ضغوط المعيشة تلتهم شعبية تاكايتشي

ضعف الين ووعود الضرائب يضعان الحكومة اليابانية أمام اختبار صعب

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مناسبة سابقة بمكتبها بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مناسبة سابقة بمكتبها بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

ضغوط المعيشة تلتهم شعبية تاكايتشي

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مناسبة سابقة بمكتبها بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مناسبة سابقة بمكتبها بالعاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

تدخل رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مرحلة سياسية أكثر تعقيداً، بعدما بدأ ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الين في التهام جزء مهم من شعبيتها، في وقت تحاول فيه الدفاع عن سياساتها التوسعية بوصفها الطريق إلى بناء اقتصاد أقوى واستعادة ثقة الأسواق في العملة اليابانية.

وقالت تاكايتشي أمام البرلمان، الاثنين، إن تحركات أسعار الصرف تتأثر بعوامل متعددة وتحددها الأسواق، ما يجعل من الصعب قياس الأثر المباشر لأي عامل منفرد. لكنها شددت على أن تعزيز إمكانات النمو ورفع القدرة التنافسية لليابان من شأنهما دعم ثقة المستثمرين في الين على المدى الطويل.

وجاء دفاعها رداً على سؤال من نائب معارض بشأن ما إذا كان هبوط الين إلى أدنى مستوياته في أربعة عقود يرتبط بتحفظات حكومتها على خطط بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة. وأكدت تاكايتشي أن البنك المركزي يمتلك صلاحية إدارة السياسة النقدية، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن القانون يلزمه بالعمل عن قرب مع الحكومة في صياغة السياسة الاقتصادية.

وتعكس هذه التصريحات حساسية العلاقة بين الحكومة والبنك المركزي في مرحلة يواجه فيها الاقتصاد الياباني ضغوطاً متزامنة من ضعف العملة، وارتفاع الأسعار، وصعود عوائد السندات، وازدياد القلق بشأن قدرة المالية العامة على استيعاب مزيد من الإنفاق. فالين الضعيف يرفع تكلفة واردات الطاقة والغذاء والمواد الخام، وينقل جانباً كبيراً من التضخم إلى الأسر.

وفي المقابل، ترى تاكايتشي أن معالجة أصل المشكلة لا ينبغي أن تقتصر على رفع أسعار الفائدة أو التدخل في سوق الصرف، بل يجب أن تمر عبر زيادة الاستثمار في القطاعات الواعدة ورفع الإنتاجية وتقوية قاعدة النمو.

• تراجع حاد للشعبية

غير أن هذا الطرح لم يمنع تراجع شعبيتها. فقد أظهر استطلاع أجرته صحيفة «يوميوري» بين 24 و26 يوليو (تموز) انخفاض نسبة تأييد حكومتها إلى 57 في المائة، مقارنة بـ69 في المائة في يونيو (حزيران)، في أول هبوط دون مستوى 60 في المائة منذ توليها المنصب العام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت نسبة الرافضين لأداء الحكومة إلى 34 في المائة من 21 في المائة، بينما قفزت نسبة غير الراضين عن إجراءات مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة إلى 71 في المائة، مقارنة بـ56 في المائة في الشهر السابق. كما أظهرت استطلاعات إعلامية أخرى اتجاهاً مماثلاً، ما يشير إلى أن الضغوط المعيشية تحولت إلى قضية سياسية مركزية.

ولا يعني ذلك أن الأرضية السياسية لتاكايتشي باتت مهددة فوراً. إذ يرى كينجي ياماموتو، كبير اقتصاديي السوق في «دايوا للأوراق المالية»، أن معدلات تأييدها لا تزال مرتفعة مقارنة بإدارات سابقة، لكنه أشار إلى أن الرصيد السياسي الكبير الذي اكتسبته بعد فوزها في انتخابات مجلس النواب بدأ يتآكل تدريجياً، حسب «رويترز». وتأتي هذه الضغوط في وقت تواجه فيه رئيسة الوزراء قراراً شائكاً بشأن تعهدها بخفض ضريبة المبيعات البالغة 8 في المائة على المواد الغذائية، في محاولة لتخفيف العبء عن الأسر. فقد فشلت الأحزاب الحاكمة والمعارضة في الاتفاق على تفاصيل مقترح تعليق الضريبة لمدة عامين، بينما لم توضح الحكومة حتى الآن كيفية تمويل هذه الخطوة.

• معضلة كبرى

وهنا تبرز المعضلة الرئيسية؛ فخفض الضريبة قد يمنح الحكومة دعماً شعبياً سريعاً، لكنه يهدد بتوسيع العجز وزيادة الحاجة إلى إصدار الدين، في وقت ترتفع فيه بالفعل تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عقود. كما يأتي النقاش بالتزامن مع ارتفاع الإنفاق الدفاعي، ما يزيد الضغوط على مالية عامة مثقلة أصلاً بأحد أكبر أعباء الدين بين الاقتصادات المتقدمة.

وتخشى الأسواق أن تؤدي سياسات تاكايتشي، التي تركز على تحفيز الاستثمار ودعم قطاعات النمو، إلى مزيد من إصدار السندات. وقد انعكس ذلك في ارتفاع العوائد طويلة الأجل، بالتوازي مع تراجع الين، وهو ما يضعف الحجة القائلة إن التوسع المالي وحده قادر على تعزيز الثقة في العملة.

وتزداد حساسية الوضع مع اقتراب اجتماع بنك اليابان. وكان البنك قد رفع سعر الفائدة في يونيو إلى واحد في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً، لكن تكاليف الاقتراض الحقيقية لا تزال سالبة، في ظل بقاء التضخم قريباً من هدف البنك البالغ 2 في المائة لنحو أربع سنوات.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل، لكنه قد يترك الباب مفتوحاً أمام زيادات إضافية. وتدفع نحو ذلك الضغوط التضخمية الناتجة عن ضعف الين، والتوترات في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب قوة الطلب العالمي المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

• اختبار مزدوج

ورغم أن دعم الوقود الحكومي ساعد على إبقاء التضخم الأساسي دون هدف البنك للشهر الخامس على التوالي في يونيو، فإن محللين يتوقعون عودته إلى تجاوز 2 في المائة في وقت لاحق من العام، مع انتقال ارتفاع أسعار المنتجين إلى المستهلكين. ويضع ذلك بنك اليابان أمام اختبار مزدوج. فإذا رفع الفائدة بوتيرة أسرع، فقد يدعم الين ويخفف التضخم المستورد، لكنه قد يرفع تكلفة خدمة الدين ويضغط على النمو وسوق السندات. أما إذا تمسك بالحذر، فقد يفاقم ضعف العملة ويزيد غضب الأسر من ارتفاع الأسعار.

وتحاول تاكايتشي التوفيق بين هذه الاعتبارات عبر التأكيد على استقلالية البنك، بالتوازي مع الدعوة إلى تنسيق وثيق بين السياستين المالية والنقدية. غير أن الأسواق ستراقب ما إذا كان هذا التنسيق يعني السماح للبنك بمواصلة التشديد، أم ممارسة ضغط غير مباشر لتأجيل زيادات الفائدة دعماً للنمو. وقد تلجأ رئيسة الوزراء إلى تعديل وزاري في أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول)، وفق ما نقلته وكالة «كيودو»، في محاولة لاستعادة الزخم السياسي. لكن الرسالة الاقتصادية التي سيحملها التعديل قد تكون أهم من تغيير الأسماء، خصوصاً إذا كشفت عن اتجاه الحكومة بين الاستمرار في السياسات التوسعية أو تبني نهج أكثر حذراً تجاه الدين والتضخم.

وفي المحصلة، لم تعد أزمة تاكايتشي مجرد تراجع عابر في استطلاعات الرأي، بل أصبحت اختباراً لمدى قدرة حكومتها على التوفيق بين حماية القوة الشرائية للأسر، ودعم النمو، والحفاظ على استقرار السندات، ومنح بنك اليابان مساحة كافية للتحرك. فثقة السوق في الين لن تُبنى فقط عبر الوعود بتحسين إمكانات النمو، بل من خلال مزيج مقنع من الانضباط المالي، وسياسة نقدية ذات مصداقية، وإجراءات سريعة تخفف تكلفة المعيشة. وحتى يتحقق ذلك، سيظل ضعف العملة والتضخم أكبر تهديدين لرصيد تاكايتشي السياسي.


مقالات ذات صلة

«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

خاص أحد الفنيين يعمل على أحد أجهزة حلول الآبار (الشركة)

«طاقة» السعودية توسع حضورها الدولي من أذربيجان وكازاخستان إلى سوريا

تُوسّع شركة التصنيع وخدمات الطاقة «طاقة» السعودية حضورها الدولي في أذربيجان وكازاخستان وسوريا، بالتوازي مع تطوير حلول الآبار والتقنيات المتخصصة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد تحضير النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع وسط مخاوف إمدادات تشيلي وترقب تطورات المناجم

ارتفعت أسعار النحاس، الأربعاء، مدعومة بمخاوف بشأن الإمدادات من تشيلي، أكبر منتج للمعدن في العالم، بينما تتابع الأسواق التطورات في عدد من مناجم النحاس الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يسير أحد المارة مرتدياً كمامة على طول ممشى مارينا باي في سنغافورة (أ.ف.ب)

سنغافورة تُبقي سياستها النقدية دون تغيير خلافاً للتوقعات

أبقى البنك المركزي السنغافوري سياسته النقدية دون تغيير، الأربعاء، في خطوة خالفت توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد ترمب ينظر إلى الحضور من على خشبة المسرح في مركز كورتيس دي مينارد التذكاري الرياضي في واسيلّا، ألاسكا (رويترز)

ترمب: تايوان ستشتري 30 % من الغاز المسال عبر مشروع ألاسكا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن تايوان وافقت على شراء 30 في المائة من الغاز الطبيعي المسال الذي سينتجه مشروع خط أنابيب ألاسكا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي الفلبيني إيلي ريمولونا يتحدث في إحدى الجلسات خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والنك الدوليين في بانكوك (رويترز)

محافظ بنك الفلبين يحذّر من تكرار الأزمة المالية الآسيوية وسط صدمات الطاقة

دعا محافظ البنك المركزي الفلبيني، إيلي ريمولونا، الاقتصادات الآسيوية إلى تعزيز استعداداتها لمواجهة الأزمات المالية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

صندوق النقد والبنك الدولي يطلقان «إطار بانكوك» لمكافحة الاحتيال الإلكتروني

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال مؤتمر صحافي في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي (أ.ب)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال مؤتمر صحافي في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي (أ.ب)
TT

صندوق النقد والبنك الدولي يطلقان «إطار بانكوك» لمكافحة الاحتيال الإلكتروني

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال مؤتمر صحافي في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي (أ.ب)
المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا خلال مؤتمر صحافي في بانكوك على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق ومجموعة البنك الدولي (أ.ب)

أطلق صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، الأربعاء، إطاراً لمكافحة الاحتيال المدعوم بالتكنولوجيا الرقمية، في وقت حذّرت فيه الحكومة التايلاندية من التكاليف المتزايدة لعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، التي باتت تشكل تهديداً متنامياً في المنطقة.

ويحمل الإطار اسم «إطار بانكوك للخدمات المالية القادرة على مواجهة الاحتيال»، ويهدف إلى مساعدة صانعي السياسات والجهات التنظيمية والمؤسسات المالية وغيرها من الأطراف المعنية على التصدي لهذه الجرائم، لكنه لا يُعد توجيهاً رسمياً للسياسات الصادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وفق «رويترز».

وقال وزير المالية التايلاندي إكنيتي نيتيثانبراباس، خلال إطلاق الإطار على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، إن «الاحتيال والعمليات الاحتيالية الرقمية أصبحت مشكلة عالمية»، مشيراً إلى أنها تكبّد الاقتصاد العالمي نحو تريليون دولار سنوياً، أي ما يعادل 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي منطقة آسيا والمحيط الهادئ وحدها، استولت شبكات الاحتيال على ما لا يقل عن 88 مليار دولار من أموال السكان خلال عام 2025، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وأشار المكتب إلى أن جماعات الجريمة العابرة للحدود تطوّر أساليبها بسرعة لتفادي ملاحقة أجهزة إنفاذ القانون.

من جهته، قال محافظ بنك تايلاند فيتاي راتاناكور إن آسيا استحوذت على 67 في المائة من الخسائر العالمية الناجمة عن الاحتيال في عام 2024، مضيفاً أن المنطقة راكمت خبرات مهمة في مكافحة هذه الظاهرة يمكن للدول الأخرى الاستفادة منها وتكييفها مع ظروفها.

بدورها، حذَّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا من أن تنامي الاحتيال الإلكتروني يهدد بتقويض المكاسب التي حققتها الخدمات المالية الرقمية، والتي أتاحت للأفراد الذين كانوا يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى النظام المالي الاستفادة من خدماته.


عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط ترقب التضخم الأميركي وتوقعات الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع وسط ترقب التضخم الأميركي وتوقعات الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعاً طفيفاً، الأربعاء، مواصلة مسار الاستقرار النسبي بعد فترة من التقلبات الحادة، وسط حذر المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية في وقت لاحق اليوم، والتي يُتوقع أن تقدم مؤشرات بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي.

وتترقب الأسواق بيانات التضخم لاستشراف توجهات السياسة النقدية الأميركية، في وقت يتوقع فيه اقتصاديون تسارع التضخم العام إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، مدفوعاً بانتعاش أسعار الطاقة، وفق «رويترز».

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر المرجعي لسوق السندات في منطقة اليورو، بأقل من نقطة أساس ليسجل 3.4589 في المائة. كما تراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بنحو نقطتي أساس إلى 3.1036 في المائة.

ويأتي هذا الأداء في ظل محاولات الأسواق استعادة الاستقرار وتراجع حدة التقلبات خلال الأيام الأخيرة، بعد موجة بيع واسعة شهدتها الأسواق العالمية في أواخر سبتمبر ومطلع أكتوبر (تشرين الأول).

وقد ساهمت المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة والفائدة والتضخم في دفع العوائد إلى الصعود، بينما زادت الضغوط المالية حدة التوتر في الدول الأكثر مديونية.

وفي سياق متصل، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، خلال فعالية نظمتها شبكة «سي إن إن» في بانكوك، إن ارتفاع التضخم الحالي في منطقة اليورو يعود «في الغالب، وإن لم يكن حصراً»، إلى قفزة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وأضافت أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على انتقال موجة ارتفاع الأسعار إلى بقية السلع والخدمات، بينما يراقب البنك المركزي الأوروبي أي إشارات محتملة إلى هذه الآثار غير المباشرة، بما في ذلك مطالب النقابات العمالية خلال مفاوضات الأجور.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة مرتين منذ بداية العام، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، بينما كانت أسواق المال، في أحدث تداولاتها، تسعِّر احتمال رفع جديد للفائدة في اجتماع ديسمبر (كانون الأول) بنسبة تقترب من الكاملة.


الأسهم الأوروبية تستعيد بعض خسائرها السابقة بدعم من نتائج «إيه إس إم إل» القوية

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستعيد بعض خسائرها السابقة بدعم من نتائج «إيه إس إم إل» القوية

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، الأربعاء، مستعيدة بعض خسائر الجلسة السابقة، بعدما عززت النتائج القوية لشركة «إيه إس إم إل» قطاع التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 0.32 في المائة إلى 636.99 نقطة، بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع، الثلاثاء، عن أعلى مستوى له في أسبوع، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم «إيه إس إم إل»، أكبر مُورّد في العالم لمُعدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بنسبة 1.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على مُعداتها لطباعة الدوائر الإلكترونية على الرقائق قوي إلى حد أنها لن تتمكن من تلبية طلب العملاء بالكامل في عاميْ 2027 أو 2028.

وأضافت الشركة أنها تدرس سبل زيادة طاقتها الإنتاجية، بالتزامن مع رفع توقعاتها للمبيعات خلال العام بأكمله.

وسجل قطاع التكنولوجيا ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، متصدراً مكاسب القطاعات الأوروبية.

في المقابل، تراجعت شهية المستثمرين للمخاطرة مع ارتفاع أسعار النفط، عقب تعرض سفينتين لهجومٍ في مضيق هرمز.

ومن بين الأسهم الأخرى، هبط سهم شركة «أورستد» بنسبة 4.2 في المائة، بعدما أفادت «بلومبرغ نيوز» بأن الولايات المتحدة ستعيد تقييم التصريح الخاص بمزرعة الرياح التابعة للشركة في ولاية رود آيلاند.

ويتجه اهتمام المستثمرين أيضاً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها في وقت لاحق الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.