مسؤولو الأمن في كأس العالم يسابقون الزمن لمواجهة مخاطر المسيّرات

مسؤولون أميركيون قالوا إن غالبية التهديد تأتي من مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي (رويترز)
مسؤولون أميركيون قالوا إن غالبية التهديد تأتي من مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي (رويترز)
TT

مسؤولو الأمن في كأس العالم يسابقون الزمن لمواجهة مخاطر المسيّرات

مسؤولون أميركيون قالوا إن غالبية التهديد تأتي من مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي (رويترز)
مسؤولون أميركيون قالوا إن غالبية التهديد تأتي من مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي (رويترز)

يستعد مسؤولو الأمن في كأس العالم لكرة القدم لمواجهة الطائرات المسيّرة (الدرون)، بوصفها من أعقد التهديدات التي تواجه البطولة، في وقت يسعى فيه المسؤولون لحماية الملاعب، ومناطق المشجعين، وفنادق الفرق، ومواقع التدريب، وخطوط النقل عبر كثير من المدن والولايات الأميركية.

وقال مسؤولون أميركيون وتنفيذيون في هذا القطاع إن التهديد يتراوح بين مشجعين مستهترين يبحثون عن لقطات لمنصات التواصل الاجتماعي، ومشغلين يقومون بأعمال مراقبة، أو يحاولون عرقلة سير المباريات.

وقالت ميليسا سويشر، رئيسة العائدات في شركة «سكاي.سيف» المختصة في رصد الطائرات المسيّرة وأمن المجال الجوي، إن الطائرات رخيصة الثمن «غيرت جذرياً» التخطيط الأمني للأحداث الرياضية الكبرى؛ «لأنها تستطيع دخول المناطق المحظورة أسرع من رد فعل السلطات».

وأضافت سويشر: «طائرة مسيرة بقيمة ألف دولار تسير بسرعة تتراوح بين 40 و45 ميلاً في الساعة يمكنها قطع مسافة ميلين في أقل من 3 دقائق، وبحلول الوقت الذي يلمحها فيه شخص ما، يكون الأمر قد انتهى بالفعل».

وتابعت سويشر أن الأرجح أن تُستخدم المسيّرات حول كأس العالم للمراقبة. ويمكن استخدام المسيّرات لدراسة الأنماط الأمنية، أو مراقبة تحركات الفرق، أو الحصول على لقطات غير مصرح بها. وأشارت إلى أن بعضها قد يقوده هُواةٌ أو وسائل إعلام أو مشجعون لا يستوعبون قيود الطيران المؤقتة.

تجاوز الأنظمة الأمنية التقليدية

قال توم آدامز، مدير السلامة العامة في شركة «درون شيلد» لمكافحة الطائرات المسيرة والعميل المتقاعد من «مكتب التحقيقات الاتحادي»، إن المسيرات يمكنها تجاوز الأمن التقليدي للملاعب مثل الحواجز، وأجهزة الكشف عن المعادن، والمحيط الخارجي الموسع للمشاة.

وأضاف آدامز: «هناك شيء يمكنه تخطي كل تلك التدابير الأمنية التقليدية والوصول مباشرة فوق كل شيء. وفي كثير من الحالات، يكون الأمر مجرد شخص مستهتر ولا يملك الوعي الكافي؛ يريد فقط التقاط صورة رائعة لوضعها على صفحاته بمنصات التواصل الاجتماعي».

وتعمل شركات مكافحة الطائرات المسيرة مع أجهزة إنفاذ القانون ووكالات السلامة العامة على بناء شبكات رصد حول مواقع البطولة. وقالت شركة «سكاي.سيف» إن أجهزة الاستشعار الخاصة بها يمكنها تحديد إشارات الطائرات المسيّرة، وتتبع مسارات رحلاتها، وتحديد موقع المشغل حيثما أمكن ذلك.

وتدعم الشركة عملية نشر للمنظومات في مدينة كانساس تقودها الشرطة وشركاء إقليميون للمساعدة في رصد الطائرات المسيرة.

وقال مسؤولون تنفيذيون إن إسقاط الطائرات المسيرة نادراً ما يكون خياراً سهلاً فوق الحشود؛ لأن الحطام قد يهدد سلامة المتفرجين. وبدلاً من ذلك، فقد يكون تحديد هوية المشغل هو النهج الأعلى أماناً عندما يبدو أن الطائرة المسيرة تجمع معلومات ولا تشكل تهديداً وشيكاً.

نطاق جغرافي واسع

قالت تقارير إن إدارة ترمب أنفقت 250 مليون دولار منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي لمساعدة المدن الأميركية المضيفة على مواجهة تهديدات الطائرات المسيرة.

ويهدف هذا التمويل، الذي وزعته «الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ» على 11 ولاية مضيفة وواشنطن العاصمة، إلى المساعدة في تتبع الطائرات غير المصرح بها والحد من مخاطرها. وفي أيام المباريات، سيحظر طيران الطائرات والمسيّرات على مسافة 3.5 ميل (5.63 كيلومتر) من الملاعب وتحت ارتفاع 3 آلاف قدم (914 متراً) بموجب قيود «إدارة الطيران الاتحادية».

ويزيد النطاق الجغرافي الواسع للبطولة من حجم التحدي. ففي مناطق مثل نيويورك - نيوجيرسي، وبوسطن، وكانساس سيتي، ولوس أنجليس، قد تمتد العمليات الأمنية عبر حدود المدن والمقاطعات والولايات. وحصلت ولاية كاليفورنيا، حيث يستضيف ملعب «صوفي» في إنغلوود وملعب «سانتا كلارا» مباريات عدة، على أكبر منحة من «الوكالة الاتحادية لإدارة الطوارئ» بنحو 34.6 مليون دولار.

وقالت سويشر إن الدروس المستفادة من كأس العالم ستشكل على الأرجح التخطيط الأمني لـ«أولمبياد لوس أنجليس 2028».

وعن الطائرات المسيرة، اختتمت حديثها قائلة: «إنها لن تختفي، فالتكنولوجيا تستمر في التطور وتصبح أعقد يوماً بعد يوم».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: يامال يتطلع بشدة إلى ترك بصمته في «كأس العالم الخاصة به»

رياضة عالمية لامين يامال (رويترز)

مونديال 2026: يامال يتطلع بشدة إلى ترك بصمته في «كأس العالم الخاصة به»

قال المدير الفني للمنتخب الإسباني، أيتور كارانكا، الأربعاء، إن النجم الشاب لامين يامال متلهف بشدة للعودة من الإصابة من أجل ترك بصمته في «كأس العالم الخاصة به».

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا )
رياضة عالمية البابا ليو الرابع عشر (أ.ف.ب)

مونديال 2026: البابا يقول إن الحياة «تُلعَب كفريق واحد» مثل كرة القدم

ألقى البابا ليو الرابع عشر، الأربعاء، كلمة موجّهة إلى مشجّعي كأس العالم قبيل انطلاق المنافسات، الخميس، قال فيها إن الحياة مثل كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية هذا التعيين يأتي في إطار تعزيز الجاهزية التنفيذية للدورة (دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية)

منيرة السديري رئيساً تنفيذياً لدورة الألعاب الآسيوية لـ«الصالات والفنون القتالية»

اعتمدت اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية السادسة للصالات المغلقة والفنون القتالية تعيين منيرة السديري رئيساً تنفيذياً للدورة.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية فيكتوريا مبوكو انزلقت وبدا أنها أصيبت في ركبتها (أ.ف.ب)

دورة كوينز: شكوك حول مباراة سيرينا في الزوجي بعد إصابة شريكتها مبوكو

انزلقت الكندية فيكتوريا مبوكو، المصنفة التاسعة عالمياً، وبدا أنها أصيبت في ركبتها خلال مباراتها في دور الـ16 بمنافسات الفردي ضد كارولينا بليسكوفا في دورة كوينز.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية سام شورت (أ.ف.ب)

السباح شورت يحطم أرقاماً قياسية على مستوى أستراليا والكومنولث في التصفيات

حطم سام شورت أرقاماً قياسية شخصية متعددة ليفوز بسباق 800 متر سباحة حرة للرجال في التصفيات الأسترالية اليوم الأربعاء، إذ سجل زمناً قدره سبع دقائق و36.73 ثانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
TT

المكسيك وجنوب أفريقيا تفتتحان المونديال وسط مخاوف أمنية واضطرابات عالمية

المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)
المنتخب المكسيكي مطالب بتحقيق بداية مثالية أمام جنوب أفريقيا في إفتتاح المونديال (ا ب ا)

في ظل مخاوف أمنية ومشهد مضطرب عالمياً، تنطلق اليوم منافسات أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بمشاركة 48 منتخباً، مقابل 32 في نسخة قطر 2022.

ويُفتتح المونديال بمباراة المكسيك مع جنوب أفريقيا على استاد أزتيكا بمدينة مكسيكو، رغم الأزمات المتلاحقة دولياً والتي تفاقمت بعد الهجوم الاميركي - الإسرائيلي على إيران، وتصاعد العنف في المكسيك، وقوانين الهجرة التي حرمت الحكم الصومالي عمر عرتن (الأفضل في أفريقيا لعام 2025) من دخول الولايات المتحدة رغم حصوله على تأشيرة.

ورغم ذلك أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» السويسري جاني إنفانتينو، أن البطولة ستقام في أجواء رياضية رائعة وستحقق مكاسب قياسية تبلغ 11 مليار دولار أميركي، متفوقةً بشكل كبير على 7 مليارات دولار كانت قد حققتها نسخة 2022 في قطر.

للمرة الثالثة في التاريخ بعد 1970 و1986، سيحظى ملعب أزتيكا الأسطوري بشرف احتضان، أولى المباريات الـ104 في البطولة بين المكسيك صاحبة الأرض وجنوب أفريقيا، في إعادة لمباراة افتتاح مونديال 2010.

انعكاساً لطموحات «فيفا» العملاقة في عهد إنفانتينو، ستقام البطولة للمرة الأولى على 16 ملعباً، يفصل بين بعضها ما يصل إلى 4000 كيلومتر، من غوادالاخارا (المكسيك) إلى فانكوفر (كندا)، ومن لوس أنجليس إلى بوسطن، في صيغة تعرضت لانتقادات بسبب بصمتها البيئية.

المكسيك حشدت الالاف من رجال الأمن لحماية مرافق المونديال والفرق الزائرة (رويترز)

على مدى نحو ستة أسابيع، وحتى النهائي المقرر يوم 19 يوليو (تموز) المقبل في ملعب «ميتلايف» قرب نيويورك، سيعيش عشاق الكرة المستديرة على وقع نجوم اللعبة الكبار، الذين يغيب منهم القليل، وسيكتشفون منتخبات «غريبة» لم يسبق لها الظهور على هذا المستوى، لكنها استفادت من توسيع البطولة من 32 إلى 48 منتخباً، مثل كاب فيردي وهايتي وكوراساو. وإذا كانت كل نسخة تحمل معها نصيبها من الجدل، فنادراً ما تأثرت التحضيرات لمونديال إلى هذا الحد بالعوامل الخارجية، كأنها أُخذت رهينة عدم القدرة على توقع خطوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حالة الحرب في الشرق الأوسط. وحتى الأسابيع الأخيرة لم يتأكد أن إيران ستكون قادرة على خوض مبارياتها في لوس أنجليس ثم سياتل، واضطر الفريق إلى نقل معسكره الأساسي إلى مدينة تيخوانا في المكسيك، بدلاً من الإقامة في الولايات المتحدة، كما حُرمت جماهيره من شراء نصيبها من تذاكر المباريات.

ورغم الشراكة في التنظيم فإن أجواء التوتر تبدو ظاهرة بين كندا والولايات المتحدة بعد تصريحات الرئيس ترمب بنيّته ضم الأولى لتكون الولاية الأميركية الـ51. ولم يتوقف الأمر المهدِّد لتنظيم ناجح للبطولة على ذلك، حيث شددت أميركا من قواعد الدخول، مما حرم كثيراً من الجماهير من الحصول على تأشيرات لدعم منتخباتها، وبخاصة جماهير إيران والكونغو الديمقراطية (بسبب تفشي فيروس «إيبولا» بالبلاد). لكنَّ حرمان الحكم الصومالي عمر عرتن من الدخول لمرافقة زملائه في إدارة المباريات كان الحدث الذي وضع «فيفا» ورئيسه إنفانتينو في موقف حرج، خصوصاً بعد حصوله على تأشيرة الولايات المتحدة. وبررت وزارة الخارجية الأميركية قرارها بأن عرتن كان «على صلة بأشخاص يُشتبه بانتمائهم إلى منظمات إرهابية».

الحكم الصومالي عمر عرتن عاد لبلاده (ا ف ب)cut out

وأثار ترحيل عرتن الذي عاد إلى بلاده أمس، موجة غضب في مقديشو، وقال محمد سعيد، المسؤول الحكومي الذي كان في استقباله بالمطار: «لقد ظلموه ظلماً مؤلماً لكل من يهتم بالإنسانية». فيما انتقدت المعارضة بشدة إدارة الرئيس ترمب الذي سبق ووصف الصومال بـ«الدولة الفاسدة»، والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»؛ لتقاعسه عن دعم حكمه.

وفي المكسيك، يشكل الأمن أيضاً تحدياً كبيراً، لكن على صلة بتهديد العصابات، خصوصاً بعد مقتل زعيم المخدرات نيميسيو أوسيغيرا، الملقب بـ«إل مينتشو»، في فبراير (شباط)، مما أثار رد فعل عنيفاً من منظمته، ومن حينها جنَّدت الحكومة نحو 100 ألف عنصر من قوات الأمن، بين عسكريين وشرطة لحماية الاستادات ومواقع الفرق في غوادالاخارا ومونتيري ومكسيكو.

المكسيك وجنوب أفريقيا... اختبار الافتتاح

وتستهل المكسيك مشوارها في البطولة مدعومةً بجماهيرها في مواجهة جنوب أفريقيا مساء اليوم (19:00 بتوقيت غرينتش)، وهي تتحمل ضغوطاً لتحقيق بداية مظفرة في ثالث وجود للعرس العالمي على أرضها.

 

وتشكل مباراة المجموعة الأولى عودة إلى لملعب أزتيكا الأيقوني الذي يسع لنحو 80 ألف متفرج وتم تحديثه، بعدما سبق واستضاف مباريات في نسختَي عامَي 1970 و1986. وستعيد مواجهة الافتتاح إحياء ذكريات مباراة بطولة 2010، عندما تعادلت جنوب أفريقيا مع المكسيك 1-1 في جوهانسبرغ. وهذه المرة، يصل المضيف كمرشح واضح للفوز ويدرك أن الانتصار قد يكون حاسماً لآمالهم في احتلال صدارة المجموعة التي تضم أيضاً كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك.

ولم تخسر المكسيك في آخر ثماني مباريات، معادلةً أطول سلسلة عدم هزيمة لها في كأس العالم، مما يمنح فريق المدرب خافيير أغيري مزيداً من الدافع قبل البطولة.

على الجانب الآخر، تعود جنوب أفريقيا إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ استضافتها البطولة في عام 2010، ويعتقد المدرب البلجيكي هوغو بروس أن فريقه الذي يعتمد بشكل كبير على لاعبين محليين بوسعه مفاجأة المنافسين الأقوى.

وأقر بروس، الذي واجه المكسيك لاعباً مع منتخب بلجيكا في كأس العالم 1986 وخرج خاسراً 1-2، بالتحدي الذي تشكله أجواء اليوم الافتتاحي، لكنه قال إن لاعبيه يجب أن يظلوا في غاية التركيز. ويرغب بروس (74 عاماً) في استغلال مواجهة اليوم للثأر لنفسه من تلك الهزيمة وتحقيق فوز مهم للغاية قد يدفع جنوب أفريقيا نحو ضمان مكان بالدور الثاني.

وتُمثل كأس العالم 2026 نهاية مسيرة كروية امتدت 56 عاماً للبلجيكي، مدافعاً ثم مدرباً، وعن ذلك قال بروس: «أحلم بنهاية جميلة، وقيادة جنوب أفريقيا الأدوار الإقصائية. عندما ينتهي مشوار جنوب أفريقيا في هذه البطولة، سأقول وداعا لكرة القدم».

فوستر أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا (ا ف ب) (اليسار) cut out

وأضاف: «ستكون تجربة رائعة بالنسبة لنا. من المهم جدا أن نلتزم بخطة اللعب وألا نستمع إلى ما يحدث في المدرجات». وتعطلت استعدادات جنوب أفريقيا بسبب مشكلات في التأشيرات أدت إلى تأخير وصول مجموعة من أعضاء البعثة، مما كلف الفريق وقتاً ثميناً للتأقلم مع الظروف في وسط المكسيك. ومع ذلك، صعد فريق بروس بعد مشوار صعب للتصفيات ويأمل في إحباط المضيف مرة أخرى، بعد 16 عاماً من تعادله في المباراة الافتتاحية الأخيرة لكأس العالم التي جمعت بين البلدين. ويعتمد بروس على قائمة غالبيتها تلعب في الدوري المحلي، ويوجد سبعة محترفين فقط، على رأسهم ليل فوستر، مهاجم بيرنلي الإنجليزي.

أما بالنسبة إلى المكسيك، فإن أي نتيجة أقل من الفوز بثلاث نقاط ستعد انتكاسة مبكرة في بطولة تأمل أن تحقق فيها أخيراً إنجازاً كبيراً على أرضها.ويعتمد أغيري على خبرات قائده إديسون ألفاريز، لاعب فناربخشه التركي الحالي ووست هام وأياكس السابق، إلى جانب المهاجم المخضرم راؤول خيمنيز، الذي اقترب من الرحيل عن فريقه الحالي فولهام الإنجليزي، والنجم الشاب غيلبرتو مورا (17 عاماً) لاعب فريق تيخوانا المكسيكي، الذي ترى الجماهير أن هذه البطولة ستطلقه إلى العالمية. لكن السؤال الأكبر الذي يتردد في المكسيك هو: من سيكون الحارس الأساسي في مواجهة جنوب أفريقيا؛ مابين غييرمو أوتشوا (40 عاماً) صاحب الخبرة الكبيرة أم راؤول رانغيل الذي دفع به المدرب في اللقاءات الودية الأخيرة أساسياً؟ وشارك أوتشوا في نهائيات كأس العالم خمس مرات أعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022، وفي كل نسخة كان يقدم أداءً استثنائياً ويحظى بإعجاب الجماهير، لكن من غير المرجح أن يشارك أساسياً في مباريات البطولة حتى الآن.

ترحيل الحكم الصومالي عرتن وحرمان جماهير من دعم منتخباتها يضعان «فيفا» في موقف حرج


مونديال 2026: اعتماد تقنيات التحكيم الرقمي لحسم القرارات الجدلية

سيتم حسم مواضع التسلل بتقنية تعتمد على  الذكاء الاصطناعي (موقع فيفا)
سيتم حسم مواضع التسلل بتقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي (موقع فيفا)
TT

مونديال 2026: اعتماد تقنيات التحكيم الرقمي لحسم القرارات الجدلية

سيتم حسم مواضع التسلل بتقنية تعتمد على  الذكاء الاصطناعي (موقع فيفا)
سيتم حسم مواضع التسلل بتقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي (موقع فيفا)

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسمياً عن حزمة شاملة وثورية من تقنيات التحكيم الرقمية الجديدة والمطورة، التي ستدشن ظهورها الرسمي الأول في نهائيات كأس العالم 2026، لتعيد صياغة مفهوم العدالة التحكيمية وسرعة اتخاذ القرار.

وبعد الجدل الذي كان يثار حول تحديد التسلل وتأخر حكم الراية في حسم قراره، الذي لطالما أثار حنق الجماهير، وأحبط المدرجات، وأفقد المهاجمين متعة الاحتفال العفوي بالهدف، ربما تجعل التقنيات الحديثة ذلك مجرد ذكرى في تاريخ اللعبة.

ويأتي على رأس التحديثات التي سترى النور في مونديال 2026، نظام الكشف شبه الآلي المطور عن التسلل بتقنية قائمة على الذكاء الاصطناعي وشبكة كاميرات تعقب متطورة وموزعة تحت سقف الملعب، تقوم بتوجيه تنبيه صوتي فوري إلى سماعة الحكم المساعد في الملعب ولو بمسافة تقل عن 10 سنتيمترات فقط، مما يتيح له رفع الراية على الفور وقطع الشك باليقين، دون الحاجة إلى انتظار انتهاء الهجمة وانتظار مراقبة حكام الفيديو للعبة.

ويمثل هذا التحديث قفزة تكنولوجية هائلة مقارنة بالنسخ البدائية السابقة التي جربت في كأس العالم للأندية وكأس القارات، والتي كانت خوارزمياتها لا تطلق التنبيه الآلي إلا إذا تجاوزت المسافة الفاصلة 50 سنتيمتراً كاملة.

ورغم هذه الدقة الرقمية المتناهية، يبقى القرار النهائي في يد الحكم المساعد، إذ يملك الصلاحية الكاملة لإبقاء رايته منخفضة إذا ساوره الشك في حدوث خلل تقني مفاجئ أو قراءة مغلوطة، رغم تأكيد «فيفا» على أن النظام يعمل بحماية برمجية متعددة ضد الأعطال الفنية والسيبرانية.

ومع ذلك، لا تزال التكنولوجيا تواجه بعض الحدود الفيزيائية، إذ تعجز حتى الآن عن حسم حالات التسلل المتناهية الصغر وبالغة الدقة (أقل من 10 سم)، كما تواجه صعوبة خوارزمية في تتبع الأطراف عندما يكون اللاعبون مستلقين على الأرض أو متكتلين بكثافة عددية عالية في مساحة ضيقة كما هي الحال في الركلات الركنية أو الضربات الثابتة.وفي خطوة متقدمة تبدو في تفاصيلها أقرب إلى أفلام الخيال العلمي وهوليوود، أكد «فيفا» اعتماد تقنية الصور الرمزية ثلاثية الأبعاد المخصصة والمستندة إلى التعرف العميق على جميع اللاعبين المشاركين في البطولة.

وسوف يخضع اللاعبون كافة، البالغ عددهم 1248 لاعباً، يمثلون القوائم الرسمية لـ48 منتخباً، بمعدل 26 لكل فريق، لعملية مسح ضوئي بيومتري سريعة وكاملة لا تستغرق سوى ثانية واحدة فقط خلال جلسات التصوير الرسمية التي تسبق المونديال.وتستهدف هذه العملية توليد المحاكاة والبيانات الدقيقة اللازمة لإنتاج رسوم متحركة بالغة الدقة والجودة لحالات التسلل المعقدة، تعرض عبر شاشات الملعب والنقل التلفزيوني في غضون ثوان، لتنهي تماماً جدل الخطوط المتعرجة التقليدية التي كان يرسمها حكام الفيديو يدوياً، وتمنح المتابع تجربة بصرية تشريحية لا تقبل التأويل لجسد اللاعب لحظة خروج الكرة.

ولم تتوقف حزمة التحديثات عند حدود خط التسلل، بل امتدت لتحدث ثورة في تكنولوجيا تتبع الكرة نفسها. فمن خلال دمج شريحة ذكية متطورة مستشعرة للحركة في مركز الكرة تعمل بتردد هرتزي عال جداً، ومربوطة برسوم متحركة ثلاثية الأبعاد تحاكي تكنولوجيا خط المرمى، سيكون بمقدور النظام حسم ما إذا كانت الكرة قد تجاوزت بكامل محيطها خط المرمى في الهواء أو على الأرض قبل تسجيل الهدف بقليل. ويأتي هذا التطوير في رد فعل مباشر وصارم لمعالجة الجدل التحكيمي الواسع، مثل الاحتجاجات التي رافقت إلغاء هدف أستون فيلا ضد برنتفورد في الدوري الإنجليزي فبراير (شباط) الماضي.

علاوة على ذلك، ستعمل هذه الشريحة المدمجة على تحديد اللحظة الدقيقة لملامسة الكرة وإرسال إشارات تحدد هوية آخر لاعب لمسها، مما يمنح حكام غرفة الفيديو صلاحيات للتدخل والتحقق من صحة قرارات الضربات الركنية وركلات المرمى ورميات التماس التي كانت تتسبب في تحول مجريات المباريات لم تكن سابقاً قادرة على حسمها. وأخيراً، تم تفعيل وتطوير ميزة «إعادة البناء ثلاثي الأبعاد في الزمن الحقيقي» لمعالجة المعضلة التكتيكية المزمنة المعروفة بحجب الرؤية في حالات التسلل والتأثير على حراس المرمى.

وتتيح هذه الميزة، عبر معالجة فورية لبيانات الكاميرات المتعددة، توليد تغذية افتراضية دقيقة تحاكي تماماً زاوية رؤية حارس المرمى من عينه الشخصية لحظة التسديد. وسوف تكون هذه اللقطة الافتراضية متاحة فوراً لحكام الفيديو والمشاهدين خلف الشاشات على حد سواء، مما يمنح طاقم التحكيم أداة بصرية حاسمة للفصل علمياً في الحالات التي يكون فيها نظر الحارس قد حجب خطه المباشر بواسطة لاعب متسلل.


مونديال 2026: يامال يتطلع بشدة إلى ترك بصمته في «كأس العالم الخاصة به»

لامين يامال (رويترز)
لامين يامال (رويترز)
TT

مونديال 2026: يامال يتطلع بشدة إلى ترك بصمته في «كأس العالم الخاصة به»

لامين يامال (رويترز)
لامين يامال (رويترز)

قال المدير الفني للمنتخب الإسباني، أيتور كارانكا، الأربعاء، إن النجم الشاب لامين يامال متلهف بشدة للعودة من الإصابة من أجل ترك بصمته في «كأس العالم الخاصة به».

ولم يشارك يامال، لاعب برشلونة البالغ من العمر 18 عاماً، منذ تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية في 22 أبريل (نيسان).

وقال مدرب إسبانيا، لويس دي لا فوينتي، في وقت سابق هذا الأسبوع، إنه يأمل أن يكون اللاعب جاهزاً للمشاركة في المباراة الافتتاحية لمنتخب بلاده في كأس العالم أمام الرأس الأخضر، الاثنين، رغم أنه من غير المرجح أن يبدأ أساسياً في المباراة المقامة في أتلانتا.

ونقل كارانكا عن اللاعب قوله: «من الواضح أن اللاعبين دائماً يريدون اللعب، واللاعب الذي نتحدث عنه يمكنكم تخيل مدى شوقه للعودة».

وأضاف: «إنها كأس العالم الخاصة به، والجميع يريد مساعدة الفريق، لكن القرار النهائي بشأن الجاهزية وتوقيت العودة سيكون بيد لويس والجهاز الطبي».

ويواجه «لا روخا» أيضاً مخاوف تتعلق بإصابة كل من نيكو وليامز وفيكتور مونيوز، اللذين لم يسافرا مع الفريق إلى المكسيك لخوض المباراة الودية التي انتهت بالفوز على بيرو 3-1 الاثنين.

ويخوض بطل نسخة 2010 منافسات المجموعة الثامنة إلى جانب السعودية والأوروغواي.