بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

في أول إجراء مؤقت تصدره المفوضية الأوروبية منذ 17 عاماً لتفادي الاحتكار

شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
TT

بروكسل تُلزم «ميتا» بإتاحة «واتساب» مجاناً لروبوتات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)
شعارا «واتساب» و«ميتا» (أ.ف.ب)

في قرار تاريخي يعكس صرامة القوانين الأوروبية تجاه عمالقة التكنولوجيا، أمرت سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء، شركة «ميتا بلاتفورمز» بمنح روبوتات ومساعدي الذكاء الاصطناعي المنافِسة إمكانية الوصول المجاني إلى تطبيق المراسلة الشهير «واتساب».

ويأتي هذا الإجراء المؤقت والصارم بينما تواصل المفوضية الأوروبية تحقيقاتها الموسعة، لمعرفة ما إذا كانت الشركة قد أساءت استخدام قوتها السوقية عبر حظر المنافسين.

ويُعد هذا التدخل القانوني من قِبل المفوضية الأوروبية بمثابة «إجراء احترازي مؤقت»، وهو الأول من نوعه الذي تصدره بروكسل منذ 17 عاماً، وجاء مدفوعاً بشكاوى رسمية تقدم بها كل من: شركة «The Interaction Company» الكاليفورنية المطورة للمساعد الذكي «Poke.com»، والشركة الفرنسية الناشئة للذكاء الاصطناعي «Agentik»، إلى جانب منافس إسباني آخر. وكانت هذه الشكاوى قد دفعت المفوضية لفتح تحقيق رسمي في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، تلاه توجيه اتهامات لـ«ميتا» بعد شهرين بانتهاك قواعد المنافسة العادلة.

حماية الابتكار قبل فوات الأوان

وقالت رئيسة قطاع مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي، تيريزا ريبيرا، في بيان رسمي: «في الأسواق التي تتطور وتتحرك بوتيرة متسارعة، يمكن أن تضيع المنافسة العادلة تماماً قبل وقت طويل من اتخاذ قرار نهائي في التحقيقات». وأضافت ريبيرا: «هذه الإجراءات المؤقتة ستضمن حماية المنافسة في سوق مساعدي الذكاء الاصطناعي الآخذ في النمو، من خلال الحفاظ على بوابة دخول رئيسية للوصول إلى المستهلكين في أوروبا، وهي منصة (واتساب)، مما يتيح لشركات الذكاء الاصطناعي الابتكار، والتوسع، والوصول إلى إمكاناتها الكاملة برياً ورقمياً».

في المقابل، شنت شركة «ميتا» هجوماً حاداً على قرار المفوضية؛ وقال متحدث باسم الشركة في بيان عبر البريد الإلكتروني: «لقد قررت المفوضية الأوروبية أنه بإمكان شركة (أوبن إيه آي) وبعض أكبر الشركات في العالم استخدام منتج (WhatsApp Business) المدفوع مجاناً». ووصف المتحدث القرار بأنه «شطط وتجاوز تنظيمي تموله شركات أوروبية كثيرة تدفع الرسوم بانتظام»، مؤكداً أن الشركة ستستأنف القرار قانونياً فوراً.

مهلة 5 أيام وغرامات باهظة

وتعود جذور الأزمة إلى أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، عندما حظرت «ميتا» خدمات الذكاء الاصطناعي المنافسة من الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات «واتساب للأعمال» (API) -وهي القنوات الفنية التي تسمح للشركات بربط أنظمتها بالتطبيق- بينما استثنت مساعدها الخاص (Meta AI).

وفي مارس (آذار) الماضي، سمحت المصارف والشركات المنافسة بالعودة، ولكن مقابل رسوم مالية، وهو الإجراء الذي اعترضت عليه المفوضية الأوروبية واعتبرته التفافاً على القوانين.

وبموجب الأمر القضائي المؤقت الصادر اليوم، تلتزم «ميتا» بإعادة منح المنافسين حق الوصول إلى واجهة برمجة تطبيقات «WhatsApp for Business» بالكامل، وبالشروط والأحكام نفسها التي كانت متبعة قبل قرار الحظر، وذلك خلال مهلة لا تتجاوز 5 أيام عمل.

يذكر أن «ميتا» تواجه شبح غرامة مالية باهظة قد تصل إلى 10 في المائة من إجمالي مبيعاتها السنوية العالمية، إذا ما أدانتها التحقيقات النهائية بانتهاك قواعد مكافحة الاحتكار الأوروبية بشكل قطعي.


مقالات ذات صلة

الملفات الشائكة تتراكم على مائدة القمة الأوروبية

أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا إلى جانب رئيسة لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان الأوروبي ماري أغنيس شتراك تسيمرمان في بروكسل يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ) p-circle

الملفات الشائكة تتراكم على مائدة القمة الأوروبية

القمة الأوروبية هي الأولى منذ نهاية العطلة الصيفية، وعلى مائدتها مجموعة من الملفات الشائكة التي تتباين حولها مواقف الدول الأعضاء

شوقي الريّس (بروكسيل)
الاقتصاد صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يؤجل تطبيق قواعد الميثان على واردات النفط والغاز لمدة عام

اقترحت المفوضية الأوروبية، الأربعاء، تأجيل تطبيق قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بانبعاثات الميثان الناجمة عن واردات النفط والغاز لمدة عام واحد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد لاغارد تلوح لوسائل الإعلام لدى وصولها لحضور اجتماع وزراء مالية منطقة اليورو في لوكسمبورغ (أرشيفية - د.ب.أ)

لاغارد تدعو فرنسا إلى معالجة أزمتها المالية داخلياً وسط ترقب رفع الفائدة مجدداً

دعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، فرنسا إلى معالجة أزمة ديونها من خلال ضبط أوضاع المالية العامة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
أوروبا نقل أفراد طاقم تم إنقاذهم من سفينة تضررت جراء هجوم بطائرة مسيَّرة بواسطة سيارة إسعاف في فارنا ببلغاريا (رويترز)

«الناتو» مستعد لتكييف دفاعاته «وفق الحاجة» بعد الضربات في البحر الأسود

قال رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف، الثلاثاء، إن سفينتين تعرضتا لضربات بالطيران المسيّر قبالة السواحل البلغارية.

«الشرق الأوسط» (صوفيا (بلغاريا))
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب) p-circle

الاتحاد الأوروبي يفتح فصلاً جديداً في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه

يفتتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، فصلَين تفاوضيَين جديدَين مع أوكرانيا، في ما يمثّل خطوة أساسية ضمن المسار الطويل لانضمام كييف إلى التكتّل.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)

موجة بيع لأسهم التكنولوجيا تهبط بالبورصات الآسيوية مع تصاعد مخاوف التضخم

متداول يمر إلى جانب شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في سيول (رويترز)
متداول يمر إلى جانب شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في سيول (رويترز)
TT

موجة بيع لأسهم التكنولوجيا تهبط بالبورصات الآسيوية مع تصاعد مخاوف التضخم

متداول يمر إلى جانب شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في سيول (رويترز)
متداول يمر إلى جانب شاشة إلكترونية تعرض مؤشر «كوسبي» في سيول (رويترز)

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بقوة، الخميس، مع تعمّق موجة البيع في أسهم التكنولوجيا، خصوصاً في كوريا الجنوبية واليابان، بعدما هبطت الأسهم الأميركية في الجلسة السابقة إثر بيانات تضخم تجاوزت التوقعات، فيما واصلت عوائد السندات المرتفعة الضغط على الأسواق.

وهبط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 8 في المائة إلى 5527.12 نقطة، فيما تراجع بأكثر من 16 في المائة خلال الشهر الماضي، مبتعداً عن مستوى 9 آلاف نقطة الذي تجاوزه في يونيو (حزيران)، عندما بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق مدفوعاً بالتفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي عالمياً.

وتصدرت أسهم التكنولوجيا الخسائر، إذ انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 9.7 في المائة، وهوى سهم «إس كيه هاينكس»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، 11.1 في المائة.

وفي اليابان، هبط مؤشر «نيكي 225» بنسبة 5 في المائة إلى 64334.68 نقطة. وتراجع سهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمر في «أوبن إيه آي»، 9.6 في المائة، بينما انخفض سهم «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق، 7.5 في المائة، وتراجع سهم «كيوكسيا هولدينغز» لصناعة رقائق الذاكرة 11.2 في المائة.

كما انخفض مؤشر «تايكس» التايواني 3.4 في المائة، بينما تراجع سهم «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» (تي إس إم سي) 1.8 في المائة قبيل إعلان نتائج الشركة. وفي هونغ كونغ، هبط مؤشر «هانغ سينغ» 1.3 في المائة إلى 24009.28 نقطة، وتراجع مؤشر «شنغهاي المركب» 2 في المائة إلى 3692.65 نقطة. أما مؤشر «إس آند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي فانخفض 0.2 في المائة إلى 8710.20 نقطة.

وجاءت الخسائر الآسيوية بعد تراجع «وول ستريت» الأربعاء، إذ انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة، وتراجع «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة، فيما هبط مؤشر «ناسداك» المجمع، المثقل بأسهم التكنولوجيا، 1.9 في المائة. وانخفض سهم «إنفيديا» 3.2 في المائة، و«برودكوم» 3.1 في المائة، و«إيه إم دي» 5.7 في المائة.

وزادت بيانات التضخم الأميركية من الضغوط على الأسهم، بعدما أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين 3.7 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول)، مقارنة بـ3.4 في المائة في أغسطس (آب)، وبوتيرة أعلى من توقعات الاقتصاديين.

عوائد السندات

وتواجه الأسواق أيضاً ضغوطاً من ارتفاع عوائد السندات وتقلبات سوق الدين، في ظل مخاوف من استمرار التضخم بفعل صدمة الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب تصاعد الدين الحكومي الأميركي.

وتراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 5.10 في المائة، بعدما تجاوز لفترة وجيزة 5.32 في المائة الأربعاء. وكان العائد قد بلغ 5.35 في المائة في وقت سابق من الشهر، مسجلاً أعلى مستوى له منذ عام 2002.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط مع استمرار الضبابية بشأن الإمدادات العالمية والتوترات في الشرق الأوسط. وانخفض خام برنت، المعيار العالمي، 1.5 في المائة إلى 104.47 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1 في المائة إلى 94.17 دولار. ورغم الانخفاض، ظلت الأسعار أعلى بكثير من مستوى نحو 72 دولاراً للبرميل المسجل قبل اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير (شباط).


الذهب يرتد بأكثر من 1 % مع تراجع الدولار وترقب بيانات أميركية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتد بأكثر من 1 % مع تراجع الدولار وترقب بيانات أميركية

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 1 في المائة، الخميس، متعافية من أدنى مستوياتها في أسبوع، مع تراجع الدولار، فيما قيّم المستثمرون احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الشهر الحالي، عقب بيانات أظهرت تسارع التضخم في الولايات المتحدة.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.3 في المائة إلى 4158.63 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:57 بتوقيت غرينتش، بعدما هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول). كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 1.8 في المائة إلى 4180 دولاراً للأونصة.

وتراجع الدولار بعدما بلغ أعلى مستوى له في 18 شهراً خلال الليلة السابقة، ما جعل الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»، إن تحركات الذهب تعكس حالة عدم اليقين بشأن سياسة أسعار الفائدة الأميركية، وهو ما يزيد تقلبات السوق.

وأضاف أن مستوى 4000 دولار للأونصة يظل محطة مهمة للمراقبة، خصوصاً إذا جاءت البيانات الاقتصادية المقبلة قوية بما يعزز التوقعات بأن «الفيدرالي» قد يضطر إلى رفع الفائدة بوتيرة سريعة.

وأظهرت بيانات الأربعاء تسارع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر (أيلول)، مع ارتفاع حاد في أسعار البنزين.

ورغم ذلك، تراجعت توقعات الأسواق لرفع الفائدة خلال أكتوبر إلى نحو 27 في المائة، مقارنة بنحو 42 في المائة عقب صدور بيانات التضخم، لكنها بقيت أعلى من مستوى 22 في المائة المسجل قبل صدورها، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن البنك المركزي قد يحتاج على الأرجح إلى رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل مجدداً، لكنها أشارت إلى عدم وجود حاجة ملحّة لاتخاذ هذه الخطوة في اجتماع 27 و28 أكتوبر. وكانت ميشيل بومان، نائبة رئيس «الفيدرالي» لشؤون الإشراف، قد قالت إن لدى البنك المركزي وقتاً لمراقبة التطورات قبل اتخاذ أي خطوات إضافية.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته، لأنه لا يدر عائداً لحائزيه.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأميركية، المقرر صدورها في وقت لاحق الخميس، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.

وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.1 في المائة إلى 56.26 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 0.3 في المائة إلى 1611.15 دولار، فيما زاد البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1107.83 دولار للأونصة.


النفط يتراجع مع موازنة مخاطر الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط

 مدخنة حرق الغازات الثانوية في مصفاة توا للنفط في كاواساكي (أ.ب)
مدخنة حرق الغازات الثانوية في مصفاة توا للنفط في كاواساكي (أ.ب)
TT

النفط يتراجع مع موازنة مخاطر الإمدادات والتوترات في الشرق الأوسط

 مدخنة حرق الغازات الثانوية في مصفاة توا للنفط في كاواساكي (أ.ب)
مدخنة حرق الغازات الثانوية في مصفاة توا للنفط في كاواساكي (أ.ب)

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار في التعاملات المبكرة، الخميس، مع موازنة المستثمرين بين مخاطر الإمدادات الناجمة عن تصاعد الهجمات على السفن في مضيق هرمز، والمساعي الأميركية لخفض تكاليف نقل النفط عبر تخفيف العقوبات المفروضة على بعض السفن.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.39 دولار، أو 1.31 في المائة، إلى 104.67 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:16 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.02 دولار، أو 1.07 في المائة، إلى 94.07 دولار، متراجعاً عن المكاسب التي سجلها في الجلسة السابقة.

وكان خام غرب تكساس قد ارتفع في الجلسة السابقة إلى أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع، عقب هجوم الحوثيين على مقر «أرامكو» السعودية، وإعلان إيران اعتماد أساليب جديدة لاستهداف السفن في مضيق هرمز والإبقاء على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وفي تطور يعكس تصاعد المخاطر البحرية، غرقت سفينة حاويات وأخرى لنقل البضائع السائبة قرب المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إثر إصابتهما بمقذوفات في حادثين منفصلين، وفق مسؤولين في قطاع الملاحة البحرية.

وتكثفت الهجمات في محيط الممر المائي خلال الأيام العشرة الماضية، في وقت تقول فيه إيران إنها تصعّد ضرباتها رداً على الحصار الأميركي لموانئها وتشديد العقوبات المفروضة عليها الشهر الماضي.

ومع اضطراب حركة الشحن وارتفاع تكاليف نقل البضائع إلى مستويات قياسية بفعل الحرب مع إيران، تدرس إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تخفيف العقوبات عن سفن تُعرف باسم «الأسطول الخفي»، سبق أن نقلت النفط والمنتجات البترولية من دول بينها روسيا وإيران وفنزويلا، في مسعى لاحتواء ارتفاع الأسعار، وفق مسؤول أميركي.

وقال المسؤول إن المشاورات تتركز على احتمال السماح بنقل «النفط القانوني» على متن سفن سبق أن فُرضت عليها عقوبات.

وفي المقابل، أسهم ارتفاع الإنتاج من روسيا والشرق الأوسط في الحد من صعود الأسعار. وأفادت وكالة الطاقة الدولية بأن إنتاج روسيا من النفط الخام ارتفع بمقدار 65 ألف برميل يومياً في سبتمبر (أيلول)، إلى 8.43 مليون برميل يومياً، لكنه ظل أقل بنحو 870 ألف برميل يومياً من مستواه قبل عام.

كما ارتفعت صادرات النفط الخام من منتجي الخليج بنحو 4.4 مليون برميل يومياً في سبتمبر، لتبلغ نحو 75 في المائة من مستوياتها قبل الحرب، وفق الوكالة.

وفي الولايات المتحدة، تراجعت مخزونات النفط الخام والمقطرات، بينما ارتفعت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي، بحسب بيانات أولية لمعهد البترول الأميركي نقلتها مصادر في السوق. وانخفضت مخزونات الخام بمقدار 11.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، وهو تراجع أكبر بكثير من توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم.

وقالت «هايتونغ فيوتشرز» في مذكرة، الخميس، إن الأسعار لم تتفاعل كثيراً مع الانخفاض الحاد في المخزونات، معتبرة أن عدم ارتفاعها رغم هذه الإشارة الداعمة للسوق يعكس حذر المستثمرين من ملاحقة الأسعار عند مستوياتها الحالية.

ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للمخزونات الأميركية عن إدارة معلومات الطاقة في الساعة 12 ظهراً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (16:00 بتوقيت غرينتش)، بعد تأجيلها يوماً بسبب عطلة يوم كولومبوس الاثنين.