبيتيغي على خبرة أكرم عفيف وقدرته على ربط الخطوط، وكذلك الحارس محمود أبو ندى الذي تألق في المباراة الافتتاحية.

أما المنتخب الكندي، فقد كشفت مباراته الأولى عن أنه يعتمد على الضغط العالي والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، مستفيداً من لاعبيه أصحاب القدرات العالية، مثل المهاجم كايل لارين الذي سجل في شباك البوسنة، بجانب ألفونسو ديفيس نجم بايرن ميونيخ والذي تثار الشكوك حول لياقته البدنية وعدم التعافي تماماً من إصابة لحقت به مع فريقه الألماني. وفي ظل تساوي فرق المجموعة في رصيد النقطة الواحدة يتوقه أن تكون الجولة الثانية غاية في الإثارة.

هوانغ إي بيوم سجل لكوريا في مرمى التشيك (رويترز)cut out

سويسرا والبوسنة وطموح في التقدم

وفي المجموعة ذاتها، تلتقي سويسرا مع البوسنة في لوس أنجليس بطموح قطع خطوة كبيرة نحو الدور الثاني.

ودفعت سويسرا ثمن افتقارها للفاعلية الهجومية وحسم الفرص أمام قطر، وأقرّ مدربها مورات ياكين بأن منتخب بلاده «خسر نقطتين» في تصريحات أعقبت التعادل المخيب، لكنه ما زال على يقين بأن منتخبه يظل مرشحاً لاعتلاء صدارة المجموعة.

من جهتها، تعرضت البوسنة أيضاً لسيناريو مشابه؛ إذ تلقت شباكها هدف التعادل في وقت متأخر أمام كندا، وإن كان هذا التعادل أقل مرارة، بل حظي برضا المنتخب عند صافرة النهاية. ويعتمد المنتخب السويسري على خبرته الطويلة في البطولات الكبرى، حيث اعتاد الظهور في الأدوار الإقصائية خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم وأمم أوروبا بفضل امتلاكه مجموعة من اللاعبين المتميزين، يتقدمهم المهاجم بريل إيمبولو والجناح روبن فارغاس، إضافة إلى منظومة دفاعية منظمة. وفي المقابل، يعول المنتخب البوسني بقيادة المدرب سيرغي بارباريز على سلسلة من تسع مباريات دون هزيمة (4 انتصارات و5 تعادلات)، لمواجهة سويسرا بمعنويات عالية، وطموح في بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة كدولة مستقلة، بعدما خرج من دور المجموعات في نسخة 2014. وأثبت منتخب البوسنة قدرته على التعامل مع الضغوط الجماهيرية أمام كندا افتتاحاً، وسيحاول تكرار الأداء القوي على أمل خطف فوز قد يكون كافيا لعبوره للدور الثاني.


مقالات ذات صلة

مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

رياضة عالمية هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)

مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

طلب هوغو بروس، مدرب جنوب أفريقيا، من منتقدي تكتيكاته في المباراة الأولى للمنتخب في كأس العالم أن يصمتوا. وأكد أنه سيواصل العمل بطريقته الخاصة.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

دشَّنت إنجلترا حلمها المونديالي الكبير برباعية في شباك منتخب كرواتيا (4 - 2) ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الـ12 من بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)

مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

لم تفلح فرصتا مهاجم البرتغال، كريستيانو رونالدو، في الشوط الثاني أمام منتخب الكونغو، إلى جانب أدائه المبهم، في إقناع أولئك الذين يرون أنَّه تجاوز ذروة أدائه.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية سيباستيان ديسابر يتابع أداء لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

مدرب الكونغو يكشف سر تعادلهم التاريخي مع البرتغال

ستحتفل الكونغو الديمقراطية بأول نقطة لها في كأس العالم  بعد تعادلها 1-1 مع البرتغال، الأربعاء، لكنها مستعدة تماماً لمواجهة المنافسين القادمين.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (أميركا))
رياضة عالمية رونالدو بعد تعثره خلال إحدى الهجمات أمام الكونغو (إ.ب.أ)

رونالدو بعد التعادل مع الكونغو: مشوارنا لم ينتهِ بعد

بدا كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال ونجمه المخضرم، راضياً عن أداء الفريق رغم الانطلاقة المخيبة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )

مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
TT

مدرب جنوب أفريقيا لمنتقديه: اصمتوا!

هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)
هوغو بروس خلال المؤتمر (إ.ب.أ)

طلب هوغو بروس، مدرب جنوب أفريقيا، من منتقدي تكتيكاته في المباراة الأولى للمنتخب في كأس العالم أن يصمتوا. وأكد أنه سيواصل العمل بطريقته الخاصة في التحضير للمباراة المقرَّرة الخميس أمام التشيك ضمن المجموعة الأولى.

وثارت ضجة كبيرة في جنوب أفريقيا بعدما اتبع بروس نهجاً دفاعياً غير معتاد في المباراة الافتتاحية أمام المكسيك، والتي خسرتها جنوب أفريقيا صفر - 2 دون أن تصنع أي فرص حقيقية.

وأنهى الفريق المباراة بـ9 لاعبين فقط بعد طرد لاعبَين اثنَين في الشوط الثاني، ولم يترك بصمة إيجابية تذكر.

وقال بروس في مؤتمر صحافي الأربعاء: «أنا مدرب منذ 40 عاماً وأعلم أن التعرُّض للنقد جزء من هذه المهنة. لذا، في الوقت الحالي، أتعرَّض للنقد، لكن على الناس أن يعلموا... وبالنسبة لأولئك الذين ما زالوا لا يعلمون... أنني أفعل ذلك بطريقتي الخاصة».

وقال في إشارة إلى المحللين من اللاعبين السابقين: «لا أستمع أبداً إلى الهراء الذي يُنشَر على وسائل التواصل الاجتماعي. ولا أستمع أبداً إلى الأشخاص الذين يشعرون بأنَّهم مهمون بما يكفي لانتقاد الفريق. وعندما أعود بالذاكرة إلى ما حقَّقوه في الماضي، أعتقد أنه من الأفضل لهم أن يصمتوا».

وكرر بروس: «أعرف ما الذي أخطأنا فيه أمام المكسيك. اللاعبون يعرفون ذلك، وهذا هو الأهم، أما الباقي فسأفعله بطريقتي الخاصة».

وقال المدرب البلجيكي المخضرم إن فوز جنوب أفريقيا، الخميس في أتلانتا، أمر حتمي للحفاظ على أي فرصة للتأهل.

وخسر منتخب التشيك مباراته الأولى في المجموعة أمام كوريا الجنوبية.

وقال بروس: «أعتقد أن وضعنا واضح. إذا لم نفز الخميس، فلن ننافس على شيء في مباراتنا الأخيرة ضد كوريا الجنوبية».

وأضاف: «هذا أمر يجب أن نتجنبه. نعرف الأخطاء التي ارتكبناها في المباراة الأولى، وقال البعض إن المدرب متساهل للغاية مع لاعبيه، لكنني لا أحب أن ألوم لاعبي فريقي أمام الكاميرات. لذا، أحياناً يتعيَّن عليك بصفتك مدرباً أن تكذب قليلاً».

وكان بروس قد صرَّح بعد مباراة المكسيك بأنه يشعر بأن فريقه يمكنه أن يستمد الثقة من الأداء الذي قدمه، مما أثار سخرية مشجعي جنوب أفريقيا.

وأضاف: «نحن نعرف ما الذي أخطأنا فيه في المباراة أمام المكسيك، وسنحاول تحسين ذلك غداً، لكننا لا نستطيع تحسين ذلك إلا إذا استحوذنا على الكرة»، مشيراً بذلك إلى احتمال اتباع نهج تكتيكي مختلف، الخميس.


إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
TT

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)

دشَّنت إنجلترا حلمها المونديالي الكبير برباعية في شباك منتخب كرواتيا (4 - 2) ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الـ12 من بطولة كأس العالم.

وسجَّل هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، هدفين لإنجلترا، أحدهما من ركلة جزاء، في الدقيقتين 12 و42، بينما أحرز جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد الإسباني هدفاً في الدقيقة 47، وسجَّل ماركوس راشفورد جناح برشلونة الإسباني في الدقيقة 85.

وسجَّل مارتن باتورينا وبيتار موسى هدفَي كرواتيا في الدقتين 36، و5 من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وحصد المنتخب الإنجليزي أول 3 نقاط في المجموعة التي تضم أيضاً غانا وبنما.


مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
TT

مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)

لم تفلح فرصتا مهاجم البرتغال، كريستيانو رونالدو، في الشوط الثاني أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، إلى جانب أدائه المبهم، في إقناع أولئك الذين يرون أنَّه تجاوز ذروة أدائه ولم يعد الرجل المناسب لقيادة بلاده نحو النجاح في كأس العالم.

وتعادلت البرتغال 1 - 1 في المجموعة الـ11 أمام الكونغو التي تشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً.

وهذه سادس مشاركة لرونالدو (41 عاماً) في كأس العالم، وهو رقم قياسي يتقاسمه مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، وحظي بفرصتين لتسجيل هدف الفوز، لكنه أهدرهما من مسافة قريبة.

وكان الإحباط واضحاً ومطولاً لدى قائد الفريق برونو فرنانديز، الذي كان يقف خلف رونالدو في الفرصة الأولى. وكان رونالدو هو اللاعب البرتغالي صاحب أقل عدد من اللمسات (25) بين جميع اللاعبين الذين شاركوا لأكثر من 45 دقيقة.

ولم يكن مدرب البرتغال، روبرتو مارتينيز، في حالة معنوية تسمح له بالتحدُّث بشكل محدد عن أداء رونالدو في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، ملمحاً إلى أنَّ المهاجم لم يحصل على الدعم الذي كان بحاجة إليه.

وقال: «علينا الاستفادة من جميع اللاعبين على أرض الملعب. يجب أن يكون المهاجم الرئيسي (رونالدو) قريباً من منطقة الست ياردات، وعلينا توصيل الكرة (إليه)».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد فكر في استبدال رونالدو، قال مارتينيز إنَّ خبرة المهاجم كانت عاملاً حاسماً.

وقال: «لا معنى لإخراج أفضل هداف في عالم كرة القدم في مباراة تحتاج فيها إلى أهداف».

وأضاف: «بالنسبة لنا في لحظات مثل هذه، فإنَّ خبرة كريستيانو داخل منطقة الجزاء مهمة. الطريقة التي يجذب بها المدافعين مهمة، والطريقة التي نستغل بها المساحات مهمة».

وتابع قائلاً: «كل لاعب يتحمَّل مسؤوليةً، أو يمتلك ميزةً معينةً على أرض الملعب. ومن الواضح أنَّه عندما تبحث عن الأهداف، فإنك تحتاج إلى كريستيانو».

والجدل بشأن إشراك رونالدو في التشكيلة الأساسية، أو تركه على دكة البدلاء، أو عدم إشراكه على الإطلاق، ليس جديداً.

لكنه يبقى في مصاف عظماء كرة القدم بفضل إنجازه المذهل المتمثل في تسجيل 143 هدفاً في 229 مباراة دولية، وكلاهما رقم قياسي في كرة القدم الدولية للرجال. وتزخر البرتغال بالمواهب الهجومية.

وستخوض البرتغال مباراتها المقبلة أمام أوزبكستان في هيوستن، الثلاثاء، قبل أن تواجه كولومبيا في المباراة الأخيرة بالمجموعة في ميامي يوم 27 يونيو (حزيران).

عاجل مونديال 2026: إنكلترا تثأر من كرواتيا في فوز مثير 4-2