انتخابات فرعية تهدّد بإطاحة زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر

وسائل الإعلام تصفها بأنها «الأهم» في التاريخ السياسي للمملكة المتحدة

رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي برنهام مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي برنهام مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
TT

انتخابات فرعية تهدّد بإطاحة زعيم حزب العمال البريطاني كير ستارمر

رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي برنهام مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر
رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي برنهام مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر

تتّجه الأنظار نحو انتخابات فرعية ستُنظّم، الخميس، في دائرة صغيرة في شمال غربي إنجلترا، حيث سيسعى رئيس بلدية مانشستر الكبرى آندي برنهام للظفر بالمقعد البرلماني، كمقدّمة لإطاحة زعيم حزب العمّال كير ستارمر من رئاسة الوزراء. وتصف وسائل الإعلام البريطانية الانتخابات في دائرة ميكرفيلد بـ«أهم انتخابات فرعية» في تاريخ السياسة البريطانية.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (د.ب.أ)

يتجاوز الاقتراع في ميكرفيلد الواقعة بالقرب من مانشستر في شمال غربي إنجلترا، كونه انتخابات فرعية عادية؛ إذ يسعى برنهام للظفر بالمقعد النيابي ليصبح في إمكانه الترشّح لزعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء تالياً.

وفي حال خسر برنهام، سيحصل ستارمر الذي يتشبث بالسلطة على مهلة مؤقتة أخرى. وبالتالي، فإن مستقبل رئيس الوزراء القريب يعتمد على نحو 76 ألف شخص مؤهّلين للتصويت في الدائرة الانتخابية، حيث ستفتح مراكز الاقتراع صباحاً وتغلق في الساعة العاشرة مساء، على أن تصدر النتائج في الساعات الأولى من صباح الجمعة.

يسعى برنهام للظفر بالمقعد النيابي ليصبح في إمكانه الترشّح لزعامة حزب العمال ورئاسة الوزراء (أ.ف.ب)

وتقرّرت الانتخابات الفرعية بعد إعلان النائب الحالي جوش سيمونز تنحّيه، إفساحاً في المجال أمام برنهام للترشّح والفوز بالمقعد، وإطلاق حملته لمنافسة ستارمر على زعامة الحزب. وبحسب قواعد حزب العمال، لا يمكن لشخص أن يصبح زعيماً له إذا لم يكن عضواً في البرلمان. لذلك، يسعى برنهام الذي كان نائباً بين عامَي 2001 و2017، للعودة إلى المجلس.

ويُعدّ برنهام (56 عاماً) سياسيّاً مخضرماً، كما أنه يحظى بشعبية في أوساط الجناح اليساري المعتدل داخل حزب العمال، كما أنه من أبرز منتقدي ستارمر، الذي حاول إدارة البلاد من موقع أكثر وسطية منذ إطاحته المحافظين في يوليو (تموز) 2024.

كذلك، أسهمت فضيحة تعيين بيتر ماندلسون، المرتبط سابقاً بجيفري إبستين، سفيراً في واشنطن، في النتائج السيئة التي حقّقها حزب العمال في الانتخابات المحلية الشهر الماضي.

ديفيد لامي (من اليسار) نائب ستارمر ووزير الدفاع المستقيل جون هيلي ووزيرة الدولة جيني تشابمان يغادرون «10 داونينغ ستريت» (رويترز)

تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز برنهام، ولكن يُتوقّع أن تكون المنافسة محتدمة مع مرشّح حزب «ريفورم يو كيه» اليميني المتطرّف روبرت كينيون. وعلى الرغم من أن الدائرة تُعدّ تقليدياً معقلاً لحزب العمال، فقد فاز فيها سيمونز بأغلبية تزيد قليلاً على 5300 صوت في انتخابات 2024 العامة. وفاز «ريفورم يو كيه» بقيادة نايجل فاراج المعروف بمواقفه المتشددة ضدّ الهجرة، بكل دوائر المجلس المحلي في المنطقة خلال انتخابات الشهر الماضي.

لكن يُتوقع أن تساهم شعبية برنهام في فوزه، خاصة أن كينيون واجه انتقادات على خلفية تصريحات مسيئة سابقة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها ما يستهدف النساء.

وقالت سوزان سميث (70 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في بلدة هيندلي، إنها ستصوت لبرنهام الذي «قدّم الكثير للمجتمع».

تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز برنهام ولكن يُتوقّع أن تكون المنافسة محتدمة مع مرشّح حزب «ريفورم يو كيه» اليميني المتطرّف(إ.ب.أ)

في المقابل، قال سايمون (32 عاماً) الذي فضل عدم ذكر اسمه كاملاً، إنه يخطّط للتصويت لـ«ريفورم»، خصوصاً بسبب قضيّة الهجرة، قائلاً: «حزب العمال والمحافظون، جميعهم أتيحت لهم الفرصة. دعوا الآخرين يجرّبون».

وقد يؤدي حزب «ريستور بريتِن»، المدعوم من إيلون ماسك والذي يتّخذ موقفاً أكثر يمينية من «ريفورم»، دوراً حاسماً؛ إذ أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «مور إن كومون» لصحيفة «صنداي تايمز» أن الحزب قد يحصل على 8 في المائة من الأصوات، وهي نسبة أكبر من الفارق بين برنهام (45 في المائة) وكينيون (40 في المائة).

وتشير تقارير إعلامية إلى أن برنهام قد يعلن سريعاً عن ترشّحه لقيادة الحزب في حال فوزه في الانتخابات الفرعية، فيما ثمة مَن يرجّح أن ينتظر حتى المؤتمر السنوي لحزب العمال في سبتمبر (أيلول) المقبل.

ستفتح مراكز الاقتراع صباحاً وتغلق الساعة في العاشرة مساء على أن تصدر النتائج في الساعات الأولى من صباح الجمعة (إ.ب.أ)

وسيحتاج برنهام إلى دعم 81 نائبا من أصل 402 في الحزب من أجل خوض المنافسة التي سيحدّد نتيجتها أعضاء «العمال»، وليس النواب فقط. وقد يدخل آخرون السباق أيضا، كوزير الصحة السابق ويس ستريتينغ ووزير الدفاع السابق جون هيلي، الذي كان يُعتبر مقرّباً من ستارمر إلى حين إعلان استقالته المفاجئة الأسبوع الماضي.

وفيما أظهر استطلاع أجرته «يوغوف»، الشهر الماضي، أن برنهام سيتفوّق على ستارمر، حذّر رئيس الوزراء، الاثنين، من أن أيّ منافسة على القيادة ستدفع البلاد نحو «الفوضى»، مؤكداً أنه سيبقى ويواجه أيّ تحد. في المقابل، عبّر حلفاء لبرنهام في تصريحات للصحف المحلية عن أملهم في أن ينجح وزراء ستارمر في إقناعه بالاستقالة أو تحديد جدول زمني لمغادرته المنصب.


مقالات ذات صلة

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً

شؤون إقليمية 
شخص يمر بجانب لوحة إعلانية تظهر نتنياهو وآيزنكوت مع عبارة «السباق متقارب» باللغة العبرية في تل أبيب 23 أكتوبر الماضي (أ.ب)

دعم عربي لآيزنكوت... ونتنياهو يخسر حليفاً

تلقى زعيم المعارضة الإسرائيلية غادي آيزنكوت، دعماً من «القائمة العربية المشتركة» مما يعزز مسار تكليفه تشكيل الحكومة، في حين خسر غريمه بنيامين نتنياهو،

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ صورة عامة للبيت الأبيض في واشنطن يوم 12 يونيو 2023 (رويترز)

الديمقراطيون يبدأون رحلة البحث عن مرشح لرئاسة البيت الأبيض

مع انتهاء انتخابات التجديد النصفي يتطلع الديمقراطيون إلى ما قد يصبح أحد أكثر الانتخابات التمهيدية الرئاسية ازدحاماً وصعوبة في التكهن بنتائجها منذ عقود

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

تترقب بكين تداعيات خسارة معسكر ترمب انتخابات التجديد النصفي على العلاقات مع واشنطن، وسط تساؤلات بشأن مستقبل الهدنة التجارية، ودعم تايوان، وحدود التحرك الرئاسي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شمال افريقيا اجتماع اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» (المجلس)

«الأعلى للدولة» الليبي يُصعّد مجدداً برفض اتفاق الانتخابات

تجدد الخلاف فى ليبيا بشأن آليات إدارة العملية السياسية و«خريطة الطريق» الأممية بعدما أعلنت اللجنة السياسية بـ«المجلس الأعلى للدولة» رفضها الاعتداد بمخرجات «4+4»

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

نتنياهو يقول إن هناك «شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات الإسرائيلية

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إن «هناك شبهات خطيرة» بتدخّل أجنبي في الانتخابات، بعدما أصبحت نتائجها رسمية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

وفي هذه الرسالة التي وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أعربت ميلوني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عن استيائها من لقاءات عدة تُعقد بصيغ مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكتبت «كل هذا يوحي بأننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة ملف هو من أكثر الملفات تعقيدا التي تواجهها دولنا».

وأضافت «أنا على يقين بأننا ندرك جميعا أن إظهار أوروبا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، لا يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب».

وأشارت في هذا السياق إلى مناقشات جرت مؤخرا في ميامي وأوسلو، وكذلك في بروكسل هذا الأسبوع بين ممثلين لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وعدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

كما تطرقت إلى المكالمة الهاتفية التي جرت الشهر الماضي بين كل من الرئيس النروجي ورئيس وزراء فنلندا والرئيس الروسي. وتابعت «أريد أن أؤكد بوضوح أنني لن أقبل بهذه الدينامية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه الأمور».

وقالت ميلوني أيضا «إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل في ما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا، ولا مع أولئك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا العدوان العبثي».

وطالبت ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بأن يقرروا «لمرة واحدة وأخيرة من سيجلس إلى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وما هي الصلاحيات الممنوحة له»، مؤكدة أنها لا تطلب شيئا لنفسها أو لبلادها.

وأبدت رغبتها في إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يُعقد الأسبوع المقبل في دبلن، تمهيدا لاتخاذ قرار رسمي في شأنه خلال القمة الأوروبية المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).

وتابعت «من دون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبا من دون أي تأثير يُذكر في مسار المفاوضات».

وفي وقت سابق هذا العام، دعت ميلوني إلى تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لهذه المفاوضات، لكن اقتراحها لم يلق تجاوبا كبيرا لدى الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأعرب كوستا في رسالة بعث بها إلى ميلوني عن اتفاقه معها في «أن أوروبا بحاجة إلى التحرك بتناغم ووحدة وعزيمة».

وقال في رسالته التي نشرها مكتبه «ينبغي تنظيم مشاركة الاتحاد الأوروبي على نحو يتيح له إيصال رسالة واضحة وموحدة والدفاع عن مصالحه ودعم أوكرانيا».

وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنه وفقا لمعاهدات التكتل، فإن «مصالح الاتحاد الأوروبي يجب أن تُمثّل من خلال مؤسساته».

وتعهد كوستا بطرح هذه المسألة في الاجتماع المقبل لقادة الاتحاد الأوروبي.

وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى أداء دور أكثر فاعلية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.


«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

استهدفت سلسلة ‌من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل، شركات طيران أوروبية، أمس (الخميس)، وذلك للمرة الثانية الأسبوع الحالي، ما دفع بعضاً من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط ⁠اضطرارياً أو تحت حراسة، رغم عدم ثبوت صحة أي من هذه التهديدات. وتولت مقاتلات حربية مواكبة بعضها، وحُوَِل مسارها، بعيداً عن وجهاتها المقررة، وفق ما أفادت به السلطات وشركات الطيران المعنية.

وأفادت ​السلطات الإسبانية بتأثر ثلاث رحلات جوية بتهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطار ​مدريد ​أمس، مضيفة ⁠أن قوات الأمن استبعدت وجود خطر. وبدا أن الحصة الكبرى من التهديدات طالت شركة «راين إير» الآيرلندية للطيران المنخفض التكلفة، إذ سجلت إنذارات بوجود قنابل في أربع من رحلاتها. واضطرت ثلاث رحلات تابعة للشركة كانت متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، إلى الهبوط اضطرارياً بسبب تهديدات بوجود قنابل على متنها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات التي تأتي في وقت يُحمّل فيه مسؤولون أوروبيون، روسيا وإيران، مسؤولية ما يصفونها بهجمات «هجينة» وأعمال تخريب. وتنفي موسكو وطهران تلك الاتهامات.


إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».