شركة القدية للاستثمار تطلق مركز التنس الوطني بعدد 30 ملعباً... وسعة 33 ألف متفرج

سيسهم في ترسيخ مكانة السعودية كمركز عالمي لمنافسات المضرب

يضم المركز صالة رياضية متطورة ومرافق للعلاج المائي والطبيعي (القدية)
يضم المركز صالة رياضية متطورة ومرافق للعلاج المائي والطبيعي (القدية)
TT

شركة القدية للاستثمار تطلق مركز التنس الوطني بعدد 30 ملعباً... وسعة 33 ألف متفرج

يضم المركز صالة رياضية متطورة ومرافق للعلاج المائي والطبيعي (القدية)
يضم المركز صالة رياضية متطورة ومرافق للعلاج المائي والطبيعي (القدية)

أعلنت شركة القدية للاستثمار عن إطلاق مركز التنس الوطني، الذي يُعد إضافة نوعية للمشهد الرياضي والترفيهي في السعودية، ويسهم في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي لمنافسات التنس رفيعة المستوى، ومنصة لتطوير المواهب، ووجهة مجتمعية نشطة على مدار العام.

ويقع هذا المركز ضمن مدينة القدية (غرب الرياض)، التي تُعد عاصمة الترفيه والرياضة والثقافة في المملكة، وقد صُمم ليخدم مختلف مستويات رياضة التنس، بدءاً من البطولات الاحترافية الدولية، مروراً ببرامج تطوير اللاعبين السعوديين، وصولاً إلى مبادرات المشاركة المجتمعية التي تتيح ممارسة التنس لجميع أفراد المجتمع.

المركز سيضم ملعباً رئيسياً يتسع لـ15 ألف متفرج (القدية)

من ناحيته، قال الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، إن إطلاق مركز التنس الوطني يعكس ما يحظى به القطاع الرياضي في المملكة من دعم واهتمام من الدولة، مشدداً على أن المركز يعد ركيزة مهمة في تطوير رياضة التنس في المملكة، كونها إحدى الرياضات التي تحظى بشعبية واسعة من قبل الممارسين والجماهير على حد سواء.

وتابع: «يمتلك المركز المقومات اللازمة لاستضافة كبرى البطولات وأبرز اللاعبين، بعد أن تم بناؤه وفق أعلى المواصفات والمعايير الدولية؛ الأمر الذي يجسد الحرص على تطوير منظومة رياضة التنس في المملكة كغيرها من الألعاب الرياضية، وذلك عبر تطوير البنية التحتية والبرامج التي تدعم اكتشاف المواهب السعودية، وصقلها من مرحلة الهواة إلى الاحتراف، وبما يسهم في تحقيق المستهدفات الرياضية في رؤية السعودية 2030».

من جانبه، أوضح عبد الله الداود، العضو المنتدب لشركة القدية للاستثمار، أن القدية تثق بفلسفة «قوة اللعب» وما تحمله من أثر إيجابي في حياة الأفراد، وقدرتها على بناء المجتمعات وإلهام الأجيال القادمة. وتسهم هذه الفلسفة في رسم ملامح مدينة جديدة تفتح آفاقاً واسعة أمام السكان والزوار وقطاع الأعمال، بما فيه من فرص متعددة للنمو والازدهار، ضمن منظومة حضرية عصرية ومستدامة صُممت خصيصاً للارتقاء بجودة الحياة وتعزيزها. وأشار الداود إلى أن مركز التنس الوطني يجسد هذه الرؤية بتطوير وجهة عالمية المستوى لرياضة التنس تخدم جميع المستويات، بدءاً من استضافة أبرز لاعبي العالم، وصولاً إلى تمكين الجيل القادم من المواهب السعودية لتحقيق أقصى إمكاناتهم، وإتاحة الفرصة للعائلات والمجتمعات في مختلف مناطق المملكة للاستمتاع بهذه الرياضة العريقة، دعماً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» من خلال تعزيز المشاركة الرياضية وتنمية السياحة واستقطاب الزوار من شتى أنحاء العالم.

يضم المركز صالة رياضية متطورة ومرافق للعلاج المائي والطبيعي (القدية)

وأضاف الداود أن مركز التنس الوطني سيكون أحد أفضل مرافق التنس على مستوى العالم، بفضل قدراته المتقدمة التي تؤهله لاستضافة أكبر البطولات وأبرز اللاعبين الدوليين. وفي الوقت ذاته، سيمثل المركز منصة فاعلة لتطوير اللاعبين السعوديين من خلال برامج تدريب عالمية المستوى، وتوسيع نطاق ممارسة اللعبة بين الشباب السعودي عبر برامج جماهيرية واسعة، مما يمنح العائلات تجربة استثنائية بالقرب من منازلهم، ويُشكل إضافة نوعية غير مسبوقة للمملكة.

في حين أشار رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للتنس المهندس محمد السراح، إلى أن إطلاق مركز التنس الوطني في مدينة القدية يعتبر إضافة مهمة للبنية التحتية الرياضية في المملكة وخطوة إيجابية تدعم نمو رياضة التنس وتطورها. وأضاف أن الاتحاد يأمل في أن يسهم المركز في تعزيز المشاركة المجتمعية وتوفير بيئة داعمة لتطوير المواهب الوطنية وإلهام الجيل القادم من لاعبي ولاعبات التنس السعوديين.

وقد بدأت أعمال إنشاء مركز التنس الوطني، الذي تتولى تصميمه شركة «بوبولوس» العالمية، وذلك وفقاً لأعلى المعايير المعتمدة من قبل كل من رابطة محترفي التنس، ورابطة محترفات التنس، والاتحاد الدولي للتنس. ويضمن ذلك جاهزية المركز لاستضافة كبرى البطولات العالمية، وتجسيداً لرؤية مدينة القدية القائمة على فلسفة «قوة اللعب»، التي تشكل ركيزة لمدينة جديدة توفر فرصاً متكاملة للسكان والزوار والمبدعين في بيئة تتناغم فيها الرياضة والترفيه والثقافة لبناء مجتمع حيوي ومتفرد. كما يمثل المركز امتداداً لجهود وزارة الرياضة في أن تصبح المملكة وجهة رائدة للرياضة والرياضيين، والإسهام في تنمية القطاع الرياضي وتوسيع قاعدة الممارسين لمختلف الرياضات، بما فيها التنس، إضافة إلى دعم الأهداف الاقتصادية والاجتماعية المتماشية مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في ترسيخ حضور المملكة على ساحة الرياضة العالمية.

مركز التنس الوطني الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة حيث يضم 30 ملعب تنس (القدية)

في المقابل، قال روس هاتشينز، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للتنس: «يُعد مركز التنس الوطني في مدينة القدية نموذجاً دقيقاً للاستثمارات التحولية التي لطالما نادى بها الاتحاد الدولي للتنس باعتبارها ركيزة أساسية للنمو المستدام لرياضتنا حول العالم. فالمرافق عالية الجودة هي حجر الزاوية لأي برنامج وطني ناجح للتنس؛ فهي تساهم في خلق مسارات واعدة للاعبين، وتمكين المدربين، وإتاحة الفرص لأفراد قد لا يحظون بفرصة ممارسة هذه الرياضة لولا هذه المرافق. ونحن نتطلع لرؤية مدينة القدية وهي تعمل جنباً إلى جنب مع الاتحاد السعودي للتنس لتنمية هذه الرياضة في المملكة العربية السعودية».

أما بالنسبة للرئيس التنفيذي لرابطة محترفي التنس، إينو بولو، فقد صرح قائلاً: «يُعد مركز التنس الوطني في مدينة القدية إضافة متميزة للمشهد العالمي لرياضة التنس، وباعتباره أكبر مرفق من نوعه في المنطقة، فإنه يعكس رؤية جريئة لمستقبل اللعبة والتزاماً بتوسيع فرص المشاركة للاعبين والمشجعين والمجتمع».

وأضاف: «تلعب المرافق بهذا الحجم والجودة دوراً محورياً في نمو التنس، ومن خلال توفير منصة عالمية المستوى للمنافسات وفرص المشاركة على مختلف المستويات، يمتلك المركز القدرة على إحداث تأثير مستدام على الرياضة في المنطقة لسنوات قادمة».

يُعد مركز التنس الوطني الأكبر من نوعه على مستوى المنطقة، حيث يضم 30 ملعب تنس (28 ملعب بأرضية صلبة وملعبان بأرضية ترابية)، التي تبعد نحو 45 كيلومتراً غرب العاصمة الرياض. ويتميز بتصميم معماري فريد يتناغم مع طبيعة المنطقة، حيث تتدرج واجهاته الخضراء بانسيابية تعكس امتداد جبال طويق المحيطة وتضاريسها الجمالية. ويحتوي المركز على بنية تحتية متكاملة للمنافسات الرياضية، ومرافق حديثة للتدريب والاستشفاء، إلى جانب مساحات عامة حيوية، وساحتين متعددتي الاستخدامات مجهزتين لاستضافة الحفلات الموسيقية والفعاليات الكبرى بالإضافة إلى بطولات التنس.

وبعيداً عن المنافسات الرياضية، يُعد المركز وجهة تدريب موسمية جاذبة، حيث يوفّر لأبرز لاعبي التنس حول العالم بيئة مثالية للاستعداد لجولاتهم الدولية، مدعوماً بمرافق عالمية المستوى ومناخ مريح على مدار العام.

كما يتميز بموقعه المجاور لملعب الغولف العالمي المُكون من 18 حفرة، والذي صممه أسطورة الغولف السير نيكولاس فالدو، إضافة إلى قربه من مناطق سكنية وتجارية ومكتبية ضمن مدينة متكاملة يُتوقع أن تبلغ مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة مدينة باريس.

يُعد مركز التنس الوطني جزءاً من منظومة المشاريع الرياضية والترفيهية والثقافية الواسعة في القدية (القدية)

ويضم المركز ملعباً رئيسياً يتسع لـ15 ألف متفرج، ليشكّل الساحة الأساسية لاستضافة كبرى المواجهات العالمية، ويتميّز بتصميم هندسي معاصر يشتمل على سقف قابل للإغلاق يوفّر مرونة عالية في استضافة الفعاليات. كما يضم ملعباً ثانياً بسعة 5 آلاف متفرج، إضافة إلى ملعب ثالث يتسع لألفي متفرج. وتوفر الساحة متعددة الاستخدامات، التي تبلغ سعتها 8 آلاف متفرج، بسقفها القابل للإغلاق مرونة لاستضافة الفعاليات الرياضية والحفلات الموسيقية والثقافية المتنوعة. كما يضم المركز ستة ملاعب مخصصة للمباريات، وستة ملاعب داخلية، وأربعة عشر ملعباً للتدريب، من بينها ملاعب ترابية، لتصل الطاقة الاستيعابية الإجمالية إلى 33 ألف متفرج.

كما يشتمل مركز التنس الوطني على منشأة تدريب عالية الأداء مخصصة لتطوير المواهب في رياضة التنس وفق أعلى المعايير الاحترافية، وسيستضيف مجموعة من المبادرات المجتمعية الهادفة إلى تعزيز انتشار اللعبة وتوسيع قاعدة ممارستها على المستوى المحلي. وتشمل هذه المبادرات برنامج «التنس للجميع»، الذي يهدف إلى تعريف أكثر من 60 ألف طالب وطالبة برياضة التنس في المدارس، بما يسهم في إلهام الجيل الجديد وتشجيعه على ممارسة اللعبة.

كما يضم المركز صالة رياضية متطورة، ومرافق للعلاج المائي والطبيعي، ومساحات مخصصة للاستشفاء، وصالات خاصة باللاعبين، وغرف تبديل ملابس مجهزة بالكامل، بالإضافة إلى مركز إعلامي متكامل يضم قاعات للمؤتمرات الصحافية والمقابلات. كما صُمم مركز التنس الوطني ليكون وجهة مجتمعية متاحة على مدار العام، من خلال برامج مجتمعية للتنس، ومساحات عامة مفتوحة، ومناطق تفاعلية للجماهير، وساحة عامة، إلى جانب فعاليات ثقافية متنوعة تجعل منه جزءاً حيوياً من مشهد الحياة اليومية في مدينة القدية.

ويُعد مركز التنس الوطني جزءاً من منظومة المشروعات الرياضية والترفيهية والثقافية الواسعة التي يجري تطويرها ضمن مدينة القدية، المستندة إلى فلسفة «قوة اللعب». ويمثل محطة إضافية ضمن مسيرة مدينة القدية التي تتشكل معالمها بوتيرة متسارعة لتصبح وجهة عالمية تستقبل الزوار من مختلف أنحاء العالم. فقد افتتحت Six Flags مدينة القدية أبوابها لاستقبال ضيوفها في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وتلاها مؤخراً أكواريبيا، أول متنزه ألعاب مائي من نوعه في المملكة والأكبر في المنطقة. وفي الوقت ذاته، تتواصل الأعمال الإنشائية في مضمار السرعة «سبيد بارك تراك»، وهو مضمار سباق مصمم بمعايير عالمية لاستضافة كبرى سباقات السيارات كـ«الفورمولا 1» و«موتو جي بي»، وبتقنيات مُبهرة على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

حارس إنجلترا: توخيل سيرفع مستوى الخطابات التحفيزية في المونديال

رياضة عالمية جوردان بيكفورد (أ.ب)

حارس إنجلترا: توخيل سيرفع مستوى الخطابات التحفيزية في المونديال

يتوقع جوردان بيكفورد، حارس مرمى المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، أن يرفع توماس توخيل، المدير الفني، من مستوى خطبه التحفيزية خلال بطولة كأس العالم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (كانساس)
رياضة عالمية ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه هولكنبرغ (إ.ب.أ)

حصى متطاير وراء انسحاب هولكنبرغ سائق «أودي» في سباق برشلونة

ألقى فريق «أودي» باللوم على حصى متطاير في الهواء في انسحاب سائقه نيكو هولكنبرغ من سباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى ضمن بطولة العالم «فورمولا 1» للسيارات.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية قام الحكم شون إيفانز بتشكيل دائرة باستخدام الإبهام والسبابة مع مد بقية الأصابع (صحيفة دي فولكسكرانت)

جدل حول حكم أسترالي بسبب إشارة يد خلال مباراة ألمانيا وكوراساو

اتُّهم حَكَم أسترالي بالقيام بإيماءة يد ترمز للقومية البيضاء، خلال البث التلفزيوني لفوز منتخب ألمانيا لكرة القدم على كوراساو 7-1 في كأس العالم، أمس (الأحد).

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: التاريخ يلوّح لميسي الذي لا يشيخ

كان بإمكان ليونيل ميسي أن يختتم مسيرته في كأس العالم بأفضل نهاية ممكنة عام 2022، لكنه عاد وهو على وشك أن يشارك في 6 نسخ قياسية من البطولة...

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الأوروغواي يعيش حالة ترقب كبيرة قبل ساعات من مباراته الأولى في كأس العالم 2026 أمام السعودية (رويترز)

الصحافة الأوروغوايانية تحذّر بيلسا واللاعبين: احترموا المنتخب السعودي... لا تستهينوا به

تعيش أوروغواي حالة ترقب كبيرة قبل ساعات من مباراتها الأولى في كأس العالم 2026 أمام السعودية؛ إذ خصصت الصحف والمواقع الرياضية الرئيسية مساحات واسعة للحديث.

فاتن أبي فرج (بيروت)

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)
TT

أندرييفا تتقدم مركزاً في التصنيف العالمي للاعبات

ميرا أندرييفا (رويترز)
ميرا أندرييفا (رويترز)

تقدمت الروسية ميرا أندرييفا مركزاً في التصنيف العالمي للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات الصادر اليوم (الاثنين).

وتقدمت أندرييفا مركزاً لتوجد في المركز الخامس، فيما تراجعت الأميركية أماندا أنيسيموفا إلى المركز السادس.

وباستثناء هذا التبديل، لم تشهد قائمة المصنفات العشرة الأوائل أي تغيير، حيث حافظت البيلاروسية أرينا سابالينكا على صدارة الترتيب، وجاءت يلينا ريباكينا في المركز الثاني، وجاءت البولندية إيغا شفيونتيك في المركز الثالث.

وفي المركز الرابع جاءت الأميركية جيسيكا بيغولا، واحتلت الأميركية كوكو غوف المركز السابع، فيما احتلت يلينا سفيتولينا المركز الثامن، تليها فيكتوريا مبوكو وكارولاينا موتشوفا في المركزين التاسع والعاشر.


ناغلسمان يدعم ساني رغم استمرار صيامه التهديفي في البطولات

يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
TT

ناغلسمان يدعم ساني رغم استمرار صيامه التهديفي في البطولات

يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)
يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

أبدى يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، دعمه الجناح ليروي ساني، رغم استمرار صيامه عن التهديف في البطولات الكبرى، بعد أداء جديد اتسم بإهدار الفرص خلال الفوز الكبير في كأس العالم أمام كوراساو.

وانطلقت حملة أبطال «نسخة 2014» بشكل مثالي في هيوستن، حيث أسهم 8 لاعبين في تسجيل وصناعة الأهداف خلال المباراة التي فازوا فيها 7 - 1 الأحد.

ولكن الغائب الأبرز عن قائمة المساهمين كان ساني، الذي أهدر فرصتين محققتين، وفشل في التسجيل رغم خوضه المباراة كاملة.

ورغم تسجيله 17 هدفاً في 77 مباراة دولية، فإن الجناح السابق لمانشستر سيتي، الذي يلعب حالياً لغلاطة سراي التركي، لا يزال عاجزاً عن التسجيل في 13 مباراة خاضها بالبطولات الكبرى، سواء «أمم أوروبا 2016» و«2021» و«2024»، و«كأس العالم 2022» في قطر.

ولم يكن ساني (30 عاماً) مرشحاً أساسياً للتشكيل في مونديال هذا العام، لكن إصابتَيْ مهاجمَيْ بايرن ميونيخ سيرج غنابري ولينارت كارل فتحتا له الباب لإثبات نفسه على أكبر مسرح كروي.

لكن ساني لم يستغل الفرصة في هيوستن لإقناع الجماهير الألمانية المتشككة، ورغم ذلك؛ فإن ناغلسمان قدم دعمه له بعد المباراة.

وقال المدير الفني: «عندما يتعلق الأمر بساني، فأول ما يجب النظر إليه هو مدى الجهد الذي يبذله في المباراة. قدم مجهوداً كبيراً، وكان نشطاً في كل التحولات الهجومية والدفاعية، وشارك بشكل كبير في اللعب».

وأشار إلى فرصة خطيرة في الشوط الأول، عندما مرر له فلوريان فيرتز كرة رائعة، لكنه سدد بشكل غير دقيق. وقال ناغلسمان: «لم يكن محظوظاً بعض الشيء في إنهاء الهجمة، لكن الأمر لم يكن سهلاً أيضاً. لقد ركض كثيراً وتحرك بشكل مستمر».

أما ساني نفسه، فقد بدا غير منزعج من إهدار الفرص. وقال: «لا أقلق بشأن ذلك... سجلنا كثيراً من الأهداف، وهذا هو الأهم. بالنسبة إليّ؛ الأهم هو أن نفوز». لكنه أضاف: «أتمنى أن يأتي الهدف الأول قريباً».


«الفوضى اللوجستية» تقلق منتخب الأوروغواي قبل مواجهة السعودية

الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
TT

«الفوضى اللوجستية» تقلق منتخب الأوروغواي قبل مواجهة السعودية

الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)
الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات (أ.ف.ب)

قبل ساعات من انطلاق مشوارها في كأس العالم 2026 بمواجهة السعودية، لم تكن التحضيرات داخل معسكر الأوروغواي مثالية كما كانت تأمل الجماهير. فبدلاً من التركيز فقط على الجوانب الفنية، وجدت الصحافة الأوروغوانية نفسها تتحدث عن سلسلة من الأزمات التي رافقت المنتخب في الأيام الأخيرة، بدءاً من الإصابات المؤثرة، وصولاً إلى الفوضى اللوجستية التي أربكت رحلة الفريق إلى الولايات المتحدة.

وتجمع معظم الصحف الأوروغوانية على أن نجم ريال مدريد فيديريكو فالفيردي سيكون العنصر الأهم في تشكيلة المدرب مارسيلو بيلسا خلال البطولة. فصحيفة «أوفاسيون» وصفت لاعب الوسط بأنه القلب النابض للمنتخب، والقائد الفعلي للمشروع الحالي، فيما اعتبرت تقارير أخرى أن مسؤولية قيادة الفريق أصبحت أكبر من أي وقت مضى في ظل الغيابات، والإصابات التي طالت عدداً من الركائز الأساسية.

ويأتي هذا التركيز على فالفيردي في وقت يواجه فيه المنتخب الأوروغواني أزمة حقيقية على الصعيد البدني. فقد تصدرت إصابة المدافع رونالد أراوخو عناوين الصحف خلال الأيام الماضية، بعدما تعرض لتمزق عضلي أبعده عن حسابات المباراة الافتتاحية. ولم يكن أراوخو الوحيد، إذ يعاني أيضاً خوسيه ماريا خيمينيز من إصابة في الكاحل، فيما يواصل جورجيان دي أراسكايتا التعافي من إصابة في ربلة الساق. وأثارت هذه الغيابات قلقاً واسعاً داخل الأوساط الإعلامية الأوروغوانية التي كانت ترى في هذا الجيل فرصة للعودة إلى المنافسة على الأدوار المتقدمة.

فيديريكو فالفيردي نجم ريال مدريد سيكون العنصر الأهم في تشكيلة المدرب مارسيلو بيلسا (أ.ف.ب)

ومع تزايد الانتقادات، اضطر مارسيلو بيلسا إلى الخروج والدفاع علناً عن الطاقم الطبي للمنتخب. واعترف المدرب الأرجنتيني بأن الجهاز الفني يشعر بالمسؤولية تجاه إصابة أراوخو، لكنه شدد على أن جميع القرارات المتعلقة باللاعبين المصابين اتُخذت بالتنسيق الكامل مع الأطباء، والأندية، واللاعبين أنفسهم. وأكد أن ما حدث لا يعني وجود تسرع أو إهمال في إدارة الملفات الطبية، رغم اعترافه بأن النتيجة النهائية كانت مؤلمة للمنتخب.

ولم تتوقف المشكلات عند حدود الإصابات. فقبل أقل من 24 ساعة على مواجهة السعودية، وجد المنتخب الأوروغواني نفسه في قلب أزمة لوجستية غير متوقعة. وكانت البعثة تستعد للسفر من المكسيك إلى ميامي عندما تبين أن الطائرة المخصصة لنقل الفريق لا تملك التصاريح اللازمة لدخول الولايات المتحدة، ما أدى إلى تأخير الرحلة لساعات طويلة، وإرباك البرنامج الكامل للمنتخب.

وأثار الحادث غضب الاتحاد الأوروغواني لكرة القدم الذي حمّل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مسؤولية ما حدث. كما أجبر التأخير الجهاز الفني على تعديل جدول التحضيرات، فيما أصبح حضور المؤتمر الصحافي الرسمي قبل المباراة موضع شك بسبب تأخر وصول البعثة إلى ميامي. ووصفت وسائل إعلام أوروغوانية ما جرى بأنه أحد أكثر المواقف غرابة التي واجهها المنتخب قبل انطلاق بطولة كبرى.

جماهير منتخب الأوروغواي تودع فريقها من المكسيك (أ.ف.ب)

صحيفة «آس» الإسبانية تحدثت بدورها عن «أوروغواي الغاضبة» التي تدخل البطولة وسط ظروف غير مثالية، مشيرة إلى أن بيلسا يخوض المونديال من دون عدد من الأسماء المؤثرة، فيما يتحمل فالفيردي العبء الأكبر داخل الملعب وخارجه. كما ربطت الصحيفة بين هذه الأزمات والضغوط المتزايدة على المنتخب الساعي إلى تعويض خيبة الخروج من الدور الأول في مونديال 2022.

ورغم هذه الظروف، لا تزال الصحافة الأوروغوانية تؤمن بقدرة المنتخب على الذهاب بعيداً في البطولة، خصوصاً في ظل وجود فالفيردي، وداروين نونييز، ومانويل أوغارتي، ورودريغو بنتانكور. لكن الرسالة المشتركة بين مختلف وسائل الإعلام كانت واضحة: الأوروغواي تبدأ كأس العالم وهي تحمل أكثر من معركة في الوقت نفسه. فإلى جانب مواجهة السعودية على أرض الملعب، عليها أولاً التغلب على شبح الإصابات، وتجاوز آثار أزمة السفر، واستعادة الاستقرار داخل معسكرها قبل أن تفكر في المنافسة على الأدوار المتقدمة.