مبابي... هداف فرنسا التاريخي يستعيد تألقه بعد كوابيس مزعجة

مبابي محتفلاً بهدفه الثاني في شباك السنغال (أ.ف.ب)
مبابي محتفلاً بهدفه الثاني في شباك السنغال (أ.ف.ب)
TT

مبابي... هداف فرنسا التاريخي يستعيد تألقه بعد كوابيس مزعجة

مبابي محتفلاً بهدفه الثاني في شباك السنغال (أ.ف.ب)
مبابي محتفلاً بهدفه الثاني في شباك السنغال (أ.ف.ب)

لم يفوّت كيليان مبابي نجم فريق ريال مدريد الإسباني ومنتخب فرنسا الفرصة، تاركاً بصمة مميزة وتاريخية في ظهوره الأول ببطولة كأس العالم 2026.

وبعد موسمين مخيبين للآمال مع الفريق المدريدي، استهل مبابي قائد المنتخب الفرنسي مشواره في مونديال 2026 بتسجيل ثنائية في الفوز 3 - 1 على السنغال في افتتاح منافسات المجموعة التاسعة التي تضم أيضاً منتخبي النرويج والعراق.

بهذه الثنائية، انتزع مبابي عرش الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، بعدما رفع رصيده إلى 58 هدفاً، ليتجاوز زميله السابق، أوليفييه جيرو مهاجم ليل الفرنسي، الذي سجل 57 هدفاً قبل اعتزاله دولياً، العام الماضي (2025).

وسريعاً، عقب اللقاء، هنَّأ جيرو زميله السابق مبابي، قائلاً، عبر «هيئة الإذاعة البريطانية»: «مبروك كيليان. لقد فعلتها. أنا سعيد للغاية من أجله؛ فهو يستحق هذه المكانة».

أما مبابي، فكتب عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»: «من المهم دائماً أن تبدأ بانتصار. أمامنا مشوار طويل، ولكننا جاهزون».

وقال نجم ريال مدريد أيضاً، في تصريحاته عقب اللقاء: «لا ألعب بدافع الانتقام. وإذا ركزت على الانتقادات أو محاولة إسكات جميع المنتقدين، لربما اضطررت للاستمرار في الملاعب حتى بلوغي 80 عاماً، بل أركز فقط على بذل أقصى جهد من أجل بلدي».

رسائل كيليان مبابي بعد الفوز على السنغال تلخص أيضاً رحلته الطويلة والشاقة التي مر خلالها بمراحل ومطبات صعبة حتى وصل إلى عرش الهداف التاريخي، متجاوزاً نجوماً وأساطير آخرين، بحجم تييري هنري وزين الدين زيدان وميشال بلاتيني وغيرهم.

عاش مبابي أزمات عديدة في تنقلاته بين الأندية المختلفة؛ فبعد توهجه مع موناكو وتتويجه بلقب الدوري في 2017، عندما كان لاعباً شاباً حينها يبلغ 18 عاماً، اتهمه مسؤولو نادي الإمارة بالتمرد من أجل الضغط لإتمام انتقاله إلى باريس سان جيرمان في صيف العام نفسه.

وبالفعل انتقل مبابي إلى باريس سان جيرمان في صيف 2017، وقضى بين صفوفه 7 أعوام، حقق خلالها جميع الألقاب المحلية، وفاز بجميع الجوائز الفردية في فرنسا، وتقاضى رواتب فلكية، وزاد نفوذه مقارنة بالنجمين، نيمار جونيور وليونيل ميسي.

ولكن وسط وجوده داخل البرج العاجي في قلعة «حديقة الأمراء»، معقل النادي الباريسي، لم يحقق كيليان حلمه الأكبر بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، لكنه حقق حلماً آخر بالانتقال إلى ريال مدريد، الذي يعشقه منذ الطفولة، بصفقة انتقال حر، تسببت في حرب قانونية بينه وبين النادي الباريسي على مدار العامين الأخيرين.

لم يهنأ مبابي بانتقاله إلى ريال مدريد بطل أوروبا 14 مرة، بل أخفق الفريق في وجوده كثيراً، وفقد هيبته محلياً، في ظل تفوق برشلونة، وأيضاً قارياً في ظل تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري الأبطال في 2025 و2026، ليعيش النجم الفرنسي تحت ضغط شديد، وبدأ التلميح إلى أن قدومه إلى الريال لم يكن فأل خير.

لم تكن معاناة مبابي على مستوى الأندية فقط، بل عاش أزمات عديدة أيضاً مع منتخب فرنسا، بعد بداية حالمة بالتتويج بلقب كأس العالم 2018 في روسيا؛ حيث سجل أربعة أهداف.

القائد الفرنسي يحتضن مدربه ديشان بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

وبعد ثلاثة أعوام من هذا الإنجاز، أضاع مبابي ركلة ترجيح، ليتسبب في خسارة صادمة أمام سويسرا بركلات الترجيح في يورو 2021، ليودع الديوك من دور الـ16، بعدما كان أبطال العالم المرشح الأقرب للتتويج باللقب القاري.

وبعد هذا الإخفاق، كشف مبابي أنه فكر في اعتزال اللعب الدولي مع فرنسا بسبب تعرضه لإساءات عنصرية، ولكنه تجاوز هذه الكبوة العنيفة بالمساهمة في تتويج فرنسا بلقب دوري أمم أوروبا، بالفوز (2 - 1)، على إسبانيا، في المباراة النهائية التي أقيمت في أكتوبر (تشرين الأول).

لكن مبابي عاش كابوساً جديداً بعد ما يزيد على عام، عندما خسر المنتخب الفرنسي أمام الأرجنتين بركلات الترجيح، في نهائي مونديال قطر 2022، بعد مباراة مثيرة انتهت بالتعادل (3 - 3). وقال عنها النجم الفرنسي: «لا يمكن أن أنسى هذه الليلة»، التي شهدت تسجيله أهداف بلاده الثلاثة، وفوزه بجائزة «الحذاء الذهبي» لهداف البطولة، برصيد 8 أهداف.

ومع بصمته البارزة مع المنتخب الفرنسي، أصبح مبابي النجم الأول بصفوف الديوك، ليتجاوز أهمية ركائز أخرى أساسية، مثل بول بوغبا الذي انطفأ بريقه بسبب قضية المنشطات التي أبعدته لما يقرب من عامين عن الملاعب، وكذلك أنطوان غريزمان، ورافاييل فاران، وأوليفييه جيرو.

وفي أوائل عام 2023، قرر ديدييه ديشان، المدير الفني لفرنسا، منح شارة قيادة الديوك لمبابي، رغم أنه أصغر سناً من زملائه، وذلك بعد اعتزال رافائيل فاران مدافع ريال مدريد ومانشستر يونايتد السابق، وحارس المرمى هوغو لوريس، بانتهاء منافسات النسخة الماضية من كأس العالم.

ولكن مبابي لم يلتفت للضجة المثارة حول هذا القرار، بل واصل تألقه وبريقه، وفرض نفسه كركيزة أساسية لا غنى عنها، وتجاوز أزمات أخرى، مثل ابتعاده عن صفوف منتخب فرنسا في أواخر عام 2024 بعد أشهر قليلة من انضمامه إلى ريال مدريد، ليكون أكثر جاهزية مع فريقه الإسباني.

صمد مبابي أيضاً أمام اتهامه بالاعتداء جنسياً على فتاة أثناء قضاء إجازة سريعة في السويد، وتجاوز عقبات أخرى، مثل الضجة التي أثارها ماتياس بوغبا الذي ادعى أن شقيقه بول بوغبا لجأ للسحرة لإلحاق الضرر ببعض زملائه في المنتخب، ومنهم مبابي.

وقبل أشهر قليلة من مونديال 2026، أثار مبابي ضجة في وسائل الإعلام بإسبانيا وفرنسا بسبب تشخيص خاطئ لإصابة في ركبته، أبعده عن الملاعب أكثر من مرة هذا الموسم.

ولكن قائد الديوك ألقى كل هذه الأزمات خلف ظهره، وتجاوز الكوابيس، ليعتلي عرش الهداف التاريخي، في ظهوره الثالث تواليا ببطولة كأس العالم التي اقترب أيضاً من اعتلاء عرشها التاريخي، حيث سجل 14 هدفاً، متساوياً مع الألماني جيرد مولر.

ويفصل قائد الديوك هدفان فقط عن صدارة الهدافين التاريخيين التي يعتليها الألماني ميروسلاف كلوزه، بعدما أصبح الهداف التاريخي لبلاده في المونديال، بتجاوز رقم الأسطورة جوست فونتين، الذي سجل 13 هدفاً.


مقالات ذات صلة

بارتيز يلتحق بزيدان في الجهاز الفني لمنتخب فرنسا

رياضة عالمية فابيان بارتيز (أ.ب)

بارتيز يلتحق بزيدان في الجهاز الفني لمنتخب فرنسا

سينضم الحارس الدولي الفرنسي السابق فابيان بارتيز المُتوّج مع منتخب بلاده بكأس العالم 1998، إلى الجهاز الفني للمدرب الجديد لأبطال العالم وأوروبا مرتين.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عربية زلاتكو داليتش (د.ب.أ)

داليتش مدرب الإمارات الجديد: هدفنا الوصول إلى كأس العالم 2030

أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، المدير الفني الجديد للمنتخب الإماراتي الأول لكرة القدم، جاهزيته لبدء مهمته، معرباً في مؤتمر صحافي عُقد اليوم (الخميس).

«الشرق الأوسط» (دبي )
رياضة عالمية فليتوود هايا رئيس «اتحاد مالاوي لكرة القدم» وجياني إنفانتينو رئيس «فيفا» (رويترز)

رئيس «اتحاد مالاوي» يؤيد إنفانتينو ويُرجع تأهل «السيدات» لكأس العالم إلى استثمارات «فيفا»

قال فليتوود هايا، رئيس «اتحاد مالاوي لكرة القدم»، لوكالة «رويترز» إن تأهل منتخب بلاده لـ«كأس العالم للسيدات 2027» نتيجةُ استثمارات ضخها «الاتحاد الدولي (فيفا)».

«الشرق الأوسط» (ليلونغوي )
رياضة عربية إنفانتينو (رويترز)

قطر والمغرب ومصر بين 6 اتحادات عربية تدعم رئيس «فيفا»

أعرب 6 رؤساء لاتحادات عربية لكرة القدم، بينها قطر ومصر والمغرب، الذي سيشارك في استضافة كأس العالم 2030، عن دعمهم لجياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية تشافي هيرنانديز (رويترز)

تشافي هيرنانديز مدرباً جديداً لهولندا خلفاً لكومان

أعلن الاتحاد الهولندي لكرة القدم، الأربعاء، تعيين الإسباني تشافي هيرنانديز مديراً فنياً جديداً للمنتخب الأول.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

موتسيبي: مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر الانتخابات

باتريس موتسيبي (رويترز)
باتريس موتسيبي (رويترز)
TT

موتسيبي: مستقبل إنفانتينو يجب أن يُحسم عبر الانتخابات

باتريس موتسيبي (رويترز)
باتريس موتسيبي (رويترز)

قال رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، باتريس موتسيبي، إن مستقبل جياني إنفانتينو يجب أن يُحسم فقط عبر الانتخابات، وذلك بعدما أصبح الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم أحدث اتحاد وطني يسحب دعمه لرئيس «فيفا» الذي يواجه ضغوطا كبيرة.

ويكافح رئيس الاتحاد الدولي لـ(فيفا) للحفاظ على منصبه بعد سيل من الانتقادات بسبب خطته التي أُلغيت لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وصعّدت الاتحادات القارية لكرة القدم في أوروبا (ويفا) وأميركا الشمالية والوسطى (كونكاكاف) وآسيا الضغوط على إنفانتينو في رسالة مشتركة هذا الأسبوع، أكدت فيها أن «الثقة تُهدم بالخداع عندما يضع الفرد نفسه فوق المجموعة التي منحته السلطة».

ويُعتقد أن هذه الاتحادات ترغب في أن يستقيل إنفانتينو، وذلك قبل أن تتاح له فرصة الترشح لولاية جديدة في الانتخابات المقررة في مارس (آذار) من العام المقبل.

لكن موتسيبي نائب رئيس «فيفا» ورئيس «كاف»، شدّد على أن مصير إنفانتينو يجب أن يُحدَّد عبر صناديق الاقتراع.

وقال الجنوب أفريقي لشبكة «سكاي نيوز» الخميس: «إذا كانت لدى أي طرف مشكلة مع أي طرف آخر، سواء كان جياني أو غيره، فعليه اتباع الإجراءات، واتباع إجراءات (فيفا)، الأمر بهذه البساطة».

وأضاف: «إذا كنتم تريدون إبعاده، فاذهبوا إلى الانتخابات؛ دعوا الاتحادات الأعضاء الـ211 تقرر. افعلوا ذلك، وستُظهر نتائج التصويت ما إذا كانت (الاتحادات) لا تزال تثق به أم لا».

وتابع: «يجب توخي الحذر الشديد. هناك انتخابات ستُجرى العام المقبل. ألا ينبغي أن نسمح لهذه العملية بأن تستمر؟».

وكان موتسيبي موجوداً في سالزبورغ خلال السوبر الأوروبي الأربعاء لإجراء محادثات مع الرئيس السلوفيني لويفا ألكسندر تشيفيرين، حيث يهدد الاتحاد الأوروبي بمقاطعة كأس العالم وكأس العالم للأندية احتجاجاً على مشروع إنفانتينو.

جياني إنفانتينو (رويترز)

وقال موتسيبي: «سمعت كثيراً من الروايات بشأن قضايا مختلفة، وأنا حذر في إصدار الأحكام بشأن أي منها».

وأضاف: «لكل طرف الحق في أن يُستمع إليه. لنعقد جلسة استماع ومنتدى مناسباً».

وأعلن «كاف» بالفعل دعمه لإنفانتينو، كما أكد موتسيبي أنه لم يكن هناك أي خرق للقواعد في المحادثات المتعلقة ببيع حقوق أو حصص كأس العالم، لأن المقترحات كانت ستُعرض على أعضاء «فيفا» لاعتمادها النهائي.

وقال: «هناك كثير من الأمور الإشكالية والسلبية التي يتعين إصلاحها. لكنه اعتذر وقال إنه ربما كان ينبغي التعامل مع هذه المسائل بطريقة مختلفة، لكننا أيضا نأخذ بالنصيحة».


إنفانتينو يخسر دعماً جديداً في أوروبا... وآيرلندا تسحب تأييدها

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

إنفانتينو يخسر دعماً جديداً في أوروبا... وآيرلندا تسحب تأييدها

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

سحب الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم دعمه لإعادة انتخاب جياني إنفانتينو رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، في أحدث ضربة يتلقاها رئيس الاتحاد الدولي وسط تصاعد الاعتراضات على طريقة إدارته للمنظمة.

وأكد الاتحاد الآيرلندي، في بيان أصدره اليوم، الخميس، أنه قرر التراجع عن خطاب الدعم الذي سبق أن قدمه لإنفانتينو في وقت سابق من العام، مشيراً إلى أنه أبلغ «فيفا» رسمياً بالقرار وأسبابه.

وقال الاتحاد إن قراره جاء بعد اجتماع لمجلس إدارته، موضحاً أن التطورات الأخيرة أثارت «مخاوف كبيرة» تتعلق بالحوكمة والشفافية وغياب التشاور بصورة كافية مع الاتحادات الوطنية.

وأضاف: «يقدّر الاتحاد الدعم الذي يقدمه (فيفا) لكرة القدم الآيرلندية، لكن الأحداث الأخيرة أثارت مخاوف كبيرة بشأن الحوكمة والشفافية وغياب التشاور الهادف».

وتابع الاتحاد الآيرلندي أنه بالنظر إلى التحديات المتعلقة بالحوكمة التي اضطر إلى التعامل معها خلال السنوات الأخيرة، فإنه يشعر «بالتزام خاص بالدعوة إلى أفضل الممارسات والحفاظ عليها».

ويأتي الموقف الآيرلندي في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً كبيرة قبل انتخابات رئاسة «فيفا»، بعدما تحولت أزمة مقترح إدخال استثمارات خاصة في الحقوق التجارية لمسابقات الاتحاد الدولي إلى خلاف واسع مع عدد من الاتحادات القارية. وكانت اتحادات أوروبية عدة قد سحبت دعمها لإنفانتينو خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها ويلز وصربيا وفنلندا.

ويعد تراجع الاتحاد الآيرلندي عن دعمه لافتاً، خصوصاً أن إنفانتينو كان قد حصل في وقت سابق على أكثر من 200 خطاب دعم من أصل 211 اتحاداً عضواً في «فيفا»، بينهم الغالبية العظمى من الاتحادات الأوروبية.

ويواجه إنفانتينو انتقادات حادة على خلفية مقترح أثار جدلاً داخل كرة القدم العالمية، فيما دعت اتحادات أوروبية وآسيوية واتحاد «كونكاكاف» إلى رحيله. وفي المقابل، لا يزال يحظى بدعم اتحادات أخرى، بينها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، كما أعلنت ستة اتحادات عربية دعمها له في ظل الأزمة الحالية.

ويستعد إنفانتينو لخوض الانتخابات المقبلة على رئاسة «فيفا»، في وقت تزداد فيه التساؤلات حول قدرته على الحفاظ على قاعدة الدعم الواسعة التي حصل عليها في بداية حملته، مع استمرار تحرك اتحادات وطنية لسحب تأييدها له.


درس قاسٍ لنيوكاسل ويايسله قبل انطلاق الموسم

تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
TT

درس قاسٍ لنيوكاسل ويايسله قبل انطلاق الموسم

تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)
تلقى نيوكاسل ومدربه الجديد ماتياس يايسله درساً قاسياً بعدما خسر أمام إيفرتون 1 - 3 (رويترز)

تلقى نيوكاسل يونايتد ومدربه الجديد، ماتياس يايسله، درساً قاسياً قبل أيام من انطلاق الموسم الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما خسر الفريق أمام إيفرتون 1 - 3 في مباراة ودية كشفت عن حجم العمل الذي ينتظر المدرب الألماني، في ظل التغييرات الكبيرة التي طرأت على صفوف الفريق هذا الصيف.

ولم تكن النتيجة وحدها مصدر القلق لنيوكاسل، إذ بدا إيفرتون أعلى جاهزية واستقراراً، ونجح في فرض أسلوبه الهجومي بالتمريرات السريعة واللعب من لمسة أو لمستين، بينما عانى فريق يايسله في احتواء تحركات منافسه، خصوصاً مع تقدم المباراة.

ووفق صحيفة «تلغراف» البريطانية، فقد كان اللقاء «اختباراً واقعياً» ليايسله، الذي وصل إلى نيوكاسل بعد رحيله عن الأهلي، حيث قاد الفريق السعودي إلى لقب دوري أبطال آسيا مرتين متتاليتين، لكنه يواجه الآن مهمة مختلفة تماماً مع فريق دخل مرحلة انتقالية صعبة.

وتقدم إيفرتون بهدف عن طريق ثيرنو باري، مستفيداً من خطأ دفاعي، قبل أن يضيف إليمان ندياي الهدف الثاني من ركلة جزاء، ثم عزز تيريك جورج تقدم إيفرتون بهدف ثالث، بينما جاء هدف نيوكاسل الوحيد في وقت متأخر عن طريق هارفي بارنز.

وكان يايسله قد أجرى تغييراً شاملاً شبه كلي على صفوف فريقه بين الشوطين، فأبقى على حارس المرمى فقط واستبدل باللاعبين الـ10 الآخرين؛ في محاولة لمنح أكبر عدد ممكن من لاعبيه فرصة المشاركة والاستعداد للموسم. إلا إن التبديلات كشفت أيضاً عن الفارق في الجاهزية بين الفريقين؛ إذ بدا إيفرتون أعلى تماسكاً في الشوط الثاني.

ويرتبط القلق في نيوكاسل أيضاً بما حدث للفريق خلال فترة الانتقالات، بعدما خسر عدداً من أبرز عناصره، في مقدمتهم برونو غيماريش وأنتوني غوردون وساندرو تونالي، إضافة إلى رحيل المدرب إيدي هاو.

ووصف الرئيس التنفيذي للنادي، ديفيد هوبكنسون، المرحلة الجديدة بأنها بداية «نيوكاسل2.0»، لكن مواجهة إيفرتون قدمت صورة أقل تفاؤلاً؛ إذ بدا الفريق بحاجة إلى تدعيمات جديدة قبل دخول الموسم في مواجهة تحديات الدوري الإنجليزي.

وكان يايسله نفسه قد أقر بأن رحيل عدد من اللاعبين أصحاب الخبرة خلق فراغاً داخل الفريق، مشيراً إلى أن النادي أمام خيارين: تدعيم التشكيلة بلاعبين قادرين على شغل هذه الأدوار، أو انتظار اللاعبين الحاليين لتحمل المسؤولية وسد الفراغ القيادي.

وقال المدرب الألماني قبل المباراة إنه لا يريد التركيز على السلبيات أو التذمر من رحيل اللاعبين، مؤكداً أن فريقه يريد أن يلعب كرة قدم «هجومية، ومكثفة، وعدوانية»، لكن الأداء أمام إيفرتون أظهر أن الوصول إلى هذه الهوية سيحتاج مزيداً من العمل.

ولا تزال أمام نيوكاسل مباراتان وديتان مع باير ليفركوزن وستراسبورغ قبل افتتاح مشواره في الدوري أمام ليفربول؛ مما يمنح يايسله فرصة أخيرة لمعالجة المشكلات التي ظهرت بوضوح أمام إيفرتون.

وفي المقابل، خرج إيفرتون من المباراة بمؤشرات إيجابية، بعدما ظهر أعلى جاهزية واستقراراً، كما قدمت الصفقات الجديدة، بينها هايدن هاكني وتيريك جورج، أداءً لافتاً، فيما منح ثيرنو باري المدرب ديفيد مويس أملاً في حل مشكلة المهاجم الصريح التي عانى منها الفريق خلال المواسم الماضية.

وبينما لا تزال أمام نيوكاسل فرصة لتصحيح المسار في مبارياته الودية المتبقية، فإن مواجهة إيفرتون قدمت ليايسله صورة واضحة عن حجم المهمة التي تنتظره. فالمدرب الألماني يملك رؤية واضحة لشكل الفريق الذي يريده، لكن تحويل هذه الرؤية أداءً مقنعاً على أرض الملعب سيكون الاختبار الحقيقي مع اقتراب انطلاق الموسم.